راحة واطمئنان وحصانة من الشيطان ()

 

|

 راحة واطمئنان وحصانة من الشيطان

محمد بن سعيد صقران الشهري


بسم الله الرحمن الرحيم

 مقدمـة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد...

    فهذه رسالة موجزة في بيان فضل الذكر وأهميته وأثره، مقتصرا على ما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - وذلك باعتماد ما صححه أو حسنه المحققون من أهل العلم قديما وحديثا، إما باستقلاله وإما بشواهده، والإعراض عما سوى ذلك، وقد اكتفيت من الأذكار بما رأيت أنه سبب في مرضاة الرب، وراحة النفس، وانشراح الصدر، وطمأنينة القلب، ورفعة الدرجات، وتكفير السيئات، وتخفيف المصيبة، وسكون الغضب، وحفظ العمل الصالح، وبقاء النعمة، ونفع الغير، ومكافأة المحسن، وتحصيل الأجر، وتثبيت الفؤاد، ووقاية النفس من شر كل ما يخشى شره من شياطين الجن والإنس. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعه بإحسان وسلم تسليما كثيرا.


بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان. أما بعد:

    فإن وقت المسلم هو حياته في الحقيقة والوقت سريع التقضي، بطيء التأتي، أبي الرجوع فما من ساعة تقتل بغير حق إلا كانت على صاحبها حسرة وندامة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة»([1]) قال ابن القيم -رحمه الله-: "أي لحظة خلا فيها العبد عن ذكر الله عز وجل كانت عليه لا له، وكان خسرانه فيها أعظم مما ربح في غفلته عن الله" ([2] وقال أيضا: "قال بعض العارفين: لو أقبل عبد على الله -تعالى- كذا وكذا سنة ثم أعرض عنه لحظة واحدة لكان ما فاته أعظم مما حصله"([3]). وقد رغب - صلى الله عليه وسلم - أمته في استغلال أوقات العمر في طاعة الله، واستثمارها فيما يقرب إليه، واعتبر الفراغ نعمة عظيمة، يُغبط عليه المستغل، ويُغبن فيه المفرط، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ»([4]) ألا وإن من أيسر الأعمال التي يستطيع المسلم أن يشغل بها وقته، ويُحيي بها قلبه، ويؤنس بها وحشته، ويُرضي بها ربه، ويُتقرب بها إليه: ذكر الله -تبارك وتعالى-، فليس بعد القرآن الكريم عبادة تؤدى باللسان أفضل من ذكر الله، عن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ فأخبرني بشيء أتشبث به.

قال: «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله تعالى»([5])، ذكر الله لا يسأمه الجليس، ولا يمله الأنيس، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾  [الرعد: 28]، وقال جل وتقدس:﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت»([6]).

قال ابن القيم -رحمه الله-: "وفي الذكر أكثر من مائة فائدة: إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره، الثانية: أنه يرضي الرحمن -عز وجل-، الثالثة: أنه يزيل الهمَّ والغمَّ عن القلب، الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط، الخامسة: أنه يقوي القلب والبدن، والسادسة: أنه ينور الوجه والقلب، السابعة: أنه يجلب الرزق، الثامنة: أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة، التاسعة: أنه يورث المحبة التي هي روح الإسلام، وقطب رحى الدين، ومدار السعادة والنجاة، وقد جعل الله لكل شيء سببا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر، فمن أراد أن ينال محبة الله -عز وجل- فليلهج بذكره"([7])، أما ما تبقى من الفوائد فطالعها -أخي المسلم- في كتاب الوابل الصيب، وعش مع تلك الكلمات النورانية، والصفحات المشرقة، تعش مع عارف بحياة القلوب، وأدواء النفوس. وأفضل الذكر وأعظمه كلام الله، فمن أشغل وقته بالقرآن حفظا، أو تلاوة، أو تفسيرا، كان حظه من الأجر عظيما قال - صلى الله عليه وسلم -: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف»([8])، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها»([9])، ثم بعد القرآن الكريم الأذكار الشرعية، والدعوات المأثورة، والتعوذات الثابتة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من منهم»([10]). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم»([11] وقال عليه الصلاة والسلام: «لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس»([12])، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة،ومُحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل أكثر منه»([13])، وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة، قلت: بلى، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله»([14]). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من قال سبحانه الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر»([15]).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب الورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقكم» قالوا: بلى قال: «ذكر الله»([16]).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة»([17])، وقال - صلى الله عليه وسلم - «لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر»([18])، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أيعجز أحدكم كيف يكسب في كل يوم ألف حسنة» فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: «يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة»([19])، وعن أبي ذر - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله» قلت: يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله فقال: «إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده»([20]). فالذكر من أعظم الأعمال أجرا، وأيسرها عملا، قال ابن القيم -رحمه الله-: "الذكر يُسير العبد وهو في فراشه، وفي سوقه،وفي حال صحته وسقمه، وفي حال نعيمه ولذته، وليس شيء يعم الأوقات والأحوال مثله، حتى إنه يُسير العبد وهو نائم على فراشه، فيسبق القائم مع الغفلة، فيصبح هذا النائم وقد قطع الركب وهو مستلق على فراشه، ويصبح ذلك القائم الغافل في ساقة الركب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"([21]).

قالت عائشة -رضي الله عنها- كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يذكر الله على كل أحيانه»([22])، وقال ابن القيم -رحمه الله-: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل الخلق ذكرا لله -عز وجل-بل كان كلامه كله في ذكر الله وما والاه، وكان أمره ونهيه وتشريعه للأمة منه لله وإخباره عن أسماء الرب وصفاته، وأحكامه وأفعاله ووعده ووعيده، ذكرا منه له، وثناؤه عليه بآلائه، وتمجيده وحمده، وتسبيحه ذكرا منه له، وسؤاله، ودعاؤه إياه، ورغبته ورهبته ذكرا منه له، وسكوته وصحته ذكرا منه له بقلبه، فكان ذاكرا لله في كل أحيانه، وعلى جميع أحواله وكان ذكره لله يجري مع أنفاسه، قائما وقاعدا وعلى جنبيه، وفي مشيه وركوبه ومسيره ونزوله وظعنه وإقامته»([23]). هذا ما تيسر جمعه في فضل الذكر مطلقا، وإليك بيان الأذكار المقيدة بالأحوال والمناسبات، واعلم أنها سبب لوقايتك من شر كل ما يُخشى شره، من شياطين الجن والإنس إذا عملت بها بصدق وإخلاص، ويقين وتوكل.

 أذكار الاستيقاظ

    أ- عن عبادة - رضي الله عنه -عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحانه الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استُجيب له فإن توضأ وصلى قُبلت صلاته»([24]).

ب-  وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أراد أن ينام قال: «باسمك اللهم أموت وأحيا» وإذا استيقظ من منامه قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد مماتنا وإليه النشور»([25]).

ج- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي وردّ عليّ روحي، وأذن لي بذكره»([26]).

 ذكر دخول الخلاء

أ- عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول بسم الله»([27]).

ب- وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»([28]).

 ذكر الخروج منه

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك»([29]).

 ذكر الوضوء

أ- عن أنس - رضي الله عنه - قال: طلب بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل مع أحد منكم ماء؟ فوضع يده في الماء ويقول توضؤوا بسم الله، فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم»([30]).

ب- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه»([31]).

 ذكر الفراغ من الوضوء

عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي. فروحتها بعشي. فأدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما يحدث الناس. فأدركت من قوله: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليها بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة» قال: فقلت: ما أجود هذه؟ فإذا قائل بين يدي يقول: التي قلبها أجود. فنظرت فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفاً قال: «ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ (أو يسبغ) الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء»([32]).

 ذكر لبس الثوب

أ- عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لبس ثوبا، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه»([33]).

ب- وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استجد ثوبا سماه باسمه: عمامة، أو قميصا، أو رداء، ثم يقول: «اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ من شره، وشر ما صنع له»([34]).

 أذكار سماع الأذان

أ- عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قال المؤذن الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله، قال أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حيَّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال، لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة»([35]).

ب- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرا»([36])، وأفضل صيغة للصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عقب الأذان وغيره، ما جاء عن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال: قلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله قد علمنا كيف نسلم عليكم؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد»([37]).

ج- وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة»([38]).

 ذكر الخروج من المنزل

أ- عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله يقال حينئذ:هُديت، وكفيت، ووقيت، فتتنحى له الشياطين، فيقول شيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووُقي»([39]).

ب- وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: ما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيتي قط إلا قال: «اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل عليّ»([40]).

 ذكر التوجه إلى المسجد

أ- عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قصة مبيته في بيت خالته ميمونة، وذكر تهجد النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فأذن المؤذن فخرج - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة وهو يقول: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهم أعطني نورا»([41]).


 أذكار دخول المسجد والخروج منه

أ- عن أبي حميد، أو عن أبي أسيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: الله افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك»([42]).

ب- ولأبي داود، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك فإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك»([43]).

ج- ولابن السني، عن أنس - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد قال: «باسم الله اللهم صل على محمد» وإذا خرج قال: «بسم الله اللهم صل على محمد»([44] وبهذه الألفاظ تكون الصيغة عند الدخول: «بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك» وعند الخروج: «بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم إني أسألك من فضلك».

    د- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا دخل المسجد قال: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشطان الرجيم» قال: أقط؟ قلت: نعم، قال: «فإذا قال ذلك قال الشيطان حُفظ مني سائر اليوم»([45]).

 ذكر سماع الإقامة

    الإقامة أذان ثان، فتجاب كما يجاب الأذان لحديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بين كل أذانين صلاة»([46]) والمراد بالأذانين: الأذان والإقامة وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن»([47])، وهذا نحو الأذان والإقامة لأن كلا منهما يسمى أذانا.

 أذكار الصلاة

           أ- ذكر الاستفتاح:

    1- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر في الصلاة، سكت هنيئة قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبيرة والقراءة ما تقول، قال: «أقول الله باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد»([48]).

    2- وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة قال: «سبحانك الله وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك»([49]).

    وللمسلم أن يستفتح بغيرهما من الاستفتاحات الثابتة.

    3- وفي قيام الليل يستفتح بما ورد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل افتتح صلاته: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل، وإسرافيل فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم»([50]).

           ب- ذكر الركوع:

    1- عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم» فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده» ثم قام طويلا، قريبا مما ركع، ثم سجد، فقال: «سبحان ربي الأعلى» فكان سجوده قريبا من قيامه([51]). وللمصلي أن يزيد من التسبيح في الركوع والسجود، ما علم ثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثل:

ما جاء عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في ركوعه وسجوده: «سبحان الله اللهم اغفر لي»([52]).

3- وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه - أن عائشة -رضي الله عنها- نبأته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في ركوعه وسجوده: «قدوس رب الملائكة والروح»([53]).

 ج- ذكر الرفع من الركوع:

تضمنه حديث حذيفة - رضي الله عنه - إلا إنه خاص بالإمام والمنفرد، وهنا نذكر ما يتعلق بالجميع الإمام، والمأموم، والمنفرد.

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد»([54])، وهناك صيغ أخرى ثابتة لا بأس أن يُؤتي بها في أوقات شتى، فتُقال هذه تارة، وهذه أخرى.

 د- ذكر السجود:

تضمنه حديث حذيفة، وحديث عائشة، وحديث مطرف، إلا إنه ينبغي للمسلم أن يكثر من الدعاء له ولغيره من المسلمين، لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم»([55])، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء»([56]).

 هـ- ذكر الجلسة بين السجدتين:

1- عن حذيفة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي، رب اغفر لي»([57]).

2- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي وارحمني، واجبرني واهدني وارزقني»([58]).

 ذكر سجود التلاوة

أ- عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في سجود القرآن بالليل: «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته»([59]).

ب- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة، فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، وضع بها عني وزرا، واجعلها لي عندك ذخرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود، قال ابن عباس: فقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - سجدة، ثم سجد فسمعته وهو يقول مثل ما أبره الرجل عن قول الشجرة([60]).


 دعاء الاستخارة

عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين، ثم يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان لم رضني به ويسمي حاجته»([61]).

 الأذكار المشروعة عقب الصلاة

أ- عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا، وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام»([62]).

ب- وعن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون». قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهلل بهن دُبر كل صلاة([63]).

ج- وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد»([64]).

د- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غُفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر»([65]).

هـ- وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة([66]).

قال النووي -رحمه الله-: فينبغي أن يقرأ: "قل هو الله أحد" و"قل أعوذ برب الفلق"، و"قل أعوذ برب الناس". وبهذه الألفاظ تكون الصيغة الصحيحة بإذن الله كما يلي: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين، والتحميد ثلاثا وثلاثين، والتكبير ثلاثا وثلاثين ثم الختم بلا إله إلا الله، ثم قراءة آية الكرسي، وسور الإخلاص، والفلق، والناس.

 أذكار الصباح والمساء

قال ابن القيم -رحمه الله-: محل هذه الأذكار بعد الصبح وبعد العصر([67]).

أ- عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد هو على كل شيء قدير، رب أسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل، وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر، وأصبح قال ذلك أيضا أصبحا وأصبح الملك لله»([68]).

ب- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه يقول: «إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير، وإذا أمسى فليقل: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور»([69]).

ج- عن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما ولم يكن من المشركين»([70]).

د- وعن خبيب - رضي الله عنه - أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي لنا، فأدركناه، فقال: «أصليتم؟» فلم أقل شيئا فقال: «قل» فلم أقل شيئا، ثم قال: «قل» فلم أقل شيئا، ثم قال «قل» فقلت يا رسول الله ما أقول؟ قال: «قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء»([71]).

هـ- وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي»([72]).

و- وعن شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: من قالها من النهار موقنا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها، فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة»([73]).

ز- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: «قل: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، قال: قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك»([74]).

ح- وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: «اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية، في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»([75]).

ط- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه»([76]).

ي- وعن أبي عياش الزرقي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قال إذا أصبح:لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كان له عدل رقبة م ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح»([77]).

 ذكر الخروج من المسجد

تقدم ذكره وتخريجه.

 ذكر دخول المنزل

أ- عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء»([78]).

قال النووي -رحمه الله-: "معناه الشيطان لإخوانه وأعوانه ورفقته"([79]).

ب- عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ولج الرجل بيته، فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله توكلنا، ثم ليسلم على أهله»([80]).

 ذكر الخروج منه

تقدم ذكره وتخريجه.

 ذكر ركوب الدابة وغيرها من وسائل النقل الحديثة

عن علي بن ربيعة قال: شهدت عليا أتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون» ثم قال: الحمد لله ثلاثا، الله أكبر ثلاثا، سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر له فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك، فقلت: من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال رأيت رسول الله صنع كما صنعت، ثم ضحك فقلت: من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: «إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك»([81]).

 ذكر السفر

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال: «سبحان الله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل، وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون حامدون»([82]).

 ذكر دخول القرية أو المدينة

عن صهيب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يرى قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: «اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن،ورب الرياح وما ذرين، نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها، وشر ما فيها»([83]).

 ذكر نزل المنزل

عن خولة بنت حكيم السلمية -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق،لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك»([84]).

 ذكر الطعام

أ- عن عمر بن أبي سلمة - رضي الله عنه - قال: كنت غلاما في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا غلام سمِ الله وكل بيمينك وكل مما يليك»([85]).

ب- وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أكل أحدكم طعاما فيلقل بسم الله، فإن نسي في أوله فيلقل بسم الله أوله وآخره»([86]).

ج- وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: كنا إذا حضرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاما، فجاءت جارية كأنها تُدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع أيدها»([87]).

قال النووي -رحمه الله-: قال العلماء: ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبه عليها([88]).

وقال -رحمه الله-: والتسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية على الطعام في ما ذكرناه(5).

د- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، وإذا سُقي لبناً فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن»([89]).

 ما يقال لأهل الطعام

    عن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي فقربنا إليه طعاما ورطبا فأكل منها، ثم أتى بتمر يأكله ويُلقي النوى بين أصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى، ثم أتى بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقال أبي: ادع الله لنا، فقال: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم»([90]).

 ما يقوله الصائم لمن آذاه

    عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصيام جُنَّةٌ فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرء قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم، إني صائم، مرتين»([91]).

 ما يقوله الصائم لمن أفطر عندهم

    عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر عند قوم دعا لهم فقال: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة»([92]).

 ذكر الفراغ من الطعام

    أ- عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد لله الذي كفانا وأروانا، غير مكفي ولا مكفور»([93]).

ب- وعن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غُفر له ما تقدم من ذنبه»([94]).

 ذكر كفارة المجلس

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. إلا غُفر ما كان في مجلسه ذلك»([95]).

 ذكر رؤية المبتلى

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، لم يصبه ذلك البلاء»([96] قال النووي رحمه الله: ينبغي أن يقول هذا الذكر سرا بحيث يسمع نفسه، ولا يسمعه المبتلى؛ لئلا يتألم قلبه بذلك؛ إلا أن تكون بليته معصية فلا بأس أن يسمعه ذلك إذا لم يخف من ذلك مفسدة، والله أعلم([97]).

 ذكر سماع صياح الديك، ونهيق الحمار، ونباح الكلب

أ- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله؛ فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانا»([98]).

ب- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل فتعوذوا بالله، فإنهن يرين ما لا ترون»([99]).

 ذكر دخول السوق

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة»([100]).

 ما يقال عند المصيبة

عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها، إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرا منها»([101]).


 ما يقال إذا عصفت الريح

عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفت الريح قال: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»([102]).

 دعاء الاستسقاء والاستصحاء

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل فادع الله بغيثنا. فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا». قال أنس: والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطَلَعَتْ من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، فلا والله ما رأينا الشمس ستا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة – يعني الثانية - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله: هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر». قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس([103]).

 ما يقال عند سماع الرعد

عن ابن الزبير رضي الله عنهما أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: «سبحان الذي يُسَبِّحُ الرعد بحمده والملائكة من خيفته»([104]).

وقال ابن كثير - رحمه الله: روي عن علي رضي الله عنه أنه كان إذا سمع صوت الرعد، يقول: سبحان من سبحت له، وكذا روى عن ابن عباس وطاووس والأسود بن يزيد أنهم كانوا يقولون كذلك([105]).

 ما يقال إذا نزل المطر

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى المطر قال: «اللهم صيِّبًا نافعا»([106]).


 ما يقال بعد نزول المطر

عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: «صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «أصبح من عبادي مؤمن وكافر، فأما من قال: مُطِرْنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب»([107]).

 دعاء الكرب

أ- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم»([108]).

ب- وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت»([109]).

 ما يقول من عليه دين

أ- عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي طلحة «التمس غلاما من غلمانكم يخدمني»، فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال»([110]).

وقال ابن حجر رحمه الله: والمراد به هنا ثقل الدين وشدته، وذلك حيث لا يجد من عليه الدين وفاء، ولاسيما مع المطالبة»([111]).

ب- وعن علي رضي الله عنه: أن مكاتبا جاءه فقال: إني قد عجزت عن كتابتي فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو كان عليك مثل جبل صير دينا أداه الله عنك، قال: قل: «اللهم أكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك»([112]).

 ما يقول من ابتلي بالوسوسة

أ- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. قال: «وقد وجدتموه». قالوا: نعم. قال: «ذاك صريح الإيمان»([113]). قال النووي رحمه الله: معناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان؛ فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به - فضلا عن اعتقاده - إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محقَّقا، وانتفت عنه الريبة والشكوك([114] وقال أيضا رحمه الله: وقيل: معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه، فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه([115]).

ب- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله وَلْيَنْتَهِ»([116]).

قال النووي رحمه الله: "معناه الإعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله في إذهابه»([117]).

ج- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله، فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله»([118]).

د- وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي؛ يُلْبِسُها عَلَيَّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا». قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني([119]).

 دعاء الهم والحزن

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أصاب أحدا قط همٌّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أَمَتِك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي. إلا أذهب الله هَمَّه وحزنه وأبدله مكانه فرجا»([120]).

 ما يقوله المسلم إذا خاف قوما

عن أبي بردة رضي الله عنه أن أباه حَدَّثَه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خاف قوما قال: «اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»([121]).

 ما يُعوذ به الأولاد

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين، ويقول: «إن أباكما كان يُعَوِّذُ بها إسماعيل وإسحاق، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامَّة»([122]).

 ما يقول المسلم إذا غضب

عن سليمان بن صُرد رضي الله عنه قال: اسْتَبَّ رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»([123]).

 ما يقال للمريض

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل على مريض يعوده قال له: «لا بأس طهور إن شاء الله»([124]).


 ما يقول المسلم إذا ألمَّ به ضر

عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه، فإن كان لابد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي»([125]).

 الدعاء للمريض

أ- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا محمد أَشْتَكَيْتَ؟ قال: نعم، قال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك»([126]).

ب- وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول للمريض: «بسم الله تربة أرضنا، ريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا»([127]).

ج- وعنها رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُعَوِّذُ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: «اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشفه وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما»([128]).

د- وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه شكى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعا يجده في جسده، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر»([129]).

 ما يقوله الرجل إذا دخل بزوجته

قال النووي رحمه الله: يستحب أن يسمي الله تعالى ويأخذ بناصيتها أول يلقاها ويقول: بارك الله لكل واحد منا في صاحبه([130]).

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه»([131]).

 ما يقال عند الجماع

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان منا ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لا يضره شيطان أبدا»([132]).

 أذكار النوم

أ- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين»([133]).

ب- وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: «قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات»([134]).

ج- وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن متَّ متَّ على الفطرة، فاجعلهن آخر ما تقول»([135]).

د- عن حذيفة رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام قال: «باسمك اللهم أموت وأحيا»([136]).

هـ- وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه»([137] قال النووي رحمه الله: قيل: معناه كفتاه من قيام الليل، وقيل: من الشيطان، وقيل: من الآفات، ويحتملن الجميع([138]).

و- وعن عليّ رضي الله عنه أن فاطمة رضي الله عنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه، فذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فلما جاء أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم فقال: «على مكانكما». فجاء فقعد بيني وبينها، حتى وجدت برد قدميه على بطني، فقال: «ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا أخذتما مضجعكما أو أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبِّرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم»([139]).

 ما يقوله المسلم إذا رأى في المنام ما يحب أو يكره

أ- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من الله، فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره»([140]).

ب- عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: كنت أرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الرؤيا الحسنة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان، وليتفل ثلاثا، ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره»([141]).

ج- وعن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها، فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه»([142]).



([1]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 4856 والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2203.

([2]) صحيح الوابل الصيب من الكلم الطيب ص79.

([3]) المصدر السابق نفسه والصفحة نفسها.

([4]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6049.

([5]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3375، وابن ماجة في سننه برقم 3793 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3615.

([6]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6044.

([7]) صحيح الوابل الصيب من الكلم الطيب ص82.

([8]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 2910 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3087.

([9]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 2914 والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3093.

([10]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6970، ومسلم في صحيحه برقم 2675.

([11]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6043، ومسلم في صحيحه برقم 2694.

([12]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2695.

([13]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6040، ومسلم في صحيحه برقم 2691.

([14]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6046, ومسلم في صحيحه برقم 2704.

([15]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6042، ومسلم في صحيحه برقم 2691.

([16]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 337، وابن ماجة برقم 3790 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3617.

([17]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3465والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3711.

([18]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3461 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3709.

([19]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2698.

([20]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2731.

([21]) صحيح الوابل الصيب من الكلم الطيب ص97.

([22]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 373.

([23]) زاد المعاد جـ2 ص365.

([24]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 1103.

([25]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5965.

([26]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3401 والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3641.

([27]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 661، وابن ماجة في سننه برقم 297 والحديث صححه الألباني في الإرواء برقم 50.

([28]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 142، ومسلم في صحيحه برقم 375.

([29]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 7، وأبو داود في سننه برقم30 وأحمد في سننه برقم 25275 والحديث صححه الألباني في الإرواء برقم 52.

([30]) أخرجه النسائي في سننه برقم 76.

([31]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 101، وابن ماجة في سننه برقم 399، وأحمد في سننه برقم 9418، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم 7514.

([32]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 234.

([33]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 4023، والحاكم في مستدركه برقم 507 والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع برقم 2015.

([34]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 1767، وأبو داود في سننه برقم 4020ن وأحمد في مسنده برقم 1284 والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي برقم 1838.

([35]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 385.

([36]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 384.

([37]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 3190، ومسلم في صحيحه برقم 406.

([38]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 589.

([39]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3426، وأبو داود في سننه برقم 5095 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3666.

([40]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3427، وأبو داود في سننه برقم 5094، والنسائي في سننه برقم 5554، وأحمد في مسنده برقم 26697 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم 3884.

([41]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5957، ومسلم في صحيحه برقم 763/191.

([42]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 713.

([43]) أخرجه مسلم برقم 465.

([44]) أخرجه في عمل اليوم والليلة برقم 88. والحديث حسنه الألباني في صحيح الكلم الطيب برقم63.

([45]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 466 والحديث حسنه ابن باز في تحفة الأخيار ص30.

([46]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 601، ومسلم في صحيحه برقم 838.

([47]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 586، ومسلم في صحيحه برقم 383.

([48]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 711، ومسلم في صحيحه برقم 598 واللفظ له.

([49]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 242، وأبو داود في سننه برقم 776، وابن ماجة في سننه برقم 804 والحديث صححه الألباني في الإرواء تحت رقم 341.

([50]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 770.

([51]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 772.

([52]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 761، ومسلم في صحيحه برقم 484.

([53]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 487.

([54]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 478.

([55]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 479.

([56]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 482.

([57]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 874، والنسائي في سننه برقم 1314، وابن ماجة في سننه برقم 897 والحديث صححه الألباني في الإرواء برقم 335.

([58]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 284، وأبو داود في سننه برقم 850، وابن ماجة في سننه برقم898.

([59]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3425، وأبو داود في سننه برقم 1414، والنسائي في سننه برقم 1128 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم3665.

([60]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3424، وابن ماجة في سننه برقم 1053، وابن حبان في صحيحه برقم 2768 والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3664.

([61]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6019.

([62]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 591.

([63]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 594.

([64]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 808، ومسلم في صحيحه برقم 593.

([65]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 597.

([66]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 1523، والنسائي في سننه برقم 1335 والحديث حسنه الألباني في السلسلة برقم 1514.

([67]) صحيح الوابل الصيب، ص166.

([68]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2723/75.

([69]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3391، وأبو داود في سننه برقم 5068، وابن ماجة في سننه برقم 3868 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3631.

([70]) أخرجه أحمد في مسنده برقم 15367 والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 4674.

([71]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3575 وأبو داود في سننه برقم 5082 واللفظ والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3828.

([72]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3388، وأبو داود في سننه برقم 5088 والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2180.

([73]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5947.

([74]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3392، وأبو داود في سننه برقم 5067، واللفظ له والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم4402.

([75])أخرجه أبو داود في سننه برقم 5074، وابن ماجة برقم 3871 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم 5074.

([76]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2692.

([77])أخرجه أبو داود في سننه برقم 5077، وابن ماجة في سننه برقم 3867 وأحمد في مسنده برقم 16538 والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2172.

([78]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم2018.

([79]) شرح النووي على صحيح مسلم ج12 ص162.

([80]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 5096، والحديث صححه الألباني في السلسة برقم 225.

([81]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3446، وأبو داود في سننه برقم 2602. واللفظ للترمذي والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3691.

([82]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم1342.

([83]) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم 2709، وابن خزيمة في صحيحه برقم 2565 والحديث حسنه ابن باز في تحفة الأخيار ص37.

([84]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2708.

([85]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5061، ومسلم في صحيحه برقم 2022.

([86]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 1936، وأبو داود في سننه برقم 3767 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 1936.

([87]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم2017.

([88](5) شرح النووي على صحيح مسلم ج13 ص160.

([89]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3455، وأبو داود في سننه برقم 3730. واللفظ له والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3700.

([90]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2042.

([91]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 1795، ومسلم في صحيحه برقم 1151.

([92]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 3854، وابن ماجة في سننه برقم 1747. وأحمد في مسنده برقم 3084، والحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم 3854.

([93]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5143.

([94]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3458، وأبو داود في سننه برقم 4023، واللفظ للترمذي والحديث حسنه الألباني في صحيح الترمذي برقم 3703.

([95]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3433، وابن حبان في صحيحه ج2 ص354 واللفظ للترمذي والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم3674.

([96]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3432.

([97]) كتاب الأذكار ص319.

([98]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 3127، ومسلم في صحيحه برقم 2729.

([99]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 5103، وأحمد في مسنده برقم 14287.

([100]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3428، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 6231.

([101]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 918/4.

([102]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 899/15.

([103]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 968، ومسلم في صحيحه برقم 897.

([104]) أخرجه مالك في موطنه رقم 26.

([105]) تفسير القرآن العظيم ج2 ص486.

([106]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 985.

([107]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 810، ومسلم في صحيحه برقم 71.

([108]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5986، ومسلم في صحيحه برقم 2730 واللفظ له..

([109]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 5090، وأحمد في مسنده برقم 20452 والحديث حسنه الألباني في صحيح الكلم الطيب برقم 102.

([110]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5109.

([111]) فتح الباري ج11 ص178.

([112]) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3816 بتحقيق الألباني.

([113]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 132.

([114]) شرح النووي على صحيح مسلم ج2 ص131.

([115]) شرح النووي على صحيح مسلم ج2 ص131.

([116]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 3102 ومسلم في صحيحه برقم 134/214.

([117]) شرح النووي على صحيح مسلم ج2 ص131.

([118]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 134.

([119]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2203.

([120]) أخرجه أحمد في مسنده برقم 3712، والحديث صححه الألباني في: السلسلة الصحيحة برقم 199.

([121]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 1537، وأحمد في مسنده برقم 19741. والحديث صححه الألباني في صحيح الكلم الطيب برقم106.

([122]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 3191.

([123]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5764.

([124]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5332.

([125]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5347 ومسلم في صحيحه برقم 2680.

([126]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2186.

([127]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5413، ومسلم في صحيحه برقم 2194.

([128]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5411، ومسلم في صحيحه برقم 2191.

([129]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2202.

([130]) كتاب الأذكار ص297.

([131]) أخرجه أبو داود في سننه برقم 2160، وابن ماجه في سننه برقم 1918 والحديث صححه الألباني في صحيح الكلم الطيب برقم 176.

([132]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 4870، ومسلم في صحيحه برقم 1434 واللفظ له.

([133]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5961، ومسلم في صحيحه برقم 2714.

([134]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 4729.

([135]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5952، ومسلم في صحيحه برقم 2710.

([136]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5965.

([137]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 4722، ومسلم في صحيحه برقم 808.

([138]) شرح النووي على صحيح مسلم ج6 ص80.

([139]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5046، ومسلم في صحيحه برقم 2727.

([140]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6638.

([141]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6637.

([142]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2262.