بدعة إعادة فهم النص

نبذة مختصرة

إن التلاعب بالنص الشرعي تحريفًا وتأويلًا معركة قديمة جديدة بدأت بذورها في صدر الإسلام الأول، واستمرت عبر العصور حتى وصلت إلينا بلباس جديد متحضر يتقمصه فئام من الكتاب والمفكرين تحت شعارات مختلفة، ودعوات متباينة، يجمعهم هدف واحد هو: التطاول على شرع الله عز وجل، وتأويل النصوص الشرعية إلى غير ما شُرعت له بحجة تجديد الفكر الإسلامي والخطاب الديني .. فجاء هذا الكتاب (بدعة إعادة فهم النص) ليُبيِّن أن النصوص التي فهِمَها الصحابة ومن سار على نهجهم لا بد أن يفهمها كل مسلم في كل زمان ومكان؛ فيسلّم للنصوص الشرعية تسليمًا تامًّا، ولا يُعمِل عقله أو فكره في صرفها عن ما جاءت به وله.
وبالجملة.. فقد تناول الكتاب عدة نقاط في بيان بدعة إعادة فهم النص، ابتدأها المؤلف بتمهيد يبيِّن فيه نشأة هذه البدعة العظيمة، وكون الخوارج أول من أشعل فتيلها في الأمة، وأنها لا تزال باقية إلى زماننا هذا، مع ذكر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على ذلك.
ثم عرّج المؤلف على ذكر أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول؛ مبيّنًا معنى التسليم، وأن المؤمن الحق من يكون كامل الانقياد والإذعان لكلام الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر على ذلك نماذج عديدة من تسليم سلف الأمة للنصوص الشرعية.
وفي المقابل - كما عطف بعد ذلك صاحب الكتاب - يوجد مواقف للمعادين للنصوص الشرعية والمغيّرين لفهمها، وأكبر مثال على ذلك: مانعو الزكاة في عهد الصديق رضي الله عنه، ثم من حَذَا حذوهم من الباطنية والمعتزلة والفلاسفة وبعض غلاة الصوفية.
كما قام المؤلف ببيان خطر الدعوات المنادية بإعادة فهم النص الشرعي، وبيان الأسس التي بُنِيت عليها هذه الدعوات، مشيرًا في عنوان مستقل إلى النتائج الخطيرة للقراءة المعاصرة لنصوص الشرع.
ثم ذكر أسلوب أصحاب القراءة الجديدة للنصوص ومصطلحاتهم الغريبة المتشدقة، وشيئًا من طرقهم الشائعة في كتبهم ومصنفاتهم، ثم أصول وقواعد أهل السنة في فهم النصوص، من تمسّك بها لم تزل قدمه أو يضل فهمه، ثم من يُرجع إليه عند اختلاف الأفهام، ومن المؤهل لفهم النصوص الشرعية.
واختتم كتابه بتوجيهات عامة في هذا الباب.
نسأل الله أن يجزي الكاتب على جهده وبذله لبيان هذه البدعة.

رأيك يهمنا