نظم الورقات للعمريطي

نبذة مختصرة

تسهيل الطرقات في نظم الورقات: نظم لمتن الورقات للإمام الجويني - رحمه الله - والذي تكلم فيه باختصار عن خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

تنزيــل
أرسل ملاحظة

تفاصيل


 نظم الورقات للعمريطي

                   ليحي بن رمضان العمريطي الشافعي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

   1. قَـالَ الْفَقِيـرُ  الشَّـرَفُ  العَمْرِيطِي

ذُو الْعَجْـزِ وَ التَّقْصِيـرِ وَ التَّفْـرِيطِ

2.    الْحَمْدُ للهِ  الَّذِي قَـــدْ أَظْـهَـرَا

عِلْمَ  الْأُصُـولِ  لِلْـوَرَى وَ أَشْهَـرَا([1])

3. عَلَى لِسَــانِ الشَّـافِعِي وَهَـوَّنَـا

فَـهُـوَ الَّذِي لَــهُ ابْتِـدَاءً دَوَّنَـا

4.    وَتَـابَعَتْـهُ  النَّـاسُ  حَتَّى  صَــارَا

                           كُتْبـًا صِغَـارَ الْحَجْمِ  أَوْ كِبَــارَا 

5.    وَخَيْرُ  كُتْبِـهِ الصِّغَــاِر مَـا  سُمِي 

                          بِالْوَرَقَـــاتِ لِلْإِمَــامِ الْحَـرَمِي

6.    وَقَــدْ سُئِلْتُ  مُـدَّةً([2])  فِي  نَظْمِـهِ

مُسَهِّـلاً  لِحِفْظِـــهِ  وَفَهْمِــهِ

7.    فَلـمْ أَجِـدْ مِمَّـا([3]) سُئِـلْتُ بُــدَّا  

وَقَــدْ  شَرَعْتُ فِيــهِ  مُسْتَمِـدَّا

8.مِنْ  رَبِّنَــا  التَّوْفِيـقَ  لِلصَّــوَابِ  

 وَالنَّفْـعَ  فِي الـدَّارَيْنِ  بِالْكِتَـابِ                                                                                     

 بَابُ([4]) أُصُولِ الفِقْهِ

9.    هَـاكَ أُصُـولَ الفِقْـهِ لَفْظًـا لَقَبَـا

لِلْفَنِّ مِنْ جُـزْأَيْنِ  قَــدْ  تَرَكَّبَــا

10.  الأَوَّلُ  الأُصُـولُ ثُمَّ  الثَّـــانِي

الفِقْـــهُ وَ الْجُـزْءَانِ  مُفْــرَدَانِ

11.       فَـالْأََصْـلُ مَـا عَلَيْـهِ غَيْرُهُ  بُنِي

وَالْفَـرْعُ مَــا عَلَى سِــوَاهُ يَنْبَنِي

12.       وَالفِقْـهُ عِلْـمُ كُلِّ حُكْـمٍ شَرْعِي

جَــاءَ  اجْتِهَـادًا([5])  دُونَ حُكْمٍ قَطْعِي

13.       وَالْحُكْمُ وَاجِبٌ وَ مَنْـدُوبٌ وَ مَـا

أُبِيحَ وَالْمَـكْرُوهُ مَعْ مَــا حَرُمَــا

14.       مَعَ  الصَّحِيـحِ  مُطْلَقًـا وَالْفَاسِـدِ

مِنْ عَـاقِـدٍ  هـذَانِ أَوْ مِنْ عَـابِـدِ

15.       فَـالْـوَاجِبُ  الْمَحْكُومُ  بِالثَّـوَابِ

فيِ  فِعْلِــهِ وَالتَّـرْكِ بِـالْعِقَــابِ

16.       وَالنَّـدْبُ  مَـا فِي  فِعْلِـهِ  الثَّوَابُ

وَلَـمْ يَكُـنْ  فِي  تَرْكِـهِ  عِقَـابُ

17.       وَليْسَ  فِي  الْمُبَـــاحِ مِنْ  ثَـوَابِ

فِعْـلاً  وَتَرْكًــا بَلْ  وَلَا عِقَــابِ

18.       وَضَـابِطُ الْمَكْرُوهِ عَكْسُ  مَا  نُدِبْ

كَـذَلِكَ الْحَـرَامُ عَكْسُ مَـا  يَجِبْ

19.       وَضَـابِطُ الصْحِيـحِ مَـا تَعَلَّقَـا([6])

بِـهِ نُفُـوذٌ وَاعْتِـــدَادٌ مُطْلَقَــا

20.       وَالْفَـاسِدُ الَّذِي بِـهِ لَمْ تَعْتَــددِ([7])

وَلَـمْ يَكُـنْ  بِنَــافِـذٍ  إذَا عُقِـدْ

21.       وَالعِـلْمُ لَفْـظٌ لِلْعُمُومِ لَـمْ يَخُصْ

لِلْفِقْـهِ([8])  مَفْهُـومًا بَلِ الفِقْــهُ أَخَصْ

22.       وَ عِلْمُنَـا  مَعْرِفَــةُ  الْمَعْـلُـومِ

إِنْ طَـابَقَتْ لِوَصْفِـهِ الْـمَحْـتُـومِ

23.       وَالْجَـهْلُ قُـلْ تـَصَوُّرُ  الشَّيءِ عَلَى

خِـلَافِ وَ صْفِـهِ الَّذِي بِـــهِ عَلَا

24.       وَقِيـلَ حَـدُّ الْجَهْلِ فَقْـدُ الْعِـلْمِ

بَسيِطًـا اوْ مُرَكَّبـًـا قَــدْ  سُمِّي

25.       بَسِيطُـهُ فِي كُلِّ([9]) مَـا  تَحْتَ الثَّرَى

تَرْكِيبُــهُ فِي كُلِّ مَــا تُصُــوِّرَا

26.       وَالْعِـلْمُ إِمَّـا بِـاضْطِرَارٍ يَحْصُـلُ

أَوْ  بِاكْتِسَــابٍ حـاصِلٌ  فَـالْأَوَّلُ

27.       كاَلْمُسْتَفَـادِ بِالْحَـوَاسِ الْخَمْـسِ

بِالشَّـمِّ  أَوْ بِالــذَّوْقِ أَوْ بِاللَّـمْسِ

28.       وَالسَّمْـعِ والْإبْصَــارِ ثُمَّ التَّـالِي

مَـا كَانَ مَـوْقُـوفًـا عَلَى  اسْتِدْلَالِ

29.       وَحَـدُّ  الاسْتِـدْلَالِ قُلْ مَا  يَجْتَلِبْ

لَنَــا دَلِيــلًا مُرْشِـدًا لِمَـا طُلِبْ

30.       وَالظَّـنُّ  تَجْوِيْزُ  امْـرِئٍ  أَمْـرَيْنِ

مُرَجِّحًــا لأَحَـــدِ الْأَمْــرَيْنِ

31.       فَـالَّرَاجِـحُ الْمَـذْكُورُ ظَنًّا يُسْمَى

وَالطَّـرَفُ الْمَرْجُـوحُ يُسْمَى وَهْمَـا([10])

32.وَالشَّكُّ  تَجْوِيْزٌ([11]) بِـلَا رُجْحَـانِ

لِوَاحِـدٍ  حَيْثُ اسْـتَـوَى الْأَمْـرَانِ

33.       أَمَّـا أُصُولُ الْفِقْـهِ  مَعْنًى([12]) بِالنَّظَرْ

لِلفَـنِّ  فِي تَعْرِيفِــــهِ فَالْمُعْتَبـَرْ

34.       فِي ذَاكَ طُـرْقُ الفِقْـهِ أَعْنِي الْمُجْمَلَهْ

كَـالْأَمْرِ أَوْ كَــالنَّهْيِ لَا الْمُفَصَّـلَهْ

35.       وَكَيْفَ  يُسْتَـــدَلُّ بِالْأُصُــولِ

وَالْعَــالِمُ  الَّـذِي هُوَ الأُصُــولِي

أَبوَابُ أُصُولِ الفِقْهِ

36.       أَبْوَابُهَا  عِشْـرُونَ بَـابًـا  تُسْـرَدُ

وَفِي  الْكِتَــابِ كُلُّهَـا سَتُــورَدُ

37.       وَتِلْكَ أَقْسَـامُ  الْكَــلَامِ  ثُمَّــا

أَمْــرٌ وَنَهْيٌ ثُـــمَّ لَفْظٌ عَمَّــا

38.       أَوْ خَـصَّ أَوْ مُبَيَّـنٌ أَوْ مُجْمَــلُ

أَوْ ظَــاهِرٌ مَعْنَـــاهُ  أَوْ مُـؤَوَّلُ

39.       وَمُطْـلَقُ الأَفْعَـالِ ثُـمَّ مَـا نَسَخْ

حُكْمًـا سِوَاهُ  ثُمَّ مَــا بِـهِ انْتَسَخْ

40.       كَـذَلِكَ الِإجْمَاعُ وَالأَخْبَــارُ مَعْ

حَظْـرٍ  وَ مَـعْ إِبَــاحَةٍ كُلٌّ وَقَـعْ

41.       كَـذَا الْقِيَــاسُ مُطْلَقًـا  لِعِلَّـهْ

فِي الأَصْـــلِ وَالتَّرْتِيبُ لِلأَدِلَّــهْ

42.       وَالْوَصْفُ فِي مُفْتٍ وَمُسْتَفْتٍ عُهِـدْ

وَهَكَــذَا أَحْكَـامُ كُـلِّ مُجْتَهِـدْ

 بَابُ أَقْسَامِ الكَلَامِ

43.       أَقَلُّ مَـا مِنْــهُ الْكَـلَامَ رَكَّبُـوا

اسْمَـانِ أَوِ اسْمٌ  وَ فِعْـلٌ كَارْكَبُـوا

44.       كَـذَاكَ مِنْ فِعْـلٍ وَحَرْفٍ وُجِـدَا

وَجَـاءَ  مِنْ إِسْمٍ وَحَرْفٍ فِي النِّــدَا

45.       وَ قُسِّـمَ  الْكَــلَامُ  للِأَخْبَــارِ

وَالأَمْـرِ  وَ النَّهْيِ  وَ الاسْتِخْبَـــارِ

46.       ثُمَّ الْكَـلَامُ ثَانِيًـا قَــدِ انْقَسَـمْ 

إلَى تَمَنٍّ وَ لِعَـــرْضٍ وقَسَـــمْ

47.       وَ ثَالِثًـــا إِلَى مَجَـــازٍ وإلَى

حَقِيقَــةٍ  وَحَـدُّهَا مَـا اسْتُعْمِـلَا

48.       مِنْ ذَاكَ فِي مَوْضُـوعِهِ وَقِيـلَ مَـا  

يَجْرِي خِطَـابًا فِي اصْطِـلَاحٍ قَدُمَـا

49.       أَقْسَــامُهَا ثَـلاثَــةٌ شَـرْعِيُّ

وَاللُّغَـــويُّ الْوَضْــعِ وَ الْعُـرْفيُّ

50.       ثُمَّ  الْمَجَـازُ مَـــا بِهِ تُجُـوِّزَا

فِي  اللَّفْظِ  عَنْ مَـوْضُـوعِـهِ تَجَوُّزَا

51.       بِنَقْـصٍ اوْ زِيَـــادَةٍ  أَوْ نَقْـلِ

أَوِاسْتِعَـــــارَةٍ كَنَقْـص أَهْـلِ

52.       وَ هْوَ الْمُـرَادُ  فِي سُـؤَالِ القَرْيَـهْ

كَمَــا أَتَى فِي الـذِّكْرِ دُونَ مِرْيَـهْ

53.       وَكَازْدِيَادِ الكَـــافِ  فِي "كَمِثْلِِهِ"

وَالغَــائِطِ الْمَنْقُـوْلِ عَنْ مَحَلِّــهِ

54.       رَابِعُهَـا كَقَــولِـهِ  تَعَــالَى:

"يُرِيــدُ  أَنْ يَنْْقَـضَ" يَعْنِي  مَــالَا

 بَابُ الأَمْرِ

55.       وَحَـدُّه استِـدعَـاء فِعْلٍ([13]) وَاجِبِ

بِالقَـولِ مِمَّنْ كَـانَ دُونَ الطَّـالِبِ

56.       بِصِيغَـةِ افْعَلْ فَـالوُجُوبُ حُقِّقَـا

حَيثُ القَرِبنَــةُ انتَفَتْ  وَأُطْلِقَــا

57.       لَامَـعْ دَلِيـلٍ دَلَّنَــا شَرْعًا  عَلَى

إِبَـاحَـةٍ  فِي الفِعْلِ أَوْ نَـدْبٍ فَـلَا

58.       بَلْ صَـرْفُهُ عَنِ الوُجُـوبِ حُتِمَـا

بِحَمْلِــهِ عَلَى الْمُــرَادِ   مِنْهُمَـا

59.       وَلمَ ْ يُفِـدْ فَــورًا وَلَا تَكْــرَارَا

إِنْ لمَّ ْيَرِدْ  مَــا يَقْتَضِي التَّـكْـرَارَا

60.       وَالأَمْرُ بِالفِعْـلِ الْمُهِـمِّ الْمُنْـحَتِمْ

أَمْرٌ بِـــهِ وَ بِالَّــذِي بِــهِ يَتِمْ  

61.       كَالأَمْـرِ بِالصَّلَاةِ  أَمْـرٌ بِالوُضُـو

وَ كُــلِّ شَيءٍ  لِلصَّــلَاةِ يُفْـرَضُ

62.       وَحَيثُمَـا  إِنْ جِيءَ([14]) بِالْمَطْلُــوبِ

يَخْرُجْ بِــهِ عَنْ عُهْــدَةِ الوُجُوبِ

 بَابُ النَّهِي

63.       تَعْرِيفُهُ اسْتِدْعَـاءُ تَرْكٍ قَـدْ وَجَبْ

بِالقَوْلِ مِمَّنْ كَــانَ دُونَ  مَنْ  طَلَبْ

64.       وَأَمْرُنِــا بِالشَيءِ([15]) نَهْيٌ  مَانِــعُ

مِنْ ضِـدِّهِ وَالعَكْسُ أَيضًـا وَاقِــعُ

65.       وَصِيغَـةُ الأَمْـرِ الَّتِي مَضَـتْ تَرِدْ   

وَ القَصْـدُ مِنْهَا أَنْ يُبَـاحَ  مَـا وُجِدْ

66.       كَمَـا أَتَتْ وَالقَصْدُ  مِنْهَا  التَّسْوِيَهْ

كَـذَا لِتَهْـدِيــدٍ وَتَكْـوِينٍ هِيَـهْ

فَصْلٌ

67.       وَالمؤْمِنُـونَ فِي  خِطَـــابِ اللهِ

قَــدْ دَخَلُـوا إِلَّا الصَّبِي وَالسَّـاهِي

68.       وَذَا الْجُنُـونِ كُـلَّهُمْ لمَ ْيَـدْخُلُوا

وَالكَـافِرُونَ فِي  الخِطَــابِ  دَخَلُوا([16])

69.       فِي سَـائِرِ الفُـرُوْعِ  لِلشَّرِيعَــهْ

وَفِي الَّذِي بِـدُوْنِــهِ مَمْنُـوعَــهْ

70.       وَ ذَلِكَ  الِإسْــلَامُ  فَالفُــرُوْعُ

تَصْحِيحُهَـــا بِدُوْنِــهِ مَمْنُـوْعُ

 بَابُ العَامِّ

71.       وَحَــدُّهُ لَفْـظٌ يَعُـمُّ  أَكْثَـرَا

مِنْ وَاحِــدٍ مِنْ غَيْرِ مَـا حَصْرٍ يُرَى

72.       مِنْ قَولِهِمْ عَمَمْتُـهُـمْ([17]) بِمَـا مَعِي

وَلْتَنْـحَصِرْ أَلفَــاظُــهُ فِي أَرْبَعِ

73.       الجَمْـعُ وَالفَــرْدُ  الْمُعَرَّفَــانِ

بِالَّـلَامِ كَالكَـافِـرِ وَ الِإنْسَـــانِ

74.       وَكُلُّ مُبْهَــمٍ مِنَ الأَسْمَـــاءِ

مِنْ ذَاكَ  مَـا لِلشَّـرْطِ وَ الجَــزَاءِ

75.       وَلَفْظُ مَنْ فِي عَـاقِـلٍ  وَلَفْظُ مَا

فِي غَيْـرِهِ  وَلَفْــظُ  أَيٍّ فِيْهِمَــا

76.       وَ لَفْـظُ أَيْنَ وَهْـوَ  لِلْمَكَــانِ

كَـذَا مَتَى الْمَوضُــوْعُ لِلزَّمَــانِ

77.       وَلَفْـظُ لَا فِي النَّكِرَاتِ ثُمَّ مَــا

فِي  لَفْــظِ  مَنْ أَتَى بِهَا مُسْتَفْهِمَـا

78.       ثُمَّ العُمُـومُ  أُبْطِـلَتْ  دَعْــواهُ

فِي الفِعْـلِ  بَـلْ وَمَـا([18]) جَرَى مَجْرَاهُ

 بَابُ الخَاصِّ

79.       وَالخَـاصُ لَفْــظٌ لَا يَعُـمُّ  أَكْثَرَا

مِنْ  وَاحِــدٍ  أَوْ عَمَّ مَعْ حَصْرٍ جَرَى

80.       وَالقَصْدُ بِالتَّخْصِيْصِ حَيْثُمَـا حَصَلْ

تَمْيِـيْزُ بَعْضِ جُمْلَـةٍ فِيهَـا  دَخَـلْ

81.       وَ مَا بِـهِ التَّخْصِيْصُ إِمَّــا مُتَّصِلْ

كَمَــا سَيَـأتِي آنِفًــا أَوْ مُنْفَصِلْ

82.       فَالشَّرْطُ وَالتَّقْيِيدُ  بِالوَصْفِ اتَّصَـلْ

كَـذَاكَ الِاسْتِثْنَـا وَغَيـرُهَا انْفَصَـلْ

83.       وَحَـدُّ الِاسْتِثْنَـاءِ مَـا بِـهِ  خَرَجْ

مِنَ الكَـلَامِ بَعْضُ مَـا فِيـهِ انْـدَرَجْ

84.       وَ شَرْطُــهُ أَنْ  لَّا يُرَى  مُنْفَصِـلَا

وَلمَ ْيَكُـنْ  مُسْتَغْرِقًــا لِمَـا خَـلَا

85.       وَالنُّطْقُ مَعْ  إِسْمَــاعِ مَنْ بِقُرْبِـهِ

وَقَصْــدُهُ  مِنْ قَبْـلِ نُطْقِـهِ بِــهِ

86.       وَالأَصْـلُ فِيــهِ  أَنَّ مُسْتَثْنَــاهُ

مِنْ جِنْسِــهِ وَ جَــازَ مِنْ سِـوَاهُ

87.       وَجَــازَ أَنْ يُقَــدَّمَ الْمُسْتَثْـنَى

وَالشَّرْطُ أَيضًــا  لِظُهُــورِ الْمَعْنَى

88.       وَيُحْمَـلُ الْمُطْـلَقُ مَهْمَـا وُجِدَا

عَلَى الَّـذِي بِالوَصْفِ  مِنْـــهُ([19]) قُيِّدَا

89.       فَمُطْلَقُ التَّحْـرِيـرِ فِي الأَيمَــانِ

مُقَيَّــدٌ فِي القَتْــلِ بِالِإيمَـــانِ

90.       فَيُحْمَلُ الْمُطْـلَقُ فِي التَّحْـرِيـرِ

عَلَى الَّـذِي قُيِّــدَ  فِي التَّكْفِيــرِ

91.       ثُمَّ الكِتَابَ بِالكِتَـابِ خَصَّصُـوا

وَسُنَّــةٌ  بِسُنَّـــةٍ  تُخَصَّــصُ

92.       وَخَصَّصُـوا بِالسُنَّـةِ الكِتَابَــا

وَعَكْسَـهُ اسْتَعْمِـلْ يَكُـنْ  صَوَابَـا

93.       وَالذِّكْرُ بِالِإجْمَـاعِ مَخْصُوصٌ كَمَا

قَـدْ خُصَّ  بِالقِيَـاسِ كُـلٌ مِنْهُمَـا

 بَابُ الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ

94.       مَـا كَـانَ مُحْتَـاجًـا إِلَى بَيَـانِ

فَمُجْمَــلٌ وَضَــابِـطُ البَيَــانِ

95.       إِخْرَاجُـهُ مِنْ حَـالَـةِ  الِإشْكَـالِ

إِلَى التَّجَـلِّي  وَاتِّضَــاحِ الحَــالِ

96.       كَالقُـرْءِ  وَهْـوَ وَاحِـدُ  الأَقْـرَاءِ

فِي الحَيْـضِ وَالطُّهْـرِ مِنَ النِّسَــاءِ

97.       وَالنَّـصُ عُرْفـًا كُـلُ لَفْـظٍ وَارِدِ

لَمْ يَحْتَمِــلْ  إِلَّا لِمَعْـنىً وَاحِــدِ

98.       كَقَـدْ رَأَيْتُ جَعْفَـرًا وَقِيـلَ مَـا

تَـأْوِيـلُـهُ تَنْـزِيـلُـهُ فَلْيُعْـلَمَـا

99.       وَالظَّاهِرُ الَّذِي  يُفِيـدُ مَـنْ سَمِـعْ([20])

مَعْنىً سِوَى الْمَعْنَى الَّذِي  لَـهُ وُضِـعْ

100.           كَالأَسَدِ اِسْمُ وَاحِـدِ السِّبَــاعِ

وَقَـدْ يُرَى  لِلرَّجُــلِ  الشُّجَــاعِ

101.           وَالظَّاهِرُ  الْمَذْكُورُ حَيْثُ أَشْكَـلَا

مَفْهُـومُـــهُ فَبِـالدَّلِيــلِ  أُوِّلَا

102.           وَصَـارَ بَعْـدَ  ذَلِكَ التَّــأْوِيْلِ

مُقَيَّــدًا فِي الِاسْــمِ  بِالدَّلِيــْلِ

 بَابُ الأَفْعَالِ

103.           أَفْعَـالُ طَـهَ صَاحِبِ الشَّرِيْعَـهْ

جَـمِـيْعُهَـا  مَـرْضِيَّـةٌ بَـدِيْعَـهْ

104.           وَكُلُّـهَا إِمَّـا تُسَـمَّى قُرْبَــهْ

وَطَـاعَـةً([21]) أَوْ لاَ فَـفِعْـلُ  القُرْبَـهْ

105.           مِنَ الخُصُوصِيَّـاتِ  حَيْثُ قَامَـا

دَلِيْلُهَـا كَـوَصْـلِـهِ الصِّـيَـامَـا

106.           وَحَيْثُ لَمْ يَـقُمْ دَلِيْـلُهَا  وَجَبْ

وَقِيْلَ مَـوْقُـوفٌ وَقِيْـلَ  مُسْتَـحَبْ

107.           فِـي حَقِّـهِ وَحَـقِّنَـا وَأَمَّــا

مَا لَـمْ  يَكُـنْ بِـقُـرْبَــةٍ يُسَمَّى

108.           فَـإِنَّهُ  فِي حَقِّــهِ مُـبَــاحُ

وَفِـعْـلُـهُ أَيْضًــا لَنَـا يُـبَـاحُ

109.           وَإِنْ أَقَرَّ قَوْلَ غَـيْـرِهِ  جُـعِـلْ

كَـقَـوْلِـهِ كَـذَاكَ فِعْـلٌ قَدْ  فُعِلْ

110.           وَمَا جَرَى فِي عَصْـرِهِ ثُمَّ اِطَّلَـعْ

عَـلَيْــهِ إِنْ أَقَــرَّهُ  فَـلْيُتَّبَــعْ

 بَابُ النَّسْخِ

111.           النَّسْـخُ نَقْـلٌ أَوْ إِزَالَـةٌ كَـمَا([22])

حَـكَـوهُ عَنْ أَهْـلِ اللِّسَـانِ فِيهِمَا

112.           وَحَدُّهُ رَفْـعُ الـخِـطَابِ اللَّاحِقِ

ثُبُـوتَ حُكْمٍ بِالـخِطَـابِ السَّـابِقِ

113.           رَفْعًـا عَلَى  وَجْـهٍ أَتَى لَــولَاهُ

لَكَــانَ  ذَاكَ ثَابِتًــا كَمَـا هُـو

114.           إِذَا تَرَاخَى عَنْــهُ  فِي  الزَّمَــانِ

مَـا بَعْـدَهُ  مِنَ الخِطَـابِ الثَّــانِي

115.           وَجَـازَ نَسْـخُ الرَّسْمِ  دُوْنَ الحُكْمِ

كَذَاكَ نَسْـخُ  الحُكْـمِ دُوْنَ الرَّسْـمِ

116.           وَنَسْخُ كُـلٍّ مِـْنـهُـمَا إِلَى بَدَلْ

وَدُونَـهُ وَذَاكَ  تَـخْفِيفٌ([23])  حَـصَـلْ

117.           وَجَـازَ أَيْضًــا  كَونُ ذَلِكَ البَدَلْ

أَخَفَّ أَوْ أَشَــدَّ مِمَّــا قَـدْ بَطَلْ

118.           ثُمَّ الكِتَـابُ  بِالكِتَـابِ  يُنْسَـخُ

كَسُنَّــةٍ  بِسُنَّـــةٍ فَتُـنْسَــخُ

119.           وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْسَــخَ الكِتَــابُ

بِسُنَّــةٍ  بَـلْ عَكْسُــهُ صَـوَابُ

120.           وَذُوْ  تَوَاتُـرٍ  بِمِثْلِــهِ  نُسِــخْ

وَغَيْــرُهُ  بِغَيْـــرِهِ  فَلْيَنْـتَسِـخْ

121.           وَاخْتَـارَ قَـوْمٌ نَسْـخَ  مَـا تَوَاتَرَا

بِغَيْــرِهِ وَعَكْسُــهُ حَتْمًــا يُرَى

 بَابٌ فِي التَّعَارُضِ بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَالتَّرْجِيْحِ([24])

122.           تَعَـارُضُ النُّطْقَيْنِ فِي الأَحْكَــامِ

يَـأْتِي عَلَى أَرْبَعَـــةٍ أَقْسَـــامِ

123.           إِمَّـا عُمُومٌ أَوْ خُصُوصٌ فِيْهِمَــا

أَوْ كُلُّ نُطْقٍ فِيْــهِ وَصْفٌ مِنْهُمَــا

124.           أَوْ فِيْـهِ كُـلٌّ مِنْهُمَــا  وَيُعْتَبـَرْ

كُلٌّ مِنَ الوَصْفَيْنِ مِنْ([25]) وَجْــهٍ  ظَهَـرْ

125.           فَالجَمْعُ  بَيْنَ مَـا تَعَـارَضَـا هُنَـا

فِي  الأَوَّلَيْنِ  وَاجِـبٌ إِنْ أَمْـكَنَــا

126.           وَحَيْثُ لَا إِمْكَـانَ  فَـالتَّــوَقُفُ

مَـالَمْ يَكُنْ  تَـارِيْـخُ كُلٍّ  يُعْـرَفُ

127.           فَإِنْ عَلِمْنَـا وَقْتَ كُـلٍّ مِنْهُمَــا

فَالثَّـانِ نَـاسِـخٌ لِمَــا تَقَـدَّمَـا

128.           وَخَصَّصُوا فِي الثَّـالِثِ الْمَعْـلُـومِ

بِذِي الخُصُـوصِ لَفْـظَ ذِي العُمُـومِ

129.           وَفِي الأَخِيْـرِ شَطْـرُ كُـلِّ نُطْـقِ

مِنْ كُلِّ شِـقٍّ حُـكْـمُ ذَاكَ النُّطْـقِ

130.           فَاخْصُصْ عُمُومَ كُلِّ نُطْـقٍ مِنْهُمَـا

بِالضِـدِّ مِنْ قِسْمَيـهِ  وَاعْـرِفَنْهُمَـا

 بَابُ الإِجْمَاعِ

131.           هُوَ اتِّفَـاقُ كُـلِّ  أَهْـلِ  الْعَصْـرِ

أَيْ عُلَمَـاءِ  الْفِقْــهِ  دُوْنَ نُـكْـرِ

132.           عَلَى اعْتِبَارِ حُكْـمِ أَمْرٍ قَـدْ حَدَثْ

شَرْعًـا كَحُرْمَـةِ  الصَّـلَاةِ  بِالْحَدَثْ

133.           وَاحْتُجَّ بِالِإجْمَـاعِ مِنْ ذِي الأُمَّـهْ

لَاغَيْرِهَـا إِذْ خُصِّصَـتْ بِالْعِصْمَــهْ

134.           وكُلُّ إِجْمَــاعٍ فَحُجَّــةٌ عَلَى

مَنْ  بَعْـدَهُ  فِي كُـلِّ عَصْـرٍ أَقْبَـلَا

135.           ثُمَّ انْقِرَاضُ عَصْـرِهِ لَمْ يُشْتَــرَطْ

أَيْ فِي  انْعِقَــادِهِ وقِيـلَ مُشْتَـرَطْ

136.           وَلمَ ْيَجُزْ لِأَهْـلِــهِ أَنْ يَرْجِعُـوا

إِلَّا عَلَى الثَّــانِي  فَـلَيْسَ  يُمْنَــعُ

137.           وَلْيُعْتَبَرْ عَلَيْـهِ قَـوْلُ مَنْ وُلِــدْ

وَصَــارَ مِثْلَهُمْ  فَقِيهًــا مُجْتَهِـدْ

138.           وَيَحْصُـلُ الِإجْمَـاعُ  بِالأَقْـوَالِ

مِنْ كُـلِّ  أَهْـلِــهِ  وَبِالأَفْعَــالِ

139.           وَقَوْلُ بَعْضٍ حَيْثُ  بَاقِيهِمْ فَعَــلْ

وَبِانْتِشَــارٍ مَعْ سُكُوتِهِـمْ  حَصَـلْ

140.           ثُمَّ الصَّحَابِي قَولُـهُ عَنْ مَذْهَبِـهْ

عَلَى الْجَـدِيـدِ  فَهْـوَ([26]) لَايُحْتَـجُّ بِهْ

141.           وَفِي الْقَدِيمِ  حُجَّـةٌ  لِمَـا وَرَدْ

فِي حَقِّهِــمْ وَضَعَّفُــوهُ فَـلْيُـرَدْ

 بَابُ  الأَخْبَارِ

142.           وَالْخَبَرُ اللَّفْظُ  الْمُفِيدُ الْمُحْتَمِـلْ

صِدْقًـا وَكِذْبًـا مِنْـهُ نَوْعٌ قَـدْ نُقِلْ

143.           تَوَاتُرًا لِلْعِلْـمِ قَـــدْ أَفَــادَا

وَمَـا عَـدَا هَـذَا اعْتَبِـرْ آحَــادَا

144.           فَـأَوَّلُ النَّـوْعَيْـنِ مَــا رَوَاهُ

جَمْـعٌ لَنَــا  لِمِثْـلِــهِ([27]) عَـزَاهُ

145.           وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي  عَنْــهُ  الْخَبَرْ

لَا بِـاجْتِهَـادٍ بَـلْ سَمَـاعٍ  أَوْ نَظَرْ

146.           وَكُلُّ جَمْعٍ شَرْطُـهُ أَنْ يَسْمَعُـوا

وَالْكِـذْبُ مِنْهُـمْ بِالتَّـواطِي يُمْنَـعُ

147.           ثَانِيهِمَا الآحَـادُ  يُوجِبُ  الْعَمَلْ

لَا العِـلْـمَ لَكِنْ عِنْـدَهُ الظَّنُّ  حَصَلْ

148.           لِمُرْسَلٍ وَ([28])مُسْنَـدٍ قَـدْ  قُسِّمَـا

وَسَـوْفَ يَأْتِي ذِكْـرُ كُلٍّ مِنْهُمَــا

149.           فَحَيْثُمَـا  بَعْضُ الرُّوَاةِ يُفْقَــدُ

فَمُرْسَـلٌ وَمَــا  عَــدَاهُ مُسْنَـدُ

150.           لِلِاحْتِجَاجِ  صَالِـحٌ لَا الْمُرْسَـلُ

لَكِنْ مَرَاسِيـلُ الصَّحَــابِي  تُقْبَـلُ

151.           كَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ اقْبَــلَا

فِي الاحْتِجَــاجِ مَـا رَوَاهُ  مُرْسَـلَا

152.           وَأَلْحَقُوا بِالْمُسْنَـدِ الْمُعَنْـعَنَـا

فِي حُكْمِـهِ  الَّـذِي لَــهُ تَبَيَّنَــا

153.           وَقَاَل مَنْ عَلَيْـهِ  شَيْخُـهُ قَـرَا

حَدَّثَنِي كَمَــا يَقُــولُ([29]) أَخْبَــرَا

154.           وَلَمْ يَقُـلْ فِي  عَكْسِهِ حَـدَّثَنِي

لَكِنْ يَقُــولُ  رَاويًــا أَخْبَــرَني

155.           وَحَيْثُ لَمْ يَقْرَأْ وَقَـدْ أَجَـازَهْ

يَقُـولُ قَــدْ  أَخْبَـرَنِي إِجَــازَهْ

 بَابُ القِيَاسِ

156.           أَمَّـا الْقِيَاسُ فَهْـوَ رَدُّ الْفَـرْعِ

لِلأَصْـلِ فِي حُكْـمٍ صَحِيـحٍ شَرْعِي

157.           لِعِـلَّةٍ جَـامِعَةٍ فِي الْحُـكْـمِ

وَلْيُعْتَبَـرْ  ثَــلَاثَــةً  فِي الرَّسْـمِ

158.           لِعِـلَّةٍ  أَضِفْــهُ أَوْ دَلَالَــهْ

أَوْ شَبَــهٍ  ثُـمَّ  اعْتَبِـرْ أَحْـوَالَـهْ

159.           أَوَّلُهَـا مَا كَانَ فِيــهِ الْعِلَّـهْ

مُــوجِبَـةً لِلْحُكْـمِ مُسْتَقِـلَّــهْ

160.           فَضَرْبُـهُ  لِلْوَالِـدَيْنِ  مُمْتَنِـعْ

كَقَـوْلِ أُفٍّ وَهْـوَ لِلِإيــذَا  مُنِـعْ

161.           وَالثَّـانِ مَا لَمْ يُوجِبِ التَّعْـلِيلُ

حُكْمًـا بِـــهِ لَكِنَّــهُ دَلِيــلُ

162.           فَيُسْتَـدَلُّ بِالنَّظِيـرِ الْمُعْتَبَــرْ

شَرْعًـــا عَلَى نَظِيــرِهِ  فَيُعْتَبَـرْ([30])

163.           كَقَوْلِنَـا مَـالُ  الصَّبِيِّ([31])  تَلْـزَمُ

زَكَـاتُـــهُ كَبَـالِـغٍ أَيْ لِلنُّمُـو

164.           والثَّالِثُ الْفَرْعُ  الَّـذِي  تَـرَدَّدَا

مَـا بَيْنَ أَصْـلَيْنِ اعْتِبَــارًا وُجِـدَا 

165.           فَلْيَلَْتَحِقْ بِــأَيِّ ذَيْنِ أَكْثَــرَا

مِنْ غَيْـرِهِ فِي وَصْفِـهِ  الَّـذِي  يُرَى

166.           فَيُلْحَقُ([32]) الـرَّقِيـقُ فِي الِإتْـلَافِ

بِالْمَــالِ لَا بِالْحُـرِّ فِي الأَوْصَـافِ

فَصْلٌ

167.           وَالشَّرْطُ فِي الْقِيَاسِ  كَوْنُ  الْفَرْعِ

مُنَاسِبًــا لأَصْـلِــهِ فِي الْجَمْـعِ

168.           بِـأَنْ يَكُـونَ جَامِـعُ الأَمْـرَيْنِ

مُنَـاسِبًــا لِلْـحُـكْـمِ  دُونَ مَيْنِ

169.           وَكَوْنُ ذَاكَ الأَصْلِ ثَـابِتًـا بِمَـا

يُـوَافِـقُ  الْخَصْمَيْنِ فِي  رَأَيَيْهِـمَـا

170.           وَشَـرْطُ كُـلِّ عِلَّـةٍ أَنْ تَطَّـرِدْ

فِي  كُـلِّ مَعْــلُولَاتِهَـا الَّّّتِي تَـرِدْ

171.           لَمْ  تَنْتَقِضْ لَفْظـًا وَلَا مَعْنًى فَـلَا

قِيَــاسَ فِي ذَاتِ  انْتِقَـاضٍ  مُسْجَلَا

172.           وَالْحُكْمُ مِنْ شُرُوطِـهِ أَنْ يَتْبَعَـا 

عِلَّتَــهُ نَفْيــًا وَإِثْبَـاتـًا مَعَــا

173.           فَهْيَ الَّتِي لَـهُ حَقِيقًـا تَجْـلِبُ

وَهْـوَ الَّذِي لَهَـا  كَـذَاكَ يُجْـلَبُ

فَصْلٌ([33])

174.           لَا حُكْمَ قَبْلَ بِعْثَــةِ الرَّسُـولِ

بَلْ بَعْــدَهَـا  بِمُقْتَضَى  الدَّلِيــلِ

175.           وَالأَصْلُ فِي الأَشْيَـاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ

تَحْرِيـمُهَـا لَا بَعْـدَ حُـكْمٍ شَرْعِي

176.           بَلْ مَا أَحَـلَّ الشَّرْعُ  حَلَّلْنَــاهُ

وَمَا نَهَـانَـا  عَنْـــهُ حَرَّمْنَــاهُ

177.           وَحَيْثُ لَمْ  نَجِـدْ دَلِيـلَ حِـلِّ

شَرْعًـا تَمَسَّكْنَـا بِحُكْـمِ  الأَصْـلِ

178.           مُسْتَصْحِبِينَ  الأَصْـلَ لَا سِـوَاهُ

وَقَـالَ  قَـوْمٌ  ضِـدَّ مَـا  قُـلْنَـاهُ

179.           أَيْ أَصْلُهَا التَّحْلِيـلُ إِلَّا إِنْ وَرَدْ

تَحْـرِيمُهَـا فِي شَرْعِنَـا فَـلَا  يُـرَدْ 

180.           وَقِيـلَ إِنَّ الأَصْـلَ  فِيمَا يَنْفَـعُ

جَـوَازُهُ  وَمَـــا يَضُــرُّ يُمْنَـعُ

181.           وَحَدُّ الِاسْتِصْحَابِ أَخْذُ  الْمُجْتَهِدْ

بِالأَصْـلِ عَنْ دَلِيـلِ حُكْمٍ قَـدْ فُقِدْ

 بَابُ تَرْتِيبِ الأَدِلَّةِ

182.           وَقَـدَّمُوا مِنَ الأَدِلَّــةِ الْجَـلِي

عَلَى الْخَفِيِّ بِـاعْتِبَــارِ  الْعَمَــلِ

183.           وَقَدَّمُوا مِنْهَـا مُفِيــدَ  العِـلْمِ

عَلَى مُفِيــدِ الظَّـنِّ أَيْ لِلْحُـكْـمِ

184.           إِلَّا مَـعَ  الْخُصُوصِ  وَالْعُمُـومِ

فَلْيُـؤْتَ بِالتَّخْصِيـصِ  لَا التَّقْـدِيمِ([34])

185.           وَالنُّطْقَ قَـدِّمْ عَنْ قِياسِهِـمْ تَفِ

وَقَــدَّمُـوا  جَـلِيَّـهُ  عَلَى الْخَفي

186.           وَإنْ يَكُنْ فِي النُّطْقِ مِنْ كِتَـابِ

أَوْ سُنَّــةٍ  تَغْيِيـرُ الاسْتِصْحَــابِ

187.           فَـالنُّطْـقُ حُجَّـــةٌ إِذًا وَإِلَّا

فَكُـنْ  بِالاسْتِصْـحَـابِ  مُسْتَـدِلَّا

 بَابُ صِفَةِ ِالْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي

188.           وَالشَّرْطُ فِي الْمُفْتِي اجْتِهَادٌ وَهْوَ أَنْ

يَعْرِفَ مِنْ آيِ الْكِتَــابِ وَالسُّنَنْ

189.           وَالفِقْهِ فِي فُـرُوعِــهِ الشَّـوَارِدِ

وَكُلِّ  مَـا لَــهُ مِنَ الْقَـوَاعِدِ

190.           مَعْ مَـا بِــهِ مِنَ الْمَـذَاهِبِ([35]) الَّتِي

تَقَـرَّرَتْ  وَمِنْ  خِـلَافٍ  مُثْبَتِ

191.           وَالنَّحْوِ وَالأُصُولِ مَعْ  عِلْمِ الأَدَبْ

وَاللُّغَـةِ الَّتِي أَتَتْ عَنِ([36]) الْعَـرَبْ

192.           قَدْراً  بِـهِ  يَسْتَنْبِـطُ  الْمَسَـائِلَا

بِنَفْسِـهِ  لِمَنْ يَكُـونُ سَائَـلا

193.           مَعْ عِلْمِـهِ التَّفْسِيرَ  فِي  الآيَـاتِ

وَفِي  الْحَدِيثِ  حَالَـةَ الـرُّوَاةِ

194.           وَمَوْضِعَ الِإجْمَــاعِ وَالْخِـلَافِ

فَعِلْمُ هَذَا الْقَـدْرِ فِيـهِ كَـافِ

195.           وَمِنْ شُرُوطِ السَّـائِـلِ الْمُسْتَفْتِي

أَنْ لَّا يَكُـونَ عَـالِمًا  كَالْمُفْتِي

196.           فَحَيْثُ كَاَنَ  مِثْـلَـهُ  مُجْتَهِـدَا

فَـلَا  يَجُوزُ كَوْنُـهُ  مُقَـلِّـدَا

فَرْعٌ

197.           تَقْلِيدُنَـا  قَبُولُ  قَـوْلِ  الْقَـائِلِ

مِنْ غَيْرِ ذِكْـرِ حُجَّــةٍ لِلسَّـائِـلِ

198.           وَقِيلَ بَلْ قَبُـولُنَــا  مَقَـالَـهْ

مَعْ  جَهْـلِنَـا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَـالَــهْ

199.           فَفِي قَبُولِ قَوْلِ طَــهَ الْمُصْطَفَى

بِالْحُكْـمِ تَقْلِيــدٌ لَـهُ بِـلَا خَفَـا

200.           وَقِيلَ لَا لِأَنَّ مَـا قَـدْ قَـالَــهُ

جَمِيعُــهُ بِالْوَحْيِ  قَــدْ  أَتَى لَـهُ

 بَابُ الِاجْتِهَادِ

201.           وَحَـدُّهُ  أَنَّ يَبْذُلَ الَّذِي اجْتَهَـدْ

مَجْهُـودَهُ فِي نَيْـلِ أَمْرٍ قَـدْ قَصَـدْ 

202.           وَلْيَنْقَسِـمْ إِلَى صَـوَابٍ وَخَطَـأْ

وَقِيـلَ  فِي الْفُـرُوعِ يُمْنَـعُ الْخَطَـأْ

203.           وَفِي أُصُولِ الدِّينِ ذَا الْوَجْـهُ امْتَنَعْ

إِذْ فِيـهِ  تَصْـوِيبٌ لِأَرْبَـابِ الْبِـدَعْ

204.           مِنَ النَّصَـارَى حَيْثُ كُفْراً ثَـلَّثُوا

وَالـزَّاعِمِـينَ أَنَّـهُـمْ لَـنْ([37]) يُبْعَثُـوا

205.           أَوْ لَا يَرَوْنَ  رَبَّـهُـمْ  بِـالْعَيْـنِ

كَـذَا الْمَجُـوسُ فِي ادِّعَـا  الأَصْلَيْنِ

206.           وَمَنْ أَصَـابَ فِي الْفُـرُوعِ يُعْطَى

أَجْرَيْنِ  وَاجْعَـلْ  نِصْفَـهُ مَنْ أَخْطَـا

207.           لِمَـا  رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ الْهَــادِي

في ذَاكَ  مـنْ  تَقْسِيـمِ الاجْتِهَــادِ

208.           وَتَمَّ نَـظْمُ هَـذِهِ الْمُقَـدِّمَــهْ

أَبْيَـاتُهَـا في الْعَـدِّ  دُرٌّ مُحْكَمَــهْ

209.           فِي عَامِ طَاءٍ  ثُمَّ ظـاءٍ  ثُمَّ فَــا

ثَـانِي رَبِيـعِ شَهْرِ وَضْـعِ الْمُصْطَفَى

210.           فَـالْحَمْدُ  لِلَّهِ  عَلَى إِتْمَـامِــهِ

ثُمَّ صَــلَاةُ اللهِ مَــعْ سَــلَامِـهِ

211.           عَلَى النَّبِي وَآلِـــهِ  وَصَـحْبِــهِ

وَحِـزْبِـهِ  وَكُـلِّ مُـؤْمِـنٍ بِــهِ



([1]) وفي نسخة وَشَهَّرَا 

([2]) وفي نسخة سَابِقًا  

([3]) وفي نسخة  عَمَّا  

([4]) ليست في بعض النسخ.       

([5]) وفي نسخة جَا بِاجْتِهَادٍ        

([6]) وفي نسخة أَمَّا الصَّحِيحُ فَهْوَ مَا تَعَلَّقَا     

([7]) وفي نسخة نَعْتَدِدْ  

([8]) وفي نسخة بِالفِقْهِ مع ضبط يخص بالبناء للمفعول.    

([9]) وفي نسخة فِي نَحْوِ

([10]) وفي نسخة بدل هذا البيت:       وَالطَّرَفُ الرَّاجِحُ ظَنًّا يُسْمَى   وَالطَّرَفُ المَرْجُوحُ يُسْمَى وَهْمَا         

([11]) وفي نسخة تَحْرِيرٌ . وما أثبته أوضح.      

([12]) وفي نسخة يَعْنِي  

([13]) وفي نسخة أَمْرٍ   

([14]) وفي نسخة إِنْ جَاءَ           

([15]) وفي نسخة لِلشَّيءِ           

([16]) وفي نسخة أُدْخِلُوا            

([17]) في خ عَمَمْتُهُ .   

([18]) في خ بَلْ فِيمَا   

([19]) وفي نسخة فِيْهِ   

([20]) وفي نسخة مَا سُمِعْ           

([21]) وفي نسخة فَطَاعَة .          

([22]) وفي نسخة لِمَا . 

([23]) وفي نسخة تَحْقِيقٌ .          

([24]) وفي نسخة فَصْلٌ فِي التَّعَارُضِ

([25]) وفي نسخة في وجه .         

([26]) وفي نسخة قَطُّ .

([27]) وفي نسخة عَنْ مِثْلِهِ .        

([28]) وفي نسخة أَوْ .  

([29]) وفي نسخة تَقُولُ .           

([30]) وفي نسخة فَلْيُعْتَبَرْ .         

([31]) وفي نسخة مَا لِلصَّبِيِّ .       

([32]) وفي نسخة فَلْيُلْحَقِ .        

([33]) وفي نسخة باب الحظر والإباحة .        

([34]) وفي نسخة لاَ التَّعْمِيمِ .      

([35]) وفي نسخة مِنَ القَوَاعِدِ .     

([36]) وفي نسخة مِنَ العَرَبْ .      

([37]) وفي نسخة لم بدل لن .      

رأيك يهمنا