التحفة القدسية في اختصار الرحبية

نبذة مختصرة

متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقام الشيخ ابن الهائم - رحمه الله تعالى - باختصارها ليسهل حفظها على من عجز حفظ الأصل.

تنزيــل
أرسل ملاحظة

تفاصيل

 التُّحفَةُ الْقُدْسِيَّةُ فِي اِختِصارِ الرَّحْبِيَّةِ

لِلإِمامِ شِهابِ الدِّينِ أَحمد بنِ مُحَمَّدِ الْمَصرِي الْمَقدِسِي الشَّافِعِي

الْمَشهُورُ بِـ(ابنِ الهائِمِ) ( )رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

 الْمُقَدِّمَةُ

بِحَمدِ رَبِّي أَبتَدِي كَلامِي عَلَى النَّبِيِّ أَحمَدٍ وَآلِهِ  وَبَعدُ ؛ فَالفَرائِضُ اعتَنَى بِهِ وَهَذِهِ أُرجُوزَةٌ وَجِيزَهْ سَمَّيتُهَا بِالتُّحفَةِ القُدْسِيَّهْ

مُولِيهِ بِالصَّلاةِ وَالسَّلامِ وَصَحبِهِ وَمَنْ عَلَى مِنوالِهِ نَبِيِّنَا حَثّاً وَجُلُّ صَحبِهِ يُغْنَى بِها الذَّكِيُّ بِالغَرِيزَه وَاللهُ أَرجُو كَونَها مَرضِيَّهْ

 [ الْحُقُوقُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّرِكَةِ ، وَأَسبابِ الْمِيراثِ ومَوانِعِهِ ]

 حَقٌّ مُعَلَّقٌ بِعَينٍ قُدِّمَا الدَّينُ فَالوَصِيَّةُ الإِرثُ تَلاَ وَعُمَّ إِسلامٌ وَعُدَّ مَانِعا

فَكُلْفَةُ التَّجهِيزِ فَالتَّالِيهُمَا أَسْبَابُهُ : رِحمٌ وَنُكحٌ وَ وَلاَ قَتْلاً وَخُلفُ الدِّينِ رِقَّاً تَابِعَا

 [ الوَارِثُونَ الرِّجال وَالنّساءِ ]

 وَالوَارِثُ اِبنٌ وَاِبْنُهُ أَبٌ وَجَدْ مُدْلٍ بِأُمٍّ لا أَخٌ وَذُو الوَلا أُمٌّ وَجَدَّةٌ وَأُختٌ مُطلَقَا

أَخٌ وَعَمٌّ وَابْنُ كُلٍّ وَلْيُجَدْ وَالزَّوجُ وَابْنَةٌ وَبِنتُ اِبنٍ خَلاَ وَزَوجَةٌ وَمَنْ وَلاهَا حُقِّقَا

 [ أَنواعُ الإِرثِ وَالوَارِثُونُ بِهَا ]

 بِالفَرضِ أَو تَعصِيبٍ الوِراثَهْ بِنَفسِهِ بِغَيرِهِ مَعْ غَيرِهِ ثُلثٌ وَرُبعٌ نِصفُ كُلٍّ ضِعفُهُ فُقدَانِ فَرعٍ وَارِثٍ وَالبِنتُ ضُمْ حَيثُ انْفَرَدْنَ ، ثُمَّ فَرضُ الرُّبعِ أَو زَوجَةٌ فَصاعِداً إِنْ يُفْقَدَا وَالثُّلُثانِ فَرضُ مَن تَعَدَّدَا أَولادَ أُمٍّ فيهِ الانْثَى وَالذَّكَرْ  وَلا ذَوِي أُخُوَّةٍ وَثُلثُ مَا مِن بَعدِ زَوجٍ زَوجَةٍ مَعَ الأَبِ والسُّدسَ بِالفَرعِ أَنِلْ أَباً وجد وَجَدَّةً وَ وَاحِداً مِنْ وِلْدِ الامْ مَعَ اِبْنَةٍ تَكمِلَةُ الثُّلثين

ثَانِيهُمَا أَقسامُهُ ثَلاثَهْ وَالفَرضُ فِي الضَّعفِ اُحكُمَنْ بِحَصرِهِ فَالنِّصفُ : فَرضُ الزَّوجِ حَيثُ وَصفُهُ وَبِنتُ الابنِ : زِد ، وَالاختَ لا لأُمْ للزَّوجِ مَعْ وُجُودِ ذَاكَ الفَرعِ وَالثُّمنُ فَرضُ زَوجَةٍ إِنْ تُوجَدَا مَن ذَاتتِ نِصفٍ ، ثُمَّ للثُّلثِ اُعدِدَا سِيَّانَ ، والأُمِّ بِلا فَرْعٍ غَبَرْ يَبقَى لَها مَعْ فَرضِ مَن تَقَدَّمَ وَاِنْسِبْهُمَا لِعُمَرٍ وَلَقِّبِ وَالامُّ اَوْ مَعهَا مِن اِخْوَةٍ عدد وَبِنتِ الاِبنِ أَو بَناتِهِ فَضُمْ والأُختُ مِن أَبٍ بِبِنتِ العَينِ ([1])

 [ الإِرثُ بِالتَّعصيبِ ]

 وَعاصِبٌ بِالنَّفسِ ذُو الوَلاءِ أَوْ وَالزَّوجُ وَالأَخُ لِلاُمِّ اُسْتُثْنِيَا نِصفاً بِفَرضٍ وَهْيَ أُنثَى عُصِّبَتْ وَبِنتُ الاِبنِ عُصِّبَت بِالنَّازِلِ وَعاصِبٍ مَعْ غَيرِهِ الشَّقِيقَهْ وَحُكمُ كُلٍّ أَخذُ ما يُبقِيهِ إِنْ يَنتَفِي الباقِي وَزادَ الْمُبتَدا أُولاهُمُ ابْنٌ فَابْنَةٌ ثُمَّ الأَبُ فَابنُ أَخٍ فَالعَمُّ فَابنُهُ وَمَنْ وَابْدَأْ بِتَقدِيمٍ هُنَا بِالجِهَةِ فَمَن بِأَصلَينِ اِنتَمَى يُقَدَّمُ

ذُكُورَةٌ مِنَ الَّذينَ قَد مَضَوْ وَعاصِبٍ مِنْ غَيرِهِ أَوبِيَا كُلٌّ بِمَنْ بِهِ التَّسَاوِي قَد ثَبَتْ إِنْ لَمْ يَكُ الفَرضُ لَها بِحاصِلِ مَعْ اِبْنَةٍ كَذَا مَعَ الرَّفِيقَهْ ذُو الفَرضِ وَالسُّقُوطِ يَلْتَقِيهِ بِحَوزِ كُلٍّ حَيثُ كانَ مُفرَداَ فَالجَدُّ وَالأَخُ وَلا تُرَتِّبِ أَوْلَى بِعاصِبٍ حُجب بِهِ بِمَنٍ ([2]) فَالقُربُ ثُمَّ بُعدُهُ بِالقُوَّةِ عَلَى الَّذِي يُدلِي بِأَصلٍ منهُمُ

 [ بابُ الْحَجْبِ ]

 وَاُحجُبْ أَخٍ بِابنٍ أَو اِبْنِ اِبنٍ أَو أَبْ وَالجَدُّ فِي حُجبِ أُولاءِ مِثلُهُمْ وَبِنتُ الاِبنِ اُحجُبْ بِالاِبْنَتَينِ إِنْ لَم تُعَصِّبَا وَبِالْمُستَغْرِقَهْ لا ذَا اِنْقِلابٍ وَعُصُوبَةِ النَّسَبْ وَجَدَّةٌ تُدلِي بِوارِثٍ تَرِثْ فَالجَدَّةُ اُحجُبْهَا بِأُمٍّ مُطلَقَهْ قُرْبَى أَبٍ كَأُمِّهِ وَالبُعدَى

وَذَا لِعَمٍّ وَابْنِ كُلٍّ قَدْ وَجَبْ وَاُحجُبْ بِهِ وَباِبْنَةِ اِبنٍ وِلْدَ الاُمْ وَبِنتُ الاَبِ بِالشَّقِيقَتَينِ فَرضَاً ذَوي عُصُوبَةٍ مُحَقَّقَهْ حَجبُ عُصُوبَةِ الْوَلاَ بِهِ ([3]) وَجَبْ وَالسُّدسُ بَينَ كُلِّهِنَّ مُنبَعِثْ أَوْ جَدَّةٍ أَدْنَى وَشَرِّكْ فِي التُّقَا مِن جَانِبِ الأُمِّ فَذَاكَ الأَبَدَا

 [ الْمُشتركة ]

زَوجٌ وَذُو سُدسٍ كَأُمٍّ ، وَالعَودُ فَاقْسِمْ عَلَى الأُخوَةِ ثُلثَ التَّرِكَهْ

مِن وُلِدِهَا وَمَن بِالأَصلَينِ اِستَنَدْ فَلُقِّبَ لِذاكَ بِالْمُشَرَّكَهْ

 [ الْجَدُّ وَالأُخوَةُ ]

 وَالْجَدُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ مع الإخوة من فَاحْكُم لَهُ بِالخَيرِ مِن مُقاسَمَهْ ذُو الفَرضِ يُعطَى الْخَيرَ مِنْ سُدسٍ كَمُلْ فَالفَرضُ إِنْ يَستَغرِق أَو يَبقَى أَقَلْ أَوْ سُدسُهُ فَصَرفُهُ لَهُ حُتِمْ

أَصلَينِ أَو أَبٍ وَفَرضٌ لَمْ يَبن وَثُلثُ مالٍ أَو يَكونُ زاحَمَهْ وَمن قسامهم وَثلث ما فَضُلْ مِن سُدسِهِ لِلجَدِّ فِيهِمَا يُعَلْ وَفِيهمُ سُقُوطُ إِخوَةٍ عُلِمْ

 [ الأَكدَرِيَّةُ ]

 والأُختُ لَم يُفرَض لَهَا مَع جَدِّ زَوجٌ وَأُمٌّ مَعْهُمَا فَالسُّدْسُ لَهُ وَاقسِمْ عَلَيهِمَا الَّذِي حَازَا عَلَى

وَالاَكْدَرِيَّةِ اِنْفِ مِنْ ذَا الْحَدِّ وَالنِّصفُ لِلأُختِ بِهِ مُعَوَّلَهْ تَفَاضُلٍ مَرَّ زُك ([4]) اِجْعَلا

 [ الْمُعادَةِ ]

 وَإِنْ يَكُنْ مَعْهُ كِلا الصِّنفَينِ وَاُعدُدْ عَلَيهِ ولد اَبٍ ثُمَّ مَا فَإِنْ فَضُلْ مِن نِصفِ بِنتِ العَينِ شَيْ

فَحُكمُهُ مَا مَرَّ فِي الحالَينِ يَبقَى يَحُوزُ مَنْ بِالاَصْلَينِ اِنتَمَى يَكُنْ لأَولادِ الأَبِ اِضبِطْ يَا أُخَيْ

 [ الحِسابُ وَالتَّأصيلُ والعَولُ ]

 سَبعَةُ أَعدادٍ هِيَ الأُصُولُ فَسِتَّةٌ وَتَنتَهِي لِعَشَرَهْ وضِعْفُهُ وعَولُهُ بِالثُّمْنِ إِثْنَينِ مَعْ ثَلاثَةٍ وَأَرْبَعَهْ

ثَلاثَةٌ مِنْهَا الَّتِي تَعُولُ وضِعفُهَا وَتَنتَهِي لِزِيْ فَرَهْ ([5]) وَغَيرُهَا ما فِيهِ عَولٌ أَعْنِي : وَضِعْفُهَا وَالعَدُّ بَعضٌ تَسَّعَهْ ([6])

 [ التَّصحيحُ ]

 وَحَظُّ كُلِّ وَارِثٍ إِنْ يَنقَسِمْ وَالكَسْرُ إِنْ يَقَعْ على صِنفٍ فَقَط فِي الأَصلِ أَو فِي عَولِهِ وَالكُلِّ فِي أَو حَيِّزَينِ أَو عَلَى مَا زَادَا فَاَرْدُدْ لِوِفْقِهِ طَرِيقاً وَافِقَا أَقَلُّ أَعْدَادٍ صَحيحُ القَسمِ وَاِضْرِبْهُ فِي أَصْلِكْ أَو فِي عَولِهِ فَاِضْرِبْ لِكُلٍّ حَظَّهُ مِن أَصْلِ ومِن أُصُولِ البابِ عِلمُكَ النِّسَبْ تَماثُلٌ تَوافُقٌ تَداخُلٌ

مِن أَصلِهِ فَالقَصْدُ مِن ذَاكَ يَتِمْ فَوِفْقَهُ اِضْرِبْ إِنْ تَوافُقٌ رَبَطْ ذَاكَ الَدَى التَّبايُن اِضْرِبْ وَاَكتَفِي وَمَا عَدَتْ أَربَعَةً أَعدَادَا وَدَعْ مُبَايِناً وَحَصِّلْ وَاثِقاً عَلَى الَّذِي أَثبِتَ جُزءَ السَّهمِ يَبدُو الَّذِي تَبغِي فَخُذْ فِي فَصلِهِ فِي جُزءِ سَهمِهِ تَكُنْ ذَا عَدْلِ مَا بَينَ الاعْدَادِ فَذَاكَ قَد وَجَبْ تَبايُنٌ يَعنِي بِهِنَّ الفَاضِلُ

 [ الْمُناسَخَة ]

 وَإِنْ يَمُت قَبلَ اِنقِسامٍ وَارِثُ أَنْ تَقسِمْ الَّذِي يَنُوبُ الثَّانِ مِنْ فَإِنْ يَصِحَّ قَسمُهُ فَالأَوَّلُ كَمَا مَضَى فِي حَيِّزٍ ذِي كَسرِ فَاضْرِبهُ أَو راجِعهُ فِيما عُلِمَ

صَحِّحْ لِكُلِّ واحِدٍ وَالثَّالِثُ أَولَيهُما ([7]) عَلَى الَّذِي لَهُ زُكِنْ مُغنٍ وَإِلاَّ فَالَّلبِيبُ يَعمَلُ وَحَظِّ ذَا الثَّانِي مِنَ الأُولَى اِدْرِي لِكُلِّ وَارِثٍ مِنَ الثَّانِي يُتِمْ

 [ الإِرثُ بِالتَّقدِيرِ ]

 وَالْحَملُ وَالْمَفقُودُ ثُمَّ الْمُشكِلُ وَسَبقُ مَوتٍ وَارِثٍ إِنْ جُهِلاَ

فِيهُمْ وَغَيرُ بِاليَقِينِ يُعمَلُ فَامْنَعْ بِهِ تَوارثاً لِمَن خَلا

 [ الخاتِمَةُ ]

 فَهِذِهِ مُلَخَّصُ أَلْمُتَقِّنَهْ ([8]) وَالْحَمدُ للهِ عَلَى التَّمامِ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْمَرحَمَهْ

فِي دُونِ ([9]) شَطرِهَا أَتَتْ مُبَيَّنَهْ وَأَفضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ وَآلِهِ وَصَحبِهِ الْمُكَرَّمَهْ

وَكَتَبَهُ ابنُ سالِمٍ

لا تَنسَونَا مِن صَالِحِ دُعائِكُم



([1]) كَمَا يُقال : (بَنُو الأَعيانِ) .

([2]) (الْمَن) القَطعُ ﴿غَيرُ مَمنُونٍ﴾ أَي مَقطُوعٍ .

([3]) وَفي نُسخَةٍ : (بِهُمْ) .

([4]) (زُك) بِحِسابِ الجَملِ : 27 ، والمَعنَى : اجعَلْ تَصحيحَ الأَكدَرِيَّة مِن سَبعَةٍ وَعِشرينَ .

([5]) (فره) بِعد الجَمَلِ : 17 .

([6]) أَي جَعَلَ الأُصُولَ تِسعَةً .

([7]) في نُسخةٍ : أُولاهُنَّ .

([8]) أَي : مُلَخَّصِ الرَّحَبِيَّة ؛ فَالإِمامُ الرَّحَبِي يُعرَفُ بِـ(ابنِ الْمُتَقَّنَةِ) .

([9]) فِي نُسخَةٍ : وَزْن .

التصانيف العلمية:

رأيك يهمنا