أختاه التوبة أو الحسرة

مجدي فتحي السيد


 تقديم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾([1]).

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾([2]).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾([3]).

أما بعد...

فإن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.


 كلمة البدء

أختاه...

غاية أمنية الموتى في قبورهم رجالاً كانوا أو نساءً، صغارًا أو كبارًا، شبابًا أو شيوخًا ساعة يستدركون فيها ما فاتهم من التوبة الصادقة، قبل الحسرة والندامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله تعالى بقلب سليم.

فطوبى لمن غسلت درن الذنوب بتوبة، ورجعت عن خطاياها قبل فوت الأوبة، وبادرت الممكن قبل ألا ممكن.

من رَأِيْتِ من آفات دنياها سلمت؟!

من شاهدتِ صحيحةً وما سقمتْ؟!

وأي حياة بالموت لم تنختم؟!

فهيا إلى التوبة، وإياك والغرور الحائل، فإنه إلى شرور آيل.

فهذه إليك تذكرة، والذكرى تنفع المؤمنات.

أسأل الله أن ينفع بهذه الرسالة سائر المسلمات، ويرحمني بها بعد الممات، إنه على كل شيء قدير، والله من وراء القصد والتذكير.

أبو مريم

مجدي فتحي السيد


 1- عيوبك كثيرة

أختي المسلمة...

إن حاجتك إلى التوبة تتضح لديك، إذا نظرت إلى سجل عيوبك، وتفكرت في صحيفة ذنوبك.

قد تقولين: وأين عيوبي؟ وما هي ذنوبي؟

مهلاً قليلاً، وصبرًا جميلاً، إن عيوبك كثيرة، وذنوبك جليلة.

* من عيوبك: توهمك أنك ناجية في الآخرة، مع أنك الآن في الدنيا تعملين أعمال الهالكات، وهذا لغفلتك الكبيرة.

* ومن عيوبك: الاشتغال بتزيين الظواهر مع غفلتك عن البواطن.

* ومن عيوبك: كثرة الكلام، والخوض في أمور الدنيا والغفلة عن الآخرة.

* ومن عيوبك: تضييع الأوقات عبثًا، وسدى.

* ومن عيوبك: الطمع، والحسد، واتباع الهوى، والإصرار على الأخطاء.

* ومن عيوبك: رؤية فضلك على غيرك، ونسيانك فضل الغير عليك.

* ومن عيوبك: عقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام.

* ومن عيوبك: الأنانية، والكلام فيما لا يعنيك.

* ومن عيوبك: الفتور في الطاعة، والنشاط عند اللهو والعبث.

* ومن عيوبك: عدم الشعور بكثرة نعم الله تعالى عليك.

أرأيت كم كانت عيوبك كثيرة؟!

فأين بكاؤك على زلة قدمك؟!

وأين حذرك من أليم عقابك؟!

وأين قلقك من شديد العتاب لك؟!

لقد مضت بك الأيام، وكتبت عليك الآثام، فأين توبتك على الدوام؟!

أختي المسلمة...

لو رأيت العاصية والكرب يغشاها، والندم قد أحاط بها وكفاها، والأسف على ما فاتها أضناها!!!

يا حسرة على أيامها الماضية... وأنت ألست عاصية؟!!!

فأين دموعك الجارية؟!

يا أسيرة المعاصي ابكي على الذنوب الماضية.

يا من بارزت ربها بالقبائح، أتصبرين على الهاوية؟!

يا من نسيت ذنوبها، والصحف للمنسيّ حاوية!!

أسفًا لك إذا جاءك الموت وما أنبت، واحسرةً لك إذا دعيت إلى التوبة فما أجبت.

كيف تصنعين إذا نودي بالرحيل، وما تأهبت؟

ألست التي بارزت بالكبائر، وما راقبت؟!

فهلمي معي لتسمعي دعوة للتوبة، قد دعاك إليها مولاك.

 2- دعوة للتوبة الصادقة

أختي المسلمة...

قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾([4]).

أختي المؤمنة...

تأملي في قول ربك تبارك وتعالى:

﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾([5]).

اسمعي، وتدبري، واقرئي، وتفكري:

﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾([6]).

الفلاح، النجاح، السعادة، الفوز، السرور، الراحة، الطمأنينة، قائمة طويلة من الأماني والأحلام لا تلازم إلا التائبات.

أختاه...

كيف لا تتوبين؟!

والنبي الأمين - صلى الله عليه وسلم - يدعوك بقوله: «أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة»([7]).

أختاه...

اسمعي إلى قول التابعي الجليل طارق بن حبيب رحمه الله وهو يقول: «إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العبد، ولكن أصبحوا تائبين، وأمسوا تائبين».

نعم التوبة ستعوض تقصيرك في الطاعات، أو وقوعك في بعض السيئات.

أختاه...

تخيلي أنك ملكت كل ما تريدين من آمال، وأحلام، ووصلت إلى كل ما تريدين من شهوات الدنيا، ثم فجأة على بغتة، وغرة منك، ضاع منك كل شيء بغير فائدة.

حتمًا ستبكين، وتتوجعين، وتتحسرين على ما ضاع منك، وتعضين على أصابعك حسرة وندامة على ما ضاع، تلك الحقيقة..

فما بالك يا أختاه؟

ما بالك بعمرك؟!

هو جوهرة نفيسة، لا تقدر بأي شيء مادي، وهذا العمر هو رأس مالك الذي تشترين به الحسنات، وتصلين به إلى الجنات.

هذا العمر هو عبارة عن أنفاس، نفس يخرج تلو الآخر، ولا يعود إليك أبدًا.

فكيف تضيعين ذلك العمر بلا توبة وعودة إلى الله؟!!

إن توبة المرأة الصادقة في توبتها – ترضي الله عنها، وترفع درجاتها، وتحط عنها سيئاتها.

فلم تؤخرين التوبة؟

تأملي في توبة تلك المرأة.

 3- امرأة عادت إلى الله

يروي الصحابي عمران بن حصين t أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتته امرأة من جهينة، وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا رسول الله، أصبت حدًا فأقمه عليّ.

فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وليها، وقال له: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني».

فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، وقالت: هذا، قد ولدته.

قال عليه الصلاة والسلام: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه».

فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا، يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام.

فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها، فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضح([8]) الدم على وجه خالد، فسبها.

فسمع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سبه إياها فقال: «مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس([9]) لغفر له»([10]).

وفي رواية أخرى: ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله، وقد زنت؟

فقال عليه الصلاة والسلام:

«لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها([11]) لله تعالى»([12]).

أختاه...

وإليك توبة أخرى يتجلى فيها صدق المرأة في العودة إلى الله تعالى.

أمر قوم من أهل السوء امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للعابد الزاهد الربيع بن خيثم، لعلها أن تفتنه عن طريق ربه، وجعلوا لها إن فعلت ذلك ألف درهم.

وخدع المرأة قولهم، وغرها هواها، فسارت إلى معصية ربها.

لبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب، وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه، وتعرضت للربيع وهو عائد من مسجده إلى بيته.

ووقف الربيع ليعرف شأنها، فأحس بغدرها، وشعر بمكرها، فأراد أن يعظها لعلها أن تهتدي، فقال لها رحمه الله:

يا أمة الله، كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك، فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك؟

يا أمة الله، كيف بك، لو قد نزل بك ملك الموت من رب العالمين، فقطع منك حبل الوتين؟

يا أمة الله، كيف بك، لو قد سألك منكر ونكير في قبرك؟!

فأخذت المرأة تبكي، ثم ولت منصرفة، وهي باكية.

ومن يومها، وتتوب المرأة إلى ربها من قبح فعلها، وتعاهده السير على الاستقامة، فكانت تتعبد في بيتها، وكلما ذكرت معصيتها غلبها البكاء حتى يرحمها أهلها.

ولم تفارق الدنيا حتى عرفت بشدة العبادة، والله لقد أفاقت من غفلتها، وبلغت من عبادة ربها، أنها كانت يوم ماتت كأنها جذع محترق من كثرة خشية الله تعالى.

والسؤال: وأنت أليس لك ذنوب تبكين من أجلها؟!

فتأملي أختي المسلمة جزاء التوبة النصوح، من المرأة الصادقة.

فإن لم تتوبي، وتعودي، فإنها الحسرة والندامة قبل يوم القيامة، والخسران المبين في يوم الدين.

 4- عودي قبل الحسرة والندامة

أختاه...

الكثيرات من المسلمات لا يعدن إلى الله تعالى بتوبة نصوح إلا بعد مرور عمر طويل.

تأتين لمسلمة لا تصلي، أو تتبرج في ثيابها، أو تهجر كتاب ربها، أو تعق والديها، وتقولين:

عودي قبل الحسرة والندامة.

فتتعلل بأنها ما زالت صغيرة، والعمر فيه بقية!!

سبحان الله، هل اطلعت الغيب، وعلمت كم عمرها، وطول حياتها؟! إنها أماني غرور، وأوهام المغرورة بالعودة إلى التوبة متى شاءت.

أختاه...

التوبة مبسوطة ما لم تغرغري، ولكن؟

أليس الموت يأتي بغتة؟

أليس المرض المقعد يأتي بغتة؟

فهل تنتظرين، وتعودين إلى الله، وأنت امرأة عجوز، أم تعودين وأنت شابة تنبضين بالحياة، والحيوية، والإقبال؟

تأملي هذا حال توبة العجوز، وتوبة الشابة الفتية:

التوبة في الصحة، ورجاء الحياة تشبه الصدقة بالمال في الصحة، ورجاء البقاء.

والتوبة عند حضور الموت تشبه الصدقة بالمال عند الموت، فكأن من لا تتوب إلا في مرضها، فقد استفرغت صحتها، وقوتها في شهوات نفسها، ولذة دنياها، فلما أيست من الدنيا والحياة فيها تابت حينئذ، وتركت ما كانت عليه.

فأين توبة هذه من توبة من تابت إلى الله تعالى في عز شبابها، وقدرتها على المعاصي، ولكن خوفها من الله، ومن سوء الخاتمة، ورجاء ثوابه منعها من هذا؟!

اسمعي أختي المسلمة إلى التفجع، والتحسر الذي كانت عليه بعض المحتضرات، اللواتي فارقن الدنيا غير تائبات.

إحداهن تلطم وجهها – وهذا نُهِىّ عنه، وهو من فعل الجاهلية – وتقول: ﴿يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾.

والثانية تقول وهي تبكي: (سخرت بي الدنيا، حتى ذهبت أيامي).

وثالثة تقول: والأنفاس تتقطع لخروج الروح من البدن: (ويحكن يا أخواتي، لا تغترين بشبابكن، ولا تغرنكن الدنيا كما غرتني).

ورابعة تنادي عند موتها: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾.

وخامسة تبكي والأسى يكاد يخلع قلبها من بين جنبيها: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾.

وصدق الله العظيم حيث يقول:

﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾([13]).

 5- تلك هي التوبة الصادقة

أختاه...

لقد دعاك إلى التوبة مولاك، وفتح لك باب الإجابة، ثم وضح لك الطريق فهداك، فهلا أقبلت إلى مغفرة من ربك ورضوان، وجنات ذات أنهار، وعيش مع التائبات الصادقات.

فهلمي أختاه إلى التوبة من الذنوب، صغارًا كانت أم كبارًا.

فإن التوبة من الذنوب، بالرجوع إلى ستير العيوب، وعلام الغيوب، واجبة على الفور والدوام.

ولم لا؟ والتوبة الصادقة هي طريق السالكات إلى ربهن، وزاد المؤمنات في آخرتهن، ورأس مال الفائزات في دنياهن.

فما نجت من نجت في يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة إلا بالتوبة الصادقة.

ولذا كان النساء من سلفنا الصالح مع ما هن عليه من علم وعمل، وزهد وورع، كانت الواحدة منهن تنام من الليل قليلاً، وتستغفر بالأسحار كثيرًا، وما كان ذلك منها إلا لعلمها أنها مهما فعلت من طاعات كثيرة، فلابد فيها من التقصير، حتى إن الواحدة منهن كانت تقول: (استغفارنا يحتاج إلى استغفار).

وتقول الأخرى: (طوبى لمن صحت لها خطوة لا تريد بها إلا وجه الله تعالى).

أختاه...

هيا أسرعي، وعودي إلى الله بنفس صافية، وخالية من الحقد، والحسد، بعيدة عن الرياء، والعجب، وخالية من الكبر حتى تفوزي بالدنيا والآخرة.

هلمي إلى التوبة الصادقة بالإقلاع عن المعصية.

هلمي إلى التوبة الصادقة بالندم على المعصية الماضية.

هلمي إلى التوبة الصادقة بالعزم على عدم العودة إلى المعصية ثانية.

هلمي إلى التوبة الصادقة برد الحقوق إلى أهلها.

أختاه...

لو رأيت التائبة الصادقة لرأيت جفنًا مقروحًا، تبصرها في الأسحار على باب الاعتذار، سمعت قول الإله يوحي فيما يوحي:

﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾.

مطعمها يسير، وحزنها كثير، أتعب قدميها القيام، وأنحل بدنها الصيام، فبذلت جسدًا وروحًا.

﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾.

أختاه...

قد ذهبت الأيام، وكتبت الآثام، وإنما ينفع الملام حين اليقظة، والسلام.

تمت الرسالة،،،

والحمد لله أولاً وآخرًا

أبو مريم/ مجدي فتحي السيد



([1]) سورة آل عمران، الآية: 102.

([2]) سورة النساء، الآية: 1.

([3]) سورة الأحزاب، الآية: 70، 71.

([4]) سورة الزمر، الآية: 53.

([5]) سورة آل عمران، الآية: 135.

([6]) سورة النور، الآية: 31.

([7]) حديث صحيح، أخرجه مسلم (17/23) نووي، وأحمد (2/45)، وأبو داود (1515)، والترمذي (3312)، وابن ماجة (3815).

([8]) ترشش وانصب.

([9]) صاحب مكس: المكس: الجباية، وهو ما يأخذه أعوان الظلمة عند البيع أو الشراء في الأسواق بالقوة من الناس.

([10]) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1695)، وأحمد (5/348)، وأبو داود (4442).

([11]) أي أخرجت روحها، ودفعتها لله تعالى، وذلك بقبولها لإقامة حد الله عليها.

([12]) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1696)، وأحمد (4/430)، والترمذي (1462).

([13]) سورة الزمر/ الآية: 54-58.