طريق التعلم وأسباب فهم الدروس

نبذة مختصرة

طريق التعلم وأسباب فهم الدروس : لما كان العلم بهذه المرتبة العالية وكان له أبواب يدخل إليها منها ومفاتيح تفتح بها أبواب وأسباب تعين عليه أحببت أن أذكر إخواني المسلمين من المدرسين والمدرسات والطلبة والطالبات بما تيسر من تلك الأسباب لعلهم أن يستفيدوا منها ولعلها أن تعينهم على طلب العلم وتعلمه وتعليمه إذا قرءوها وعملوا بها.

تنزيــل

تفاصيل

 طريق التعلم وأسباب فهم الدروس

تأليف

الفقير إلى الله تعالى

عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين


بسم الله الرحمن الرحيم

 مقدمة

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئاً وجعل لنا السمع والأبصار، والأفئدة لكي نشكره بألسنتنا وقلوبنا وأعمالنا على نعمه الظاهرة والباطنة بأداء ما افترض علينا وترك ما حرم علينا فيزيدنا من فضله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله القائل: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» متفق عليه، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن سلك طريقهم في العلم والعمل والدعوة إلى الله إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن العلم شجرة تثمر كل خلق جميل وعمل صالح ووصف محمود، والكمال الإنساني يحصل بثلاثة أمور: علوم يعرفها وأعمال يعمل بها وأحوال تترتب على علومه وأعماله، وأفضل العلم والعمل والحال العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله فالعلم حياة والجهل موت ]وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ[ [فاطر: 19] والعلم نور والجهل ظلمات وما يستوي ]الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ[ [فاطر: 20] والعالم بمنزلة البصير والجاهل بمنزلة الأعمى ]وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ[ [فاطر: 22].

ومراتب العلم أربع: سماعه ثم عقله ثم تعاهده ثم تبليغه:

والعلم تارة يكون في الأذهان وتارة يكون في اللسان وتارة يكون في الكتابة بالبنان، ذهني ولفظي ورسمي، والرسمي يستلزمها من غير عكس([1]).

ومراتب العلم والعمل ثلاث:

1- رواية وهي مجرد نقل وحمل المروي.

2- ودراية وهي فهمه وتعقل معناه.

3- ورعاية وهي العمل بموجب ما علمه.

وأكمل أنواع طلب العلم أن تكون همة الطالبة مصروفة في تلقي العلم الموروث عن النبي ﷺ‬ وفهم مقاصد الرسول ﷺ‬ في أمره ونهيه وسائر كلامه واتباع ذلك وتقديمه على غيره ويعتصم في كل باب من أبواب العلم بحديث عن الرسول ﷺ‬ من الأحاديث الصحيحة، ويحفظ من كل فن أصلا مختصرًا يبني عليه معلوماته.

والعلم نافع المقصود وغيره وسيلة إليه ثلاثة أقسام ولا رابع لها كما قال ابن القيم رحمه الله:

1- علم بأسماء الله وصفاته.

2- وعلم بما أخبر الله به من الأمور الماضية والحاضرة والمستقبلة .

3- وعلم بما أمر الله به من الامور المتعلقة بالقلوب والجوارح من الإيمان بالله ومن معارف القلوب وأحوالها وأحوال الجوارح وأعمالها([2]).

ولما كان العلم بهذه المرتبة العالية وكان له أبواب يدخل إليها منها ومفاتيح تفتح بها أبواب وأسباب تعين عليه أحببت أن أذكر إخواني المسلمين من المدرسين والمدرسات والطلبة والطالبات بما تيسر من تلك الأسباب لعلهم أن يستفيدوا منها ولعلها أن تعينهم على طلب العلم وتعلمه وتعليمه إذا قرءوها وعملوا بها وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسول الله ﷺ‬ وكلام المحققين من أهل العلم أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يوفقني وأولادي وإخواني المسلمين، والمسلمات للعلم النافع المقرون بالعمل الصالح الموصل إلى جنات النعيم وأن يجعلني وإياهم هداة مهتدين وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

المؤلف في 1/ 11/ 1409.


 فوائد العلم

يحن لها القلب السليم الموفق

تعلم ففي العلم الشريف فوائد

وفوز وعز دائم متحقق

فمنهن رضوان الإله وجنة

بعلمك تنجو يا أخي وتسبق

وعن زمرة الجهال إن كنت صادقا

وإياك إن رمت الهدي تتوقف

فكن طالبا للعلم إن كنت حازما

وطالبه بالنور والحق يشرق

ففي العلم ما تهواه من كل مطلب

ففي العلم ما تهدي له ويشوق

فإن رمت جاها وارتفاعا ورتبة

ففز بالرضا واختر لما هو أوفق

وإن رمت مالا كان في العلم كسبه

ويوم اللقى نار تلظى وتحرق([3]).

وفي الجهل قبل الموت موت لأهله


بسم الله الرحمن الرحيم

 طريق التعلم وأسباب فهم الدروس

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد فإن للتعلم طرقا ينبغي للطالب مراعاتها والعمل بها ليدرك مطلوبه ويفوز بالنجاح فمنها:

1- حسن النية بأن يتعلم لإنقاذ نفسه من الجهل وليعرف الخير فيفعله والشر فيتركه، ومن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم وفي الحديث «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة» رواه مسلم، «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» متفق عليه.

2- مذاكرة الدروس قبل شرحها ليعرف السهل والصعب فيشتاق إلى شرحه وفهمه.

3- الإصغاء إلى شرح المدرس بجميع الحواس.

4- سؤال المدرس عما أشكل بعد الشرح في نفس الموضوع الذي شرح بأدب وحسن قصد.

وقد قيل: مفتاح العلم شيئان.

(أ) حسن السؤال.. (ب) وحسن الإصغاء.

5- مذاكرة الدروس بعد شرحها لترسخ في الذهن.

6- تقوي الله تعالى وطاعته بفعل ما أمر واجتناب ما نهى قال تعالى: ]وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ[ [البقرة: 282] وقال تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا[ [الأنفال: 29] أي علما تفرقون به بين الحق والباطل والهدى والضلال والحلال والحرام.

7- الدعاء بحصوله ]وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا[ [يونس: 107] ]وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[ [غافر: 60]([4]).

8- الجد والاجتهاد والمواظبة وحل الواجبات وحفظ الأوقات وتنظيمها والاستفادة منها، وقد قيل: (من جد وجد ومن زرع حصد).


 شروط تحصيل العلم

قال الشاعر:

سأنبيك عن تفصيلها ببيان

أخي لن تنال العلم إلا بستة

وإرشاد أستاذ وطول زمان

ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة

وقال آخر:

وحرص وفهم ثاقب في التعلم

بتسع ينال العلم قوت وصحة

وشرخ شباب واجتهاد معلم

وحفظ ودرس للعلوم وهمة

فهذه الطرق ملموسة ومجربة بواسطتها وتنفيذها ينال الطالب العلم ويفوز بالنجاح بإذن الله.

 ثمرة العلم

العلم شجرة لا بد لها من زكاة وثمرة وزكاة العلم وثمرته: العمل به وتعليمه من لا يعلمه وبذلك يثمر وينمو ويزداد وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم.

ملاحظات مهمة:

1- تذكر يا أخي أن الرفقة الصالحة توفر لك الجو المناسب للمذاكرة وتعينك على طاعة الله، وفي المقابل تجنب معاشرة الطلبة الفاشلين حتى لا تقع فيما وقعوا فيه.

2- تذكر أن اهتمامك بصحتك الجسمية يكون بحفظ الصحة عن المؤذيات والاستفراغ منها والحمية عنها([5]).

3- تذكر يا أخي أنك مطالبة بالكثير فأنت أمل الأمة ومستقبلها الزاهر بإذن الله تعالى.

نصيحة:

إذا كنت يا أخي تعاني من مشكلة النسيان وعدم الحفظ فتذكر هذه الحكمة التي رويت عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى عندما شكى إلى شيخه وكيع بن الجراح سوء حفظه فقال:

فأرشدني إلى ترك المعاصي

شكوت إلى وكيع سوء حفظي

ونور الله لا يؤتاه عاصي

وقال اعلم بأن العلم النور

فما أحرانا أخي الطالب أن نقلع عن المعاصي وأن نقبل على الله بقلوب خاشعة حتى تصفو نفوسنا وتشرق قلوبنا.


 مسئولية الطالب

أخي الطالب درست من أجل العلم والعمل والنجاح والفوز والكرامة ومن أجل ذلك يجب عليك ملاحظة ما يلي:

1- حسن النية في التعلم بأن تعلم العلم لوجه الله وإنقاذ نفسك ومجتمعك من الجهل ولتعرف الحق فتعمل به والباطل فتجنبه، ولا يكن همك الحصول على الشهادة أو الوظيفة فقط فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.

2- العناية بدروسك ومذاكرتها وفهمهما وأن تجد وتجتهد في ذلك مع الاستعانة بالله والتوكل عليه فمن جد وجد ومن زرع حصد ومن توكل على الله كفاه ومن استعان بالله أعانه، ومن أسباب الفهم والنجاح: أن تذاكر دروسك قبل شرحها ثم تنتبه إلى شرح المدرس بجميع الحواس ثم تسأله عما أشكل عليك ثم تذاكر دروسك بعد الخروج من المدرسة لترسخ في ذهنك.

3- العناية بالقرآن الكريم دراسة وتدبرا وحفظا وتفسيرا وعملا ليكون حجة لك عند ربك وشفيعا لك يوم القيامة ولتكون من خير الناس قال ﷺ‬ «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» رواه البخاري والقرآن الكريم خير كتاب أنزل على أشرف رسول إلى خير أمة أخرجت للناس بأفضل الشرائع وأسمحها وأسماها وأكملها.

كما قال الله تعالى: ]الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا[ [المائدة: 3] وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة.

4- المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد فهي عماد الدين والصلة برب العالمين والفارقة بين الإسلام والكفر.

5- لا بد لك من أصدقاء فإن وفقت لمصادقة الأخيار وإلا ابتليت بمصادقة الأشرار فعليك بصحبة الأخيار المطيعين لله ومحبتهم ومجالستهم وزيارتهم والبعد عن الأشرار والعصاة لله فالمرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل وأنت مع من أحببت يوم القيامة.

6- حفظ الأوقات فيما ينفع وصونها عما يضر لأنك مسئول عنها ومحاسب عليها ومجزي على ما عملت فيها والأوقات محدودة والأنفاس معدودة فاغتنم حياتك النفيسة واحتفظ بأوقاتك العزيزة فلا تضيعها بغير عمل ولا تفرط بساعات عمرك الذاهب بغير عوض واحفظ الله يحفظك واتق الله حيثما كنت وأشغل لسانك بذكر الله وجوارحك بطاعة الله واغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل مرضك وحياتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وغناك قبل فقرك وتذكر قوله تعالى: ]إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً[ [الإسراء: 36].

7- بر الوالدين والإحسان إليهما واللطف بهما والشفقة عليهما وامتثال أمرهما ما لم يأمرا بمعصية الله واجتناب نهيهما وتذكر عطفهما عليك وإحسانهما إليك منذ الصغر بالطعام والشراب واللباس والعلاج والعطف والشفقة والحنان والتربية والتعليم وغير ذلك من أنواع الإحسان وادع الله لهما في الحياة وبعد الممات وتذكر قوله تعالى: ]وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا[ [الإسراء: 23، 24] .

وقوله ﷺ‬: «رضى الله في رضى الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين»([6])، وإذا رضي الله عنك فأنت من السعداء وقوله ﷺ‬ «بروا آباءكم تبركم أبناءكم»([7]) فالجزاء من جنس العمل وما ربك بظلام للعبيد.

8- احترام المدرسين وتوقيرهم وإجلالهم والإنصات لهم والتأدب معهم وقبول نصحهم فليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه، وبقدر تأدب الطالب مع المدرسين يكون انتفاعه بالعلم وفهمه له والمعلم شعلة تحرق نفسها لتضيء للناس فلنعرف للمدرسين العاملين المخلصين فضلهم ولنقدر لهم كرامته ولنشكرهم على إخلاصهم ونصحهم في سبيل مصلحة أبنائهم الطلبة ولندعو الله لهم بالتوفيق ولنتذكر قول الشاعر:

لا ينصحان إذا هما لم يكرما

إن المعلم والطيب كليهما

واصبر لجهلك إن جفوت معلما

فاصبر لدائك إن جفوت طبيبه

9- العمل بالعلم والدعوة إليه والصبر على ذلك ليثمر علمك ويزكوا وينموا فتنتفع به، وينتفع به غيرك ومن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم فالعلم شجرة لا بد لها من زكاة وثمرة وزكاة العلم وثمرته العمل به وتعليمه من لا يعلمه ومراتب العلم: سماعه ثم عقله ثم تعاهده ثم تبليغه، ومراتب العلم والعمل ثلاث: رواية، وهي حمل المروي، ودراية: وهي فهمه، ورعاية: وهي العمل به، وقد قال ﷺ‬ «بلغوا عني ولو آية» رواه البخاري.

وقال: «نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وقال تعالى: ]فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلهُمْ يَحْذَرُونَ[ وفي فضل العلم والعلماء قال الله تعالى: ]وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا[ ]هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ[ ]يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ[ ]إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[.

وقال ﷺ‬: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» متفق عليه و«من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة» رواه مسلم وقال: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع» رواه الترمذي.

فهنيئا لطلاب العلم العاملين به بهذا الفضل العظيم والثواب الجسيم.

أخي الطالب: أرجو أن تتذكر دائما هذه النقاط المهمة وأن تقول سمعنا وأطعنا وفقك الله لما يرضيه وجعلك من سعداء الدنيا والآخرة ووفقك للعم النافع المقرون بالعمل الصالح المثمر.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.


 نصيحة لطلبة العلم

لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء

والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله، نبينا محمد وآله وصحبه أما بعد:

فلا ريب أن طلب العلم من أفضل القربات، ومن أسباب الفوز بالجنة والكرامة لمن عمل به، ومن أهم المهمات الإخلاص في طلبه وذلك بأن يكون طلبه لله لا لغرض آخر لأن ذلك هو سبيل الانتفاع به، وسبب التوفيق لبلوغ المراتب العالية في الدنيا والآخرة.

وقد جاء في الحديث عن النبي ﷺ‬ أنه قال: «من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة -يعني ريحها» أخرجه أبو داود بإسناد حسن، وأخرج الترمذي بإسناد فيه ضعف عنه ﷺ‬ أنه قال: «من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه، أدخله الله النار».

فأوصي كل طالب علم، وكل مسلم يطلع على هذه الكلمة بالإخلاص لله في جميع الأعمال عملا بقول الله سبحانه وتعالى: ]فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا[ [الكهف: 110]، وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ‬ أنه قال: «يقول الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه».

كما أوصي كل طالب علم، وكل مسلم بخشية الله سبحانه ومراقبته في جميع الأمور، عملا بقوله عز وجل: ]إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ[ [الملك: 12] وقوله سبحانه ]وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ[ [الرحمن: 46].

قال بعض السلف: رأس العلم خشية الله، وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار به جهلا، وقال بعض السلف: من كان بالله أعرف كان منه أخوف، ويدل على صحة هذا المعنى قول النبي ﷺ‬ لأصحابه، «أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له»([8]) فكلما قوي علم العبد بالله كان ذلك سببا لكمال تقواه وإخلاصه، ووقوفه عند الحدود وحذره من المعاصي ولهذا قال الله سبحانه: ]إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[ [فاطر: 28] فالعلماء بالله وبدينه هم أخشى الناس، وأتقاهم له، وأقومهم بدينه، وعلى رأسهم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ثم أتباعهم بإحسان ولهذا أخبر النبي ﷺ‬ أن من علامات السعادة أن يفقه العبد في دين الله فقال ﷺ‬ «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» أخرجاه في الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه، وما ذاك إلا لأن الفقه في الدين يحفز العبد على القيام بأمر الله وخشيته وأداء فرائضه والحذر من مساخطه ويدعوه إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، والنصح لله ولعباده.

فأسأل الله عز وجل أن يمنحنا وجميع طلبة العلم وسائر المسلمين الفقه في دينه، والاستقامة عليه، وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز


 وصية طالب العلم

للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى

فقد ظفرت ورب اللوح والقلم

يا طالب العلم لا تبغي به بدلا

في القول والفعل والآداب فالتزم

وقدس العلم واعرف قدر حرمته

لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم

وانهض بعزم قوي لا انثناء له

في السر والجهر، والأستاذ باحترم

والنصح فابذله للطلاب محتسبا

وفيهم احفظ وصايا المصطفى بهم

ومرحبا قل لمن يأتيك يطلبه

إن البناء بدون الأصل لم يقم

والنية اجعل لوجه الله خالصة

أخسر بصفقته في موقف الندم

ومن يكن ليقول الناس يطلبه

يوم القيامة من حظ ولا قسم

ومن به يبتغي الدنيا فليس له

الإسراء موعظة للحاذق الفهم([9])إيا

كفى بما كان في شورى وهو دوفي

كذا مباهات أهل العلم لا ترم

إياك واحذر ممرات السفيه به

إلى الإله ألد الناس في الخصم

فإن أبغض كل الخلق أجمعهم

أعمال صاحبه في سيله العرم

والعجب فاحذره إن العجب مجترفمجترف

وقدم النص والآراء فاتهم

وبالمهم المهم ابدأ لتدركه

يبين نهج الهدى من موجب النقم

قدم وجوبا علوم الدين إن بها

والكسر في الدين صعب غير ملتئم

وكل كسر الفتى فالدين جابره

وبالعتيق تمسك قط واعتصم

دع عنك ما قاله العصري منتحلا

يجلو بنور هداه كل منبهم

ما العلم إلا كتاب الله أو أثر

منه استمد ألا طوبى لمغتنم

ما ثم علم سوى الوحي المبين وما

في لعنة الله والأقوام كلهم

والكتم للعلم فاحذر إن كاتمه

من الجحيم لجاما ليس كاللجم

ومن عقوبته أن في الخلد له

ما ذا بكتمان بل صون فلا تلم

وصائن العلم عن من ليس يحمله

ومن مستحق له فافهم ولا تهم

وإنما الكتم منع العلم طالبه

سبيل ربك بالتبيان والحكم

واتبع العلم بالأعمال وادع إلى

فيه وفي الرسال ذكرى فاقتده بهم

واصبر على لاحق من فتنة وأذى

خير غدا لك من حمر من النعم

لواحد بك يهديه الإله لذا

تعدل وقل ربي الرحمن واستقم

واسلك سواء الصراط المستقيم ولا

محمد خير رسل الله كلهم

ثم الصلاة على المعصوم من خطا


بسم الله الرحمن الرحيم

 اقتضاء العلم العمل([10])

بقلم عبد الله بن صالح الفوزان المدرس:

بمعهد بريدة العلمي

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وإمام المتقين محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه أولي العلم النافع والعمل الصالح، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد:

فإن العلم النافع والعمل الصالح هما مفتاح السعادة وأساس النجاة للعبد في معاشه ومعاده، فمن رزق علمانا فعا وعملا صالحا فقد حاز الخير كله، ومن حرمها فقد خاب وخسر وقد حث الله تعالى في كتابه المبين على العلم النافع وأثنى على العلماء العاملين بعلمهم ووعدهم الأجر والمثوبة في دار رضوانه قال تعالى: ]شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ[ [آل عمران: 18] وقال تعالى: ]قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ[ [الزمر: 9] وقال تعالى: ]يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ[ [المجادلة: 11] وقال لنبيه: ]وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا[ [طه: 114].

ورسول الهدى حث أيضا على العلم وطلبه فقال ﷺ‬: «طلب العلم فريضة على كل مسلم([11])» وبين فضل العلم ومكانة طالب العلم فقال: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة»([12]) والنصوص في هذا كثيرة.

والمقصود أنه إذا كانت هذه المنزلة السامية والمكانة العالية لا تحصل إلا لمن عمل بعلمه تبين أنه من الواجب اتباع العلم بالعمل وظهور آثار العلم على طالبه، فالعلم إنما يطلبه صاحبه ليعمل به ويبلغه إلى الناس، فكما أن المال لا فائدة فيه إلا لمن أنفقه في طرق الخير فكذلك العلم لا فائدة فيه إلا إذا عمل به وتحول إلى صورة حية يراها الناس.

وقال ورد التأكيد على طالب العلم أن يكون عاملا بعلمه قائما بحقوق الله تعالى وحقوق خلقه على حسب ما يمليه عليه علمه وعلى قدر استطاعته كما ورد الوعيد والنهي الشديد للعالم الذي لم يعمل بما رزقه الله من العلم فلنقرأ قول الله تعالى ]أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ[ [البقرة: 44].

قال ابن كثير: والغرض أن الله تعالى ذمهم على هذا الصنيع ونبههم على خطئهم في حق انفسهم حيث كانوا يأمرون بالخير ولا يفعلونه، وليس المراد ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له بل على تركهم له فقط فإن الأمر بالمعروف معروف وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع من يأمرهم به ولا يتخلف عنهم([13]).

وقال تعالى عن شعيب عليه السلام: ]وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ[ [هود: 88] وقال تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ[ [الصف: 3، 4].

وفي حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ‬ يقول: «يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق به أقتابه فيدور بها في النار كما يدور الحمار برحاه فيطيف به أهل النار فيقولون يا فلان ما أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقولك كنت آمرك بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه»([14]).

قال ابن علان: فشدد عليه الأمر لعصيانه مع العلم المقتضي للخشية والمباعدة عن المخالفة([15]) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ‬ «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه»([16]).

وفي معناه حديث أبي برزة الأسلمي بزيادة «وعن جسمه فيما أبلاه».

وهذا الحديث نص واضح على أن طالب العلم سيسأل يوم القيامة عن العمل بعلمه فعلينا أن نعد للسؤال جوابا، وللجواب صوابا، وقد ورد أيضا في حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ‬ قال: «مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه»([17]).

فهذه النصوص وغيرها أدلة واضحة على عظم المسئولية الملقاة على عاتق طالب العلم، ألا وهي مسئولية العمل به وظهور آثاره وثمراته عليه فإن عدم العمل بالعلم يؤدي إلى فساد العالم، وفساد العلماء أمره عظيم، وعاقبته وخيمة يقول عبد الله بن المبارك، وغيره من السلف «صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس قيل: من هم؟ قال: الملوك والعلماء»([18]).

ثم إن الناس إذا رأوا العالم الذي ظهرت عليه آثار المعاصي والمخالفة لما علم به وقعوا في حيرة بين الفعل والقول فهم يسمعون قولا جميلا ويرون فعلا قبيحا، فيؤدي ذلك إلى عدم ثقتهم به، والأخذ بكلامه، وهذا أمر لا مراء فيه.

وطالب العلم متى ظهرت عليه آثار المخالفة والعصيان على بصيرة فهو إنسان قد انقاد لهواه واستسلم لشهواته، لأن المطابقة بين القول والعمل لا سيما في مثل هذا العصر أمر شاق وعسير يحتاج من طلب العلم أن يحسن النية وينوي الإخلاص ثم يتوجه إلى الله تعالى طالبا العون والتوفيق وأن ينفعه بما علمه ثم رياضة للنفس، وجهد ومنحاولة مستمرة يصبح العمل بعدها والعلم متلازمين.

واعلم يا أخي طالب العلم أن العمل بالعلم من أقوى أسباب حفظه وبقائه في الذاكرة لأنه لما تحول العلم إلى صورة عملية وواقع مشاهد أصبح موصولا بالذهن مرتبطا بالذاكرة ثم لا تنس أن الحجة قد قامت عليه بما أعطاك الله من العلم ومن قامت عليه الحجة فهو أشد عذابا من غيره.

ونحن إذا ألقينا نظره عابرة على واقعنا وجدنا أن المتعلمين أبعد الناس عن العمل بعلمهم وامتثال أوامر الله ونواهيه إلا من رحم ربك وقد وجد من المغريات والملابسات ما ينأى بطالب العلم عن مجال العمل به، ويفرض عليه أن يجاري واقعه ولو خالف ما تلقى من العلم، وتلك لعمر الحق مصيبة وكارثة تستدعي الإفاقة نسأل الله جل شأنه أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح إنه ولي ذلك والقادر عليه..

وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


 العمل بالعلم دليل الهداية والسعادة

ليهدى بك المرء الذي بك يقتدي

وكن عاملا بالعلم فيما استطعته

تنل كل خير في نعيم مؤبد

حريصا على نفع الورى وهداهم

وفي نبيلها ما تشتهي ذل سرمد

وفي قمع أهواء النفوس اعتزازها

علوما وآدابا كعقل مؤيد

وخير جليس المرء كتب تفيده

من العلما أهل التقى والتسدد

وخالط إذا خالطت كل موفق

فخالطه تهدى من هداه وترشد

يفيدك من علم وينهاك عن هوى

تحليتها ذكر الإله بمسجد

وخير مقام قمت فيه وحلية

يلين قلبا قاسيا مثل جُلمد

وواظب على درس القرآن فإنه

وخذ بنصيب في الدجا من تهجد

وحافظ على فعل الفروض بوقتها

تكن لك في يوم الجزا خير شهد

وحصن عن الفحشا الجوارح كلها

وعز على خير البرايا محمد([19]) .

وأزكى صلاة الله جل ثناؤه


 العمل بالعلم وتعليمه الناس غنيمة عظيمة وفرصة ثمينة

لا ينفع العلم إن لم يحسن العمل

اعمل بعلمك تغنم أيها الرجل

والمتقون لهم في علمهم شغل

والعلم زين وتقوى الله زينته

لا المكر ينفع فيها لا ولا الحيل

وحجة الله يا ذا العلم بالغة

لا يلهينك عنه اللهو والجذل

تعلم العلم واعمل ما استطعت به

إياك إياك أن يعتادك الملل

وعلم الناس واقصد نفعهم أبدا

فالرفق يعطف من يعتاده الزلل

وعظ أخاك برفق عند زلته

فأمر عليهم بمعروف إذا جهلوا

وإن تكن بين قوم لا خلاق لهم

واصبر وصابر ولا يحزنك ما فعلوا

فإن عصرك فراجعهم بلا صحر

عليك نفسك إن جاروا وإن عدلوا([20]) .

فكل شاة يرجليها معلقة

والحمدلله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين وآله الظاهرين.


قال الحافظ ابن عساكر في الحث على العناية بالحديث النبوي سندا ومتنا:

واجهد على تصحيحه في كتبه

واظب على جمع الحديث وكتبه

سمعوه من أشياخهم تسعد به

اسمعه من أربابه نقلا كما

كيما تميز صدقه من كذبه

واعرف ثقات رواته من غيرهم

نطق النبي حكاية عن ربه

فهو المفسر للكتاب وإنما

من حرمه مع فرضه من ندبه

وتفهم الأخبار تعلم حله

سير النبي المصطفى مع صحبه

وهو المبين للعباد بشرحه

قرب إلى الرحمن تحظ بقربه([21])وتجنب

وتتبع العالي الصحيح فإنه

أدى إلى تحريفه بل قلبه([22])

وتجنب التصحيف فيه فربما

عن كتبه أو بدعة في قلبه

واترك مقالة من لحاك بجهله

ويعد من أهل الحديث وحزبه

فكفى المحدث رفعه أن يرتضى


بسم الله الرحمن الرحيم

 قواعد المذاكرة الجيدة

قال الله تعالى: ]وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ[ [الذاريات: 55].

أيها الطالب: أسس المذاكرة الجيدة ثمرة تجارب من سبقوك ونالوا الجوائز العلمية الرفيعة فاحرص على تطبيقها.

أولا: التهيئة:

يعتبر الإعداد والتمهيد للمذاكرة من عوامل تهيئة الطالب واستيقاظ وإنعاش حواسه، وتركيزه وتوجيجها إلى المذاكرة باتباع ما يلي:

تحديد مكان للمذاكرة يتوفر فيه:

1- الهدوء وتجدد الهواء والضوء الكافي.

2- أن تكون الجدران خالية من الرسوم والصور.

3- أن يحتوي على مكتب ومقعد وكرسي إضافي للاسترخاء في فترات الراحة.

4- أن تتوفر فيه الأدوات الضرورية للمذاكرة فهذا يساعد على تركيز الانتباه وتوفير الجهد والوقت.

ثانيا: إعداد جدول المذاكرة:

1- يحدد فيه وقت لكل مادة بما يتناسب مع قدرة وطاقة الطالب.

2- مراعاة الدقة والجدية في تنفيذ الجدول مع المرونة عند الضرورة.

3- لا تقل مدة المذاكرة عن 3 ساعات يوميا للطالب العادي، الذي يذاكر من بداية الفصل الدراسي بالإضافة إلى وقت الواجبات المدرسية.

ثالثا: الاستعداد للمذاكرة.

1- تأكد من إحضار كتب وكراسات المواد المحددة في جدول المذاكرة والادوات اللازمة لها.

2- ابتعد عن الأمور التي تشغلك عن المذاكرة.

3- لا تذاكر وأنت متعب، فهذه المعلومات لن تثبت في ذهنك فهو وقت ضائع.

4- لا تذاكر دون أن تأخذ قسطا كافيا من النوم.

5- الاهتمام بالتغذية كمًا ونوعًا والصحة الجسمية والنفسية ثم توكل على الله ]رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ[ [الممتحنة: 4].

رابعا: قواعد المذاكرة.

1- اجلس الجلسة الصحية بحيث لا تحس بألم في عينيك أو في جسمك وألا يتسرب إليك التعب أو النوم.

2- ابدأ بمذاكرة المواد المحددة في الجدول دون تردد بين مادة وأخرى.

3- ابدأ بقراءة العناوين ثم اقرأ الموضوع إجماليا ثم تفصيليا مع التعرف على أهم أجزائه ووضع خطًا أو علامة تحتها.

4- القراءة الأولى تكون سريعة للإلمام بالمقصود من الدرس يتبعها قراءة الحفظ بالتكرار.

5- قسم الموضوعات الطويلة إلى أجزاء متكاملة حيث لا يمكن مذاكرتها في جلسة واحدة.

6- امنح وقتا أكبر للمواد التي ترى أنها صعبة بالنسبة لك.

7- اجعل فترة للراحة بين كل مادة وأخرى للترويح ولتعطي لذاكرتك فرصة التنظيم التي تساعد على التذكر واسترجاع المعلومات.

8- هناك موضوعات لا يكفي فهمها، ولكن من الضروري حفظها كالقرآن والمحفوظات.

9- اتبع التسميع الذاتي، بعد الفهم والاستيعاب فهو يساعد على تثبيت المعلومات ويعالج الشرود وأحلام اليقظة.

10- حاول أن تكتب من الذاكرة أجزاء المواضيع والقوانين والنظريات وهذا يساعد على الحفظ.

11- الاهتمام باستخدام الخرائط والرسوم البيانية والصور التي تساعد على التوضيح.

12- تلخيص ما تم فهمه وحفظه مع التنظيم والتنسيق بما تساعد على المراجعة والله الموفق.

خامسا: المراجعة:

ترجع أهمية المراجعة إلى إعادة تثبيت المعلومات وتسهيل استرجاعها من الذاكرة لذلك يجب اتباع ما يلي:

1- أن تكون المراجعة في فترات متفاوتة له ويحسن أن تكون في نهاية أيام الأسبوع بحيث كل أسبوع مادة أو أكثر.

2- الأفضل مراجعة العناوين الكبيرة والصغيرة، الفرعية والنقاط الهامة والقوانين والنصوص وما يشبه ذلك، وكذلك الملحقات، فهي تثبيت للنقاط الأساسية.

3- تزداد أهمية التسميع الذاتي في المراجعة لأنه يبين:

(أ) ما حصله الطالب وما غاب عنه أو صعب عليه تذكره فيدفعه إلى بذل الجهد واليقظة.

(ب) تثبيت الإجابات الصحيحة بفضل التكرار.

4- الإجابة على الأسئلة التي تتصل بالموضوع مثل أسئلة الاختبارات إلخ وفي حالة الخطأ أو عدم التذكر يعود إلى قراءتها وحفظها مرة أخرى.

5- المراجعة في اجتماعات مع الزملاء على هيئة أسئلة وأجوبة في بعض المواد تساعد كثيرا في تثبيت المعلومات بشرط أن تكون الجماعة ناضجة.

سادسا الاختبارات:

يعتمد أداء الاختبارات على أحسن وجه، على مبدأ القدرة على الاسترجاع ويتوقف هذا على عوامل ذاتية وموضوعية ولذلك يجب الاهتمام بما يلي:

1- الاعتماد على الله ثم الثقة بالنفس وقل: ]رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي[ [طه: 25].

2- الاهتمام بالصحة الجسمية والنفسية الراحة وعدم السهر ليلة الاختبار.

3- مذاكرة الملخصات والعناوين الكبيرة والنقاط الهامة لأهمية حداثة المادة.

في وقت الاختبارات

1- كن هادئا في قاعة الاختبارات وتأكد أن عقلك فيه الكثير أن قراءتك لورقة الاختبار سيذكرك بكل المعلومات إن شاء الله.

2- اقرأ جميع الأسئلة التي على ورقة الأسئلة ثم حدد التي تراها مناسبة لك، في جود أسئلة اختيارية.

3- وزع وقت الاختبار على عدد الأسئلة المختارة ووقت للتفكير والمراجعة.

4- ابدأ بالسؤال الذي تشعر أنه سهل لك أكثر من غيره.

5- في العلوم الرياضية تنبه إلى الإرشادات والقوانين والنظريات وتأكد من كتابتها صحيحة.

6- راجع إجابتك واستكمل ما قد تكون نسيته وذلك قبل تسليم الورقة مع مراعاة الأسئلة الإجبارية.

7- الاهتمام بالنظافة والتنسيق والخط ووضوح الإجابة، ولا داعي للخروج قبل الوقت المحدد.

سابعا: النصائح والإرشادات:

1- لا تتغيب عن الحصص المدرسية وانتبه إلى المدرس وتتبع شرحه فيساعدك على تداعي المعلومات.

2- لا تدع الدروس والواجبات المنزلية تتراكم عليك.

3- استكمل كراساتك مع العناية بالتنظيم والتنسيق فالموضوع الناقص يقلل من قدرتك على ربط أجزائه.

4- حدد ونظم الوقت اللازم للعلاقات الاجتماعية، مثل الزيارات المنزلية والجلسات العائلية وكن حازما حتى لا تكون على حساب مذاكرتك.

5- تجنب معاشرة الطلبة الفاشلين وكذلك الذين هم أكثر منك ذكاء، ممن يكفيهم وقت أقل من وقتك.

6- نظم وقت الفراغ اليومي والأسبوعي وهواياتك الخاصة وحاول الاستفادة منها، قال الله تعالى: ]سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى[ [الأعلى: 10،11].

عن نشرة الإدارة العامة للتعليم بالرياض

مجلس التوجيه والإرشاد الطلابي


 أهمية القراءة وفوائدها للشيخ إسماعيل بن محمد السماعيل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فإن القراءة هي مفتاح العلم، ويكفينا دليلا على ذلك أنها أول ما أُمر به الرسول ﷺ‬ وأول ما أنزل عليه كما قال تعالى: ]اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ[.

ولأهمية القراءة وطلب العلم أخبر ﷺ‬ أن طلب العلم فريضة على كل مسلم([23]) ولا شك أن من أهم أسبابه القراءة، ولولا القراءة لم يتعلم الإنسان، ولم يحقق الحكمة من وجوده على هذه الأرض وهي عبادة الله وطاعته وعمارة هذه الأرض.

ثم إن القراءة تمكن الإنسان من التعلم بنفسه والاطلاع على جميع ما يريد معرفته من دون الاستعانة بأحد في كثير من الأحيان وللقراءة فوائد كثيرة لا نستطيع حصرها ولكن يمكن أن نلخص منها ما يلي:

1- أنها مع شقيقتها الكتابة هما مفتاحا العلم.

2- أنها من أقوى الأسباب لمعرفة الله سبحانه وتعالى وعبادته وطاعته وطاعة رسوله.

3- أنها من أقوى الأسباب لعمارة الأرض والوصول إلى العلوم المؤدية لذلك.

4- أنها سبب لمعرفة أحوال الأمم الماضية والاستفادة منها.

5- أنها سبب لاكتساب المهارات ومعرفة الصناعات النافعة.

6- أنها سبب لمعرفة الإنسان لما ينفعه ولما يضره في هذه الحياة من العلوم.

7- أنها سبب لاكتساب الأخلاق الحميدة والصفات العالية والسلوك المستقيم.

8- أنه يحصل بسببها للإنسان الأجر العظيم والثواب الكبير لا سيما إذا كانت قراءته في كتاب الله أو في الكتب النافعة التي تدله على الخير وتنهاه عن الشر.

9- أنها سبب لرفعة الإنسان في هذه الحياة وفي الآخرة لأنها من أسباب العلم والله يقول: ]يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ[ [المجادلة: 11].

10- أنها سبب قوي لمعرفة مكائد الأعداء للإسلام والمسلمين من الكفرة والملحدين والفرق الضالة ودحضها والحذر منها.

11- أنها سبب للأنس والترويح عن النفس واستغلال وقت الفراغ بما ينفع.

وقد صدق الشاعر حيث قال:

علوما وآدابا كعقل مؤيد

وخير جليس المرء كتب تفيده

وأخيرا يجب أن نتذكر دائما قوله تعالى: ]اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ[ [العلق 1-5] وقوله تعالى: ]الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ[ [الرحمن: 1-4].

وفقنا الله جميعا إلى العلم النافع والعمل الصالح الذي يرضيه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


وصف الكتاب

الكتاب نعم الأنيس في ساعة الوحدة ونعم القرين ببلاد الغربة وهو وعاء مليء علما وليس هناك قرين أحسن من الكتاب، ولا شجرة أطول عمرًا ولا أطيب ثمرة ولا أقرب مجتني من كتاب مفيد، والكتاب هو الجليس الذي لا يمدحك والصديق الذي لا يذمك والرفيق الذي لا يملك ولا يخدعك إذا نظرت فيه أمتعك وشحذ ذهنك وبسط لسانك وجود بيانك وغذى روحك ونمى معلوماتك، وهو المعلم الذي إن افتقرت إليه لم يحقرك وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة.

ولو لم يكن من فضله عليك إلا حفظه لأوقاتك فيما ينفعك وصونها عما يضرك من فضول النظر والكلام والاستماع والمخالطة ومجالسة من لا خير فيهم لكان في ذلك على صاحبه أسبغ نعمة وأعظم منه، فالكتاب صديق يقطع أوقات فراغك في مؤانسة تنجيك من الوحدة المملة، كما ينقل إليك أخبار البلاد النائية فتعرف أنبأها كما تعرف أنباء بلدتك([24]).

لماذا نقرأ الكتب؟

نقرؤها لأن في القراءة فوائد متعددة سوى ما تقدم منها:

1- أن في القراءة متعة للنفس وغذاء للعلم والعقل والروح.

2- وفيها إزالة لفوارق الزمان والمكان فيعيش القارئ مع الناس جميعا أينما كانوا وأينما ذهبوا.

3- وفي القراءة ينابيع صافية لخبرة كل مجرب يفيض بالهدى والرشاد والنصح والتوجيه والمعرفة.

4- وفي القراءة سياحة للعقل البشري بين رياض الحاضر وآثار الماضي وبقاياه وآمال المستقبل.

5- والقراءة تنقلنا من عالم ضيق محدود الأفق إلى عالم آخر أوسع أفقا وأبعد غاية.

6- ويستطيع القارئ أن يعيش في كل العصور وفي كل الممالك والأمصار والأقطار.

7- ونقرأ وصف الرحلات في مختلف أنحاء الأرض فيحملنا الكاتب إلى قمم الجبال ثم ينزل بنا إلى الأودية ويسير بنا بين الرياض الخضراء ثم ينتقل بنا إلى الصحاري الجدباء وكأننا رفاقه لا يفصلنا عنه طول الزمان ولا يحول بيننا وبينه بعد المكان إن شئت فاقرأ رحلة ابن بطوطة في مجلدين.

8- وبالقراءة تستطيع أن تكون مع الكتاب والعلماء والمفكرين صداقة تحس بفضلها وتشعر بوجودها، فالقارئ أخذ من صديقه المؤلف أحسن وأجمل ما عنده لأن المؤلف لا يكتب في كتابه إلا كل ما فيه فائدة أو خبرة أو نفع أو توجيه ويختار من الكلام، أحسن ما يجده([25]).

9- وبالقراءة يعرف تفسير كلام الله القرآن الكريم الذي هو أهم المهمات وتستخرج كنوزه وعلومه وأحكامه ويعلم حلاله وحرامه ومحكمه ومتشابهه وأمثاله وبشاراته وإنذاره وعظاته وقصصه.

10- وبالقراءة تعرف سنة رسول الله ﷺ‬ التي هي شقيقة القرآن والمصدر الثاني للتشريع الإسلامي وهي تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه.

11- وبالقراءة تعرف سيرة رسول الله ﷺ‬ وأخلاقه التي لنا فيها عظة وعبرة ولنا فيها أسوة حسنة صلوات الله وسلامه عليه.

12- وبالقراءة تعرف علوم الأولين والآخرين وأحوال السابقين واللاحقين.

13- وبالقراءة يسير الإنسان بفكره وعلمه في أنحاء المعمورة وهو جالس في بيته أو مكبته.

14- وبالقراءة يعرف الفرق بين الحلال والحرام والواجب والمستحب والمكروه والمباح.

15- وبالقراءة يعرف طريق الخير والسعادة وطريق الشر والشقاوة وأعمال أهل الجنة، وأعمال أهل النار، وتعرف أوصاف الجنة وأهلها وأوصاف النار وأهلها.

16- وبالقراءة يعرف الجزاء والثواب للمطيعين والعقاب للعاصين.

17- وبالقراءة والعمل بها تحصل سعادة الدنيا والآخرة والسلامة من شقاوة الدنيا والآخرة، هذا وإن العلم بحر عميق لا ساحل له وعمر الإنسان قصير محدود، لذا ينبغي له أن يحفظه بالقراءة فيما ينفعه وأن يعمل بما يقرأ وأن يبدأ بالأهم فالأهم وأهم المهمات تعلم كتاب الله تعالى وتفسيره والعمل به وسنة رسول الله ﷺ‬ وشروحها ففيهما السعادة والنجاة قال ﷺ‬: «إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه» رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد،،،

أخي الطالب تذكر أن

1- حسن علاقتك بالله أكبر عوامل نجاحك.

2- إسراعك في أداء الصلاة يعودك الإسراع في أداء واجبك.

3- حسن استغلال وقت فراغك في العمل النافع يعينك على الاستيعاب.

4- من لا يحسن العلم لا يحسن العمل.

5- الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، وفقك الله وأعانك.

6- واعلم وفقك الله، إن الدراسة إذا كان مقصودا بها وجه الله مرادا بها تحقيق رضاه، فهي عبادة كسائر العبادات سواء بسواء.

وفقك الله لطاعتك إياه، وفقك في امتحان الدراسة..

والأهم من ذلك، وفقك الله لاجتياز الامتحان الأكبر يوم القيامة.

]يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[ [الشعراء: 88، 89] ]فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[ [الزلزلة: 7، 8].


بسم الله الرحمن الرحيم

 كتب ينصح باقتنائها والقراءة فيها

وإليك أيها القارئ الكريم أسماء بعض الكتب التي ينبغي أن يشغل بها الوقت ويستفاد منها مع العلم بأن العلم كثير والعمر قصير فينبغي أن يبدأ بالأهم فالأهم([26]) والأنفاس معدودة والأوقات محدودة فينبغي حفظها فيما ينفع وصونها عما يضر لأنك مسئول عنها ومحاسب عليها ومجزي على ما عملت فيها وإليك أسماء الكتب.

1- تفسير القرآن العظيم لابن كثير.

2- تفسير ابن سعدي.

3- العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية.

4- لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد لابن قدامة.

5- شرح العقيدة الطحاوية.

6- التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح مختصر صحيح البخاري للزبيدي.

7- مختصر صحيح مسلم للمنذري.

8- بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر العسقلاني.

9- رياض الصالحين للنووي.

10- مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي وأصلها للبغوي.

11- موطأ الإمام مالك بن أنس.

12- جامع العلوم والحكم لابن رجب.

13- زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم.

14- الإرشاد إلى معرفة الأحكام لابن سعدي يشتمل على مائة سؤال مقرونة بالأجوبة.

15- منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري.

16- مختصر سيرة الرسول ﷺ‬ للشيخ محمد بن عبد الوهاب وابنه عبد الله.

17- الوابل الصيب لابن القيم في فضل الذكر والدعاء.

18- الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم في آثار وأضرار الذنوب والمعاصي.

19- كتاب الكبائر للإمام الذهبي.

20- إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان لابن القيم.

21- اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم.

22- العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية.

23- الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لشيخ الإسلام ابن تيمية.

24- كما ينصح باقتناء والقراءة في كل من مؤلفات: ابن تيمية وابن القيم والشيخ محمد بن عبد الوهاب وابن سعدي وابن عثيمين والشيخ عبد العزيز بن باز.


في طريقك للنجاح([27]).

نوجه إليك هذه الإرشادات:

1- ابدأ الدراسة دائما بـ (بسم الله الرحمن الرحيم).

2- دعك من كلمة سوف فإنها سبب الفشل.

3- ابتعد عن وضع الاتكاء أو الاسترخاء واجلس الجلسة الصحية المعروفة.

4- خفف من الأكل قدر المستطاع واحرص على فترات الراحة.

5- تجنب السهر لانه يرهقك بعد فترة إن لم يرهقك مبكرا.

6- عليك بطاعة الله وذكره على كل حال فإنها سبب لكل خير.

7- نم مبكرا واستيقظ مبكرا تصبح نشيطا طيب النفس.

8- فترة الصباح بعد صلاة الفجر من أفضل الفترات على الإطلاق للمذاكرة والحفظ بوجه الخصوص فعليك باستغلالها.

9- تذكر دائما أن التوفيق من الله تعالى ولكن الأسباب من الإنسان نفسه.

10- عليك بتقوى الله وطاعته في كل زمان ومكان لتنال جزاءها ]وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[ [الطلاق: 2: 3].

 مواضيع مهمة في حياة المسلم

أيضا من آثار المؤلف:

1- عقيدة الفرقة الناجية وتوحيد الأنبياء والمرسلين.

2- من أحكام الطهارة والصلاة.

3- من أحكام الزكاة.

4- من أحكام الصيام.

5- من أحكام الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي.

6- الجهاد في سبيل الله وأسباب النصر على الأعداء.

7- العلم والتربية والتعليم.

8- من السيرة النبوية.

9- من محاسن الإسلام.

10- حكم اللحية والغناء والتصوير في الإسلام

11- من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته.


 مراجع رسالة طريق التعلم

1- بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين للمؤلف.

2- الثمار اليانعة من الكلمات الجامعة للمؤلف.

3- المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله.

4- رسالة المعاهد العلمية العدد الخامس عشر والسادس عشر.

5- منظومة الآداب لابن عبد القوي رحمه الله.

6- نشرة الإدارة العامة للتعليم بالرياض مجلس التوجيه والإرشاد الطلابي.

7- مواضيع تهم الشباب للمؤلف.

8- الأخوة الإسلامية وآثارها للمؤلف.

9- النصوص الأدبية للسنة الثالثة المتوسطة في المعاهد العلمية.

10- المطالعة العربية للسنة الثالثة المتوسطة في المعاهد العلمية.

11- طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي.

12- رسالة مجلسان من مجالس ابن عساكر في مسجد دمشق في ذم من لا يعمل بعلمه وفي ذم قرناء السوء.

13- ديوان الشيخ سليمان بن سحمان.

14- رسالة دليل الطالب المسلم.



([1]) انظر تفسير ابن كثير (4/ 28) لسورة العلق.

([2]) انظر ما نقله الشيخ ابن سعدي من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله في كتابه طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول (183، 256، 267، 278، 296، 297).

([3]) ديوان الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى (506).

([4]) تقول يا عليم علمني، اللهم إني أسألك علما نافعا وأعوذ بك من علم لا ينفع اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وارزقني علما ينفعني يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

([5]) انظر الطب النبوي لابن القيم (2).

([6]) رواه الترمذي وصححه وابن حبان والحاكم.

([7]) رواه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم في المستدرك.

([8]) رواه البخاري ومسلم.

([9]) في الإسراء قوله تعالى: ]مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا[ [الإسراء: 18] وفي هود قوله تعالى: ]مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ[ [الإسراء: 15، 16] وفي الشورى قوله تعالى: ]مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ[ [الشورى: 20] والمعنى في هذه الآيات من كان يريد بعمل الآخرة الدنيا فهو متوعد بهذا الوعيد الشديد ومن ذلك طلب العلم الشرعي للدنيا فلنتعلمه لله وما قدر فسيكون.

([10]) من رسالة المعاهد العلمية العدد الخامس عشر والسادس عشر (39-41).

([11]) إسناده صحيح انظر صحيح الجامع الصغير (4/ 10).

([12]) أخرجه الترمذي عن أبي هريرة انظر صحيح الجامع الصغير (5/ 302) وانظر فتح الباري «1/ 160».

([13]) تفسير ابن كثير 1/87.

([14]) رواه البخاري في بدء الخلق وفي الفتن ورواه مسلم في آخر صحيحه.

([15]) دليل الفالحين (1/ 490).

([16]) رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح انظر صحيح الجامع الصغير (6/ 148) والأحاديث الصحيحة (946).

([17]) حديث صحيح رواه الطبراني في المعجم الكبير، انظر فيض القدير بشرح الجامع الصغير (5/ 196).

([18]) إعلام الموقعين (1/ 10).

([19]) من منظومة الآداب لابن عبد القوي

([20]) من رسالة مجلسان من مجالس الحافظ ابن عساكر في مسجد دمشق في ذم من لا يعمل بعلمه وفي ذم قرناء السوء ص 40.

([21]) العالي ما قلت رجاله وأعلاه القرب من النبي ﷺ‬ بسند صحيح ويسمى العلو المطلق وله أقسام اخر مذكورة في كتب مصطلح الحديث.

([22]) التصحيف تغيير لفظ في الإسناد مثل العوام بن مراجم (بالراء) والجيم صحفه بعضهم فقال ابن مزاحم (بالزاي والحاء) والتصحيف في المتن مثل حديث أن النبي ﷺ‬ احتجر في المسجد أي اتخذ حجرة من حصير أو نحوه يصلي في صحفه بعضهم فقال احتجم والمقلوب قسمان الاول: إبدال راو براو مثل حديث عن سالم جعل عن نافع، والثاني: قلب إسناد لمتن آخر مروي بسند آخر.

([23]) رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف وقد حسنه بعضهم وصححه آخرون انظر كشف (2/ 56، 57).

([24]) انظر النصوص الأدبية للسنة الثالثة المتوسطة في المعاهد العلمية (94).

([25]) انظر المطالعة العربية للسنة الثالثة المتوسطة في المعاهد العلمية (141، 142).

([26]) وأهم المهمات تعلم كتاب الله القرآن الكريم وسنة نبيه ﷺ‬ والعمل بهما.

([27]) من رسالة دليل الطالب المسلم ببعض تصرف.

التصانيف العلمية:

رأيك يهمنا