التذكرة لطالب العلم ()

 

|

 التذكرة لطالب العلم

محمد بن سرار اليامي

 بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم فضيلة الشيخ الدكتور/ عبود بن علي بن درع

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فلقد رفع الإسلام من شأن العلم وأهله، وحث على التعلم والجد في تحصيله، وما هذه الرسالة القيمة وهي: (التذكرة لطالب العلم) إلا وسيلة من وسائل شحذ الهمم لطالب العلم؛ لنيل أرفع المراتب وأشرف الغايات.

وإني لأنصح إخواني بقراءتها، وشرح مضمونها، فهي سطور تثلج الصدور، حرص صاحبها على الترتيب والتيسير؛ لتكون عونًا بعد الله عز وجل في الاستفادة منها، ونشرها بين المسلمين.

فجزى الله فضيلة الشيخ/ محمد بن سرار اليامي خيرًا ونفع بعلمه، ورزقنا العلم النافع والعمل الصالح، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حرر في 9/6/1422هـ

* * * *


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي رفع درجة العلم وحامليه، وأعلى درجة الأدب وذويه، فجعلهم للمحاسن نظَّامًا، وللدين قوامًا، فانطلق بهم العيي، وفهم بهم الغبي، وجعلهم منائر هادية لسبل الخير، محذرة من سبل الغواية والشر.

والصلاة والسلام على علم الأعلام، وإمام كل إمام، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه الكرام...

اللهم صل على معلم الخير للبشرية، وحامل التوحيد للإنسانية، ومدكدك الشرك والوثنية، بالتوحيد الخالص لرب البرية.

اللهم صل على حامل لواء العلم، وإمام العلماء، وقائد الغر المحجلين، وسيد الأولين والآخرين وسلم تسليًما كثيرًا إلى يوم الدين..

وبعد..

فإن الأدب حلية طلاب العلم، وقد بلي كثير من الناس بالإعراض عن طلب الأدب، فلا أدب ولا تربية، وهذا أمر خطير، جد خطير، يولد في المجتمع شريحة تحمل الجفاء والغلظة، والقسوة مع كل أحد.

فكانت هذه التذكرة ([1]) الصغيرة لنفسي ولكل مسلم ومسلمة، علَّ الله جل وعز أن يكتبها في ميزان الحسنات، وبدأتها بالكلام عن علو الهدف والهمة، من أجل شحذ همة الطالب، ورفع معنوياته للحرص على الأدب والعلم... إلى المقصود..

علو الهدف:

«فلا يحصل علو الهدف إلى بعلو الهمة، فمن كانت همَّته عالية، كانت أهدافه سامية وغالية، ومن كانت همته دونية، كانت أهدافه دنيئة.

وعوامل توافر الهمة العالية عدة:

* منها: تربية الوالدين لذلك الابن على علو الهمة وسموها.

* منها: رعاية صاحب النبوغ بالتوجيه والتشجيع والتأييد في الحق.

* منها: وجود المربين الأفذاذ.

* ومنها وقبل كل شيء: قوة الإيمان بالله جل وعز، وكذلك دعاء الله واللجوء إليه والحياء؛ فإنه لا يأتي إلا بخير، وتدبر القرآن، واستشارة أهل المشورة، فقد قال الأول:

شاور سواك إذا نابتك نائبةٌ

يومًا وإن كنت من أهل المشورات

* وكذلك من عوامل الهمة: الإخلاص لله جل وعز لقوله: ﴿لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5]، وقوله: ﴿أَلا للهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: 3].

وكذلك: عزة نفس المؤمن التوَّاقة إلى أعلى عليين، فالمؤمن لا ينظر للعلو بهمته في هذه الدنيا فحسب، بل تتوق الهمة لطلب الجنة، وترتقي للفردوس الأعلى فيها – جعلنا الله وإياكم من أهلها -

وكذلك من عوامل علو الهمة: مطالعة سير العظماء أمثال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء والصحابة رضوان الله عليهم، فقد قال المعصوم - صلى الله عليه وسلم -: «ولكن اسألوا الله الفردوس الأعلى». وقد قال أحد الصحابة وهو يقتل على الحق في سبيل الحق جل شأنه، قال: إني لأجد ريح الجنة من دون أُحد.

والآخر يدخل أرض المعركة وهو يرتجز؛ قد باع روحه لمولاه قائلاً لما ودعه أهله وقالوا: تعود بالسلامة، فقال:

لكنني أسأل الرحمن مغفرة

وضربة ذات فرغ تقذف الزبدَ

حتى يُقال إذا مرو على جدثي

يا أرشد الله من غازٍ وقد رشدَ

فهؤلاء هم أهل الهمم العالية، والطلبات الغالية، هم أهل بيعة الرضوان، وبدر وأحد، هم خير القرون.. أي والله.. ولو ملئت دفاتري بمآثرهم لما وفيت لهم، ولما وصفت علوَّ هممهم رضوان الله عليهم؛ فهم الرعيل الأول.

* وكذلك من عوامل علو الهمة: استشعار مسئولية العبد بين يدي ربه جل وعز.

* وكذلك: مصاحبة أهل الهمم العالية، وقديمًا قالوا: قل لي من تصاحب أقل لك من أنت، والصاحب ساحب، فلا يسحبنك نافخ الكير.

* وكذلك التفاؤل، فهو عنوان الثقة بموعود الله، فإن نصرنا الله في أنفسنا نصرنا سبحانه ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: 7].

* وكذلك الصبر؛ فإن الصبر عاقبته حسنة، وإنما العقبى لذي القلب الصبور، وهو شجنة من الجهاد.

* وكذلك لزوم الإنصاف؛ فإنه ديدن أهل الهمم العالية، فلا يغمطون الناس حقهم، ولا يرفعونهم فوق قدرهم، ولكن ينزلون الناس منازلهم، وهذا منهج.

كذلك صاحب الهمة العالية دائمًا متواضع كنجم ساطع لاح لناظرٍ على صفحة الماء، يقول الأول:

تواضع تكن كالنجم لاح لناظر

على صفحات الماء وهو بعيدُ

وما ازداد عبد تواضعًا إلا ازداد شرفًا ورفعة، ومحبةً في قلوب الخلق.

* كذلك: اغتنام الأوقات والفرص الحياتية؛ فقد لا تعود ثانية، وهذا من الفعل الحميد، والرأي السديد، والقول الأكيد...

* كذلك: الجرأة في الحق والشجاعة على ذلك، ولا أدل على ذلك من موقف الإمام أحمد بن حنبل أثناء الفتنة؛ فقد جلد ظهره، وعرف أمره، وذاع سره، ولكن ثبته الله ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 27]، فثبت على قول الحق، فكان بعد ذلك إمامًا لأهل السنة والجماعة، وثبت ابن تيمية وتشجع في قول الحق يوم قال لأحد السلاطين وقد خاف على ملكه من ابن تيمية، فقال رحمه الله: «والله ما ملكك وملك آبائك يساوي عندي شيئا، إني أريد جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين». فهل بعد هذا الصدع بالحق من مقال؟ نضر الله سعدك ورحمك، وغفر لك يا شيخ الإسلام، بل يرفع أحدهم على خشبة المشنقة فيقال له: قل: لا إله إلا الله. فيقول: سبحان الله من أجلها أشنق.. فيا له من ثبات، ويا لها من شجاعة ما بعدها شجاعة، أورثتها الهمة العالية.

وجماع ما سبق: أن يعقل العبد ويعي لأي شيء خلق، فقد قال جل وعز: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56] أي يوحدون، فبذلك تعتلي همته ويكون ممن يسير على دروب النجاح والفلاح بإذن الله.

إن الله يحب معالي الأمور وأشرفها، ويكره دنيها وسفسافها، وكان عمر بن الخطاب t يقول: «لا تصغرن هممكم فإني لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمم». اهـ.

وإذا كانت النفوس كبارًا

تعبت في مرادها الأجسامُ

فما أجود ما قاله المتنبي، وأجود من ذلك ما قاله هو:

لولا المشقة ساد الناس كلهم

الجود يفقر والإقدامُ قتالُ

وبعد... أيها المبارك.. إليك جملة من آداب طلاب العلم في أنفسهم، وآدابهم في درسهم، جمعتها لنفسي ولكل طالب للأدب قبل العلم، علَّ الله جل وعز أن ينفع بها، وإلى المقصود»([2]).

من آداب المعلم:

1- الاستعداد للدرس، من طهارة وطيب وحفظ ومراجعة لما سبق.

2- اللجوء إلى الله جل وعز بأن يسهل ويعلم ويفهم؛ فلا سهل إلا ما جعله الله سهلاً.

3- نافس من تربي يتربَّ.

4- الجلوس في الدرس بهيئة حسنة.

5- تجنب ما تكرهه الأخلاق، وتمجه الطبائع في الدرس.

6- توقير الفضلاء في الدرس، وإنزالهم منازلهم.

7- أن يبدأ الدرس بذكر الله والحمد لله، والصلاة والسلام على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

8- أن يقدم من العلوم الأشرف فالأشرف.

9- صيانة المجلس عن اللغط، واللغو، والتلطف في التعامل مع الآخرين.

10- زجر من قل أدبه في الحلقة بأسلوب حسن، كقول بعض العلماء إذا ظهر ممن عنده كدر، أو سوء أدب: سبح. وهلل. أو غير ذلك.

11- ملازمة الإنصاف في الكلام، والكتابة، وهذا منهج أهل السنة والجماعة ودأبهم.

12- «لا أدري» نصف العلم.

13- تقدير من حضر الحلقة من بلد آخر أو مدينة أخرى.

14- أن يختم الدرس بالصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

15- ألا يتنصب للتدريس إلا من كان أهلاً له.

16- الأول من آداب المعلم والهام هو الإخلاص لله جل وعز.

17- أن يعلم طلابه حسن النية.

18- الترغيب في الطلب.

19- إكرام الطالب والعناية به.

20- طرح المسائل على وجه التفهيم، لا التعجيز.

21- المساواة بين الطلاب مع مراعاة الفروق الفردية.

22- تتبع أحوالهم؛ أعني الطلاب.

23- التواضع لطلابه؛ فهو قدوة.

24- ملازمة الصبر.

25- أن يكون عالمًا بفضل العلم وتعليمه.

26- أن يكون من أهل التريث، والهدوء؛ فلا يستعجل الثمرة.

27- أن يزيد في حسن علاقته مع الخالق جل وعز، ثم مع المخلوقين.

28- التراجع عند وقوع الخطأ، والعود للصواب, فالعود أحمدُ وأحسن.

لا تنسَِ أخي المربي:

1- استشعار عظم الأمانة والمسئولية.

2- تَرَسُّم خطى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

3- استشعار الكرامة بهذا العمل، وأنه من الأعمال التي لا تنقطع أبدًا.

4- السؤال المحير: هل نحن أهل لهذه الأمانة؟!

5- ترك الأثر الحسن في المجتمع.

6- الخيرية التي كتبها الله للمربي: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».

7- لا تنس أن من دل على هدى كان له مثل أجور من تبعه.

8- النضارة والوضاءة في الدنيا والآخرة.

من آداب طلاب العلم في أنفسهم:

1- دوام مراقبة الله جل وعز.

2- صيانة العلم وحفظه عمن ليس أهلاً له.

3- الزهد، وهو ترك ما لا ينفع في الآخرة.

4- البعد بالعلم عن المطامع الدنيوية، من منصب ومال، وتصدر وغيرها.

5- التنزه عن مواضع التهم.

6- المحافظة على شعائر بالإسلام.

7- المحافظة على المندوبات الشرعية.

8- التحلي بمكارم الأخلاق، فليس أهلاً لها إلا طلاب العلم خاصة، وأهل الإسلام عامة.

9- التنزه عن خبث الطبع، ورذائل الأخلاق.

10- دوام الحرص على زيادة العلم والعبادة علمًا وتعليمًا.

11- عدم الاستنكاف من الإفادة من الأصاغر؛ فالرجل لا يزال عالمًا ما تعلم.

12- الاشتغال بالتأليف والتصنيف؛ مما يعم نفعه وتكثر الحاجة إليه.

 ومن فوائد التصنيف كما قال الخطيب البغدادي رحمه الله:

أ) يثبت الحفظ.

ب) يذكي القلب.

جـ) يشحذ الطبع.

د) يجيد البيان.

هـ) يكسبُ جميل الذكر.

و) يكسب جزيل الأجر.

ي) يخلد صاحبه إلى آخر الدهر.

أقول: ولا يشتغل بهذا الأمر إلا من كان أهلاً له، أما غيره فلا..

13- مراجعة ما يحفظ يوميًا، أو وفق الجدول المخصص له في الحفظ والمراجعة.

14- الرجوع إلى الصواب، وملازمته إذا صح به الدليل، والعودة عما سواه([3]).

فضل العلم وشرفه وشرف حامليه:

1- أنه ميراث النبوة.

2- أنه يبقى، والمال والجاه يفنيان.

3- أنه سهل المحمل على صاحبه.

4- أن صاحبه من الشهداء على الحق ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 18].

5- أن صاحبه من أحد صنفي ولاة الأمر.

6- أن أهله هم القائمون على أمر الله.

7- أنه طريق الجنة.

8- إذا أراد الله للعبد خيرًا علَّمهُ وفقَّههُ؛ فمن يريد الله به خيرًا يفقهه في الدين.

9- يستضيء به العبد فيعرف كيف يعبد الله حقًا ويوحده صدقًا.

10- أن العالم مشعل هداية للأمة.

11- الرفعة من الله لأهل العلم وحامليه في الدنيا والآخرة، فالله الله في الطلب يا شباب الأمة.

الأسباب المعينة على التحصيل العلمي:

1- التقوى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾ [البقرة: 282].

2- المثابرة والاستمرار على طلب العلم؛ لأن الصبر واليقين بهما تنال الإمامة في الدين.

3- الحفظ؛ فهو من مثبتات العلم.

4- ملازمة العلماء ومزاحمة طلاب العلم بالركب بين يدي العلماء العاملين.

وصدق من قال:

أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ

سأنبيك عن تأويلها ببيان

ذكاءٌ وحرصٌ واجتهادٌ وبُلغةٌ

وصُحبةُ أستاذ وطولُ زمانِ

محاذير يتنبه لها الطلاب:

1- الحسد، ولا أشد من تحاسد الأقران.

2- الإفتاء بغير علم ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 28].

3- الكبر:

العلم حربٌ للفتى المتعالي

كالسيل حرب للمكان العالي

4- التعصب للآراء والمذاهب.

5- التزبب قبل التحصرم، أعني بذلك التصدر قبل التأهل.

6- سوء الظن.

7- المَزلَّة والمنزلق الخطير، وهو ذهابُ الإخلاص.

8- البُعد عن الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع شئونه.

9- الهزلية في أخذ العلم، وهو خطير جد خطير، قال جل وعز: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: 12].

10- التعجل في أخذ هذا العلم، والاندفاع في ذلك؛ مما يؤدي إلى سرعة التراخي عنه، والتكاسل فيه؛ وإنما القصد القصد ليبلغ الإنسان مراده؛ فيوغل في هذا الدين برفق ليتم له الثبات على الطريق، ولا يكون كالمُنْبَتِّ.

11- إياك أخي، ثم إياك من آفة التعلق، وفي الأثر: «من تعلق شيئًا وكل إليه»؛ وأعني بذلك التعلق بالأشخاص، وهذا ارتكاس أيما ارتكاس، وخلق خطير يؤدي بالشاب إلى انصراف قلبه وهمته عن طريق العلم وأهله إلى طريق العشق والتعلق وأهله.

12- الحرص كل الحرص من المثبطات الداخلية أو الخارجية؛ فالداخلية مثل: فتور الهمة، وضعف العزيمة، والخارجية مثل: الشللية، والفراغ، ورفيق السوء، والفارغين.

وأخيرًا أخي طالب العلم... أيها المبارك..

عليك بزمام الأمر، وأوله، وآخره، وأوسطه.. عليك أخي بتقوى الله؛ فإنها الحصن الحصينة، والدرع المتينة، ثم احرص على إخلاصك مع ربك جل وعز، والمتابعة لسنة المعصوم صلى الله عليه وسلم.

يا طالبَ العلمِ لا تبغي به بدلاً

فقد ظفرتَ وربِّ اللوحِ والقلمِ

وصلى الله وسلم وبارك على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم.

تنبيه هام

كان أصل هذه الرسالة «التذكرة لطالب العلم»، تذكرة لطُلاَّب الحلقات عامة، وقد طلب مني بعض الإخوة الفضلاء جزاهم الله خيرًا، وشكر لهم حسن ظنهم بأخيهم، تعميمَ هذه التذكرة لطلاب العلم عامة، فأجبت لذلك، رجاء أن ينفع الله بها وبأصلها، إن الله وليُّ ذلك والقادر عليه.



([1]) لم آت بجديد في هذه التذكرة، وإنما هي على اسمها «تذكرة»، وموضوعها عظيم، كتب فيه السلف والخلف رحمهم الله فأوعبوا، وكان من بعدهم عالة عليهم، ولم أجد من المعاصرين من أتقن هذا الموضوع وأعطاه حقه إلا نفر وفقهم الله لذلك، منهم فضيلة الشيخ العلامة: بكر بن عبد الله أبو زيد في: «حلية طالب العلم»، وفضيلة شيخنا الدكتور: حسين بن ناصر الحكمي في شريطه النافع «وصايا لطلاب العلم» وهو في جزئين، وقد أوعب فيه أيما إيعاب، وأفاد، وأجاد فيه، ومن هنا أنصح كل طالب للعلم بالعناية بكتاب الشيخ: بكر أبو زيد، وبشريط شيخنا: حسين الحكمي، ففيهما خير كثير بإذن الله. اهـ. «محمد».

([2]) انظر رسالة «كيف تكون ناجحًا» لراقم هذه الأسطر عفا الله عنه... وللتوسع فطالع رسالة «الهمة العالية» للشيخ: محمد الحمد، وكتاب «صلاح الأمة بعلو الهمة» للدكتور العفاني، فقد أوعب وأجادَ، وأفاد.

([3]) من هذا المنطلق فإني أرجع عما كتبته في كتابي «ثم ردوا إلى الله» ص(10) طبعة دار ابن خزيمة، السطر الثالث إلى الخامس وطبعة دار الوطن ص(4) السطر السادس إلى العاشر، وقد استئنست فيه بكلام لابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه «المدهش»، وهو مدهش كاسمه، وتبين لي بعد ذلك أنه كان خلاف الصواب، وأن بعض السلف رحمهم الله قد كتبوا له يناصحونه في هذا. اهـ. «محمد».