أركان الإسلام

عبد الله بن عبد الحميد الأثري


أركان الإسلام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه، ومن والاه إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن أركان الدين وأُسسه وأُصوله التي بُني عليها وبها يصبحُ المرءُ مسلمًا هي: (تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وحج بيت الله من استطاع إليه سبيلاً).

ولكي يُحافظ المسلم على إسلامه لابُدَّ له من اجتناب ما يناقضه من الكفر والشرك والنفاق بأنواعها؛ حتى يسلم له دينه وإيمانه؛ وأن يبتعد عن الابتداع في الدِّين؛ لأنه يُحبط الأعمال، ويحذر من الذنوب التي تُنقص الإيمان وتمرض القلوب.

ومن هذا المنطلق أُوجِّه هذه الرسالة إلى من تصِلُهُ من إخواننا المسلمين، نُصحًا لهم، وتبليغًا لرسالة الإسلام، وتعريفًا بها، سائلاً الله عز وجل أن يهدينا إلى صراط المستقيم، ويجمعنا السلف الصالح في جنات النعيم، اللهم آمين.

 تعريف الإسلام:

الإسلام لغة: هو الانقياد والخضوع والإذعان والاستسلام.

وشرعًا: هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك، والبراءة منه وأهله.

والإسلام دين جميع الأنبياء والمرسلين، ولكن اسمه أصبح بعد ذلك علمًا للدين الذين جاء به محمد ﷺ‬ من ربه سبحانه وتعالى، قال تعالى: }الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا{ [المائدة: 3].

 الموجز في شرح أركان الإسلام

أركان الإسلام خمسة ذكرها النبي ﷺ‬ بقوله: «بُنيَ الإسلامُ على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحجِّ، وصوم رمضان» [رواه البخاري ومسلم].

فأركان الإسلام هي التي لا يقوم إسلام المرء عليها إلا مجتمعة؛ فلو انهدم واحد منها لكان إسلامه على خطر، وهي خمسة أركان:

 الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله

الشهادتان: وهما مفتاح الإسلام، ولا يمكن الدخول إلى الإسلام إلا بهما.

أولا- شهادة «أن لا إله إلا الله»:

هي الاعتقاد الجازم المعبر عنه باللسان والجوارح؛ ومعناها: لا معبود بحق إلا الله، ونفي حق العبادة عن كل ما عُبد من دون الله، وهي أصل الدين وركنه الأول، وأساس التوحيد والإسلام، وجميع التعاليم والفرائض متفرعة عنها، وهي الفيصل بين الكفر والإسلام، وهي الكلمة التي قامت بها السماوات والأرض، ولأجلها خلقت جميع المخلوقات، وبها أرسل الله رسوله وأنزل كتبه وشرع شرائعه، ولأجلها نصبت الموازين، ووضعت الدواوين، وقامت الجنة والنار، وعليها يقع الثواب والعقاب، ولأجلها شرع الجهاد، وهي حق الله تعالى على جميع العباد؛ فهي كلمة الإسلام ومفتاح دار السلام، وعنها يُسأل الأولون والآخرون، وهي العروة الوثقى، والعهد عند الله، والكلمة الطيبة والقول الثابت وكلمة الحق، ومنهجٌ كاملٌ للحياة، ومن أجلها ولأهميتها مكث الرسول ﷺ‬ في مكة ثلاثة عشر عامًا لا يدعو إلا إليها، وعليها ربي أصحابه.

من قالها مخلصًا ملتزمًا بمعناها وعاملاً بمقتضاها؛ دخل الجنة، كما أخبر بذلك النبي ﷺ‬ حيث قال: «مَنْ مَاتَ وهو يعلمُ أنهُ لا إله إلا الله دخل الجنة» [رواه مسلم].

ولا إله إلا الله كلمة التوحيد الذي جاء به جميع الأنبياء والرسل، قال تعالى: }وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ{ [الأنبياء: 25]، وكانوا أول ما يخاطبون به أقوامهم: }اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ{ [الأعراف: 59، 65، 73، 85].

ثانيًا: شهادة «أنَّ محمدًا رسولُ الله».

هي الواجب الثاني بعد شهادة أن لا إله إلا الله، وتحقيقه يكون بطاعة النبي ﷺ‬ فيما أمر به، وتصديقه فيما أخبر عنه، واجتناب ما نهى عنه، وأن لا تعبد الله إلا بما جاء وأمر به ﷺ‬، والله أمرنا بطاعته واتباعه. قال تعالى: }وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ{ [النساء: 69]، ونهانا عن مخالفته ومعصيته. قال تعالى: }وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ{ [النساء: 14]، وجعل الله اتباع الرسول ﷺ‬ علامة على محبته. قال تعالى: }قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ{ [آل عمران: 31]، وقرن الله تعالى رضاه برضا رسوله ﷺ‬، فقال تعالى: }وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ{ [التوبة: 62، 63]، وهذا يعني التسليم بكل ما جاء به رسول الله ﷺ‬ والاستسلام له، والتأسي به.

واعلم أخي المسلم: أن شروط قبول لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله سبعةٌ، وهي: العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا، واليقين المنافي للشك والريب، والقبول المنافي لردها، والانقياد لحقوقها، والصدق المنافي للكذب، والإخلاص لله تعالى، والمحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه والسرور بذلك.

والمقصود من هذه الشروط ليس مجرد التلفظ بالشهادتين، وإنما المقصود هو التقيد بالمعنى والعمل بالمقتضى؛ لأن هاتين الشهادتين أساس صحة الأعمال وقبولها؛ إذ لا صحة لعمل ولا قبول إلا بالإخلاص لله تعالى، والمتابعة لرسوله ﷺ‬، فبالإخلاص لله تتحقق شهادة «أن لا إله إلا الله»، وبالمتابعة لرسول الله تتحقق شهادة أن «محمدًا رسول الله».

واعلم أخي المسلم: أن من قالها مخلصًا متيقنًا بها وعاملاً بمقتضاها دخل الجنة، كما أخبر بها الصادق المصدوق ﷺ‬ حيث قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبدٌ، غير شاكٍّ فيهما، إلاَّ دخل الجنة» [رواه مسلم]. وقال ﷺ‬: «من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، حرم الله عليه النار» [رواه مسلم].

وفي هذا فليتنافس المتنافسون.

 الركن الثاني: الصلاة

هي عبادة مخصوصة بفرائض وسنن ذات ركوع وسجود وقيام واستقبال للقبلة، ولها شروط وأركان وواجبات وسنن، وهي عمود الدين الذي لا يقوم الدين إلا به، وأوَّل ما أوجبه الله من العبادات، وأعظم فريضة بدنية، تجب على كلِّ مسلم في اليوم خمس مرات؛ مفتاحها طهارة البدن والثوب والمكان، والطهارة من الأحداث، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، والخشوع وحضور القلب فيها فريضة. فهي تبتدئ بطهارة الجسد، وتنتهي بطهارة الروح والنفس؛ فمن أداها بحقها كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يؤدها لم يكن له عند الله عهد.

 والصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله، وكانت الصلاة آخر وصيته ﷺ‬ عند فراق الدنيا: «الصلاةَ، الصلاةَ، وما ملكت أيمانكم» [صحيح: الترمذي]، وأمرنا الله تعالى بالمحافظة عليها. قال تعالى: }حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ{ [البقرة: 238]، وحذرنا الله من إضاعتها. قال تعالى: }كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ{ [المدثر: 38-43].

وقال النبي ﷺ‬: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» [رواه مسلم]، وقال ﷺ‬: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» [صحيح: النسائي]، وحثنا الله تعالى على عدم تأخيرها عن وقتها وإقامتها مع الجماعة. قال تعالى: }فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{ [الماعون: 4، 5] والساهون: الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها حتى تخرج؛ فما بالك بمن يتركها كليًا!!.

وعن ابن مسعود t قال: سألت رسول الله ﷺ‬، أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة على وقتها» [متفق عليه].

وينبغي لكل مسلم سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا؛ أن يراعي هدي النبي ﷺ‬ في صفة صلاته، عملاً بقوله ﷺ‬: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [رواه البخاري]. وفيما أوردناه كفاية لمن نورَّ الله بصيرته، وكان له قلب وألقى السمع وهو شهيد.

ومن ثمرات الصلاة: انشراح الصدر، وقرة العين، والبعد عن الفحشاء والمنكر، وتكفير الذنوب، والسيئات، وزيادة الحسنات، ورفع الدرجات، والصلة الدائمة مع الله تعالى.

 الركن الثالث: الزكاة

هي قدرٌ معلومٌ، من مالٍ مشروطٍ، على طائفة معينة في وقت معلوم، وهي عبادة مالية تؤخذ من أموال الأغنياء لترد في حاجات الفقراء كي تطهر هذا المال وتنمِّيه، وهي واجبة على كل مسلم حرٍ ملك نصابًا وحال عليه الحول، إلا الخارج من الأرض وما كان تابعًا للأصل كنتاج السائمة وربح التجارة، فإن حولها حول أصلها.

وتجب الزكاة في أربعة أنواع من المال وهي: السائمة من بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم، والخارج من الأرض من الحبوب والثمار والمعدن والركاز، والأثمان سواء أكانت ذهبًا أو فضة، أو أوراقًا نقدية على اختلاف أنواعها ومسمياتها، ويجب فيها ربع العشر. وعروض التجارة وهي ما أعد للبيع والشراء من أجل الربح، ويجب فيها ربع عشر قيمتها أيًا كان نوعها.

وكثير من الناس قد يتساهلون بهذا الركن العظيم، إما بالبخل بها أو بأنقاصها أو بخسها أو صرفها في غير وجهها المشروع، وقد أجمع المسلمون على فرضيتها إجماعًا قطعيًا؛ فمن أنكر وجوبها مع علمه بها فهو كافر خارج عن ملة الإسلام – والعياذ بالله – وإن صام وصلَّى، ومن بخل بها أو انتقص منها شيئًا كان من الظالمين المتعرضين للعقوبة والنكال.

وقد قرن الله الزكاة بالصلاة في عدة مواضع في القرآن، قال تعالى: }وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ{ [البقرة: 110]، وأداء الزكاة من صفات المؤمنين، قال تعالى في وصفه للمؤمنين: }وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ{ [المؤمنون: 4]، وعدم أداء الزكاة من صفة المشركين، قال تعالى عنهم: }وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ{ [فصلت: 6، 7]، والممتنع عن الزكاة يقاتل، كما قاتلهم أبو بكر t وقال: «لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة».

ومن ثمرات الزكاة: تطهير النفس وتزكيتها من الخلق الرذيل كالبخل والشح، وتطهير المال، وتزيد من إيمان العبد؛ لأنها عمل صالح، وتجلي البركة والزيادة والخلف من الله، وسد حاجة المسلمين.

 الركن الرابع: صوم رمضان

هو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات؛ من الطعام والشراب والجماع نهار رمضان من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التقرب إلى الله تعالى. والصوم واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم. وعن فرضيته قال تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{ [البقرة: 183]، والصوم ثوابه عظيم، وقد اختصه الله لنفسه من بين سائر الأعمال، فقال تعالى كما روى عنه نبيه ﷺ‬: «والصوم لي وأنا أجزي به» [رواه البخاري]، ورغب فيه رسول الله ﷺ‬ في أحاديث كثيرة، فقال ﷺ‬: «الصيام جُنة» أي: وقاية من النار: ويضاعف ثواب الأعمال الصالحة في شهر رمضان، وذلك لشرف هذا الشهر المبارك وفضله. قال ﷺ‬: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه]. وفي رمضان تسن أيضًا عبادة الاعتكاف بالمساجد في العشر الأواخر، وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وهي ليلة تفتح فيها أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء، وهذه الليلة فضلها عظيم؛ لأنها شهدت نزول القرآن.

ومن ثمرات الصوم: إمساك النفس عن المباحات طلبًا لمرضاة الله عز وجل، وتهذيب النفس وتعويدها على الطاعة والصبر، ورقة القلب، وطهارة الروح والبدن.

 الركن الخامس: حج بيت الله الحرام

هو التعبُّد لله تعالى بقصد بيت الله الحرام للقيام بشعائر الحج، وفي زمن مخصوص. والحج واجب على كل مسلم ومسلمة، بالغ، عاقل، قادر، حر؛ في العمر مرة واحدة، ولا يجب إلا على القادر المستطيع بجسمه وماله. قال تعالى: }وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا{ [آل عمران: 97]، ويجب لمن أراد الحج أن يتوافر عنده ثلاثة أمور: صحة البدن، وأمن الطريق، ووجود الزاد والراحلة أي النفقة للحج والركوب، وأن يكون ذلك فاضلاً عن قوت عياله وحوائجه الأصلية في ذهابه وإيابه، وتزيد المرأة شرطًا آخر هو وجود محرم لها.

ومن جحد فرضية الحج كفر بالإجماع.

ويجب التعجل في الحج لقوله ﷺ‬: «من أراد الحجَّ فليتعجَّل» [صحيح أبي داود]. ويجب التعجُّل لمن تمكن من أداء فريضة الحج، فيبادر إلى الحج قبل المرض أو الفقر أو الموت، ويجب أن يكون مال الحج والعمرة مالاً حلالاً؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا.

والحج له أجر عظيم. قال النبي ﷺ‬: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» [متفق عليه]، والحج جهاد الضعيف والنساء، قال النبي ﷺ‬: «جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة؛ الحج والعمرة» [صحيح سنن ابن ماجة]، والحج والعمرة يجبان في العمر مرة واحدة، فمن زاد فهو تطوع.

ومن ثمرات الحج: ترويض النفس على بذل المجهود المالي والبدني في طاعة الله تعالى، وتتجلى فيه وحده المسلمين باجتماعهم وقوتهم وعزتهم؛ فالرب واحد، والكتاب واحد، والرسول واحد، والأمة واحدة، والقبلة واحدة، والعبادة واحدة، والملابس واحدة لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى.

وأخيرًا. اعلم أخي المسلم: أن معرفة أركان الإسلام والعمل بها من أهم أسباب دخول الجنة، والنجاة من النار.

نسأل الله عز وجل أن ينفع بهذه الرسالة كل من يقرؤها، وتكون سببًا لهدايته إن كان من المسلمين، أو سببًا لإسلامه إن كان من غير المسلمين.

ويجعلها خالصة لوجهه الكريم إنه على ذلك قدير.

وصلَّى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم.