نبذة مختصرة

سؤال أجاب عنه فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -، ونصه: «لدى ابن يبلغ من العمر 10 سنوات، وهو من المفترض التحاقه بالمدرسة الثانوية؛ لكن النظام المدرسي يعانى الكثير من ضروب الفساد، فهل من الأفضل أن يدرس بالمنزل، على الرغم من أن مستوى التعليم ربما لا يكون مرتفعًا، أم عليَّ أن أتركه يذهب للمدرسة الثانوية وأن يتعرَّض للفساد؟».

تفاصيل

سؤال:

لدى ابن يبلغ من العمر 10 سنوات، وهو من المفترض التحاقه بالمدرسة الثانوية؛ لكن النظام المدرسي يعانى الكثير من ضروب الفساد، فهل من الأفضل أن يدرس بالمنزل، على الرغم من أن مستوى التعليم ربما لا يكون مرتفعا، أم علي أن أتركه يذهب للمدرسة الثانوية وأن يتعرض للفساد؟

الجواب:

الحمد لله

إن ما ورد في السؤال هو إشكالية حقيقية؛ إشكالية المحافظة على أفكار وعقائد الأبناء، مع ما يلقونه في المناهج الدراسية من أفكار وعقائد ونظريات تخالف أصول دينه. والمحافظة على أخلاق الأبناء وآدابهم والتزامهم السلوكي، على الرغم مما يتعرضون له في المدارس المختلطة مما ينافي ذلك كله، إنها إشكالية المواجهة من الشبهات والشهوات في آن واحد!!

والذي يظهر هنا أنه يجب على ولي الأمر أن يختار لابنه أمثل المدارس وأبعدها عن تلك المفاسد؛ وإذا كان من الصعوبة بمكان أن يجد خيرا خالصا؛ فليبحث عن أكثرها خيرا، وأقلها ضررا وشرا.

والواجب عليك تجاه ابنك أن تختار له مدرسة إسلامية غير مختلطة، حتى ولو كلفك ذلك زيادة في النفقات الدراسية، أو زيادة جهد في نقل ابنك إلى حيث توجد المدرسة؛ بل ننصحك، إذا لم يوجد في المدينة التي تسكن فيها مثل هذه المدارس، أن تنتقل بأسرتك إلى مكان آخر يمكنك أن تجد لأبنائك مدرسة إسلامية مناسبة لدراستهم، إذا كان ذلك ممكنا لك، ولو كان في الأمر بعض المشقة والصعوبات.

فإذا لم تستطع ذلك، وكان بإمكانك أن تعوضهم عن هذه المدارس، بدراسة منزلية، ولو بنقص يسير محتمل: فافعل ذلك، اجعل حفاظك على دين أولادك وخلقهم هو المقدم على كل شيء.

فإن عجزت، واضطر ابنك إلى هذه المدارس: فسوف يكون عليك عبء مضاعف في متابعة ابنك، ومراعاة، ومداواة أسباب الفساد التي يلقاها:

فَإِن تَنجُ مِنها تَنجُ مِن ذِي عَظيمَةٍ       وَإِلاّ فَإِنّي لا إِخالُكَ ناجِيا

على أننا نرى صعوبة فعلية في القيام بهذا الخيار، واستمراره على ما ينبغي، ولذلك ربما كانت الخيارات الأولى أكثر واقعية ومنطقية. 

نسأل الله أن يلهمك رشدك، ويعينك على ما حملك من أمر ذريتك.

والله أعلم.

رأيك يهمنا