الجزاء بالمِثل على الأفعال الإنسانية في ضوء السنة النبوية ()

 

|

 الجزاء بالمِثل على الأفعال الإنسانية في ضوء السنة النبوية

سعيد بن صالح الغامدي


بسم الله الرحمن الرحيم

 مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أما بعد:

فهذه جملة من حديث نبينا –عليه الصلاة والسلام- تحدثت فيها عن موضوع واحد وهو بيان الجزاء الأخروي ثوابًا، أو عقابًا بمثل فعل الإنسان في الدنيا، وسواء أكان الفعل مما ورد الشرع الحنيف بالحث عليه، أو النهي عنه.

فمثلا قوله –عليه الصلاة والسلام: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»([1]).

نجد في هذا الحديث الحث والترغيب في الستر على المسلمين، فكان الثواب لمن قام بهذا الفعل مع إخوانه المسلمين أن يحظى بستر الله له في الدنيا والآخرة، فقابل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين فعل الستر من العبد بالثواب عليه، بنفس الفعل من الله بالستر في الدنيا والآخرة.

ومثل قوله – عليه الصلاة والسلام - «من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله»([2]).

تضمن الحديث الترهيب من الإقدام على أكل أموال الناس بالباطل، وأن من أخذ من الناس أموالًا بالدين وكان مقصده هو إتلاف تلك الأموال، كان عقابه عند الله الإتلاف جزاء وفاقًا، فقابل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين فعل الإتلاف من العبد بالعقاب عليه بنفس الفعل من الله وهو الإتلاف.

فأحببت جمع ما وقفت عليه من الأحاديث التي فيها الجزاء بالمثل في هذه الرسالة وأسميتها: (الجزاء بالمثل على الأفعال الإنسانية في ضوء السنة النبوية)

وسرت في جمعها على المنهج التالي:

* وضعت عناوين لتلك الأحاديث وعنونتها بـ(فصل)، فإذا كان الحديث يتضمن معنى مستقلًّا جعلت له فصلًا مستقلًّا، أما إذا كان الحديث يتضمن أكثر من معنى، أو معنيين متقابلين، أحدهم ترغيب والآخر ترهيب، أو العكس، قسمت الحديث على حسب المعاني الواردة فيه، وأضع عنوانًا للشق الأول من الحديث، ثم أذكر عنوانًا للشق الثاني، وأذكر بعد ذلك تخريج الحديث كاملًا([3])، والشرح إن وجد.

*إذا كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما، اكتفيت بعزوه إليهما، أو لأحدهما، مع ذكر الكتاب والباب والجزء والصفحة التي ورد فيها الحديث.

*إذا كان الحديث من خارج الصحيحين، فسأذكر الحكم عليه من حيث كونه صحيحًا أو حسنًا، ثم أذكر بعض المراجع التي ورد فيها الحديث، ومرجعًا من المراجع التي فيها الحكم على الحديث.

* إذا ورد في الحديث لفظ غريب، أو احتاج الحديث إلى شرح، نقلت شيئًا من أقوال أهل العلم في معناه.

وهدفت من هذا العمل تقريب السنة النبوية لإخواني المسلمين، ففي هذه الرسالة ترغيب في بعض الأعمال التي تقرب العبد إلى الله، وتحث على طاعته، وترهيب من الوقوع في بعض المعاصي والأفعال، التي تبعد الإنسان عن رحمة الله.

وأسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها.

كتبه

سعيد بن صالح الرقيب الغامدي

أبها ص.ب. 1211

SSAL RUGAIF2HAT mail.Com


 فصل: في ثواب العتق

1- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله له بكل عضو منه عضوًا من النار، حتى يعتق فرجه بفرجه»([4]).

 فصل: في ثواب من رد عن عرض أخيه.

2- عن أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة»([5]).

شرح الحديث:

قوله: «من رد عن عرض أخيه» في الدين: أي رد من اغتابه وشان من آذاه وعابه.

قوله: «رد الله عن وجهه النار» أي ذاته وخص الوجه، لأن تعذيب الوجه أنكى في الإيلام وأشد في الهوان.

وقوله: «يوم القيامة»جزاء بما فعل وذلك لأن عرض المؤمن كدمه، فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه، ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه، فيجازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة، إن كان ممن استحق دخولها وإلا كان زيادة رفعة في درجاته في الآخرة في الجنة([6]).

 فصل: في التوبة قبل طلوع الشمس من مغربها

3- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه»([7]).

شرح الحديث:

قوله: «تاب الله عليه» قبل توبته ورضيها، وقيل: توبة الله على عباده رجوعه بهم إليها، وقد تكون تثبيتًا لهم وتصحيحًا ([8]).

فصل: منه

4- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تبتم لتاب الله عليكم»([9]).

 فصل: في فضل بناء المساجد

5- عن عثمان بن عفان – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من بنى مسجدًا يبغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة»([10]).

فصل: منه

6- عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتًا في الجنة»([11]).

شرح الحديث:

قوله: «مفحص قطاة» مفحص: على وزن مفعل من الفحص، والقطاة: نوع من الطير، ومفحص القطاة: موضعها الذي تجثم فيه وتبيض([12]).

والمراد أن من بنى لله بيتًا ولو كان صغيرًا على قدر الموضع الذي يجعله هذا الطائر ليبيض فيه، بنى الله له بيتًا في الجنة.

 فصل: في ثواب من طلب العلم

7- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سلك الله به طريقًا من طرق الجنة»([13]).

 فصل: في فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -

8- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى على واحدة صلى الله عليه عشرًا» ([14]).

شرح الحديث:

معنى: «صلى الله عليه عشرًا» رحمته له، وتضعيف أجره على الصلاة عشرًا([15]).


 فصل: في الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -

9- عن أبي طلحة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتاني جبريل فقال: يا محمد ! أما يرضيك أن ربك –عز وجل – يقول: إنه لا يصلي عليك من أمتك أحد صلاة إلا صليت عليه بها عشرًا، ولا يسلم عليك أحد من أمتك تسليمة إلا سلمت عليه عشرًا، فقلت: بلى أي رب»([16]).

 فصل: في إقالة المسلم

10- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أقال مسلمًا أقال الله عثرته»([17]).

شرح الحديث:

«من أقال مسلمًا» في بيعه، وصورة الإقالة: أن يشتري رجل من بائع سلعة، ويتفرقان فينعقد البيع، ولا يستطيع المشتري فسخ البيع، ثم يندم المشتري على الشراء، إما لظهور الغبن في الثمن، أو لزوال الحاجة فيه، فرد السلعة على البائع، فقبل البائع الرد، كان ثوابه على إقالة أخيه المسلم.

و «أقال الله عثرته»أي: أزال الله مشقته وعثرته يوم القيامة، لأنه إحسان منه على المشتري ([18]).

فصل

 فضل الستر على المسلمين

11- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ومن ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة» ([19]).

فصل

 فضل ذكر الله في النفس وفي الجمع من الناس

12- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خير منهم»([20]).


 فصل: في ثواب من وصل صفًّا في الصلاة

13- عن عبد لله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من وصل صفًّا وصله الله».

 فصل: في عقاب من قطع صفًّا في الصلاة

14- «ومن قطع صفًّا قطعة الله عز وجل»([21]).

شرح الحديث:

قوله «وصل صفًّا» بأن يكون فيه فرجة فسدها، أو نقصان فأتمه، والقطع: بأن يقعد بين الصفوف بلا صلاة، أو منع الداخل من الدخول في الفرجات([22]).

قلت: ومن قطع الصفوف: ما يفعله البعض إذا دخل إلى المسجد، ووجد الصف الأخير مكتملًا سحب من الصف رجلًا ليصف معه.


فصل

 فضل المحبة في الله

15- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه»([23]).

شرح الحديث:

قوله «فأرصد الله مدرجته» أي: وكله بحفظ المدرجة، وهي: الطريق، وجعله راصدًا: أي حافظًا معدًا ([24]).

 فصل: في إنظار المعسرين من أصحاب الدين

16- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كان رجل يداين الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه:تجاوزوا عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه»([25]).

 فصل: في تنفيس الكربة عن المسلم

17- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»([26]).

 فصل: في تفريج الكربة عن المسلم

18- عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة»([27]).

 فصل: في عقوبة من عادى أولياء الله والصالحين من عباده

19- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب»([28]).

شرح الحديث:

قوله تعالى: «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» يعني: فقد أعلمته بأني محارب له حيث كان محاربًا لي بمعاداة أوليائي([29]).

 فصل: في عقاب من نافق في تعامله مع الناس

20- عن عمار بن ياسر – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان له وجهان في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان من نار» ([30]).

شرح الحديث:

لما كان يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه على وجه الإفساد، جعل الله له لسانين من نار، كما كان له في الدنيا لسانان عند كل طائفة ([31]).


 فصل: في إثم من لبس ثوب شهرة

21- عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لبس ثوب شهرة، ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله ثم تلهب فيه النار» ([32]).

شرح الحديث:

قوله: «ثوب شهرة» أي: من لبس ثوبًا يقصد به الاشتهار بين الناس، سواء كان الثوب نفيسًا يلبسه للدنيا وزينتها من الملابس الغالية، أو يكون الثوب خسيسًا يلبسه لإظهار الزهد والرياء.

وقوله: «ثوبًا مثله ثم تلهب فيه النار» عقوبة له فيلبسه الله مثل ما لبس وتلهب فيه النار، فالجزاء من جنس العمل([33]).

فصل

 فضل رحمة الناس

22- عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»([34]).

 فصل: في من أحب لقاء الله

23- عن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه».

 فصل: فيمن كره لقاء الله

24- «ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه»([35]).

شرح الحديث:

أفضل شرح للحديث ما جاء في كلامه عليه الصلاة والسلام، فقد قيل له بعد أن تحدث بهذا الحديث: إنا لنكره الموت، قال: «ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته»، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه،فكره لقاء الله وكره الله لقاءه.

 فصل: في إثم من سد بابه دون حاجة الناس

25- عن أبي مريم الأزدي – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ولاه الله عز وجل شيئًا من أمر المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم، وخلتهم، وفقرهم، احتجب الله عنه يوم القيامة دون خلته، وحاجته، وفاقته، وفقره» ([36]).

شرح الحديث:

قوله: «فاحتجب دون حاجتهم»أي: امتنع من الخروج أو من الإمضاء عن احتياجهم إليه، «خلتهم»و «خلته» الحاجة الشديدة، وقوله: «احتجب الله» أي: أبعده ومنعه عما يبتغيه من الأمور الدينية والدنيوية، فلا يجد سبيلًا إلى حاجة من حاجاته الضرورية ([37]).

 فصل: فيمن أخذ أموال الناس يريد أداءها

26- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه».

 فصل: فيمن أخذ أموال الناس يريد إتلافها

27- «ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله عنه»([38]).

شرح الحديث:

قال ابن بطال: فيه الحض على ترك استئكال أموال الناس، والترغيب في حسن التأدية غليهم عند المداينة، وأن الجزاء من جنس العمل ([39]).

 فصل: في فضل دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب

28- عن أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من دعا لأخيه بظهر غيب، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل»([40]).

شرح الحديث:

قوله: «بظهر الغيب» أي: في سر بغير حضرته فيه أن الداعي لأخيه بظهر الغيب له من الأجر بمثل ما دعا به ([41]).

 فصل: في عقاب من تفل تجاه القبلة في الصلاة

29- عن حذيفة بن اليمان – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من تفل تجاه القبلة، جاء يوم القيامة تفله بين عينيه»([42]).

 فصل: في حفظ الله

30- عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك» ([43]).

شرح الحديث:

قوله: «احفظ الله»يعني: احفظ حدوده وحقوقه وأوامره ونواهيه، وحفظ ذلك هو: الوقوف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب. وقوله: «يحفظك» يعني: أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه، حفظه الله، فإن الجزاء من جنس العمل، وحفظ الله للعبد يدخل فيه نوعان:

أحدهما: حفظه له في مصالح دنياه، كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله.

وثانيهما: حفظ الله للعبد في دينه، فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة والشهوات المحرمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفاه على الإيمان ([44]).

 فصل: في رحمة البهائم

31- عن قرة بن معاوية المزني – رضي الله عنه – أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والشاة إن رحمتها رحمك الله»([45]).

32- عن أبي أمامة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من رحم ولو ذبيحة عصفور، رحمه الله يوم القيامة»([46]).


 فصل: في سؤال الجنة والاستجارة من النار

33- عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سأل الله الجنة ثلاث مرات، قالت لجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره من النار» ([47]).

 فصل: في إثم الرياء

34- عن جندب بن عبد الله – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سمع سمع الله به، ومن راءى راءى الله به» ([48]).

شرح الحديث:

من راءى بعمله وسمع به الناس ليكرموه ويعظموه، «سمع الله به» أي: شهره يوم القيامة، حتى يرى الناس ويسمعوا ما حل به من الفضيحة، ومن أراد بعمله السمعة عند الناس أسمعه الله الناس، وكان ذلك حظه من عمله.

 فصل: في إثم من ضر الناس

35- عن أبي صرمة صاحب رسول الله – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ضار ضار الله به».

 فصل: في إثم من شق على الناس

36- «ومن شاق شاق الله به»([49]).

شرح الحديث:

قوله: «من ضار»مسلمًا أي: أدخل على مسلم مضرة في ماله أو نفسه أو عرضه بغير حق، «ضار الله به» أي: جازاه من جنس فعله، وأدخل عليه المضرة، «ومن شاق» مسلمًا، أي: نازع مسلمًا ظلمًا وتعديًا، «شاق الله به » أي: أنزل الله عليه المشقة جزاء وفاقًا([50]).


 فصل: في ثواب من كف عن سؤال الناس

37- عن ثوبان – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا، أتكفل له بالجنة»([51]).

فصل

 ثواب قضاء حوائج الناس

38- عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته»([52]).

شرح الحديث:

أفاد الحديث: أن من سعى في قضاء حاجة أخيه المسلم، جازاه الله من جنس عمله، فيسهل له قضاء حاجته، وإعانته على أموره.

 فصل: في إثم من قتل نفسه

39- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من تردى من جبل، فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسى سمًّا، فقتل نفسه، فسمه بيده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بحديده، فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا»([53]).

شرح الحديث:

قوله: «تردى من جبل» كأن أسقط نفسه منه، (فقتل نفسه) على أنه تعمد ذلك «تحسى» أي: تجرع، «يجأ» أي يطعن بها ([54]). و «خالدًا مخلدًا» لمن فعل ذلك مستحلًّا، أو خلودًا بمعنى طول إقامة لا خلود دوام وتأبيد ([55]).

 فصل: في نصر المسلم

40 – عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نصر أخاه بظهر الغيب، نصره الله في الدنيا والآخرة»([56]).

شرح الحديث:

قوله «من نصر أخاه» في الإسلام، «بظهر الغيب»وهو يستطيع نصره، «نصره الله في الدنيا والآخرة»جزاء وفاقًا ([57]).

فصل

 في إثم من ظلم الناس

41 – عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ضرب بسوط ظلمًا، اقتص منه يوم القيامة»([58]).

شرح الحديث:

قوله: «اقتص منه يوم القيامة» أي: عوقب في الآخرة بمثل فعله، وبقدر ما اعتدى به.

فصل

 من شق على الأمة

42- عن عائشة – رضي الله عنهما – قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم، فاشقق عليه».


فصل

 من رفق بالأمة

43- «ومن ولي من أمر أمتي شيئًا، فرفق بهم فارفق به»([59]).

فصل

 فيمن حافظ على لسانه وفرجه من الحرام

44- عن سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين رجليه، أضمن له بالجنة»([60]).

شرح الحديث:

قوله: «من يضمن» من الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية فأطلق الضمان وأراد لازمه، وهو: أداء الحق الذي عليه، و «ما بين لحييه» المراد بما بينهما اللسان، ومعنى ضمان اللسان: أي أدى الحق الذي على اللسان من النطق بما يجب عليه، أو الصمت عما لا يعنيه، «ما بين رجليه» الفرج.

ومعنى ضمان الفرج: أي وضعه في الحلال، وكفه عن الحرام، قال ابن بطال: دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه، فمن وقى شرهما وقي أعظم الشر([61]).

فصل

 في رحمة الأبناء خاصة

45- عن أسامة بن زيد – رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذه رحمة يجعلها الله في قلوب من يشاء من عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» ([62]).

فصل

 في فضل المحبة في الله

46- عن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله تعالى: حقت محبتي للمتحابين في»([63]).

شرح الحديث:

من تحققت بينهم المحبة في الله، حقت لهم محبة الله.

فصل

 في ذم البخل وحبس المال وعدم الصدقة منه

47- عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما – قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا توكي فيوكي الله عليك، ولا تحصي فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك، ارضخي ما استطعت»([64]).

شرح الحديث:

قوله «لا توكي»: من الإيكاء. وهو: شد رأس الوعاء. والوكاء: وهو الرباط الذي يربط به. «لا تحصي»: من الإحصاء، وهو معرفة قدر الشيء وزنًا وعددًا، والمقصود عد الشيء لأن يدخر ولا ينفق منه. «لا توعي»: من أوعيت المتاع في الوعاء أوعيه إذا جعلته فيه، ووعيت الشيء أي: حفظته. «ارضخي»: بكسر الهمزة من الرضخ، وهو: العطاء اليسير، أي: أعطى ما استطعت.

ومعنى الحديث: النهي عن حبس المال والمبالغة في حفظة لمنع الزكاة والصدقة منه خشية نفاده، فإن ذلك من أعظم الأسباب لقطع مادة البركة منه، وأن على من أعطاه الله مالًا أن يعطي منه بغير إجحاف ما دام قادرًا على الإنفاق ([65]).

فصل

 في محبة الله لمن أحب الأنصار

48- عن البراء – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله».

فصل

 في بغض الله لمن أبغض الأنصار

49- «ومن أبغضهم أبغضه الله »([66]).

فصل

 في إثم المصورين

50- عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفسًا فتعذبه في جهنم»([67]).

شرح الحديث:

قوله: «يجعل له» الفاعل الله سبحانه، وأضمر الفاعل للعلم به. «يجعل له بكل صورة صورها نفسًا» يحتمل أن الصورة التي صور هي تعذبه بعد أن يجعل فيها نفسًا أو روحًا، والباء بمعنى: في، ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة ومكانها نفس شخص يعذبه، وتكون الباء بمعنى: لام السبب أو من أجل ([68]).

فصل

 في ذكر الله

51- عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري – رضي الله عنهما – قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقعد قوم يذكرون الله – عز وجل – إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده»([69]).

فصل

 القصاص حتى بين البهائم

52- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لتؤدُّن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء»([70]).

شرح الحديث:

«الشاة الجلحاء»: التي لا قرن لها. و «الشاة القرناء»: صاحبة القرن التي كسرت قرن أختها.

والمراد به: ضرب مثل، ليُشعر الباري – سبحانه وتعالى – الخليقة أنها – يوم القيامة – دار قصاص ومجازاة على الفعل بمثله، وأنه لا يبقى لأحد عند الله حق، فضرب المثل بالبهائم التي ليست مكلفة، ليفهم منه أن بني آدم المكلفين أحق وأولى بالقصاص من البهائم([71]).

فصل

 النهي عن تتبع العورات

53- عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبع عورة أخيه المسلم يتتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله»([72]).

شرح الحديث:

قوله: «لم يفض»أي لم يصل، «فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم»: أي طلب ظهور عيب أخيه المسلم، «يتتبع الله عورته»: ذكره من باب المشاكلة أي: كشف الله عيوبه، ومن أقبحها تتبع عورة الأخ المسلم([73]).

فصل

 في إثم من لعن والديه

54- عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله من لعن والديه»، وفي رواية أخرى: «لعن الله من لعن والده»([74]).

شرح الحديث:

قوله: «لعن الله»: أي أبعده من رحمته. و «لعن والديه»: أي باللفظ مباشرة، أو تسبب في ذلك بأن يعلن والدي غيره، فيرد عليه بمثل ما قال، فيكون سببًا في حصول اللعن لوالديه.

فصل

 في منع الزكاة

55- عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لم يمنع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا»([75])

 فصل في الإنفاق

56- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله – عز وجل: - أنفق يا بن آدم أنفق عليك»([76]).

شرح الحديث:

تضمن الحديث الحث على الإنفاق في وجوه الخير والبر، وأن الله يبشر من يصنع ذلك بالخلف من فضله كما في قوله تعالى: ]وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ[.

فصل

 في العفاف

57- عن حكيم بن حزام – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله».

فصل

 في الاستغناء بالله

58- «ومن يستغن يغنه الله»([77]).

وفي رواية: «فاليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة».

شرح الحديث:

قوله: «يستعفف»: من الاستعفاف، وهو طلب العفة، وهي: الكف عن الحرام، والسؤال من الناس، والصبر والنزاهة عن الشيء، و «يعفه الله»: أي يجعله عفيفًا. «ومن يستغن» من يطلب الغنى من الله، «يغنه الله»أي: يعطه ([78]).

فصل

 في إثم من احتجب من الولاة عن حوائج الناس

59- عن عمرو بن مرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من إمام أو وال يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة، إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته»([79]).

فصل

 في فضل الرضا بقدر الله

60- عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا».

فصل

في ضد ذلك

61- «ومن سخط فله السخط»([80]).

فصل

 في أهل المعروف

62- عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة» ([81]).

فصل

 في ثواب صلة الرحم

63- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الرحم شجنة من الرحمن فقال الله: من وصلك وصلته».


فصل

 في إثم من قطع رحمه

64- «ومن قطعك قطعته» ([82]).

شرح الحديث:

«شجنة» عروق الشجرة المشتبكة، والمعنى أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها، فالقاطع لها منقطع من رحمة الله ([83]).

فصل

 في عقاب من يعذبون الناس

65- عن خالد بن الوليد – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أشد الناس عذابًا في الدنيا، أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة»([84]).

شرح الحديث:

من عذب الناس في الدنيا بغير حق، وكان شديدًا في عذابه، فإنه من أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة، فكما تدين تدان.


فصل: منه

66- عن هشام بن حكيم – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:: «إن الله يعذب يوم القيامة، الذين يعذبون الناس في الدنيا»([85]).

فصل

 في رضا الوالد

67- عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رضا الرب في رضا الوالد».

فصل

 في سخط الوالد

68- «وسخط الرب في سخط الوالد»([86]).

فصل

 في إثم من خذل مسلمًا

69- عن جابر بن عبد الله، وأبي طلحة بن سهل الأنصاري – رضي الله عنهما – قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من امرئ يخذل مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته».

فصل

 في نصر المسلم لأخيه

70- «وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب نصرته»([87]).

فصل

 فيمن كف غضبه

71- عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كف غضبه كف الله عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله قبل الله عذره»([88]).

فصل

 في إجلال السلطان

72- عن أبي بكرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أكرم سلطان الله تبارك وتعالى في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة».

فصل

 فيمن أهان سلطان الله

73- «ومن أهان سلطان الله تبارك وتعالى في الأرض أهانه الله يوم القيامة»([89]).

فصل

 في إثم من أخاف أهل المدينة

74- عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أخاف أهل المدينة، أخافه الله»([90]).

فصل

 في التيسير على المعسرين

75- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة»([91]).

فصل

 في السماحة

75- عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسمح يسمح لك»([92]).

فصل

 في خير الأصحاب

77- عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه».

فصل

 في خير الجيران

78- «وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره»([93]).

فصل

 فيمن تقبل بعض الأعمال الصالحة

79- عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة» قالوا ما هي يا رسول الله؟ قال: «إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف، وإذا اؤتمن فلا يخن، غضوا أبصاركم، واحفظوا فروجكم، وكفوا أيديكم»([94]).

شرح الحديث:

قوله: «تقبلوا»تكفلوا، أي تكفلوا لي بفعل هذه الستة، أتكفل لكم بدخول الجنة، والقبيل: الكفيل ([95]).

فصل

 في فضل من ستر ميتًا

80- عن أبي أمامة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من غسل ميتًا فستره، ستره الله من الذنوب».

فصل

 في ثواب من كفن مسلمًا

81- «ومن كفن مسلمًا كساه الله من السندس»([96]).


فصل

 في فضل التقرب إلى الله

82- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله تعالى: إن تقرب إلي عبدي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة»([97]).

فصل

 في ثواب من أظل رأس الغازي في سبيل الله

83- عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أظل رأس غاز، أظله الله يوم القيامة»([98]).

فصل

 في إثم من كشف عورة أخيه المسلم

84- عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته»([99]).

فصل

 في ثواب من أعان مسلمًا

85- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»([100]).

فصل

 في الرحمة والمغفرة للناس

86- عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم»([101]).

فصل

 في رحمة الأولاد خاصة

87- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لا يرحم لا يرحم»([102]).

فصل

 في شكر الناس على معروفهم

88- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»([103]).

شرح الحديث:

هذا الحديث يتأول على وجهين:

أحدهما: أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس، وترك الشكر لمعروفهم، كان من عادته كفران نعمة الله، وترك الشكر له سبحانه.

الثاني: أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس، ويكفر معروفهم، لاتصال أحد الأمرين بالآخر ([104]).

قلت: فيكون لفظ الجلالة على الوجه الأول: منصوبًا، وفي الثاني: مرفوعًا، والوجه الثاني هو المناسب لموضوع الرسالة.

تم والحمد لله رب العالمين.



([1]) انظر الحديث رقم:8.

([2]) انظر الحديث رقم:20.

([3]) انظر الحديث رقم:10.

([4]) رواه البخاري، كتاب: العتق، باب: ما جاء في العتق وفضله: 2/891 ح 2381.

ورواه مسلم، كتاب: العتق، باب، فضل العتق: 2/1174ح 1509/23. واللفظ له..

([5]) (حديث صحيح) رواه الترمذي، أبواب البر والصلة، باب: ما جاء في الذب عن عرض المسلم: 3/488ح 1931.

رواه أحمد في مسنده: 6/449، صحيح الجامع رقم:6262.

([6]) فيض القدير للمناوي: 6/175 ح 8698..

([7]) رواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: استحباب الاستغفار والإكثار منه: 4/2076 ح 2703.

([8]) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض: 8/198.

([9]) (حديث حسن) رواه ابن ماجه رقم: 4248، صحيح الجامع رقم: 5235، والسلسلة الصحيحة رقم: 600..

([10]) رواه البخاري، كتاب: المساجد، باب: من بني مسجدًا: 1/172ح 439، ورواه مسلم، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة: 1/378ح 534..

([11]) (حديث صحيح)، رواه الإمام أحمد في مسنده: 1/2411، صحيح الجامع رقم: 6129..

([12]) النهاية في غريب الأثر لابن الأثير: 3/415.

([13]) رواه أبو داود، كتاب العلم، باب: الحث على طلب العلم: 2/341ح 3641..

([14]) رواه مسلم كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي ﷺ‬: 1/306ح 406.

([15]) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض: 2/306..

([16]) (حديث صحيح)، رواه الإمام أحمد في مسنده: 4/29، صحيح الجامع رقم:71..

([17]) (حديث صحيح) رواه أبو داود، كتاب البيوع، باب: في فضل الإقالة: 2/296 ح 3460، رواه ابن ماجه، كتاب: التجارات، باب: الإقالة: 3/36ح 2199.

([18]) عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم آبادي: 9/237.

([19]) رواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر: 4/2074 ح 2700.

([20]) رواه البخاري، كتاب: التوحيد، باب: ما يذكر في الذات والنعوت والأسامي: 6/2694ح 6971، ورواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة الاستغفار، باب: الحث عل ذكر الله: 4/2061ح 2675.

([21]) (حديث صحيح) رواه النسائي، كتاب: الإمامة، باب: من وصل صفًّا: 1/428 ح 818، ورواه الحاكم في المستدرك: 213، صحيح الجامع رقم: 6590..

([22]) حاشية السندي على سنن النسائي، بهامش السنن: 1/428..

([23]) رواه مسلم، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: فضل الحب في الله: 4/1988 ح 2567.

([24]) النهاية في غريب الحديث لابن الأثر الجزري: 2/226.

([25]) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب: من أنظر معسرًا: 2/731ح 1972، ورواه مسلم، كتاب المساقاة، باب: فضل إنظار المعسر: 3/1196ح 1562.

([26]) رواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر: 4/2075 ح 2699.

([27]) رواه البخاري، كتاب: المظالم والغضب، باب: لا يظلم المسلم المسلمَ ولا يسلمه: 2/190/2442. ورواه مسلم، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم: 4/1996 ح 2580.

([28]) رواه البخاري، كتاب: الرقاق، باب: التواضع: 5/2384 ح 6137.

([29]) جامع العلوم والحكم لابن رجب ص: 537..

([30]) رواه أبو داود، كتاب: الأدب، باب: في ذي الوجهين: 2/684ح 4873 ورواه البخاري، الأدب المفرد: ح 1310، صحيح الجامع رقم: 6496..

([31]) عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي: 13/150.

([32]) حديث حسن، رواه أبو داود، كتاب: اللباس، باب: في لباس الشهرة:2/411ح 4029. ورواه ابن ماجه، كتاب: اللباس، باب: من لبس شهرة من الثياب: 4/163 ح 3607، صحيح الجامع رقم: 6526..

([33]) حاشية السندي على سنن ابن ماجه بهامش السنن: 4/163، وفيض القدير للمناوي: 6/284..

([34]) رواه أبو داود، كتاب: الأدب، باب: في الرحمة: 2/703ح 4941. رواه الترمذي، أبواب البر والصلة، باب: ما جاء في رحمة المسلمين: 3/483ح 1924.

([35]) رواه البخاري، كتاب: الرقاق، باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه. رواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه: ح 2683..

([36]) (حديث صحيح) رواه أبو داود، كتاب: الخراج والفيء والإمارات، باب: فيما يلزم الإمام من أمر الرعية: 2/150ح 2949. ورواه الحاكم في المستدرك: 4/93، صحيح الجامع: 6595.

([37]) عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي: 8/118.

([38]) رواه البخاري، كتاب: الاستقراض، باب: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها: 2/841 ح 2257.

([39]) فتح الباري لابن حجر: 5/66.

([40]) رواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب: 4/2094 ح 2732/87.

([41]) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض: 8/229.

([42]) رواه أبو داود، كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الثوم: 2/388ح 3824، ورواه ابن حبان، كتاب المساجد، باب: المساجد: 4/518ح 1639، صحيح الجامع رقم: 6160.

([43]) (حديث صحيح) ورواه الإمام أحمد في مسنده: 1/293 و 1/307 ورواه الحاكم في المستدرك: 3/542.

([44]) جامع العلوم والحكم لابن رجب ص: 272-275.

([45]) (حديث صحيح) رواه الإمام أحمد في مسنده: 5/34. ورواه الطبراني في المعجم الصغير: 1/109.

([46]) (حديث حسن) رواه الطبراني في المعجم الكبير: 8/234ح 7915. ورواه البخاري في كتاب: الأدب المفرد: 371، صحيح الجامع رقم: 6262، والسلسلة الصحيحة رقم:27.

([47]) (حديث صحيح) رواه الترمذي أبواب: صفة القيامة والرقائق والورع: 4/328ح 2572. ورواه الحاكم في المستدرك: 1/535، صحيح الجامع رقم: 6275.

([48]) رواه البخاري، كتاب: الرقاق، باب: الرياء والسمعة: 2383/5ج 6134 / رواه مسلم، كتاب: الزهد والرقائق، باب: من أشرك في عمله غير الله: 4/2289 ح 2986. عن ابن عباس – رضي الله عنه -.

([49]) (حديث حسن) رواه الإمام أحمد في مسنده: 3/453 ورواه أبو داود، كتاب: الأقضية، باب: من القضاء: 2/338ح 4/363 صحيح الجامع: 6372.

([50]) عون المعبود بشرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي: 10/46.

([51]) (حديث صحيح) رواه أبو داود كتاب: الزكاة، باب: كراهية المسألة: 1/517ح 1643 ورواه الحاكم: 1/412، وصحيح الجامع 6604.

([52]) رواه البخاري، كتاب: المظالم، باب: لا يظلم المسلم المسلمَ ولا يسلمه: 2/862ح 3210، ورواه مسلم، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم: 4/1994 ح 2580.

([53])رواه البخاري، كتاب: الطب، باب: شرب السم، والدواء به، وبما يخاف منه، والخبيث: 5/2179ح 5442، ورواه مسلم، كتاب: الإيمان، باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه: 1/103ح 109.

([54]) فتح الباري لابن حجر: 10/259.

([55]) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض: 1/387.

([56]) (حديث حسن) رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب: قتال أهل البغي، باب: ما في الشفاعة والذب عن عرض أخيه المسلم من الأجر: 8/168. رواه الطبراني في المعجم الكبير: 18/154ح 337 من حديث عمران بن حصين. صحيح الجامع رقم 6574.

([57]) فيض القدير للمناوي: 6/302.

([58]) (حديث حسن) رواه البخاري في الأدب المفرد رقم: 185.

([59]) رواه مسلم، كتاب: الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل: 3/1458 ح 1828.

([60]) رواه البخاري، كتاب: الرقاق، باب: حفظ اللسان: 5/2376 ح 6109.

([61]) فتح الباري لابن حجر: 11/315 - 316.

([62]) رواه البخاري، كتاب: التوحيد، باب: ما جاء في قوله الله تعالى: ]إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ[:6/2711 ؛ 7010. وفي أول الحديث قص مناولة رسول الله ﷺ‬ لصبي قد مات فبكى – عليه الصلاة والسلام – فقال سعد بن عبادة – رضي الله عنه – أتبكي، فقال: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء».

([63]) (حديث صحيح) رواه الإمام أحمد في المسند: 5328. ورواه الحاكم في المستدرك: 4/170 صحيح الجامع رقم: 4321.

([64]) رواه البخاري كتاب: الزكاة: باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها: 2/519 ح 1366، وباب: الصدقة فيما استطاع: 2/520 ح 1367..

([65]) فتح الباري لابن حجر: 3/352 - 353.

([66]) رواه البخاري، كتاب: فضائل الصحابة، باب: حب الأنصار من الإيمان: 3/1379 ح 3572. ورواه مسلم، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار وحب علي – رضي الله عنهم – من الإيمان: 1/85ح 75.

([67]) رواه مسلم كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان: 3/1664.

([68]) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض: 6/637.

([69]) رواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر / 4/2074ح 2700.

([70]) رواه مسلم، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم: 4/1997 ح 2582.

([71]) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض: 8/51 بتصرف.

([72]) (حديث صحيح) رواه الترمذي، أبواب البر والصلة، باب: ما جاء في تعظيم المؤمن: 3/554ح 2032 ورواه ابن حبان، كتاب: الحضر والإباحة، باب: الغيبة: 13/75ح 5763 صحيح الجامع رقم: 7985.

([73]) تحفة الأحوذي للمباركفوري: 6/153.

([74]) رواه مسلم، كتاب: الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله، ولعن فاعله: 3/1576ح 1978/44. * أورد مسلم هذا الحديث في كتاب الأضاحي، لأن فيه: لعن الله من ذبح لغير الله.

([75]) (حديث صحيح) رواه الطبراني في المعجم الكبير: 12/314 رقم 13619 صحيح الجامع الصغير رقم: 5204.

([76]) رواه البخاري، كتاب النفقات، باب: فضل النفقة على الأهل: 5/5036 ح 5037 ورواه مسلم، كتاب: الزكاة، باب: الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف: 2/690ح 993.

([77]) رواه البخاري، كتاب: الزكاة: باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى: 2/518ح 1361، ورواه مسلم، كتاب: الزكاة، باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى: ح1034.

([78]) عمدة القارئ للعيني: 8/296.

([79]) رواه الإمام أحمد في مسنده: 4/231 والحاكم في المستدرك: 4/94 صحيح الجامع رقم: 5685. والسلسلة الصحيحة رقم: 629.

([80]) (حديث حسن) رواه الترمذي، أبواب: الشهادات، باب: ما جاء في الصبر في البلاء: 4/202 ح 2396 ورواه ابن ماجه، كتاب: الفتن، باب: الصبر على البلاء: 4/374 ح 4031.

([81]) (حديث صحيح) رواه الحاكم في المستدرك: 1/124 وصحيح الجامع رقم: 3795.

([82]) رواه البخاري كتاب: الأدب، باب: من وصل وصله الله: 5/2232ح 5642.

([83]) فتح الباري لابن حجر: 10/432.

([84]) (حديث صحيح) رواه الإمام أحمد في مسنده: 4/90 ورواه البيهقي في شعب الإيمان: 6/50ح 7469 صحيح الجامع رقم: 998.

([85]) رواه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق: 4/2018ح 2613/119.

([86]) (حديث صحيح) رواه الترمذي، أبواب: البر والصلة، باب: ما جاء من الفضل في رضا الوالدين: 3/464ح 1899 ورواه الحاكم في المستدرك 4/151 صحيح الجامع رقم: 3507.

([87]) رواه أبو داود، كتاب: الأدب، باب: من رد عن مسلم غيبة: 2/687ح 4884 صحيح الجامع رقم: 5690.

([88]) (حديث حسن) رواه أبو يعلى في مسنده: 7/302 ح 4338 السلسة الصحيحة رقم: 2360.

([89]) (حديث حسن) رواه الإمام أحمد في مسنده: 5/42 ورواه ابن أبي عاصم في السنة: 2/478 ح 1024 صحيح الجامع رقم: 5951 المقصود به: السلطان المسلم المتصف بالصفات الشرعية.

([90]) رواه الإمام أحمد في مسنده 3/354 وابن حبان، كتاب الحج باب: فضائل المدينة: 9/55ح 3738 وصحيح الجامع رقم: 5977.

([91]) رواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر: 4/2074ح 2700.

([92]) (حديث حسن) رواه الإمام أحمد في مسنده: 1/248 والطبراني في المعجم الصغير: 2/148 صحيح الجامع رقم: 982.

([93]) (حديث صحيح) رواه الإمام أحمد في مسنده: 2/168 ورواه الحاكم في مستدركه: 1/443.

([94]) (حديث صحيح) رواه الحاكم في المستدرك: 4/359 ورواه البيهقي في شعب الإيمان: 4/78 رقم: 4355 صحيح الجامع رقم: 2975.

([95]) فيض القدير: 3/347.

([96]) (حديث حسن) رواه الطبراني في المعجم الكبير: 8/337ح 8077 السلسلة الصحيحة رقم: 2353.

([97]) رواه البخاري، كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ]وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ[ 6/2693ح 6970.

([98]) (حديث صحيح) رواه ابن حبان، كتاب: السير، باب: فضل الجهاد: 10/486ح 4628..

([99]) (حديث حسن) رواه ابن ماجه، كتاب: الحدود، باب: الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات: 3/219 ح 2546..

([100]) رواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر: 4/2074ح 2700.

([101]) (حديث صحيح) رواه الإمام أحمد في المسنة 2/165، ورواه البخاري في كتابه الأدب المفرد برقم: 380 صحيح الجامع رقم: 897.

([102]) رواه البخاري، كتاب: الأدب، باب: رحمة الولد وتقبيله ومعانقته: 5/2235ح 5651، ورواه مسلم، كتاب: الفضائل، باب: رحمته ﷺ‬ الصبيان والعيال: 4/1808ح 2318 وفي أوله: قبل النبي ﷺ‬ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر رسول الله ﷺ‬ ثم قال: «من لا يرحم لا يرحم».

([103]) (حديث صحيح) رواه أبو داود، كتاب: الأدب، باب: شكر المعروف: 5/280ح 4778 صحيح الجامع رقم: 6601.

([104]) معالم السنن للخطابي: 4/105.