دمعة في الحج

محمد بن سرار اليامي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، مدبر الخلائق أجمعين، باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم لهداية الثقلين، وبيان الهدى وشرائع الدين.

أحمده على الهدى بعد العمى، وأشكره على التوفيق لسلوك الطريق، فله الحمد والثناء، وهو للحمد أهل..

والصلاة والسلام على من جمع الله به شعث البشرية، ووحد به كيان الإنسانية، وحمل مشعل الوحدانية، ولمّ به فرقة العربية. وعلى آله وصحبه الكرام البررة، وسلم تسليمًا كثيرًا.. وبعد:

إليك وإلا لا تشد الركائب

ومنك وإلا فالمؤمل خائب

وفيك وإلا فالغرام مضيع

وعنك وإلا فالمحدث كاذب

 لماذا هذه الدمعة

أيها المبارك: هذه دمعة..؛ بل دمعات؛ وعبرة...، بل عبرات هيجها الفؤاد، وكتبتها المقل بالمداد «دمعة في الحج».. لا ككل الدمعات..

إنها دمعة صادقة..

إنها دمعة حارة..

إنها دمعة أسى، ولوعة.. اعتصرها القلب ألمًا، ففاضت بها المدامع.

دمعة طالما حلمت بالمشاعر المقدسة..، والبقاع الطاهرة..

وها هي اليوم تسكب ها هنا..

وترتمي في أحضان عرفات، ومنى..

دمعة تسابق الأريج، وتمازج دموع الحجيج..

دمعة طالما حبست في المحاجر، وها هي اليوم تهاجر.. آه.. ثم آه..

من حرارة الحشا، وحلاوة اللقاء.

يا راحلين إلى منى بقياد

هيجتمو يوم الرحيل فؤادي

سرتم وسار دليلكم يا وحشتي

الشوق أقلقني وصوت الحادي

قال المعصوم عليه الصلاة والسلام لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «هنا تسكب العبرات يا عمر»...

وصدق - صلى الله عليه وسلم -.

فقل لي بربك...

عمن لم يبك في هذا المكان!!

ومن لم تبلل دموعه الأردان!!

هذا هو الخسران.. هذا هو الخسران..

 في هذه الدمعة

في هذه الدمعة: تحقيق للعبودية، وإظهار للافتقار، وكشف حساب أثقلته الأوزار.

في هذه الدمعة: ذكر لمن جل ذكره، وشكر عظم بره..

في هذه الدمعة: استشعار للمنة، وعمل بالسنة؛ ليكون المآل للجنة بإذن الله وفضله ومنه.

في هذه الدمعة: شكر للتوفيق، وحمد على الهداية للطريق، وإظهار للحال بلا بريق..

في هذه الدمعة: خضوع وانكسار وذلة، لتغفر الذنوب وتسد الخلة..، وتحط السيئات، وتعظم الحسنات وترفع الدرجات، وتقبل القربات..

في هذه الدمعة: فرح بهزيمة الشيطان، ورده خائبًا خاسرًا على عقبيه.. إذ أن الجبار، قد غفر لأهل الموقف، وتجاوز عنهم، نسأل الله الكريم من فضله..

وفي هذه الدمعة أيضًا: ذكريات عزيزة، وأيام خلت لنا فيها عبرة.. فيها كان الخليل إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - يسطر حروف التاريخ بمداد من نور النبوة الساطع، ويظهر للبشرية طاعة رب البرية، والخضوع والخشوع والانقياد، حتى ولو بذبح الأولاد..

وفي هذه الأزمنة والأمكنة الفاضلة: يظهر إسماعيل - صلى الله عليه وسلم - الرضا بأمر الخليل - صلى الله عليه وسلم -، فيقيده الوالد، والله شاهد، فيهب الكريم، ذبحًا عظيمًا..؛ فيسلم الولد، وينجح الوالد في تحقيق أمر الحق جل وعز.

وفي هذه الأزمنة والأمكنة الفاضلة: يظهر المعصوم - صلى الله عليه وسلم -، بأبي هو وأمي، يظهر الجلد والصبر على الضيم والقهر، ويدعو إلى التوحيد صباح مساء، فيشرق على الكون الضياء من هنا من هذه الأماكن المقدسة، والبقاع الشريفة..

نعم.. من هنا كان تاريخنا، وكانت حضارتنا..، لا من «لينين»، ولا من «ستالين»، ولا من كل فرعون..

بل: من بلادي يطلبُ العلم ولا

يطلب العلم من الغرب الغبي

وبها مهبط وحي الله بل

أخرج الله بها خير نبي

بل وفي هذه الدمعة: حرقة واسى ولوعة على حال المسلمين في كل فج عميق..

القتل زادهم، والتشريد سكنهم، والدماء شرابهم، والإهانة معيشتهم..

شردوا في الأرض زرافات ووحدانا، ولفقت لهم شتى أنواع التهم، وألبسوا كل لباس..

وهم قتلهم الوهن، وأضعفهم العجز، وكبلهم الكسل، ومزقتهم الفرقة، وضيعتهم المصالح الشخصية، والأرصدة البنكية، وأصبح حال الأمة اليوم حال الثكلى، فلا والد ولا ولد، ولا صبر ولا جلد... وإلى الله المشتكى..

والغريب في الأمر، أن من بني جلدتنا قوم أفكارهم غريبة، ومبادئهم مريبة.. سلطوا ألسنتهم الحداد على أهل الصلاح والإيمان، وسلم منهم أهل السوء والفساد؛ فجعلوا ينخرون في الأمة الثكلى؛ كما تنخر الدودة المفسدة في العصى، فيسقط سليمان الإيمان على أرض الفساد، فتقول لسان الحال: يا بشرى هذا غلام..

إن أهل النفاق هم وأهل الملل الكافرة من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم يقفون في خندق واحد ضد أهل التوحيد...

نعم ضد أهل الإيمان والعقيدة السمحة، البيضاء النقية، وصدق الله جل وعز إذ يقول: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى الله هو الْهُدى﴾ [البقرة: 120].

والمؤمن الغيور حينما يرى الواقع المرير، وما آلت إليه الحال لا يملك إلا هذه الدمعة، فتهراق على مقلة طالما حلمت بعز الإسلام وأهله، وذل الكفر وأهله...

بل وفي هذه الدمعة: استشعار للوحدة الإسلامية، وارتباط بهدف موحد...

فالدين واحد..

والرب واحد..

والنبي - صلى الله عليه وسلم - واحد..

والقرآن واحد..

والسنة واحدة..؛ والقبلة واحدة، والمشاعر واحدة، والجنة واحدة..؛ والطريق واحدة.!

وفي هذه الدمعة: حزن على التفريط في زمن الحياة، فإن العمر ساعة، فهنيئًا لمن جعلها في طاعة..

والعبد حينما يذكر الساعات الضائعة من عمره لا يملك عبرته فتهراق ندما على التفريط في زمن الصبا.. فرط في الخيرات، وما كان مطيعًا..، واشتغل بالملهيات إذ كان مستطيعًا..

والوقت أنفس ما عنيت بحفظه

وأراه أيسر ما عليك يضيع..

وفي هذه الدمعة: أنين، وحنين للأمل المنشود، من الرب المعبود...

فما أجمل الأمل.. حين يحدو مطايا القلب.. فهو نور في ظلام..؛ وفرح وسلام..

نعم إن العبد ليقبل على ربه، ومولاه فينطرح بين يديه سبحانه، ويؤمله، ويسأله.. أن يعفو عنه، وأن يقبل منه، وأن يتوب عليه فيمن تاب عليهم..

إن العبد ليتملق سيده جل وعز أن يعفو عن زلاته، وأن يصفح عن غدراته.. وإجرامه.. فتدمع العين في الموقف الطاهر، وتسكب العبرة عندما يرن في الأذن قول الحق جل وعز: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].

فإنما هي حسرة على الذنب..

فعبرة من الخوف..

فدمعة من الوجل..

فدعاء مع الذل..

فرحمة من أرحم الراحمين.. ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].

وليكن لسان حالك أيها المبارك:

أمولاي إني عبد ضعيف

أتيتك أرغب فيما لديك

أتيتك أشكو مصاب الذنوب

وهل يشتكى الضر إلا إليك

فمنّ بعفوك يا سيدي

فليس اعتمادي إلا عليك

أيها المبارك: انثر العبرات...، واسكب الدمعات في هذه العرصات، عساك أن ترحم مع المرحومين، وتقال مع التائبين..، وتقبل مع المقبولين...

ثم اعلم أيها المبارك: أنك في مكان شريف فاضل، وفي زمان شريف فاضل؛ فاجعل زادك في حجك العمل الصالح، والتقرب إلى الله بشتى أنواع القربات.. عسى أن تكون من المقبولين..

وفي هذه الدمعة أيضًا: تذكر لليوم الآخر، واستعداد له.. فأنت ترى الجموع قد غُصت بهم البقاع الطاهرة، والأماكن الشريفة في لباس واحد هو البياض.

فتدمع العين لهذا المشهد المهول..

آلاف مؤلفة، ورؤوس مكشفة.. رداء واحد، وإزار واحد، وقصد واحد..

فنسأل الذي جاؤوا من أجله في هذا الصعيد الواحد أن لا يحرمهم الأجر، وأن لا يخيب فيه رجاءهم...؛ وأن يعمنا وإياهم برحماته إنه ولي ذلك والقادر عليه..

أيها المبارك: تذكر الكفن، وأنت ترى البياض على الناس..

تذكر الحشر، وأنت ترى الآلاف من الناس.

تذكر الموقف الرهيب، والخطب المهيب..

تذكر خضوع الناس لرب العالمين، ووقوفهم بين يديه جل وعز، في صعيد واحد، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي..

ثم أيها المبارك: بادر قبل أن تبادر، بادر بالتوبة، وإصلاح الحال مع الله جل وعز.

بادر بترك كل مخالفة لشرع الله.

بادر بتحيكم أمر الله في جميع شؤونك.

بادر بنبذ البدع والخرافات والقبوريات والطرقيات، وا لحق بركب أهل الحق.. أهل الكتاب والسنة...

أيها المبارك: بادر قبل أن تبادر..

وفي هذه الدمعة أيضًا: الخضوع والذل والانكسار بين يدي رب الأرباب، والتملق، والانطراح بين يديه جل شأنه..، وإظهار الفقر والفاقة، والدعاء..

نعم، الدعاء.. فهو سلاح المؤمن.

ودعاء المؤمن لا يكون مظنة إجابة إلا بشروطه، وسوف نأتي عليها.

ومن مظنة إجابته بعض الأحوال والأماكن والأزمان منها:

* ما كان في حال السفر، فدعوة المسافر مستجابة لا ترد، والحاج مسافر لطاعة.

* وكذلك دعوة الحاج، فإنها مظنة الإجابة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر، وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم» [رواه ابن ماجة وصححه الألباني].

* وكذلك الدعاء في بعض الأماكن الشريفة الفاضلة، وكذلك الأزمنة الشريفة الفاضلة.

فعند الصفا، وعند المروة، ويوم عرفة، قال عليه الصلاة والسلام: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له» [رواه الترمذي].

* وكذلك الدعاء عند المشعر الحرام، وكذلك الدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى، والوسطى، وكذلك عند شرب ماء زمزم، وكذلك في جوف الليل، ووقت السحر، ودبر الصلاة المكتوبة، وفي السجود، وبعد المطر، وبعد الوضوء، وبين الأذان والإقامة، وبعد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير، ودعاء المضطر، ودعاء الوالد لولده.

أيها المبارك: فالله... الله بالدعاء.. ألح على الله به فإنك في مواطن إجابة..

وإلى جملة من آداب الدعاء، ومن ثم نماذج من الأدعية الجامعة المباركة من الكتاب والسنة، لتكون لك أيها الحاج معينًا بعد الله على بلوغ هدفك.

 جملة من آداب الدعاء

إن العبد الضعيف إذا لازم باب سيده أشفق عليه، ورحمه، وقضى حاجته ومطلوبه، وسد خلته.. فالدعاء لله جل وعز، فلا قادر على جلب المنافع إلا الله.. ولا قادر على دفع المضار والمكروهات إلا الله.. ولا آمر إلا الله.. ولا ناهي إلا الله.. ولا مالك إلا الله.. ولا معطي إلا الله.. ولا مانع إلا الله، فالزم بابه بالتضرع، والدعاء، واطلب أن يخلص لك نيتك، وأن يصفي سريرتك، فلا مالك لذلك إلا هو.. جل وعز.

أحن بأطراف النهار صبابة

وفي الليل يدعوني الهوى فأجيب

نعم... إن لليل سرًّا في قلوب أصحابه مع الله.. نعم مع الله لا مع غيره.

نهاري نهار الناس حتى إذا بدا

لي الليل هزتني إليك المضاجع

أقضي نهاري بالحديث وبالمنى

ويجمعني والهم بالليل جامع


وللدعاء شروط خمسة ذكرها بعض أهل العلم أسوقها لعلّ الله جل وعز أن ينفع بها:

1- الإخلاص لله عز وجل، وهو صرف الدعاء لله سبحانه، لا شريك له فيه، ولا رياء، ولا سمعة، ولا طلبًا لغير وجه الله.. ولا تنس أخي.. ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الأعراف: 92].

2- متابعة سنة المعصوم - صلى الله عليه وسلم -، والله يقول: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ [النساء: 125].

إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا

كفى بالمطايا طيب ذكراك حاديًا

3- الثقة كل الثقة بإنجاز موعود الله جل وعز، فهو يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، بل يقول جل وعز للشيء: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي الذي رواه عن ربه تبارك وتعالى: «... يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر» [رواه مسلم].

4- الخشوع وحضور القلب، قال تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: 90]، فالخشوع وحضور القلب أمر مطلوب، والرغبة والرهبة في الدعاء من شروط الدعاء.

5- إذا كنت ذا أمر فكن ذا عزيمة

فإن فساد الأمر أن تتردد

أي العزم والجزم في الدعاء لما صح عنه عليه الصلاة والسلام من قوله: «إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء، ولا يقل اللهم إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له» [رواه البخاري ومسلم].

وكما أن للدعاء شروطًا لا يستجاب إلا بها، فإن هناك موانع للإجابة.. على المسلم والمسلمة التحرز منها... أذكر منها على سبيل الإجمال ما يلي:

1- أكل الحرام.

2- العجلة، وترك الدعاء.

3- ترك الواجبات، والفرائض.

4- ارتكاب ما يغضب الرب من عصيان.

5- الدعاء بإثم، أو قطيعة رحم، أو بابتهالات شركية منافية للتوحيد.

6- غفلة القلب، وغيرها.

*     *     *

 أبلغ الثناء على الله بالدعاء

1- ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201].

2- ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 286].

3- ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8].

4- ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: 9].

5- ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 16].

6- ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [آل عمران: 38].

7- ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: 53].

8- ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَومِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 147].

9- ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: 83].

10- ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23].

11- ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: 47].

12- ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ [الأعراف: 34].

13- ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: 11].

14- ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [يونس: 85].

15- ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: 41].

16- ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف: 10].

17- ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: 109].

18- ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: 65].

19- ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10].

20- ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الممتحنة: 4، 5].

21- ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التحريم: 8].

22- ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ [إبراهيم: 40].

23- ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه: 25-28].

24- ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ [الأنبياء: 89].

25- ﴿رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون: 29].

26- ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [المؤمنون: 94].

27- ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ﴾ [الشعراء: 83، 84].

28- ﴿وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: 87، 89].

29- ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: 19].

30- ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ [القصص: 16].

31- ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: 24].

32- ﴿رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ [العنكبوت: 30].

33- ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: 100].

34- ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحقاف: 15].

35- ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: 97، 98].

36- ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: 118].

37- ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص].

38- ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [سورة الفلق].

39- ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [سورة الناس].

40- «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوت ورب الأرض ورب العرش الكريم» [متفق عليه].

41- «لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده» [متفق عليه].

42- «اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإياك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت» [متفق عليه].

43- «اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد» [رواه مسلم].

44- «اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [رواه مسلم].

45- «اللهم أعوذ برضاك من سخط، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» [رواه مسلم].

34- «اللهم رب جبرائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» [رواه مسلم].

47- «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي وأعترف بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» [رواه مسلم].

48- «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» [رواه البخاري]؛ وهذا سيد الاستغفار.

49- «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت» [رواه مسلم].

50- «اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك» [رواه البخاري من قول عمر].

51- «اللهم اجعلني يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس، وأدخلني يوم القيامة مدخلاً كريمًا» [رواه البخاري ومسلم].

52- «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» [رواه البخاري ومسلم].

53- «اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واعف عني» [رواه مسلم].

54- «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها» [رواه مسلم].

55- «اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرك كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدين وأغننا من الفقر» [رواه مسلم].

56- «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى» [رواه مسلم].

57- «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك» [رواه مسلم].

58- «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل» [رواه مسلم].

59- «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره» [رواه مسلم].

60- «اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني» [رواه مسلم].

61- «اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها» [رواه مسلم].

62- «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر» [رواه مسلم].

63- «اللهم اهدني وسددني» [رواه مسلم].

64- «اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا وتحتي نورًا، وأمامي نورًا وخلفي نورًا، واجعل لي نورًا» [متفق عليه].

65- «اللهم علمني الكتاب والحكمة، وفقهني في الدين» [رواه البخاري].

66- «اللهم ثبتني واجعلني هاديًا مهديًا» [متفق عليه].

67- «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير» [متفق عليه].

68- «اللهم اغفر لي هزلي وجدي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي» [متفق عليه].

69- «اللهم اغسل قلبي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب» [رواه البخاري].

70- «اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال» [متفق عليه].

71- «اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء» [متفق عليه].

72- «اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، وشر فتنة الغني، وشر فتنة الفقر» [متفق عليه].

73- «اللهم إني أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت والجن والإنس يموتون» [متفق عليه].

74- «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» [متفق عليه].

75- «اللهم إن أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم» [متفق عليه].

76- «اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم» [متفق عليه].

77- «اللهم مصرف القلوب، صرف قلبي على طاعتك» [رواه مسلم].

78- «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على [إبراهيم وعلى] آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على [إبراهيم وعلى] آل إبراهيم [في العالمين] إنك حميد مجيد» [رواه البخاري وسلم].

79- «اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» [متفق عليه].

وأخيرًا أخي الحاج: أيها المبارك، أستودع الله دينك وأمانتك، ولا تنس أخوك الفقير إلى عفو ربه من دعوة صالحة بظهر الغيب، واعلم أنك قد لا تعود إلى هذه البطاح الشريفة، فاغتنم هذه الفرصة الحياتية للتقرب من رب البرية، عساه أن يقبل المذنب يستر العيب..

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

تمت في رياض نجد عمرها الله بالطاعة، وحرسها من كل سوء آمين

بقلم الفقير إلى عفو ربه الغني

محمد بن سرار بن علي اليامي