نبذة مختصرة

سؤال أجاب عنه فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -، ونصه: «هل يجوز العمل بمصنع يعد طعامًا للحيوانات وهذا الطعام يحتوي على الخنزير؟».

تفاصيل

السؤال

هل يجوز العمل بمصنع يعد طعاما للحيوانات وهذا الطعام يحتوي على الخنزير؟

الجواب:

الحمد لله

أولا: يجوز إطعام الحيوانات التي لا تؤكَل كالكلاب والقطط، الميتات، ومنها لحم الخنزير، فإنه ميتة على كل حال، سواء ذبح أو مات بدون ذبح.

قال النووي في "المجموع" (4/336): " ويجوز إطعام الميتة للكلاب والطيور، وإطعام الطعام المتنجس للدواب " انتهى مختصرا.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: " يباح إطفاء الحريق بالخمر, وإطعام الميتة للبزاة والصقور, وإلباس الدابة للثوب النجس, وكذلك الاستصباح بالدهن النجس في أشهر قولي العلماء, وهو أشهر الروايتين عن أحمد. وهذا لأن استعمال الخبائث فيها يجري مجرى الإتلاف ليس فيه ضرر " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (1/433).

ثانيا: لا يجوز بيع لحم الخنزير، منفردا أو مخلوطا بغيره؛ لما رواه البخاري (2236) ومسلم (1581) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سَمِعَ - رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: ( إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ ).

قال النووي - رحمه الله - : " يجوز إطعام الميتة للجوارح ولا يجوز بيعها " انتهى من "المجموع" (9/285).

وسئل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن معلبات طعام للقطط التي تحتوي على لحم خنزير هل يجوز شراؤها وإطعامها للقطط ؟

فأجاب: " إذا كان ذلك بشراءٍ للمعلبات فلا يجوز؛ لأنه لا يجوز دفع ثمن لحم الخنزير وشراؤه. وإن كان وجده مرمياً فأطعمه قطته فلا بأس بذلك، والله أعلم ".

وبناء على ذلك؛ فلا يجوز العمل في صناعة الطعام المشتمل على لحم الخنزير أو غيره من الميتات؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم والحرام، لأنها تصنع بغرض بيعها، وهو محرم كما سبق. قال تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ المائدة/2.

والله أعلم .

رأيك يهمنا