من فتاوى الزكاة [ إخراج الزكاة ]

نبذة مختصرة

في هذه المادة مجموعة من فتاوى الزكاة، تم جمعها من فتاوى كبار العلماء، وفيها بيان حكم إخراج الزكاة.

تنزيــل

تفاصيل

 إخراج الزكاة

 حكم الزكاة

ما حكم من شهد أن لا إله إلا الله وأقام الصلاة ولم يؤت الزكاة، ولم يرض بذلك أبدا؟ ما حكمه في الإسلام إن مات، أيصلى عليه أم لا؟ الجواب: الزكاة ركن من أركان الإسلام، فمن تركها جحدا لوجوبها يبين له حكمها، فإن أصر كفر، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، أما إن كان تركها بخلا وهو يؤمن بوجوبها فهو عاص معصية كبيرة وفاسق بذلك ولكن لا يكفر، يغسل ويصلى عليه إذا مات على هذه الحال، وأمره إلى الله يوم القيامة. اللجنة الدائمة (9/184)

كيف تكون الزكاة أوساخ الناس وهي ركن من أركان الإسلام؟ كيف تكون الزكاة أوساخ الناس وهي الركن الثالث؟ الجواب: ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين سأله العباس رضي الله عنه عن الصدقة قال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إن الصدقة لا تحل لآل محمد ) [ أحمد ]، وعلل ذلك بأنها أوساخ الناس فهي أوساخ الناس؛ لأن الله تعالى ذكر أن الزكاة طهارة، فهي بمنزلة الماء يطهر به الثوب، فالذي يتناثر من الثوب بعد تطهيره يكون وسخاً، فهذا الوسخ الذي حصل بغسل الثوب هو نظير هذه الزكاة التي تطهر الإنسان وماله، قال تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ بِهَا ﴾ [ سورة التوبة الآية 103 ]. أما بالنسبة للمزكي وما حصل له من العبادة، فإنها ركن من أركان الإسلام، كما أشار السائل. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/461)

 نصيحة لمن لا يزكي ماله

ما نصيحتكم لرجل لا يؤدي الزكاة، لعل قلبه يلين فيرجع إلى الحق؟. الجواب: نصيحتي لمن بخل بها أن يتقي الله وأن يتذكر أن الذي أعطاه إياها قد ابتلاه بها، الذي أعطاه المال قد ابتلاه به، فإن شكر النعمة وأدى حقها أفلح وإن بخل بالزكاة، ولم يؤد حق هذه النعمة خسر وخاب وذاق عذاب ذلك وجزاء ذلك في قبره ويوم القيامة- نسأل الله العافية- فالمال زائل وأمره خطير وعواقبه وخيمة لمن بخل ولم يؤد زكاته، وسوف يدعه لمن بعده ويكون عليه حسابه ووزره، فالواجب على كل مسلم عنده مال أن يتقي الله ويتذكر الموقف بين يدي الله، وأنه سبحانه يجازي كل عامل بعمله وأن هذا المال بلية، كما قال عز وجل: ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ [ سورة التغابن الآية 15 ] وقال سبحانه: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ [ سورة الأنبياء الآية 35 ] فالمال ابتلاء وامتحان، فإن شكرت الله وأديت حقه وصرفته في وجوهه أفلحت كل الفلاح، وصار نعمة في حقك، ونعم الصاحب للمؤمن هذا المال، يصل به رحمه، ويؤدي به الحقوق التي عليه، ويساهم في المشاريع الخيرية، وينفع المستضعفين ويواسيهم، فهو نعمة بحقه عظيمة، وإذا بخل به فهو بلية عليه عظيمة، وعاقبته وخيمة، فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من كل سوء. مجموع فتاوى ابن باز(14/237)

الجهل بفرضية الزكاة لا يسقطها عندي مبلغ من المال منذ حوالي خمس سنوات، وهذا المبلغ يزيد وينقص، وفي هذا العام جرى حديث مع أحد الإخوة عن زكاة المال، وذكر أن أي مبلغ يملكه الإنسان وحال عليه الحول ولو كان يدخره لزواج أو شراء مسكن عليه زكاة. سماحة الشيخ: هل علي زكاة عن السنوات الماضية وأنا لا أعلم أن علي زكاة، أم أزكي هذه السنة فقط التي علمت فيها أن علي زكاة؟ أفتوني جزاكم الله خيرا. الجواب: عليك الزكاة عن جميع الأعوام السابقة، وجهلك لا يسقطها عنك؛ لأن فرض الزكاة أمر معلوم من الدين بالضرورة، والحكم لا يخفى على المسلمين، والزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، والواجب عليك المبادرة بإخراج الزكاة عن جميع الأعوام السابقة، مع التوبة إلى الله سبحانه من التأخير، عفا الله عنا وعنك وعن كل مسلم. مجموع فتاوى ابن باز(14/239)

 التهاون في إخراج الزكاة

يكثر من يخطئ منا وخاصة أهل البادية في معرفة عدد المواشي التي عنده ويزكى بدون معرفة العدد وخاصة في الغنم والبعض عنده كثير ولم يزكى إلا بالعدد البسيط فما حكم الشرع في هذا؟

الجواب: الواجب على الإنسان أن يتحرى في ماله لإخراج الزكاة منه سواء كان ذلك من المواشي أو من الحبوب والثمار أو من عروض التجارة أو من النقدين الدراهم ؛ لأن الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله ومنعها فيه عقوبة عظيمة قال الله تبارك تعالى: ﴿ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( ما من صاحب ذهب ولا فضه لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من النار أحمي عليها في نار جهنم فيكو بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) فالمسألة خطيرة وعلى الإنسان أن يتحرى ويحاسب نفسه في ماله حتى يؤدي الزكاة بيقين. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

لم يخرج زكاة ماله للشك في بلوغ النصاب فماذا يلزمه ؟

رجل صاحب مزرعة نخيل وله خمس عشرة سنة لم يزكها ولا يعلم هل بلغ النصاب أم لا، فهو يقول: هي تقريباً نصاب أو أقل من النصاب ولا يعلم بالضبط، فكان يعطي من النخل قريباً من نصفه بنية الصدقة ولم ينوِ الزكاة، فماذا عليه؟

الجواب: لا شيء عليه، ما دام الرجل لا يعلم أنها بلغت النصاب فلا شيء عليه، فمن شك في وجوب الزكاة ببلوغ النصاب ليس عليه شيء، يعني: يقول: لا أدري هل هو النصاب أم أقل أم أكثر؟ فما عليه شيء. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

نخيل لأربعة أشخاص، فهل يجزئ إخراج شخص أو شخصين الزكاة عن الباقين؟

لدينا بلاد بها كثير من النخل داخل جدار واحد، ولكنها مقسمة أربعة أقسام، كل قسم لشخص مميز عن غيره برسوم، وعندما يأتي الخراص من المدينة لخرص نخيل خيبر تكتب الزكاة على شخصين أو شخص واحد، مع أنها أربعة أقسام متمايزة بالرسوم، كل قسم لواحد، فهل يجوز شرعاً أن يدفع الشخص أو الشخصين الزكاة عن الباقين؟ الجواب: تجب الزكاة في كل قسم من الأقسام المذكورة على مالكه إذا بلغت ثمرة ما يملكه نصاباً وعليه أن ينوي بما يخرجه الزكاة؛ لأن الزكاة عبادة فلا بد لصحتها من النية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات )، فلا يجزئ أن يخرج عنه غيره إلا إذا أذن له في إخراجها أو كان صاحب النخيل صبياً أو مجنونا فتكفي نية وليه، وكذا إن كان الإمام قد أخذها قهراً عن مالك المال عند امتناعه من إخراجها فتكفي نيته عنه. اللجنة الدائمة(9/244)

 حكم الفرار من الزكاة 

هناك بعض من الناس يشتري أرضاً ويعرضها للبيع، وقبل أن يحول عليها الحول يبيعها ويشتري أرضاً أخرى. وهكذا، فكيف يزكي؟ مع أنه يعترف بأنه يعمل هذا العمل تخلصاً من الزكاة؟

الجواب: لا يجوز الفرار من الزكاة، فإذا كان يعمل هذا العمل فراراً من الزكاة، فإنه يزكي قيمة الأرض الثانية التي اشتراها، إلا إذا جزم بأنه سيعمرها، فعندئذ تسقط الزكاة. أما إذا اشترى أرضاً لأجل الربح في قيمتها، ثم بقيت نصف سنة، ثم باعها واشترى بثمنها أرضاً أخرى لأجل الربح فيها، فإذا حال الحول، فإنه يزكي قيمة الأرض الأخرى ولو لم تبع. أما إذا لم يعرضها للبيع، بل اشتراها وتركها، وقال لا حاجة لي في ثمنها ولست بائعاً لها، وأتركها إلى أن أحتاج إلى تعميرها أو أحتاج إلى ثمنها أو نحو ذلك فلا زكاة فيها. فتاوى الشيخ ابن جبرين 

وجوب إخراج الزكاة قبل الديون والنفقات التي على المزرعة هل يجوز إخراج النفقات والديون المختصة بالمزرعة قبل دفع الزكاة؟

الجواب: يجب إخراج الزكاة أولاً، ثم تسدد الديون مما بقي بعد الزكاة. اللجنة الدائمة(9/421)

شريكه لا يؤدي الزكاة..فهل يستمر معه في الشراكة؟ هناك إنسان يشترك مع آخر في التجارة الأول يدفع الزكاة كاملة بالنسبة لرأسماله أما الثاني فلا يدفعها وإن دفعها فلا يدفعها كاملة إنما يدفع شيئا قليلا رياء ليقول الناس إنه يزكي والسؤال المطلوب هو: هل من حرج على الشخص الأول الذي يدفع الزكاة كاملة إذا استمر يشترك في التجارة مع الذي لا يزكي؟ الجواب: إذا كان الواقع كما ذكر من إخراج أحد الشريكين زكاة نصيبه مع ربحه من مال الشركة فقد أدى الواجب عليه. ويرجى له الثواب والخير. ولا إثم عليه في ترك شريكه إخراج زكاة نصيبه أو إخراجها رياء، لكن ينبغي لمن اتقى الله وأخرج زكاة نصيبه ألا يستمر في الشركة مع مانع الزكاة، بل عليه أن ينصحه، فإن اتقى الله تعالى وأخرج زكاة ماله فيها وإلا خرج من الشركة معه؛ بعداً عن المنكر. اللجنة الدائمة(9/405)

 هل في المال الحرام زكاة ؟

كثير من الناس يتعامل مع البنوك، وقد يدخل في هذه المعاملات معاملات محرمة كالربا مثلا، فهل في هذه الأموال زكاة وكيف تخرج؟ الجواب: يحرم التعامل بالربا مع البنوك وغيرها، وجميع الفوائد الناتجة عن الربا كلها محرمة، وليست مالا لصاحبها، بل يجب صرفها في وجوه الخير إذا كان قد قبضها وهو يعلم حكم الله في ذلك، أما إن كان لم يقبضها فليس له إلا رأس ماله؛ لقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة الآية 278 ، 279 ]، أما إن كان قد قبضها قبل أن يعرف حكم الله في ذلك فهي له، ولا يجب عليه إخراجها من ماله؛ لقول الله عز وجل: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [ سورة البقرة الآية 275 ] وعليه زكاة أمواله التي ليست من أرباح الربا كسائر أمواله التي يجب فيها الزكاة، ويدخل في ذلك ما دخل عليه من أرباح الربا قبل العلم، فإنها من جملة ماله؟ للآية المذكورة. مجموع فتاوى ابن باز(14/153)

حكم الزكاة التي تؤخذ على الأنشطة المحرمة

تقوم مصلحة الزكاة والدخل بجباية الزكاة عن بعض الأنشطة المحرمة كمحلات الفيديو والأغاني ومحلات الشيشة، فهل هذه الزكاة حلال أم حرام؟

الجواب: هي حلال وليس فيها شيء.

السائل: وما حكم العمل في أخذ هذه الزكاة؟ الشيخ: أنت الآن تأخذ صدقة، تأخذ خيراً، لكن قد يكون ترك العمل بها من جهة أنك إذا عملت بها وأخذت الزكاة منهم صار هذا إقراراً ضمنياً بما هم عليه، وأنت لم تأخذها بنفسك بل تأخذها لغيرك؛ فإن تركت هذا تورعاً منك فهو حسن، وإلا فلا حرج عليك. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

جواز أخذ الزكوات ممن يتعاملون بطرق غير شرعية

ما حكم قبول -يا شيخ- الزكوات من بعض البنوك الربوية؟ -فذلك في منطقتنا- بعض جمعيات البر تقبل الزكوات من بعض البنوك الربوية.

الجواب: لا بأس بقبول الإنسان الزكاة أو التبرعات من البنوك الربوية؛ لأنه أخذها بحق، والإثم على البنك إذا كان اكتسبه بربا، والدليل على هذا: أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَبِل الهدية من اليهود، وأجاب دعوة اليهود، ومعلومٌ أن اليهود يأكلون الربا، ويكسبون الأموال بالسحت، وكذلك أيضاً عامَلَ اليهود في خيبر، أي: أعطاهم من النخل والزرع، على أن لهم النصف وللمسلمين النصف، ومعلوم أنهم يكتسبون من الربا.

فلذلك خذ قاعدةً مفيدةً: كل من اكتسب شيئاً بطريق مباح، فليس عليه إثم من اكتسبه بطريق محرم؛ لأن هذا محرم لكسبه، فيكون حراماً على من كسبه بغير حق، إلاَّ إذا علمت أن هذا المال مال فلان، مثل: إنسانٌ سارقٌ سرق شاة وأتى بها إليك يهديها لك، هذا لا يجوز أن تقبلها منه؛ لأنك تعرف أن هذه الشاة شاة فلان، لكن ما كان محرماً من أجل الكسب، فإن مَن أخذه بحق فهو حلال له، فهمتَ القاعدة هذه؟ فهذه القاعدة طبِّق عليها كل شيء، كل ما ورد عليك طبقه عليها، من اكتسب شيئاً محرماً -أي: بطريق محرم- ثم أخذه الإنسان منه بطريق مباح فلا بأس. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

هل تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون؟ هل تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون؟ الجواب: هذه المسألة محل خلاف بين العلماء: فمنهم من قال: إن الزكاة في مال الصغير والمجنون غير واجبة نظراً إلى تغليب التكليف بها، ومعلوم أن الصغير والمجنون ليسا من أهل التكليف، فلا تجب الزكاة في مالهما. ومنهم من قال: بل الزكاة واجبة في مالهما، وهو الصحيح، نظراً لأن الزكاة من حقوق المال، لا ينظر فيها إلى المالك لقوله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة التوبة الآية 103] فجعل موضع الوجوب المال وليس ذمة المكلف، ولهذا قال فقهاء الحنابلة: " وتجب الزكاة في عين المال، ولها تعلق بالذمة " ؛ ولقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حينما بعثه إلى اليمن: ( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) [ البخاري ومسلم ] وعلى هذا فتجب الزكاة في مال الصبي والمجنون، ويتولى أخراجها وليهما. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/305)

لماذا تجب الزكاة في المال الصبي والمجنون مع عدم تكليفهم؟ لماذا وجبت الزكاة في مال الصبي والمجنون مع عدم التكليف؟ الجواب: لأن الزكاة حق المال، قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ [ سورة المعارج الآية 24 ، 25 ]، وقوله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة التوبة الآية 103]، وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه وهو يبعثه إلى اليمن: ( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ) [ البخاري ومسلم ]. ولقول أبي بكر رضي الله عنه: ( الزكاة حق المال ). فهي من جنس النفقة، تجب في مال الصبي، وفي مال المجنون على من تجب عليه نفقته، يعني مثلاً لو كان الصبي له أم فقيرة يؤخذ من ماله نفقة لأمه، ولو كان له زوجة يؤخذ من ماله نفقة لزوجته، فهكذا الزكاة حق لأهلها في مال هذا الصبي، أو في مال هذا المجنون. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/306)

 هل تجب الزكاة في أموال الأيتام ؟

هل تجب الزكاة في أموال اليتامى والمجانين؟ الجواب: تجب الزكاة في أموال اليتامى والمجانين، وهذا قول علي وابن عمر وجابر بن عبد الله وعائشة والحسن بن علي حكاه عنهم ابن المنذر، ويجب على الولي إخراجها، والذي يدل على وجوبها في أموالهم عموم أدلة إيجابها من الكتاب والسنة، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن وبين له ما يقول لهم كان ما قال له: ( أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) رواه الجماعة، ولفظة: " الأغنياء "  تشمل: الصغير والمجنون، كما شملهما لفظ الفقراء، وروى الشافعي في مسنده عن يوسف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ابتغوا في أموال اليتامى لا تذهبها أولا تستهلكها الصدقة ) وهو مرسل. وروى مالك في الموطأ أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة وقد قال ذلك عمر للناس وأمرهم، وهذا يدل على أنه كان من الحكم المعمول به والمتفق على إجازته. وروى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال: كانت عائشة تليني وأخا لي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة.  اللجنة الدائمة(9/410)

متى تجب الزكاة في أموال الأيتام ؟ لي ابن عم توفي على إثر حادث تصادم، وقد خلف أولاداً صغاراً، وقد نصبت وصياً عليهم من قبل رئيس المحكمة بالقنفذه، وقد دفع لهم نصيبهم من الدية وحصل لهم مبلغ من معاشات التقاعد حيث إن والدهم مدرس كان تابعا لوزارة المعارف ولدي ما تجمع لهم من الدية ومعاش التقاعد، وحيث إن هذا المال قد يحول عليه الحول وسيبقى أحوالا عديدة حتى يبلغ الأولاد سن الرشد. والسؤال هو: هل أخرج من هذا المبلغ الزكاة المفروضة كل سنة أو أخرجها سنة واحدة عندما يحول الحول وباقي الأعوام المقبلة لا أخرج منها الزكاة؟   الجواب: تخرج زكاة المال المذكور عن كل سنة، إذا حال عليه الحول وبلغ نصيب كل واحد أو واحدة منهم نصاباً بنفسه أو بضمه إلى مال له آخر زكوي نقداً أو عروض تجارة. اللجنة الدائمة(9/413)

حكم إخراج الزكاة من مال الأيتام

عندي أيتام لهم مال، فهل في مالهم زكاة، علماً أن المال لا يباع ولا يشترى فيه، ولم ينفق عليهم منه؛ لأنهم يعيشون في بيتي أفدني أفادك الله؟

الجواب: الأيتام هم الصغار الذين لم يبلغوا، ومن ليس ببالغ لا تلزمه العبادات؛ لأنه مرفوع عنه القلم ( وعن الصغير حتى يبلغ ) لكن المال تجب فيه الزكاة ولو كان للأيتام، لأن الزكاة حق المال كما قاله أبو بكر رضي الله عنه، استدلالاً بقول الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ﴾ [ سورة المعارج الآية 24 ] وبقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لـ معاذ بن جبل: ( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ) [ البخاري ومسلم ] ولهذا كان الراجح من أقوال أهل العلم أن الزكاة تجب في مال الصغير، وفي مال المجنون؛ لأنها حق المال، وعلى هذا فيلزم إخراج زكاة مال هؤلاء الأيتام إذا كان قد بلغ النصاب. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

إذا منع اليتيم وليه من إخراج زكاة ماله فماذا يلزم وليه؟  ولي نرجو إرشادنا عن مبلغ عند رجل أمانة وصاحبه يتيم ومنعه من الزكاة أن يخرجها فعلى من يكون الإثم على الأمين أم على اليتيم علماً بأن اليتيم بلغ الرشد؟ الجواب: إذا بلغ اليتيم الرشد، فإنه تزول ولاية وليه ؛ لأنه استقل بنفسه فيجب دفع ماله إليه لقوله تعالى ( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) [ سورة النساء الآية 6 ] فلا يجوز للولي أن يبقي مال اليتيم بعد رشده تحت يده، بل يجب عليه أن يدفعه له وأما منعه من الزكاة فالإثم على المانع ولكن هذا لا يسقط وجوب الزكاة فإذا قبضه هذا اليتيم، فإنه يؤدي زكاته لما مضى؛ لأنه لم يمنعه من التصرف في المال والانتفاع به، بل إنما منعه من أداء الزكاة، فمتى قدر على أداء الزكاة ولو بعد حين وجب عليه أداءها. فضيلة الشيخ: لكن المانع هو اليتيم الذي منع الجواب: أنا فهمت من السؤال أنا المانع الأمين. فضيلة الشيخ: إذاً لابد من الإجابة على الوجهين؟ الجواب: لا بأس إذا كان المانع الأمين، فهو على ما قلت أنا وإذا كان المانع اليتيم، فاليتيم هو الآثم ولا حكم لمنعه أيضاً؛ لأن للولي السلطة فيستطيع أن يخرج الزكاة ولو كان اليتيم ممانع ما دام اليتيم لم يبلغ رشده. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب  

هل لولي اليتيم أن يخرج زكاة مال اليتيم إذا بلغ رشده؟ رجل له أخ متوفى وله أولاد ومال تولى الإنفاق عليهم عمهم ويتولى إخراج زكاتهم وبعد أن بلغ الأولاد رشدهم، فمنهم من تزوج كالبنات، ومن الأولاد من توظف، ومنهم من يدرس، فهل يجوز للعم أن يخرج زكاتهم بدون علمهم حيث لا يزال باقي التركة عنده؟ الجواب: إذا بلغ الأولاد وكانوا عقلاء رشيدين يحسنون التصرف في أموالهم انفسخت ولاية عمهم إلا بوكالة منهم، وعلى هذا، فلا يجوز له إخراج الزكاة إلا بإذنهم. مجموع فتاوى ابن عثيمين (18/309) 

 هل في الأموال المستفادة من الضمان الاجتماعي زكاة؟

نرجو إفتاءنا عن الضمان الاجتماعي هل فيه زكاة لو بقي مع صاحبه المستلم من الضمان ودارت عليه سنة هل يحق فيه زكاة أم لا؟ الجواب: نعم يجب فيه الزكاة إذا مضى عليه الحول وهو في يد المستفيد ولكن بهذه المناسبة أود أن أحذر من طلب الضمان الاجتماعي وهم ليسوا في حاجة إليه فإن الضمان الاجتماعي مخصص للمحتاجين فقط وليس لكل أحد فهو ليس كالراتب الذي تقرره الحكومة وإنما هو لدفع الحاجة فمن لم يكن محتاجاً فإنه لا يجوز له أن يأخذ منه شيئاً والذي فهمته من سؤال السائل أنه ليس بمحتاج إليه لأنه بقي عنده إلى تمام السنة ومعنى ذلك أنه ليس في حاجة إليه وعلى هذا فلا يجوز له أخذه وعلى المرء أن يستغني بما أباح الله له عما حرم الله عليه حتى يبارك له في ذلك فإنه كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ( من أخذ المال من غير وجهه كان كالذي يأكل ولا يشبع ولم يُبارك له فيه ) [ البخاري ومسلم ]. فضيلة الشيخ: الآن الذين يأخذون من الزكاة وهم أغنياء يأخذون من الضمان وهم أغنياء عنه يعتبرون ذلك من بيت المسلمين ويقولون نحن من المسلمين؟ الجواب: ليس بصحيح هذا في الحقيقة إما جهل أو تجاهل منهم الضمان الاجتماعي مخصص للمحتاجين ولهذا فيه لجنة لتقصي الحقائق وهل هو مستحق أو غير مستحق ولو كان لعموم الناس بدون قيد الحاجة لما وضعت هذه اللجنة التي تبحث وتنظر. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل في المال المتوفر من قرض الصندوق العقاري زكاة؟ اقترض رجل فقير من صندوق التنمية العقاري لإقامة مبنى سكن، وبعد أن نفذ المبنى وسكن فيه توفر لديه زيادة من القرض، بعد ذلك أنفق هذا المبلغ الزائد معه في تجارة، ويسدد هذا الرجل أقساط البنك من المتوفر من هذا المبلغ، فهل تجب عليه الزكاة في هذا المال، وهل يعتبر هذا المال ملكا له أم للدولة؟ الجواب: هذا المال يعتبر ملكاً له حكمه حكم سائر ماله، وتجب فيه الزكاة إذا تم حوله بعد قبضه من البنك إذا كان نصاباً بنفسه، أو مع ما لديه من المال بأرباحه. اللجنة الدائمة(9/316)

 هل تجب عليه الزكاة في القرض المأخوذ من البنك العقاري؟

أرجو من فضيلتكم بإجابتي عن مشروعية الاقتراض من البنك العقاري هل يجوز أن أحج وأنا مقترض منه، وهل يجب علي زكاة فيما لو بقي شيء زائد من القرض عندي؟ الجواب: من توفرت فيه الشروط التي وضعتها الدولة للاقتراض من البنك، فإنه يجوز له أن يقترض والاقتراض من البنك لا يمنع الحج، وما بقي لديه من النقود بعد قبضه حتى حال عليه الحول وجب عليه زكاته. اللجنة الدائمة(9/269)

 هل تجب الزكاة في الراتب الشهري؟

أنا موظف راتبي الشهري ما يعادل ( 3000 ) ريال فهل تجب علي الزكاة وما مقدارها؟ مع العلم بأني لا أصرف منها إلا اليسير " 600 " ريال. الجواب: إذا حال الحول على شيء من المرتب يبلغ النصاب فعليك زكاته، وإن كان دون ذلك فلا زكاة فيه. مجموع فتاوى ابن باز(14/135)

هل تجب الزكاة في راتب التقاعد؟ هل في مال التقاعد الذي عند الدولة زكاة؟ الجواب: التقاعد الذي يؤخذ من الراتب ليس فيه زكاة، وذلك لأن صاحبه لا يتمكن من سحبه إلا بشروط معينة، فهو كالدين الذي على المعسر، والدين الذي على المعسر لا زكاة فيه، لكن إذا قبضه فالأحوط أن يزكيه مرة واحدة لسنة واحدة. والله أعلم. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/174)

هل في مكافأة نهاية الخدمة زكاة؟ أحيط سعادتكم بأن الشركة التي أعمل بها تعطي الموظف مرتب 15 يوماً مكافأة عن كل سنة خدمة، ولكن تصرف هذه المكافأة بعد نهاية الخدمة، فأطلب من سماحتكم الإفتاء: هل بعد انتهاء الخدمة ومنحي هذه المكافأة عن سنين الخدمة التي قضيتها زكاة أم لا؟ الجواب: إذا كان الواقع ما ذكر فلا زكاة عليك في تلك المكافأة حتى تتسلمها، ويحول عليها الحول من تاريخ تسلمها. اللجنة الدائمة(9/282)

هل في مكافأة الطلاب الشهرية زكاة؟ نحن مجموعة طلاب من خارج المملكة، فهل يجب علينا دفع الزكاة، مع العلم أننا نأخذ مكافأة شهرية كالطلاب، وإذا كان ذلك فكم يجب علينا دفعه؟ وهل يجوز لنا أن نتصدق بها لمساكين هنا، أو تكون كتبرع لبناء مسجد؟ ومتى نصرفها؟   الجواب: بالنسبة لزكاة الفطر، فهي عليكم كغيركم من المسلمين، وهي صاع من قوت البلد من بر أو أرز أو غيرهما، ومقداره ثلاثة كيلو غرامات تقريبا تدفع إلى الفقراء صباح العيد قبل صلاة العيد، أو قبل ليلة العيد بيوم أو يومين، كما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعلون ذلك. ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه. أما مرتباتكم الشهرية فليس عليكم فيها زكاة إلا إذا ادخرتم منها شيئا وحال عليه الحول، فإنه يجب عليكم زكاته إذا كان يبلغ النصاب، وهو مائة وأربعون مثقالا من الفضة، أو عشرون مثقالا من الذهب، أو ما يعادلها بالقيمة من العملات الأخرى. والأفضل دفعها إلى المساكين الموجودين لديكم من المسلمين، ولا يجوز دفعها لتعمير المساجد عند جمهور أهل العلم. والواجب ربع العشر فيما يزكى من الذهب والفضة والعملات التي تقوم مقامها من الدولار وغيره. مجموع فتاوى ابن باز(14/146)

لا تجب الزكاة في الرواتب إلا إذا بلغت نصاباً وحال عليها الحول بخصوص سؤاله عن زكاة رواتب الموظفين، هل هي واجبة عند الاستلام أم بعد مضي الحول؟ الجواب: لا يخفى أن من الأجناس الواجبة فيها الزكاة النقدين، وأن من شروط وجوب الزكاة فيها تمام الحول، وعليه فإن الزكاة واجبة فيما يتوفر من راتب الموظف ويبلغ نصاباً بنفسه، أو بضمه إلى ما لديه من النقد ويحول عليه الحول، ولا يجوز قياسها على الخارج من الأرض؛ لأن اشتراط الحول في وجوب الزكاة في النقدين ثابت بالنص ولا قياس مع النص، وبناء على ذلك فلا تجب الزكاة فيما يتوفر من رواتب الموظف حتى يحول عليه الحول. اللجنة الدائمة(9/281)

 كيفية إخراج زكاة الرواتب الشهرية؟

كيفية إخراج الزكاة عن المرتبات الشهرية، وعن الجمعيات التي يجتمع عليها الناس لمساعدة الفقير والمحتاج هل عليها زكاة أم لا؟ الجواب: الزكاة عن الرواتب الشهرية أحسن شيء، وأسهل شيء، وأسلم شيء أن تعد شهراً معيناً لإحصاء مالك وتخرج زكاته جميعاً. مثال ذلك: إنسان اعتاد أنه كلما دخل شهر رمضان أحصى الذي عنده وأخرج الزكاة حتى راتب شعبان الذي قبل رمضان يخرج زكاته، هذا طيب ويستريح الإنسان في الحقيقة، ما وجدنا أريح من هذا أبداً.

فإذا قال قائل: شعبان الذي قبضت لم يمض عليه إلا أيام؟ فنقول: تكون زكاته معجلة، ويجوز أن الإنسان يعجل الزكاة لمدة سنة أو سنتين، وحينئذ نقول: أحسن شيء أن يجعل الإنسان شهراً معيناً يحصي ماله كله، ويخرج زكاته الذي تم حوله والذي لم يتم. أما الجمعيات وهي التي تجعل في صندوق يعان بها من تضرر فلا زكاة فيها. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/175)

كيف تضبط زكاة راتبك الشهري؟ أنا موظف أتقاضى راتباً طيباً والحمد لله إلا أنني لا أعرف كيف أدفع زكاته، هل أخرجها عن كل شهر أم أضع لنفسي حولاً معيناً لكل ما تحت يدي مما حصلت عليه عن طريق الوظيفة أو غيرها، وإذا نفد المبلغ وتحصلت على مبلغ جديد يصل للنصاب، فهل أبدأ باحتساب الحول من تاريخ المبلغ الأول الذي نفد أم من تاريخ الحصول على المبلغ الجديد؟ الجواب: كلما حصلت على مبلغ يكون بدء الحول من المبلغ الجديد، وكلما جاءك مال ترسم خطة تضبطه بكتابة، فإذا دار الحول على هذا المال الجديد فزكه، فالذي جاء في محرم زكه في محرم، والذي جاءك في صفر زكه في صفر، والذي جاءك في ربيع آخر زكه في ربيع آخر وهكذا، لكن لو قدمت الأخير مع الأول وعجلت زكاة الأخير مع الأول فأنت مشكور ولا بأس، ولو كان عندك راتب شهر محرم وصفر وربيع أول وربيع إلى آخره، كل شهر مكتوب عندك، ثم أخرجت زكاة الشهور هذه مع محرم- قدمتها مع محرم- فلا بأس عليك، فتخرج زكاة الجميع بعد تمام الحول على الأول، ولا بأس عليك في ذلك بل ذلك أفضل، لكن الواجب عليك أن تخرج كل زكاة في وقتها، كلما تم الحول على المال أخرجت الواجب حسب ما كتبت عندك ووقت عندك، وإن عجلت بعض ذلك مع زكاة ما قبله فلا بأس عليك كما تقدم. مجموع فتاوى ابن باز(14/138)

كيف تخرج زكاة الراتب الشهري إذا كان ينفق بعضه ويدخر الباقي؟ رجل يعتمد في دخله على المرتب الشهري، فيصرف بعضه ويوفر البعض الآخر، فكيف يخرج زكاة هذا المال؟ الجواب: عليه أن يضبط بالكتابة ما يدخره من مرتباته، ثم يزكيه إذا حال عليه الحول، كل وافر شهر يزكى إذا حال عليه الحول، وإن زكى الجميع تبعاً للشهر الأول فلا بأس وله أجر ذلك، وتعتبر الزكاة معجلة عن الوفر الذي لم يحل عليه الحول، ولا مانع من تعجيل الزكاة إذا رأى المزكي المصلحة في ذلك، أما تأخيرها بعد تمام الحول فلا يجوز إلا لعذر شرعي، كغيبة المال أو غيبة الفقراء. مجموع فتاوى ابن باز(14/36)

 يدخر بعض راتبه لأجل تغطية نفقات أسرته، فهل تجب فيه الزكاة؟ هل تجب الزكاة على الرصيد المدخر من الراتب الشهري؟ وقد حال عليه الحول بالرغم من أنه غير مستثمر مع العلم بأنني أدخره لتغطية نفقات معيشتي وأسرتي، فهل تجب الزكاة في هذه الحالة؟ الجواب: نعم تجب الزكاة عليه إذا تم عليه الحول؛ لأن ما وجبت الزكاة في عينه لا يشترط له نية التجارة، ولهذا تجب الزكاة في الثمار والحبوب، وإن لم يعدها الإنسان للتجارة، حتى لو كان عند الإنسان مثلاً في بيته نخلات يبلغ محصولها نصاباً وقد أعدها لنفقته الخاصة، فإنه تجب عليه الزكاة في ثمرة هذا النخل، وكذلك نقول في الزروع وغيرها مما تجب فيه الزكاة، وكذلك في المواشي السائمة التي ترعى في البراري، تجب فيها الزكاة وإن لم يعدها الإنسان للتجارة، وهكذا أيضاً الدراهم التي يجب فيها الزكاة، وإن لم يعدها الإنسان للتجارة، فالراتب الذي أعده للنفقة تجب فيه الزكاة، إذا تم عليه الحول إذا بلغ النصاب. ولكن هاهنا مسألة تشكل على كثير من الناس، وهي أن الدراهم التي تأتي من الراتب الشهري، أو من استغلال بيت أو دكان تستغل أجرته كل شهر، أو ما أشبه ذلك يضعها الإنسان عنده في صندوقه أو في جهات أخرى، وتجده يأخذ ويضع، أي يأخذ منها ويضع فيها فيشكل عليه ما تم عليه الحول، وما لم يتم.

فنقول: في هذه الحال إذا كان طوال السنة ما ينقص الرصيد عن نصاب، فإن الأولى أن يعتبر الحول من أول نصاب ادخره، ثم يخرج الزكاة منه عند تمام الحول، فيكون ما تم حوله قد أديت زكاته في حوله، وما لم يتم قد عجلت زكاته وتعجيل الزكاة لا بأس به. وهذا المسلك أسهل له من كونه يعتبر كل شهر على حدة، لأن هذا قد يصعب عليه. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/177)

  لا يبقى من راتبه إلا الشيء اليسير فهل فيه زكاة؟ راتبي (8000) ريال ولا يبقى منه كل شهر في الغالب إلا مبلغ يسير، فهل تجب علي الزكاة؟

نرجو بيان كيفية إخراج زكاة الرواتب فهي مشكلة على الكثيرين؟

الجواب: لا زكاة في المال حتى يحول عليه الحول، فالراتب إذا كنت تنفقه فلا زكاة عليك، فإن كنت تدخر منه قدر النصاب، فعليك الزكاة فيما يحول عليه الحول من المدخرات، وكلما حال الحول على جزء من المال أخرجت زكاته، فمثلاً إذا وفرت ألفين في شهر محرم عام 1415هـ فإنك تزكيها في محرم 1416هـ من السنة التالية، ثم تزكي ما ادخرته في صفر بعد سنة، وفي ربيع الأول بعد سنة، أي أنك تزكي مدخرات كل شهر في مثله من السنة التالية، وإن مر بك شهر لم تدخر فيه شيئاً، أو أنفقت من المدخرات فلا زكاة عليك في ذلك الشهر، وإن كان في ضبط ذلك مشقة، فإنه يجوز التعجيل؛ بأن تجعل لك شهراً تحصي فيه ما وفرته في جميع السنة وما قبلها وتخرج زكاة الجميع، فلو جعلت رمضان شهر زكاتك أخرجت زكاة ما ادخرته في شعبان قبل حلوله، وفي رجب وفي جمادي وهكذا، فإن تعجيل الزكاة جائز للحاجة والمناسبة والله أعلم. الشيخ ابن جبرين

ما ينفقه من المكاسب على إخوته..قبل تمام الحول هل فيه زكاة؟ هل ما آخذه أو أعطيه إخواني من المكسب قبل كمال الحول عليه زكاة؟

الجواب: لا زكاة فيما تنفقونه من الأرباح على أنفسكم أو أهليكم قبل التصفية وتمام الحول. فتاوى الشيخ ابن جبرين

هل يشترط في زكاة أجرة العمائر المؤجرة حولان الحول

رجل له عمائر سكنية، يؤجرها فكيف يؤدي زكاتها وهل يشترط في الأجرة أن يمضي عليها حولاً كاملاً من حين أن يستلمها من المستأجر؟

الجواب: العمائر المعدة للتأجير ليس فيها زكاة، لأن الإنسان قد اتخذ هذه العمائر لنفسه، وما اتخذه الإنسان لنفسه مما لا تجب الزكاة في عينه فليس فيها زكاة، انتبه للقيد، ما هو القيد؟ مما لا تجب الزكاة بعينه احترازاً من حلي الذهب والفضة؛ لأن الزكاة تجب في عينهم، فما اتخذه الإنسان لنفسه مما لا تجب الزكاة في عينه فليس فيها زكاة، دليل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة )[ البخاري ومسلم ] فالعمائر المعدة للاستغلال ليس فيها زكاة، لكن الزكاة في الأجرة، فمتى يؤدي زكاة الأجرة ؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يؤدي زكاة الأجرة من حين أن يقبضها، ولو لم تتم سنة، قياساً على الحبوب والثمار، فإن الإنسان يؤدي زكاتها من حين جنيها، لقوله تعالى: ﴿ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ [ سورة الأنعام الآية141 ] وقال: هذه تشبه الحبوب والثمار، فيؤديها إذا قبضها ولو لم يمض لها إلا ستة أشهر، وقال بعض أهل العلم يؤدي زكاتها -أي زكاة الأجرة- إذا تم لها سنة من العقد، فإذا عقد في محرم وقبض الأجرة في آخر ذي الحجة وجبت عليه الزكاة ؛ لأنه تم لها حول، وإن قبضها قبل ذلك فلا زكاة فيها إلا أن تبقى بيده حتى يتم الحول فحينئذٍ يزكيها، النقود زكاتها ربع العشر لأنها دراهم.

لكن أسألكم الآن أيهما أحوط ما قاله شيخ الإسلام أو الثاني؟ ما قاله شيخ الإسلام أحوط، وإذا كان أحوط فليكن أولى إبراءً للذمة، والزكاة في الواقع ما هي غرم الزكاة غنيمة، وربما ينزل البركة فيما بقي من المال. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

 هل في المال المعد للنفقة زكاة؟

إذا كان عند رجل مبلغ من النقود وحال عليه الحول، وهو يصرف على بيته من دخله، فهل تجب الزكاة في المبلغ المذكور؟ الجواب: تجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، وبلغ النصاب، ومقداره ستة وخمسون ريالاً من الفضة أو ما يقوم مقامها من دراهم الورق، ولو كان المبلغ المذكور معداً للنفقة ولكن بقي منه بعد النفقة ما يبلغ النصاب أو أكثر، وحال عليه الحول، فإنه تجب فيه الزكاة. مجموع فتاوى ابن باز(14/34)

يكسب من عمله وينفق على أهله..ويدخر منه، فكيف يخرج زكاته؟ نحن عمال وبفضل من الله نرزق بمال كثير في سنتين أو أكثر والبعض من هذا المال نرسله إلى الأهل فكيف تكون الزكاة في مثل هذه الحالة؟ الجواب: تكون الزكاة واجبة عليكم إذا بقي عندكم ما بلغ النصاب إلى تمام السنة فإن كان المال الذي تحصلون عليه ينفد قبل تمام السنة، فإنه ليس عليكم زكاة فيه؛ لأن من شرط وجوب الزكاة تمام الحول، فإذا نفد المال قبل تمام الحول أو نقص عن النصاب قبل تمام الحول فإنه ليس فيه زكاة. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

أُعطي لحاجته فبلغ نصاباً فهل تجب فيه الزكاة؟

المال المكون من وجوه الخير أو المحسنين وقد يكون بعضه أيضًا من الزكوات؛ هل يزكى عنه أيضاً؟

الجواب: نعم؛ إذا تجمع نصاب فأكثر لكل واحد، فتخرج الزكاة عنه؛ دون نظر إلى مصدره؛ هل هو صدقات أو من تبرعات أو من غير ذلك. ولكن يجب أن يلاحظ أنه إذا كان لهم مال يكفيهم؛ فإن الزكاة لا تحلُّ لهم. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان(3/121)

 هل في المال الموصى به زكاة؟

رجل توفي وأوصى بمبلغ " 2000 " ريال لأحد إخوانه ليتزوج به وبين وفاة الرجل وزواج أخيه سنوات، فهل يجب على هذا المبلغ زكاة؟ الجواب: إذا كان أوصى به لشخص معين يكون مالاً للشخص المعين إذا قبضه، ويزكيه إذا حال عليه الحول ولو تأخر الزواج. مجموع فتاوى ابن باز(14/41)

هل في المال المرصود من بعض الجماعات للاستفادة منه في الحوادث زكاة؟ إذا كان هناك جماعة يدفع كل منهم جزءاً من المال، ويدخرونه لقصد الاستفادة منه، عند وقوع حوادث لبعضهم - لا سمح الله - واحتاجوا إليه في شئونهم العامة، وحال الحول على هذا المبلغ، فهل عليه زكاة؟ الجواب: هذه الأموال وأشباهها التي يتبرع بها أهلها للمصالح العامة، وللتعاون على الخير فيما بينهم ليس فيها زكاة؛ لأنها قد أخرجت من أملاكهم ابتغاء وجه الله، ومنافعها مشتركة لغنيهم وفقيرهم، ولعلاج الحوادث التي تنزل بهم، فتعتبر بذلك خارجة عن أملاكهم في حكم الصدقات المجموعة لإنفاقها في سبيلها الذي أخرجت له. مجموع فتاوى ابن باز(14/38)

 هل في المال المرهون زكاة ؟

ما حكم الزكاة على المال المرهون عندي هل تجب علّي الزكاة أم لا؟ الجواب: لابد أن نعرف هل هذا المال المرهون من الأموال الزكوية أو لا، فإن كان من الأموال الزكوية، فإن رهنه لا يمنع وجوب الزكاة فيه، كما لو رهنت امرأة حليها عند شخص، فإن ذلك لا يمنع وجوب الزكاة فيه؛ لأن الحلي تجب فيه الزكاة، فإذا رهن لم يكن رهنه مسقطاً للزكاة؛ لأن الرهن لا ينتقل به المال. أما إذا كان المرهون مما لا زكاة فيه كما لو رهن الإنسان بيته عند شخص، فإن البيت ليس فيه زكاة، سواء رهن أم لم يرهن ما لم يعد للتجارة، فإذا أعد للتجارة، فإنه لا يمكن أن يرهن؛ لأن المتجر بالبيت لا يمكن أن يحبسه برهنه، بل لابد أن يكون حرًّا طليقاً يبيع به ويشتري. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/193)

زكاة المال المفقود

شخص عنده مبلغ عشرة ألف ريال، وضع هذا المال في مكان من بيته، وبعدها نسي هذا المال لمدة عشر سنين، هل يزكي خلال العشر السنوات هذه؟

الجواب: لا يزكيها؛ لأنه قد حيل بينه وبين ماله بالنسيان، لكن إذا ذكر وأخذ المال زكاه سنة واحدة فقط. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

لهم مستحقات على شركتهم..لم يعلموا عنها إلا بعد خمس سنوات، فهل في هذا المال زكاة؟ نفيدكم علماً بأننا موظفون في إحدى شركات البترول في السعودية، وقد تم ابتعاثنا إلى الخارج لمدة ثلاث سنوات، وبعد عودتنا من الابتعاث بخمس سنوات علمنا أنه لنا مستحقات بدل سكن عن سنوات الابتعاث، فتقدمنا بشكوى إلى المسئولين، ونحن في شك من صرفها لنا، وبعد سنة من تقديم الشكوى تم صرفها والحمد لله رب العالمين. لذا نرجو من سماحتكم إفادتنا: هل على هذه المستحقات زكاة؟ وإذا كان هناك زكاة فهل تكون مدتها منذ عودتنا من الابتعاث حتى الآن وهي ست سنوات، أم تكون على سنة واحدة فقط وهي السنة التي تقدمنا فيها بالشكوى، واستلمنا في نهايتها المستحقات؟ أفيدونا عن ذلك، جزاكم الله خيرا. السؤال مقدم من عدد من الموظفين بإحدى شركات البترول في المملكة، وقد صدرت الإجابة عنه من مكتب سماحته عندما كان رئيسا عاما لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

الجواب: إذا كان الواقع هو كما ذكرتم في السؤال فليس عليكم زكاة؛ لأن هذا المال غير موثوق بحصوله، فهو يشبه الدين على المعسر، والصحيح أنه لا تجب فيه زكاة حتى يقبضه صاحبه ويستقبل به حولاً جديداً.. فهكذا المال الذي ذكرتم ليس فيه زكاة إلا إذا حال عليه الحول بعد القبض. مجموع فتاوى ابن باز(14/39)

هل في الأموال المرصودة تعويضاً عن نزع ملكيات العقار زكاة؟ بعض الناس يسألون عن إخراج الزكاة عن مبالغ نقدية ترصد لهم عن طريق نزع ملكيات العقار، علماً بأنهم لا يستلمون هذه المبالغ إلا بعد مضي سنين من رصدها، فكيف تكون الزكاة على هذه المبالغ؟ الجواب: العقار الذي نزعت ملكيته وتم تقدير قيمته ولكن مالكه لم يتمكن من قبضها بسبب غير عائد إليه، ليس عليه زكاة حتى يقبض قيمته ويستقبل بها حولاً جديداً. مجموع فتاوى ابن باز(14/41)

دفع لمؤسسة النقد مبلغاً من المال تأميناً لفتح محل..فهل تلزمه زكاته؟ لا يخفى على سماحتكم بأنني صاحب معرض سيارات للبيع والشراء، ولم أتحصل على تصريح لفتح المعرض إلا بعد تأمين مبلغ عشرين ألف ريال من مؤسسة النقد، مثبتة مدة ست سنوات، نرجو من سماحتكم إفادتنا هل في هذا المبلغ زكاة أم لا؟ علماً بأنني لا أستفيد منه، وكذلك بأنني لا أستلمه إلا بعد تقفيل المعرض، والمعرض مفتوح الآن ولا أعلم متى أقفله هل بعد سنة أم عشرين سنة، وإذا كان عليها زكاة فهل أزكي ما فات من السنين كل سنة بحقها أم من الآن، وإذا كان ما عليه زكاة نأمل إفادتنا جزاكم الله عنا وعن المسلمين خيرًا. الجواب: إذا كان الواقع كما ذكر، فإنه لا زكاة عليك في المبلغ المذكور، حتى تقبضه وتستقبل به حولاً جديدًا. اللجنة الدائمة(15/139) المجموعة الثانية

هل تجب الزكاة في المال المدفوع تأميناً على السكن؟ أنا موظف في سكن حكومي، وندفع تأمينًا عند استلام السكن ( 5.000 ريال ) وعندما يرغب الشخص إخلاء السكن يرد إليه المبلغ، مع العلم أن هذه الجهة تودع المبلغ في البنك الأمريكي. والسؤال: هل يجب على هذا التأمين زكاة، وهل يجوز لهؤلاء المسؤولين وضع المبلغ والذي يبلغ إجماليه أكثر من مليون ريال في البنك المذكور؟ مع العلم أن أصحاب هذه المبالغ لا يرضون بوضعها في هذا البنك. الجواب: إيداع المبالغ المذكورة في البنوك إن كان القصد منه مجرد الحفظ، فلا بأس به من أجل الضرورة، وإن كان القصد منه الاستثمار الربوي فهو لا يجوز، وعلى كل حال يجب على صاحب المبلغ أن يزكيه إذا تم عليه حول وهو يبلغ النصاب . اللجنة الدائمة(15/142)المجموعة الثانية

 هل في المال الموقوف لبناء مسجد زكاة؟

لدي مبلغ من المال من أهل الخير لبناء مسجد، وبقي عندي أكثر من سنة، فهل عليه زكاة أم لا؟ الجواب: ليس عليه زكاة مطلقاً؛ لأن أهله قد أنفقوه في سبيل الله، وعليك المبادرة بالتنفيذ. مجموع فتاوى ابن باز(14/37)

هل في المال المنذور لبناء مسجد زكاة ؟ يوجد لدي مبلغ من المال وقد نذرت به لإقامة مسجد وأتحرى الموافقة، وقد حال عليه الحول، هل تجب على هذا المبلغ زكاة أم لا؟   الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر فإنها لا تجب الزكاة في المبلغ لأن المال قد تعين بالنذر صدقة لبناء المسجد. اللجنة الدائمة(9/302)

هل في المال الموقوف في الديات زكاة؟ اتفقنا على تأمين مبلغ مائة ألف ريال ( 100000 ) في أحد البنوك، وعدم تحريكها في بيع وشراء، بل تكون جاهزة من أجل أنه إذا حصل على أحد أفراد الجماعة المشتركين في هذه الجمعية حادث وتحمل دية لا سمح الله فتدفع تلك الدية التي تحملها من ذلك المبلغ المحجوز. فهل يجوز حجز ذلك المبلغ بدون تحريك، وهل عليه زكاة؟ الجواب: أولاً: إذا جمع هذا المبلغ أو أقل منه أو أكثر على وجه التبرع بحيث لا يوزع شيء منه على المتبرعين على تقدير عدم وجود حوادث، بل ينفق في وجوه البر فهذا جائز ولكن إيداعه في بنك ربوي لا يجوز إلا إذا خيف عليه الضياع، فيرخص في إيداعه بلا فائدة ارتكاباً لأخف الضررين، والذي ينبغي هو استثماره في تجارة ونحوها من وجوه الاستثمار المشروعة إلى أن يحتاج إليه في المقصود من جمعه، فيصفى لتحقيق المقصود منه ولا تجب فيه الزكاة إذا كان جمعه على الوجه المذكور. اللجنة الدائمة(9/294)

 حكم زكاة أموال الصناديق الخيرية

اجتمع جماعة في بيت للمذاكرة في القرآن الكريم، واتفقوا على أن يدفع كل منهم شهرياً عشرة أريلة تنفق في أعمال البر، فإذا حال عليها الحول في الصندوق وهي نصاب فهل تجب فيها زكاة أولا، وكم زكاة الألف من الورق الموجود عندنا اليوم؟ الجواب: إذا وضع جماعة نقوداً في صندوق لتنفق في وجوه البر على ألا يعود إلى أحدهم منها شيء فلا زكاة فيها؛ لأنها خرجت من ملكهم بدفعها إلى صندوق البر، وصارت أعيانها حقا للجهات الخيرية التي دفعت لإنفاقها فيها. أما زكاة الألف من الورق الذي بأيدينا اليوم فهي ربع العشر وهو 25 ريالا " خمسة وعشرون ريالاً " فحكم هذه الأوراق في الزكاة حكم الذهب والفضة. اللجنة الدائمة(9/301)

الأموال المتبرع بها في أعمال الخير لا زكاة فيها

الأموال التي تودع في البنوك أو يحفظها الإنسان وهي خاصة للزواج أو خاصة لمساعدة المجاهدين، أو لبناء المساجد، إذا حال عليها الحول، فهل فيها زكاة؟   الجواب: قول السائل: " وهي خاصة للزواج " لا أدري هل معناها أن الرجل أودع في البنوك دراهم ليتزوج بها، أم أن هذه دراهم تبرع بها أهلها للمتزوجين؟ إن كان الأول فهذه الدراهم ملك لصاحبها يجب عليه أن يؤدي فيها الزكاة، خلافاً لما يفهم بعض الناس من أن الدراهم التي يعدها الإنسان للزواج، أو لشراء بيت ليس فيها زكاة، وهذا غلط، مادامت الدراهم في ملكه ففيها الزكاة، سواء أعدها للزواج، أو لشراء بيت، أو لأي غرض من الأغراض. وأما الدراهم التي تبرع بها أهلها للزواج، أو للصدقات، أو للجهاد أو ما أشبه ذلك، فليس فيها زكاة، حتى الدراهم التي تبرع بها أهلها للنكبات التي تحصل على بعضهم، ليس فيها زكاة، كما يوجد في بعض القبائل؛ حيث يضعون صندوقاً للتبرع ويجمعون فيه التبرعات، فإذا حصل على أحدهم نقص، فإنهم يعطونه من هذه الدراهم، نقول: هذه الدراهم ليس فيها زكاة، لأنه ليس لها مالك، فهذه الدراهم خرجت من ملك أصحابها، وليس لها مالك الآن، ومن شروط وجوب الزكاة تمام الملك، وهذه ليست ملكاً لأحد. كذلك أيضاً في بعض الدراهم التي تكون عوضاً عن شيء موصى به؛ مثل أن يهدم البيت الموصى به أو الوقف، وتحفظ دراهمه حتى يجدوا بيتاً آخر، فإن هذه الدراهم ليس فيها زكاة؛ لأنها ليست ملكاً لأحد، إذ أن الموقوف على جهة عامة لا يملكه الموقوف عليه، فهي ليست ملكاً لأحد فتبقى ولو طالت المدة حتى يشتري بها بدل الوقف التالف. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/194)

هل في الأموال التي جمعت لأعمال البر زكاة وما الحكم لو كانت تدار في التجارة؟ قبيلة من القبائل كونوا مبلغاً من المال، وجعلوا هذا المبلغ خاصاً لما يجري على هذه القبيلة من الدم، ومشوا هذا المبلغ للتجارة، والربح الناتج عايد للدم أيضاً. فهل يجب بهذا المبلغ زكاة أم لا، وإذا لم يتاجر فيه هل عليه زكاة أم لا، وهل يحق للقبيلة نفسها أن تدفع فيه زكاة أموالها من النقدين؟ الجواب: إذا كان الواقع كما ذكر فلا زكاة في المال المذكور؛ لكونه في حكم الوقف، سواء كان مجمداً أو في تجارة تدار، ولا يجوز أن تدفع فيه الزكاة، لكونه ليس مخصصاً للفقراء، ولا غيرهم من مصارف الزكاة. اللجنة الدائمة(9/291)

لا زكاة في أموال الصندوق إلا إذا كانت تعود لأصحابها في حال فشل المشروع قد حصل تكوين صندوق بمبلغ من المال لأبناء القبيلة، وذلك لسد حاجة بعض الأمور، مثل الدم وخلافه لا قدر الله، وعددهم 15 شخصا بمعدل 500 خمسمائة ريال للشهرين الأولين، ثم مائة ريال عن كل شهر، وقد تم تكوين هذا الصندوق في 28 \ 8 \ 1401هـ، وقد بلغ حتى 28 \ 8 \ 1402هـ مبلغ وقدره خمسة وعشرون ألف ريال (25000)، ثم وضع هذا المبلغ في المضاربة الإسلامية، وحيث إنني لم أزك هذا المبلغ نظرا لشكوكي فيه، كونه لعدة أشخاص لذا أرجو من سماحتكم إفادتي عن هذا الموضوع وأنا في انتظار الإجابة من فضيلتكم عن إخراج زكاته إذا كان عليه زكاة حفظكم الله. الجواب: إذا كان الواقع كما ذكر وكانت المبالغ المتبرع بها لا تعود لمن جمعت منهم، ولو فشل المشروع أنفقت في وجوه بر أخرى فالزكاة لا تجب فيها، وإذا كانت تعود لمن جمعت منهم إذا فشل المشروع وجبت الزكاة على كل في نصيبه الذي جمع منه إذا حال عليه الحول. اللجنة الدائمة(9/296)

يجدون في صندوق المسجد أموالاً لا يعلمون هل هي زكاة أو صدقة فكيف يتصرفون بها؟ عندنا في المسجد صندوق للتبرعات وتأتينا أحياناً مبالغ لا ندري هل هي زكاة أم صدقة، فماذا نفعل بها مع العلم أننا ذكرنا للإخوان أن يوضحوا هل هي زكاة أم صدقة؟

الجواب: تصرف في المصارف الخيرية، فإن غلب على ظنكم أنها من الزكاة فاصرفوها للفقراء والمساكين والغارمين وغيرهم، وإن استوى الأمران أو غلب أنها تبرع، فاصرفوها في الدعوة والكتب والأشرطة ونحوها، فإن ذلك من مصارف الصدقات، وفيه أجر كبير لمن ساهم فيه. فتاوى الشيخ ابن جبرين

 زكاة أموال الجمعية التعاونية

لدينا جمعية تعاونية لأسرتنا، ويدور عليها الحول، بها سنويًّا رأس من المال، فهل عليه زكاة ؟   الجواب: إذا كانت الجمعية المذكورة استثمارية فتجب عليكم الزكاة في الأموال التي في جمعيتكم إذا بلغت نصابًا وحال عليها الحول، وأرباحها تبع لها، وأما إذا كانت الأموال تبرعًا لا تعود لمن جمعت منهم، ولو فشل المشروع أنفقت في وجوه البر – فالزكاة لا تجب فيها. اللجنة الدائمة(15/109) المجموعة الثانية

هل في أموال الجمعيات التعاونية للإقراض زكاة في حال استرداد الأموال نحن مجموعة من الزملاء في إحدى الدوائر الحكومية قمنا بعمل جمعية تعاونية منذ خمس سنوات بحيث يقوم كل عضو بالجمعية بدفع مبلغ مائتي ريال شهرياً، ومن ثم يتم إقراض أحد الأعضاء على أن يتم سداد القرض شهريًّا ولمدة عشرة أشهر في حالة أن يكون رصيد الواحد بالجمعية عشرة آلاف ريال وتم إقراضه مبلغ ثلاثون ألف ريال هل يكون على رصيده لدى الجمعية وهو عشرة آلاف ريال زكاة أم لا؟ علماً أنه لا يحق للمقترض الانسحاب من الجمعية، أو طلب رأس ماله إلا بعد سداد جميع ما عليه للجمعية، أو على الأقل سداد الفرق بين مبلغ القرض ورصيده لدى الجمعية.   الجواب: إذا كان المقترض لا يستطيع أن يأخذ الرصيد الذي له إلا بعد أن يسدد ما عليه من أقساط للجمعية، وكان لا يستطيع أن يسدد فليس عليه زكاة، أما إذا كان يستطيع أن يأخذ رصيده الموجود لدى الجمعية ويبقى في سداد الأقساط التي عليه، فإنه يجب عليه الزكاة في نصيبه عند الجمعية.  مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/181)   

زكاة أموال الجمعيات التعاونية الاستثمارية نحن مجموعة من الشباب قمنا بإنشاء جمعية تعاونية فيما بيننا، وعددنا عشرة أشخاص، يدفع كل واحد مبلغ 100 ريال في الشهر، والهدف من هذه الجمعية هو الاستفادة منها في الأيام القادمة إن شاء الله تعالى، في التجارة ولاستثمارها فيما يعود علينا بالربح الحلال، ولها هدف آخر وهو الاقتراض من هذه الجمعية لأفرادها فقط. والسؤال: هل تجب الزكاة في مثل هذه الجمعية، وكيف الطريقة إلى تزكيتها، والوقت الذي نزكي فيه...إلى غير ذلك مما يتعلق بموضوعها. الجواب: تجب الزكاة في مال الجمعية المذكورة عند تمام كل حول، بأن يُقوَّم ما في حوزتها من السلع المعروضة للبيع بما تساوي عند تمام الحول، وتضم القيمة المقدرة إلى ما لدى الجمعية من دراهم، ويخرج من الجميع ربع العشر، أي: ريالان ونصف من كل المائة. اللجنة الدائمة(15/109) المجموعة الثانية

هل في أرباح الجمعيات التعاونية زكاة ؟ لديهم جمعية تعاونية، مشروط في نظامها أن يقتطع من صافي أرباحها عشرة في المائة لصرفه في وجوه الخير، وإن مصلحة الزكاة تطالب الجمعية بزكاة أرباحها. ويسأل: هل يجب عليها أن تدفع زكاة أرباحها والحال أنها تدفع من الأرباح عشرة في المائة في وجوه الخير، وإذا كان يلزمها ذلك فهل يجب عليها زكاة ما مضى من الأعوام التي لم تدفع زكاتها؟ الجواب: هذه الجمعية التعاونية حكمها حكم الشركات التجارية في وجوب الزكاة في أموالها، وما ذكرته في نظامها من اقتطاع عشرة في المائة من صافي أرباحها لصرفه في وجوه البر لا يسقط عنها الزكاة الواجبة عليها، إذ أن العشرة في المائة المشار إليها هي بمثابة صدقة تطوع، وصدقة التطوع لا تغني عن الزكاة الواجبة؛ لأن الزكاة عبادة واجبة يحتاج أداؤها إلى نية، وهذا المبلغ عشرة في المائة لا يدفع على أنه زكاة، وإنما يدفع على سبيل صدقة التطوع، وعليه فإن الواجب يقتضي إخراج زكاة أموال هذه الجمعية، وبذلها لولي الأمر حيث طلبها، كما أن الزكاة واجبة في أموالها للسنوات التي لم تدفع زكاتها. اللجنة الدائمة(9/285)  

 زكاة أموال جمعيات الموظفين

السائل يقول بأنه مشترك في جمعية أي يضع المشتركون سهماً من أموالهم ويكون السهم مثلاً بألف ريال ليجمعوا مبلغ يستلمه الشخص لقضاء حاجاته في نهاية كل شهر فلو كان مقدار الشهور اثنا عشر شهرا واستلم هذا الشخص حصته في الثاني عشر هل يكون في ذلك زكاة بعد أن أكتمل نصاب المال؟ الجواب: أولاً: هذه الجمعية أبين للأخ السائل أنه لا بأس بها - أي- لا بأس أن يتفق الموظفون في جهة ما على أن يقتطع من رواتبهم من كل واحد ألف ريال ليعطوه واحداً والشهر الثاني يعطوه الآخر وفي الثالث وهلم جرا وليس هذا من باب القرض الذي جر نفعاً؛ لأن المقرض لم يأته أكثر مما أقرض والمصلحة للجميع، فالذي انتفع بالجمعية الأول حرم في الثاني وصار الانتفاع للثاني ثم للثالث، ثم للرابع وهلم جرا، أما الزكاة فإنه يجب عليه أن يزكي ما قبضه إذا كان قد تم عليه الحول؛ لأنه دين على موسر إذا أنه قد علم أن هؤلاء المشتركين سوف يوفون نصيبهم في كل شهر والدين على الموسرين تجب فيه الزكاة. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

زكاة أموال الغرف التجارية  نفيد سماحتكم أنه افتتح بمنطقتنا منطقة الباحة غرفة تجارية تقوم بخدمة رجال الأعمال والتجار، وذلك بتبصيرهم وحمايتهم من الاحتيال في الداخل والخارج، ومدهم بالمعلومات اللازمة، حيث الغرفة تعتبر همزة وصل بين القطاعين الخاص والعام، ونظرا لوجود أرصدة مدورة بالبنك لحساب الغرفة نتيجة مبالغ تؤخذ من المنتسبين للغرفة لتغطية مصاريفها من رواتب عاملين وأوراق وأثاث ومكاتب ونحو ذلك وفقاً للنظم والتعليمات المعمول بها في المملكة العربية السعودية، وإيداع هذه المبالغ لدى البنوك بدون فوائد، ويحول الحول على الفائض بعض الأحيان، فما هي الكيفية المتبعة في الأرصدة التي حال عليها الحول، أفيها زكاة تخرج بواقع الربع أم ماذا؟   الجواب: الزكاة تجب في أرصدة الغرفة إذا بلغت نصاباً وحال عليها الحول؛ لأنها أموال مملوكة لأصحابها ممن تجب عليهم الزكاة، وتخدم مصالحهم التجارية، فوجب إخراج زكاتها والواجب إخراج ربع العشر بواقع اثنين ونصف في المائة 2.5%. اللجنة الدائمة(9/299)

هل في الأموال المستحقة لدى الدولة زكاة؟ هذا السؤال مفاده: أنه استقال من عمل الحكومة في 1 / 5 / 1412هـ، وبقي له ما استحقه من حقوق واستلمه منهم في 1 / 2 / 1413هـ، وكان تأخر الاستلام منه، حيث كان يبحث عن وظيفة ليضيف تلك الحقوق إليها، وقد جعل تلك الدراهم في مشروع في 1 / 3 / 1413هـ، فهل في هذه النقود زكاة من تاريخ فصله أم من تاريخ فتح المشروع؟ الجواب:  يعتبر ابتداء حول الزكاة من حين استحقاقك للمال وتمكنك من قبضه، فإذا تم سنة على استحقاقك لهذا المال وتمكنك من قبضه وجبت فيه الزكاة، ولا علاقة لفتح المشروع في ذلك، وما صرفته في إصلاحات محل المشروع قبل تمام الحول على استحقاقك له وتمكنك من قبضه فلا زكاة فيه، إذا كان محل الصرف ليس للبيع بل للاستعمال. اللجنة الدائمة(15/125)المجموعة الثانية

 زكاة الركاز

حكم الركاز والواجب فيه؟ الجواب: إذا كان الركاز حديث عهد، فهو لقطة لواجده، ينشده، أي: يعرفه لمدة سنة، فإن وجد صاحبه وإلا فهو له، وأما إن كان الركاز قديماً لا يغلب على الظن أنه لأحد معروف من أهل العصر فهو لواجده بدون تعريف، ولكن عليه أن يخرج منه الخمس، كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( وفي الركاز الخمس ).[ البخاري ومسلم ] مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/88)

وجد مالاً في حفرة فأخذه وصرفه فماذا عليه؟ شخص وجد مبلغاً من المال يقدر بعشرين جنيهاً من الفضة داخل حفرة، فأخذ هذا المال وصرفه في علاج ابنه وهو في أمس الحاجة، فهل عليه شيء؟ وهل فيه زكاة؟ الجواب: المال المدفون إن كان عليه علامة على أنه مال سابق ليس من أموال المسلمين، فهذا يسمى عند العلماء ركازاً، ويجب إخراج خمسه، فإذا وجد هذا الركاز وهو يساوي خمسة آلاف مثلاً، فالواجب إخراج " ألف " ، والباقي له يدخله في ماله. أما إذا كان هذا المال الذي وجده مدفوناً في الأرض ليس فيه دليل على أنه من مدفون الجاهلية الأولى، فإنه يعتبر لقطة يبحث عن صاحبه لمدة سنة فإذا جاء صاحبه وإلا فهو له. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/89)

هل في المال المدخر للأشياء الضرورية زكاة؟ إذا كان مع الرجل أموال يدخرها لحاجته حاجة أهله وبيته وأولاده ولا يتاجر بها ولا يبيع ولا يشتري بها ولكن متى ما صادفته حاجة ضرورية يخرج ما يكفيه من الأموال لذلك فهل على هذه الأموال زكاة؟ الجواب: يقال في هذا تفصيل فإن كانت الأموال أموال زكوية كالذهب والفضة والنقود ففيها الزكاة على كل حال إذا بلغت النصاب، وأما إذا كانت الأموال أعيانا أو عقارات أو أراضي وكلما احتاج باع منها وأنفق على نفسه فليس فيها زكاة. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل في المال المودع في صندوق الادخار من غير زيادة زكاة؟ مبلغ من المال موضوع في صندوق الادخار من دون زيادة ويحول عليه الحول، هل يزكي عليه أم لا يزكي عليه؟ الجواب: إذا تم الحول من حين ملكه وبلغ نصاباً وجبت فيه الزكاة. اللجنة الدائمة(9/273)

هل في المال المودع في البنك لبناء مسكن زكاة؟ اشتريت قطعة أرض تبلغ قيمتها " 8500 " جنيه مصري، ومعي في البنك الإسلامي بمصر مبلغ "17500" جنيه مصري مخصصة لبناء هذه المساحة كبيت أسكن فيه، فهل على قطعة الأرض هذه زكاة ؟ وإن كان فكم تكون ؟

وهل على المبلغ الخاص ببناء هذه الأرض زكاة؟ وإن كان فكم يكون؟

الجواب: لا زكاة في الأرض المعدة للبناء، سواء للسكن أو التأجير، فإن الزكاة فيما أعد للتجارة والبيع بخلاف ما أعد للاستعمال أو السكن كهذه الأرض.

فأما النقود المودعة في البنك فإنها تزكى ما دامت نقوداً، ولو أعدت لغرض خاص كبناء سكن أو زواج أو شراء حوائج خاصة. ومقدار الزكاة في المائة اثنان ونصف أي في الألف خمسة وعشرون فقط. فتاوى الشيخ ابن جبرين

هل في المال المدخر لبناء منزل زكاة؟ إنني أقوم بادخار مبلغ من المال من راتبي شهرياً، فهل علي زكاة هذا المال، علما أن هذا المال أدخره لبناء منزل لي، وكذلك توفير مهر للزواج قريباً إن شاء الله، علما بأنني أقوم بادخار هذا المال منذ سنوات بأحد البنوك حيث لا يوجد لي مكان أدخر به هذا المال، وكان البنك يضيف إلى حسابي مبلغاً لا يخصني يطلق عليه فائدة " الذي هو ربا " وأخيرا قررت سحب مالي المودع بالبنك، ولم آخذ الفائدة، وتركتها لدى البنك وهي مكتوبة باسمي حتى الآن - هل أتصدق به أو أتركه للبنك أم ماذا أفعل؟ وهل أدفعه لأسرة محتاجة للمال بشكل كبير جدا، لعدم وجود المعيل لهم، أو أدفعه لجمعية خيرية؟   الجواب: المال المدخر للزواج أو لبناء مسكن أو غير ذلك تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، سواء كان ذهبا أو فضة أو عملة ورقية؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة فيما بلغ نصاباً وحال عليه الحول من غير استثناء. أما وضع المال في البنوك الربوية فلا يجوز؛ لما في ذلك من إعانتها على الإثم والعدوان، وإن دعت الضرورة القصوى إلى ذلك جاز لكن بدون فائدة.

أما الفائدة المذكورة التي توجد عند البنك باسمك من غير اشتراط منك، فالأرجح جواز أخذها وصرفها في جهة بر كفقراء محتاجين، أو تأمين دورة مياه، وأشباه ذلك من المشاريع النافعة للمسلمين، وذلك أولى من تركها لمن يصرفها في غير وجه بر وفي أعمال غير شرعية، وقد أحسنت في سحب مالك من البنك. زادنا الله وإياك هدى وتوفيقاً. مجموع فتاوى ابن باز(14/129)

هل تجب الزكاة في المال المدخر لأجل بناء شقق للأولاد؟ أدخر مبلغا من المال في مصرف بنية بناء شقة سكنية لكل ولد من الأولاد، إذا وفقني الله لادخار المبلغ الكافي للبناء، أما إذا لم يتوفر المبلغ لارتفاع تكلفة البناء ومحدودية الدخل فتباع الأرض ويوزع ثمنها على الأولاد. السؤال: هل تجب زكاة على المبلغ المدخر لأجل البناء؟  الجواب: تجب الزكاة في المال المدخر للبناء إذا حال عليه الحول، وبلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى غيره مما يزكى من النقود أو عروض التجارة. اللجنة الدائمة(9/277)

هل في المال المغصوب إذا رجع لصاحبه زكاة؟

رجل غصب ماله ثم وجد هذا المال بعد سنوات فكيف يؤدي زكاة هذا المال في الوقت الحاضر؟

الجواب: ليس عليه زكاة، المال المغصوب إذا كان عند شخص لا تقدر على استخلاصه منه فليس فيه زكاة، وكذلك المال الضائع لو ضاعت -مثلاً- نقود وبقيت سنوات ثم وجدها فإنه ليس فيها زكاة عما مضى.

والقاعدة: أن كل مال لا تقدر عليه فليس فيه زكاة، كالضائع والمجحود والمغصوب ممن لا يقدر على أخذه منه وغير ذلك. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

هل تجب الزكاة في المال المودع في البنك إذا منع من التصرف فيه؟ توفيت زوجتي وتركت مبلغاً من المال مودعاً في حسابها بأحد البنوك الإسلامية والمبلغ مقسم بين الأولاد والزوج والوالدين ونصيب الأولاد يوقف البنك صرفه لحين بلوغ الأولاد القُصَّر سن الرشد والسؤال هو هل تجب الزكاة في نصيب الأولاد الممنوع صرفه من البنك وهل تجب على المبلغ جملة واحدة أم على نصيب كل طفل على حدة علماً بأن المبلغ الذي يخص الأولاد حوالي أربعة آلاف ونصف جنيه مصري تقريباً يخص كل طفل حوالي ألف جنيه وإذا وجبت الزكاة فهل تدفع عن كل سنة من الآن أم تدفع جملة واحدة بعد صرف المبلغ مستقبلاً؟ الجواب: الصحيح من أقوال أهل العلم أن الزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون وذلك؛ لأن الزكاة حق المال كما قال الله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [ سورة التوبة الآية 103] وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن ( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تأخذ من أغنيائهم وترد وعلى فقرائهم) [ البخاري ومسلم ] وعلى هذا فمال هؤلاء الأيتام القُصَّر تجب فيه الزكاة ولكن إذا كان عند البنك وقد منعهم منه ولا يتمكنون من استخراجه من البنك، فإنه لا زكاة عليهم مدة حجز البنك له؛ لأنهم غير قادرين على الانتفاع بمالهم فهو كالدين على المعسر، فإذا قبضوه من البنك، فإنه يزكون زكاة واحدة فقط لسنة واحدة. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

 هل في المال المدخر لزراعة الكلى زكاة؟

أقوم بادخار مال لكي أقوم بإجراء عملية زرع كلى، علمًا بأن هذا المبلغ لا بد وأن يتجاوز النصاب فهل فيه زكاة؟ الجواب: إذا كان الواقع ما ذكرت فالواجب عليك زكاة هذا المبلغ إذا حال عليه الحول بعد بلوغه النصاب، ومقدار الزكاة ربع العشر (2.5%). اللجنة الدائمة(15/145) المجموعة الثانية

هل في المال المدخر للزواج زكاة؟ إذا كان الإنسان يجمع مالاً يريد أن يتزوج به، فهل يعفى من الزكاة؟ الجواب: لا تسقط عنه الزكاة بنية الزواج، وهكذا من جميع المال ليوفي به دينا، أو يشتري به عقارا ليوقفه أو عبدا ليعتقه، بل على الجميع أداء الزكاة إذا حال الحول على المال المجموع؛ لأن الله سبحانه أوجب الزكاة ولم يجعل مثل هذه المقاصد مسقطا لها، والزكاة تزيد المال ولا تنقصه وتزكيه وتزكي صاحبه، كما قال الله سبحانه: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [ سورة التوبة الآية 103]. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( ما نقصت صدقة من مال ). مجموع فتاوى ابن باز(14/126)

حكم إخراج الزكاة من المال المدخر للزواج إذا كان لا يغطي تكاليف الزواج يقول أملك مبلغا من المال وقد مضى عليه الحول هل أقوم بدفع زكاة المال أو أقوم بدفعه في تجهيز الزواج حيث إن تكاليف الزواج كثيرة وربما لا يغطيها هذا المبلغ؟ الجواب: الواجب على هذا أن يزكي المال الذي عنده ولو كان قد ادخره للمهر؛ لأن الزكاة واجبة في عين المال، فعليه أن يؤدي الزكاة عنه على كل حال وهذا لاشك أنه من بركة المال، فإن الزكاة سبب لبركة المال. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

سيقترض مبلغاً من المال زيادة على المدخر للزواج فهل في المدخر زكاة؟ أنا حالياً موظف في إحدى الدوائر الحكومية، وأتسلم شهرياً حوالي أربعة آلاف ريال، جمعت في حوالي سنة مبلغ سبعة عشر ألف ريال، موجودة في البنك لم تستثمر. واستعد لصرفها في شهر شوال - إن شاء الله - حيث إنني سأتزوج، وسآخذ أضعاف هذا المبلغ ديناً لكي نغطي تكاليف الزواج. وسؤالي هو هل تجب على هذه السبعة عشر ألف زكاة؟ علماً بأنه قد حال عليها الحول تقريباً، وإذا كانت تجب الزكاة فيها فكم مقدارها؟ الجواب: تجب الزكاة في المبلغ المذكور إذا حال عليه الحول ولو كان مرصوداً للزواج، أو لقضاء الدين أو لتعمير منزل ونحوه، لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في النقديين أو ما يقوم مقامهما. ومقدار الزكاة خمسة وعشرون ريالاً من كل ألف وهي ربع العشر. مجموع فتاوى ابن باز(14/127) هل في المال الذي يجمعه الوالد لولده للزواج زكاة؟ رجل يجمع لابنه مالاً عدة سنوات كي يتزوج، فهل عليه زكاة في ماله هذا؟ علماً بأنه لا يريد به إلا تزويج ابنه فقط؟ الجواب: عليه أن يزكي جميع ما جمعه من النقود إذا مضى عليها الحول ولو كان ينوي بها تزويج ابنه؛ لأنها ما دامت لديه فهي ملكه، فعليه أن يؤدي زكاتها كل عام حتى تصرف في الزواج؛ لعموم الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على ذلك. مجموع فتاوى ابن باز(14/127)

أرملة لها أولاد تملك مالاً زكوياً غير أنها لا تملك بيتاً..فهل يلزمها زكاة المال؟ أرملة لها عدة أطفال، يقوم أهلها وأقاربها بمساعدتها ماديًّا وبشكل دوري متواصل، حتى لقد توفر لديها من هذه المساعدات مبلغ "40.000 " أربعين ألف ريال سعودي، فهل عليها زكاة إذا حال على هذا المبلغ الحول؟ علماً أنها لا تملك بيتًا للسكن، وإنما تسكن بالإيجار، كما لا تملك وسيلة نقل. الجواب: الزكاة تجب في الأموال التي جمعتها لبلوغها النصاب كل ما تم لها حول، ويبدأ الحول الأول من تمام المال النصاب، وهكذا، وما ذكرتيه من التعليلات لا تمنع من وجوب الزكاة. اللجنة الدائمة(15/126)المجموعة الثانية

 هل في المال المدخر للحج زكاة؟

المال المدخر للحج في أحد المصارف الإسلامية؛ هل تجب فيه الزكاة أو لا؟

الجواب: المال إذا بلغ النصاب بنفسه، أو بضمه إلى غيره، وحال عليه الحول؛ فإنه تجب فيه الزكاة، ولو كان مدخرًا للحج أو للنفقة أو لغير ذلك؛ فإن المال إذا حال عليه الحول وهو في ملك صاحبه من نقود أو عروض تجارة أو سائمة الأنعام؛ فإنه تجب فيه الزكاة عند كل حول. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان(3/109 ، 110 ).

هل في المال المدخر لشراء سيارة زكاة؟ وما الحكم إذا لم يكن يخرج زكاته؟ لقد بعت سيارتي منذ أربع سنوات تقريباً وكنت أجمع المال لشراء سيارة أخرى وكنت أضع راتبي عليه وأسحب مصروفي من البنك وإلى الآن لم أشتري السيارة علماً بأن المبلغ الذي جمعته في نقصان السؤال هل هذا المال عليه زكاة، فإذا كان عليه زكاة كيف أخرج زكاة أربع سنوات ماضية علماً بأنني لا أتذكر كم المبلغ الذي دار عليه الحول؟ الجواب: الزكاة واجبة عليك في هذا المال وإن كنت قد أعددته لشراء سيارة فما دام نقوداً ففيهما الزكاة على كل حال وعليك أن تؤدي الزكاة على كل ما مضى وكيفية ذلك أن تسأل البنك عند شهر الزكاة، فتقول كم رصيدي في شهر رمضان مثلا لعام ألف وأربعمائة وإحدى عشر كم رصيدي في رمضان لعام ألف وأربعمائة واثنا عشر وكم رصيدي في رمضان لعام ألف وأربعمائة وثلاثة عشر كم رصيدي في رمضان لعام ألف وأربعمائة وأربعة عشر وحينئذ تعرف مقدار ما يجب عليك من الزكاة. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

 متى تخرج زكاة المال الموروث؟

متى يزكى الورث؟ هل يكون ذلك حين استلامه أو بعد مرور الحول عليه، وكذلك الهبة إذا كانت نقداً أو عقارا؟ الجواب: تجب الزكاة في التركة بعد مضي سنة من وفاة المورث؛ لأن التركة تنتقل ملكيتها من المتوفى إلى الورثة من تاريخ الوفاة، إذا بلغ نصيب الوارث نصابا من النقود أو الحلي من الذهب والفضة، وأما ما سوى ذلك من التركة فليس فيه زكاة إلا إذا أعده الوارث للتجارة، فإنه يبتدئ فيه حول الزكاة من حين أعده لذلك، وأما العقار فلا زكاة فيه إذا كان لغير التجارة، فإذا أجر وجبت الزكاة في أجرته، إذا بلغت نصابا بنفسها أو بضمها إلى ما لديه من النقود أو عروض التجارة وحال عليه الحول، أما إذا كانت التركة إبلا أو غنما أو بقرا فإن كانت للتجارة ففيها زكاة عروض التجارة، وإن كانت للقنية فليس فيها زكاة إلا بشرطين: أحدهما: بلوغ النصاب. والثاني: أن تكون سائمة جميع الحول أو أكثره، والسوم هو الرعي، وأما الهبة فالحكم فيها

كالحكم في التركة على ما سبق تفصيله. اللجنة الدائمة(9/305)

يبدأ حول مال التركة من حين موت المورث رجل مات وترك مالا ولم يحل عليه الحول، وظل هذا المال فترة لم يوزع على الورثة فهل إذا حال الحول عليه تخرج زكاته؟

الجواب: أما بالنسبة للميت الذي مات قبل أن يتم الحول فلا زكاة عليه، لأنه مات قبل الوجوب، فلا يقضى عنه.

أما بالنسبة للورثة فالذي يبلغ نصيبه نصاباً عليه الزكاة إذا تم الحول على موت مورثه، والذي ماله قليل لا يبلغ النصاب وليس عنده ما يكمله به فإنه لا زكاة عليه. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/22)

متى يبدأ حول المال الموروث إذا تأخرت قسمته لسنتين بسبب خلاف بين المورثة؟ إن زوجي قد توفي وترك مبلغًا من المال وقدره ثلاثة ملايين ريال، علمًا أنني وصية على أولادي القصر، وعددهم أربعة، وبسبب الخلاف القائم بين الورثة من زوجة أخرى تأخر تقسيم هذا المبلغ مدة تقارب السنتين والنصف، ثم أخذ كل من الورثة نصيبه من المال، سؤالنا هو: هل هذا المال تجب فيه الزكاة أم يعتبر مالاً معقوراً؟ فإذا كانت تجب فيه الزكاة فهل تخرج عن السنتين أو من سنة واحدة؟ هذا والله يحفظكم. الجواب: إذا كان كما ذكر من أن المال خلفه المورث وحصل عليه خلاف بين الورثة فتأخرت قسمته نحو سنتين، لذلك فإن زكاته تكون على الوارث كل في نصيبه إذا كان نصابًا بنفسه أو بضمه إلى مال له آخر من نقد أو عروض تجارة، سواء كان لقاصر أم لغير قاصر، ويبدأ الحول من حين موت المورث. اللجنة الدائمة(15/82) المجموعة الثانية

تخرج زكاة المال الموروث سواء قسمت التركة أو لم تقسم توفي والدي في عام 1406هـ وكان له دين عند بعض الناس وقد حضر منه مبلغ وقدره 25 ألف ريال سعودي وهي طبعاً لنا - الورثة - ولكن هذه المبالغ لم تزك وإلى هذا التاريخ، لذا نرجو إفتاءنا كيف نزكيها عن هذه المدة التي لا تقل عن سبع سنوات وعلى من يكون الإثم في هذا التأخير؟  

الجواب: إذا خلف الميت دراهم، فإنه يجب على كل وارث له أن يزكي نصيبه منها إذا بلغ النصاب فأكثر وحال عليه الحول من حيث وفاته سواء قسمت أو لم تقسم وإذا مر عليها عدة سنوات وهي لم تزك ، فإنه يجب على كل وارث أن يخرج زكاة نصيبه عن تلك السنوات إذا كان نصيبه يبلغ النصاب فأكثر، والنصاب ما يعادل صرف ستة وخمسين ريالاً سعودياً من الفضة، والله أعلم. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان(5/100) 

توفي والدهم عن عروض تجارة وتم حصرها لمدة عام فهل عليهم زكاتها في مدة حصرها؟ رجل كان يبيع ويشتري في الأراضي ثم توفي وبقي ورثته من بعده عاماً كاملاً لحصر تركته ولم يبيعوا منها شيئاً، فهل تجب فيها الزكاة للعام الذي أعقب وفاته؟ الجواب: ننظر إلى هؤلاء الورثة: هل هم نووا بذلك التجارة ؟ إذا كانوا نووا بذلك التجارة فعليهم زكاة أبيهم، أما إذا لم ينووا بذلك التجارة فليس عليهم زكاة؛ لأن من شرط وجوب الزكاة في العروض أن ينوي الإنسان التجارة بها، أما إذا كانوا ينتظرون متى تقسم ثم يبيعون وكل شخص يأخذ نصيبه فليس عليهم زكاة. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

توفي والدهم قبل تمام حول الزكاة، فهل على الورثة زكاة فيما ورثوه؟ 

بخصوص زكاة أموال الوالد رحمه الله، لقد كان والدي يخرج الزكاة في أواخر شهر رمضان المبارك، وحيث إن والدي قد توفي قبل حلول شهر رمضان المبارك فلا نعلم ما نفعل بخصوصها، فمنا من عارض بحجة أنها أموال الورثة الآن، وليست أموال المتوفى، ومنا من قال تخرج الزكاة من ثلث ماله الموصى به فقط، ومنا من قال تخرج الزكاة وتحسب من ثلث المال الموصى به الجواب: الزكاة لا تجب إلا بعد تمام الحول، وبموت والدكم انتقل المال إلى الورثة، فلا تجب الزكاة عليه ما دام الحول لم يتم ويبدأ حول الزكاة بالنسبة إليكم من يوم وفاة والدكم. أما الثلث فليس عليه زكاة. اللجنة الدائمة(9/186)

هل يخرج زكاة مال التركة بغير موافقة بقية الورثة؟ توفي والدي وترك مبلغًا من المال ونحن مجموعة شركاء فيه، والمبلغ محجوز عندي، فهل أدفع عنه زكاة ولو كان بدون موافقة بقية الورثة أم تبقى حتى يقسم المال بيننا ؟ الجواب:  المال المشترك بين الورثة تجب الزكاة في نصيب كل واحد إذا بلغ النصاب فأكثر، وعليه أن يتولى إخراجها إذا كان بالغًا رشيدًا، وإن وكلوا واحدًا في إخراج الزكاة عنهم جميعًا فلا بأس بذلك، والوكيل يقوم مقامهم، وإن كان فيهم قاصرون لم يبلغوا الحلم والرشد فوليهم يقوم مقامهم في إخراجها. اللجنة الدائمة(15/82) المجموعة الثانية

توفي مورثهم قبل تمام الحول بستة أيام فهل يجب عليهم إخراج زكاة المال الموروث؟ أعرض لفضيلتكم أن والدي رحمه الله توفي يوم 24 ذو الحجة عام 1415هـ، أي: قبل أن يحول الحول بستة أيام على ماله، وقد اختلف الورثة فيما بينهم؛ فمنهم من يرى وجوب  إخراج الزكاة عن ماله، حيث إنه أطهر للمال، ومنهم من يرى أن الزكاة غير واجبة في هذا المال، نرجو من سماحتكم الإفادة عن وجوب الزكاة من عدمها في هذه الحالة؟ علمًا أن زكاة عام 1414هـ، قد أخرجت بالكامل. الجواب: إذا كان الواقع كما ذكر في السؤال من وفاة والدكم قبل تمام الحول فإنه لا زكاة على الميت؛ لأنه مات قبل تمام الحول على المال، ويجب على كل وارث أن يزكي نصيبه من الإرث إذا بلغ نصابًا فأكثر بنفسه أو بضمه إلى غيره من نقود أو عروض تجارة وحال عليه الحول من حين وفاة المورث، ومقدار الزكاة ربع العشر 2.5% . اللجنة الدائمة(15/93) المجموعة الثانية

ورثوا أموالاً جمعت بطرق غير شرعية لم تخرج زكاتها فهل يلزمهم زكاتها؟ ما حكم الشرع في الورثة الذين يرثون المال الفاسد والذي جمع بطريقة غير شرعية وهل يحل لهم هذا المال ويحق امتلاكه وكيف يزكى هذا المال والذي طال عليه الأمد بدون زكاة أرجو توضيح ذلك مأجورين؟

الجواب: المال الذي خلفه من يكتسبه بطريق محرم إن كان محرماً لعينه كما لو كان يسرق أموال الناس أو يأخذها منهم قهراً فإن الواجب على الورثة أن يردوا هذه الأموال إلى أهلها ؛ لأن مالكها مأثوم وأما إذا كان عن طريق الاكتساب وبذل الأموال بالتراضي ولكنه على وجه محرم ، فإنه لا يلزم الورثة إخراج شيء منه يكون لهم الغنم وعلى كاسبه الإثم. وأما الزكاة الواجبة في هذا المال إذا علموا أن مالكه لا يزكيه فإن أهل العلم اختلفوا في هذه فمنهم من يقول إنها تؤدى من ماله ؛ لأنها من حق الفقراء وحق الفقراء لا يسقط بتفريطه وإهماله أي بتفريط من عليه الزكاة وإهماله ومن العلماء من قال لا يؤدى عنه ؛ لأنه ترك الواجب عليه هو بنفسه ولا ينفعه إذا قضاه عنه غيره ولكن الأحوط إخراج الزكاة إذا علمنا أن الموروث لا يزكي ولكن هذه الزكاة لا تبرأ بها ذمة الميت إذا كان قد صمم وعزم أن لا يزكي؛ لأن ذلك لا ينفعه ولكنها من أجل تعلق حق المستحقين بها تخرج وهذا هو رأي جمهور أهل العلم. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل في الثلث الذي يتركه الميت زكاة؟ هل في ثلث الميت زكاة؟ الجواب: ثلث الميت إذا كان على جهة خيرية فليس فيه زكاة ؛ لأنه في وجوه البر، ولأنه ليس له مالك معين، أما إن كان ثلث الميت مخصصًا لشخص معين أو لأشخاص، فإن زكاته تجب على من خصص صرفه له إذا توافرت شروطها وانتفت موانعها. اللجنة الدائمة(15/114)المجموعة الثانية

 إخراج زكاة المال بغير العملة المودعة في البنك

هل أخرج الزكاة من راتبي بالدينار الكويتي، مع العلم أن المبلغ في البنك بالدولار والجنيه الإسترليني؟ الجواب: إخراجك الزكاة بالدينار الكويتي جائز إذا كان بقدر الواجب إخراجه من العملات المختلفة التي هي أصل المال. اللجنة الدائمة(15/187)المجموعة الثانية

ربح التجارة لا يشترط له الحول نصيب إخواني من الأرباح السابقة التي بقيت، هل فيها زكاة؟ وكذلك الأرباح القادمة؟ أم تعتبر مثل الراتب الشهري، علماً بأنه يتم توزيع الأرباح بعد مرور الحول.

الجواب: إذا تم الحول ووزعت الأرباح، فكل واحد يخرج زكاة نصيبه، إذا بلغ النصاب، بعد وفاء الدين إذا كان عليه دين، وليست كالراتب، فإن ربح التجارة لا يشترط له الحول. الشيخ ابن جبرين

الربح تبع الأصل وحوله حول أصله في شهر رمضان من عام 1415 هـ كان عندي مبلغ أربعين ألف أوقية، وقد أخرجت زكاتها في وقتها، وفي شهر رمضان من عام 1416 هـ زاد المبلغ عشرين ألف أوقية أي أنه أصبح ستين ألف أوقية، وهذه العشرين ألفا جاءتني قبل رمضان 1416 هـ بشهرين، فكيف أزكي هذه المبالغ السابقة واللاحقة. الجواب: إذا كانت العشرون الأخيرة من أرباح الأربعين الأولى، فإنها تزكى مع أصلها إذا تم حوله؛ لأن الربح تبع الأصل، وحوله حول أصله، أما إن كانت العشرون حصلت من غير الأرباح كثمن مبيع لم يعد للبيع، وكهدية من بعض إخوانك فزكاتها إذا تم حولها، ولا تكون تابعة لحول الأربعين السابقة كما أوضح ذلك أهل العلم. مجموع فتاوى ابن باز(14/147)

كيف يزكي الأرباح التي حصل عليها من المساهمات؟ إننا أدخلنا 300000 ثلاثمائة ألف ريال في مساهمة في 16 \ 2 \ 1396هـ، وطلعت أرباحها 534000 خمسمائة وأربعة وثلاثين ألف ريال، واستلمنا من المبلغ المذكور 350000 في 13 \ 5 \ 1401هـ والباقي لم يزل عند المحولين عليه. ونسألكم ما الذي يجب فيه الزكاة من التاريخ الأول إلى التاريخ الثاني؟ وهل تجوز الزكاة على رأس المال أو على رأس المال والأرباح؟ الجواب: تجب الزكاة على رأس المال والأرباح إذا حال الحول على الأصل، وحول الأرباح حول أصلها ويجب إخراج الزكاة عن جميع السنوات الماضية، كل سنة بحسبها من جهة القيمة، أما الباقي فعلى مالكه إخراج زكاته عن كل سنة بعد قبضه له، وإن أخرجها قبل القبض أجزأت وله أجر التعجيل. اللجنة الدائمة(9/349)

  زكاة مال الشركة

نحن ثلاثة إخوة شركاء في محل قطع غيار سيارات ونصيبي الشهري من المحل ثلاثة آلاف ريال، وأقوم بجمع المال المبلغ شهرياً مع أموالي الأخرى وأزكي عنها سنوياً، فهل تكون الزكاة على نصيبي من الدخل فقط أم على جميع البضاعة التي في المحل؟

الجواب: إذا كان لا يحصل لك منه إلا ثلاثة آلاف، فلا يلزمك إلا زكاة هذا المبلغ الذي هو الربح، أما رأس المال الذي في المحل فعليكم جميعاً، أي تشتركون في إخراج زكاة رأس المال أو القطع التي في المحل بعد تقديرها بما تساويه والله أعلم. فتاوى الشيخ ابن جبرين

هل تجب الزكاة في أسهم الشركات أسهم مضاربة الشركات لي حساب في شركة البركة للاستثمار والتنمية "عضو مجموعة دلة البركة" والشركة تعنى بالاستثمارات الإسلامية "مضاربة، تأجير، مرابحة.." بحيث تقوم بجمع الأموال واستثمارها في داخل المملكة والبلاد الإسلامية في مشاريع زراعية، صناعية، عقارية، تجارية، لخدمة الإسلام والمسلمين، ويتم إعطاؤنا أرباحًا سنوية من خلال هذه المساهمات. والسؤال: هل أقوم بإخراج زكاة مالي سنويًّا على رأس المال الذي دفعته للشركة أم على الأرباح التي آخذها سنويًّا، وكم نسبة الزكاة التي يجب أن أخرجها؟ الجواب: بالنسبة لأسهم المضاربة والمرابحة يزكى رأس المال والأرباح عند تمام الحول على رأس المال، وبالنسبة للأسهم التي تكون في شركات زراعية وعقارية وصناعية فإنه يجب تزكية الأرباح إذا بلغت النصاب بنفسها أو بضمها إلى غيرها وحال عليها الحول، ومقدار الزكاة ربع العشر، أي: 2.5 % اثنان ونصف بالمائة، أما الأصول فلا تجب فيها الزكاة إذا كانت غير معدة للبيع، أما إن كانت معدة للبيع فتجب فيها الزكاة عند تمام الحول مع أرباحها كسائر عروض التجارة، وإذا كانت الشركات الزراعية تنتج حبوبًا أو تموراً أو عنباً فإنها تجب فيها الزكاة الشرعية إذا بلغ النتاج من كل نوع خمسة أوسق فأكثر. اللجنة الدائمة(15/96) المجموعة الثانية

 زكاة مال المضاربة

هل تجب الزكاة في حصة المضارب قبل القسمة إذا بلغ نصاباً؟

الجواب: المضاربة كونك تعطي إنساناً مالك يتجر به، فإذا أعطيته مثلاً عشرين ألفاً واشترى بها بضائع على أن له نصف الربح، ويرد عليك رأس مالك، فبعد سنة أصبحت العشرون ثلاثين بأرباحها، حصة العامل خمسة آلاف، وحصة صاحب المال خمسة آلاف، ورأس المال عشرون،

فما الذي يزكى؟ يُزكى الجميع، الثلاثون ألفاً، وتكون الزكاة عن الجميع؛ عن الربح، وعن رأس المال، هذه صورة المضاربة وصورة الزكاة فيها. الشيخ ابن جبرين

كيف يزكي ماله المستفاد من بيع الصقر؟ أنا أحطت صقرًا وبعته بثمن لا بأس به. ماذا علي، هل عليه زكاة مال إذا حال عليه الحول، أم عليه خُمُس قياسًا على الكنز ؟ الجواب: إذا كان عندك مبلغ من النقود يبلغ النصاب سواء كان من قيمة الصقر أو غيره، وحال عليه الحول من حين تملكه – وجبت فيه الزكاة، ومقدارها: ربع العشر، أي: (2.5) في المائة، وقيمة الصقر لا تعد من الركاز. اللجنة الدائمة(15/129)المجموعة الثانية

كيف يزكي ماله المستفاد من مشروع إنتاج الألبان؟ لدي مشروع استثماري لإنتاج الألبان، فهل تجب الزكاة على المشروع المتكون من الأبقار أو على صافي الناتج منه، كما هو الحال في استثمار العقارات والسيارات؟ ثانيًا: كيف نستخرج زكاة الشركات الزراعية المساهمة للإنتاج الزراعي والألبان ومشتقاته؟ علمًا بأن أسهمها تتداول بالسوق. الجواب: تجب الزكاة في الدراهم التي تحصل من غلة المشروع إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول من حصولها، ومقدار الزكاة: ربع العشر، أي: اثنان ونصف في المائة، وكذلك تجب الزكاة في غلة الأسهم التي في الشركات الزراعية وشركات الألبان ونحوها إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، إذا كانت لمجرد الاستثمار، أما إذا كانت الأسهم معدة للبيع فإنها تجب الزكاة فيها وفي أرباحها. اللجنة الدائمة(15/130)المجموعة الثانية

 زكاة الدين والعقار المعد للاستعمال

لدي مبلغ من المال في حدود مائة ألف ريال، وهي دين على مليء، وراتبي الشهري في حدود أربعة آلاف ريال، وعائلتي عشرة، وأملك بيتا اقترضت له من الحكومة ثلاثمائة ألف، ومنذ انتهاء البناء سكنته، ولم أستفد من أجرته؛ لأنني لا أملك غيره، وعلي دين سنوي للحكومة قدره اثنا عشر ألف ريال تسديدا لقرض البناء، وأملك قطعة أرض حصلت لي بعد البناء من الحكومة تقدر قيمتها بخمسين ألف ريال، وسؤالي هو: هل تجب علي زكاة هذا المال وقيمة هذه الأرض حسب واقعي الذي أوضحته؟ يعني أن علي دينا للحكومة أكثر من زكاة مالي علما بأنني أستطيع أن أوفر من مرتبي ما يسدد دين الحكومة إن شاء الله، وكنت فيما مضى أدفع الزكاة وأنا على هذا الواقع، ولكنني الآن ألتمس الحق الذي تبرأ به ذمتي بارك الله فيكم. الجواب: أولاً: الزكاة ركن من أركان الإسلام التي يتعين على كل مسلم وجبت عليه أن يؤديها إلى مستحقيها بأمانة؛ رجاء ثواب الله وخوف عذابه. ثانياً: ما كنت تقوم به من دفع زكاتك وأنت على الحالة التي ذكرت في سؤالك هو عين الصواب، فالدين الذي ذكرت أنه

عند مليء تجب فيه الزكاة كلما حال عليه الحول. ثالثاً: لا زكاة في البيت الذي تسكنه، ولا في الأرض التي آلت إليك بالإقطاع إلا إذا كنت أعددتها للبيع وحال عليها الحول بعد إعدادها للبيع. رابعا: القسط الذي عليك لصندوق التنمية - وحالك ما ذكرت لا يمنع وجوب الزكاة على ما لديك من مال، فاستمر على ما أنت عليه والله سبحانه وتعالى يأجرك ويخلف عليك، فهو القائل جل شأنه: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [ سورة سبأ الآية 39 ]  اللجنة الدائمة(9/187) الدين لا يمنع من الزكاة  عندي محل بقالة في منزلي، سالم من الإيجار، ولكني أتاجر في بضاعة حوالي سبعين ألف ريال، ولكن ليس عندي رأس المال، وهذا المبلغ حق الناس، ويمر على ذلك المبلغ السبعين ألف ريال العام فهل عليه زكاة أو صدقة؟   الجواب: إذا كان الواقع كما ذكرت وجبت الزكاة في هذا المبلغ كلما حال عليه الحول، وما نشأ عنه من الربح، والدين الذي في ذمته للناس لا يمنع الزكاة في المال الذي لديه، نسأل الله أن يوفي عنك كل حق. اللجنة الدائمة(9/320)

 مذاهب العلماء في زكاة الدين والراجح من أقوالهم

إذا كان عند رجل رأس مال يتجر به ويستدين من هذا ويأخذ من هذا حتى يصفي التجارة، فإذا حال عليه الحول هل يلزمه أن يزكي جميع ما عنده أو يحسب ما عليه من الدين ويزكي الباقي؟ وما هو الراجح لديكم من أقوال العلماء؟. الجواب: اختلف العلماء في كون الدين مانعاً من وجوب الزكاة على أقوال: أحدها: أن الأموال الباطنة كالنقدين وعروض التجارة لا تجب فيها الزكاة إذا كان الدين ينقصها عن النصاب؛ لأن الزكاة شرعت للمواساة، ومن عليه دين ينقص النصاب أو يستغرقه لا يوصف بالغنى، بل هو أهل لدفع الزكاة إليه. أما الأموال الظاهرة كالمواشي والثمار، فإنه لما كان المنقول عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه رضي الله عنهم إرسال السعاة؛ لأخذ الزكاة منها دون أن يؤثر عنهم الاستفسار هل على أهلها ديون أم لا، فإن الحكم فيها يختلف عن الأموال الباطنة، وبهذا قال مالك والأوزاعي، وهي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد في الأموال الظاهرة. والقول الثاني: لا تجب فيها كالأموال الباطنة لما سبق. والقول الثالث: تجب الزكاة في الجميع لما ذكرناه من الأدلة على وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة، ولو كان على أربابها دين، ولأن الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة والباطنة ليس فيها ما يدل على مراعاة الدين، فوجب التعميم. وهذا قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وحماد بن أبي سليمان، والشافعي في الجديد، وهو الصواب. وعلى هذا فمحل السؤال تجب فيه الزكاة، عملا بعموم الأدلة وعدم المخصص الذي يحسن الاعتماد عليه. والله أعلم. مجموع فتاوى ابن باز(14/49)

حكم زكاة الدين المؤجل رجل يبيع السيارات بالتقسيط. هل يدفع الزكاة رغم أنه لم يتسلم كل المبلغ، أم يخرج زكاة الأموال مجتمعة من الأقساط فقط ؟

الجواب: يخرج زكاة الأموال المجتمعة من الأقساط. وأما المؤجلة فإن كانت على أناس ذوي يسار وثروة يستطيع أن يأخذها منهم في حينها، فإنه يزكيها، وإن كانت في أيدي أناس ذوي فقر وقلة وعسر فلا زكاة فيها إلا إذا قبضها. هذا حكم زكاة الدين. وقيل إن الدين المؤجل لا زكاة فيه إلا إذا حل أجله، فإذا حل أجله ينظر هل ذلك المدين معسر فلا زكاة فيما عنده حتى يسلمه ولو بقي خمس سنين، ففيه زكاة سنة واحدة إذا قبضته، وإن كان موسراً ثرياً وأنت لست بحاجة إلى المال وتركته عنده، فإنك تزكيه حيث إنه بمنزلة الوديعة. فتاوى الشيخ ابن جبرين

هل في الدين المؤجل على تسع سنوات زكاة؟ بعت ميراثي من والدي لأخي الشقيق بمبلغ وقدره " مائة ألف ريال " منها عشرة آلاف أخذتها في الوقت نفسه، والباقي " 90 ألفًا " يقسطه على تسع سنوات، لكل سنة عشرة آلاف، وقد أخذت منها ستة أقساط بمبلغ ستين ألفًا، والباقي عنده ثلاثون ألفًا، والمطلوب: هل أدفع زكاة على الماضي والحاضر أو كيف أعمل؟ علمًا بأنني لم أدفع عليها زكاة أصلاً، والذي أرغب أن تعملوه هو إرسال سؤالي هذا لمن يلزم حتى أعطي ما تبرأ به الذمة؛ لأني أخاف على نفسي من العذاب. هذا ودمتم. الجواب: القسط الذي استلمتيه عند عقد البيع لا زكاة فيه إذا كنت أنفقتيه قبل تمام الحول، وأما الأقساط الأخرى المؤجلة ففيها الزكاة، كل عام بمقدار ربع العشر، وهو ما يعادل اثنين ونصفا في المائة  2.5 %.  اللجنة الدائمة(15/117)المجموعة الثانية

هل زكاة القرض على الدائن أم المدين أو على كليهما؟ هل زكاة مال القرض الحسن على المقرض أم على المقترض؟. الجواب: إذا أقرضت مالاً وهو عند مليء فعليك زكاته، وإن كان على معسر فلا زكاة عليه، والمقترض يختلف، فإن كنت قد أعطيت إنساناً مليئاً مائة ألف أو مائتي ألف أو أكثر أو أقل، وهو مليء غير مماطل بك متى طلبته أعطاك مالك، فهذا المال عليك زكاته، وهو يزكي ما عنده من المال إذا كان المال عنده حتى حال عليه الحول، وإن كان قد أنفقه في وجوه أخرى فلا شيء عليه، أما أنت فتزكي المال الذي أقرضته إياه؛ لأنه مال مملوك لك عند مليء باذل فتزكيه أنت، أما إن كان عند معسر أو عند مماطل فليس عليك فيه زكاة كما سبق. مجموع فتاوى ابن باز(14/53)

باع بيته بالتقسيط، فهل تلزمه زكاة الأقساط؟ رجل باع بيتاً بالتقسيط، استلم جزءا من القيمة والباقي " 480 " ألف على أقساط شهرية، مقدار القسط تسعة آلاف ريال، ومضى على البيع سنتان، والرجل المشتري منتظم في التسديد. البائع يسأل: هل يدفع زكاة المبلغ الباقي في ذمة المستدين؟ وهل يدفع الزكاة عن هذا العام أو الأعوام السابقة مع هذا العام؟ الجواب: على صاحب المبلغ المذكور أن يؤدي زكاته عند تمام الحول، والذي مضى عليه الحول من ذلك ولم يؤد زكاته عليه أن يؤدي زكاته عما مضى. مجموع فتاوى ابن باز(14/47)

حكم الزكاة على من باع مزرعته بالتقسيط

رجلٌ عنده مزرعةٌ لم يطرأ في باله بيعُها، ولا عَرَضَها؛ إنما عَرَضَ له مَن أغراهُ، فباعها بأقساط تمتد إلى عشر سنوات؛ في كل سنة قسط، فكيف يزكي هذا؟

الجواب: قبل أن يبيعها ليس عليه فيها زكاة؛ لأنها ليست عروضاً.

وبعد بيعها تكون زكاتُه زكاةَ دَين، بمعنى: أنه إذا استوفى شيئاً أدَّى زكاتَه لِسَنَتِه، وإذا استوفى في السنة الثانية يؤدي زكاتَه لِسَنَتَين، وإذا انقضت السنة الثالثة يؤديه لثلاث سنوات، وهكذا. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح .

باع أرضه على أقساط مدة عشرة سنوات فكيف يزكي الأقساط؟ رجل عنده مزرعة لم يأت في باله بيعها ولا عرضها، ولكن عرض له من الأمور، فباعها بأقساط تمتد على عشر سنوات كل سنة قسط كيف يزكي هذا؟ الجواب: قبل أن يبيعها ليس عليه فيها زكاة؛ لأنها ليست عروضاً، بعد بيعها تكون زكاته زكاة دين بمعنى أنه إذا استوفى شيئاً أدى زكاته لسنته، إذا استوفى في السنة الثانية يؤدي زكاته لسنتين، وإذا استوفى الثالثة يؤديه لثلاث سنوات وهكذا. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/208)

كيف يخرج زكاة السيارات المقسطة؟  إنني أشتغل في بيع السيارات بالتقسيط، فمثلاً أبيع سيارة بخمسين ألف ريال، كل شهر ألف وخمسمائة ريال حتى نهاية ثمنها، فكيف أزكي ثمن السيارة؟ وهل أزكي الأقساط التي ترد إلي إذا حال عليها الحول أم أقوم بزكاة ثمن السيارة قبل حلول أقساطها؟ حيث إنني لا أملك ثمن السيارة المباعة وإنما يأتي إلي على أقساط شهرية؟ 2 ـ هل الدين الذي لي على شخص إلى وقت معلوم فيه زكاة؟ الجواب: إذا جاء حول الزكاة فأحص ما عندك من النقود وأموال التجارة والديون التي عند الناس وزكها كلها، مثال ذلك: أن يكون عندك مئة ألف ريال نقد، وأموال تجارة تساوي مئة ألف. ولك ديون على الناس تبلغ مئة ألف، فهذه ثلثمائة ألف فعليك زكاتها كلها لكن الديون إن شئت زكيتها كل سنة مع مالك، وإن شئت أخرت زكاتها حتى تقبضها ثم تزكيها لما مضى من السنوات، إلا إذا كان الدين على معسر لا يستطيع الوفاء، فإنك تزكيه سنة واحدة هي سنة قبضه ولو كان بعد سنوات كثيرة.. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/223) 

 زكاة أقساط السيارات

لدي مبلغ من المال وهو عبارة عن " 80.000 ثمانين ألف ريال " وهذا المبلغ أعمل به في شراء وبيع السيارات بالتقسيط، بحيث كلما يتوفر معي مبلغ من الأقساط أقوم بشراء سيارة وبيعها بنفس الطريقة، ولا يمر الحول علي وأنا معي شيء. الجواب: يبدأ حول هذا المبلغ من حين ملكك له، فإذا تم عليه الحول وجبت فيه الزكاة، وتصرفك فيه بشراء سيارات وبيعها لا يقطع الحول، فالعبرة بحول الأصل وهو المبلغ الذي ذكر، وإذا حصل ربح بسبب البيع والشراء، فإن حول الربح حول أصله، فتزكي الربح تبعًا للأصل عند نهاية كل حول، وتزكي السيارات التي بيدك وهي معروضة للبيع، فتقدر قيمتها عند تمام حول الأصل، وتزكي المبالغ النقدية التي لك في ذمم الناس كما سبق بيانه، وإذا كان لديك نقود ناتجة عن البيع والشراء بالمبلغ المذكور فتزكيها أيضًا. اللجنة الدائمة(15/120)المجموعة الثانية

له دين على شخص يبني منزلاً وعليه ديون كثيرة فهل يلزمه إخراج زكاة قرضه؟ لي قريب يبني منزلاً خاصاً به وقد أقرضته مبلغاً كبيراً من المال وعليه ديون كثيرة من جراء هذا البناء وأعرف حالته المادية ومضى على ذلك ما يقارب من سنتين ولم أخرج زكاة عن تلك الأموال فهل في هذا زكاة جزاكم الله خيرا؟ الجواب: هذا القرض لا تجب فيه الزكاة عليك؛ لأنه عند غير قادر على الوفاء والديون نوعان نوع عند شخص قادر على الوفاء متى طلبته منه أعطاك فهذا الدين تجب فيه الزكاة على من له هذا الدين فإن شاء زكاه مع ماله وإن شاء انتظر حتى يقبضه ثم يزكيه لما مضى والثاني دين على معسر أو على مماطل لا تتمكن من مطالبته فهذا لا زكاة فيه إلا إذا قبضته فإنك تزكيه سنة واحدة عن ما مضى ولو طالت المدة هذا هو أقرب الأقوال في مسألة الدين. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

أقرضت زوجها مبلغاً من المال فهل يلزمها زكاته؟ لدي مبلغ كبير من المال، قمت بتسليفه لزوجي لبناء منزل لنا، فهل أزكي عن هذا المال رغم أنه مسلف لزوجي؟ الجواب: تجب عليك زكاة مالك من الديون، سواء كانت على زوجك أو على غيره، وسواء كانت قرضًا أو غيره، إلا إذا كانت هذه الديون على معسر لا يدرى هل ترجع أو لا، فإنها تزكى إذا قبضت وحال عليها الحول. اللجنة الدائمة(15/253) المجموعة الثانية

ساعدت زوجها بالمال لبناء مسكن..ثم رده لها بعد سنوات فهل تلزمها زكاته ؟   منذ سبع سنوات بنى زوجي منزلاً، فكنت أعطيه راتبي كله لأساعده ولم أكن أنوي الدين مطلقًا، وإنما هو كان يكتب كل شيء يأخذه مني، وكانت نيته أن يرجع لي المال إذا تيسر حاله من غير علم مني؛ لأنه يخاف الله، وبعد خمس سنوات أخبرني أنه سوف يرجع لي المال الذي أخذه مني، فنويت الدين منذ سنتين  فقط، والآن قد أرجع لي المال تقريبًا. السؤال: متى أخرج الزكاة وكيف وعن كم سنة، هل منذ أعطيته المال مع العلم أنني لم أكن أنوي الدين من سبع سنوات، وإنما منذ سنتين فقط؟ الجواب: عليك أن تزكيه عن جميع السنوات السابقة؛ لأن زوجك لم يقبله على أنه مساعدة وهبة، بل أخذه على أنه قرض، فلما أرجعه لك فعليك أداء زكاته، تخرجين ربع العشر وهو 2.5% من المال عن كل سنة، والزكاة تزكية للمال وطهرة للمزكي؛ لقوله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [ سورة التوبة الآية 103 ] اللجنة الدائمة(15/78) المجموعة الثانية  

 هل تجب الزكاة في الديون مع المماطلة وإمكان المطالبة؟

بالنسبة لزكاة الدين، إذا أسلف شخص شخصاً آخر كيف يزكي عن هذا؟ ولو تأخر المدين عن السداد ثلاث سنين؟

الجواب: الدين بارك الله فيك، هل فيه زكاة أم لا ؟ فيه تفصيل، إذا كان الدين على معسر فلا زكاة فيه، ولو بقي عشر سنوات، لكن إذا قبضته فتؤديه سنة واحدة فقط، هذا إذا كان على فقير.

أما إذا كان على غني وامتدت المدة فتزكيه كل سنة، لكنك بالخيار إن شئت تدفع زكاته مع مالك كل سنة، وإن شئت إذا قبضته تزكي لما مضى، وأستحب أن تزكيه مع مالك؛ لأنه ربما يموت الإنسان ويتهاون الورثة في إخراج الزكاة، وربما يحصل أشياء تمنع الزكاة، فإذا أديته مع مالك يكون اطمئناناً لقلبك، أما إذا ماطل الغني: فإن كان لا يمكن مطالبته كالأب وكالسلطان وكالأمير المتسلط وما أشبه ذلك فهو كالمعسر ليس فيه زكاة إلا سنة قبضه.

وأما إذا ماطل وهو يمكن مطالبته تشكوه إلى الأمير ويسلمك فهذا عليك الزكاة فيه؛ لأن الأمر باختيارك. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

توفي وله مال وعليه دين فهل تخرج زكاة ماله ؟ توفي رجل وخلف وراءه عشرة آلاف ريال، فمضى عليها الحول، هل تزكى وهو عليه دين بنحو خمسة عشر ألفاً؟

الجواب: نعم تزكى؛ لأن الصحيح أن الزكاة واجبة حتى على المدين، فتزكى أولاً مائتين وخمسين ريالاً على العشرة آلاف، ثم يقضي الدين. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

قبضت مهرها ولم تخرج زكاته لسنتين..فماذا يلزمها؟

امرأة تزوجت وقبضت مهرها، وظل سنتين متروكاً لم تصرف منه شيئاً فهل عليه زكاة؟ والآن يُتاجر به أهلها منذ بضعة أشهر. فهل الزكاة عن المدة كاملة أم عن الفترة التي تُؤجِر فيها بهذا المهر؟ الجواب: إذا كان عند الإنسان دراهم، فإنه يجب عليه أداء زكاتها كل سنة إذا بلغت النصاب، أو كان عنده ما يكمل النصاب من عروض التجارة، وذلك؛ لأن الدراهم واجبة فيها الزكاة بعينها، فلا يُشترط لوجوب زكاتها أن يشغلها الإنسان في بيع أو شراء، ولا أن ينويها للتجارة، حتى لو كان عند الإنسان دراهم أعدّها للنفقة، أو أعدها للزواج، أو لبناء بيت ضروري، أو أعدها لأجرة بيت هو ساكنُه أو ما أشبه ذلك، فإن الزكاة واجبة فيها بكل حال. ولهذا فمن كان له أموال عند المصارف، فإنه يزكيها كل عام؛ سواء نواها للتجارة أم لم ينوها، وعلى هذا فالدراهم التي أخذتها المرأة مهراً وبقيت عند أهلها سنتين لم يتجروا فيها تجب عليها زكاتها مدة سنتين ومدة السنوات التي تصّرف فيها أهلها، والله الموفق. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/191)

مهرها في البنك فهل يلزمها زكاته وهل لزوجها أن يمنعها من التصدق منه ؟ لي مبلغاً من المال مودع في أحد البنوك ومصدره من زوجي كمهر للزواج، فهل علّي حرج فيما لو أخرجت منه زكاة، أو تصدقت منه في سبيل الله، أو لأحد أقاربي من والدة ونحوها، علماً بأن زوجي يمنعني من ذلك؟ وإذا أصر على منعي هل أعطيه هذا المال؟ الجواب: إذا كان للمرأة مال فعليها أن تزكيه كل عام إذا بلغ نصاباً، وليس من حق زوجها أن يمنعها من ذلك، بل وليس له حق في أن يمنعها من التطوع بما شاءت من ذلك، بأن تعطي أمها، أو أباها، أو أخاها، أو أختها، أو قريبها، أو صديقتها؛ لأن لها حق التصرف في مالها، لكن إذا رأى منها سوءاً في التصرف فإنه يشير عليها بأن تمتنع عن ذلك، وينصحها وهذا كافٍ. والله الموفق. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/176)

 هل في مهر المرأة المؤجل بالفرقة زكاة؟ 

فرض علي عمي – الله يرحمه – مهرًا مؤجلاً في حدود " خمسة آلاف دولار " ، هل يعتبر دينًا في ذمتي ويجب علي دفعه بصفة عاجلة، وهل عليه زكاة طوال هذه الفترة؟ وإذا عليه زكاة على من تكون، على الزوج أو الزوجة وتدفعها مرة واحدة فور استلامها؟   الجواب: ما تأخر دفعه من صداق المرأة يعتبر دينًا لها في ذمة الزوج، تزكيه كل سنة إذا بلغ نصابًا فأكثر، إلا إذا كان الزوج معسرًا أو كان المهر مؤجلاً بالطلاق أو الموت، فإنها لا تجب عليها زكاته حتى تقبضه ويحول عليه الحول. اللجنة الدائمة(15/138)المجموعة الثانية هل على المرأة زكاة مهرها إذا لم يتم العقد؟ تقدم لشقيقتيَّ شابان أخوان منذ سنتين، ودفعوا لنا نصف المهر أربعين ألف ريال. إذا حال على هذا المهر الحول هل نزكي عنه أم لا؟ وهل نخرج الزكاة من نفس المهر أم من غيره؟ علماً بأننا قد زكينا عنه من نفس المهر في السنة التي مضت. الجواب: تجب الزكاة في مهر المرأة، إذا بقي في ملكها وتم عليه حول من عقد النكاح، بأن يخرج منه ربع العشر، أما إذا كان المبلغ المذكور قد دفع بعد مجرد الخطبة ولم يحصل عقد بينهما، فإن زكاته تجب على صاحبه الذي دفعه؛ لأنه ملكه ولم يدخل ملك المرأة.  اللجنة الدائمة(15/141)المجموعة الثانية

هل في أجرة العامل إذا لم يتسلمها لسنوات زكاة؟

هل على رواتب العامل بالمحل زكاة إذا لم يستلمها لمدة طويلة من نفسه؟

الجواب: نعم، إذا استلمها زكاها عما مضى اعتبرها كالأمانة عندكم فيزكي عن كل سنة ما تحصل عليه إن بلغ نصاباً ولم يكن عليه دين. فتاوى الشيخ ابن جبرين

عندهم فضة لم يؤدوا زكاتها من سنوات فماذا يلزمهم ؟ يوجد عندنا فضة ولم نؤد زكاتها ولو لمرة واحد منذ خمسة عشر عاماً علماً بأنها لم تقدر بثمن ولا ندري كم تزن هل نؤدي زكاتها مرة واحد أم عن كل السنوات الماضية وكيف تزكى وإذا بعناها هل نزكيها؟ الجواب: الواجب عليكم أن تؤدوا زكاة هذه الفضة؛ لما مضى؛ لأن الفضة تجب الزكاة في عينها وحينئذ لابد أن تعودوا للماضي وتعرفوا كيف تكون قيمة هذه الفضة عند حلول حول الزكاة فتخرجوا الزكاة بحسب ما تكون قيمتها فإذا قدرنا أن هذه الفضة تساوي في السنة الأولى عشرة آلاف ريال فأخرجوا زكاة عشرة آلاف ريال وفي السنة الثانية نزلت الفضة فصارت تساوي ثمانية آلاف ريال أخرجوا زكاة ثمانية آلاف ريال وفي السنة الثالثة زادت الفضة، فصارت تساوي خمسة عشرة آلاف ريال أخرجوا زكاة خمسة عشرة ألف ريال وهلم جراً فيقيسون على هذا..الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

ساهمت في شركة وبعد عشر سنوات قيل لها لم تخرج زكاة المال فكيف تزكي مالها؟

امرأة ساهمت مساهمة تجارية قبل عشر سنوات، ثم بعد هذه العشر احتاجت إلى مالها وطلبت، فأعطيت وقيل لها: أنها ما أخرجت الزكاة.

فهي الآن تجمع المال كله مرة واحدة وتخرج الزكاة عن كل سنة، مع العلم أن كل سنة لا تعلم به، فكيف تخرجه؟

الجواب: إذا مضى على هذه المساهمة سنوات وهي لم تخرج الزكاة يجب أن ترجع إلى إدارة الشركة، وتقول: أحصوا لي مقدار مساهمي أول سنة وثاني سنة وثالث سنة وتخرج عن كل سنة ربع العشر.

ثلاث سنوات أو أكثر، تسأل إدارة الشركة؛ لأن الشركة لها وقت تصفي فيه الحساب. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

هل في أجرة العامل المتأخرة عند كفيله زكاة؟ يتساءل بعض العمال الأجانب بمحافظة ضمد، بأنهم يشتغلون عند كفلائهم لمدة ثلاث سنوات، وفي أثناء ذلك يقوم الكفيل بإعطاء المكفول بعضًا من النقود من أصل أجرته لحاجته الماسة للمعيشة، تحسب عليه من أجرته، وعندما يُنهي العامل المدة المتفق عليها ويريد السفر إلى بلاده يتحاسب مع كفيله عن السنوات المذكورة أعلاه، وما بقي من الأجرة يعطيه إياه الكفيل، الجواب: أجرة العامل التي استحقها بمضي المدة التي عمل فيها عند كفيله ، إذا مضى عليها الحول وهو متمكن من قبضها، بمعنى أنه إذا طالب بها كفيله الذي يشتغل عنده فإنه يدفعها له من دون مماطلة أو ممانعة منه – هي في حكم المال الذي في يده، يجب على العامل أن يزكيها عند نهاية كل حول بعد تمام الحول من استحقاقها. أما إن كان الكفيل مماطلاً أو عاجزًا عن التسديد والعامل لا يتمكن من الحصول على أجرته إذا طلبها فهي في حكم الدين الذي على غير مليء، لا يجب عليه زكاتها ما دامت عند كفيله، فإذا قبضها استقبل بها حولاً جديدًا. اللجنة الدائمة(15/75) المجموعة الثانية

هل يتعين إخراج الزكاة في شهر رمضان؟ هل يجوز إخراج زكاة المال في أي شهر من شهور السنة أم يتحتم إخراج الزكاة في شهر رمضان المبارك؟ الجواب: لا يتحتم إخراج الزكاة في رمضان بل يخرج الإنسان زكاته إذا تم حوله أي حول ماله ولا يجوز أن يؤخرها إلا شيئاً يسيراً يؤخرها لينظر من هو أحوج أو لزمان فاضل غير بعيد وأما أن يؤخرها إلى زمان بعيد فإن ذلك لا يجوز لأن الزكاة يجب إخراجها على الفور لأنها من الواجبات والأصل في كل الواجبات أن يقوم الإنسان بها فوراً إلا ما قام الدليل على جواز التراخي فيه. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

تأخير الزكاة إلى رمضان وما يترتب عليه من مشاكل اجتماعية لقد دفعتُ اليوم زكاة المال للمجاهدين الأفغان، وسألت المشرف: هل تصل للمجاهدين في رمضان، فقال: لا؛ لأنها تُجمع، فقد تصل في رمضان أو في شوال، فهل يُحسب لي أجرها في رمضان؟

الجواب: على كل حال أنت الآن أديتها إلى وكيل الأفغان، وما وصل إلى وكيل الشخص فكأنما وصل إلى الشخص نفسه، وهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم أن يفهمها، ما وصل إلى وكيل الشخص فكأنما وصل إلى الشخص نفسه، هذه القاعدة تنفعك في عدة أبواب، منه مثلاً: زكاة الفطر، لو كان الفقير قال لك: إذا جاء وقت زكاة الفطر فإني موكِّلٌ فلاناً يقبض لي، ثم أعطيتَ وكيلَه في أيام دفع زكاة الفطر؛ ولكنها لم تصل إلى الفقير إلا بعد عشرة أيام من شوال، هل تكون مقبولة؟ الجواب: نعم.

لماذا؟ لأن وكيل الإنسان قائم مقام الإنسان.

فالذين يقبضون الصدقة للأفغان هم بمنزلة الأفغان؛ لأنهم ليسوا وكلاء لك، ولهذا لو قدِّر أن هذه الزكاة تلفت عند هؤلاء الذين قبضوها فهل يلزمك بدلها؟ لا.

لا يلزمك زكاة بدلها، بل قد بلغت محلها.

ولكن هاهنا أيضاً مسألة فيما يتعلق بصرف الزكاة في رمضان، هي الآن أصبحت مشكلة اجتماعية، كون الناس الآن يختارون رمضان لصرف الزكاة، أصبحت مشكلة اجتماعية، كيف ذلك؟ صار الناس لا يعرفون الفقراء في غير رمضان، في غير رمضان ما تجد أحداً يصرف زكاته اللهم إلا نادراً، فيكون على الفقراء حاجة في غير رمضان ولا يجدون من يتصدق عليهم.

ثانياً: أن بعض الناس تحل زكاتُه مثلاً في رجب، ثم يقول: أؤخرها إلى رمضان؛ لأنه لو أخرجها في رجب يأتي رمضان ويريد أن يخرج زكاة أخرى وذلك لملاحقة الأغنياء عن عباداتهم، تجدهم دائماً شغالين يطلبون الأغنياء، ولا كأن رمضان إلا مجالاً للتسوُّل وملاحقة الأغنياء، ولا يلتفت كثير منهم إلى ما ينبغي أن يلتفتوا إليه من العبادة في هذا الشهر.

فهي في الحقيقة مشكلة.

ولذلك ينبغي لنا أن ندرسها تماماً، وأن ننظر هل من المصلحة أن نجعل زكواتنا كلها في رمضان؟! أو نجعلها في أوقات أخرى لأشد حاجة.

والعلماء نصوا على أنه يجوز أن تؤخر الزكاة عن وقت وجوبها إلى وقت يكون فيه الناس أشد حاجة. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

دفع زكاته لوكيل الفقير في رمضان ولم يوصلها إلا في شوال فهل يثبت له أجر الصدقة في رمضان؟

لقد دفعتُ اليوم زكاة المال للمجاهدين الأفغان، وسألت المشرف: هل تصل للمجاهدين في رمضان، فقال: لا؛ لأنها تُجمع، فقد تصل في رمضان أو في شوال، فهل يُحسب لي أجرها في رمضان؟

الجواب: على كل حال أنت الآن أديتها إلى وكيل الأفغان، وما وصل إلى وكيل الشخص فكأنما وصل إلى الشخص نفسه، وهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم أن يفهمها، ما وصل إلى وكيل الشخص فكأنما وصل إلى الشخص نفسه، هذه القاعدة تنفعك في عدة أبواب، منه مثلاً: زكاة الفطر، لو كان الفقير قال لك: إذا جاء وقت زكاة الفطر فإني موكِّلٌ فلاناً يقبض لي، ثم أعطيتَ وكيلَه في أيام دفع زكاة الفطر؛ ولكنها لم تصل إلى الفقير إلا بعد عشرة أيام من شوال، هل تكون مقبولة؟ الجواب: نعم.

لماذا؟ لأن وكيل الإنسان قائم مقام الإنسان.

فالذين يقبضون الصدقة للأفغان هم بمنزلة الأفغان؛ لأنهم ليسوا وكلاء لك، ولهذا لو قدِّر أن هذه الزكاة تلفت عند هؤلاء الذين قبضوها فهل يلزمك بدلها؟ لا.

لا يلزمك زكاة بدلها، بل قد بلغت محلها.

ولكن هاهنا أيضاً مسألة فيما يتعلق بصرف الزكاة في رمضان، هي الآن أصبحت مشكلة اجتماعية، كون الناس الآن يختارون رمضان لصرف الزكاة، أصبحت مشكلة اجتماعية، كيف ذلك؟ صار الناس لا يعرفون الفقراء في غير رمضان، في غير رمضان ما تجد أحداً يصرف زكاته اللهم إلا نادراً، فيكون على الفقراء حاجة في غير رمضان ولا يجدون من يتصدق عليهم.

ثانياً: أن بعض الناس تحل زكاتُه مثلاً في رجب، ثم يقول: أؤخرها إلى رمضان؛ لأنه لو أخرجها في رجب يأتي رمضان ويريد أن يخرج زكاة أخرى وذلك لملاحقة الأغنياء عن عباداتهم، تجدهم دائماً شغالين يطلبون الأغنياء، ولا كأن رمضان إلا مجالاً للتسوُّل وملاحقة الأغنياء، ولا يلتفت كثير منهم إلى ما ينبغي أن يلتفتوا إليه من العبادة في هذا الشهر.

فهي في الحقيقة مشكلة.

ولذلك ينبغي لنا أن ندرسها تماماً، وأن ننظر هل من المصلحة أن نجعل زكواتنا كلها في رمضان؟! أو نجعلها في أوقات أخرى لأشد حاجة.

والعلماء نصوا على أنه يجوز أن تؤخر الزكاة عن وقت وجوبها إلى وقت يكون فيه الناس أشد حاجة. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

ملك نصاباً في رجب ورغب بإخراج زكاته في رمضان فهل له ذلك؟ حصلت على مبلغ من المال في شهر رجب، وأردت إخراج زكاته في شهر رمضان، فهل هذا جائز؟ وسبب ذلك أنه يتبين المحتاج في شهر رمضان. الجواب: تجب الزكاة في النقدين الذهب والفضة وما يحل محلهما من أوراق البنكنوت وعروض التجارة، إذا بلغ ما يملكه من ذلك النصاب وحال عليه الحول، وعلى هذا تجب عليك زكاة ما حصلت عليه في رجب من المبالغ، إذا دخل رجب من السنة التالية لسنتك التي ملكت فيها النصاب، لكن إن رغبت في إخراجها في رمضان الذي بالسنة التي ملكت فيها النصاب عن المدة الماضية وهي شهران ليكون بدء حولك رمضان؛ من أجل المناسبة التي ذكرت فذلك إحسان منك. وإن أردت أن تخرج زكاته عن السنة قبل أن يحول عليه الحول؛ تعجيلاً لها من أجل المناسبة التي ذكرت جاز ذلك إذا كانت هناك حاجة ملحة لتعجيلها، أما تأخير إخراجها إلى رمضان بعد تمام الحول في رجب فهذا لا يجوز، لوجوب إخراجها على الفور. اللجنة الدائمة(9/391)

الواجب إخراج زكاة المال على الفور

لدي مبلغ عشرة آلاف ريال سعودي، وأريد أن أخرج زكاتها، ولكني لا أعرف كيف أخرج زكاتها، وهل يجوز أن أبقيها حتى أرجع لبلدي وأخرج زكاتها هناك أم لا يجوز ذلك؟. الجواب: الواجب على المسلم البدار بإخراج الزكاة إذا حال الحول، فيجب أن يبادر في أي مكان كان، ويلتمس الفقراء والمحاويج ويسأل عنهم أهل الثقة والأمانة في بلده الذي هو فيه ثم يخرج الزكاة، سواء كان في اليمن أو في الشام أو في مكة أو في أي مكان. والله أوجب عليك هذه الزكاة، وإذا كان المال عشرة آلاف فالزكاة مئتان وخمسون ريالاً، أي: ربع العشر؛ لأن الألف هو العشر وربعه مئتان وخمسون، فعليك أن تلتمس بعض الفقراء، وتدفع إليه الزكاة وتستعين في ذلك بأهل الثقة والأمانة من أصحابك وإخوانك كي يدلوك على الفقراء ويرشدوك إليهم. مجموع فتاوى ابن باز(14/219)

 حكم تأخير زكاة المال بلا عذر

تأخر إخراج زكاة الأموال الداخلة في نطاق عمل هذه المؤسسة وكلما توفر جزء من المال دخل به صاحب المؤسسة في مشروع جديد ليحقق أرباحاً تسانده حتى حال الحول. فمثلاً: بدأ نشاط المؤسسة في أول رجب 98هـ وحال الحول في رجب 99هـ ولم يؤدها وهو ما زال يدخل أمواله في المشروعات التي تفتح أمامه توسيعاً لمجال نشاط مؤسسته ولم يدفعها إلى الآن رغم قرب حلول الحول الثاني، وأحياناً كثيرة يتوفر لديه نصاب الزكاة فيدخل به في مشروع جديد أو شراء محل جديد أو استئجاره؟ الجواب: إذا كان الواقع كما ذكر؛ من تأخير رب المال الزكاة عن وقت وجوبها، مع إمكانه إخراجها مما تحت يده من المال الذي وجبت فيه الزكاة، فقد أساء وظلم الفقراء والمساكين وسائر مصارف الزكاة بتأخير حقوقهم عنهم، والاستئثار بها في توسيع مجال تجارته، وعليه أن يخرجها لمستحقيها بمجرد أن يبلغه الحكم ويستغفر الله ويتوب إليه مما فرط منه. اللجنة الدائمة(9/393)

لا يجوز تأخير الزكاة إلى رمضان إلا إذا كانت المدة يسيرة إذا كان موعد إخراج الزكاة هو شهر جمادى الأولى، فهل لنا تأخيرها إلى شهر رمضان بغير عذر؟ الجواب: لا يجوز تأخير إخراج الزكاة بعد تمام الحول إلا لعذر شرعي، كعدم وجود الفقراء حين تمام الحول وعدم القدرة على إيصالها إليهم ولغيبة المال ونحو ذلك. أما تأخيرها من أجل رمضان فلا يجوز إلا إذا كانت المدة يسيرة، كأن يكون تمام الحول في النصف الثاني من شعبان فلا بأس بتأخيرها إلى رمضان. اللجنة الدائمة(9/398)

حكم من أخر إخراج زكاة ماله لأربع سنوات شخص لم يخرج زكاة أربع سنين ماذا يلزمه؟

الجواب: هذا الشخص آثم في تأخير الزكاة؛ لأن الواجب على المرء أن يؤدي الزكاة فور وجوبها ولا يؤخرها؛ لأن الواجبات الأصل وجوب القيام بها فوراً، وعلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله عز وجل من هذه المعصية، وعليه أن يبادر إلى إخراج الزكاة عن كل ما مضى من السنوات، ولا يسقط شيء من تلك الزكاة، بل عليه أن يتوب ويبادر بالإخراج حتى لا يزداد إثماً بالتأخير. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/295)

من لم يخرج زكاة ماله لسنوات فماذا يلزمه؟ هل يجوز إخراج الزكاة بأثر رجعي؟ أعني إذا ملك الشخص النصاب ولم يخرج الزكاة في وقتها وتأخر ذلك عدة أعوام هل يجوز إخراج الزكاة عن ذلك الزمن المنصرم؟ وكيف يمكن للشخص أن يخرج الزكاة إذا لم يكن متأكداً من مقدار المال الذي وجبت فيه الزكاة في ذلك الوقت السابق؟ الجواب: أ - من وجبت عليه زكاة وأخرها بغير عذر مشروع أثم؛ لورود الأدلة من الكتاب والسنة بالمبادرة بإخراج الزكاة في وقتها. ب - من وجبت عليه زكاة ولم يخرجها في وقتها المحدد وجب عليه إخراجها بعد، ولو كان تأخيره لمدة سنوات، فيخرج زكاة المال الذي لم يزك لجميع السنوات التي تأخر في إخراجها، ويعمل بظنه في تقدير المال وعدد السنوات إذا شك فيها؛ لقول الله عز وجل: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [ سورة التغابن الآية 16] اللجنة الدائمة(9/395)

لم يزك ماله لسنوات ثم تبرع بماله في بناء مسجد، فهل يلزمه إخراج الزكاة..؟ قمت بتوفير ما يرزقني الله به من راتب وخلافه من سنوات عديدة، حتى بلغ معي من المال ما يبلغ نصاب الزكاة، وزاد هذا المال معي بمرور الأيام، ولكني لم أخرج عنه ما يوجبه الله علي من الزكاة، وفكرت بأن أستغل هذا المال في بناء مسجد لله تطوعًا وطلبًا لرحمته ورضوانه، وقمت فعلاً ببناء المسجد ولا زال العمل جاريًا به حتى الآن، فهل يجب علي إخراج الزكاة من هذا المال رغم إنفاقه في سبيل الله أم لا تجب علي الزكاة؟   الجواب: يجب عليك إخراج زكاة الأموال التي وفرتها للأعوام السابقة إذا بلغت نصابًا عند تمام كل حول، وما نويته لبناء المسجد من المال فلا تجب فيه الزكاة من وقت النية. اللجنة الدائمة(15/139) المجموعة الثانية

لم يخرج زكاة ماله لسنوات..وهو الآن أقل من النصاب فماذا يلزمه؟ رجل لم يزك ماله سنوات عديدة، وكان قد بلغ النصاب، ثم هذا المال الآن أقل من النصاب فماذا يجب عليه ؟ الجواب: من كان لديه مال وبلغ نصابًا وحال عليه الحول من حين تملكه وجب عليه أن يزكيه، وإذا مضى عليه سنوات وكان قد بلغ النصاب ولم يزكه فعليه أن يزكيه عن جميع السنوات الماضية، وكونه في الوقت الحاضر أقل من النصاب لا يسقط عنه الزكاة عن السنوات الماضية التي بلغ فيها النصاب. اللجنة الدائمة(15/121)المجموعة الثانية

لم يخرج زكاة ماله لسنوات ثم تاب..ويجهل المستحق، فماذا يلزمه؟ إنسان تهاون في إخراج الزكاة لمدة خمس سنوات، والآن هو تائب هل التوبة تسقط إخراج الزكاة؟ وإذا لم تسقط إخراج الزكاة فما هو الحل؟ وهذا المال أكثر من عشرة آلاف وهو لا يعرف مقداره الآن؟ الجواب: الزكاة عبادة لله عز وجل، وحق أهل الزكاة، فإذا منعها الإنسان كان منتهكاً لحقين: حق الله تعالى، وحق أهل الزكاة، فإذا تاب بعد خمس سنوات، كما جاء في السؤال سقط عنه حق الله عز وجل؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [ سورة الشورى الآية25 ] ويبقى الحق الثاني وهو حق المستحقين للزكاة من الفقراء وغيرهم، فيجب عليه تسليم الزكاة لهؤلاء، وربما ينال ثواب الزكاة مع صحة توبته؛ لأن فضل الله واسع. أما تقدير الزكاة فليتحر ما هو مقدار الزكاة بقدر ما يستطيع، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فعشرة آلاف مثلاً زكاتها في السنة مائتان وخمسون، فإذا كان مقدار الزكاة مائتين وخمسين، فليخرج مائتين وخمسين عن السنوات الماضية عن كل سنة، إلا إذا كان في بعض السنوات قد زاد عن العشرة فليخرج مقدار هذه الزيادة، وإن نقص في بعض السنوات سقطت عنه زكاة النقص. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/302)

لم يخرج زكاة ماله واستثمره مع أموال الشركة فماذا يلزمه؟ يوجد مبالغ فائضة من الزكاة لا يستكمل صرفها خلال السنة، ويدور عليها حول، علمًا بأن هذه المبالغ ليست مجمدة، وإنما تستثمر مع أموال الشركة الأخرى، فكيف يتم التعامل مع هذا الفائض، وهل يصرف أصل المال الفائض زكاة فقط أم يجب صرف الفائض وكذلك ما يحققه من أرباح؟ الجواب: الزكاة واجب إخراجها على الفور، فلا يجوز تأخيرها عن مستحقيها في مصارفها الشرعية، لا تأخيرًا بغرض تنميتها لمستحقيها ولا تهاونًا في إخراجها؛ لأن التأخير في إخراجها يفوت حصول الفورية في إخراجها، ويفوت كثيرًا من مصالحها كسد حاجة الفقراء وقضاء دين الفقراء وما إليه مما شرعت له الزكاة، وبالنسبة لما حصل من أرباح لما تأخر إخراجه من الزكاة، فإن الأرباح تجب فيها الزكاة بواقع اثنين ونصف في المائة فقط، ولا يخرج كامل الأرباح؛ لأن المال المعد للزكاة لا يخرج من ملك صاحبه، إلا إذا سلمه لمستحقه أو وكيله. اللجنة الدائمة(15/99)المجموعة الثانية

لم يخرج زكاة ماله لحاجته إليه ما حكم عدم إخراج الزكاة بحجة أنهم في حاجة إلى هذا المال؟ الجواب: يحرم على من ملك النصاب منع الزكاة ولو كان محتاجاً إليها وحاجته إليها لا تسقطها عنه وإذا احتاج وصار مستحقاً للزكاة جاز له أن يأخذ من زكاة غيره بقدر ما يسد حاجته. اللجنة الدائمة(9/397)

جمع أموالاً في عشر سنوات لأجل الزواج ولم يزكها فماذا عليه؟ ظللت عشر سنوات أجمع مالاً ثم تزوجت منه واشتريت سيارة ولم أدفع زكاته طوال هذه السنوات فما الحكم؟ الجواب: يظن بعض الناس أنه مادام يجمع المال ليتزوج، أو يشتري سكناً فلا زكاة عليه، وهذا غير صحيح، بل الزكاة واجبة في المال سواء أعده للنفقة، أو الزواج، أو شراء البيت. كما يظن بعض الناس أن المال المودع في شركة أو بنك لا زكاة فيه، وهذا أيضاً غير صحيح. ونقول لهذا السائل: عليك الآن أن تحصي مالك في هذه السنوات وتخرج زكاته. وعلى الإنسان أن يبادر بسؤال أهل العلم، وبقاء الإنسان هذه المدة الطويلة بدون سؤال فهذا تهاون وتفريط. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/302)

هل يلزم الورثة إخراج زكاة مال أبيهم المتوفى إذا تيقنوا من عدم إخراجها؟ رجل ثري لم يخرج زكاة ماله ولا سنة من سنوات عمره ومات، والورثة يريدون أن يسألوا فضيلتكم: 1- هل هذا المال الموروث هو مال حلال طيب، ولا عليهم أن يأكلوه هنيئًا مريئًا؟ 2ـ أم يجب أن يدفعوا زكاة مال أبيهم عن سنوات عمره ولو استغرق المال كله؟  3ـ أم من باب بر الوالدين فقط إخراج زكاة مال أبيهم؟ الجواب: إذا كان أبوهم مسلمًا، وعلموا يقينًا أنه لم يخرج زكاة ماله، فإن عليهم أن يخرجوها عن جميع السنوات؛ لأنها تعتبر دينًا في ذمة أبيهم، ودين الله أحق بالقضاء، فإن كان فيهم قصر فيحال ما يتعلق بزكاة نصيبهم إلى المحكمة لإجراء ما تراه في ذلك.  اللجنة الدائمة (15/174) المجموعة الثانية

حكم تأخير زكاة المال لأشهر تحرياً للفقراء أو لعدم وجود مال هل يجوز تأخير إخراج الزكاة مدة أشهر بعد حلولها من أجل تحري المحتاج أو عدم وجود نقود لديه وقت حلول الزكاة؟ الجواب: لا بأس بتأخير إخراجها من أجل ما ذكر، ومتى وجد الفقراء، أو المال بادر بإخراجها؛ لأنه لا يجوز تأخيرها بعد تمام الحول إلا لعذر شرعي، مثل ما ذكرتم من عدم وجود المال بيده ذلك الوقت، أو عدم وجود الفقراء. مجموع فتاوى ابن باز(14/222)

 حكم تأخير الزكاة بحثاً عن المستحقين

هل يجوز التريث " تأخير دفع الزكاة " بعد حلول الحول بحثاً عن المستحقين الحقيقيين؟؛ لأنه أصبح من الصعب الآن التأكد من وجود الفقراء والمساكين بما تعنيه هذه الكلمة لغة وشرعا. الجواب: يجوز التريث في إخراج الزكاة للغرض المذكور في السؤال؛ لما فيه من الحيطة لإبراء الذمة وإيصال الحق إلى مستحقه. اللجنة الدائمة(9/394)

حكم تأخير الزكاة لبعده عن المال وهل له أن يؤخره مع زكاة الحول الثاني؟ أنا سوداني أعمل في دولة قطر ولي بعض الأغنام في السودان، وقد مضى على وجودي بقطر أكثر من سنة فهل يجوز تأجيل الزكاة منها على ما بعد رجوعي إلى السودان، علماً بأنني لم أزكها في السنة الماضية، وأنا موجود هنا في قطر وبعد رجوعي إلى السودان هل أنتظر حتى يحول عليها الحول الثاني وأزكي عن الحولين معاً أو أن أعجل الزكاة عن العام المنصرم ؟  

الجواب: لا شك أن الزكاة أحد أركان الإسلام يجب إخراجها عند تمام الحول مع التمكن من ذلك وإذا مثلاً تغيبت عن مالك كما ذكرت من أن مالك في السودان وأنت في قطر، فإنه ينبغي لك أن توكل من يقوم مقامك في إخراج الزكاة في وقتها؛ لأن في ذلك مبادرة في أداء الواجب، وضماناً لأداء الحق الذي عليك خشية أن يعرض لك عارض من موت أو نسيان أو غير ذلك فيتأخر إخراج الواجب ويتعذر، أما ما ذكرت من أنك إذا ذهبت للسودان هل تؤخر إخراج العام الماضي إلى أن يأتي العام القادم وتخرجها جميعا أو تعجل، فالمتعين أن تبادر بإخراج الزكاة عن العام الماضي ويجوز أن تعمل زكاة العام الذي لم يتم فتخرجها مع زكاة الحول الذي تم، والله تعالى أعلم. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان(5/96).

حكم تأخير صرف أموال الزكاة لدى بعض الهيئات إذا حال الحول على مبلغ مالي لدى مزكٍّ، ودفع ذلك لهيئة...فهل يتوجب على الهيئة صرفه مباشرة أو في الأمر سعة مع العلم أن كثيراً منهم يزكون في رمضان، ويطلبون أن ترسل أموالهم قبل نهاية رمضان، فهل يلزم ذلك؟ الجواب: إذا كنا نعلم أن صاحب المال يريد أن يصرف ماله قبل رمضان، فإن الهيئة تقول له: نحن لا نستطيع أن نصرف كل ما يأتينا في رمضان، فإن كنت تريد أن نصرفه حسب الحاجة وإلا فخذ مالك، هذا هو الواجب، أما أن تأخذه الهيئة والناس يعتقدون أنها تصرفه في رمضان، ثم لا تصرفه إلا على مدى السنة كلها، فهذا لا يجوز لها. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/460)

حكم تأخير جزء من الزكاة؛ لعدم التمكن من حصر جميع الأموال ما حكم من أخر جزءاً من زكاة ماله لعدم تمكنه من حصر المال؟ الجواب: الواجب على الإنسان أن يبادر بإخراج زكاته؛ لأن زكاته كالدين عليه، بل هي دين، ومطل الغني ظلم، والإنسان لا يدري فلعله يموت وتبقى زكاته في ماله ديناً عليه بعد موته، فالواجب أن يبادر بإخراج الزكاة ولا يؤخرها، لكن إذا أخر إخراجها من أجل حصر المال فلا شيء عليه. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/295)  

حكم تأخير إخراج الزكاة لشهر أو شهرين من أجل إحصائها

هل إعطاء الزكاة على الفور، بمعنى: إذا كان حولي يكون في شهر رمضان والبضاعة وزحام الناس يكثر في رمضان، فأحببت أن أؤخره إلى شهر شوال لكي أتفرغ للإحصاء، فهل علي شيء في ذلك؟

الجواب: ليس على الإنسان إذا أخر الزكاة لشهر أو شهرين ونصف وما أشبه ذلك من أجل إحصاء الزكاة وضبطها، فإن هذا التأخير من مصلحة الزكاة، ولمصلحة أهل الزكاة أيضاً حتى لا يفوتهم شيء، فهذا تأخير لا بأس به ولا يضر. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

يجب على الوكيل في تفريق الزكاة دفعها للفقير بلا تأخير نظراً لأننا نتلقى مبالغ للزكاة لصرفها على المحتاجين من العمالة المسلمة، وعلى حديثي الإسلام لتثبيتهم عليه، لوحظ عند صرفها لهم نقدًا أنهم يشترون بها أشياء كمالية، وقد تكون محرمة، فما رأي سماحتكم لو قمنا بشراء ما يحتاجون من مواد غذائية ونحوها وتوزيعها عليهم بين فترة وأخرى بدلاً من إعطائهم إياها نقدًا، إلا عندما تدعو الحاجة إلى ذلك؟   الجواب: يجب على من استلم زكاة شخص لتوزيعها نيابة عنه أن يوزع عين الزكاة التي استلمها في مصرف الزكاة الشرعي، ولا يجوز له التصرف فيها بتأخير أو شراء أعيان بها وتوزيع هذه الأعيان. اللجنة الدائمة(15/180) المجموعة الثانية

يتأخرون في صرف الزكاة لمستحقيها بسبب استقبالهم لزكوات كثيرة تجتمع لدينا زكوات كثيرة، ومن أجل استمرار العمل قد يتأخر صرف بعض هذه الأموال عن السنة التي أخرجها فيها ربها، فهل يصح ذلك أم لا بد من صرفها في نفس ذلك العام . الجواب: لا يجوز تأخير الزكاة عن وقتها، وعلى الجمعية أن تأخذ من الزكاة قدر ما تستطيع توزيعه في وقته اللجنة الدائمة(15/180) المجموعة الثانية

يملك مالاً زكوياً في بلده، فهل يؤخر إخراج زكاته، حتى يرجع إلى بلده؟ أملك عدداً من رؤوس البقر في مصر، هل أخرج الزكاة عنها وأنا في غير بلدي أم أنتظر حتى رجوعي إلى بلدي؟ الجواب: بل يجب عليك أن تخرج زكاتها، كلما حال عليها الحول، فتوكل من يخرجها هناك في مصر. والتوكيل في إخراج الزكاة جائز؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يبعث السعاة العمال لقبض الزكاة، فيأخذونها من أهلها ويأتون بها إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وثبت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيضاً أنه وكّل علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذبح ما بقي من هديه في حجة الوداع. فوكل أحداً ممن تثق بهم في مصر ليخرج زكاة هذه المواشي، ولا يحل لك أن تؤخرها حتى ترجع؛ لأن في ذلك تأخيراً يتضمن حرمان أهلها منها في وقتها، ولا تدري فربما توافيك المنية قبل أن تعود إلى مصر، وقد لا يؤديها الورثة عنك؛ وحينئذ تتعلق الزكاة بذمتك، فبادر يا أخي بارك الله فيك بإخراج الزكاة ولا تؤخرها. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/316)

جمع مالاً في بلد الغربة..فهل له تأخير الزكاة حتى يرجع لبلده خشية الانقطاع في السفر؟ شخص ترك بلده إلى بلد آخر طلباً للعلم وقد جمع مالاً من المحسنين ومن بعض المكافآت والمساعدات التي تلقاها ويريد العودة إلى بلاده وقد حال الحول على هذا المال ولو أخرج زكاته ربما لا يكفيه الباقي للعودة إلى بلده فما الحكم لو أجل الزكاة إلى ما بعد وصوله إلى بلده؟ الجواب: وجوب إخراج الزكاة على الفور ولكنه إذا كان يتضرر بإخراجه على الفور فلا حرج عليه أن يؤخره حتى يقدم إلى بلده إذا كان قدومه إلى بلده يتأخر تأخراً يسيراً كالشهر والشهرين أما إذا كان يتأخر لمدة طويلة فإنه يخرج الزكاة عما في يده من المال وهو إذا نفذ ما عنده فلا يمكنه أن يصل إلى بلده فيستطيع أن يأخذ باسم الزكاة ما يوصله إلى بلده؛ لأنه يكون حينئذ من أبناء السبيل. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل له تأخير إخراج زكاة محل الذهب إلى ارتفاع الأسعار؟ هذا صاحب محل للذهب يقول: رخص الآن بيع الذهب، وقد حال الحول، فهل لي أن أؤخر إخراج الزكاة حتى ترتفع أسعار الذهب، ثم أخرج الزكاة؟

الجواب: أقول: جزاه الله خيراً على هذه النية، ولكن الواجب عليه أن يقدر الذهب الآن، إذا كان لا يريد أن يخرج من عين الذهب فليقدره الآن، ويخرج زكاته من قيمته الحاضرة، ولو كانت أقل، وكونه يؤخر حتى ترتفع الأسعار هذه نية طيبة؛ لكنه قد تختلف الأمور، ربما تنزل الأسعار أكثر، ما يدري، فهل إذا نزلت بَعْدُ يقول: أنتظرْ حتى ترتفع؟ ثم تنزل ثالثة.

فالحاصل: أنه يجب أن يبادر بإخراج الزكاة، ويَعْتَبِر القيمة في وقت وجوب الزكاة، قَلَّت أم كَثُرت. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

هل لها أن تؤخر إخراج زكاة حليها إلى آخر قطعة امتلكتها؟

إنها تملك مجموعة من الذهب، فهل لها أن تؤخر إخراج زكاة ذهبها كله في آخر وقت امتلكت فيه آخر قطعة منه؟ الجواب: الصواب أن لها أن تقدم المتأخر، وليس لها أن تؤخر المتقدم؛ لأن الزكاة إذا وجبت فإنه لا يجوز تأخيرها إلا لمصلحة شرعية، وهنا ليس هناك مصلحة شرعية، فالأحسن لها أن تقدم المتأخر، ولها أن تزكي كل شيء في وقته. إذا كانت لا تعلم وقت الامتلاك مثل أن تشك هل ملكته في شهر محرم، أو في شهر صفر، فإنه لا يجب عليها إلا الإخراج في صفر. أما إذا كانت تعلم أوقات الامتلاك فذلك له طريقان في إخراج الزكاة، فإذا ملكت قطعة ذهب في المحرم، وقطعة في ربيع، والثالثة في جمادى، والرابعة في شعبان، نقول: أخرجي زكاة الجميع في المحرم إن شئت، ويكون هذا تعجيلاً لزكاة المتأخر، ولا يجوز أن تؤخر المحرم إلى شعبان.

ولها طريق ثان: أنها تزكي الذي ملكته في المحرم في محرم، والذي ملكته في الأشهر التي بعدها كلٌّ في وقته. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/304)

حكم الاحتفاظ بالزكاة لأجل دفعها لأحد الفقراء هل يصح أن يحتفظ بالزكاة من أجل إعطائها لأحد الفقراء الذين لم يتصل بهم بعد؟ الجواب: إذا كانت المدة يسيرة غير طويلة، فلا بأس أن يحتفظ بالزكاة حتى يعطيها بعض الفقراء من أقاربه، أو من هم أشد فقراً وحاجة، لكن لا تكون المدة طويلة، وإنما تكون أياماً غير كثيرة، هذا بالنسبة لزكاة المال. أما زكاة الفطر فلا تؤجل، بل يجب أن تقدم على صلاة العيد، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وتخرج قبل العيد بيوم أو يومين أو ثلاثة لا بأس، ولا تؤجل بعد الصلاة. مجموع فتاوى ابن باز(14/222)

حكم إخراج ما وجب عليه من الزكاة على دفعات

هل يجوز لي أن أجزئ القدر الواجب لزكاة الذهب، بأن أدفع الآن خمسمائة وبعد شهرين مثلاً خمسمائة أخرى إذا حال الحول، وهل -أيضاً- لا بد من الحول، وهل إذا زاد على الحول يعتبر آثماً أم لا؟

الجواب: تجزئة الزكاة إذا كانت تقديماً فلا بأس، مثل أن يكون حوله يتم في رمضان، وبدأ يزكي من جمادى فهذا لا بأس به؛ لأن غاية ما فيه أنه قدم بعض الزكاة، وتقديم بعض الزكاة جائز كتقديم جميع الزكاة، أما في التأخير فلا يجوز، إذا حلت الزكاة أن يؤخر بعضها ويقسطه؛ لأن الزكاة يجب دفعها على الفور مرة واحدة، إلا أن يعفى عن عشرة أيام، شهر نصف شهر، وكذلك لو فرضنا أن الفقراء عنده قليل، ولو دفع إليهم جميعاً أفسدوها، فيريد أن يقسطها عليهم لمصلحتهم، فلا بأس؛ لأن هذا لمصلحة المعطي. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

هل له دفع زكاة ماله للفقير شيئاً فشيئاً حسب الحاجة

إذا كان الرجل عنده مال تَحُل زكاتُه في رمضان، فهل يجب عليه إخراج الزكاة كلها في رمضان؟ أو يجوز أن يعطيها الفقراء شيئاً فشيئاً على مدار السنة؟

الجواب: يجب عليه أن يخرجها فوراً، ولا يجوز أن يعطيها الفقراء على مدار السنة ، إلا إذا كان يؤخرها يتحرى أهلها، يعني: بمعنى أنه لم يتهيأ له أن يجد المستحقين في رمضان؛ لكن يجدهم على واحد واحد، اثنين اثنين، وهكذا، فإذا كان يؤخرها من أجل أن يتحرى أن تكون في أهلها، فهذا لا بأس به، والغالب أن الإنسان لا يؤخرها إلا لهذا السبب، أو لما يشبهه، فإذا كان تأخيرها لهذا السبب فلا بأس. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

 حكم دفع الزكاة للفقير على أقساط شهرية

أحد أئمة المساجد يقول: تصل إلي أموال طائلة من الزكاة في رمضان المبارك فهل يجب توزيعها مباشرة، علماً بأنه قد تصل بعض الفقراء فلا يحسن صرفها أم يصرفها على الفقراء على أقساط طوال السنة؟ الجواب: ينظر في هذا إلى المصلحة، فمتى وجد أهلاً لها في أسرع وقت ممكن وجب صرفها؛ لأنه مؤتمن. وأما إذا كان يخشى إذا بادر بها أن تصرف في غير محلها، فلا حرج أن ينتظر حتى يجد أهلاً لها، ولكن إذا تقدم أحد هو أهل لها فليعطه قدر حاجته، ولو استغرق شيئاً كثيراً من الزكاة: مثلاً: لو تقدم إليه رجل مدين بمئة ألف وهو يعلم أنه صادق بأنه مدين وأنه لا يجد الوفاء، وأعطاه مئة ألف من الزكاة أي قضى دينه الذي عليه من الزكاة فلا حرج، صحيح أننا قد لا نوفي جميع الديون عن الشخص مخافة أن يتلاعب ويهون عليه الدين في المستقبل، والإنسان ينظر في هذه إلى الحكمة، المهم أنه متى أمكن صرف الزكاة في أهلها في أقرب وقت فليصرفها ولا ينتظر، أما إذا لم يمكن فلا حرج عليه أن يؤخر. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/478)  

هل له دفع زكاة ماله لإخوته من أبيه على أن يقسطها عليهم شهرياً؟ أولاد أخي من أبي هل يجوز أن أصرف الزكاة لهم من باب الصلة وهل يجوز أن أعمل لهم راتب شهري من هذه الزكاة وليس دفعة واحدة أي على مدار العام؟

الجواب: إذا كان أولاد أخيك من أبيك فقراء مستحقين للزكاة وأنت لا تجب عليك نفقتهم، فإنه يجوز لك أن تصرف الزكاة إليهم وأما توزيعها عليهم في كل شهرٍ ما يكفيهم فهذا يحتاج إلى أن تكون أنت وليهم فإن كنت وليهم فلا بأس؛ لأن وليهم يتصرف بما هو أصلح وإن لم تكن ولياً لهم فأعطها وليهم دفعة واحدة وهو يتصرف فيها كما يراه أصلح. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

حكم تقسيط الزكاة على رجل لا يحسن التصرف فيها

رجل يريد إخراج زكاة ماله وله قريب من أهل الزكاة، ولكن هذا القريب لا يحسن التصرف في المال، فلو أعطي ما يكفيه شهراً لأنفقه في أسبوع فهل لهذا المزكي أن يبقي المال لديه ولو لعدة شهور ينفق منه على قريبه حسب حاجته؟

الجواب: إذا كان له ولاية على هذا القريب فلا بأس، وإن لم يكن له ولاية فيعطيه ما يحتاجه لمدة قليلة ويصرف الباقي إلى غيره من الفقراء. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

هل لولي الأيتام إذا قبض زكاة عنهم، تأخير دفعها لهم إلى وقت حاجتهم لها ؟  شخص وصي على أيتام أرامل، ولديه زكاة مال ويخشى إن دفع هذا المال إلى الأرامل أن يسيئوا التصرف فيه، فقال أدفع إليهم بعض المال والباقي أتصرف فيه لهم؟ الجواب: الواجب على ولي اليتيم أن يبقى المال عنده؛ لأنه لو دفع إليه المال أفسده، فإذا احتاج هذا اليتيم أنفق عليه منه، ولو من زكاة ماله، فتصرف هذا الولي طيب. وهنا تنبيه يجب أن يُتنبه له، وهو أنه لا يجوز أن يقبض للأيتام من الزكاة ما يزيد عن حاجتهم سنة؛ لأنه إذا زاد عن حاجة السنة صاروا لا يستحقون الزكاة، وهذه مسألة يجب التنبه لها؛ لأن كثيراً من الناس يأخذ للأيتام من الزكوات، ثم يصير عنده أموال كثيرة، وهذا حرام عليه، فمثلاً إذا قُدر أنه يكفيهم في السنة عشر آلاف ريال لا يجوز أن يأخذها عشرة آلاف ومائة؛ لأن حد الغنى الذي يمنع من أخذ الزكاة هو أن يجد الإنسان كفايته سنة. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/303)

 حكم تأخير الزكاة حتى يصل الساعي من قبل الدولة

ما حكم تأخير الزكاة شهراً أو شهرين لحين وصول مبعوث الحكومة لتسليمها له؟ الجواب: الواجب على الإنسان أن يؤدي الزكاة فوراً، كما أن الدين لو كان لآدمي وجب عليه أن يؤديه فوراً إذا لم يؤجل، وكان قادراً على تسليمه؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مطل الغني ظلم ) وقوله: ( اقضوا الله، فالله أحق بالقضاء ). وعلى هذا فالواجب أن الإنسان يبادر بها، لكن إذا أخرها خوفاً من أن تأتي الحكومة وتطالبه بها، فهذا لا حرج عليه، ينتظر حتى يأتي مبعوث الحكومة ويسلمها له. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/305)

التصرف في زكاة الماشية إذا لم يأت الساعي من قبل الدولة بعض البادية إذا فاتهم قابض الزكاة الذي من قبل الحكومة يصرف زكاة ماشية، وبعض البادية يزعم أنه يتولى زكاة ماشية يدفعها للفقراء والمساكين من قبله ولأصحاب الرقاب. هل الأولى والأفضل أن يدفعها للعمال المكلفين من قبل الحكومة أو يتولى صرفها؟   الجواب: الواجب تسليم الزكاة إلى العمال الذين تبعثهم الدولة وأن يتحرى من وجبت عليه دفعها إليهم في الوقت الذي يقبضونها فيه، فإن لم يحضروا لقبض الزكاة، فإن صاحب المال يدفع زكاته للفقراء بعد اليأس من حضور العمال، وعلى المسلم تقوى الله عز وجل ودفع الزكاة كاملة إلى مستحقيها. اللجنة الدائمة(15/183)المجموعة الثانية

هل يدفعون زكاة مالهم لفقرائهم أو ينتظرون العامل على الزكاة؟  لدينا فقراء محتاجون، فهل الأولى أن تدفع الزكاة لفقرائنا المحتاجين أم للعاملة الذين يأتون من قبل الحكومة الرشيدة جزاها الله خيرًا لأخذها؟ الجواب: إذا أتاكم عمال الزكاة وطلبوها منكم، فالواجب أن تدفعوها إليهم، وإن لم يأتوا فإنكم تدفعون الزكاة إلى الفقراء. اللجنة الدائمة (15/176)المجموعة الثانية

هل الأفضل دفع زكاة النقود لولي الأمر أو توزيعها بنفسه؟ زكاة النقود من تدفع له؟ هل يصح توزيعها من قبل الشخص المزكي على الفقراء والمساكين، أم يدفعها لولاة الأمور مثل بيت المال؟ الجواب: يستحب للإنسان تفريق زكاة نقوده بنفسه على أهلها المستحقين لها من الفقراء وغيرهم المذكورين في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ ﴾ [ سورة التوبة الآية 60 ] وإذا طلبها ولي الأمر فإن المشروع تسليمها له؛ لأن ذلك من باب السمع والطاعة في المعروف، وبذلك تبرأ الذمة من الواجب إذا كان الولي مسلماً. اللجنة الدائمة(9/424)

زكاة التمر...تدفع لولي الأمر إذا طلبها منذ تولينا توزيع زكاة التمور بالرياض يواجهنا بعض المشاكل منها: أن المزارع عندما يراجعه المستحق للزكاة بتحويل من اللجنة بكمية معينة من التمر يقول المزارع: إنني قد دفعت الزكاة من قبلي لأناس أعرفهم، ومنهم من يقول: ليس لدي تمر يستحق زكاة، ومنهم من يقول: أنا عامل وليس لدي تمر وصاحب الملك غير معروف عنوانه ولا سكنه. لذا فقد عرضنا الوضع على الجهة المختصة بوزارة المالية وعمدونا بعرض ذلك على أنظار سماحتكم للتوجيه بما ترونه؛ هل يقبل قول من قال: إنه أخرج زكاة نخله؟ هل يقبل قول من قال: إنه ليس لديه تمر يستحق الزكاة؟ وقد قدرت لديه العاملة كمية من التمر، وما هو الواجب على اللجنة عندما يراجع المستحق المزارع ولم يجد المالك، بل يجد العامل من يمتنع من دفع الزكاة المقررة. الجواب: أولاً: يجب على الجهة المختصة التعميم على المزارعين؛ بأن لا يتصرفوا في الزكاة ولا يدفعوها لأحد سوى اللجنة المعتمدة من ولي الأمر أو مندوب منها، وتؤخذ تواقيعهم على أنهم قد تبلغوا، وبعد ذلك لا يقبل منهم دعوى أنهم صرفوها لغير اللجنة. ثانياً: لا يقبل قول من قال من المزارعين: إنه ليس عليه زكاة، إذا كانت العاملة قد قررت عليه زكاة؛ لأنها أعلم بالواقع وهي المسئولة، ويؤخذ منه زكاة ما قدرت عنده من التمور. ثالثاً: من يدعي أنه ليس هو المالك للثمرة وإنما هو عامل لا يلزم بتسليم الزكاة، وإنما يلزم بها المالك ويطلب من العامل الدلالة على محل المالك، وهكذا الجيران. اللجنة الدائمة(9/425) الواجب على الساعي أن يؤدي ما أؤتمن عليه كوني موظفاً في مصلحة الزكاة والدخل؛ فهل يجوز لي مساعدة أشخاص من الناس في تقليل مبلغ الزكاة الذي يدفعونه لمصلحة الزكاة؟ مع علمي بأن الزكاة كاملة تدفع لفقراء ومساكين بمعرفة أصحاب هؤلاء الناس. الجواب: الموظف مؤتمن على عمله، والوظيفة أمانة، ويجب عليه تأدية الأمانة على الوجه الشرعي، ولا يجوز له الخيانة فيما أؤتمن عليه، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الأنفال الآية 27 ]، فلا يجوز للموظف أن يزيد على الواجب في الزكاة، ولا أن ينقص منه، بل الواجب العدل في ذلك، وهو المقدار المحدد شرعاً. اللجنة الدائمة(9/431) مصلحة الزكاة والدخل تأخذ منهم زكاة أموالهم أقل من الواجب فماذا يلزمهم؟ مصلحة الزكاة والدخل، تأخذ علي زكاة جزافًا بينما عند ولدي دخل آخر، وتقديرهم لما أملك أقل مما أخذوا عليه زكاة، وأنا أخرج زكاة غير الزكاة التي يأخذونها علي، لكن هل أحسب الزكاة التي تأخذها مصلحة الزكاة والدخل من زكاتي العمومية أم لا؟ الجواب: الزكاة التي تدفع لمصلحة الزكاة المفوَّضة من قبل ولي الأمر تعتبر مجزئة، ولا يلزم الدافع إخراج الزكاة مرة أخرى إذا كان قد أخرج الزكاة كاملة، وإلا فيجب عليه إخراج ما تبقى منها في مصارفها الشرعية، ولا تبرأ الذمة إلا بذلك. اللجنة الدائمة(15/193) المجموعة الثانية

إذا اتضح نقص ما يدفعه من زكاة النقدين في السنوات الماضية، فماذا يلزمه؟ شخص لديه نقود، وكان يعطي زكاتها في كل عام، وكان يظن أن هذا المبلغ أربعة آلاف ريال، ومستمر يعطي الزكاة بهذا المبلغ، ولما أحصى المبلغ وجده ثمانية آلاف ريال، فالمدة الماضية لا يدري كم سنة لأنها ربما تكون خمس سنوات أو أكثر والآن هو يستفتي سماحتكم ماذا يفعل بالنقود التي لم يعط زكاتها في المدة المجهولة؟   الجواب: يدفع زكاة السنوات المتيقنة عن فرق الزكاة الذي زاد عن الأربعة الآلاف، أما المشكوك فيه من المدة، فلا تلزمه زكاة فيه، وإن زكى ما شك فيه من السنوات احتياطاً فحسن. اللجنة الدائمة(9/260)

 حكم من أخرج زيادة عن الزكاة الواجبة عليه

رجل عنده عقار أراد أن يزكي فأخرج عن كل ألف مائة ريال، وبعد أن أخرجها وانتهى قيل له: أخرج عن كل ألف ريال خمساً وعشرين ريالاً، فما حكم ذلك؟

الجواب: حكم ذلك ما زاد فهو صدقة له، أي: إذا أخرج الإنسان زيادة عن الزكاة يظن أن ذلك الواجب عليه فإنه صدقة، وربما يثيبه الله عز وجل ثواب الواجب، وثواب الواجب أكثر من ثواب التطوع، الآن هو أخرج مائة عن الألف والتطوع خمسة وسبعون ريالاً لو تطوع بها صدقة أثيب عليها، لكن إذا أخرجها على أنها زكاة صارت إثابته عليها أكثر، لقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: ( ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ) [ البخاري ] لكن قل: لو نوى بهذه الخمسة والسبعين ريالاً عن ثلاث سنوات قادمة أيجزئ أم لا؟ لا يجزئ، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ). الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

أخرج زكاة ماله أكثر من الواجب، فهل يحسبها عن السنة القادمة؟ لقد أخرجت عشرين ألف ريال زكاة عام 1411 هـ ثم حسبت زكاة أموالي في نفس العام فوجدتها خمسة عشر ألفاً هل يجوز اعتبار الزيادة من زكاة 1412 هـ ولو بدون نية؟

الجواب: هذا السائل أخرج زكاة أكثر مما عليه، ويسأل هل يحسبها من زكاة العام القادم؟ نقول: لا يحسبها من زكاة العام القادم؛ لأنه لم ينوها عنه، ولكن تكون صدقة تقربه إلى الله عز وجل؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) [ البخاري ومسلم ]. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/308)

حكم إخراج زيادة عن الواجب احتياطاً هل يجوز للإنسان أن يحتاط ويزيد عند إخراج الزكاة، فربما تقول المرأة: أنا ليس لي رغبة في أن أذهب إلى الصائغ أو إلى أصحاب التجارة لينظروا قيمته أنا سأقدر وأزيد؟ الجواب: لا بأس أن يزيد الإنسان فيما يرى أنه واجب عليه وينوي بقلبه أن الزائد عن الواجب تطوع؛ لأن باب التطوع مفتوح. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/143)

تخرج زكاة الحلي بقدر قيمته بعد الاستعمال

إذا كان الحلي مخلوطاً بفصوص، وعند الشراء تُحسب قيمة الفصوص، وعند البيع لا تُحسب، هل يعتبر وزنه مع الفصوص على اعتبار وقت الشراء؟ أو يوزن مجرداً عن الفصوص؟

الجواب: الفصوص لا تُحسب من الزكاة، أو ليس فيها زكاة، إنما يُعتبر الذهب خالصاً هو الذي فيه الزكاة، وأيضاً يُعتبر قيمته ملبوساً، يعني: لو فرضنا هذا السوار يساوي خمسمائة وهو جديد؛ لكنه بعد الاستعمال يساوي أربعمائة فالزكاة على الأربعمائة ما هي على الجديد؛ لأنها هي لا تملك الجديد الآن، تملكه الآن مستعملاً، وهذه ربما يخطئ فيها بعض الناس، يذهب إلى الصائغ ويَزِنُه على اعتبار أنه جديد، ويُقَوِّمُه على أنه جديد وليس كذلك، بل يقال للصائغ: كم تشتري هذا المُكَسَّر لو عرضناه عليك؟ إذا قال: أشتريه بكذا وكذا، ولا يُمْكِن أن أزيد، قال: ما يُمْكِن يزيد على هذا.

إذاً: تُزكَّى قيمته الحاضرة، وهو مستعمل.

وأما ما فيه من الفصوص والخليط الذي ليس بذهب فليس فيه زكاة؛ لكن أنا لَفَتَ نظري قولُه: إنه عند البيع يُحسب، وعند الشراء لا يُحسب، كيف هذا؟ فهم عند الشراء يحسبوه، يعني: أغلى من الذي يباع من غير فصوص، يعني: الجرام باثنين وخمسين بالفصوص، وبدون فصوص باثنين وأربعين ريال. طَيِّبٌ! وعند الشراء! وعند الشراء باثنين وأربعين.

وعند البيع! عند البيع يحسبوه بدون فصوص، حتى لو كان فيه فصوص.

﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴾ [ سورة المطففين الآية 1 ، 3 ] كونهم إذا باعوا يحسبونه ذهباً، وإذا اشتروا لا يحسبوه.

على كل حال: إذا تراضوا بينهم، أنا لا أقول شيئاً، إذا تراضوا، وقال الذي عرض المستعمل على الصائغ: ألغِ قيمة الفصوص، ورضي، ما يُلام، إذا قال: أنا ما آخذ إلا بدون قيمة الفصوص، هذا شأنه، يعني: ما نلومه، يعني: أن الصائغ يقول: أنا لا أحسب الفصوص بشيء، إذا رضي البائع بهذا نعم، ما فيه شيء. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

 حكم إخراج زكاة الحلي قبل تمام الحول

لدي ذهب وبقي عليه شهران ويمضي عليه الحول، فهل يصح لي إخراج زكاته قبل تمام حوله أم لا؟ الجواب: لا مانع وتكون زكاة معجلة، والزكاة ركن، وهذا الإخراج من توفيق الله وفعل الخيرات. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/328)

جواز تقديم الزكاة قبل الحول ولو لسنتين للحاجة

من كان عنده زكاة مال وأراد أن يقدمها قبل حولها للحاجة إلى ذلك فما حكم ذلك؟ وما معنى الحاجة؟

الجواب: يجوز ذلك كما نص عليه العلماء وقالوا: إنه يجوز ولو قدمها لسنتين وإن كان ذلك لا يستحب، واستدلوا بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنا كنا احتجنا، فأقرضنا العباس صدقة سنتين ) لما ذكروا أنه صلى الله عليه وسلم تحمل صدقة العباس ومثلها معها قال ذلك لأنه قدم صدقة سنتين، فعلى هذا يجوز للحاجة.

والحاجة أي إذا رأيت فقيراً مضطراً إلى المال، فإذا لم تعطه، فإنه سَيُعْوِزُه ذلك إما إلى الاستدانة وتضاعف الدين عليه، وإما أن يسجن ويتضرر ورثته وأطفاله وأولاده، ففي هذه الحال لك أن تقدمها ولو سنة أو نصف سنة، وتزيل بها الشدة التي وقع فيها، حتى لا يتضرر أهله، وحتى لا يتضاعف دينه، وكذلك إذا رأيت مشروعاً خيريّاً تحب المساهمة فيه، ورأيت الناس لم يبادروا بالمساهمة فيه، أي المساهمات التي تصح فيها الزكاة كتجهيز غزاة مثلاً، أو أزمة من أزمات المجاهدين، كما في هذه الأزمنة للمجاهدين في البوسنة والهرسك وغيرها، فأردت أن تقدم الزكاة للحاجة الماسة فهذه الحاجة تبرر تقديم الزكاة. الشيخ ابن جبرين

حكم تعجيل الزكاة لسنوات ما حكم تعجيل الزكاة لسنوات عديدة للمنكوبين والذين تحل بهم مصائب؟ الجواب: تعجيل الزكاة قبل حلولها لأكثر من سنة الصحيح أنه جائز لمدة سنتين فقط، ولا يجوز أكثر من ذلك، ومع هذا لا ينبغي أن يعجل الزكاة قبل حلول وقتها، اللهم إلا أن تطرأ حاجة كمسغبة شديدة، أو جهاد أو ما أشبه ذلك، فحينئذ نقول: يُعجل؛ لأنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل، وإلا فالأفضل ألا يزكي إلا إذا حلت الزكاة؛ لأن الإنسان قد يعتريه ماله ما يعتره من تلف أو غيره، وعلى كل حال ينبغي التنبه إلى أنه لو زاد عما هو عليه حين التعجيل فإن هذه الزيادة يجب دفع زكاتها. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/328)

هل له تقديم زكاة ماله إذا لم يملك نصاباً ؟ هل يجوز لي أن أقدم الزكاة لأهلها في وقت ليس عندي ما يجب فيه الزكاة، على أن أحسبها من الزكاة إذا توفر عندي مال في المستقبل؟ الجواب: لا يعتبر ما تدفعه في هذه الحالة زكاة عن مالك المتحصل بعد؛ لأنه لم يكن يوجد في ملكك مال أصلاً عند دفعه. اللجنة الدائمة(15/179)المجموعة الثانية

يجوز تعجيل الزكاة الرواتب قبل تمام الحول أنا موظف أتسلم راتباً، وكل شهر أدخر جزءا منه، وليس هناك نسبة معينة للادخار، فكيف أخرج زكاة هذا المال؟ الجواب: الواجب عليك أن تخرج زكاة كل قسط توفره، إذا تم حوله وكان نصابا، وإن أخرجت زكاة الجميع عند تمام حول القسط الأول كفى ذلك، وصارت زكاة الأقساط الأخيرة معجلة قبل تمام حولها وتعجيل الزكاة قبل تمام الحول جائز، ولا سيما إذا دعت الحاجة، أو المصلحة الشرعية لذلك. مجموع فتاوى ابن باز(14/143)

إخراج زكاة الراتب عن كل شهر ما حكم إخراج الزكاة من الراتب عن كل شهر رغبة في تعجيلها حتى و لو كان موظفاً عليه دين؟ الجواب: لا حرج بهذا جزاه الله خيراً هذا من باب التعجيل يعني لو كان الإنسان كلما قبض الراتب أخذ زكاته حالاً فإنه لا بأس بذلك وإن شاء فإذا دار الحول على الراتب الأول أدى الزكاة عن الجميع فيكون بالنسبة للحول الأول قد أدَّى زكاته في وقتها وبالنسبة للأشهر التالية قد عجَّل زكاتها وتعجل الزكاة لا بأس به وهذا أيسر وأسهل أنه يجعل لزكاته شهراً معيناً وهو الشهر الذي تجب فيه زكاة الراتب الأول ويمشي على هذا ويكون ما وجبت زكاته قد أديت زكاته في وقتها وما لم تجب تكون زكاته معجلة والصورة الأولى التي ذكرها السائل أيضاً فيها راحة كلما قبض شيئاً زكاه على طول. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

تعجيل الزكاة ودفعها كرواتب شهرية هل يجوز لي إخراج زكاة المال مقدمة طول السنة في شكل رواتب للأسر الفقيرة في كل شهر؟ الجواب: لا بأس بإخراج الزكاة قبل حلول الحول بسنة أو سنتين إذا اقتضت المصلحة ذلك، وإعطاؤها الفقراء المستحقين شهرياً. اللجنة الدائمة(9/422)

 حكم استثمار الجمعيات لأموال الزكاة

هل يمكن للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية استثمار أموال الزكاة التي قد تودع في المصارف حتى يتم إنفاقها، والتي لن يؤثر استثمارها على ترتيب وتنفيذ إنفاقها في مصارف الزكاة المحددة شرعاً..على أن يكون استثمارها في مجالات سائلة؟ حيث يمكن الحصول عليها عند الحاجة إليها وفي مجالات استثمار مدروسة وموثوقة، ولا نقول مضمونة حتى لا تشوبها حرمة أو شبهة - على أن الهيئة ليست شخصا بذاته أو أشخاصا يمثلون أنفسهم، وإنما هي شخصية اعتبارية قائمة بذاتها، والأشخاص فيها يبذلون جهدهم ويجتهدون رأيهم لما فيه خير الإسلام والمسلمين. الجواب: لا يجوز لوكيل الجمعية استثمار أموال الزكاة، وإن الواجب صرفها في مصارفها الشرعية المنصوص عليها بعد التثبت في صرفها في المستحقين لها؛ لأن المقصود منها سد حاجة الفقراء وقضاء دين الغرماء؛ ولأن الاستثمار قد يفوت هذه المصالح أو يؤخرها كثيراً عن المستحقين. اللجنة الدائمة(9/454)

استثمار أموال الزكاة تقوم بعض الجمعيات باستقبال الزكاة واستثمارها في بعض الأحيان فما حكم ذلك؟ الجواب: الجمعية الخيرية عندها إذن من الحكومة، ومن جملة ما أُذن لها فيه تقبل الزكوات، فهي إذا وصلتها الزكاة، فقد وصلت مستحقها، بناء على أنها نائبة عن الحكومة، فتبرأ ذمة المزكي إذا أوصلها إلى الجمعيات الخيرية، فلو قدر أنها تلفت عند الجمعيات الخيرية لم يضمن المزكي؛ لأنه أداها إلى أهلها الذين قاموا بقبضها نيابة عن الحكومة. وأما استثمارها في شراء العقارات وشبهها فلا أرى ذلك جائزاً؛ لأن الواجب دفع حاجة الفقير المستحق الآن، وأما الفقراء في المستقبل فأمرهم إلى الله. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/478)

حكم الاقتراض من مال الزكاة قلتم حفظكم الله تعالى في الفتوى السابقة: إنه لا يجوز صرف الزكاة في سداد دين المشروع الاستثماري فهل يجوز أن يسدد الدين الذي لحق المشروع الاستثماري من الزكاة سلفة ثم ترد من ريع الإيجار؟ الجواب: لا يجوز هذا؛ لأن الزكاة يجب أن تدفع إلى أهلها في حينها، ولا يجوز تأخيرها، أما إذا كانت صدقة وقد فوّضه من أعطاه إياها، وقال: افعل ما تراه أصلح. فلا حرج. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/344)

افترضت من أموال الزكاة..ولم تستطع ردها فماذا يلزمها؟ أخت كانت تقترض من مال الصدقة والزكاة، وكانت تنوي أن ترد هذه الأموال، وهي ليست من أهل الصدقة أو الزكاة، وقد تراكمت عليها الأموال، وقد تابت إلى الله عن ذلك توبة نصوحًا، فماذا تفعل في هذه الديون وهي ليس في قدرتها سدادها. بم تنصحونها؟ الجواب: يجب عليها أن ترد كل مال إلى صاحبه، وتخبره أنها حينما أخذته ليست من أهل الزكاة ولا من أهل الصدقة، وأنها أخذتها بنية إرجاعها إلى أصحابها. اللجنة الدائمة(15/216)المجموعة الثانية

تلف ماله بعد تمام الحول وقبل إخراج زكاته فماذا يلزمه؟ إذا جاء وقت الزكاة على مال حال عليه الحول ولم يخرجها وأخرها، وبعد ذلك تلف المال فماذا يجب عليه أن يفعل؟ الجواب: الزكاة واجبة في ذمته وهي دين عليه يخرجها متى استطاع؛ لأنه بتأخيره غير الجائز يعتبر مفرطاً في حق أهل الزكاة. اللجنة الدائمة(9/406) تلفت زكاته أثناء توزيعها للفقراء فماذا يلزمه؟ إذا حال الحول على مال نقدي عند شخص وقد أحصى زكاته وأخرجها منه لكي يقوم بتوزيعها على مستحقيها وفي أثناء طريقه لتوزيع هذه الزكاة قدر الله على ماله المتبقي بعد الزكاة بحريق أتلفه كله ولم يبق في يده سوى الزكاة التي لم يخرجها بعد فما العمل في مثل هذه الحالة؟ الجواب: العمل في مثل هذه الحال ما دام أن الزكاة قد وجبت واستقرت أن يخرج الزكاة ويمضي في إخراجها والله سبحانه وتعالى يرزقه من حيث لا يحتسب؛ لأن إخراج الزكاة حينئذ من تقوى الله وقد قال الله تعالى ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ * وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ) [ سورة الطلاق الآية 2 ، 3 ، 4 ] فعليه أن يخرج هذه الزكاة التي وجبت عليه ولا يؤخرها. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

أرسل زكاته بالبريد، ففقدت فماذا يلزمه ؟ أرسل شخص زكاة ماله إلى ذوي رحمه الأقارب في مصر، ثم فقدت في البريد ولم تصل إلى أصحابها، فهل يلزمه إعادة إخراجها أم لا؟ علماً بأنه مقيم بالسعودية. وهل تخرج زكاة الفطر من الأرز المقشور أو الغير مقشور؟ الجواب: أولاً: الأصل إخراج زكاة المال في البلد الموجود به المال، وإذا دعت الحاجة إلى نقلها إلى بلد آخر، إما لعدم الفقراء في بلد المال، أو لأن البلد المنقول إليه أشد حاجة، أو لداع آخر كوجود أقارب فقراء للمزكي، فإنه يجوز نقلها. أما الزكاة التي فقدت قبل وصولها إلى مستحقيها، فإنه يلزم صاحب المال إعادة إخراجها؛ لأنه لا تبرأ ذمته منها إلا بعد وصولها إلى مستحقيها. ثانياً: بين النبي صلى الله عليه وسلم الأنواع التي تخرج منها زكاة الفطر؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الناس في رمضان: صاعاً من تمر أو صاعا من شعير ) [ البخاري ومسلم ]. وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله أنه قال: ( كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أقط أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب ) [ البخاري ومسلم ]. فتخرج زكاة الفطر من هذه الأنواع ونحوها مما يتخذه الناس طعاما لأنفسهم، ولا يجوز إخراج ما فيه نقص ولا ما كان معيباً. اللجنة الدائمة(9/420)

أخر زكاة ماله لحين يرجع إلى بلده فتلفت فماذا يلزمه؟

حينما وقع لنا الحادث؛ غرق مع من غرق في النيل حقيبة بها نقود لي ومن ضمن هذه النقود كان معي مبلغ باقي من زكاة أموالي قد نويت أن أخرجها في مصر فهل يلزمني إخراج زكاة بدلاً من التي فقدت؟ الجواب: يجب عليك إخراج زكاة للفقراء بدلاً من الزكاة التي تلفت في النهر؛ لأنها لم تصل إلى مستحقيها. اللجنة الدائمة(9/408)

سُرقت أمواله ومن ضمنها أموال الزكاة، فماذا يلزمه؟

حصل سطو على منزلي.. وقد سرق من البيت أكثر من خمسة وثلاثين ألف ريال " 35000 "..وحيث إن من ضمن هذا المبلغ المسروق مبلغ.. بقية زكاة مخصصها من شهر رمضان الماضي وقد أنفقت منها أكثر من النصف ومستمر في الإنفاق منها وكانت محرزة مع الفلوس التي أصرف منها على عائلتي بداخل شنطة مقفلة. لذا أرجو من الله ثم من سماحتكم فتوى في هذا المبلغ المخصص زكاة هل تعتبر الزكاة نافذة، أو ماذا يلزمني في هذه الحالة؟ الجواب: يجب عليك أن تخرج بدلا من الزكاة المسروقة؛ لأنك لا تخرج من عهدتها إلا بتسليمها إلى مستحقيها. اللجنة الدائمة(9/406)

أقرض ماله قبل انتهاء الحول بأيام فهل تلزمه الزكاة؟ كان لي مبلغ من المال في مصرف فيصل الإسلامي، وقد كنت أقوم بإخراج الزكاة عليه في كل شهر رمضان، ولكن هذا العام وقبل أن يحل موعد إخراج الزكاة بحوالي خمسة عشر يوماً قمت بتديين هذا المبلغ لأحد أقربائي، فهل تجب علي الزكاة على هذا المال أم لا؟ الجواب: عليك زكاة ذلك المال الذي دينته على أحد أقربائك كلما حال عليه الحول، إلا إذا كان معسراً، فليس عليك زكاته حتى تقبضيه، ثم تزكيه بعد ذلك كلما حال عليه الحول، كما

تقدم في جواب السؤال السابق. مجموع فتاوى ابن باز(14/46)

باع أرضه التجارية قبل الحول وصرف جزءاً من المبلغ فهل فيما تبقى من المال زكاة؟ عندي قطعة أرض أملكها منذ سنوات بنية التجارة، وحولها يبدأ من رمضان، وفي شهر ربيع من هذا العام بعتها وتصرفت في بعض ثمنها لشئوني الخاصة وبقي من ثمنها مبلغ تجب فيه الزكاة، ولا يزال باقياً عندي، ولا أدري هل أشتري به بيتا سكنياً أو غرضا تجارياً، فهل الزكاة فيها تعتبر بدء حولها من رمضان أم من ربيع؟ الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر، فإن هذا المبلغ المتبقي عندك حوله حول أصله، وقد ذكرت أن حول الأرض يبدأ من رمضان، فيجب عليك أن تزكي هذا المبلغ في رمضان لا في ربيع. اللجنة الدائمة(9/315)

جمع مالاً وقبل مضي الحول اشترى بجزء منه أرضاً..فهل في المال المتبقي زكاة؟ دخل على رجل مقدار من النقود، وقبل أن يمضي عليه الحول اشترى بجزء منه أرضاً والباقي مكث عنده إلى تمام الحول، فهل تجب الزكاة فيما بقي من النقود، وهل تجب في الأرض، ومتى تجب فيها؟ الجواب: الباقي من النقود إلى تمام الحول، فهذا فيه الزكاة إذا كان نصاباً أو أكثر، وهكذا لو كان أقل من النصاب إذا كانت الأرض المذكورة اشتريت للبيع وبلغت قيمة الجميع نصاباً حتى حال عليها الحول، وأما الأرض، فإن كان اشتراها للفلاحة عليها أو لاتخاذها مسكناً أو للتأجير، فليس فيها زكاة، أما إن كان اشتراها للتجارة ففيها زكاة، إذا تم حول المال الذي بذل فيها، وبلغت قيمتها نصاباً بنفسها أو بضم المال الباقي إلى قيمتها، كما سبق بيان ذلك، وسبق بيان مقدار النصاب في جواب السؤال السابق. مجموع فتاوى ابن باز(14/33)

إذا أبدلت حليها بحلي آخر فهل ينقطع الحول؟ امرأة كان عندها ذهب يبلغ النصاب، وفي أثناء الحول أبدلته بذهب آخر فهل ينقطع الحول، وتحسب الحول من وقت الإبدال أو لا ينقطع؟

الجواب: لا ينقطع الحول في هذه المسألة؛ لأن هذه المرأة أبدلت الذهب بجنسه. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/45)

احتساب الضرائب من الزكاة كثير من الناس هنا في مصر لا يخرجون الزكاة بحجة أن الدولة تأخذ بدلا منها الضرائب، فهل يكفي ذلك عنهم؟ خاصة أن الدولة لا تجمع الزكاة من الناس، وإذا لم يجزئ ذلك عنهم فهل يخرجونها هم عن أنفسهم أم كيف يخرجونها؟ الجواب: فرض الحكومة الضرائب على شعبها لا يسقط الزكاة عمن ملكوا نصاب الزكاة وحال عليه الحول، فيجب عليهم إخراج الزكاة وتوزيعها في مصارفها الشرعية التي ذكرها الله في قوله: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ﴾ الآية [ سورة التوبة الآية 60 ]. اللجنة الدائمة(9/423)

خصم الضريبة التي تأخذها الدولة من الزكاة فرضت الحكومة المصرية ضريبة جديدة يدفعها المصري على دخله السنوي الذي يتقاضاه من الجهة التي يعمل بها خارج مصر، وهي عبارة عن نسبة مئوية تم تحديدها بحسب الشريحة التي يقع فيها دخله، ويمنع من السفر عائدًا لعمله خارج مصر كل من لا يدفع الضريبة، ولما أصبحت هذه الضريبة عبئًا إضافيًّا ثقيلاً للغاية على دخل المسلم المصري المتعاقد خارج بلده لذا أرجو التكرم بالإفادة عن مدى جواز قيام المسلم بحسم المبلغ المدفوع كضريبة سنوية على دخله خصمًا من الزكاة المفروضة عليه؟ الجواب: لا يجوز خصم الضريبة من الزكاة؛ لأن الزكاة عبادة، وركن من أركان الإسلام، ولها مصارف محددة شرعًا، لا بد من التقيد بها، والضريبة غرامة مالية لا تراعى فيها مصارف الزكاة في الغالب. اللجنة الدائمة(15/179) المجموعة الثانية

حكم اعتبار ما يدفع لمصلحة الزكاة والدخل من الزكاة أنا صاحب مؤسسة أقوم بدفع مبلغ وقدره 5 ر 2 % من رأس مالي إلى مصلحة الزكاة والدخل، بحجة أن هذا المبلغ يعتبر زكاة التجارة، وإذا توقفت عنه فسوف تتوقف لي مصالح كثيرة، مثل الاستقدام، وطلب أي تعديل في مستنداتي، ولهذا فأنا ملزم بدفع المبلغ، لكني قرأت في بعض الكتب أن هذا المبلغ ليس زكاة، وإنما يلزمني إخراج زكاة خلاف ما أسدده لمصلحة الزكاة والدخل، أرجو الإفادة؛ لأن هذا حال جميع الشركات والمؤسسات بالمملكة.   الجواب: ما دامت طلبت منك باسم الزكاة وأخرجتها بنية الزكاة فهي زكاة؛ لأن ولي الأمر له طلب الزكاة من الأغنياء ليصرفها في مصارفها، ولا يلزمك إخراج زكاة أخرى عن المال الذي دفعت زكاته للدولة، أما إن كان عندك أموال أخرى أو أرباح لم تخرج زكاتها للدولة، فعليك أن تخرجها لمن يستحقها من الفقراء، وغيرهم من أهل الزكاة. والله ولي التوفيق. مجموع فتاوى ابن باز(14/260)

 حكم التوكيل في تفريق الزكاة

هل يجوز التوكيل في صرف زكاة الفطر وزكاة المال وفي قبضها؟ الجواب: نعم يجوز التوكيل في صرف زكاة الفطر، كما يجوز في زكاة المال، لكن لابد أن تصل زكاة الفطر إلى يد الفقير قبل صلاة العيد، لأنه وكيل عن صاحبها، أما لو كان الجار قد وكله الفقير، وقال: اقبض زكاة الفطر من جارك لي، فإنه يجوز أن تبقى مع الوكيل ولو بعد صلاة العيد، لأن قبض وكيل الفقير بمنزلة قبض الوكيل. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/310)

هل الأفضل أن يخرج زكاته بنفسه أو يوكل إحدى الجمعيات الخيرية.. قامت في بعض الدول الإسلامية مؤسسات ولجان لجمع وتوزيع الزكاة؛ بحيث تقوم بتفقد الأسرة ودراسة حالتها وهل هي محتاجة إلى المال، فأيهما أفضل وأقرب إلى السنة الدفع المباشر من المزكي للفقير أم الدفع لهذه المؤسسات والصناديق؟

وأي الفريقين أحفظ للكرامة وأصون لماء الوجه وأعون على تنظيم التوزيع؟ لئلا تنهال الزكوات الكثيرة على فقير معروف للناس بينما غير المعروفين وخصوصا الذين يتعففون عن السؤال. الجواب: إذا توليت الإخراج بنفسك وتحريت وضعها في يد مستحقها من أهلها حسب اجتهادك ففي ذلك اطمئنان لقلبك، وإن عهدت بالإخراج إلى من تثق به في صرفها في مصارفها الشرعية فهذا جائز. اللجنة الدائمة(9/456)

مفاسد توكيل الجمعيات في تفريق الزكاة    أرغب في إخراج زكاة مالي، وقد سمعت عن المشروع الخيري لمساعدة الشباب الإسلامي على الزواج، والذي يقوم بتقديم المساعدة للشباب المحتاجين لإعانتهم على الزواج عن طريق المساعدة المالية أو إقراضهم مبالغ ويعيدونها للمكتب تسدد على أقساط شهرية، فهل يجوز دفع الزكاة والصدقة لهذا المشروع إن كان على هذه الحال؟ الجواب: الواجب دفع الزكاة إلى مستحقيها على الفور وقت وجوبها، ولا يجوز تأخيرها عن ذلك إلا لعذر شرعي، ودفعها للجمعيات يؤخر إخراجها عن وقته، وقد تتصرف بعض الجمعيات فيها تصرفًا يخالف الوجه الشرعي، فالواجب على المزكي أن يتولى إخراج زكاته بنفسه أو بوكيله الذي يثق به. اللجنة الدائمة(15/194) المجموعة الثانية

حكم مخالفة الوكيل للموكل في تفريق الزكاة أعطيت شخصاً مبلغاً من المال كزكاة وطلبت من هذا الشخص أن يبحث عن مستحق هذه الزكاة من أهل البلد وبعد يومين التقيت بهذا الشخص وأخبرني أنه أعطى المبلغ مصرف الراجحي مشروع سنابل الخير للمحتاجين من فقراء المسلمين في العالم فهل زكاتي في محلها؟  الجواب: لا يجوز للوكيل أن يتصرف على خلاف قول الموكل، فإن خالف الوكالة ضمن الوكيل للموكل. اللجنة الدائمة(9/409)

الواجب على الوكيل في تفريق الزكاة التقيد بنص الوكالة أحد الإخوان أعطاني زكاة ماله وطلب مني أن أرسلها إلى أشخاص في السودان بشرط أن يكونوا ملتزمين بالكتاب والسنة قولاً وعملاً وأن لا تربطني بهم صلة رحم وأن يكونوا محتاجين ومستحقين للزكاة، ولدي أقرباء ومعارف لكن لا تتوفر فيهم هذه الشروط بالدقة التامة والمبلغ ما زال بحوزتي، أفيدوني ماذا أفعل به؟ هل أرجعه له أو أوزعه على من أراه مستحقاً له دون تطبيق شروطه؟ الجواب: يجب عليك أن تنفذ ما قاله موكلك في أوصاف من وكلك في دفع الزكاة إليهم، فإن لم تجد من تتوافر فيه الصفات فرد المال إلى صاحبه حتى يتولى صرفه فيمن يستحقه، وليس لك أن تتصرف فيه على غير الوجه الذي أوصاك به صاحب المال؛ لأن الوكيل مقيد بما قيده به الموكل فيما يوافق الشرع المطهر. مجموع فتاوى ابن باز(14/254)

كيف يتصرف الوكيل في تفريق الزكاة إذا تأخر مستحق الزكاة؟ أنا أعمل مديراً لمحلات أحد التجار وعادته في إخراج الزكاة أن يكون في شهر رمضان، ولكنه كثيراً ما يكون غائباً عن البلد فيترك الزكاة عندي مع كشف أسماء من يريد دفع الزكاة إليهم، ويقول لي: إن جاءك أحد من هؤلاء المسجلة أسماؤهم فادفع إليه ما خصصته له، وإن لم يأت فلا تعط أحداً غيرهم، والذي يحدث أن بعض أولئك لا يحضرون مما جعل كثيراً من النقود المخصصة للزكاة تبقى مكنوزة، فما الحكم في هذا العمل ؟ وهل يجوز أن يحدد الإنسان أشخاصاً سيدفع إليهم الزكاة، أم يتركها لمستحقيها بدون تعيين أسماء؟

الجواب: أنت مؤتمن يجب عليك أن تنفذ ما قاله لك صاحب الزكاة، فتبقي الزكاة عندك، وإذا جاءك مستحقها الذي عين في الكشف الموجود لديك فادفع إليه حقه، ومن لم يأت فإنك تحتفظ بحقه وتسلمه لصاحب المال، وهو الذي يتصرف فيه إن شاء انتظر به صاحبه المستحق، وإن شاء صرفه إلى غيره من المستحقين. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان(5/104).

هل للوكيل في تفريق الزكاة الأخذ منها إذا كان فقيراً؟ رجل فقير يأخذ الزكاة من صاحبه الغني بحجة أنه سيوزعها ثم يأخذها هو فما الحكم في هذا العمل؟ الجواب: هذا محرم عليه، وهو خلاف الأمانة؛ لأن صاحبه يعطيه على أنه وكيل يدفعه لغيره، وهو يأخذه لنفسه، وقد ذكر أهل العلم أن الوكيل لا يجوز أن يتصرف فيما وكل فيه لنفسه، وعلى هذا فإن الواجب على هذا الشخص أن يبين لصاحبه أن ما كان يأخذه من قبل كان يصرفه لنفسه، فإن أجازه فذاك، وإن لم يجزه فإن عليه الضمان أي يضمن ما أخذ لنفسه ليؤدي به الزكاة عن صاحبه. وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى مسألة يفعلها بعض الناس الجهال وهي: أنه يكون فقيراً فيأخذ الزكاة ثم يغنيه الله فيعطيه الناس على أنه لم يزل فقيراً ثم يأخذها، فمن الناس من يأخذها ويأكلها، ويقول: أنا ما سألت الناس، وهذا رزق ساقه الله إلي، وهذا محرم؛ لأن من أغناه الله تعالى حرم عليه أن يأخذ شيئاً من الزكاة. ومن الناس من يأخذها ثم يعطيها غيره بدون أن يوكله صاحب الزكاة وهذا أيضاً محرم، ولا يحل له أن يتصرف هذا التصرف وإن كان دون الأول لكنه محرم عليه أن يفعل هذا، ويجب عليه ضمان الزكاة لصاحبه إذا لم يأذن له ولم يجز تصرفه. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/311)

هل للوكيل في إخراج الزكاة أن يأخذها مقابل دينه الذي عند الفقير؟  امرأة تأتيها زكوات، وتعرف بعض الفقراء المدينين لها، هل تأخذ هذه الزكاة تقاضياً لحقها؟

الجواب: هذا لا يجوز، لا يجوز -إذا أعطي الإنسان زكاة- لا يجوز أن يخص بها غرماءه الذين يطلبهم؛ لأن هذه محاباة؛ لكن إذا كان صادقاً فليقل للذي أعطاه الزكاة: يا فلان! أعطيتني الزكاة أوزعها، وأنا أطلب فلاناً وفلاناً كذا وكذا، هل تسمح أن آخذ الزكاة عن هؤلاء؟ إذا قال: نعم.

لا بأس، أما بدون أن يخبره، فلا يجوز أن يعطي غرماءه شيئاً منها؛ لأن هذه محاباة. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

هل للوكيل في تفريق الزكاة الأخذ منها إذا كان عليه دين ؟

سلَّمني أحد أصدقائي مبلغاً وقدره خمسة آلاف ريال من زكاة ماله وعمدني أن أوزعها على الفقراء والمساكين وكنت في ذلك الوقت محتاجاً لهذا المال حاجة ملحة وعلي دين ولم أستطع قضاءه وقد أخذت هذا المال وقضيت به ديني بدون علم منه وأخبرته أني وزعت المال على الفقراء فما حكم عملي هذا وهل يعتبر بذلك قد أدى زكاته أم لا الجواب: إن تصرفك هذا خطأ عظيم حيث كذبت على صاحبك الذي وكلك وزعمت أنك أديته للفقراء وكان الواجب عليك إذا كنت في حاجة إليه وكنت من أهل الزكاة أن تستأذن منه قبل أن تتصرف فيه وأن تقول له هل تسمح لي أن أقضي به ديني فإذا سمح لك بهذا، فلا شيء فيه ولكن حين حصل منك ما حصل فعليك أن ترجع إلى صاحبك وأن تخبره بما فعلت وأن تستسمح منه ثم إن سمح لك وأجاز تصرفك بصرف هذا المال إلى الدين الذي عليك فإنه صحيح تبرأ ذمته من زكاته وتسلم أنت من الإثم وأما إذا لم يأذن لك فإنه يجب عليك أن ترد إليه المبلغ وهو يخرج الزكاة عن نفسه لأن الزكاة لم تبلغ محلها. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل للوكيل على مال أن يخرج زكاة مال موكله ويقضي بها ديونه؟ أنا شخص مطالب بمبلغ من المال نهاية شهر عشرة، ولا أستطيع الوفاء به في موعده كاملاً، ويوجد لدي مبلغ من المال، أنا وكيل عليه وكالة شرعية، ووالدي له جزء من هذا المبلغ. سؤالي: هل يجوز لي اقتطاع جزء من زكاة هذا المال لأسدد به ديني؟   الجواب: ليس لك ذلك، وإنما يكون إخراج الزكاة من مالك المال، إلا إذا وكلك أبوك وشريكه في إخراج الزكاة وصرفها في غرمائك فلا بأس إذا كنت عاجزاً عن تسديد حق الغرماء. أوفى الله عنك وعن كل مسلم. مجموع فتاوى ابن باز(14/256)

توكل لسنوات في تفريق الزكاة ولم يوصلها لأهلها، فماذا يلزمه؟ توكلت في تفريق الزكاة..وعندما أذهب بها إلى أصحابها أجد بعضهم غائباً والبعض الآخر متوفي ثم آخذ ما يخصهم وأضيفها لحسابي..، واستمرت هذه العملية مدة ثلاث أو أربع سنوات..ثم تبت توبة نصوحا وندمت على ما فعلت واستقمت والحمد لله وأريد إخراج ما بذمتي من حقوق للغير علماً أنني لا أستطيع إطلاقاً إخبار صاحب الأموال بذلك؛ لأن فيها إحراج علي، فماذا أعمل حتى أبرئ ذمتي أمام الله عز وجل أولا وأمام ضميري ثانياً وأمام أصحاب الحق ثالثاً. الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر، فالمبالغ التي عندك زكاة توزعها على مستحقي الزكاة غير المعينين لها؛ لعدم علمك بهم. اللجنة الدائمة(9/434)

توكل في توزيع الزكاة، فأخذها لحاجته فماذا يجب عليه؟ كنت فقيراً وعملت عند بعض الأغنياء، ونظراً لأمانتي لديه وضع ثقته في وأعطاني مبلغاً كبيراً من زكاة ماله لكي أوزعه على فقراء المنطقة التي نعيش فيها، ووجدت نفسي محتاجاً لهذا المبلغ وأخذته لنفسي، فهل علي ذنب في هذا؟ علماً بأنني فقير وأحتاج لهذا المبلغ وهذا الغني يعطي الكثير من أمواله لفقراء هذه المنطقة، راجيا ًالإجابة؟ الجواب: عملك هذا لا يجوز بل هو من الخيانة، والواجب عليك التوبة إلى الله سبحانه مع غرامة المال وتسليمه للفقراء المستحقين للزكاة من المسلمين وبالنية عن الرجل الذي وكلك، وإذا وقع مثل هذا فينبغي لك أن تخبره وتقول له أنا فقير ساعدني من زكاتك. مجموع فتاوى ابن باز(14/257)

حكم من ينوي بتزكية ماله نماء المال بعض الناس يقول: إني لا أزكي مالي أو لا أتصدق إلا بقصد نماء هذا المال والبركة فيه فما توجيهكم؟ الجواب: لا بأس بذلك، وقد نبه الله على مثل ذلك في قول نوح عليه السلام لقومه: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾ [ سورة نوح الآية 10 ، 11 ] ، وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( ما نقصت صدقة من مال ). وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( من أحب أن يُنسأ له في أثره، ويبسط له في رزقه فليصل رحمه )، ولكن لم يجعل الله عز وجل هذه الفوائد الدنيوية إلا ترغيباً للناس، وإذا كانوا يرغبون فيها فسوف يقصدونها، لكن من قصد الآخرة حصلت له الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ﴾ [ سورة الشورى 20 ] يعني نعطيه الدنيا والآخرة، أما الاقتصار في أداء العبادة على رجاء الفوائد الدنيوية فقط فلا شك أن هذا قصور في النية سببه تعظيم الدنيا ومحبتها في قلب من يفعل ذلك. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/483)

حكم إعطاء الموظف راتب شهر في رمضان بنية الزكاة    في السابق كنا نعطي عمالنا وموظفينا ما يعادل راتب شهر واحد خلال شهر رمضان ونصرف المبلغ على نية أنه زكاة شرعية علماً بأن بعضهم يستحقون وبعضهم غير مسلمين وكنا نقصد استمالة قلوبهم لدين الإسلام وإشعارهم بعدالته، وكنا نصرف لهم مع المسلمين حيث إن الجميع يقطنون في مكان واحد وفي عمل واحد، وكنا نأمل في تأليف قلوبهم، فهل هذا جائز وإذا كان غير جائز فما هو الحل؟ الجواب: من أعطيتموه وهو لا يستحق الزكاة، فهذا لا يجزئ الدفع إليه، وعليكم غرامته لمستحقها، أما من أعطيتموه من العمال والموظفين المسلمين وهو في اعتقادكم مستحق الزكاة فهذا يجزئ عنكم، إلا إذا كان الدفع إليه لقصد الإكرام في رمضان وكان وقاية لمالكم ولو لم تعطوه من الزكاة أعطيتموه من غيرها، فإنها لا تجزئ والحال كما ذكر. اللجنة الدائمة(9/342) 

تصدق بمال، ثم تذكر أنه لم يخرج زكاة ماله فهل له أن ينويها عن زكاة ماله؟ شخص نسي أن يزكي ماله فتصدق مرة على أحد الفقراء ثم ذكر بعد مدة أنه لم يزك فنوى تلك الصدقة الزكاة هل يجزئه ذلك؟ الجواب: لا يجزئه ذلك؛ لأنه دفع المال الأول بنية الصدقة ولم يكن يخطر بباله الزكاة ومعلوم أن الصدقة تطوع والزكاة فريضة وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) [ البخاري ومسلم ] وعليه أن يقدر الزكاة الواجبة عليه التي كان نسيها من قبل. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

من تلزمه النية عند إخراج الزكاة هل الوكيل أو الموكل ؟ ما الحكم إذا وكل رجلٌ غيره في أداء الزكاة فمن الذي تلزمه النية هل هو الموكل أو الوكيل وهل تجب الزكاة على الدائن؟

الجواب: إذا وكل شخصاً في دفع الزكاة فمن المعلوم أن الموكل سوف ينوي عند تسليم الدراهم مثلاً أنها زكاته وهذه النية كافية ، أما الموكل فيلزمه عند الدفع أن ينوي أنها زكاة فلان الذي وكلني وأما الدائن فإن عليه الزكاة إذا كان مدينه غنيّاً باذلاً أما إن كان المدين فقيراً أو مماطلاً لا تمكن مطالبته فإنه لا زكاة في هذا الدين ، لكن إذا قبضه فإن عليه أن يزكيه سنةً واحدة لما مضى وإن كان قد بقي سنوات كثيرة.

وهل الأفضل للإنسان أن يدفع زكاته بنفسه أو يعطيها لوكيلٍ يدفعها عنه؟ والجواب أن الأفضل أن يدفعها بنفسه؛ لأنه بذلك يباشر عبادةً من العبادات ولأنه أطمن لقلبه وأوثق في دفع زكاته لكن إذا كان لا يعرف المستحقين أو كان يرى أن هذا الوكيل أعرف منه وأفقه في الزكاة فإنه في هذه الحال يوكله؛ لأن هذا أقوم لمصلحة الزكاة. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل لزوجها أن يخرج زكاة مالها إذا كان هو الذي أعطاها؟ هل يجوز أن يخرج زوجي عني زكاة مالي، علماً أنه هو الذي أعطاني المال؟ وهل يجوز إعطاء الزكاة لابن أختي المتوفى عنها زوجها وهو شاب في مقتبل العمر ويفكر في الزواج؟   الجواب: الزكاة واجبة عليك في مالك إذا كان عندك نصاب أو أكثر من الذهب أو الفضة أو غيرهما من أموال الزكاة، وإذا أخرجها عنك زوجك بإذنك فلا بأس، وهكذا لو أخرجها عنك أبوك أو أخوك أو غيرهما بإذنك فلا بأس، ويجوز دفع الزكاة لابن أختك مساعدة له في الزواج إذا كان عاجزاً عن مئونته. مجموع فتاوى ابن باز(14/241)

هل له إخراج زكاة المال المودع عنده إذا حال عليه الحول؟ لي قريبة تتوفر لديها بعض الأموال الزائدة عن حاجتها، وتودعها عندي، وقد مضى عليها الحول، فهل أقوم بتزكيتها نيابة عنها أو أترك الأمر لها، سواء زكتها أم لم تزكها؟ الجواب: لا يجوز لك أن تزكي أموال المذكورة من أموالها المودعة عندك إلا بعد إعلامها بذلك، وتوكيلها لك في إخراج الزكاة، فإنها قد تخرج زكاتها وأنت لا تعلم، ويحسن أن تفاتحها في الموضوع حرصًا على أداء هذا الركن وتعاونًا على البر والتقوى. اللجنة الدائمة(15/185) المجموعة الثانية

هل له أن يتبرع بإخراج زكاة مال غيره بغير علمه؟ عندي قدر من المال لشخص ضعيف وضعها عندي أمانة، وحال عليها الحول وهي عندي، فهل يجوز أن أزكيها من مالي الخاص وأنوب عنه في تزكيتها لأنها قليلة والرجل فقير؟ الجواب: الزكاة من العبادات الكبيرة، ومن دعائم الإسلام العظيمة، وكل عبادة، فإنه لا يجوز فعلها إلا بنية؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) [ البخاري ومسلم ]. وإذا كان كذلك، فإنه لا يجوز إخراج زكاة إنسان إلا بعد أن يوكلك عنه، فأما بدون توكيل فإنه لا يجوز، فإنك إذا أخرجتها بدون توكيله لم يكن منه نية في إخراجها، وإذا لم تحصل النية، فإنه لا يجزئ إخراجها، والله الموفق. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/308)

عليه دين لآخر فأخرج زكاته بغير إذن صاحبه فهل تجزئ عنه ؟ إذا كان المدين أخرج الزكاة عن الدين الذي عليه بدون إذن صاحبه وأخرجها ليس عن نفسه ولكن عن صاحب الدين فهل تجزئ عن صاحب الدين أو يلزمه إخراجها مرة أخرى؟

الجواب: كل من أخرج زكاة عن شخص لم يوكله فإنها لا تجزئه عنه؛ لأن الزكاة لابد فيها من النية وليست كقضاء الدين قضاء الدين إذا قضيت ديناً عن شخص بدون إذنه ونويت الرجوع عليه ترجع عليه، أما الزكاة فإنها لا تصح إذا أخرجتها عن شخص بدون توكيله وذلك ؛ لأن الزكاة عبادة تحتاج إلى نية لمن هي عليه وإذا لم يوكلك فإنك تكون قد أخرجتها عنه بدون نية منه وحينئذ لا تصح ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ). الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب يخالفه في الممتع

كبير القبيلة يخرج الزكاة عن جماعته، ثم يعود عليهم بالزكاة

العادة الجارية أن كبير الجماعة يأتي العمال جباة الزكاة وهو يعرف جماعته وما لديهم من المواشي فيدفع زكاة جماعته نقوداً ثم يرجع على جماعته بما دفع ويسأل عن صحة هذا التصرف؟

الجواب: لا يخفى أن الزكاة أحد أركان الإسلام وأنها من أنواع العبادة، كما لا يخفى أن النية لأداء العبادة شرط في صحتها وعليه فلا ينبغي لهذا الكبير أن يتصرف هذا التصرف عن جماعته إلا لمن وكله على ذلك منهم، علماً أن لدى جباة الزكاة تعليمات من ولي الأمر ملزمين بالتمشي بموجبها. اللجنة الدائمة(9/414)

حكم إخراج المدين زكاة الدين الذي عليه بغير أذن الدائن إذا كان المدين أخرج الزكاة عن الدين الذي عليه بدون إذن صاحبه وأخرجها ليس عن نفسه ولكن عن صاحب الدين، فهل تجزئ عن صاحب الدين أو يلزمه إخراجها مرة أخرى؟ الجواب: كل من أخرج زكاة عن شخص لم يوكله، فإنها لا تجزئه عنه؛ لأن الزكاة لابد فيها من النية وليست كقضاء الدين قضاء الدين إذا قضيت ديناً عن شخص بدون إذنه ونويت الرجوع عليه ترجع عليه أما الزكاة فإنها لا تصح إذا أخرجتها عن شخص بدون توكيله وذلك ؛ لأن الزكاة عبادة تحتاج إلى نية لمن هي عليه وإذا لم يوكلك فإنك تكون قد أخرجتها عنه بدون نية منه وحينئذ لا تصح ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) [ البخاري ومسلم ]. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

منعه شريكه من إخراج زكاة ماله فأخرجها عنه بغير إذنه فماذا يلزمه؟ قدر الله علي أنني أعمل بمال غيري، وحال عليه الحول ولم يؤذن لي أن أودي الزكاة، فأديتها، هل هذا الأجر يجزئ لي أو له ؟ الجواب: إخراجك لزكاة مال صاحبك بغير إذنه لا يبرئ ذمته من الوجوب، وعليه إخراج الزكاة بنفسه أو توكيلك في هذا الأمر، وعليك أن تغرم له ما أخرجته من ماله زكاة بغير إذنه، إلا أن يسمح لك عن ذلك. اللجنة الدائمة(15/192) المجموعة الثانية

أقترض من والده مبلغاً من المال ويخرج زكاته من ماله بعلم والده فهل تبرأ ذمة الوالد؟ اقترضت من والدي قبل ثلاث سنوات مبلغًا وقدره ( 100.000 ) مائة ألف ريال، قرضة حسنة، وكنت طوال هذه المدة أزكيها عن والدي من مالي الخاص، دون نقص في المبلغ المذكور، وكان والدي موافقًا على هذا التصرف مني. أرجو إفادتي أثابكم الله: هل علي إثم في تزكية ذلك المال نيابة عن والدي؟ الجواب: هذا العمل لا يجوز؛ لأنه من القرض الذي جر نفعًا، وكل قرض جر نفعًا فهو ربًا بإجماع أهل العلم، ولا تبرأ ذمة والدك من زكاة هذا المبلغ الذي له في ذمتك، فعليه أن يزكيه عن السنوات المذكورة. اللجنة الدائمة(15/79) المجموعة الثانية

أخبره شريكه بإخراج زكاة ماله نيابة عنه فهل تجزئه؟ لي مبلغ من المال عند أحد الأصدقاء بغرض تشغيل هذا المال في التجارة، وفي نهاية أول عام حسب لي الأرباح وقال لي: إنني أخرجت الزكاة من مالك، فهل يجوز ذلك أن يخرج عني زكاة مالي التي يعمل بها ؟ مع العلم أنه إنسان يعلم حدود الله وإنسان ثقة . الجواب: الزكاة عبادة لله تعالى، والنية شرط في صحتها، فلا بد من نية دافع الزكاة الواجبة عليه عند دفعها، لكن إذا كنت قد فوضت هذا الشخص الذي أخرج زكاة مالك وأذنت له في ذلك فدفعها لمستحقها نيابة عنك، فإن ذلك جائز، وتبرأ ذمتك بذلك، أما إذا لم تفوضه في دفعها فلا تجزئك، ويلزمك أن تخرج بدلها، ويضمن صديقك ما دفعه من مالك بدون إذنك. اللجنة الدائمة(15/199) المجموعة الثانية

هل للوكيل في جمع الإيجار أن يخرج زكاة موكله؟ هل يجوز للوكيل في جمع الإيجار أن يخرج الزكاة عنه؟ الجواب: الوكيل لا يخرج الزكاة عن المال الذي في يده إلا بعد إذن الموكل؛ لأن الموكل إذا وكله في التصرف لا يعني أنه وكله في دفع الزكاة، والزكاة كما هو معلوم عبادة تحتاج إلى نية، فإذا كان الوكيل يريد إخراج الزكاة عن هذه الأموال التي استلمها من هذه الأجور فعليه أن يستأذن من أصحابها، فإذا وكلوه فلا حرج عليه أن يخرج الزكاة. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/309)

هل تبرأ الذمة بإخراج البنك زكاة ماله؟ عندي نقود أودعتها في بنك إسلامي للمعاملات الإسلامية ومن شروط البنك هذا أن المال المودع به قابل للكسب أو الخسارة وأيضاً من شروطه أنه عندما يحول الحول على إيداع المال أن يخرج الزكاة المفروضة عن هذا المال، فهل بإخراج البنك لهذه الزكاة تبرأ ذمتي أم أخرج زكاة علاوة على الزكاة التي يخرجها البنك؟   الجواب: من وضع ماله أمانة أو مضاربة عند ثقة وفوضه في دفع الزكاة المستحقة عليه ودفعها نيابة عنه برئت ذمة صاحب المال بهذا الدفع، وإن لم يدفعها أو شك صاحب المال في إخراجه إياها وجب عليه أن يخرجها؛ لأن الأصل شغل الذمة فلا تبرأ إلا بيقين. اللجنة الدائمة(9/408)

والدتها ترفض إخراج زكاة حليها فهل لها أن تخرج الزكاة عنها؟ هناك امرأة أخرجت زكاة حليها, فلما أرادت إخراج زكاة حلي والدتها رفضت وقالت: لا زكاة عليّ فيه, وهي الآن تسأل: هل لها أن تخرج زكاة حلي والدتها بدون علمها, مع أنها في السنة الماضية أخرجت الزكاة بدون علمها؟

الجواب: أما إخراج زكاة حليها فهذا لا شك أنه خير ومصلحة ومشروع, فالواجب على المرأة أن تخرج زكاة حليها إذا بلغ النصاب, كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما زكاة حلي أمها فإن أذنت في ذلك ووكلتها فلا بأس, وإن أبت فليس على البنت شيء, لا يلزمها أن تخرج الزكاة، لا سيما إذا كانت أمها تقلد من يرى أنه لا زكاة في الحلي؛ لأن المسألة فيها خلاف بين العلماء، فمن العلماء من يقول: فيه زكاة, ومنهم من يقول: لا زكاة فيه, والراجح أن الزكاة فيه واجبة.

وأما السنة الماضية تكون تطوعاً وليس بواجب؛ لأن الأم لا تعتقد الوجوب، وليس لها أن تخرجه بدون إذنها. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

أقرضه وألزمه بإخراج زكاة ماله ففعل فهل تبرأ ذمة صاحب المال؟ أخذت من رجل مبلغاً وقدره خمسة آلاف ولما أخذتها وقضيت بها حاجتي أدركني هذا الرجل وقال لي عليك الزكاة لابد من تزكيتها فزكاتها عليك فقلت له أنه لا يجوز أن أزكيها فقال لي بل أعدها إلي كي أزكيها أنا ولكن لم أجدها في ذلك الوقت فأجبرتني الظروف على تزكيتها بالمبلغ الذي تستحقه فهل في هذه الحالة يلزمني شيء وهل تزكيتها جائزة أم ماذا ؟    

الجواب: ما فعله هذا الرجل محرم من وجهين:

الوجه الأول: أنه طلب زيادة عن القرض والقرض لا يجوز أخذ الزيادة أو المنفعة عليه من المقرض لأنه عقد إرفاق يقصد به الثواب والأجر فلا يجوز للمقرض أن يأخذ من المقترض زيادة على القرض وأن يفرضها عليه فرضاً أو يشترطها عليه اشتراطاً؛ لأن هذا يكون من الربا بل هو من أعظم الربا قال صلى الله عليه وسلم: ( كل قرض جر نفعا فهو ربا ) " انظر أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب، ص240. والغماز على اللماز ص173 وتمييز الطيب من الخبيث، ص124 ". فهذا الذي فعله هذا الرجل يكون ربا. وعلى هذا الرجل أن يتوب إلى الله وأن يرد هذه الزيادة التي أخذها منك وفرضها عليك.

الوجه الثاني: أن زكاة المال إنما تجب على المالك ولا تجب على غيره فإلزامه إياك بدفع الزكاة لا يبرئ ذمته منها؛ لأن الزكاة واجبة على صاحب الدين ودفعها مطلوب منه. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان(4/112).

 زكاة المال المُودع على مالكه

إذا كان لزوجتي مثلاً أو لأحد أقربائي مال يودع عندي وأختلط بمالي بإذن صاحبه فهل زكاته إذا حال عليه الحول تكون علي أو على صاحبي؟ الجواب: تكون زكاته على صاحبه وليست عليك لأنك لست مالكاً له إلا إذا أذن لك باستقراضه إذا أخذته قرضاً فإنك إذا أخذته قرضاً ملكته فإذا ملكته صار من جملة مالك تزكيه مع مالك.

فضيلة الشيخ: وليس على صاحبه زكاة في هذه الحالة؟ الجواب: أما صاحبه فإن عليه الزكاة فيه أيضاً مادام المقترض غنيّاً أي ساعة يطلب منه القرض يرده عليه هذا هو القول الراجح في هذه المسألة ويرى بعض أهل العلم أن من عليه دين فإنه لا تجب الزكاة فيما يقابل ذلك الدين وبناءً على هذه القول يكون هذا المقترض ليس عليه زكاة فيما يقابل ما استقرضه من صاحبه ولكن عموم الكتاب والسنة تدل على وجوب الزكاة فيمن عنده مال ولو كان عليه دين إلا أنه إذا كان دينه قد حل قبل وجوب الزكاة فإن الزكاة تسقط عنه في هذه الحال لأنه روي عن عثمان رضي الله عنه أنه كان يقول: ( إن هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه ) يعني ثم يؤدي زكاته بعد. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل تجزئ الزكاة إذا دفعت للفقير على أنها هدية؟ هل تعطى الزكاة على أنها هدية أو مساعدة بنية الزكاة لقد حصل هذا مني فماذا عليّ؟

الجواب: إذا أعطيت الزكاة على أنها هدية ولم يفهم الآخذ إلا أنها هدية ، فإنها لا تجزئ ؛ لأنه لا يجوز للإنسان أن يجعل الزكاة وقاية لهداياه ولكن نعطيها بنية الزكاة ، ثم إن كان الآخذ ممن يعتادوا أخذ الزكاة وقبلها فهي زكاة ماضية وإذا كان الآخذ ممن لا يقبل الزكاة فأعطيته الزكاة وأخفيت عليه أنها زكاة فإنها لا تجزئ، بل لا بد أن يعلمه بأنها زكاة حتى يقبل أو يرد وهذه مسألة يقع فيها كثير من الناس يكون الآخذ ممن لا يأخذون الزكاة ويتعففون عنها ولكنه من أهل الزكاة فيأتي بعض المحسنين ويدفع إليه زكاته بنية الزكاة وهو يعلم أنه لو أخبره بأنها زكاة لم يقبل وهذا خطأ، بل إذا كان الآخذ ممن لا يقبل الزكاة وجب على المعطي أن يبين له أنها زكاة ثم إن شاء قبلها وإن شاء ردها. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

إذا دفع زكاة ماله لمستحقها، فهل يخبره أنها زكاة؟ إذا أعطى الإنسان زكاته لمستحقها فهل يخبره أنها زكاة؟ الجواب: إذا أعطى الإنسان زكاته إلى مستحقها، فإن كان هذا المستحق يرفض الزكاة ولا يقبلها، فإنه يجب على صاحب الزكاة أن يخبره أنها زكاة؛ ليكون على بصيرة من أمره إن شاء رفض وإن شاء قبل، وإذا كان من عادته أن يأخذ الزكاة، فإن الذي ينبغي أن لا يخبره؛ لأن إخباره بأنها زكاة فيه نوع من المنة، وقد قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ﴾ [ سورة البقرة الآية 264 ]. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/312)

هل لها أن تدفع زكاة مالها لأخيها المحتاج وهل تخبره بأنها زكاة؟ أنا معلمة أعمل في إحدى المدارس وحالتي المادية ولله الحمد جيدة، ولي أخ مريض يشتغل شهراً ويجلس الآخر وأنا أساعده ولا أقصر عليه، ولكن هل يجوز لي أن أعطيه زكاتي كلها، حيث إنه ليس له أي كسب غير راتبه اليسير إذا اشتغل، وهل يجوز أن أعطيها إياه دون أن أعلمه أنها زكاة، لكي لا أخدش شعوره؟   الجواب: إذا كان أخوك فقيراً لا يكفيه راتبه، أو أجرة عمله للقيام بمصارفه ومصارف عائلته، فإنه يجوز لك أن تعطيه من زكاتك، بل إنها أفضل من إعطائها لمن ليس بقريب، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ( صدقة على ذي الرحم صدقة وصلة ) [ أحمد والترمذي والنسائي ]، أي القريب، أما إذا كان راتبه يكفيه فلا يجوز له أن يأخذ الزكاة. وأما إخباره بأنها زكاة: فإذا كان فقيراً وتعلمين أنه يقبل الزكاة فلا بأس أن تعطيه، ولو لم يعلم أنها زكاة، أما إذا علمت أنه لا يقبلها إذا كانت زكاة، ففي هذه الحال لا تعطيه شيئاً حتى تخبريه أنها زكاة. والله الموفق. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/416)

حكم دفع الزكاة للمستحق من غير إعلامه بأنها زكاة  أرسلت مبلغاً إلى خالي بالسودان ولم أذكر له أنها زكاة؛ لأنني لو ذكرت له أنها زكاة لا يأخذها وتركت هذا بيني وبين الله هل زكاتي صحيحة؟ الجواب: إذا دفعت زكاتك إلى من تعلم أنه مستحق لها بنية الزكاة فهي زكاة صحيحة، ونرجو أن يقبلها الله تعالى منك، ولا يلزمك إخبار الآخذ بأنها زكاة. اللجنة الدائمة(9/462)

هل يجب إخبار الفقير بأن المال الذي يدفع له من أموال الزكاة؟ في إعطاء زكاة المال للفقراء والمساكين وما في حكمهم، هل لا بد من إعلامهم بأن هذه الأموال هي زكاة، وإذا لم يتم الإعلام فهل تعتبر هذه الزكاة صحيحة أم لا؟ الجواب: إذا كان الذي دفعت إليه الزكاة فقيرًا فإنها تجزئ ولو لم يخبر أنها زكاة، ولكن إذا كان لا يقبل الزكاة، فمن المستحسن أن  يخبر أنها زكاة. اللجنة الدائمة(15/252) المجموعة الثانية

حكم قضاء الدين على المعسر من الزكاة دون علمه

ما حكم دفع الزكاة للمدين المعسر؟ وهل في الدين زكاة؟

الجواب: دفع الزكاة إلى المدين المعسر الذي لا يجد الوفاء أو دفعها إلى غريمه جائز ومجزئ؛ لأن الآية الكريمة تدل على هذا، قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  ﴾ [ سورة التوبة الآية 60 ] فالتعبير مختلف بين الأربعة الأول، وبين الأربعة الأخر.

الأربعة الأول كان التعبير باللام الدالة على التمليك، فلابد أن تملكهم، أي: تعطيهم الزكاة وتتركهم يفعلون ما شاءوا، وفي الأربعة الأخر كان التعبير بفي، وهي للظرفية لا للتمليك، قال تعالى: ﴿  وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  ﴾ [ سورة التوبة الآية 60 ]  ( الغارمين ): معطوف على الرقاب، فيكون التقدير " في " وعلى هذا فيجوز أن تذهب إلى الغريم الذي يطالب الفقير وتوفي عنه.

ولكن هنا مسألة: هل الأولى أن أذهب إلى الغريم وأوفيه دون أن أعطي الفقير، أو أن أعطي الفقير؟

هذا فيه تفصيل: إذا علمت أن الفقير الذي تريد القضاء عنه رجل ديِّن يحبُّ إبراء ذمته، وأنك إذا أعطيته سوف يذهب إلى صاحبه ويوفيه فأعطه هو؛ لأن ذلك أجبر لخاطره، وأبعد من الخجل، وأسلم من الرياء الذي قد يصيب الإنسان، فكونك تعطي المدين في هذه الحال أولى.

أما إذا خفت أن يكون المدين متلاعباً تعطيه ليوفي، لكن يذهب فيلعب بها أو يشتري كماليات أو غيرها فلا تعطها إياه، بل اذهب إلى صاحبه الذي يطلبه وأوفه. وأما زكاة الديون فقد سبق الكلام عنها. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/34)

ضمن شخصاً في مال وعجز عن سداده فهل له أن يسدده من زكاة ماله؟

رجل ضمن لآخر ديناً على ثالث فأعسر المدين، هل يجوز للضامن أن يسدد دين المضمون عليه من زكاته؟

الجواب: نعم يجوز هذا لدخوله في عموم قول الله تعالى: ﴿ وَالْغَارِمِينَ ﴾ [ سورة التوبة الآية 60 ] يقول الضامن: وأنا لم أقض الدين عن نفسي وإنما قضيته عن المدين، وأبرأت ذمته، وأعلم أنني لو قضيته من مالي لبقي الدين في ذمة الغريم، وحينئذٍ يكون قضائي إياه من زكاتي إبراءً لذمة الغريم، فيدخل في عموم الآية. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

طالبته الشركة بسداد الدين عمن ضمنه فهل له أن يسدده عن المدين من زكاة ماله ؟

رجل اشترى سيارة وضمنه ضامن وتأخر هذا المشتري في السداد، فهل لهذا الضامن أن يسدد عن هذا بزكاة ماله؛ لأنه إن لم يسدد فسوف تقوم الشركة باستقطاع من مال الضامن؟

الجواب: أرأيت إذا سدد من زكاة ماله أليس يدفع عن نفسه؟ بلى هو يدفع عن نفسه، والزكاة يجب أن تكون خالصة لله، ما للإنسان فيها شيء، لكن له أن يعطي الرجل دراهم من الزكاة إذا كان فقيراً ويقول: اقض دينك، أما أن يدفع عن نفسه المطالبة بزكاته فهذا لا يجوز. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح

ترك الديون عند الناس واحتسابها من الزكاة

أنا رجل أعمل بالتجارة منذ سبع سنوات، وفي نهاية كل سنة كنت أقوم بجرد محتويات المتجر، ثم أقوم بإخراج الزكاة، والآن عزمت على ترك هذا العمل، وبقي لي ديون عند بعض الناس؛ فهل يجوز أن أتركها عندهم باعتبارها زكاة أم لا؟ 

الجواب: ترك الديون لا يجزئ عن زكاة المال الذي بيدك؛ فالمال الذي بيدك لابد أن تزكيه وتخرج زكاته منه أو من غيره مما تحصل عليه، أما الديون؛ فإن زكاتها فيها، فإذا كنت هذه الديون على أناس موسرين وباذلين؛ فإنه يجب عليك أن تزكيها كل عام؛ سواء قبضتها أو لم تقبضها، أما إذا كانت على معسرين، وتخشى أن لا تأتي ولا تحصل عليها؛ فإنه لا يجب عليك زكاتها؛ إلا إذا قبضتها، وتزكيها لعام واحد إذا قبضتها. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان(3/121).

دفع الزكاة للمدين إذا كان لك عليه دين هل يجوز دفع الزكاة إلى رجل لك عليه دين، وبعد دفع الزكاة إليه قضى ذلك الدين من تلك الزكاة؟ الجواب: لا يجوز أن تدفع الزكاة إلى من لك عليه دين من أجل أن يسدد لك ما عليه من الدين، أما إذا دفعتها إليه لفقره ثم هو سدد لك منها بدون اتفاق بينك وبينه على ذلك فلا بأس بذلك. اللجنة الدائمة(15/238) المجموعة الثانية

هل له دفع زكاة ماله للمدين بشرط أن يرده عليه؟ هل يجوز لصاحب الدين دفع الزكاة للفقير المدين بشرط أن يردها للدافع وفاءً لدينه؟ الجواب: لو كان لك مدين فقير، ودفعت إليه زكاتك فلا بأس ولا حرج حتى لو ردها عليك فيما بعد فلا حرج، لكن تشترط عليه ذلك لا يجوز؛ لأنك إذا فعلت هذا فقد علمنا أنك إنما تريد بهذا العمل أن تسترد مالك الذي في ذمة الفقير، والزكاة لا يجوز أن يحابي فيها الإنسان أحداً لا نفسه ولا غيره. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/378) 

إسقاط الدين عن المدين واعتباره من الزكاة

هل يجوز إسقاط الدين عن المدين، ويكون ذلك من الزكاة؟ الجواب: هذا لا يجوز؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة التوبة الآية 103 ] والأخذ لابد أن يكون ببذل من المأخوذ منه، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: ( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد ) [ البخاري ومسلم ] فقال: ( تؤخذ من أغنيائهم فترد )، فلابد من أخذ ورد، والإسقاط لا يوجد فيه ذلك؛ ولأن الإنسان إذا أسقط الدين عن زكاة العين التي في يده، فكأنما أخرج الرديء عن الطيب؛ لأن قيمة الدين في النفس ليست كقيمة العين، فإن العين ملكه وفي يده، والدين في ذمة الآخرين قد يأتي وقد لا يأتي، فصار الدين دون العين، وإذا كان دونها فلا يصح أن يخرج زكاة عنها لنقصه، وقد قال تعالى: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ [ سورة البقرة الآية 267 ] ومثال ما سألت عنه لو كان على الإنسان عشرة آلاف ريال زكاة وهو يطلب رجلاً فقيراً عشرة آلاف ريال، فذهب إلى الرجل الفقير وقال: قد أسقطت عنك عشرة آلاف ريال، وهي زكاتي لهذا العام. قلنا: هذا لا يصح، لأنه لا يصح إسقاط الدين وجعله عن زكاة عين لما أشرنا إليه آنفاً، وهذه مسألة يخطئ فيها بعض الناس ويتجاوزها جهلاً منه، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: أنه لا يجزئ إسقاط الدين عن زكاة العين بلا نزاع. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/377)

حكم إسقاط أجرة البيت عن المستأجر.. واحتسابها من الزكاة

أنا تاجر وأملك عقارات، ولدي بعض الشقق السكنية المعدة للإيجار، ويتقدم بعض المستأجرين الذين لا يستطيعون الإيفاء بحق الإيجار لضعف قدرتهم على تسديد المبلغ، فهل يجوز لي أن أنقص لهم من قيمة الإيجار من حساب الزكاة الذي لدي؟   الجواب: ليس لك أن تسقط من زكاتك ما يقابل تخفيض السعر لهم؛ لأنك والحال ما ذكر لم تؤد الزكاة، وإنما جعلتها رفداً لمالك. مجموع فتاوى ابن باز(14/280)

قبض زكاة عن فقير ثم أخذها عن الأجرة التي عليه، فماذا يلزمه؟  لوالدي المتوفى منزل صغير استأجره أحد الأشخاص، ومنذ أربع سنوات وأنا لم أقبض منه أجرة المنزل، وكلما طلبت منه ذلك تعلل بالفقر، وقد ذكرت حالته لأهل الخير فأعطوني زكاة مالهم لأعطيه إياها، وأخبرني شخص آخر بأن لا أعطيه هذه الأموال، وأعتبرها بعضًا مما أطلبه من أجرة المنزل. مع العلم أن الورثة يطالبونني بأخذ الأجرة دائمًا ليحصلوا على حصتهم منها، فهل يصح لي أن آخذ زكاة الأموال وأعتبرها جزءًا من الأجرة مع عدم إخباره بذلك، وهل يحق لي أن أقوم بتقديم شكوى لإخراجه من المنزل؟ الجواب: يجب عليك دفع الزكاة إلى الفقير الذي أُعطِيتها لتدفعها إليه، ولا يجوز لك أخذها بغير علمه، لكن إذا أعطاك إياها بعد قبضه لها منك باختياره فلا بأس. اللجنة الدائمة(15/) المجموعة الثانية

لو دفع الدائن زكاة ماله للمدين، ثم ردها عليه بلا حيلة أجزأت زكاته لنا قريب فقير ومحتاج ونعطيه من زكاة مالناً سنوياً. وقبل مدة أعطيناه مبلغاً من المال في غير وقت الزكاة. ولكنه حتى الآن لم يتمكن من إعادته إلينا رغم مرور عدة سنوات على ذلك، وسؤالنا هو: هل يجوز لنا إعفاؤه من دفع ذلك المبلغ على أساس احتسابه من الزكاة التي سوف ندفعها هذا العام. إن شاء الله تعالى.

الجواب: الصحيح أنه لا يجوز إسقاط الدين الذي في ذمة الغريم عند اليأس منه أو تأخره مع نية احتسابه من الزكاة؛ لأن الزكاة مال يدفع إلى الفقراء لفقرهم وحاجتهم، لكن لو أعطي من الزكاة فردها على أهلها وفاء لما في ذمته جاز ذلك، إن لم يكن هناك قصد أو محاباة. فتاوى الشيخ ابن جبرين

والدته تعيش مع أخته ويعطي أخته من الزكاة فما الحكم إذا أكلت والدته من زكاة ماله؟ لي أخت كبيرة وغير متزوجة وتعيش مع والدتي في مكان واحد ويأكلون ويشربون في وعاء واحد فإذا أعطيتها من زكاة مالي ما يساعدها على المعيشة ولا سيما أنها لا تعمل واختلط هذا المال بمال والدتي التي أنفق عليها فهل فيه حرمة أو شبهة فقد تأكل والدتي من هذا المال نظراً لمعيشتها معاً؟

الجواب: إذا كانت أختك هذه عند أبيها وأبوها قادر على الإنفاق عليها وكان ينفق عليها فإنه لا يحل لك أن تعطيها من زكاتك لأنها مستغنية بما ينفق عليها والدها، أما إذا كان والدها فقيراً أو كان غنياً لكن لا يعطيها ما يلزمه من النفقة فلا حرج عليك أن تعطي أختك من زكاتك ما يكفيها لمدة سنة وفي هذه الحال يجوز لأختك أن تجعل ما تعطيه إياها من الزكاة مع مال أمها أو مال أبيها وينفق على البيت من هذا المال المختلط والإنسان إذا قبض المال على وجه شرعي فإنه يكون ملكه له أن يتصرف فيه بما شاء مما أحل الله عز وجل فيعطيه من يحرم على المعطي الأول إعطاؤه ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم : " دخل بيت ذات يوم فقدم إليه طعام فقال: ( ألم أر البرمة على النار) - البرمة إناء من خزف يستعمل بدل عن إناء الحديد - فقالوا بلى يا رسول الله ولكنه لحم تصدق به على بريرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة فقال: ( هو عليها صدقة ولنا هدية ) [ البخاري ومسلم ] فدل ذلك على أن الإنسان إذا قبض الشيء بحق فإنه لا يحرم على غيره ممن لو قبضه من المعطي الأول لم يحل ونظير ذلك الفقير يأخذ الزكاة ويجوز أن يصنع به طعاماً يدعو إليه الأغنياء فيأكلون منها لأن الغني لم ينتفع به على أنه زكاة بل أنه من هذا الفقير الذي ملكه بحق. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

ما حكم من دفع زكاة ماله لفقير ثم أكل معه من تلك الزكاة؟

ما حكم من أعطى زكاته أناساً من أقاربه، ولكن يزورهم هو وأولاده وزوجته ويأكل عندهم ويشرب، وربما تدخل الزكاة في الطعام، فهل عليه حرج من ذلك؟

الجواب: ليس عليه حرج، يعني: فإذا أعطيت زكاتك من يستحق الزكاة من قريب أو غير قريب ثم دعاك أو أنت دخلت عليه وشربت مما يشرب وأكلت مما يأكل فلا بأس؛ لأنه ملكها وأنت تناولتها على سبيل الدعوة أو التبرع أو ما أشبه ذلك، حتى لو فرضنا أنه أهداها إليك لمناسبة ما فلا بأس، المحذور أن تشتريها منه؛ لأنك إذا أعطيته زكاتك ثم ذهبت تشتريها منه فالغالب أنه ينزل لك في الثمن؛ لأنك أنت الذي مننت عليه بها، فإذا نزل لك من الثمن فمعناه أن بعض زكاتك عاد إليك بهذه المحاباة. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح 

 حكم إخراج زكاة العروض عروضاً

حكم زكاة العروض وهل يجزئ إخراجها منها أم يلزم إخراجها من النقود؟ الجواب: العروض الواجب تقويمها عند الحول بسعر الوقت، فإذا بلغت النصاب وهو: مائة وأربعون مثقالاً من الفضة، أو عشرون مثقالاً من الذهب، أخرج زكاتها من النقود، هذا هو الأحوط والأحسن خروجاً من خلاف العلماء، وإن أخرج زكاتها منها حسب القيمة الحاضرة أجزأ ذلك، في أصح قولي العلماء. والعروض هي السلع المعدة للبيع سواء كانت أراضي أو سيارات أو أقمشة أو غير ذلك من صنوف الأموال؛ لما ورد في الحديث عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع ) [ أبو داود ]. مجموع فتاوى ابن باز(14/251)

جواز أخذ زكاة العروض عروضاً رفقاً بأصحاب الأموال حكم أخذ العروض في الزكاة. الجواب: اختلف العلماء رحمهم الله في جواز أخذ العروض في الزكاة والأرجح جواز ذلك بحسب السعر حين الإخراج، سواء كان ذلك طعاماً أو ملابس أو غير ذلك؛ لما في ذلك من الرفق بأصحاب الأموال والإحسان إلى الفقراء، ولأن الزكاة مواساة فلا يليق تكليف أصحاب الأموال بما يشق عليهم، وإنما الذي عليهم أن يواسوا إخوانهم الفقراء مما لديهم. مجموع فتاوى ابن باز(14/249)

حكم إخراج زكاة النقود عروضاً  هل يجوز إخراج الزكاة من الأقمشة؟ الجواب: يجوز ذلك في أصح قولي العلماء الطيب عن الطيب، والرديء عن مثله حسب القيمة، مع الحرص على ما يبرئ الذمة؛ لأن الزكاة مواساة من الغني للفقراء، فجاز له أن يواسيهم من القماش بقماش، كما يواسيهم من الحبوب والتمور والبهائم الزكوية من نفسها. ويجوز أيضاً أن يخرج عن النقود عروضاً من الأقمشة والأطعمة وغيرها، إذا رأى المصلحة لأهل الزكاة في ذلك مع اعتبار القيمة، مثل أن يكون الفقير مجنوناً أو ضعيف العقل أو سفيهاً أو قاصراً، فيخشى أن يتلاعب بالنقود، وتكون المصلحة له في إعطائه طعاماً أو لباساً ينتفع به من زكاة النقود بقدر القيمة الواجبة، وهذا كله في أصح أقوال أهل العلم. مجموع فتاوى ابن باز(14/253)

هل يجوز شراء مواد عينية من أموال الزكاة خشية أن لا يحسن الفقير التصرف بالنقود؟ هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة سلع استهلاكية وملابس إذا علم أن بعض الأسر الفقيرة من الأصلح لها شراء هذه الأشياء بحيث يخشى أنه لو أعطيت النقود فسوف يتصرفون فيها فيما لا فائدة منه؟

الجواب: هذه المسألة مهمة يحتاج الناس إليها إذا كان أهل هذا البيت فقراء، ولو أعطيناهم الدراهم لأفسدوها بشراء الكماليات والأشياء التي لا تفيد، فإذا اشترينا لهم الحاجات الضرورية ودفعناها لهم، فهل هذا جائز؟ فمعروف عند أهل العلم أن هذا لا يجوز، أي لا يجوز للإنسان أن يشتري بزكاته أشياء عينية يدفعها بدلاً عن الدراهم، قالوا: لأن الدراهم أنفع للفقير، فإن الدراهم يتصرف فيها كيف يشاء بخلاف الأموال العينية، فإنه قد لا يكون له فيها حاجة، وحينئذ يبيعها بنقص. ولكن هناك طريقة إذا خفت لو أعطيت الزكاة لأهل هذا البيت صرفوها في غير الحاجات الضرورية، فقل: لرب البيت سواء كان الأب، أو الأم، أو الأخ، أو العم، قل له: عندي زكاة فما هي الأشياء التي تحتاجونها لأشتريها لكم وأرسلها لكم، فإذا سلك هذه الطريقة، كان هذا جائزاً، وكانت الزكاة واقعة موقعها. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/481)

الأفضل إخراج زكاة المال من جنسه إلا أموال التجارة هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة أخرى بدلاً من المال، مثل الطعام والملابس أو أشياء أخرى، تشترى وتقدم لأرباب الزكاة؟ وهل يجوز إخراج جزء منها للأقارب؟ وما هي درجة القرابة؟

الجواب: يحسن إخراج زكاة المال من جنسه إلا أموال التجارة، فتقوم وتخرج زكاة قيمتها نقوداً. لكن إن رأى المزكي أن يشتري بها حاجة ضرورية للفقير ككسوة ونفقة ومتاع هو محتاج إليه فالأقرب جوازه، ثم إن الزكاة تدفع إلى أهلها الذين سماهم الله ولو كانوا من القرابة. بل يفضل إعطاء القريب إذا كانت حاجته أشد ما لم تكن محاباة وتخصيصاً له دون من هو أحق منه من الأباعد. ولا يجوز دفعها إلى من يرثه المزكي، ولا إلى أصوله وفروعه، كالآباء والأجداد والأولاد وإن نزلوا. فتاوى الشيخ ابن جبرين

هل يجوز إخراج زكاة الحلي قماشاً أو طعاماً بدلاً عن الدراهم؟ هل زكاة الذهب تخرج مالاً أم عيناً كقماش أو طعام أو نحوه ؟

الجواب: الأصل أن الزكاة تؤخذ من جنس المال المزكى؛ لأنها مواساة فيؤخذ من الدراهم دراهم، ومن الحبوب حبوب، ومن المواشي مواش من جنسها، ويجوز على الصحيح أن يدفع بدل الدراهم عروضاً من قماش ونحوه إذا كان هذا أنفع للفقير وأرفق بالمحتاج...والله أعلم. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان(5/92)

كيفية إخراج زكاة الثمار كيف تخرج زكاة الثمار؟ الجواب: يجوز إخراج زكاة الثمار المخروصة من الثمر بعد جذه، ويجوز إخراجها مشاعة على رؤوس النخل بحيث يخرص الثمرة على رؤوس النخل، ثم يعين شجرات للزكاة، والباقي لرب المال، فههنا صفتان لتعيين الزكاة: الأولى: أن ينتظر فيها إلى الجذاذ، وبعد الجذاذ تقسم فيخرج منهم الزكاة، والباقي لرب المال. الثانية: أن تخرص الثمرة على رؤوس الشجر، ويعين سهم الزكاة في شجر مفرد، ينفرد بها أهل الزكاة، والباقي من الشجر يختص رب المال بثمره، كما نص على ذلك في الفروع والإقناع وغيرهما، قال في الفروع " 2/624 ط آل ثاني" : وله أن يخرج الواجب منه مشاعاً، أو مقسوماً بعد الجذاذ، أو قبله بالخرص وفاقاً لمالك والشافعي؛ لأنها مواساة فيتخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ بالخرص، ويأخذ نصيبه شجرات مفردة، وبين مقاسمته الثمرة بعد جذها بالكيل " اهـ . وهذا الذي قاله تفريع على قول القاضي وجماعة، وهو الصواب. ويكون الخرص حين يبدو صلاحه فيحمر أو يصفر. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/85)

حكم إخراج زكاة الثمار من نوع واحد مع وجود ما هو أفضل منه؟ بعض المزارعين يخرج زكاة النخل من ثمرة مع العلم أن هناك نوعاً أحسن منه، والله يقول:

﴿ لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ فما توجيهكم؟ الجواب: المشهور من المذهب أنه يجب إخراج زكاة كل نوع منه، فتخرج زكاة الشقر من الشقر، وأم حمام منها، والسكري من السكري، والبرحي من البرحي، وهكذا كل نوع تخرج زكاته منه. والصحيح أنه يجوز أن يخرج من الوسط بحسب القيمة، فإذا كان بستانه ثلاثة أصناف: صنف طيب، وصنف رديء، وصنف متوسط، وكان نقص قيمة الرديء بمقدار زيادة الطيب جاز أن

يخرج من الوسط، أما مع التفاوت الكبير كما هو معروف الآن فإنه يجب أن تخرج زكاة كل نوع منه، لكن إذا كان يبيع الدقل، فله أن يخرج الزكاة من قيمته. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/61)

هل يجوز بيع التمر وإخراج زكاته نقوداً ؟ وهل يجب إخراج زكاة كل نوع منه؟ ما رأي فضيلتكم بتوجيه الفلاحين إلى بيع التمر، ومن ثم إعطاء الجمعية مقدار الزكاة، وهو نصف العشر حتى يكون ذلك إبراء لذمة المزارع، وأفضل للمستحق حتى يشتري من التمور أو غيرها ما يريد من حيث النوع أو الكيف، وحتى يزول الحرج عن بعض الفلاحين الذي يتحرج من بيعه. والله يحفظكم ويرعاكم. الجواب: لا بأس أن يخرج الفلاح زكاة ثماره من الدراهم، إذا باع الثمر، فإن ذلك أبرأ للذمة وأقرب للعدل. أما إذا لم يبعه فالواجب إخراجها من الوسط، ولا يجوز إخراجها من الرديء، ولا يلزم بإخراجها من الجيد. والمشهور من المذهب وجوب إخراج زكاة كل نوع منه، ولكن الراجح ما ذكرته من إخراج الوسط. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/83)

 إخراج القيمة بدلاً من الحبوب

كيف نخرج الزكاة عن محصول القطن والأرز وكذلك محصول الذرة؟

الجواب: الخارج من الأرض إذا وجبت فيه الزكاة، فإنه يخرج منه نصف العشر إن كان يسقى بالمؤونة كالمكائن وشبهها ويخرج منه العشر كاملاً إن كان يسقى بالأنهار والعيون لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر ) [ البخاري ] فيخرج نصف العشر مما تجب فيه الزكاة من عين المال أو من غيره من جنسه، فإن كان قد باع ثمره أو الزرع الذي تجب فيه الزكاة فأخرج نصف عشر قيمته فلا بأس؛ لأن هذا أسهل له وأنفع للفقراء وما كان أسهل وأنفع، فإنه مصلحة والشريعة جاءت بتحقيق المصالح. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

الأفضل إخراج زكاة كل نوع منه شخص عنده نخل متعدد الأنواع، فيها ما هو برني، وما هو ربيعة، وما هو كعيمز، وغيرها من أنواع النخيل، وأفضلها وأجودها نخيل البرني، يقول: أنا أدفع الزكاة كل سنة من أطيب النخيل، ولكن غير البرني، وأما البرني فلا أخرج منه شيئًا، وقد جاءني طلاب علم وأخبروني أنه يجب علي أن أسوق الزكاة من البرني ومن غيره، فأرجو إفادتي ما يجب علي.   الجواب: الواجب عليك إخراج زكاة النخيل التي لديك إذا بلغ محصولها نصابًا فأكثر، تخرج زكاتها من النوع المتوسط، وإن أخرجت زكاة كل نوع منه فهذا أحسن. اللجنة الدائمة(15/30) المجموعة الثانية

الأفضل إخراج زكاة السكري منه نفيدكم أن النخل المسمى السكري قد كثر في أملاك أهل القصيم فصار في الملك الواحد كمية كثيرة وارتفع سعره حتى زادت الوزنة على عشرة أريل بينما سائر التمر يساوي ريالاً ونصف ريال، فهل يجب إخراج زكاته منه لمخالفته لسائر النخل في الاسم والنوع والقيمة، أو يعتبر من جيد المال ويكفي عنه الإخراج من سائر التمر؟ الجواب: الأفضل أن يخرج زكاة السكري منه هذا هو الأصل، وإخراج زكاته من تمر رديء لا يجوز، لكن إذا أخرج عن الجميع من التمر الطيب الوسط جاز ذلك، فمثلاً لو كانت قيمة السكري ونحوه عشرة للكيلو الواحد والرديء قيمته ثلاثة، والوسط قيمته ستة أو سبعة، جاز الإخراج عن الجميع من الوسط الذي قيمته ستة أو سبعة كما سبق. اللجنة الدائمة (9/236)

نسي أن يخرج زكاة نخله، فهل يخرجها نقوداً؟ إذا باع المزارع ثمر نخل له ونسي أن يُخرج الزكاة، فهل يشتري تمراً ويخرجه أو يخرجها نقوداً؟ وما هو نصاب الزكاة؟ الجواب: إذا باع الإنسان ثمرة نخله أو زرعه فإنه يُخرج الزكاة من قيمتها؛ لأن هذا أقرب إلى العدل، وهذا أنفع للفقراء في وقتنا، فمثلاً إذا بعته بعشرة آلاف ريال تخرج نصف العشر يعني خمسمائة ريال. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/85)

أخذ الساعي النقود بدلاً عن التمر عندي مجموعة من النخيل نسقيها من عين وبئر ومجموع النخل يقارب ألفاً ومائتي نخلة ونخرج الزكاة في حصادها من التمر لكل مائة كيس خمسة أكياس والكيس يزن ما يقارب ستين كيلو ثم تبعث إلى الجهة المختصة مندوبين لتقدير الزكاة ومن ثَمَّ أخذها نقوداً فهل الزكاة التي نخرجها بالأكياس في حصادها تكفي أم تكفي النقود التي تطلب منا من قبل الدولة ولا داعي إخراج الزكاة تمراً من الحصاد؟ الجواب: الواجب على المرء إخراج الزكاة من الحبوب والثمار التي تجب فيها نصف العشر إن كان يسقي بمؤونة كالذي يسقى بالمكائن والسواني وما أشبهها والعشر كاملاً إن كان يسقى بدون مؤونة مثل الذي يسقى بالعيون ونحوها وعلى هذا فإذا كان البستان يسقى بالعيون، فإن الواجب في كل مائة كيس عشرة أكياس لا خمسة وإن كان مما يسقى بمؤونة بالمكائن والسواني، فإن الواجب نصف العشر وهو خمسة أكياس في كل مائة كيس وإذا كان البستان متنوعاً بعضه أطيب من بعض، فإن من أهل العلم من يقول إنه يجب أن يخرج زكاة كل نوع منه ومن أهل العلم من يقول إنه يجوز أن يخرج من الوسط بقدر قيمة الأنواع كلها وإذا أخذ الإنسان عن التمر دراهم حيث يراه المصدق، فإنه لا حرج إذا رأى قابض الزكاة أنه يأخذ عن الزكاة دراهم، فإنه لا حرج عليه في ذلك بل ربما يكون هذا أنفع للفقراء حيث إنهم يحصلون بالدراهم ما شاءوا من تمر أو قمح أو ثياب أو غيرها بخلاف ما إذا أعطوا تمراً فإذا كانت الحكومة وفقها الله تبعث إليكم من يأخذ الزكاة دراهم، فإنه لا يلزمكم أن تخرجوها من التمر أو من أكياس القمح، بل تؤدونها إلى الحكومة كما تطلب منكم وتبرأ بذلك ذمتكم. الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

إخراج زكاة التمر نقوداً في وقتنا الحاضر أفضل فضيلة الشيخ! في فتوى لكم هنا في زكاة التمور عندما سئلتم: ألا يخرج زكاة كل نوعٍ منه؟ قلتم: المشهور في مذهب الحنابلة إخراج زكاة كل نوعٍ ولو شق ذلك، والصواب: أنه مع المشقة يؤخذ من النوع الوسط إذا تساوت الأنواع، إلى هنا الكلام فهم، لكن ما المقصود بقولكم: وإلا فينظر إلى القيمة ويؤخذ من أحد الأنواع بقدر القيمة؟ الجواب: قيمة النخل كله، التمور جميعاً ويقال مثلاً: قيمة الوسط كذا وكذا، يؤخذ من قيمة الوسط.

السائل: يعني: نفرض مثلاً سبعين كيلو سكري، وخمسمائة كيلو نوع وسط، وألف كيلو مثلاً نوع رديء كيف الآن نقيم؟ الشيخ: مثلاً: إذا قالوا السكري نصف القيمة، والثاني ثلث القيمة، والثالث سدس القيمة، نضم بعضها إلى بعض ونخرج إما نصف العشر أو العشر حسب الواجب من الوسط، وإذا شئت شيئاً آخر فقدر القيمة عموماً ثم أخرج من القيمة نصف العشر أو العشر وهذا سهل.

السائل: من القيمة كلها؟ الشيخ: من القيمة كلها.

السائل: نخرجها قيمة أو نخرجها تمراً؟ الشيخ: إن أردت أن تخرجها تمراً فانظر إلى الوسط، وإن أردت فيها دراهم وهو الذي نراه أولى في الوقت الحاضر؛ لأن الناس يحبون الدراهم أكثر من التمر فأخرج من الدراهم. الشيخ ابن عثيمين من لقاء الباب المفتوح  

حكم نقل الزكاة من بلد الوجوب إلى بلد آخر حكم نقل الزكاة من مكان وجوبها؟ الجواب: يجوز للإنسان أن ينقل زكاته من بلده إلى بلد آخر إذا كان في ذلك مصلحة، فإذا كان للإنسان أقارب مستحقون للزكاة في بلد آخر غير بلده وبعث بها إليهم فلا بأس بذلك، وكذلك لو كان مستوى المعيشة في البلد مرتفعاً وبعث بها الإنسان إلى بلد أهله أكثر فقراً، فإن ذلك أيضاً لا بأس به، أما إذا لم يكن هناك مصلحة في نقل الزكاة من بلد إلى البلد الثاني فلا تنقل. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/313)

جواز نقل الزكاة من بلد إلى بلد لمصلحة شرعية

نرجو إفادتنا بفتوى عن مدى مشروعية صرف الزكاة خارج المملكة على مصارفها الشرعية المعلومة مثلما هو متبع داخل المملكة.   الجواب: يجوز نقل الزكاة من محل المزكي " بلده " إلى بلد أخرى، إذا كان ذلك لمصلحة شرعية في أصح قولي العلماء كأن ينقلها للمجاهدين في سبيل الله، أو لفقراء أشد حاجة من فقراء بلده، أو لكونهم من قرابته؛ لأن في ذلك جمعاً بين صلة الرحم والصدقة. مجموع فتاوى ابن باز(14/243)

إذا كان المزكي في بلد وماله في بلد آخر فالأفضل إخراج الزكاة في بلد المال

هل يجوز إخراج الزكاة في بلد غير البلد التي أسكن فيها؟ الجواب: الأولى والأحوط توزيع الزكاة في البلد الذي يسكن فيها صاحب المال، وإن كان في بلد وماله في آخر فالأفضل إخراج الزكاة في محل المال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ رضي الله عنه، لما بعثه إلى اليمن: ( ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك، فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ). متفق على صحته. ولكن إذا دعت المصلحة الشرعية إلى نقل الزكاة من بلد إلى بلد، إما لأن في البلد الأخرى أقارب فقراء، أو طلبة علم فقراء، أو أناس قد اشتدت حاجتهم، فلا بأس بذلك في أصح قولي العلماء لأحاديث وآثار وردت في ذلك. مجموع فتاوى ابن باز(14/244)

يعيش في بلاد الغرب، فهل له نقل زكاة ماله إلى بلد آخر؟ إني عايش في بلد غير إسلامي، كيف أزكي هنا؟ هل أبعث الزكاة إلى بلاد إسلامي؟ إني بعثت إلى المركز الإسلامي بواشنطن. الجواب: إذا كانت البلاد التي فيها المال ليس فيها أحد ممن يجوز دفع الزكاة له، فإنك تبعثها إلى من يشرع صرفها له في أي بلد كان من البلاد الإسلامية والأقليات الإسلامية الفقيرة. اللجنة الدائمة(9/420)

دفع أجرة نقل الزكاة من مال الزكاة شخص طُلب منه إيصال مبلغ زكاة مال إلى الخارج وبشكل شخصي، فهل يجوز له التصرف؛ بأن يقتطع من مبلغ الزكاة مصاريف السفر، علماً أن لا يمكنه تحمل ذلك شخصيًّا؟ الجواب: لا يحل له أن يأخذ من الزكاة شيئاً لهذا السفر؛ لأن الواجب على من عليه الزكاة أن يوصلها إلى الفقير من ماله هو، فإذا كان يريد أن يذهب إلى مكان يحتاج إلى مؤنة سفر، فإنه يأخذ من صاحب المال الذي أعطاه مؤنة السفر، وأما حق الفقراء فيجب أن يُؤدى إليهم خالصاً. مجموع فتاوى ابن عثيمين(18/369)

أجرة الوكيل في تفريق الزكاة من مال الموكل لا من الزكاة لدي مقداراً من المال زكاة واجبة علي وأريد أن أرسل منها مبلغاً لإحدى البلدان لفقرائها، وأعرف رجلاً غنياً في تلك البلد وأريد أن أبعث المال بواسطته ليلتمس له المحتاجين، ولكنه لن يعمل ذلك إلا بمبلغ، فهل يجوز أن أعطيه من مال الزكاة على عمله؟ وإذا حولتها له وأخذ البنك مبلغاً، فهل أقتطع هذا المبلغ من الزكاة، أم لا بد أن أدفع ذلك من حر مالي؟   الجواب: الأفضل لك أن توزع زكاتك في فقراء بلدك، وإذا نقلتها إلى بلد آخر فيها فقراء هم أشد حاجة، أو لكونهم من أقاربك وهم فقراء فلا بأس، وإذا وكلت وكيلاً في توزيع الزكاة فلا مانع أن تعطيه أجرة من غير الزكاة؛ لأن الواجب عليك توزيعها بين الفقراء بنفسك أو بوكيلك الثقة، وعليك أجرته من مالك لا من الزكاة، أما البنك فلا نرى لك أن تحولها بواسطته، خشية أن يستعملها في الربا، ولكن يجب أن يكون التحويل بواسطة ثقة أمين يطمئن قلبك إلى أنه يوصلها إلى مستحقيها بأسرع وقت. مجموع فتاوى ابن باز(14/258)  

حكم الدعاء عند تفريق الصدقة ماذا عن الأشخاص الذين يجتمعون عند الصدقة التي يراد تفريقها عليهم ويضعون أيديهم عليها ويدعو أحدهم للمتصدق ويؤمن الباقون بأصوات مرتفعة؟ الجواب: لا تنبغي هذه الكيفية؛ لأنها بدعة، أما الدعاء للمتصدق من غير وضع الأيدي على المال المتصدق به، ومن دون اجتماع على رفع الأصوات على الكيفية المذكورة فهو مشروع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من صنع إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه ) رواه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح والله الموفق. مجموع فتاوى ابن باز(14/260) هل الأفضل الإسرار بالزكاة أو إظهارها؟

أيهما أفضل: الإسرار بالزكاة عند صرفها لمستحقيها أم إظهارها؟

الجواب: قد اختلف العلماء في هذه المسألة، وقد قال الله تعالى: ﴿ إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾ [ سورة البقرة الآية 271 ]، فإظهارها قد يكون فيه مصلحة، والمصلحة، هي ألا يُظن بهذا الإنسان البخل، فإنه -مثلاً- لو لم يره أحد يتصدق، لقال الناس: هذا بخيل لا يخرج شيئاً، ويمنع الحقوق، ويمنع الصدقات وقيل إن في إظهارها وإشهارها حثاً للناس على المسابقة إلى الصدقة، فإذا علموا أن فلاناً تصدق بكذا؛ فيتصدق الثاني والثالث والرابع مثله؛ فيكثر الذين يتصدقون على المساكين، وإن كان ذلك فيه شيء من المنافسة، ولكنها منافسة صالحة.

أما إذا خاف على نفسه الرياء، فإنه لا يجوز أن يظهرها، فقد قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ النَّاسِ ﴾ [ سورة النساء الآية 38 ] يعنى رياء للناس، وفي حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار أن أحدهم قال: ( ما تركت من شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله ولكنك تصدقت ليقال جواد: فقد قيل، أو ليقال كريم ) فهو لم يتصدق إلا ليمدح بين الناس ويقال: هذا كريم وهذا سخي ومنفق وجواد، فليس له إلا ما نوى.

أما إذا أمن على نفسه أنه لا يؤثر فيه مدح الناس ولا ذمهم، ورأى أنه إذا أظهرها اقتدى به غيره، فإن إظهارها جائز للآية الكريمة: ﴿ إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ﴾ [ سورة البقرة الآية 272 ]. فتاوى الشيخ ابن جبرين

معنى الصدقة في قوله: ( خذ من أموالهم صدقة )

هل هناك فرق بين الصدقة والزكاة في قول الله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ﴾ [ سورة التوبة الآية 103]؟

الجواب: الظاهر أن المراد بالآية الكريمة الصدقة الواجبة، لأنها هي التي يجب بذلها، أما صدقة التطوع فلا يجب، لكن عموم قول الرسول عليه الصلاة والسلام: ( الصدقة تطفئ الخطيئة )[ الترمذي ] يشمل الزكاة وصدقة التطوع. الشيخ ابن عثيمين من جلسات رمضانية

 حكم شراء المتصدق لصدقته

هل يجوز أن يشتري المزكي غنمه التي أخرجها وأعطاها للعاملين على الزكاة أم لا؟ ويطلبون رفعه إلى سماحتكم لإفتائهم.

الجواب: إذا دفع صاحب المال زكاة ماله للعامل أو المستحق فلا يجوز للمزكي أن يسترد زكاته بالشراء؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حمل على فرس في سبيل الله، فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: ( لا تبتعه ولا تعد في صدقتك ) [ البخاري ومسلم ]. اللجنة الدائمة(15/21)المجموعة الثانية 

رأيك يهمنا