التذكرة لطلاب الحلقات

محمد بن سرار اليامي


 تقديم فضيلة الشيخ: سعد بن سعيد بن عبد الله الحجري

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبيده جميع الكرامات، ضاعف الحسنات وغفر السيئات، ورفع الدرجات لأهل الطاعات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب الأرض والسماوات، عالم ما في النيات، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، أفضل المخلوقات وخاتم النبوات - صلى الله عليه وسلم - كلما ذكره الذاكرون، وغفل عنه الغافلون وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته إلى يوم الدين،،، أما بعد:

فإن من الناس من هو مفتاح للخير، يحب لإخوانه ما يحب لنفسه ويكره من إخوانه ما يكره من نفسه، حياته للبذل والعطاء يرجو رحمة ربه، ويخشى عقابه، وهمه الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، فهو يدعو بقلمه، ويدعو بلسانه، ويدعو ببدنه، ويدعو بتعامله يريد السلامة لإخوانه المسلمين ويريد الحفظ لسفينة النجاة، وهذا دأب أتباع الرسل الذين ورثوا النبوة بالعلم النافع والعلم الصالح وإبلاغ دين الله تعالى، يقول - صلى الله عليه وسلم -: «إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر». ومن المعلوم أن حاجة الناس اليوم إلى العلم وأهله أشهد من حاجتهم إلى الطعام والشراب لأن العلماء زادٌ للقلوب ونور للبصائر وهداة إلى الصراط المستقيم، بالإضافة إلى أنهم يحمون عن نار الآخرة ولأهمية الدعوة إلى الله تعالى فإن من وسائلها الدعوة إلى الله تعالى بالعلم والكتابة، وممن بذل هذه الوسيلة الأخ الفاضل محمد ابن سرار بن علي اليامي في كتيبه الذي أسماه (التذكرة لطلاب الحلقات).

وقد شرفني بمراجعته فراجعته على عجل لكثرة المشاغل فوجدته نافعًا، أسأل الله أن يجعله من العمل الصالح الذي لا ينقطع بعد الموت وأن يرزقه الإخلاص فيه، وأن ينفعه به وأن ينفع به المسلمين، وأن يفتح به قلوبًا غلفًا وآذانًا صمًا، وأعينًا عميًا، وأن يجعلها مشكاة خير يستدل به الحيارى ليسلكوا الصراط المستقيم والمنهج القويم.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

قاله بلسانه وكتبه بقلمه الفقير إلى ربه الداعية إلى الله تعالى

المحتسب بأبها

سعد بن سعيد بن عبد الله الحجري

أبها – آل الغليظ في 10/5/1422هـ

* * * *


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي رفع درجة العلم وحامله، وأعلى رتبة الأدب وذويه، فجعلهم للمحاسن نُظامًا، وللدين قوامًا، فأنطق بهم العيي، وفَهّمَ بهم الغبي، وجعلهم منائر هادية لِسُبُلِ الخير، محذرة من سبل الغواية والشر..

والصلاة والسلام على علم الأعلام، وإمام كل إمام، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه الكرام..

اللهم صلِّ على معلم الخير للبشرية، وحامل لواء التوحيد للإنسانية، مدكدك عروش الشرك والوثنية، اللهم صلِّ على حامل لواء العلم، وإمام العلماء وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.. كثيرًا.. كثيرًا.... وبعد..

فإن الأدب حلية طلاب الحلقات، وقد بُلي كثير من الناس بالإعراض عن طلب الأدب، فلا أدب ولا تربية، وهذا أمر خطير، جِدُّ خطير، يولد في المجتمع شريحة تحمل الجفاء والغلظة، والقسوة مع كل أحد.

فكانت هذه التذكرة الصغيرة لنفسي ولكل مسلم ومسلمة، علَّ الله جل وعز أنم يكتبها في ميزان الحسنات، وبدأتها بالكلام على علو الهدف والهمة، من أجل شحذ همه الطالب ورفع معنوياته للحرص على الأدب، والعلم.. وإلى المقصود..

* * * *

 علو الهدف

فلا يحصل علو الهدف إلا بعلو الهمة، فمن كانت همته عالية، كانت أهدافه سامية وغاليه، ومن كانت همته أرضية دونية، كانت أهدافه دنيئة.

وعوامل توافر الهمة العالية عدة:

- منها: تربية الوالدين لذلك الابن على علو الهمة وسموها.

- ومنها: رعاية صاحب النبوغ بالتوجيه والتشجيع والتأييد في الحق.

- ومنها: وجود المربين الأفذاذ.

- ومنها وقبل كل شيء: قوة الإيمان بالله جل وعز، وكذلك دعاء الله واللجوء إليه والحياء فإنه لا يأتي إلا بخير، وتدبر القرآن، واستشارة أهل المشورة، فقد قال الأول:

شاور سواك إذا نابتك نائبة

يومًا وإن كنت من أهل المشورات

- وكذلك من عوامل الهمة: الإخلاص لله جل وعز لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، وقوله: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾.

- وكذلك: عزة نفس المؤمن التواقة إلى أعلى عليين، فالمؤمن لا ينظر للعلو بهمته في هذه الدنيا فحسب، بل تتوق الهمة لطلب الجنة، وترتقي للفردوس الأعلى فيها – جعلنا الله وإياكم من أهلها -.

- وكذلك من عوامل علو الهمة: مطالعة سير العظماء أمثال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء والصحابة رضوان الله عليهم، فقد قال المعصوم - صلى الله عليه وسلم -: «ولكن اسألوا الله الفردوس الأعلى». وقد قال أحد الصحابة وهو يقتل على الحق في سبيل الحق جل شأنه، قال: إني لأجد الجنة من دون أُحد.

والآخر يدخل أرض المعركة وهو يرتجز قد باع روحه لمولاه قائلاً لما ودعهُ أهله وقالوا: تعود بالسلامة، فقال:

لكنني أسأل الرحمن مغفرة

وضربة ذات فرغ تقذف الزبدَ

حتى يقال إذا مروا على جدثي

يا أرشد الله من غزا وقد رشدَ

فهؤلاء هم أهل الهمم العالية، والطلبات الغالية، هم أهل بيعة الرضوان، وبدر وأحد، وهم خير القرون.. إي والله.. ولو ملأت دفاتري بمآثرهم لما وفيت لهم، ولما وصفت علوَّ هممهم رضوان الله عليهم، فهم الرعيل الأول.

- وكذلك من عوامل علو الهمة: استشعار مسئولية العبد بين يدي ربه جل وعز.

- وكذلك: مصاحبة أهل الههم العالية، وقديمًا قالوا: قل لي من تصاحب أقول لك من أنت، والصاحب ساحب، فلا يسحبنك نافخ الكير..

- وكذلك: التفاؤل فهو عنوان الثقة بموعود الله، فإن نصرْنا اللهَ في أنفسنا نصرنا سبحانه: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: 7].

- وكذلك: الصبر فإن الصبر عاقبته حسنة، وإنما العقبى لذي القلب الصبور، وهو شُجنة من الجهاد.

- وكذلك: لزوم الإِنصاف، فإنه ديدن أهل الهمم العالية، فلا يغمطون الناس حقهم، ولا يرفعونهم فوق قدرهم، ولكن ينزلون الناس منازلهم، وهذا منهج.

- وكذلك: صاحب الهمة العالية دائمًا متواضع كنجم لاح لناظرٍ على صفحة الماء، يقول الأول:

تواضع تكن كالنجم لاح لناظر

على صفحات الماء وهو بعيد

وما ازداد عبد تواضعًا إلا ازداد شرفًا ورفعة، ومحبة في قلوب الخلق.

- وكذلك: اغتنام الأوقات والفرص الحياتية، فقد لا تعود ثانية، وهذا من الفعل الحميد، والرأي السديد، والقول الأكيد..

- وكذلك: الجرأة في الحق والشجاعة على ذلكم، ولا أدلَّ على ذلك من موقف الإمام أحمد بن حنبل أثناء الفتنة، فقد جُلِدَ ظهره، وعُرِفَ أمره، وذاع شره، ولكن ثبَّـته الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 27]، فثبت على قول الحق، فكان بعد ذلك إمامًا لأهل السنة والجماعة، وثبت ابن تيمية وتشجع في قول الحق يوم قال لأحد السلاطين وقد خاف على ملكه من ابن تيمية، فقال رحمه الله: (والله ما ملكك وملك آبائك يساوي عندي شيئًا، إني أريد جنة عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين)، فهل بعد هذا الصدع بالحق من مقال؟ مضرّ الله سعدك ورحمك، وغفر لك يا شيخ الإسلام، بل يُرْفَعُ أحدهم على خشبة المسنقة فيقال له: قل: لا إله إلا الله. فيقول: سبحان الله من أجلها أُشنق.. فياله من ثبات، ويا لها من شجاعة ما بعدها شجاعة، أورثتها الهمة العالية.

وجماع ما سبق: أن يعقل العبد ويعي لأي شيء خُلِق، فقد قال جل وعز: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، أي: يوحدون. فبذلك تعتلي همته ويكون ممن يسير على دروب النجاح والفلاح بإذن الله..

إن الله يحبُّ معالي الأمور وأشرفها، ويكره دنيها وسفسافها، وكان عمر بن الخطاب t يقول: (لا تصغرن هممكم فإني لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمم). اهـ.

فالله الله يا طلاب الحلقات بعلو الهمة ترقى القمة..

وإذا كانت النفوس كبارًا

تعبت في مرادها الأجسامُ

فما أجود ما قاله المتبني، وأجود من ذلك ما قاله هو:

لولا المشقةُ ساد الناس كلهم

الجود يفقر والإقدامُ قتَالُ

وبعد.. أيها المبارك.. إليك جملة من آداب طلاب الحلقات في أنفسهم، وآدابهم في درسهم، جمعتها لنفسي ولكل طالبٍ للأدب قبل العلم، عل الله جل وعز أن ينفع بها، وإلى المقصود.

* * * *


 بماذا نبدأ؟

ينبغي لطالب العلم خاصة أن يبدأ بكتاب الله جل وعز، فهو أصل العلوم، وأشرفها. فيحفظه، ويفهم معانيه، ومقاصده، ويربطه مع السنة النبوية المطهرة ليحصل له الفهم السليم، ثم يعمل بعلمه، ويعلِّمه للناس..

اعمل بعلمك تغنم أيها الرجلُ

لا ينفع العلم إن لم يحسن العملُ

والعلمُ زينٌ وتقوى الله زينته

والمتقون لهم في علمهم شغلُ

ويتعلم تأويل القرآن، وفقههُ والسنة وفقهها، وعلوم الآلة في كل فن، حتى ينفعه الله بعلمه، مع العناية بالتوحيد حفظًا، وتعليمًا، فهو أصل هذا الدين، ومن أجل تحقيقه خلق الله الثقلين ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، أي: يوحدون.

* * * *


 من آداب المشرفين على الحلقات

1- الاستعداد للدرس، من طهارة وطيب وحفظ ومراجعة لما سبق.

2- اللجوء إلى الله جل وعز بأن يسهل ويعلم ويفهم، وفلا سهل إلا ما جعله الله سهلاً.

3- نافس من تربي يتربى.

4- الجلوس في الدروس بهيئة حسنة.

5- تجنب ما تكرهه الأخلاق، وتمجه الطبائع في الدرس.

6- توقير الفضلاء في الدرس، وإنزالهم منازلهم.

7- أن يبدأ الدرس بذكر الله والحمد له، والصلاة والسلام على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

8- أن يقدم من العلوم الأشرف فالأشرف.

9- صيانة المجلس عن اللغط، واللغو، والتلطف في التعامل مع ألآخرين.

10- زجر من قل أدبه في الحلقة بأسلوب لين، كقول بعض العلماء إذا ظهر ممن عنده كدرٌ، أو سوء أدب: سبح، وهَلّل أو غير ذلك.

11- ملازمة الإنصاف في الكلام، والكتابة، وهذا منهج أهل السنة والجماعة ودأبهم.

12- «لا أدري» نصف العلم.

13- تقدير من حضر الحلقة من بلد آخر أو مدينة أخرى.

14- أن يختم الدرس بالصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

15- ألا يتنصب للتدريس إلا من كان أهلاً له.

16- الأول من آداب المعلم، والهام هو الإخلاص لله جل وعز.

17- أن يُعلم طلابه حسن النية.

18- الترغيب في الطلب.

19- إكرام الطالب والعناية به.

20- طرح المسائل على وجه التفهيم، لا التعجيز.

21- المساواة بين الطلاب مع مراعاة الفروق الفردية.

22- تتبع أحوالهم – أعني الطلاب -.

23- التواضع لطلابه..، فهو قدوة.

24- ملازمة الصبر.

25- أن يكون عالمًا بفضل العلم والتعليم.

26- أن يكون من أهل التريث، والهدوء، فلا يستعجل قطف الثمرة.

27- أن يزيد في حصن علاقته مع الخالق، والمخلوقين.


 لا تنس أخي المشرف

1- استشعار عظم الأمانة والمسئولية.

2- تَرَسُّم خطى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

3- استشعار الكرامة بهذا العمل، وأنه من الأعمال التي لا تنقطع أبدًا.

4- السؤال المحير: هل نحن أهلٌ لهذه الأمانة.

5- ترك الأثر الحسن في المجتمع.

6- الخيرية التي كتبها الله للمربي (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).

7- لا تنس أن... من دل على هدى كان له مثل اجور من تبعه.

8- النظارة، والوضاءة في الدنيا والآخرة.

* * * *


 من خصائص أنشطة الحلقات

1- أن يكون ذات أهداف محددة، وواضحة، ونافعة.

2- أن تكون شاملة للعديد من الأنشطة الثقافية، والتعليمية، والترفيهية المنضبطة.

3- العناية بربط القرآن الكريم بالسنة النبوية، وجعل المسابقات، والجوائز لمن حفز القرآن الكريم، وحفظ متون السنة.

4- العناية بالحوافز المعنوية والمادية.

5- العناية بالخطط، ورسم خطة فصلية، ليتحقق نضج الثمرة.

6- مناسبة الأنشطة لأعمار الطلاب، ولمجتمعاتهم، ولأوقاتهم، ولظروفهم الأسرية.

7- الحرص على عدم التعارض في الأنشطة مع الاجتماعات الأسرية.

* * * *


 من آداب طلاب الحلقات في أنفسهم

1- دوام مراقبة الله جل وعز.

2- صيانة العلم وحفظه عمن ليس أهلاً له.

3- الزهد، وهو ترك ما لا ينفع في الآخرة.

4- البعد بالعلم عن المطامع الدنيوية، من منصب ومال، وتصدر وغيرها.

5- التزه عن مواضع التهم.

6- المحافظة على شعائر الإسلام.

7- المحافظة على المندوبات الشرعية.

8- التحلي بمكارم الأخلاق، فليس أهلاً لها إلا طلاب الحلقات خاصة، وأهل الإسلام عامة.

9- التنزه عن خبث الطبع، ورذائل الأخلاق.

10- دوام الحرص على زيادة اعلم، والعبادة علمًا وتعليمًا.

11- عدم الاستنكاف من الاستفادة من الأصاغر، فالرجل لا يزال عالمًا ما تعلم.

12- مراجعة ما يحفظ يوميًا، أو وفق الجدول المخصص له في الحفظ والمراجعة.


 من آداب تلاوة القرآن الكريم

1- التطهر من الحدث.

2- استخدام السواك قبل القراءة.

3- يستحسن استقبال القبلة قبل القراءة لأنها أشرف الجهات.

4- التعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

5- البداية بالبسملة.

6- الترتيل الحسن.

7- سؤال الله عند آيات الرحمة.

8- التعوذ بالله عند آيات العذاب.

9- تنزيه الله عند آيات التنزيه.

10- ملازمة الخشوع والسكينة عند التلاوة.

11- تدبر الآيات وفهم معانيها.

12- ملازمة فواعد التجويد أثناء التلاوة.

13- الائتمار بأمره، والانتهاء بنهيه.

14- دعاء الله أن يفقهه في الدين ويعلمه التأويل.

15- الحرص على مطالعة التفاسير المعتبرة عند أهل السنة والجماعة قبل التلاوة والحفظ.

16- العمل بالعلم.

17- سؤال الله التوفيق والإعانة على الحفظ.

18- الحرص على اجتناب المعاصي كبيرها وصغيرها.

* قال الشافعي رحمه الله:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي

فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال اعلم بأن العلم نورٌ

ونور الله لا يؤتاه عاصي

19- استحضار عظمة الله جل وعز، والتأدب معه سبحانه وتعالى.

20- استحضار أن هذا القرآن من الله لعباده.

* * * *


 من وسائل تثبيت الحفظ

1- الالتزام بآداب تلاوة القرآن.

2- سؤال الله جل وعز على تثبيت الحفظ.

3- الحرص على الحفظ من مصحف واحد والمراجعة فيه.

4- اختيار أفضل الأوقات للحفظ وهو بعد الفجر.

5- اختيار الأوقات التي تتسم بالهدوء وقلة الإزعاج وقلة الصوارف والملهيات.

6- تدبر الآيات المحفوظة وفهم معانيها يرسخ الحفظ.

7- العمل بالمحفوظ.

8- الرغبة الصادقة في الحفظ.

9- الحرص على التفرغ من المشاغل أثناء الحفظ.

10- تحديد نسبة الحفظ والمراجعة كل يوم بحسب الاستطاعة.

11- استخدام بعض الوسائل المعينة على تثبيت الحفظ ومنها:

أ) القراءة على يد قارئ مجود متقن.

ب) كتابة الآيات المحفوظة أكثر من مرة.

ج) استصحاب المصحف بشكل دائم.

د) استغلال الفراغ بالمراجعة، حتى وإن كان في السيارة، أو غرف الانتظار.

هـ) الاستماع إلى الأشرطة المعينة على تثبيت الحفظ؛ إلى غير ذلك من الوسائل التي أتركها لاجتهاد طلاب الحلقات.

* * * *


 فضل العلم وشرف حامليه

1- أنه ميراث النبوة.

2- أنه يبقى والمال والجاه يفنيان.

3- أنه سهل المحمل على صاحبه.

4- أن صاحبه من الشهداء على الحق: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾.

5- أن صاحبه من أحد صنفي ولاة الأمر.

6- أن أهله هم القائمون على أمر الله.

7- أنه طريق الجنة.

8- إذا أراد للعبد خيرًا علمهُ وفقههُ، فمن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين.

9- يستضيء به العبد فيعرف كيف يعبد الله حقًا ويوحده صدقًا.

10- أن العالم مشعل هداية للأمة.

11- الرفعة من الله لأهل العلم وحامليه في الدنيا والآخرة، فالله الله في الطلب يا شباب الأمة.

* * * *


 الأسباب المعينة على التحصيل العلمي

1- التقوى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾.

2- المثابرة والاستمرار على طلب العلم، لأن الصبر واليقين بهما تُنال الإمامة في الدين.

3- الحفظ، فهو من مثبتات العلم.

4- ملازمة العلماء ومزاحمة طلاب العلم بالركب بين يدي العلماء العاملين.

وصدق من قال:

أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ

سأنبيك عن تأويلها ببيانِ

ذكاءُ وحرصٌ واجتهادٌ وبُلغةٌ

وصُحبةُ أستاذٍ وطول زمان

* * * *


 محاذير يتنبه لها الطلاب

1- الحسد، ولا أشد من تحاسد الأقران.

2- الإفتاء بغير علم ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

3- الكبر:

العلم حربٌ للفتى المتعالي

كالسيل حربٌ للمكان العالي

4- التعصب للآراء والمذاهب.

5- التزبب قبل التحصرم، أعني بذلك التصدر قبل التأهل.

6- سوء الظن.

7- المَزلَّة والمنزلق الخطير، وهو ذهاب الإخلاص.

8- البعد عن الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيجميع شئونه.

9- الهزلية في أخذ العلم، والقرآن، وهذا خطيرٌ جِدُ خطير.. قال جل وعز: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾.

10- التعجل في أخذ هذا العلم؛ والاندفاع في ذلك، مما يؤدي إلى سرعة التراخي عنه، والتكاسل فيه، وإنما القصد.. القصد ليبلغ الإنسان مراده؛ فيوغل في هذا الدين برفق ليتم له الثبات على الطريق، ولا يكون كالمنبت.

11- إياك أخي.. ثم إياك من آفة التعلق، وفي الأثر: (من تعلق شيئًا وكل إليه)، أعني التعلق بالأشخاص، وهذا ارتكاسٌ أيما ارتكاس، وخُلقٌ خطير يؤدي بالشاب إلى انصراف قلبه وهمته عن طريق العلم وأهله إلى طريق العشق وأهله. اهـ.

وأخيرًا أخي طالب الحلقة.. أيها المبارك...

عليك بزمام الأمر، أوله، وآخره، وأوسطه.. عليك أخي بتقوى الله، فإنها الحصن الحصينة، والدرع المتينة، ثم احرص على إخلاصك مع ربك جل وعز، والمتابعة لسنة المعصوم - صلى الله عليه وسلم -.

يا ربّ قد أذنبت فاقبل توبتي

مَن يغفر الذنب العظيم سواك

وإلى لقاء قريب بإذن الله جل وعز، وأطلب من كل من طالع هذه التذكرة الصغيرة فوجد فيها عيبًا، أو نقصًا أن يوافيني بها على عنواني ولكم مني أجزل الشكر، والثناء، وأخلص الدعاء.

وصلى الله وسلم وبارك على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم.

أخوكم

محمد بن سرار بن علي الدغيش اليامي

غفر الله له ولوالديه ولمشايخه... آمين.

تمت في رياض نجد عمرها الله بالطاعة، وحرسها من كل سوء: 4/5/1422هـ

ص.ب: 122586 – الرياض: 11731

البريد الإلكتروني: [email protected]

الجوال: 053690500