• MP3

    فإن الصوم من أجَلِّ القربات لله - عز وجل -، وينبغي للصائم أن يتحلى بأخلاق وآداب وواجبات، تحفظ له صومه، وترفع درجته، وتقربه من ربه.

  • MP3

    ففي شهر رمضان المبارك تُقال العثرات، وتُرفع الدرجات، وتُضاعف فيه الحسنات، فحريٌّ بالمؤمن أن يصون لسانه عن اللغو والقيل والقال، وما لا فائدة فيه؛ فإن ذلك عُرضة لأن يجرح صيامه، أو ينقصه، أو يُبطله.

  • MP3

    فإن من الناس الذين وفقهم الله من يعد العدة لشهر رمضان بالأعمال الصالحة، يستعد للصيام، يستعد للقيام، يستعد لتلاوة القرآن، يستعد لذكر الله، يستعد للصدقات والإحسان إلى الفقراء والمساكين، وهذا هو الموفق الذي عرف قدر الشهر وأدى واجبه، ومن الناس من يستعد لشهر رمضان بشراء الحاجيات والكماليات، وكأن شهر رمضان شهر الأكل والشهوات، وليس شهر الصوم والعبادات!

  • MP3

    فإن رمضان زمن العبادة والأعمال الصالحة والطاعات، لاسيما وقد أقبلَت أيام العشر الأواخر، فينبغي على المسلم العناية بهنَّ والاجتهاد فيهنَّ.

  • MP3

    فإن مما ائتمن الله - عز وجل - عليه عبدَه المؤمن: فريضة الصيام، فصيام رمضان فريضة افترضها الله عليك، وائتمنَك على هذه الفريضة، ائتمَنك على أدائها، بأن تلتزم بذلك وقتًا، ثم تلتزم البعد عما ينافي هذا الصيام، فيكون صيامك لله صيام صدق على الحقيقة.

  • MP3

    فإن المؤمن الحريص على تقوية إيمانه وزيادته يحرص كل الحرص على اغتنام كل فرصة تعرض له لا يفوتها، بل يحرص إلى أن يضيف إلى رصيد حسناته من الأعمال الصالحة ما ينفعه الله به في تثقيل موازينه يوم توزن الأعمال، وفي مثل هذه الأيام المباركة التي يُظلنا فيها هذا الشهر الكريم بظلاله، يغتنم المسلم كل فرصة تعرض له، فلا يفوتها دون أن يودع فيها عملًا صالحًا يدخره عند مولاه؛ كي يكون ذخرًا له يوم الحاجة إلى مثقال ذرة من الحسنات، فاستغل - يا رعاك الله - تصفيد الشياطين، وفتح أبواب الجنان، وإغلاق أبواب النيران، حتى تحصل على الخير الموعود من ربنا المعبود.

  • MP3

    إن من نعم الله العظيمة على عباده أن جعل لهم مواسم متعددة للعبادات، تكثر فيها الطاعات، وتُقال فيها العثرات، وتُغفر فيها الذنوب والسيئات، وتُضاعف فيها الحسنات، وتتنزَّل فيها الرّحمات، وتعظم فيها الهبات، وإن من أجلِّ هذه المواسم وأكرمها على الله شهر رمضان المبارك.

  • MP3

    كن أيها المسلم مغتنمًا لحظات شهر رمضان فيما يرضي الرحيم الرحمن، فبادر بالطاعات، وسارع إلى فعل القربات، واهجر المعاصي والسيئات، عسى أن يتقبل منك رب الأض والسماوات.

  • MP3

    فالاستعداد لشهر الصيام يكون بتحقيق التوحيد، بصرف جميع أنواع العبادة لله وحده دون ما سواه، وبالتوبة الصادقة من جميع الذنوب والآثام والمعاصي والبدع والخرافات، وبالعزم على مواصلة الطاعة والعبادة، والإكثار من النوافل والتطوعات، التي تكون سببًا في محبة الله - تبارك وتعالى - للعبد.

  • MP3

    فإننا قد أدركنا هذا الشهر المبارك، وها نحن نعيش أيامه الأخيرة، وربما أن بعضنا لن يدرك رمضان القادم؛ فلنغتنم ما بقي من أيام هذا الشهر الكريم في التوبة إلى الله، والإنابة إليه - جل وعلا - والرجوع إليه، وإذا كنا قد فرطنا أو قصرنا فيما مضى من أيام هذا الشهر، فلنغتنمْ ما بقي منه.

  • MP3

    فإنَّ رب الشهور واحد، وإن رب رمضان هو رب شوال، وهو رب الشهور كلها، وكما أنه ينبغي أن يحافظ المرء على طاعته وعبادته في شهر رمضان، فإن الواجب على كل مسلم أن يحافظ على طاعة الله، ويَجِدَّ في عبادته في كل وقت وحين، في الشهور كلها، وفي الأعوام جميعها إلى أن يتوفاه الله - تبارك وتعالى - وهو على حالة رضية وسيرة مَرْضِية.

  • MP3

    فقد أمر الله - عز وجل - نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - بأن يأخذ الصدقات من أهلها، وأخبره بأنها تطهرهم مِن دنس ذنوبهم, وترفعهم عن منازل المنافقين إلى منازل المخلصين, فيا أخي المسلم أد تلك الزكاة طيبةً بها نفسك، منشرحًا بها صدرك، شاكرًا لله إنعامه وإفضاله أن أعطاك الكثير تفضلًا، ورضي منك باليسير قرضًا, وسيجازي كلَّ عامل بعمله.

  • MP3

    فإن الصوم يحقق التقوى، ويضيق مجاري الشيطان، ويخفف المعاصي، ويعظم الطاعات، ويعين المسلم على صحة بدنه واستقامة حاله وهدوء نفسه، فالصائم يتق الله، فيعظم نعمه، ويمتنع عن الطعام والشراب وكل ما أحله الله، ويترك هذه الملذات لا عجزًا عنها ولا عدم استطاعة، ولكن طاعة لله سبحانه وتعالى.

  • MP3

    فالصيام وُصلة مباركة، وسببٌ عظيم، ومعونةٌ للمسلم لتحقيق تقوى الله - جل وعلا -؛ وذلكم لما يترتب على الصيام من زكاءٍ وصفاءٍ، وصدقٍ مع الله، وإخلاصٍ في التعبُّد لله - جل وعلا -، ومجانبةٍ للآثام والذنوب، ومِرانٍ للنفس في اتقاء شهواتها، وتتبُّع ملذاتها؛ مما جعل للصيام الأثر المبارك والثمرة العظيمة في تحقيق تقوى الله - عز وجل -.

  • MP3

    فإنَّ شهر رمضان المبارك يعدُّ مدرسة إيمانية تربوية للتربي على الفضائل، والتدرب على المعاني العالية العظيمة، وهذه وقفة مع بيان بعض الدروس المستفادة والعبر العظيمة المتلقاة من شهر الصيام .

  • MP3

    فإن من ثمرات صيام شهر رمضان المبارك تطهير القلوب، وتزكية النفوس، والوصول إلى حقيقة التقوى، وتحقيق العبودية لله - عز وجل -، وأيضًا تحقيق الإخوة بين المسلمين، والمودة بين المؤمنين.

  • MP3

    فمن مقاصد الصيام: تربية النفس على طاعة الله - عز وجل -، وتزكيتها بالصبر، واستعلائها على الشهوات، فيمنع الجسد عن بعض المباحات في الصيام، قربةً إلى الله تعالى وطاعةً له.

  • MP3

    فإن الصيام فرصةٌ عظيمة لتنقية القلوب وتصفيتها من أدرانها، وفرصةٌ ثمينة لصقل النفوس بترقيتها إلى المقامات العالية، والمنازل الرفيعة،؛ وذلكم إذا تمكن الصائم من تحقيق صيامه وتتميمه، فليس كل صيامٍ يثمر، بل إنما الذي يثمر التتميم والتكميل، كما قال نبينا - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الحاكم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ).

  • MP3

    ذكر الشيخ - أثابه الله - في هذه المحاضرة جملة مهمة من النصائح والتوجيهات التي ينبغي أن يأخذ بها كل من أراد الصيام، ومنها: أن الصيام أمانة، أمانة في وقتك بالمحافظة على الوقت، وأمانة أيضا في عدم تعاطي ما ينافي حقيقة الصيام، وأن هناك ما ينافي حقيقة الصيام بإجماع المسلمين، مثل تعمد الصائم الأكل أو الشرب، وغيرها كثير من التوجيهات والنصائح والأحكام.

  • MP3

    فقد أظلنا شهر مبارك عظيم، هو شهر رمضان، فيه يزاد الإيمان بكثرة الطاعة، ويكثر الأعوان على التسبيح والذكر وقراءة القرآن والتهجد والقيام، فجد واجتهد فالأجر في هذا الشهر عظيم.

الصفحة : 3 - من : 1
رأيك يهمنا