نبذة مختصرة

روح الصيام ومعانيه : تحدث فيه عن استغلال هذا الشهر الكريم, ليحقق المسلم فيه أقصى استفادة ممكنة, عبر الحديث عن روح العبادات والطاعات المختلفة التي نؤديها في رمضان, لتنمو قابلية الطاعة فينا, فتتحول إلى سجية بعد رمضان.

تفاصيل

لا شك أن شهر رمضان من أعظم الشهور وأجلَّها عند الله عز وجل, تضاعف فيه الحسنات, وتغفر فيه السيئات, وترفع فيه الدرجات, ويرتقي العابدون خلاله في مراتب العبودية درجات تلو درجات.وقد صدر للدكتور "عبد العزيز مصطفى" كتاب قيم تحت عنوان "روح الصيام ومعانيه", يتكلم فيه عن استغلال هذا الشهر الكريم, ليحقق المسلم فيه أقصى استفادة ممكنة, عبر الحديث عن روح العبادات والطاعات المختلفة التي نؤديها في رمضان, لتنمو قابلية الطاعة فينا, فتتحول إلى سجية بعد رمضان.

وقد كان قصد الدكتور عبد العزيز -حفظه الله- في هذا الكتاب؛ أن يورد المرغبات والمرهبات التي تعين على إعادة الروح للعبادات, حتى لا تستحيل إلى عادة فتفقد معنى العبودية.

وتكلم الدكتور أولاً عن استقبال شهر رمضان وأهمية ذلك, وكيف كان السلف الصالح يستقبلون هذا الشهر الكريم استقبال الملهوفين, وذكر أن من أجلِّ الوسائل وأنفعها للاستفادة من العبادات في هذا الشهر؛ أن نستقبله استقبال المودعين الذين يحسبون أن رمضان هذا العام هو آخر رمضان لهم, وذكر بعض النوايا الجديدة التي تساعدك على الإحساس بمختلف العبادات من صيام, أو صدقة, أو قراءة قرآن, أو عمرة, وغيرها من العبادات.

وجاءت الوقفة الثانية مع بعض أحكام الصيام الفقهية, وعلى من يجب, ومبطلاته, وماذا يفعل من يشق عليه الصوم لسفر أو لمرض أو لكبر  في السن؛ حتى يكون الصائم على بينة من أمره، ويهتم بالأحكام الفقهية أيضًا, بجانب اهتمامه بروح العبادة.

ثم الوقفة الثالثة مع القيام وفضله في هذا الشهر الكريم, وختم القرآن فيه, مع استحضار روح القيام, وهي الخشوع والخضوع والإخبات, ويأتي ذلك بتدبر ما يتلى من القرآن, والوقوف على آيات الرحمة, وآيات العذاب.

ثم الوقفة الرابعة مع عبادة قلبية من أجل العبادات, وهي الإخلاص, فتكلم عن أهمية النية في كل الأعمال, وأن العمل لا يُقبل إلا إن كان خالصًا لله تعالى, ليس لأحدٍ حظٌ فيه.

وجاءت الوقفة الخامسة لتكمل الشرط الثاني لقبول العبادة بعد الإخلاص وهو الاتباع, بأن يكون عملك على سنة النبي صلى الله عليه وسلم, ثم ذكر بعضًا من هديه صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الكريم في صلاته, وصيامه, وسفره, وقيامه, وغيرها من العبادات.

وبعد ذلك الوقفة السادسة مع استغلال الوقت في الطاعة, والتقرب إلى الله بشتى العبادات, والحذر من مضيعات الأوقات في رمضان, لنفوز بما فيه من خيرات.

وجاءت الوقفة السابعة مع التقوى, وهي الغاية التي من أجلها فرض الصيام, فعرَّف التقوى, وذكر أن محلها القلب, وأنها لا تحدث إلا بهجر الحرام, والابتعاد عن الذنوب والمعاصي.

ثم الوقفة الثامنة مع حسن الخلق وأهميته للصائم, وأن الصائم لا بد وأن يتحلى بحسن الخلق ليكون من المتقين في هذا الشهر, فالعلاقة بين التقوى وحسن الخلق علاقة وطيدة, والمتقون دائمًا ما يوصفون بحسن الخلق والدماثة.

وتكلم في الوقفة التاسعة مع ذكر الله عز وجل, وأنه روح الأعمال كلها, وعبادة من أيسر العبادات على النفس, وأعظمها أجرًا عند الله, فينبغي أن يكون للمسلم حظ منها, سواء كانت الأذكار المطلقة طوال اليوم, أو أذكار الصباح والمساء.

وجاءت الوقفة العاشرة مع تلاوة القرآن وأهميته في شهر رمضان, لا سيما أنه يسمى شهر القرآن, وتكلم على أن مقصود التلاوة هو التدبر والتفكر لمعاني القرآن, وكيف كان حال السلف مع القرآن في رمضان, من قراءة وتدبر وتلاوة, وأن المسلم لا بد وأن يكون له ورد من القرآن في شهر رمضان.

وانتقل في الوقفة الحادية عشرة للحديث عن بيت المسلم وأسرته, وبيَّن مسئولية رب الأسرة عن أسرته في رمضان, وكيف يمنع عنها أسباب الفساد والغواية في هذا الشهر, وكيف يحثهم على الطاعة والصلاة وتلاوة القرآن, فهو راعٍ ومسئول عن رعيته.

ثم عرج بعد ذلك على صلة الأرحام في الوقفة الثانية عشرة, فتكلم عن صلة الأرحام مبينًا منزلتها في الدين, وأنها من أجل الأعمال المقربة من الله, وأن رمضان فرصة عظيمة لوصل ما قد قطع من أرحام طوال العام.

بعد ذلك جاءت الوقفة الثالثة عشرة مع إخوانك من المسلمين, وكيف تتواصل معهم في هذا الشهر الكريم عبر إطعام الطعام والاجتماع عليه, والوقوف في صلاة الجماعة, وكف الأذى, وإعطاء الصدقات, وغيرها من الأمور التي تقوي أواصر الأخوة في المجتمع, وتزيد من ترابطه.

ثم تحدث في الوقفة الرابعة عشرة مع أعداء المسلم في رمضان, وهم الشيطان والنفس والهوى, وأن التغلب على الشيطان يأتي بثلاثة أشياء: بكثرة الذكر, والاقتصاد عن فضول الكلام والطعام والسماع, وترك المسلم ما لا يعنيه, ويتغلب المسلم على النفس الأمارة بالسوء بالمجاهدة, ويتغلب على الهوى بالعقل والحكمة.

أما الوقفة الخامسة عشرة فكانت عن الشهوات في رمضان, ودور الصيام في كسر شهوة البطن والفرج, وفوائد كسر شهوات النفس وعدم الاستجابة لها.وجاءت الوقفات السادسة عشرة والسابعة عشرة والثامنة عشرة للحديث عن سمع المسلم وبصره ولسانه, وأهمية حفظهم في هذا الشهر الكريم, وخطورة إطلاقهم فيما لا يفيد ولا ينفع, وضرورة صيانتهم عن الحرام, فهم مداخل الشيطان إلى القلب.

ثم تكلم في الوقفة التاسعة عشرة عن القلب وأهميته كملك على بقية الجوارح, وضرورة حفظه والعناية بصلاحه؛ ليضمن المسلم صلاح باقي جوراحه, وكيف أن الصيام له دور كبير في صلاح القلب, فهو يربيه على الإخلاص وعدم الرياء.

وتحدث في الوقفة العشرين عن الاعتكاف وأهميته لحياة الإيمان في قلب المسلم, وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص عليه كل عام, وأن روح الاعتكاف هي تخلية القلب لله, والإلحاح في طلب عفوه ونيل رضاه, ومن ثم فلا ينبغي لنا أن نفرط في هذه العبادة الجليلة في العشر الأواخر من رمضان.

ثم جاءت الوقفة الحادية والعشرون وتكلم فيها عن عبادة الصبر, والتي يتضاعف فضلها في هذا الشهر الكريم, الذي يعلم الأمة كلها الصبر, الذي يحتاجه المسلم في هذا العصر أكثر مما يحتاجه في أي وقت مضى.

وتكلم في الوقفة الثانية والعشرين عن عبادة الشكر, والتي هي قرينة للصبر, ويغفل عنها كثير من الناس, على الرغم من تعدد نعم الله علينا, وذكر أن شكر الله يكون على وجهين:

1- الشكر الواجب: ويؤدَّى بأداء الواجبات واجتناب المحرمات.

2- الشكر المستحب: ويؤدَّى بأداء النوافل من الطاعات.

وانتقل في الوقفة الثالثة والعشرين للحديث عن الجود في رمضان, وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس في رمضان, وذكر أن الجود ليس فقط بالمال, ولكنه يكون أيضًا بالإحسان إلى الخلق, والعطف عليهم, وكذلك ما يفعله الإنسان من ذكر وتسبيح وتهليل.

أما الوقفة الرابعة والعشرون فتكلم فيها عن مجاهدة النفس وأهميتها في شهر رمضان, والذي يعد شهر الجهاد, والذي انتصر فيه المسلمون انتصارات باهرة, كغزوة بدر وعين جالوت وغيرها, وكيف أن الاجتهاد في العبادة يعد من مجاهدة النفس, وأن هذا الاجتهاد في العبادة آكد في العشر الأواخر من رمضان, كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم الوقفة الخامسة والعشرون والتي تحدث فيها عن الدعاء وفضله في رمضان, وكيف أن للصائم دعوة لا ترد، ينبغي أن يستغلها العبد المسلم, وأن يتحرى أوقات الإجابة, كالوقت بين الأذان والإقامة, والسحر, وعند الإفطار, وعند السجود في الصلاة, وغيرها من الأوقات.

وتكلم في الوقفة السادسة والعشرين عن ليلة القدر, والتي تعد بحق فرصة العمر للمسلم الذي يريد مغفرة الله وعفوه ورضوانه, ومن ثم فينبغي على المسلم أن يتحراها في العشر الأواخر, فقيامها وعبادة الله فيها خير من عبادة ألف شهر.

ثم الوقفة السابعة والعشرون عن العمرة في رمضان وفضلها, وأنها تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم, فمن استطاع أن يعتمر في هذا الشهر الكريم فلا يضيع الفرصة.

وجاءت الوقفة الثامنة والعشرون للحديث عن التوبة وفضلها, في أول الشهر وأوسطه وآخره, فهي منزلة تصاحب العبد دائمًا في رحلته إلى الله تعالى, فيبدأ المسلم رمضان بتوبة, ويتوسطه بتوبة, ويختمه بتوبة, يتدارك بها تقصيره عن طاعة الله في هذا الشهر الكريم.

ثم جاءت الوقفة التاسعة والعشرون وتحدث فيه الدكتور عبد العزيز عن وداع رمضان, وفرح الطائعين بطاعتهم, وخيبة وخسران العاصين لما فوتوه من خير عظيم وثواب جليل, وأوصى فيه المسلمين بالعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم بصيام ست من شوال, ليكتب لصائمها صيام الدهر كله.

وختم هذه الوقفات المباركة بالوقفة الثلاثين والأخيرة والتي تكلم فيها الدكتور عبد العزيز عن العهد بعد رمضان, وأن على المسلم أن يستشعر نعمة الله عليه بإتمامه شهر رمضان كاملاً, فلا يفرط في الصيام ولا القيام ولا قراءة القرآن بعد رمضان, وأن يحرص على أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة التي كان يتحلى بها في رمضان طوال العام, ليكون من الفائزين دائمًا.

صحيح البخاري
رأيك يهمنا