منظومة في قواعد الجرح والتعديل

أبو الحسن بن محمد الفقيه


بسم الله الرحمن الرحيم

 مقدمة

الحمد لله الذي علَّم الإنسان بالقلم، علمه ما لم يعلم، وأنزل وَحْيَهُ على بني العرب والعجم، واصطفى من أمة التوحيد رجالاً لحفظ الدين والذَّبِّ عن سُنَّة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه، وعلى صحابته الأبرار وآل بيته الأطهار، وعلى التابعين لهم بإحسان ما تعاقب الليلُ والنهار.

أما بعد:

فهذه منظومة في قواعد الجرح والتعديل، ضمَّنْتُها بعض الأصول والفوائد، والقواعد الأطائد، مما تيسر جمعه وتقييده وانتقاؤه وتسويده، وقد استنرت في نظمها بكتاب ([1]) شيخنا المفضال العبد العزيز بن محمد بن إبراهيم العبد اللطيف؛ فبفوائده الجمة اعتنيت، ومن غالب مادته انتقيت؛ فلا يظن القارئ الطيب أني أتيت بجديد من اجتهاد، أو فريد من التأليف والإعداد، وإنما هو شذر من الفوائد انتقيته وجمعته، ونثر من القواعد قرأته وشعرته، «وأنا سائل أخًا انتفع بشيء منه أن يدعو لي ولوالدي ومشايخي وسائر أحبابنا والمسلمين أجمعين، وعلى الله الكريم اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي، وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم»([2]).


 مكانة علم الجرح والتعديل

يقول عبدٌ من بلاد المغرب

يا رب أَكْرِمْهُ بصحبة النبي

الحمد لله الذي تَكَرَّما

بحفظه على الورى ما علما

واختار جُلَّةً من الرجال

لحفظ ما أوحى من الأقوال

ثم الصلاة والسلام دائمًا

على الذي عَلَّمَنَا المكارما

محمدٍ وصَحْبِه وآله

ومن تلا متبعًا لحاله

وبعد فالعلم أصولٌ مُجْمَلَةٌ

وبعضُها لبعضها مُكَمِّله

وابن المديني قال إنَّ نصفَه ([3])

علم الرجال ما أَدَقَّ وصفَه

لأنه به الصحيح يعرف

كما به يُرَدُّ ما يُضَعَّفُ

لذاك أهلُ العلم فيه أَلَّفُوا

وعَدَّلُوا وجَرَّحوا فَأَنْصَفُوا

فكان عِلْمُ الجَرْحِ والتَّعْديلِ

لحفظ ديننا من التَّبْديل

*   *   *

 فصل في تعريف الجرح والتعديل

الجرح وصف من رَوَى بما اقتضى

تليين ما رَوَى لنا واستعرض

أو رَدَّ أو تضعيفَ ما أَوْرَدَهُ

فهكذا قَيَّدَه مَنْ حَدَّه

جرح الراوي هو وصفه في عدالته أو ضبطه بما يقتضي إما:

* تليين روايته؛ فلا تقبل إلا بمرجع يقوي جانب ضبطه.

* تضعيفها؛ فلا تقبل؛ لكنها تنجبر وتتقوى بغيرها.

* رَدُّها؛ فلا تقبل ولا تتقوى بغيرها؛ كما لا تصلح عاضدًا لغيرها.

فإذا كان وصف الراوي بما يقتضي رَدَّ روايتِه مُنْصَبًّا على عدالته؛ فيندرج تحته: الموضوع والمتروك، وإذا كان مُنْصَبًّا على ضبطه فيندرج تحته: الضعيف والمنكر والمضطرب والمصحف والمقلوب والمدرج.

كذلك التعديل وصف يقتضي

قبول ما رَوَى لنا فَنَرْتضي

والتعديل هو: وصف الراوي في عدالته وضبطه بما يقتضي قبول روايته.

ويندرح تحت هذا القبول: الحديث المتواتر والصحيح والحسن بنوعيه.

واللِّينُ حُكْمٌ يَقْتَضي التَّوَقُّفا

حتى ترى مرجّحًا مُعرَّفًا

كأن يكون «سَيِّئَّ الحفظِ صدوق»

فلا تُصَحِّح أو تُضَعِّف ما يَسوق

إلا إذا تَبَيَّنَ المُرَجِّحُ

الذي به نَرُدُّ أو نُصحِّحُ

ولما كان الحكم على الرواية باللين يحتمل منه قبولها وردها فإنه لا يُقْضَى بأحدهما على الآخر إلا بمرجِّحٍ يقوِّيه؛ كأن يكون الرَّاوي الذي ليِّنت روايته أثبت الناس في الشيخ الذي روى عنه؛ فتكون هذه القرينة حينئذ موجبة لترجيح جانب ضبطه على جانب غفلته في تلك الرواية وغيرها مما رواه عن ذلك الشيخ عينه.

والضَّعْفُ مِنْه ما يَكونُ مُطْلقًا

فَحُكْمُه الرَّدُّ سِوَى إذا ارتقى

بعاضِدٍٍ إلى الحديث الحسن

ومنه ما قد قَيَّدوا بالوطن

أو بالشُّيوخ فالقَبول ممكن

في غير ما قد قَيَّدُوا وبَيَّنوا

ومنه نِسْبيٌّ كما لو أَطْلَقُوا

تضعيفَهم على الذي يُوَثَّقُ

إن جاء ذِكْرُه لدى المحقِّق

مُقْترنًا بِذِكْرِه للأَوْثَقِ

وحُكْمُه ليسَ على الإطلاق

لكن بِحَسْبِ القَصْدِ والسِّياقِ

والضَّعْفُ نوعان: ضَعْفٌ مُطْلَقٌ.

وضعف مقيد.

والضَّعْفُ المطلق يقتضي رَدَّ الرِّوَاية إلا إذا وُجِدَ لها عاضدٌ تتقوَّى به إلى درجة الحديث الحسن.

ويجب أن يكون هذا العاضدُ مثلَها أو أقوى منها لا دونها، وليس كُلُّ ضَعْفٍ يَزول بمجيئه من وجوه أخرى؛ فلابُدَّ أن يَكون هذا الضَّعْفُ ناشئًا من ضعف حفظ الراوي العدل؛ حتى إذا رُوِيَ حديثُه مِنْ وَجْهٍ آخر عَرَفْنَا أنَّه ممَّا تَمَّ ضبطه ولم يحصل له في حفظه خلل.

وأما الضعف المقيد فهو ما قيدوه بالبلدان والأقاليم أو بالشيوخ أو الأزمان، فيكون الراوي ضعيفًا في بلد دون غيره أو ضعيفًا في روايته عن شيخ بعينه أو ضعيفًا في وقت دون وقت آخر.

وأما الضعف النسبي: فهو ما يطلق حين المقارنة، ولا يلزم منه الرد ولا التضعيف؛ وإنما هو بحسب سياق الكلام؛ فقد يقال فلان ضعيف مقابل ثقة ثقة، ولا يكون القصد بيان ضعفه بالمعنى الاصطلاحي عند المحدثين؛ وإنما بيان نزول درجته في التوثيق إذا قارناه بمن هو أوثق منه، ولذلك قال الحافظ ابن كثير: «والواقف على عبارات القوم يفهم مقاصدهم بما عرف من عباراتهم في غالب الأحوال وبقرائن ترشد إلى ذلك»([4]).

ومثال الضعف النسبي: سأل عثمان الدارمي يحيى بن معين عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه فقال: ليس به بأس، قال: قلت: هو أحب إليك أم سعيد المقبري؟ فقال: سعيد أوثق والعلاء ضعيف([5]).

ومثال الضعف المقيد بالبلدان: معمر بن راشد الأزدي، حديثه بالبصرة فيه اضطراب كثير؛ لأن كتبه لم تكن معه، وحديثه باليمن جيد.

ومثال الضعف المقيد بالشيوخ: جعفر بن برقان الجزري. قال الإمام أحمد: «يؤخذ من حديثه ما كان عن غير الزهري فأما عن الزهري فلا».

ومثال الضعف المقيد بالأزمان: عبد الرزاق بن همام الصنعاني. قال الإمام أحمد: «عبد الرزاق لا يعبأ بحديث من سمع منه وقد ذهب بصره، كان يلقن أحاديث باطلة، وقد حدث عن الزهري أحاديث كتبناها من أصل كتابه وهو ينظر جاؤوا بخلافها منها»([6]).

 إطلاق لفظ التعديل على التوثيق

وحيثما التَّعْديلُ جاء مُطْلَقًا

فاجْعَلْهُ كالتَّوْثيقِ أيْ مطابقًا

والقصدُ منه الحُكْمُ بالعَدَالَة

والضَّبْط للرُّوَاة لا مَحَالَه

التعديل عند الإطلاق يُرادفُ مَعْنى التَّوْثيق، ويشتركان معًا في مطلق الحكم على الرواي بالعدالة والضبط.

*   *   *

 فصلٌ في شروط العدل

والعدلُ شَرْطُهُ البلوغُ أَوَّلاً

وأن يكون مسلمًا وعاقلاً

وغيرَ ذي فِسْقٍ يُشينُهُ وما

يُعَدُّ عندَ العُلَما مُخَرِّما

فهذه الخمسةُ فيه تُشْتَرَط

بِفَقْدِها وَصْفُهُ بالعَدْلِ سَقَط

وشروطُ العَدَالةِ هي: البلوغ والإسلام والعقل والسلامة من أسباب الفسق وخوارم المروءة.

والفاسق هو مَنْ عُرِفَ بارتكابِ الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة، «والمروءة هي آداب نفسانية تحمل مراعاتُها الإنسانَ على الوقوف على محاسن الأخلاق وجميل العادات ويرجع فيها إلى العُرْفِ، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والبلدان»([7]).

*  *  *

 ما يخرج بتعريف العدل

وباشْتِراطِ العَدْلِ حَتْمًا يَخْرُجُ

مَنْ ليسَ بالعَدْلِ فلا يَنْدَرِجُ

جَمْعٌ وهم: ذو الفِسْقِ والمبتدِع

ثمَّ الصَّبيّ مِنْ أَدَاءٍ يُمْنَع

كذلك الكَذَّابُ والمتَّهَم

بالكذب ثمَّ ذو طِبَاعٍ تَخْرُمُ

والكافر وذو الجنون المطْبَق

وإن يكن مُقطَّعًا فَفَرِّق

وحيثما الجنون فيه أثر

فَرُدَّه واقبله حيث استَحْضَر

فهؤلاء جَمْعُهم ثمانية

فَرُدَّهم وادْعُ لهم بالعافية

ويخرج بتعريف العدل ثمانية:

الفاسق والمبتدع والصبي القاصر عن البلوغ والكذاب والمتهم بالكذب ومخروم المروءة والكافر والمجنون.

والمبتدع هو من اعتقد ما لم يكن معروفًا على عهد النبي ﷺ‬ مما لم يكن عليه أمره ولا أصحابه.

وللعلماء تفصيل طويل في قبول رواية المبتدع وذلك تبعًا لحاله.

انظر شرح علل الترمذي (1/356).

وأما الصبي فإنه وإن كان يخرج بتعريف العدل ولا يقبل منه أداء الحديث إلا أنه لا يمنع من التَّحَمُّلِ؛ إذِ البلوغُ شرطٌ في الأداء وليس في التَّحَمُّلِ، وهناك خلاف في ضبط مقاييس الصَّبيِّ المتحمِّل.

ويخرج بتعريف العدل: الكَذَّاب والمتَّهَم بالكذب؛ فأمَّا الكَذَّاب فهو الذي يكذب على النبي ﷺ‬ ولو مرة.

وأما المتهم بالكذب: فهو الذي يكذب في حديث الناس، ولم يعرف أنه كذب على النبي ﷺ‬.

ويخرج الكافر لكفره، وأما المجنون فيفرَّق بين من كان جنونه متصلاً مطبقًا، ومن كان جنونه متقطعًا متفرقًا؛ فإن كان مطبقًا أو متقطعًا لكنه يؤثر في الإفاقة فإنَّ صاحبَه لا تُقْبَلُ روايتُه مُطْلَقًا، وإن لم تكن حالته كذلك قُبِلَتْ روايته حينما يفيق، وعلة قبول الرواية هو تحقق شرط العقل ([8]).

*   *   *

 فصل في تعريف الضبط وأنواعه

والضَّبْطُ نوعان كلاهما اعْتُبِر

عند الرُّواة فاضْبِطَنَّ ما ذُكِر

ضبط الكتاب ثمَّ ضبط الصَّدْر

والأَوَّل الأَوْلى بكلِّ قُطْر

فَضَبْطُ صَدْرٍ حِفْظُ راوٍ يَقِظ

غَيْر المغفَّل الذي لم يَحْفَظ

فإن رَوَى معنى الكلام اشترطوا

عِلْمَ معانيه وإلا يَسْقُط

واشترطوا في ضابط الكتاب

تصحيحَه بالضَّبْطِ للصَّوَاب

بأن يَصونَ مَتْنَه عن شَطَطٍ

كالنَّقْصِ أو كالزِّيَدِ أو كالغَلَط

الضبط نوعان:

ضبط صدر وضبط كتاب، ويُقَدَّمُ ضَبْطُ الكتاب على ضبط الصَّدْرِ؛ لأنَّ الحفظَ خَوَّانٌ كما رُوِيَ عن جماعةٍ مِنَ السَّلَفِ.

وضبط الصدر هو: أن يكون الراوي يَقِظًا غيرَ مُغفل بل يحفظ ما سمعه ويثبته بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء، مع علمه بما يحيل المعاني إن روى بالمعنى.

وضبط الكتاب: صيانته لديه منذ سمع منه وصَحَّحَه إلى أن يؤدِّيَ منه ([9]).

واشترطوا فيمن يروي الحديث بمعناه علمه بما يحيل المعاني كما اشترطوا في ضابط الكتاب أن يصون كتابه ويحفظه من الزيادة والنقص والتلف منذ سمع منه وصححه إلا أن يؤدي منه.

*   *   *

 ما يخرج بتعريف الضَّبْط

وباشْتِرَاطِ الضَّبْطِ أخرجوا فقط

ذا كثرة الوَهْم وفاحشَ الغَلَط

ومَنْ رَوَى مخالفًا للأَوْثَقِ

بكَثْرَةٍ أَوْ للثِّقاتِ فَانْتَق

وسيئَ الحفظ ومَنْ تَسَاهَل

في ضَبْط كُتْبه متى ما قابل

ومَنْ بمدلولِ الكلام جاهل

إذا رَوَى مَعْناه والمغَفَّل

ويخرج بتعريف الضَّبْط: كثير الوَهْم، وقُيِّدَ الوَهْمُ هنا بالكثرة لأنَّ الوَهْمَ القليلَ لا يَسْلَمُ مِنْه أحدٌ، وقد ذَكَرَ الإمامُ مسلمٌ- رحمه الله- في مقدمة كتابه "التمييز" أوهامًا وقعت لبعض الأئمة الحُفَّاظ رحمهم الله، فليراجع. وحديث كثير الوَهْم يُسَمَّى المعلل.

كما يخرج بتعريف العدل فاحشُ الغَلَط: وهو الذي يزيدُ غَلَطُه على صَوَابِهِ زيادةً فاحشةً، وحديثُه لا يَصْلُحُ للاعتبار، ويُسَمَّى ما تَفَرَّدَ به مُنْكَرًا.

ويخرج أيضًا: كثير المخالَفة لمن هو أوثق منه أو لجَمْعٍ من الثِّقات، ويَنْدَرِجُ تحت كثرة المخالَفة: الشَّاذُّ والمنْكَرُ والمدْرَجُ بنَوْعَيْه، والمقلوب والمزيد في متَّصلِ الأسانيد، والمصحفُ والمُحَرَّفُ والمضطرِبُ، وكُلُّ ذلك يَتَنَوَّعُ بحسب صفة المخالَفَة ونوعِها.

ويخرج أيضًا: سيئ الحفظ؛ وهو الذي يُتَوَقَّفُ في روايته؛ فلا يُحْكَمُ عَلَيْهَا إلَّا بِقَرينةٍ تُرَجِّحُ جانِبَ الضَّعْف أو الصِّحَّة؛ فإن وَجَدَ ما يوجِبُ الصِّحَّةِ كان حديثُه حَسَنًا، وإن لم يوجَدْ ووُجدَ ما يَقْتَضي الضَّعْفَ كان حديثُه ضعيفًا صالحًا للاعتبار، ويُسَمَّى مَنْ طَرَأَ عليه الضَّعْفُ لِكِبَرِه أو فقدان كُتُبِه ونحو ذلك بالمختلط، وفيه تفصيل يُعْرَفُ بضوابط الاختلاط مَحَلُّه الكتبُ المطوَّلَة.

وأما التَّسَاهُلُ في الرِّوَايةِ مِنْ كتاب لم يُقابَل بالأصل ففيها خلاف مبسوطٌ في باب كتابةِ الحديث وضَبْطه وروايَتِه في كتبِ المصطَلَح.

وأمَّا التَّساهُلُ في ضبط الكتاب نفسه فموجِبٌ لتَرْكِ الرِّواية قولاً واحدًا.

ويخرج أيضًا: المغفل. والغفلة هي عدم التمييز بين الخطأ والصواب في مَرْويَّاتِ الرَّاوي؛ وذلك بسبب قِلَّةِ إتْقانه وعَدَم فِطْنَتِه. وحديثُ الشَّديد الغَفْلَة مُنْكَرٌ.

*   *   *

 ما يخرج باشتراط العدالة والضبط معًا

وباشتراط الضَّبْط والجَهَاله

يخرج مَنْ رَمَوه بالجهاله

فيَخرج المبْهَمُ والمجهول

عينًا وحالاً فَعِ ما أقول

وباشتراط الضَّبْطِ والجَهَالةِ يَخْرُجُ المجهولُ بقِسْمَيْهِ والمبْهَمُ؛ لأنَّ شَرْطَ صِحَّة الرِّواية هي سلامةُ الضَّبْط والعدالة معًا مِنَ الخَلَل بالإضافة إلى شروط الصِّحَّة الأخرى والذي لم يَعْرِف حالاً ولا عَيْنًا، لا يمكن الحُكْمُ بضَبْطِه ولا بعدالته؛ لأن ذلك شهادةٌ، والشَّهادةُ لا تكون إلَّا بعلم، وهذا كُلُّه يُخرج:

مجهول الحال: وهو الذي روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق ويسمى المستور.

مجهول العين: وهو مَنْ لم يَرْو عَنْه إلَّا واحد ولم يوثق.

والمبهم: وهو من لم يُسَمِّ في السَّنَد. قال الحافظ ابن حجر في "النُّخْبَة": «ولا يُقْبَل المبهمُ ولو أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْديلِ على الصَّحيح».

*   *   *

 ما يُنْتَقَدُ على الرُّوَاة في غير العَدَالَة والضَّبْط

ثلاثةٌ على الرُّوَاة تُنْتَقَد

أَوَّلُها بالتَّدْليس حيثما وَرَد

وكثرةُ الإرسال والرِّواية

عن أهل تَرْكٍ أو ذَوي الجَهَالَة

وهم بِحَسْبِ وَصْفِهم وَحَالِهم

وَحَسْبِ الِاخْتِلافِ في أَحْوَالِهِم

وما رَوَوه لا يُرَدُّ مُطْلَقًا

لكنه يَسْتَوْجِبُ التَّحقُّقا

ما يُنْتَقَدُ على الرُّواة في غير العدالة والضبط ثلاثة أمور: التدليس، وكثرة الإرسال، وكثرة الرواية عن المتروكين والمجهولين.

والتدليس من حيث تَعَلُّقِهِ بِجَرْحِ عَدَالَةِ مَنْ فَعَلَه نوعان:

الأول: مَنْ لم يَتَعَمَّدْ فاعله إسقاطَ مَنْ يَعْتَقدُ ضَعْفَه مِنَ الرُّوَاة.

الثاني: مَنْ تَعَمَّدَ بالتَّدْليس إسقاطَ مَنْ يَعْتَقِدُ ضَعْفَه مِنَ الرُّوَاة.

قال السَّخاوي: وإنما اعتبر التدليس جرحًا لما فيه من التُّهْمَة والغِشِّ؛ حيث عَدَلَ عن الكشف إلى الاحتمال، وكذا المتشبع بما لم يعط؛ حيث يوهِم السَّماع لما لم يَسْمَع، والعُلُوُّ والحديثُ عندَه نازلٌ ([10]).

قال شيخنا: العبد العزيز: ولا إشكال في جرح التَّدْليس والإرسال لعدالة من فعله مستحِلًّا له بإسقاط راوٍٍ ضعيفٍٍ يَعْتَقِدُ ضَعْفَه وَيَعْلَمُ أَنَّه كذلك عند غَيْرِه ([11]).

ومِنْ هذا كان المدَلِّسون على مراتب:

- الأولى: مَنْ لم يوصَفْ بذلك إلا نادرًا جدًا؛ فلا يُعَدُّ في المدَلِّسين؛ مثل: يحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، والزّهْريّ.

- الثانية: من احتمل الأئمة تدليسَه، وخَرَّجُوا له في الصَّحيح وإن لم يُصَرِّحْ بالسَّمَاع؛ وذلك لإمامته وقِلَّةِ تَدْليسِهِ في جنب ما رَوَى؛ مثل: سفيان بنُ عُيَيْنَة.

- الثالثة: مَنْ أَكْثَرَ مِنَ التَّدْليس فَلَمْ يَحْتَجَّ الأئمةُ بشيءٍ مِنْ أحاديثِهم إلَّا بما صَرَّحُوا فيه بالسَّمَاعِ، ومنهم مَنْ رَدَّ حَديثَهم إلا بما صَرَّحُوا فيه بالسَّمَاعِ، ومنهم مَنْ رَدَّ حديثَهم مطلَقًا، ومنهم مَنْ قَبِلَه مُطْلَقًا، مثل: أبي الزُّبَيْر محمَّدٍ بنِ مسلمٍ المكِّيِّ.

- الرَّابعة: مَنْ اتَّفَقَ الأئمَّةُ على أنَّه لا يُحْتَجُّ بشيءٍ من أحاديثهم إلا بما صَرَّحوا فيه بالسَّمَاع؛ لكثرة تَدْليسهم عَنِ الضُّعَفاءِ والمجهولِين؛ مثل: بقية بن الوليد.

- الخامسة: مَنْ ضُعِّفَ بأَمْرٍ آخَرَ سوَى التَّدْليس فحديثهم مردود ولو صَرَّحُوا بالسَّمَاع إلَّا أن يوثِّقَ مَنْ كان ضَعَّفَه يسيرًا مثل عبد الله بن لهيعة ([12]).

وأما كثرة الإرسال: فقد قال ابنُ حَجَر: وأمَّا مَنْ كان يُرْسِلُ عن كُلِّ أحدٍ فربَّما كان الباعثُ له على الإرسال ضعفَ مَنْ حَدَّثَه؛ لكنَّ هذا يقتضي القَدْحَ في فاعلِه؛ لما يترتب عليه من الخيانة ([13]).

قال شيخنا العبد العزيز: وإنَّما يُعَدُّ – أي كثرة الرواية عن المجهولين والمتروكين – منتقَدًا على الرَّاوي لما يلي:

1- لعدم عنايته بانتقاء الشيوخ.

2- وعدم التَّمَكُّن مِنَ الوقوف على حال المجهولين.

3- وعدم الفائدة من روايات المتروكين في مقام تقوية الرِّوَايات ([14]).

وهذه الأمور وإن كانت تُنْتَقَدُ على الرُّوَاة إلا أنَّها لا توجِبُ الطَّعْنَ في الرِّوَايةِ مُطْلَقًا؛ ولكن بحسب قرائن الأحوال وبواعث هذه الأمور المنتقدة؛ فليس كُلُّ تدليسٍ يوجِبُ الطَّعْنَ في الرِّوَايَةِ، وإنَّما يُنْظَرُ إلى حال المُدَلِّسِ ومَرْتبته في مراتب المُدَلِّسين والقرائنِ التي توجِبُ الحكْمَ على الرِّوَايَةِ بالِاتِّصَال أو عَدَمِه.

وكذلك كثرة الإرسال لا توجب الطَّعْنَ في الرِّوَايَةِ مُطْلَقًا؛ لكن بحسب بواعث الإرسال وأسبابه ([15]).

أما كثرة الرِّوَايةِ عَنِ المجهولين والضُّعَفاءِ فقد تكون سببًا لاتِّهام الرَّاوي بالكذب كما هو الشَّأنُ في محمَّدٍ بن عمر الواقدي ([16]).

*   *   *


 شروط تقوية الحديث الضعيف

وكلُّ رَاوٍٍ ضَعْفُه مَنوط

بالضَّبْط فانجباره مشروط

بكونه ليس شديدًا أبدًا

ولا شذوذ في الحديث قد بدا

وكُلُّ ما يَعْضُده من مِثْلِه

أو فَوْقَه في قُوَّةٍ فانتبه

فهذه شروطه المعْتَبَره

قضى بها أهلُ الحديث البَرَرة

الضَّعْفُ مِنْ حيثُ تَعَلُّقِه بحالِ الرَّاوي ينقسم إلى قسمين:

* ضعف في العدالة.

* وضعف في الضبط.

فأما الراوي الضعيف في عدالته فلا تتقوى روايته مطلقًا.

وأمَّا الرَّاوي الضَّعيف في ضَبْطِه فتتقوى لكن بشروط ثلاثة وهي:

1- أن لا يكون الضَّعْفُ شديدًا بحيث لا يكون في إسناده متهم ولا مغفَّل كثير الخطأ.

2- أن لا يكون الحديثُ شاذًّا.

3- أن يروي من غير وجه، ويكون المتابع له أو الشاهد مثله أو فوقه لا دونه ([17]).

*   *   *

 فصل في شروط الجارح

واشترطوا عدالةً للجارح

وعلمه أسباب كل قادح

وأن يكون يقظًا ذا ورع

وغير ذي تعصب للبدع

فهذه هي الشروط الأربعة

وَلَيْتَها بذا الزَّمان مُتْبَعَة

يُشْتَرَطُ في الجارِحِ أربعة شروط:

- الأول: العدالة؛ لأن المجروح في عدالته لا يُقْبَلُ خَبَرُه.

- الثاني: العلم بأسباب الجرح وداوعي القدح؛ فهناك أسباب لا توجب الجرح في الرُّواة؛ بينما قد تبدو للجارح كذلك.

- الثالث: اليقظة والبعد عن الغفلة؛ لأن غفلةَ الجارح قد تؤدي به إلى الاغترار بظاهر حال الراوي فَيُوَثِّق، وقد لا يَثْبُتُ في أَمْرِه فيجرح.

- الرابع: الورع والتقوى؛ وذلك لأنَّ قِلَّةَ الوَرَعِ واتِّبَاعَ الهَوَى إذا وُجِدَ في المختلفين كان باعثًا قويًا على تفجير نيران التجريح، والأمثلةُ على الجرح الذي باعثه الاختلاف والتَّعَصُّب كثيرة جدًّا، وقد كان أبو إسحاق الجوزجانيُّ شديدًا على أهل الكوفة؛ لما كانوا عليه من التَّشَيُّع، وقد أَلَّفَ كتابَه المشهور: الشَّجَرَةُ في أَحْوَال الرِّجال. وكان مبالغًا رحمه الله في تجريح بعض الرواة، ومن قرأ تراجمه وقارن ذلك بأقوال أئمة هذا الفن تبين له مجانبة الجوزجاني للإنصاف في بعض التراجم. والله تعالى أعلم.

ولو انتبه الدعاة وأبناء الصحوة الإسلامية المباركة أفرادًا وجماعات إلى هذه الشروط وأعملوها في واقعهم واعتبروها في أحكامهم على بعضهم لحُلَّت إشكالات القيل والقال، ولتحَسَّنَتْ بإذن الله الأحوال؛ وذلك لأن هذه الشروط هي الركائز، والأسس التي ينبني عليها التثبت الواجب في الأخبار.

فالعدالة مثلاً ليست فقط شرطًا لقبول خبر الراوي لحديث رسول الله ﷺ‬؛ وإنما هي شروط لرواية الأخبار مطلقًا، فتأمل.

*   *   *

 فصل في تفسير الجرح والتعديل

واخْتَلَفُوا في الجَرْحِ والتَّعْديلِ

هل يُقْبَلان دونَما تَعْليل

فاشْتِراط الجمهور أن يُفَسَّر

الجَرْحُ بِذِكْرِ السَّبَبِ الذي جَرَى

فَرُبَّما يَكون وَصْفُ الجارح

ليس موجِبًا لحُكْمٍ قادِحٍ

لذا فَإِنَّ في بَيَانِ السَّبَب

إزالةً للوَصْف غَير الموجِبِ

وحيثما التَّعْديلُ جاء مُبْهَما

جَازَ وتَفْسيرُه ليس لازما

إذ إنَّ أسبابَه ليست تُحْصَر

لذاكَ فالتَّعْديلُ لا يُفَسَّرُ

واختلف العلماء في قبول الجرح والتعديل مبهمين أم مفسرين: والمقصود بتفسير الجرح والتَّعْديل بيانُ أسبابهما، والمقصود بالإبهام عَدَمُ بَيَانِ الأَسْباب.

قال الجمهور: لا يُقْبل الجرحُ إلا مفسَّرًا، ويُقْبل التَّعْديل مبهمًا؛ لكثرة أسبابه.

وعلَّلُوا اشتراطَ تفسير الجرح باحتمال عدم صلاحية موجب الجرح؛ فهناك أمور يعتبرها قومٌ موجبة للجَرْح بينما هي ليست كذلك؛ فقد روي عن شعبة رحمه الله أنه ترك حديث رجل لمجرَّد أنَّه رآه يَرْكُضُ على برذون ([18]).

وعلَّلوا قبول التَّعْديل مُبْهَمًا بكثرة أسبابه وصعوبة حصرها.

وقال قومٌ يُقْبل الإبهامُ

في الجَرْح إن أَتَى به الإمام

ويُقْبل التَّعْديل بالتَّفْسير

وليس مُبْهَما من الخَبير

لكي يُرَدَّ كُلُّ مَنْ تظاهَر

كنَحْو ما للأصْبُحِيِّ قد جرى

حيث أتاه ابن أبي المُخارِقِ

وَغَرَّه ولم يَكُنْ بالصَّادق

القول الثاني: يقبل الجرح مبهمًا ولا يقبل التَّعْديل إلا مفسرًا.

وشرط قبول الجرح المبهم أن يكون صادرًا من إمام عالم بأسباب القدح ودواعي الجرح.

وأمَّا التَّعديل فيُشترط لقبوله التفسيرُ؛ وذلك حتى لا يغتر المعدل بظاهر حال الراوي، كما وقع للإمام مالك؛ إذ اغْتَرَّ بظاهرِ حال عبد الكريم بن أبي المخارق، فلما سئل قال: غَرَّني بكثرة مكوثه في المسجد ([19]).

وقيل بالتفسير يُقْبَلان

لا غَيْرَه وقيل يُبْهَمَان

فمَنْ إلى التَّفْسير مَالَ عَلَّلا

بما مَضَى مِنَ البَيَان وانْجَلَى

ومِثْلُهُ مَنْ قال بالإبهام

فَرَاجِعِ القَوْلَيْن بالتَّمَام

وقال شارحُ الصَّحيح ابْنُ حَجَر

لابُدَّ في قَبولِ جَرْحٍ مِنْ نَظَر

فالجَرْحُ فيمَنْ وَثَّقُوا لم يُقْبَل

إلا بأَمْرٍ ساطعٍ بَدْرٍ جَلِي

وأَحْمَدُ مِنْ قَبْلِه قد قَيَّدَه

فَرَحْمَةُ اللهِ على مَنْ أَسْنده

وجَرْحُ من في الأَصْل لم يُوَثَّق

يَصِحُّ مُبْهمًا مِنَ المحقِّقِ

لأنَّه المجروحُ بالجَهالة

وليس أصلًا مِنْ ذَوي العدالة

فَخُذْ بهذا الفَهْم والتَّفْصيل

وجَوِّز الإبهامَ في التَّعْديل


 فصل في تعارض الجرح والتعديل

الجرح والتَّعْديل إن تعارَضَا

فصورتان ذا التَّعارُضُ اقْتَضَى

فقد يكون من إمام واحد

كما مِنِ اثنين يكون أو زِدِ

فإن يكن مِنَ الإمامين فما

زاد فَخُذْ بِقَوْل جَمْع العُلَما

وقَدِّم الجَرْحَ متى ما فُسِّر

أعنى على التَّعْديل مهما أُظْهِرَ

حتى ولو زاد المعدِّلون

كثرةً أو زاد المجرِّحون

أو اسْتَوَوا جميعُهم في العدد

رجَّحَه الجمهورُ فاحْفَظْ تَهْتَدي

لأنَّ في التجريح ذِكْرُ ما خَفي

مِنْ حال مَنْ قد عَدَّلوا فَلْتَعْرف

وأهلُ هذا الفَنِّ يَذْكُرون

الخُلْفَ إذا زاد المعدِّلون

فقد حَكَى الخطيبُ في مَقَالة

يُقَدَّمُ التَّعْديلُ لا مَحَالة

لأنَّ كثرةَ الذين عَدَّلوا

قرينةٌ بها يَحِقُّ العَمَلُ

ثمَّ حَكَى العَلَّامةُ البُلْقينيُّ

يُقدم الأَحْفَظُ باليقين

لأنه الأَدْرَى بحال مَنْ رَوَى

فَحُكْمُه بالعلم ليس بالهوى

ثم السَّخاوي عن ابن الحاجب

حكى مقالة لكلِّ طالب

إذا تعارضا فبالمرجِّح

التَّقْديمُ ثمَّ غيرَه فَلْيُطْرَح

وشيخنا العبد العزيز رجَّحا

مقالة الجمهور ثمَّ صَرَّحا

بضَبْطها بجملة القواعد

في الجَرْح والتَّعْديل لا بالعدد

وقد رأى المزِّيُّ أن يُقَدَّما

التَّعْديلُ إن جَرْحُ الرُّوَاة أُبْهما

وكُلُّ جَرْحٍ مِنْ إمام صَدَرَ

معارضا حكمًا له تَحَرَّرا

فاعْمَل به إذا الإمام وَضَّحا

تَأَخُّرَ اجْتهاده فاتَّضَحَا


ثُمَّ اطْلُب الجَمْعَ متى ما أَمْكَنا

إن اتِّضاح الأمر ما تَبَيَّنا

لكن إذا تَعَذَّرَ الجَمْع فَمِل

إلى قَرَائن الرُّوَاة واحْتَمِل

وفي سِوَى الثَّلاثة الأحوال

تَوَقُّفٌ في الحكم والإعمال

*   *   *

 مراتب الجرح والتعديل عند ابن حجر

مراتب الرواة عند ابن حجر

في مَطْلَع «التَّقْريب» مثلما ذَكَر

الأَوَّلُ الصَّحابةُ الكِرامُ

وهم عُدُولٌ كُلُّهم أعلام

وَبَعْدَهم مَنْ مَدْحُهُ مُؤَكَّدُ

بأفعلِ التَّفْضيل دَوْمًا يورَد

أو صفةٍ قد كَرَّروا مَبْناها

أو كَرَّروا في مَدْحه مَعْناها


وثالثٌ مَنْ أَفْرَدوه بصفة

كَمُتْقنٍ وحافظ كذا الثِّقَة

ودونَه الصَّدوقَ أو لا بَأْسَ به

حديثُه قد حَسَّنوه فانتبه

وخامسٌ دُوَيْنَه كَيُخْطئ

أو الصَّدوق الحفظ فيه سيئ

أو مَنْ له أوهامٌ أو مَنْ قد رُمِي

ببدعة كالنَّصْب والتَّجَهُّم

وسادسٌ حديثُه قليلُ

ولم يُجْرح فهو المقبول

أعْني إذا توبِعَ لكن ليِّن

إن عَزَّ في المتابع التَّمَكُّنُ

والسابع المجهولُ أعْني حَالَه

والثَّامن الضَّعيف لا حَوْلَ له

والتَّاسع المجهول عَيْنًا يُذْكَر

في الضُّعَفَاء ليسَ قَطْعًا يُجْبَر

والعاشر المتروك أو واهي الحديث

وليس يَقْوَى في القديم والحديث

وبعده من اتُّهِمَ بالكَذِب

ودُونَه الذي له سُمُّ الكَذب



([1]) وعنوانه: «ضوابط الجرح والتعديل»، طبع بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1412هـ. وهو من أنفس كتب قواعد الجرح والتعديل على صغر حجمه.

([2]) «رياض الصالحين» للإمام النووي ص(28).

([3]) الضمير في (نصفه) يعود على العلم. قال ابن المديني: علم الرجال نصف العلم.

([4]) «اختصار علوم الحديث» ص(89).

([5]) «تاريخ الدارمي» (173-174).

([6]) انظر هذه الأمثلة وغيرها في كتاب «ضوابط الجرح والتعديل» لأستاذنا عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم العبد اللطيف ص(12-63).

([7]) «فتح المغيث» للسخاوي (1/288).

([8]) انظر: «تدريب الراوي» (1/300).

([9]) انظر: «علوم الحديث» (218)، و «فتح المغيث» (1/286).

([10]) «فتح المغيث» (1/180).

([11]) «ضوابط الجرح والتعديل» ص(120) (حاشية).

([12]) انظر: «جامع التحصيل» ص(113)، و «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» ص(13، 14).

([13]) «النكت على ابن الصلاح» (2/555).

([14]) «ضوابط الجرح والتعديل» ص(129).

([15]) «النكت على ابن الصلاح (2/555).

([16]) انظر: «ضوابط الجرح والتعديل» ص(129).

([17]) انظر: «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد» ص(33).

([18]) «الكفاية» ص(182).

([19]) «فتح المغيث» (1/301).