قاموس الأسماء الحسنى والصفات العلى ()

مركز رواد الترجمة

قاموس نافع من إعداد مركز رواد الترجمة، يحتوي على قواميس باللغة العربية عن أسماء الله وصفاته، لتكون معينا للمترجم والمراجع على الوقوف على فهم معاني أسماء الله وصفاته، ومعرفة مواضع الخطأ، وكاشفة له عن وجه الصواب؛ ليتمكن من الإفادة من هذه القواميس في أعمال الترجمة الجديدة أو مراجعة التراجم السابقة وتنقيحها.

|

 قاموس الأسماء الحسنى والصفات العلى

بسم الله الرحمن الرحيم

 المقدمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.

 فإن من المشاريع العلمية التي يقوم مركز رواد الترجمة بتنفيذها – ضمن مشاريعه العلمية ومشاريع الترجمة- مشروع قواميس الأصول الشرعية باللغة العربية، لتكون هي التأسيس العلمي الذي تبنى عليه أعمال الترجمة، والذي يضم عدة قواميس منها قاموس الأحاديث النبوية، وقاموس المصطلحات الشرعية، وغيرها من القواميس.

 ونظراً لكون أعمال الترجمة قد تضطر المترجم إلى النظر في مراجع أخرى أو تراجم سابقة للاستعانة بها على الترجمة، وقد تكون هذه المراجع أو التراجم على غير عقيدة أهل السنة والجماعة، لذا فقد عمل المركز على بناء قواميس باللغة العربية وترجمتها لكل الألفاظ والعبارات التي يكثر سوء فهمها أو الخطأ في ترجمتها، لتكون معيناً للمترجم والمراجع على الوقوف على مواضع الخطأ، وكاشفة له عن وجه الصواب؛ ليتمكن من الإفادة من هذه القواميس في أعمال الترجمة الجديدة أو مراجعة التراجم السابقة وتنقيحها.

 ومن أهم هذه الألفاظ: أسماء الله وصفاته؛ حيث وقع التحريف والتأويل في معانيها، والخطأ في ترجمتها، مما يحتم بيان المعاني الصحيحة لها، وترجمتها لعموم المسلمين؛ ليتحقق لهم التعبد الصحيح بها، وامتثال أمر الله تعالى فيها، في قوله : (ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ).

 وقد تم الإفادة في هذا المشروع من كلام علماء أهل السنة والجماعة، وبخاصة (ابن تيمية، وابن القيم، وابن سعدي) لعنايتهم بتحرير هذه المعاني، وكثرة كلامهم فيها.

 ولتمام تحقيق أهداف العمل تم اختصار كلام هؤلاء الأئمة وتحريره وفق منهجية علمية تقوم على الاختصار والإيجاز، والبعد عند الدخول في المناقشات والتفصيلات التي قد يستعصي على المترجم أو المستهدف النهائي فهمها، وفق البنود التالية:

 1 – الاسم أو الصفة.

 2 – الأدلة.

 3 – أقوال العلماء.

 4 – المعنى المختصر.

 5 – الأسماء والصفات والأفعال ذات العلاقة.

 6 – قواعد عامة في الأسماء والصفات.

 7 – تنبيهات تتضمن التنبيه على الأخطاء والانحرافات المتعلقة بمعنى هذه الأسماء والصفات أو ترجمتها.

 كما تجدر الإشارة إلى أن هذا العمل قد شارك فيه عدد من المتخصصين بعدة مراحل بحثاً ومراجعة وتدقيقاً واعتماداً وتحكيماً كما هو شأن أعمال المركز الأخرى.

 والمركز إذ يقدم هذا العمل (قاموس الأسماء والصفات)، ليسأل الله تعالى أن يكون لبنة صالحة في أعمال الترجمة الشرعية التي يهدف المركز إلى الارتقاء بها بما يتواكب مع الحاجة وعظم الرسالة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد

مركز رواد الترجمة

 الأسماء الحسنى

 الله

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ الله في القرآن والسُّنّة في مواضِعَ كثيرةٍ جداً، فقد ذُكِرَ في القرآنِ في (2724) مرة، منها: قوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [آل عمران:2]، وقوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾ [طه:8]، وقوله تعالى: ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص:1]. وأمّا في السُّنة: فحديث وفد عبد القيس وفيه: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً) رواه مسلم برقم (18).

 أقوال العلماء في الثبوت:

هذا الاسمُ من أسماء الله المُجمعِ عليها ، فقد أورده جميعُ مَن كَتَبَ في الأسماء الحسنى بلا استثناء.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (اللهُ: هو الإلهُ المعبودُ فهذا الاسمُ أحقُّ بالعبادة). وقال ابنُ القيم: (اسمُ الله دالٌّ على كونِهِ مَألوهاً مَعبوداً، تُؤلِّهُهُ الخلائقُ محبةً وتعظيماً وخضوعاً، وفزعاً إليه في الحوائجِ والنوائبِ). وقال ابنُ سعدي: (الله: هو المَألوهُ المعبود، ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، لما اتصف به من صفات الألوهيةِ التي هي صفات الكمال).

 المعنى المختصر:

الله: هو الإلهُ المعبودُ بحقٍّ، محبةً ورجاءً وخوفاً.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الإله. الصفات: الألوهية - الإلهية. وهذه الثلاثةُ متقاربةُ المعنى؛ لأنّ المتقررَ المعروفَ أنَّ معنى الإله في لغة العرب: المعبود؛ وكلمة "إله" مشتقة من أله يأله إلهة وألوهة، ولهذا قيل: توحيد الإلهية، وقيل توحيد الألوهية، وهما مصدران لأَلَه يأْلَه.

 قواعد:

أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. - أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفات، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- لا يُشرعُ ذكرُ اللهِ باسم (الله) مفرداً.

2- أحبُّ الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن.

3- أكثرُ ما يُدعى اللهُ تعالى بلفظ: (اللَّهم)، ومعنى اللَّهم: ياالله، فالميم الملحقة جاءت عِوَضاً عن ياء النداء، ولهذا لا تُستَعملُ إلا في الطَّلب، فلا يُقال: اللَّهم غفورٌ رحيم، بل يقال: اللَّهم اغفِرْ لي وارحمني.

4- قال بعضهم إنّ (الله) هو اسمُ اللهِ الأعظم، لأنّه الاسمُ الوحيدُ الذي يوجدُ في جميع النصوص التي قال الرسول صلى الله عليه وسلم إنّ اسم الله الأعظم ورد فيها، وقيل إن اسم الله الأعظم هو (الحيُّ القيوم).

 5- تأوَّلَ المعطلةُ اسمَ الله وزعموا أنّ مَن أَقَرَّ بأنَّ اللهَ هو القادرُ على الاختراعِ دونَ غيرِهِ فقد شهد أنّه لا إله إلا هو، وهذا غلطٌ فإنَّ المشركين كانوا يُقرُّون بهذا وهم مشركون، بل الإله الحقُّ هو الذي يستحق أن يُعبَد فهو إلهٌ بمعنى مألوه، لا إله بمعنى آلِه، والتوحيد أن يُعبدَ اللهُ وحده لا شريك له، والإشراكُ أن يُجعلَ مع اللهِ إلهًا آخر.

 المصادر والمراجع:

- جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف: الطبعة الثالثة، دار الهجرة للنشر والتوزيع. - ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها لعبد العزيز بن ناصر الجليل، دار طيبة. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لابن قيم الجوزية، الطبعة الثالثة، دار الكتاب العربي . - تفسير أسماء الله الحسنى، لعبيد بن علي العبيد طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية. - شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة لسعيد بن علي بن وهف القحطاني: مطبعة سفير، الرياض.

الرقم الموحد: (176418)

 الرَّحِيْم

 الأدلة:

 الاسمُ (الرّحيم) ثابتٌ بالكتابِ والسُّنةِ في مواطنَ كثيرةٍ، وقد ورد في القرآن الكريم (114) مرة تقريباً، منها: قوله تعالى: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ [النمل: 30]، وقوله تعالى: ﴿إنّه هو التواب الرحيم﴾ [البقرة: 54]، وقوله تعالى: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ [يونس: 107] . وأمّا في السُّنّة: فحديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: (قل: اللهم إني ظَلَمْتُ نفسي ظُلْماً كثيراً، ولا يَغفرُ الذنوبَ إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً مِن عِندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) رواه البخاري برقم (834).

 أقوال العلماء في الثبوت:

هذا الاسمُ مِن الأسماءِ المُتفق عليها، وقد ذَكَرَه جَميعُ مَن كَتَبَ في الأسماء الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (هو الذي يَرحمُ العِبادَ بِمشيئتِهِ وقُدرتِه). وقال ابنُ القيم: (الرحيمُ دالٌّ على أنّه يَرحمُ خَلقَه برحمتِه). وقال السعدي: (الرحيمُ ذو الرحمةِ العظيمةِ التي اتصفَ بها المُتَعَلِّقةِ بالمرحوم).

 المعنى المختصر:

الرحيم: ذو الرّحمةِ العظيمةِ التي يَرحمُ بها عبادَه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرحمن. الصفات: الرحمة. الأفعال: يَرْحمُ. الفرق بين اسمِ الرحمنِ والرحيم أن:

1- الرحمنُ أشدُّ مبالغةً مِن الرحيم؛ لأنّ بِناءَ (فَعْلان) أشدُّ مبالغةً من (فَعِيْل).

2- الرحمنُ دالٌّ على الصفةِ القائمةِ بهِ سبحانه، والرحيمُ دالٌّ على تَعَلُّقِها بالمرحوم، فكان الأولُ للوصفِ والثاني للفعلِ، فالأول دالٌّ أنَّ الرحمةَ صفتُه والثاني دالٌّ على أنه يَرحمُ خَلْقَه برحمتِهِ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلُّها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجالَ للعقل فيها. - أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدية وصفات غير متعدية.

 تنبيهات: 

1- غالبُ مجيءِ اسمِ "الرحيم" إمّا مُقيَّداً، أو مَقْروناً باسمِ "الرحمن"، كما في سورة الفاتحة والبسملة، أو باسم نحو: ﴿ العزيز الرحيم ﴾، ﴿ الغفور الرحيم﴾، ﴿ البر الرحيم ﴾، ﴿ التواب الرحيم ﴾. 2- اسمُ "الرحيمُ" دالٌّ على اتصافه تعالى بصفةِ الرحمة، وهي صفةٌ حقيقيةٌ له سبحانه، على ما يليق بجلاله، ولا يجوز القول بأنَّ المرادَ بها لازمُها؛ كإرادة الإحسان ونحوه؛ كما يزعم المعطلة.

 المصادر والمراجع:

النهج الأسمى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي الكويت. -بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية، تحقيق علي بن محمد العمران، طبعة دار عالم الفوائد -تفسير أسماء الله الحسنى لعبد الرحمن بن سعدي، طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. -معتقد أهل السنة والجماعة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار أضواء السلف للنشر والتوزيع. -القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية، مدار الوطن للنشر. -جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات، لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، طبعة المبرة الخيريرة لعلوم القرآن والسنة. -مدارج السالكين لابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي. - مذكرة على العقيدة الواسطية، لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين،مدار الوطن للنشر. - شرح العقيدة الواسطية، لمحمد بن خليل حسن هرّاس ،طبعة دار الهجرة للنشر والتوزيع . - فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق البدر، الطبعة الأول، مطابع الحميضي.

الرقم الموحد: (176419)

 المَلِك

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المَلِك) في القرآنِ الكريمِ خمسَ مرّاتٍ، منها : قوله تعالى: ﴿فتعالى الله المَلِكُ الحق﴾ [طه: 114]، وقوله تعالى: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك﴾ [الحشر: 23]، وقوله تعالى: ﴿مَلِكِ الناس﴾ [الناس:2] . وأمّا في السُّنّة: فقوله صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستفتاح: (اللهم أنت المَلِكُ لا إله إلا أنت أنت ربي، وأنا عبدُك، ظلمتُ نفسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفرُ الذنوب إلا أنت) رواه مسلم برقم (771).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المَلِك) من الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغلبُ مَنْ كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (هو الذي يَتصرَّفُ بِالأمر؛ يَأمرُ فيُطاع). وقال ابنُ القيم: (الذي يَأمرُ ويَنهى، ويُثِيبُ ويُعاقب، ويُهِينُ ويُكْرِم، ويُعِزُّ ويُذِلُّ). وقال الشيخ السعدي: (المَلِكُ المالكُ: الذي له المُلْكُ فهو الموصوفُ بِصِفةِ المُلْكِ وهي صفاتُ العظمة، والكبرياء، والقهر، والتدبير، الذي له التصرُّفُ المطلق، في الخَلْقِ والأَمْر والجَزَاء).

 المعنى المختصر:

المَلِك: هو الآمرُ النَّاهي، الذي يُصَرِّفُ أُمورَ عبادِهِ كما يُحِبُّ، ويُقَلِّبُهم كما يَشاء.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المليك، مالك يوم الدين، مالك الملك. الصفات: المُلك. الأفعال: يملك. الفرق بين المَلِكِ والمالِكِ كوَصْفَيْنِ بالنِّسبةِ إلى الرَّبِّ سبحانه: أنّ المَلِكَ صفةٌ لذاتِهِ والمالِكُ صفةٌ لفِعْلِه، وقيل إنّ المَلِكَ أعمُّ من المالك، فإنّ الملك: النافِذُ الأمرِ في مُلْكِه، وليس كلُّ مالِكٍ يَنفُذُ أمرُهُ وتَصَرُّفُه فيما يَملِكه .

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. - أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- المَلكُ من الأسماءِ المفردة، ومن أسماء الله تعالى ما يكون مُضافاً مثل: مالك الملك. 2- لما كان المُلْكُ الحقُّ لله وحده، ولا ملك على الحقيقة سواه كان أخنع اسم، وأوضعه عند الله، وأغضبه له اسم "شاهان شاه" أي: مَلِك المُلوك وسلطان السلاطين، فإنّ ذلك ليس لأحدٍ غير الله، فتسمية غيره بهذا من أبطل الباطل.

 المصادر والمراجع:

-النهج الأسمى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي الكويت. -بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية، تحقيق علي بن محمد العمران، طبعة دار عالم الفوائد -تفسير أسماء الله الحسنى، لعبيد بن علي العبيد طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. -معتقد أهل السنة والجماعة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار أضواء السلف للنشر والتوزيع. -فتح القديرلمحمد بن علي الشوكاني، دار الفكر . -القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية، مدار الوطن للنشر. -جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات، لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، طبعة المبرة الخيريرة لعلوم القرآن والسنة. - مفتاح دار السعادة لابن قيم الجوزية ، دار الكتب العلمية . - زاد المعاد لابن قيم الجوزية،مؤسسة الرسالة. -جامع الرسائل لابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، دار العطاء .

الرقم الموحد: (176420)

 القُدُّوْس

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (القُدُّوْس) في موضِعَيْن من كتابِ اللهِ تعالى وهما: قوله تعالى: ﴿هو اللَّه الذي لا إِلَهَ إِلَّا هو الْملك القدّوس﴾ [الحشر: 23]، وقوله تعالى: ﴿يسبح لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض الْملك القُدُّوسِ العزيزِ الحكيم﴾ [الجمعَة: 1] . وأمّا في السنة: فحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: (سُبُّوح قُدُّوس، رب الملائكة والروح) رواه مسلم برقم (487).

 أقوال العلماء في الثبوت:

(القُدُّوْس) اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى الثابتةِ له، وقد ذَكَرَهُ أغْلبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: ( المُتَنَزِّهُ أنْ يُماثِلَه شيءٌ في نُعُوتِ الكَمَال أو يَلحَقَه شيءٌ من الآفات). وقال ابنُ القيم: (المُنَزَّهُ مِن كلِّ شرٍّ ونَقْصٍ وعيب) وقال السعدي: (المُعَظَّم المُنَزَّهُ عن صِفاتِ النَّقصِ كلِّها وأنْ يُماثِلَه أحدٌ من الخلق، فهو المُتَنَزِّهُ عن جميعِ العيوب، والمتنزهُ عن أنْ يُقارِبَه أو يماثلَه أحدٌ في شيءٍ من الكمال).

 المعنى المختصر:

القُدُّوس: السالِمُ من مماثلةِ أحدٍ من خلقه، المُبَرّأ عن كلِّ نقص، المُنَزّه عن كلِّ ما يُنافي كمالَهُ .

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: السلام - السبوح. الصفات: السلامة، التقديس. الأفعال: تقدس. اسمُ السلام قريبٌ من اسمِ القُدّوس، والفرق بينهما أنّ القدوس إشارةٌ إلى براءتِهِ عن جميعِ العيوبِ في الماضي والحاضر، والسلام: إشارةٌ إلى أنه لا يطرأ عليه شيءٌ من العيوبِ في الزمانِ المستقبل. وأما السُّبوح فمعناه: الذي يُنزَّه عن كلِّ سوء، ومعناه قريبٌ من اسمِ القدوس.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدية.

 تنبيهات: 

المُعطِّلة تَدَّعي أنها تُقَدِّسُ اللهَ بنفيِ الصفاتِ عنه، لاستلزامِ إثباتِها التمثيلَ بزعمهم، ولا شكَّ في بُطلانِ قولِهم هذا، لأنَّ مُجرَّدَ الاشتراكِ في اللفظِ لا يَعني الاشتراكَ في المعنى والهيئة.

 المصادر والمراجع:

- بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -شفاء العليل لابن قيم الجوزية،دار المعرفة . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ -مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. -شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنة،لسعيد بن وهف القحطاني، طبعة دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176535)

 السَّلَام

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (السَّلَام) مرةً واحدةً في قوله تعالى: ﴿الملكُ القُدُّوسُ السلامُ المؤمن﴾ [الحشر:23]. وأمَّا في السُّنة: فقد جاء عن ثوبان رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصَرَفَ من صلاتِهِ استغفر ثلاثاً وقال: (اللهم أنت السَّلامُ ومنك السلامُ، تباركتَ ذا الجلالِ والإكرامِ) رواه مسلم برقم (591).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (السلامُ) من الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغلبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (المُقَدَّسُ عن العَيبِ والنَّقْص). وقال ابنُ القيم: (الذي سَلِمَ مِن العُيوبِ والنَّقائِصِ). وقال السعدي: (المُعَظَّمُ المُنَزَّهُ عن صفاتِ النقصِ كلِّها وأَنْ يُماثِلَه أحدٌ مِن الخَلْق، فهو المُتَنَزِّهِ عن جميعِ العُيوب، والمُتنزّه عن أَنْ يُقارِبَه أو يُماثِلَه أحدٌ في شيءٍ مِن الكَمال).

 المعنى المختصر:

السَّالِمُ مِن كلِّ نَقصٍ وآفَةٍ وعَيْب.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القُدُّوس - السُّبُّوْح. الصفات: القُدْسِيّة - السبوح. الأفعال: تَقَدَّس . واسمُ السلامُ قريبٌ من اسمِ القُدُّوس، والفرق بينهما أنّ القدوسَ إشارةٌ إلى براءتِهِ عن جميع العيوب في الماضي والحاضر، والسلام: إشارةٌ إلى أنّه لا يَطْرأُ عليه شيءٌ من العيوبِ في الزمانِ المُستقبل.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدية وصفات غير متعدية.

 تنبيهات: 

لا يُقالُ السّلامُ على الله، فإنّ اللهَ تعالى هو السلامُ ومنهُ السلام، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال: السلام على الله؛ لأن السلامَ هو طلب السلامة، والله تعالى هو المطلوبَ منه لا المطلوبَ له، وهو المدعوُّ لا المدعو له، فيستحيل أن يُسَلَّمَ عليه بل هو المُسَلِّمُ على عبادِهِ .

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها لعبد العزيز بن ناصر الجليل. دار طيبة. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ -مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. -القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ.

الرقم الموحد: (176536)

 المُؤْمِن

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُاسمِ (المُؤْمِن) في القرآنِ في آيةٍ واحدةٍ في قوله تعالى: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن﴾ [الحشر: من الآية23].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُؤْمِن) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (المُصَدِّقُ الذي يَصَدِّقُ أنبياءَهُ فيما أَخْبَروا عنه بِالدَّلائلِ التي دَلَّ بها على صِدقِهِ) وقال ابنُ القيم: (هو: المُصَدِّقُ الذي يصدق الصادقين بما يُقِيمُ لهم من شواهِدِ صدقِهِم، وهو المُؤمِّنُ الذي يؤمِّن خَلْقَهُ مِن ظُلْمِهِ). وقال الشيخُ السعدي: (المُؤمِنُ الذي أثنى على نَفسِهِ بصفاتِ الكمال، وبكمال الجَلالِ والجمال، الذي أرسل رسلَه وأنزَلَ كُتُبَه بالآياتِ والبَراهين، وصَدَّقَ رُسُلَهُ بِكلِّ آيةٍ وبُرْهان يَدُلُّ على صِدقِهِم وصحةِ ماجاؤا به).

 المعنى المختصر:

المُؤْمِن: المُصَدِّقُ الذي يصدق أنبياءه بإقامةِ الدلائلِ والمعجزاتِ لهم، والذي يؤمِّن الخَلْقَ مِن أنْ يَظلِمَهُم لِتَمَام عَدْلِه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: السلام - الشهيد. الصفات: الشهادة. الأفعال: يؤمِّن.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

المُؤمِنُ هو الذي يؤمِّنُ خَلْقَه مِن أنْ يَظْلِمَهُم لِتَمامِ عَدلِه، فالمُحسنُ لا يخافُ لديه ظُلماً ولا هَضْماً، ولا يخاف بَخْساً ولا رَهَقاً، أوْ أنْ يَضيعَ لَه مِثقالُ ذَرةٍ، والمُسيء يُجازيهِ بِسيئةٍ مثلِها ويَحُطُّها عنه بِالتوبةِ والنَّدمِ والاستغفار والحسناتِ والمصائبِ، والله تعالى قادرٌ على الظُّلْمِ، ولكنَّه تَعالى نّزَّهَ نَفسَهُ عنه، وحَرَّمَهُ على نَفْسِهِ.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ -مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. -فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، مطابع الحميضي.

الرقم الموحد: (176537)

 الرَّحْمن

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (الرحمن) في مواضعَ كثيرةٍ من الكتابِ والسُّنة، فقد ذُكِرَ في القرآن الكريم (57) مرة تقريباً، منها: قوله تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [البقرة:163]. وقوله تعالى: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ [النمل: 30] . وقوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾[طه:5].

 أقوال العلماء في الثبوت:

هذا الاسمُ من أسماءِ الله المُجمعِ عليها، فقد أوْرَدَه جَميعُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى بلا استثناء.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: هو (المُسمّى بِصِفَةِ الرَّحمة). وقال ابنُ القيم: (الرحمنُ دالٌّ على الصفةِ القائمةِ به سبحانه). وقال السعدي: ( ذو الرحمةِ الواسعةِ العظيمةِ التي وَسِعَتْ كلَّ شيء) .

 المعنى المختصر:

الرحمن: ذو الرحمةِ الواسعةِ التي هي قائمةٌ بذاتِهِ سبحانه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرحيم. الصفات: الرحمة. الأفعال: يرحم. الفرق بين اسمِ الرحمنِ والرحيم: 1- الرحمنُ أشدُّ مبالغةً مِن الرحيم؛ لأنّ بِناءَ (فَعْلان) أشدُّ مبالغةً من (فَعِيْل). 2- الرحمنُ دالٌّ على الصفةِ القائمةِ بهِ سبحانه، والرحيمُ دالٌّ على تَعَلُّقِها بالمرحوم، فكان الأولُ للوصفِ والثاني للفعلِ، فالأول دالٌّ أنَّ الرحمةَ صفتُه والثاني دالٌّ على أنه يَرحمُ خَلْقَه برحمتِهِ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- الرحمنُ مِن الأسماءِ المختصةِ بهِ سبحانه، فلا يجوزأن يُسمى به غيرُه، لأنها لا تَقْبَلُ الشراكة في مسمّاها أو في معناها. 2- لم يجىء: رحمنٌ بعباده، ولا رحمنٌ بالمؤمنين، مع ما في اسمِ الرحمنِ من سَعَةِ هذا الوصفِ وثبوتِ جميعِ معناه الموصوفِ به.

 المصادر والمراجع:

النهج الأسمى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي الكويت. -بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية، تحقيق علي بن محمد العمران، طبعة دار عالم الفوائد -تفسير أسماء الله الحسنى لعبد الرحمن بن سعدي، طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. -معتقد أهل السنة والجماعة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار أضواء السلف للنشر والتوزيع. -القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية، مدار الوطن للنشر. -جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات، لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، طبعة المبرة الخيريرة لعلوم القرآن والسنة. -مدارج السالكين لابن قيم الجوزية تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي. - الفتاوى الكبرى لابن تيمية، الطبعة الأولى، دار المعرفة.

الرقم الموحد: (176539)

 الجَبَّار

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (الجَبَّار) في القرآنِ الكريمِ مَرَّةً واحدةً في قوله تعالى: ﴿العزيز الجبار المتكبر﴾ [الحشر:23]. وأَمّا في السُّنَّة: فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (تكونُ الأرضُ يومَ القيامة خُبْزَةً واحدةً، يَتَكَفَّؤُها الجَبَّارُ بِيَدِه كما يَكْفَأُ أحدُكُم خُبْزَتَه في السَّفر، نُزُلاً لأهلِ الجَنّة) أخرجه البخاري برقم (6520)، ومسلم برقم (2792).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الجَبَّار) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الرَّبُّ هو الجَبَّارُ عليهِم المُسَيْطِر، وذلك يَستلزِمُ قدرتَه عليهم). وقال ابن القيم: (فالجَبَّارُ في صِفةِ الربِّ سبحانه تَرجِعُ إلى ثلاثةِ مَعَانٍ: المُلْك والقَهْر والعُلُو). وقال الشيخُ السعدي: (الجَبَّارُ بِمعنى العَلِيِّ الأعلى، وبمعنى القَهّار، وبمعنى الرَّؤوف، الجَبّارُ للقُلُوبِ المُنْكَسِرة، وللضعيفِ العاجِزِ، ولِمَن لاذَ به، ولَجَأَ إليه).

 المعنى المختصر:

الجَبَّار: العَلِيُّ على كلِّ شيءٍ، الذي دَانَ له كلُّ شيء، وخَضَعَ له كلُّ شيء، الذي يَجبُرُ مَن التَجأَ إليه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القَهّار- العَلِي - الأعلى- القَدِير- المُهَيمِن - المتكبر. الصفات: القَهْر - العُلُو - القُدْرة. الأفعال: يَجْبُر.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

هناكَ فرقٌ بين الجَبَّارِ والإِجبارِ مِن جِهةِ المعنى والحُكْم، أَمَّا مِن جِهةِ المَعنى فإنّ الجَبَّارَ هو الذي دَانَ له كلُّ شيء، وخَضَعَ له كلُّ شيء، الذي يَجبُرُ مَن التجأ إليه، وأَمَّا الإِجبارُ فهو القَهْرُ والإكراهُ على الشيء. وأَمَّا مِن جِهة الحُكْم فإنّ الجَبارَ اسمٌ يليقُ بالله وقد جاءت النصوص بإطلاقِهِ، فيُطلقُ عليه، وأَمّا الإجبارُ والجَبرُ فهو لفظٌ لم يَرِد في كتابٍ ولا سُنّةٍ لا بنفيٍ ولا إثباتٍ، فهو مثل لفظِ الجِهةِ والحَيِّزِ ونحوِ ذلك، ولهذا كان المنصوصُ عن أَئِمةِ الإسلامِ أنّ هذا اللفظُ لا يُثبَتُ ولا يُنفَى مطلقاً؛ فلا يقال مطلقاً (جَبَرَ) ولا يُقال (لم يُجْبِر) فإنه لفظٌ مجمل، ومن علماء السلف من أطلقَ نفيَه وقد نَظَرَ إلى المعنى المشهور مِن معناه في اللغة؛ فإن المشهورَ إطلاقُ لفظِ الجبرِ والإجبارِ على ما يُفعل بدونِ إرادة المَجبورِ بل مع كراهتِهِ كما يُجْبِر الأبُ ابنتَه على النكاح، وهذا المعنى مُنتَفٍ في حقِّ الله تعالى، ولذلك قالوا نقول (جَبَلَ) ولا نقول (جبَرَ) لأنَّ الجَبْلَ جاءت به السُّنَّة، وعلى هذا فإذا أُريدَ بالجَبرِ هذا المعنى فهذا حقٌّ، وإن أريدَ بِهِ الأولُ فهو باطلٌ.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - شرح اسماء الله الحسنى، لعلوي السقاف، دار الهجرة. - منهاج السنة النبوية لابن تيمية، مؤسسة قرطبة.

الرقم الموحد: (176546)

 الأَحَد

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (الأحد) في القرآنِ الكريمِ مَرةً واحدةً، في مَطلعِ سُورةِ الإخلاصِ في قوله تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد﴾ [الإخلاص آية 1] . وأما في السُّنّة: فقولُهُ صلى الله عليه وسلم للرّجلِ الذي دعا بهذا الدعاء: (اللَّهم إني أسألُك بأني أشهدُ أنك أنت اللهُ لا إله إلا أنت الأَحَدُ الصَّمَدُ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كُـفواً أحد)، فقال الرسـول صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لقد سَأَلتَ اللهَ باسمِهِ الأعظم الذي إذا دُعِيَ بِهِ أَجاب، وإذا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى) أخرجه أبو داود في سننه برقم (1493).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الأحد) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الأَحَدُ هو الذي لا كُفُؤَ له ولا نَظِيرَ فيَمْتَنِعُ أنْ تَكونَ له صاحِبة). قال ابنُ القيم: (الأَحَدُ: المُتَضَمِّنُ لانفرادِهِ بالربوبيةِ والألوهيةِ). قال الشيخُ السعدي: (هو الذي تَوَحَّدَ بِجميعِ الكمالات، وتَفَرّدَ بِكلِّ كَمَالٍ ومَجْدٍ وجلال وجَمالٍ وحَمْدٍ وحِكْمَةٍ ورحمة، وغيرِها مِن صفاتِ الكمال)

 المعنى المختصر:

الأَحَد: هو الذي تَوَحّدَ بِجَميعِ الكَمالاتِ في ربوبيتِهِ وأُلوهيتِهِ وأسمائِهِ وصفاتِهِ، بحيثُ لا يُشارِكُهُ فيها مُشارِكٌ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الواحد الصفات: الوحدانية - الأحدية الفرق بين الواحد والأحد أنَّ: (الأحد) في النفيِ أعَمُّ من (الواحد). فإذا قيل: ما في الدارِ واحدٌ، فيجوز أن يكون هناك اثنان أو ثلاثة أو أكثر، أما إذا قيل: ما في الدارِ أحدٌ، فهو نفيُ وجودِ الجِنسِ بالمَرَّة، فليس فيها أحدٌ ولا اثنان ولا ثلاثة ولا أكثر ولا أقل.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- اسم (الأحد) لا يُوصفُ بِهِ شيءٌ في الإثباتِ إلا اللهُ وحدَه. 2- من تفسيراتِ أهلِ الباطلِ لهذا الاسمِ ما زعموهُ مِن أنَّ الأحَدَ هو الواحدُ الذي لا يَنقَسِم، ومعنى قولهم: لا ينقسم، أي: لا يَتَمَيَّزُ مِنهُ شيءٌ عن شيءٍ، ويقولون: لا تقوم به صفة، وزعموا أن الأحد والواحد في القرآن يراد به هذا، ولاشك أنّ هذا باطلٌ لأنَّ كلّ ما في القرآن مِن ذكرِ اسمِ الواحدِ والأحدِ يُطلق على قائِمٍ بنفسِهِ مُشارٍ إليه، متميِّز عن غيره، كقوله ﴿وَإِن أَحد من المُشرِكِينَ استجارك﴾ [التوبة: 6]، وقوله: ﴿وإِن كَانت وَاحدة فلَها النّصْف﴾ [النساء: 11] وقوله: ﴿ولم يكن له كفوا أحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4].

 المصادر والمراجع:

-النهج الأسمى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي الكويت. -تفسير أسماء الله الحسنى لعبد الرحمن بن سعدي، طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. -معتقد أهل السنة والجماعة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار أضواء السلف للنشر والتوزيع. -القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية، مدار الوطن للنشر. -جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات، لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، طبعة المبرة الخيريرة لعلوم القرآن والسنة. -جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب اسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، مكتبة دار المنهاج. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف. -شرح أسماء الله الحسنى،لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. -ولله الأسماء الحسنى لعبد العزيز بن ناصر الجليل، دار طيبة.

الرقم الموحد: (176551)

 الأَعْلَى

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (الأَعْلى) في القرآنِ الكريمِ في موضِعَين: قوله تعالى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى:1]، وقوله تعالى: ﴿إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ [الليل:20]. وأمَّا في السُّنّة: فعن حذيفة رضي الله عنه قال: صَلَّيْتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلة، فافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فقلت: يركعُ عند المائة، ثُمَّ مَضَى، فقلتُ: يُصلِّي بها في رَكْعَةٍ، فَمَضَى... الحديث، وفيه: ثُمَّ سَجَدَ فقال: (سبحان ربي الأعلى)، فكان سُجُودُه قَريباً مِن قيامِهِ. أخرجه مسلم برقم (772).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الأعلى) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (والرَّبُّ تعالى لا يَكونُ شيءٌ أَعْلى مِنه قَطّ، بَلْ هُوَ العَلِيُّ الأَعْلى، ولا يَزالُ هو العليُّ الأعلى مع أنّه يَقْرُبُ إلى عِبادِهِ ويَدْنُو مِنهم). وقال ابنُ القيم: (هو الأَعلى بِكُلِّ مَعْنىً مِن مَعاني العُلُوّ). وقال الشيخُ السعديُّ: ( دَالٌّ على أنَّ جَميعَ معاني العُلُوّ ثابتةٌ للهِ من كُلِّ وَجْهٍ).

 المعنى المختصر:

الأَعْلَى: اسمٌ دَالٌّ على ثُبُوتِ جميعِ معاني العُلُوِّ للَّهِ مِن كُلِّ وَجهٍ، عُلُوّ الذَّاتِ، وعُلُوّ القَدْرِ، وعُلُوّ القَهْر.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العَلِي - المُتَعَال. الصفات: العُلُوّ

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

- أَوَّلَ بَعضُهم اسمَ (الأعلى) بمعنى أنّه أعلى مِن أنْ يَمَسَّه حاجةٌ أو يَلْحَقَه آفة، وفَسَّروا الأعلى بِالعُلُوِّ الذي هو القَهْر والاقتدار، دون عُلُوِّ الذَّات، ولا شكَّ أنّ هذا قُصُورٌ، فاسمُهُ تعالى الأعلى يَقتضي أنّه أعلى من غيره قَدْرَاً، وأنّه العالي عليهم بالقَهْر والغَلَبَة، وكلاهما يَتَضَمَّنُ أنّه نَفْسُهُ فوقَ كلِّ شيءٍ، فَعُلُوُّه ثلاثةُ أقسام: 1- عُلُوّ شَأْنٍ. 2- عُلُوّ قَهْرٍ. 3- عُلُوّ فَوْقِيَّة. ولا يَجُوزُ قَصرُ العُلُوِّ على عُلُوّ القَدْر فقط، بل مِن لَوَازِمِ اسمِ (الأعلى) العُلُوُّ المُطْلَقِ بكلِّ اعتبار، فَلَهُ العُلُو المطلق من جَميعِ الوُجُوه، ومَن جَحَدَ عُلُوَّ الذاتِ فَقَد جَحَدَ لوازِمَ اسمِهِ (الأعلى).

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف دار الهجرة - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى.

الرقم الموحد: (176555)

 الآخِر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الآخِرِ) مَرَّةً واحدةً في القرآنِ الكريمِ في قولِهِ تعالى: ﴿هو الأَوَّلُ والآخِرُ والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾ [الحديد: 3]. أمَّا في السُّنَّة: فقوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم أنتَ الأوَّلُ فليس قَبْلَك شيءٌ، وأنتَ الآخِرُ فليس بَعْدَك شيءٌ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وأَغْنِنَا مِن الفَقْرِ)، أخرجه مسلم برقم (2713).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الآخِرُ) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الآخِرُ الذي ليس بعده شيء، فإذا كان آخِرَاً كان هناك ما الرَّبُ بَعدَه). وقال ابنُ القيم: (الآخِرُ الذي انتهتْ إليهِ عُبُودِيةُ المخلوقاتِ وإرادتُها ومحبتُها، فليس وراء اللهِ شيءٌ يُقْصَدُ ويُعْبَدُ ويُتَأَلَّهُ). وقال الشيخُ السعديُّ: (فَسَّرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم تَفسِيراً كاملاً واضحاً فقال: " وأنتَ الآخِرُ فليس بَعدَكَ شيءٌ").

 المعنى المختصر:

الآخِرُ: الذي ليس بَعْدَهُ شَيءٌ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الأول. الصفات: الآخِرِيَّة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- هذِهِ الأسماءُ الأربَعةُ: الأوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والبَاطِنُ مِن الأسماءِ المُتَقَابِلَةِ: اسمان مِنها لِأِزَلِيَّةِ الرَّبِّ سبحانه وتعالى وأَبَدِيَّتِهِ، واسمان لِعُلُوِّهِ وقُرْبِهِ. وهي مُتَلازِمَةٌ، فإذا قُلتَ: الأول، فقل: الآخر، وإذا قلتَ: الظاهر، فقل: الباطن، لِئَلّا تَفوتُ صفةُ المقابلةِ الدَّالة على الإحاطة. 2- كلُّ وقتٍ لاحقٍ مهما قُدِّرَ وفُرِضَ فاللهُ بَعدَ ذلك. 3- تَسَلْسُلُ الحوادثِ في المستقبل لا يَمنعُ أن يكونَ الربُّ سبحانه هو الآخِر الذي ليس بَعدَه شيءٌ، فكذا تسلسل الحوادث في الماضي لا يمنع أن يكون سبحانه وتعالى هو الأول الذي ليس قبله شيء. فإنّ الربَّ سبحانه وتعالى لم يَزَل ولا يَزَال.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الاسلام ابن تيمية في باب الاسماء الحسنى،مكتبة دار المنهاج. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد السعيد سعدي، طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. -شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، مؤسسة الرسالة . - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية،دار عالم الفوائد. -شرح العقيدة الواسطية، لمحمد بن صالح العثيمين،دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176563)

 الأَوَّل

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الأَوَّل) في القرآنِ الكريمِ مرّةً واحدةً في قوله تعالى: ﴿هو الأول والآخر﴾ [الحديد: الآية3]. أمّا في السُّنَّة: فقوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم أنت الأوَّلُ فليس قَبْلَك شيءٌ، وأنت الآخِرُ فليسَ بَعدَك شيء، وأنت الظَّاهِرُ فليس فَوقَك شيءٌ، وأنت البَاطِنُ فليس دُونَك شيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وأَغْنِنَا مِن الفَقْر) أخرجه مسلم برقم (2713).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الأوَّل) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغْلَبُ مَنْ كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (فالأَوَّلُ ليس قَبْلَه شيءٌ، إذ هو خَالِقُ كلِّ شيءٍ). وقال ابنُ القيم: (الأوَّلُ: الذي دَلَّتْ على وَحْدانِيّتِهِ وأَوَّلِيَّتِهِ البَراهِيْنُ القَطْعِيّةُ، والمُشاهَدَةُ الإيمانِية). وقال الشيخُ السعديُّ: (فَسَّرَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم تَفْسِيراً كامِلاً واضِحاً فقال: "أنتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ").

 المعنى المختصر:

الأَوَّلُ: الذي ليسَ قَبلَهُ شيءٌ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الآخِرُ. الصفات: الأوَّلِيَّة. يَشتَرِكُ اسمُ الأوَّلُ والآخِرُ في دَلالتِهِما على الإِحاطةِ الزَّمانِيَّة، ويفترقانِ في دَلالةِ اسمِهِ الأوَّلِ على قِدَمِهِ وأَزَلِيَّتِهِ، واسمِهِ الآخِرِ على بَقائِهِ وأَبَدِيَّتِهِ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- تَسَلْسُلُ الحَوَادِثِ في المُستَقبلِ لا يَمنعُ أنْ يكونَ الرَّبُّ سبحانَهُ هو الآخِرُ الذي ليس بعده شيءٌ، فكذا تَسَلْسُلِ الحوادِثِ في الماضي لا يَمْنَعُ أن يكونَ سبحانَهُ وتَعالى هو الأَوَّلُ الذي ليس قبله شيء، فإنَّ الرَّبَّ سبحانه وتعالى لمْ يَزَلْ ولا يَزال، يَفْعلُ ما يَشاء ويَتكلمُ إذا يَشاء. 2- تأوَّلَ المُعطِّلةُ اسمَ الله (الأول) بتأويلاتٍ غريبة، كقولِهم عن اسمِ (الأول): محمد، و(الآخِر): عَلِي، وهي تأويلاتٌ بعيدةٌ معروفةٌ عن القرامطة، وإيرادُها كافٍ في إِبطالِها ورَدِّها. 3- أطلق بعضهم اسمَ (القديم) على الله، وأراد به معنى (الأول)، ولا شَكَّ أنَّ التعبُّدَ لله باسم (الأول) أولى؛ لأنّه من الأسماءِ الحسنى التي وَرَدَ بها النص، وأمَّا القديمُ فليس مِن أسماءِ الله، و لم يرد في النصوصِ تَسمِيتُهُ بذلك، ولأَنَّ القِدَمَ قد يكونُ قِدَمَاً نِسْبِيَّاً فقط.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الاسلام ابن تيمية في باب الاسماء الحسنى،مكتبة دار المنهاج. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد السعيد سعدي، طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. -شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، مؤسسة الرسالة . - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية،دار عالم الفوائد. -شرح العقيدة الواسطية، لمحمد بن خليل هرّاس، دار الهجرة للنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176580)

 المُهَيْمِن

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المُهَيْمِن) في كتابِ اللهِ تعالى مرّةً واحدةً في قوله تعالى: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المُهَيْمِن﴾ [الحشر: من الآية23]. وأما في السُّنَّة: فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وهو يقول: يَأخُذُ الجَبَّارُ سماواتِهِ وأرضَه - وقَبَضَ بِيدِهِ، وجَعَلَ يَقْبِضُها ويَبْسُطُها - ويقول: أنا الرّحمنُ، أنا الملكُ، أنا السلامُ، أنا المؤمنُ، أنا المُهَيْمِنُ...) الحديث أخرجه أبو الشيخ في العظمة (440/2)، والبيهقي في الأسماء والصفات (83/1).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُهَيْمِن) مِن الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغلبُ مَن كَتَبَ في الأسماء الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الحَاكِمُ على الناسِ القائِمُ بأمورِهِم). وقال البَغويُّ: (الشَّهِيدُ على عِبادِهِ بأعمالِهِم). وقال الشيخُ السعديُّ: (المُطَّلِعُ على خَفايا الأمورِ، وخَبايا الصُّدُور، الذي أحاطَ بِكُلِّ شيءٍ عِلْماً).

 المعنى المختصر:

المُهَيْمِن: هو القائِمُ على الخَلْق، المُتصَرِّفُ فيه، المُطَّلِعُ على خَفاياه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرَّقِيْب - الشَّهِيْد - الحافِظ الصفات: الرَّقابة - الشَّهادَة - الحِفْظ الأفعال: يُهَيْمِنُ .

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

زَعَمَ بعضهم أنّ أسماءَ اللهِ أعْلامٌ مَحَضةٌ مُتَرادِفَةٌ لا تَدُلُّ إلا على ذاتِ اللهِ فقط، وهذا قولٌ باطلٌ لأنَّ دَلالاتِ الكتابِ والسُّنةِ مُتَضافِرةٌ على أنّ كلَّ اسمٍ منها دَالٌّ على معناه المُختصِّ بِهِ مع اتفاقِها على مُسَمّىً واحدٍ وموصوفٍ واحدٍ، أَلاَ تَرى أنّ اللهَ تعالى يُسَمِّي نَفسَه باسمين أو أكثرَ في موضِعٍ واحدٍ كقوله: ﴿هو اللّه الَّذِي لَا إِله إِلا هو الْملِك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر﴾، فلو كانت الأسماءُ مترادفةً تَرادفاً محضاً لكان ذِكْرُها مجتمعةً لَغْواً مِن القولِ لِعَدَمِ الفائِدة.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف: الطبعة الثالثة، دار الهجرة للنشر والتوزيع. -تقريب التدمرية لابن العثيمين ،الطبعة الأولى، دار ابن الجوزي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ الحكمي ، دار ابن القيم. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ -مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. -الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسُّنَّة لسعيد بن علي بن وهف القحطاني مطبعة سفير.

الرقم الموحد: (176581)

 العَزِيْز

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (العزيز) في القرآن الكريم في (92) موضِعاً تقريباً، منها: قوله تعالى: ﴿واعلم أنّ الله عزيز حكيم﴾ [البقرة:260]. وقوله تعالى: ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾ [آل عمران:4]. وقوله تعالى: ﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾ [يس:38]

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (العزيز) من الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغلبُ مَن كَتَبَ في الأسماء الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (مَن له العِزّةُ جميعاً، وكلُّ عِزَّةٍ فمِن عِزّتِهِ). وقال ابنُ القيم: (العزيزُ الذي له العِزَّةُ التَّامّة). وقال الشيخُ السعدي: (العزيزُ الذي له العِزَّةُ كلُّها، عِزّةُ القوة، وعِزةُ الغلبة، وعِزة الامتناع).

 المعنى المختصر:

العزيزُ: الذي له العِزَّةُ التّامّة، الذي قَهَرَ كُلَّ ما عداه بِقُوَّتِهِ وغَلَبَتِهِ وامتِناعِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:الأعز- المعز الصفات: الإعزاز- العزة. الأفعال: يُعِزّ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

- مِن الإلحادِ في أسماءِ اللهِ أنْ يُشتَقَّ من أسمائِهِ تعالى أسماءٌ للأصنامِ، كما فَعَلَ المشركون في اشتقاقَ (العُزَّى) من اسم (العزيز).

 المصادر والمراجع:

-النبوات لابن تيمية تحقيق، عبد العزيز بن صالح الطويان، أضواء السلف. --النهج الأسمى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي الكويت. -تفسير أسماء الله الحسنى لعبد الرحمن بن سعدي، طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. -معتقد أهل السنة والجماعة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار أضواء السلف للنشر والتوزيع. -القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية، مدار الوطن للنشر. -جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات، لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، طبعة المبرة الخيريرة لعلوم القرآن والسنة.

الرقم الموحد: (176585)

 البَاسِط

 الأدلة:

 اسمُ (البَاسِط) وَرَدَ بِصِيْغَةِ الفِعْلِ في القرآنِ الكريمِ في قوله تعالى: ﴿والله يقبض ويَبْسُطُ وإليه ترجعون﴾ [البقرة:245]. وَوَرَدَ في السُّنَّة في قولِهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ هو المُسَعِّرُ القابِضُ البَاسِطُ الرَّازِقُ» أخرجه أبو داود في سُننِهِ برقم (3451)، وأَخْرَجَه التِّرمذيُّ في سننه برقم ( 1314)، وقال حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ، وأخرجه ابن ماجة برقم ( 2255)، وصحَّحه الألبانيُّ في صحيحِ الترمِذي برقم (1314).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (البَاسِط) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال التَّيْمِي: (يُوَسِّعُ الرزقَ ...[و] يَبسُطُه بِجُودِهِ). وقال الشيخُ محمد خليل الهراس: (ويَبْسُطُ الأرواحَ في الأجسادِ عند الحياةِ، ...، ويَبسطُ الأرزاقَ للضُعَفَاء، ويبسُطُ الرزقَ لمَن يَشاءُ حتى لا تَبقى فَاقة). وقال الشيخُ السعدي: (الباسِطُ للأرزاقِ، والرَّحمةِ، والقُلُوب).

 المعنى المختصر:

البَاسِط: الذي يُوسعُ على مَن شَاءَ في الرِّزقِ والرّحمةِ والخَلْق.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القابِض - الكَريم - الرّازق - الرّزّاق - المَنان - المُحسن - المُعطي - الجَواد - الأكرم. الصفات: البَسْط - القَبْض- الكَرَم - الرِّزْق - الإِحْسان - العَطَاء - الجُود - الكَرَم. الأفعال: يَبْسُط - يَرْزُق - يَجُود - يُعطِي - يُكْرِم - يُحْسِن.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- أسماءُ الله تعالى المُزْدَوَجةُ المُتَقَابِلَةُ لا تُطلَقُ على الله بِمفرَدِها، بل لابُدَّ مِن إطلاقِها مَقرُونةً بِمُقابِلِها، فهي تَجْري مَجْرى الاسمِ الواحدِ ولا يُفصل بينها، وذلك مثل: المعطي - المانع، النافع - الضار، الخافض - الرافع، المنتقم - العفو، المحيي - المميت، القابض - الباسط. 2- إذا ذَكَرْتَ القابِضَ مُفرَداً عن الباسِطِ كأنك قد قَصرتَ بالصفةِ على المَنْعِ والحِرْمان، وإذا وَصَلْت أحدَهما بالآخَرِ فقد جَمَعتَ بين الصِّفتين منبئاً عن وجودِ الحِكمةِ منهما.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن القيم في توحيد الأسماء والصفات، للعلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - شرح القصيدة النونية لمحمد خليل هراس، منشورات محمد علي بيضون. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. -الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة التيمي، دار الراية .

الرقم الموحد: (176589)

 البَصِيْر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (البَصِيْر) في القرآنِ الكريمِ (42) مرةً، منها: قوله تعالى: ﴿وهو السميع البصير﴾ [الشورى: من الآية11]، وقوله تعالى: ﴿والله بصير بالعباد﴾ [آل عمران:15] وقوله تعالى: ﴿ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير﴾ [الملك:19]. وأمَّا في السُّنّة: فَحَديثُ سُلَيْمِ بنِ جُبَيْرٍ مَوْلى أبي هُريرةَ عند أبي داود برقم (4728)، قال: سمعتُ أبا هريرة يَقرأُ هذه الآية ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأماناتِ إلى أهلِها﴾ إلى قوله تعالى ﴿سميعاً بصيراً﴾ قال: «رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُ إِبْهامَهُ على أُذُنِهِ، والتي تَلِيْها على عَيْنِهِ»، قال أبو هريرة: «رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها ويَضَعُ إِصْبِعَيْهِ»، قال ابنُ يُونُسَ: قال المُقرئ: يعني: إنَّ اللهَ سميعٌ بصير، يعني أنّ للهِ سَمعاً وبَصَراً، قال أبو داود: «وهذا رَدٌّ على الجَهْمِيَّة».

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (البصير) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (يُبْصِرُ دَبِيْبَ النّملَةِ السوداءِ في الليلةِ الظَّلْماءِ على الصَّخرةِ الصَّمَّاءِ). وقال ابنُ القيم: (البَصيرُ: الذي ليسَ كمثلِهِ شيءٌ في بَصَرِهِ). وقال الشيخُ السعديُّ: (البَصيرُ: الذي أَحاطَ بَصرُهُ بِجميعِ المُبْصَرَاتِ في أقطارِ الأرضِ والسماوات، حتى أخفى ما يكونُ فيها).

 المعنى المختصر:

البَصِيرُ: الذي أحاطَ بَصَرُهُ بكلِّ شيءٍ وإِنْ دَقّ وصَغُرَ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العليم - الخبير. الصفات: البصر- العينان. الأفعال: يُبْصِر - يَرَى

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- أَوَّلَ بعضُهُم اسمَ (البَصِير) بِأنّهُ العَليم، وقالوا لا يَجوزُ وَصْفُ اللهِ بأنّه بَصيرٌ بِبَصَرٍ، وهذا الذي قَرَّرُوه باطلٌ، لأنّ اللهَ فَرَّقَ بين اسمِ البَصيرِ والعَليم في آياتٍ كثيرةٍ، فلا يَجوزُ أَنْ يُرادَ بِالبَصرِ مُجَرَّدُ العِلْمِ بِما يَسْمعُ ويَرَى. 2- لا يَصِحُّ إطلاقُ اسمِ الباصِرِ على الله تعالى لأنَّ أسماءَ اللهِ تَوقِيْفِيَّةٌ، والذي وَرَدَتْ بِهِ النصوصُ هو (البصير) لا (الباصر).

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ

الرقم الموحد: (176592)

 البَارِئ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (البَارِي) في القرآنِ الكريمِ (3) مرات، منها: قوله تعالى: ﴿هو الله الخالق البارئ﴾ [الحشر: من الآية24]. وأما في السنة: فقد وَرَدَ بصيغةِ الفِعْل، فَعَن أبي جُحَيْفة رضي الله عنه، قال: قلت لِعليٍّ رضي الله عنه: هل عِندَكم شيءٌ مِن الوحيِ إلا ما في كتابِ الله؟ قال: (لا والذي فَلَقَ الحَبَّة، وَبَرَأَ النَّسْمَة، ما أعلمُه إلا فَهْمَاً يُعطِيْهِ اللهُ رجلاً في القرآن، وما في هذه الصَّحِيْفة) أخرجه البخاري برقم (3047).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (البَارِي) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (ذَكَرَ نَفْسَه بِأنَّه الخالقُ البارئُ المُصوِّرُ، ولَمْ يَصِفْ قَطُّ شيئاً من المخلوقات بِهذا لا مَلَكَاً ولا نَبِيَّاً). قال ابنُ القيم: (الذي بَرَأَ الخَلِيْقَةَ وأَوْجَدَها بَعد عَدَمِها). قال السعديُّ: (الذي خَلَقَ جميعَ الموجوداتِ وبَرَأَها، وسَوَّاها بِحِكْمَتِهِ، وصَوَّرَها بِحَمْدِهِ وحِكْمَتِهِ، وهو لم يَزَلْ ولا يَزَالُ على هذا الوصفِ العَظِيْمِ).

 المعنى المختصر:

البَارِئُ: الخالِقُ الذي خَلَقَ جَميعَ الموجوداتِ بِقُدرتِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الخالق- الخلاق - المصور- فاطر. الصفات: الخلق - التصوير. الأفعال: بَرَأَ. والفرق بين الخالق والبارئ والمصور: أنّ كلَّ ما يخرجُ من العَدَمِ إلى الوجودِ يَفتَقِرُ إلى تَقديرٍ أولاً، وإلى الإيجاد على وِفْقِ التَّقدِيرِ ثانياً، وإلى التّصويرِ بعد الإيجاد ثالثاً، واللهُ سبحانه وتعالى خَالقٌ مِن حيثُ إنه مُقَدِّرٌ، وبَارِئٌ من حيثُ إنه مُخترِعٌ مُوجِدٌ، ومُصوِّر مِن حيث إنه مُرَتِّبُ صُوَرِ المُخْتَرَعاتِ أحسنَ تَرْتِيبٍ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- الخالِقُ البارئُ المُصوِّرُ كلُّها أسماءٌ لمُسَمّىً واحدٍ وهو اللهُ سبحانه، لكن معنى الخالقِ غَيْرُ معنى البارِئِ غير معنى المُصَوِّر. 2- اسمُ (البارئ) مِن الأسماءِ التي لا يصحُّ إطلاقُها إلا على الله، لأنَّ البَرْءَ وهو الإيجادُ مِن العَدَمِ أمْرٌ مُختَصٌّ بِهِ سبحانه فهو الذي بَرَأَ الخَلِيْقة وأَوْجَدَها مِن العَدَم . 3- تَأوَّلَ بَعضُهُم أنَّ البارئَ والخالقَ هو مَن له الخَلْقُ فَحَسْب، فلا يَدُلُّ الخالِقُ والبارئُ إلا على إثباتِ الخَلْق، وليس صفةً قائمةً بذاتِ الله تعالى، وهذا الذي قَرَّرُوهُ باطلٌ، فإنَّه ما مِن اسمٍ مِن أسماءِ اللهِ إلا وهو مُتضَمِّنٌ صفةً أو أكثر، وصفاتُ اللهِ قائمةٌ بذاتِهِ سواءً كانت ذاتيةً أو فِعْليّةً.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة . - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ

الرقم الموحد: (176594)

 الحَكِيْم

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ اللهِ (الحَكِيْم) في أكثر من (90) موضعاً من كتابِ اللهِ، منها: قوله تعالى: ﴿والله عزيز حكيم﴾ [البقرة: 228]، وقوله تعالى: ﴿وهو الحكيم الخبير﴾ [الأنعام: 18]، وقوله تعالى: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ [فاطر: من الآية2]. وأمَّا في السُّنَّة: فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قولَ اللهِ عز وجل في إبراهيم: ﴿ربِّ إنهن أضْلَلْنَ كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني﴾ [إبراهيم: 36] الآية، وقال عيسى عليه السلام: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة: 118]، فَرَفَعَ يَديهِ وقال: «اللهمَّ أُمَّتي أُمَّتي»، وبَكَى...) الحديث أخرجه مسلم برقم (202).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الحَكِيْم) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الحَكِيْمِ يَتَضَمَّنُ حُكْمَهُ وعِلْمَهُ وحِكْمِتَهُ فيما يَقُولُهُ ويَفعلُهُ). قال ابنُ القيم: (الحكيم: يَتَضمنُ حِكمتَهُ في خَلْقِهِ، وأَمْرَهُ في إرادتِهِ الدِّيْنِيّةِ والكَوْنِيةِ، وهو حَكِيمٌ في كلِّ ما خَلَقَهُ وأَمَرَ بِهِ). قال الشيخُ السعديُّ: (الحَكِيمُ هو الذي لَه الحِكْمةُ العُليا في خَلْقِهِ وأَمْرِهِ الذي أَحسَنَ كلَّ شيءٍ خَلَقَه)

 المعنى المختصر:

الحَكِيْم: الموصوفُ بِكَمالِ الحِكمَةِ في أوامرِهِ وتشريعاتِهِ وبكمالِ الحُكمِ بين مَخلوقاتِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحَكَم - أحكم الحاكمين - العليم - الخبير. الصفات: الحكمة - الحُكم - العِلْم - الخِبْرة. الأفعال: يَحْكُم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- الذي عليهِ جُمهُورُ المسلمين - من السلف والخلف - أن الله تعالى يَخْلُقُ لِحِكْمَةٍ ويَأمُرُ لِحكمةٍ وهذا مذهبُ أئمة الفقه والعلم. 2- تَأوَّلَ بَعضُهُم أنّ الحكيمَ هو الذي يَفعل لِينفعَ العبادَ، مِن غيرِ أنْ يَعودَ إليه من ذلك حُكْمٌ، ولا قامَ بِهِ فِعْلٌ ولا نَعْتٌ، وهذا القولُ باطلٌ، فإنّ الحَكِيمَ مَن لَهُ الحِكْمة، وهي صفةٌ له، لأنَّ إثباتَ المُشتَقَّ يُؤذِنُ بِثُبُوتِ المُشْتَقِّ منه، وحِكمَتُهُ تتضمنُ شيئين: -أحدهما: حكمة تَعودُ إليهِ يُحبُّها ويَرضاها. -والثاني: حِكْمة تعودُ إلى عِبادِهِ، هي نِعَمُهُ عليهم يَفرحون بها، ويَلْتَذُّون بها.

 المصادر والمراجع:

- منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي،رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. -جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ -مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ

الرقم الموحد: (176609)

 الرَّؤُوْف

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الرَّؤُوْف) في القرآنِ الكريمِ في (10) مَواضِعَ، منها: قوله تعالى: ﴿إنّ الله بالناس لرؤوف رحيم﴾ [البقرة:143]. وقوله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد﴾ [آل عمران:300]. وقوله تعالى: ﴿إنّ ربكم لرؤوف رحيم﴾ [النحل:7].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الرَّؤُوف) مِن الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الرَّحِيمُ بِعِبادِهِ). قال ابنُ القيم: (الرَّؤُوفُ الرّحيمُ بِخَلْقِهِ المُتَكَفِّلُ بِمَصالِحِهِم). قال الشيخُ السعديُّ: (الرَّؤوف أي: شَدِيدُ الرَّأْفَةِ بِعِبادِهِ؛ فمِن رَأفَتِهِ ورحمتِهِ بِهم أنْ يُتِمَّ عليهِم نِعمَتَه التي ابتدأهم بها. ومِن رأفتِهِ تَوفيقُهُم القيامَ بحقوقِهِ وحقوقِ عبادِهِ، ومن رأفتِهِ ورحمتِهِ أنه خَوَّفَ العباد، وزَجَرَهم عن الغَيِّ، والفَسادِ).

 المعنى المختصر:

الرَّؤُوْف: شَدِيْدُ العَطْفِ على عِبادِهِ والرَّحْمَةِ بِهِم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرَّحْمن - الرَّحِيم. الصفات: الرَّحمة. الأفعال: يَرْأَف - يَرْحَم. الفرقُ بين الرؤوفِ والرحيمِ أنّ الرأفةَ أَخَصُّ والرّحمةَ أَعَمُّ، وقد تكونُ الرحمةُ في الكَرَاهةِ للمَصلحة، ولا تَكَادُ الرَّأفةُ تَكونُ في الكَرَاهَةِ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- أسماءُ اللهِ وصفاتُهُ مُختَصَّةٌ به، واتفاقُ الأسماءِ لا يُوجِبُ تَماثُلَ المُسمَّيات، فاللهُ سَمَّى نفسَه بالرّؤوفِ الرحيمِ، فقال: ﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾، وسَمَّى بَعضَ عِبادِهِ بالرؤوفِ الرحيم، فقال: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾، وليس الرؤوفُ كالرؤوفِ، ولا الرَّحيمُ كالرّحيم. 2- مِن أَعظمِ الإِلحادِ في أسماءِ اللهِ إِنكارُ حَقائِقِها ومعانيها والتصريح بأنها مَجَازات، كَزَعْمِ أنّ وصْفَه بالرأفَةِ مَجازٌ، قالوا: لأنَّ الرَأفةَ هي رِقَّةٌ تَعْتَري القلب، وهي مِن الكَيْفِيّات النَّفْسِية، واللهُ مُنَزَّهٌ عنها، وهذا باطلٌ؛ لأنّ اتصافَ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ بالرَّأفةِ حَقيقةٌ، ولا يَلزَمُ أنْ تَكونَ رَأفتُهُ مِن جِنْسِ المَخلُوقِ لِمَخلوقٍ.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة لابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم، دار الحديث القاهرة. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. -بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176634)

 الغَفُوْر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الغَفُوْر) في القرآنِ الكريمِ في (71) مَوضِعاً تَقريباً، منها: قوله تعالى: ﴿ألا إنّ الله هو الغفور الرحيم﴾ [الشورى:5]، وقوله تعالى: ﴿نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم ﴾ [الحجر:49]، وقوله تعالى: ﴿إنّ الله غفور شكور﴾ [الشورى:23]. وأمَّا في السُّنَّة: فَعَن أبي بكرٍ الصِّديقِ رضي الله عنه أنه قال لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم: عَلِّمني دعاءً أدعو بِهِ في صَلاتي، قال: (قل: اللهم إني ظَلَمتُ نفسي ظُلماً كثيراً، ولا يَغفرُ الذُّنُوبَ إلا أنت، فاغفِرْ لي مَغفرةً مِن عِندك، وارحمني إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرّحيم) أخرجه البخاري(834)، ومسلم (2705).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الغَفُور) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقَد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الغَفُورُ الذي يَغفِرُ ذُنُوبَ العباد، فإنّ المَغفرةَ معناها وِقاية شَرِّ الذَّنْب، بِحيثُ لا يُعاقَبُ على الذَّنْب، فمَن غُفِر ذَنبُهُ، لم يُعاقَبْ عليهِ). وقال ابنُ القيم: (الغَفُورُ [الذي] يَغفِر لمَن تاب إليه). وقال الشيخُ السعديُّ: (الغَفُورُ الذي لم يَزَلْ يَغفِرُ الذُّنوب).

 المعنى المختصر:

الغَفُوْر: الذي يَقِي عِبادَه شَرَّ ذُنُوبِهِم، ولا يُعاقِبُهُم عليها.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:غافِرالذَّنْب - الغَفَّار- السِّتِّيْر- العَفُوّ. الصفات: المَغْفِرة - السِّتْر - العَفْو. الأفعال: يَغفِر - يَعْفو - يَسْتُر. الفرقُ بين الغَفَّار والغَفُور والغَافِر: أنّ (الغافِر) اسم فاعل مِن غَفَر، و(الغفور) للمبالغة إذا تكرر، والغَفّار أَشَدُّ مُبالغة منه. وقيل إنّ (الغافِر) بِسترِهِ في الدنيا، و(الغفور) بِسترِهِ في الآخرة، و(الغفار) بِستره عن أعينِ الخلائق.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- لكلِّ اسمٍ مِن أسماءِ اللهِ أَثَرٌ مِن الآثارِ في الخَلْقِ والأمرِ لابُدَّ مِن تَرَتُّبِهِ عليه، كَتَرَتُّبِ المَرزوقِ والرِّزق على الرَّازِق، وتَرَتُّب المَرحوم وأسبابِ الرحمةِ على الرّاحم، ونظائر ذلك في جميع الأسماء، فلو لم يكن في عِبادِهِ مَن يُخطئُ ويُذنِبُ لِيَتَوبَ عليه ويَغفرَ له ويعفوَ عنه لَمْ يَظهرْ أَثَرُ أسمائِهِ الغَفُورِ والعفوِّ والحليمِ والتوابِ وما جرى مَجْرَاها. 2- تَأوَّلَ بَعضُهُم أنَّ الغفورَ يَجوزُ أن لا يَغفرَ لأحدٍ، كما يَجوز أنْ يغفرَ للجميع، وهذا القولُ باطلٌ كما دَلَّتْ على ذلك النصوصُ، فقَد ثَبَتَ أنَّ اللهَ يَغفرُ ما دونَ الشِّرْك، وأنَّ المَغفرَةَ هي لمن يَشاء، وخَصَّ الشركَ بأنه لا يَغفرُه، وعلَّقَ ما سِواهُ على المَشيئة، ولو كان كُلُّ ظالِمٍ مَغفورٌ له بِلا تَوبةٍ ولا حَسَناتٍ مَاحِيَةٍ لَم يُعَلِّقْ ذلك بِالمَشِيئَة.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة لابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية.

الرقم الموحد: (176635)

 العَلِيْم

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (العَلِيْم) في القرآنِ الكَريمِ تَقْريباً في (157) مَوضِعاً، منها: قوله تعالى: ﴿إنّك أنت العليم الحكيم﴾ [البقرة:32]، وقوله تعالى: ﴿وهو الخلاق العليم) [يس: من الآية81]، وقوله تعالى: ﴿وهو السميع العليم﴾ [الأنعام: من الآية13]. وأَمَّا في السُّنّة: فَعَن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول عند الكَرْبِ: (لا إله إلا اللهُ العَلِيمُ الحَليم، لا إله إلا اللهُ ربُّ العرشِ العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم) أخرجه البخاري برقم (7426).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (العَلِيم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (العالِم بالمعلومات، ولا يَعلَمُ أحدٌ شيئاً إلا بِتَعْلِيمِهِ). وقال ابنُ القيم: (العَلِيمُ الذي سَلِمَ عِلْمُهُ أنْ يَعْزُبَ عنه مِثقالُ ذَرَّةٍ، أو يَغِيْبَ عنه مَعلومٌ مِن المَعلومات). وقال الشيخُ السعدي: (هو الذي أَحَاطَ عِلْمُهُ بِالظَّواهرِ، والبَوَاطِنِ، والإِسرارِ، والإعلانِ، والوَاجِباتِ، والمُستَحيلات، والمُمْكِنَاتِ، وبالعَالَمِ العُلْويِّ والسُّفْلِي، وبالماضِي، والحاضِرِ، والمُستَقبل، فلا يَخْفى عليه شيءٌ من الأشياء).

 المعنى المختصر:

العَلِيمُ هو: المُحِيْطُ عِلْمُهُ بِكُلِّ شيءٍ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العالِم - عالِمُ الغيبِ والشهادة - عَلّامُ الغُيُوب - الخَبِيْر. الصفات: العِلْم - الخِبْرَة. الأفعال: يَعْلَم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- العَلِيمُ الذي له العِلْمُ العامُّ للواجِبات، والمُمْتَنِعات، والمُمْكِنات، فيَعْلَمُ نفسَهَ الكريمةَ، وصفاتِهِ المُقدَّسةَ، ونُعُوتَهُ العظيمة، وهي الواجِبات التي لا يُمكِنُ إلا وُجُودُها، ويَعلَمُ المُمْتَنِعاتِ حالَ امتِناعِها، ويَعلمُ ما يَتَرَتبُ على وجودِها لو وُجدت، ويعلمُ - تعالى - المُمْكِنات، وهي التي يَجوزُ وُجودُها، وعدمُها، ما وُجِدَ منها، وما لم يُوجَد، وما لم تَقْتَضِ الحكمةُ إيجادَه، وقد أحاطَ عِلْمُهُ - سبحانه - بِجميعِ الأزمانِ الحاضِرةِ، والماضِيَة، والمُستَقْبَلَة. 2- تَأوَّلَ المُعطِّلةُ اسمَ (العَلِيم) بقولِهِم: العليمُ لِذاتِهِ، ومرادُهُم عَليمٌ بِلا عِلْم، فأثبتوا الاسمَ دونَ الصِّفة، وَعَللوا ذلك: بأنَّ ثُبُوتَ الصفاتِ يَستَلزِمُ تَعَدُّدَ القُدُماء، وهذا باطلٌ بالسَّمعِ والعَقْل، أمَّا السَّمع: فَلِأَنَّ اللهَ وَصَفَ نَفسَه في آياتٍ كثيرةٍ بأوصافٍ مُتَعَدِّدَةٍ وهو الواحدُ الأحد، وأمّا العقلُ: فَلِأَنَّ الصفاتِ ليست ذواتٍ بائنةً مِن المَوصوف، حتى يَلزم من ثُبُوتِها التَّعَدُّد، وإِنما هي مِن صفاتِ مَن اتصف بها، فهي قائمةٌ به.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. - شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية لخالد المصلح، دار ابن الجوزي.

الرقم الموحد: (176636)

 العَظِيْم

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (العَظِيْم) في القرآنِ الكريمِ (9) مَرَّاتٍ، منها: قوله تعالى: ﴿ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم﴾ [البقرة:]، وقوله تعالى: ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ [الواقعة:96]. وأمّا في السُّنَّة: فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله العَظيم، سبحان الله وبحمدِهِ) أخرجه البخاري (6406)، ومسلم(2694).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (العَظِيم) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الذي قَد كَمُلَ في عَظَمَتِهِ). قال ابنُ القيم: (العَظِيم مَن اتَّصَفَ بِصِفاتٍ كثيرةٍ مِن صِفاتِ الكَمَال). قال الشيخُ السعدي: (العظيمُ الجامِعُ لجميعِ صفاتِ العَظَمَةِ والكِبْرِياء والمَجْدِ والبَهاءِ الذي تُحِبُّه القُلُوب، وتُعَظِّمُهُ الأرواح، ويَعرِفُ العارِفونَ أَنَّ عَظَمَةَ كلِّ شيءٍ وإِنْ جَلَّتْ في الصِّفة، فإنها مُضْمَحِلَّةٌ في جَانِبِ عَظَمَةِ العَلِيِّ العَظِيم).

 المعنى المختصر:

العَظِيْم: الجامِعُ لجَمِيعِ صِفاتِ الكَمَالِ والمَجدِ والكبرياءِ والعظمةِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القَوي - المَتِين - العَزيز- الكبير. الصفات: القُوَّة - المَتانة - العِزّة - الكِبرياء - الجَبَرُوت.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- مِن أسمائِهِ الحُسنى ما يَكونُ دَالّاً على عِدّةِ صفات، ويكونُ ذلك الاسمُ مُتَناوِلاً لِجميعِها تَناوُلَ الاسمِ الدّالِّ على الصفةِ الواحدةِ لها كاسمه العظيم، والمجيد، والصمد. 2- الفرقُ بين عَظَمَةِ الخالِقِ والمَخلوقِ: أنّ المخلوقَ قد يكونُ عَظيماً في حالٍ دونَ حالٍ، وفي زمانٍ دون زمانٍ، فقد يكون عظيماً في شبابِهِ، ولا يكونُ كذلك عند شيبتِهِ، وقد يكونُ مَلِكاً أوغَنيّاً مُعَظَّماً في قومِهِ، فيَذهَبُ مُلكُهُ وغِناهُ أو يُفارِقُ قَومَه، وتَذهَبُ عَظَمتُهُ مَعَها، لكنَّ اللهَ تَعالى هو العَظِيمُ أبداً. 3- تَأوَّلَ المُعَطِّلَةُ اسمَ (العَظِيم) بِأنّهُ عَظيمُ المُلْكِ والقُدْرَةِ، مع أنهم يَنْفُونَ عنه الصِّفاتِ، وهذا تناقُضٌ، فإنّ العظيمَ هو مَن اتَّصَفَ بِصفاتٍ كَثيرةٍ مِن صِفاتِ الكَمَال، ولا شَكَّ أنّ هذه الصفاتِ قائمةٌ بِهِ سبحانَهُ، مُختصة به.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - مجموع الفتاوى، لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176637)

 الخَالِق

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ الخالقِ في القرآنِ الكريمِ في (11) مَوضِعاً، منها: قوله تعالى: ﴿هو الله الخالِقُ البارئ﴾ [الحشر: من الآية24]، وقوله تعالى: ﴿فتبارك الله احسن الخالقين﴾ [المؤمنون:14]، وقوله تعالى: ﴿أفرأيتم ماتمنون(58) أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾ [الواقعة:58-59]. وأَمَّا في السُّنَّة: فعن شَدَّاد بن أوس رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم: (سَيَّدُ الاستغفارِ أن تَقول: اللهمَّ أنتَ ربي لا إله إلا أنت، خَلَقْتَنِي وأنا عَبدُك) الحديث أخرجه البخاري برقم (6306).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الخَالِق) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الخَالِقُ يَقْتَضِي الإبْدَاعَ والتَّقْدِيرَ). قال ابنُ القيم: (اللهُ سبحانه بِذاتِهِ وصفاتِهِ الخَالقُ، وكُلُّ ما عَدَاه مَخلوقٌ، وذلك عُمُومٌ لا تَخْصيصَ فيه بِوَجْهٍ؛ إذ ليس إلا الخالقُ والمخلوقُ، واللهُ وحدَهُ الخالقُ وما سِواهُ كُلُّهُ مَخْلوقٌ). قال الشيخُ السعديُّ: (الذي خَلَقَ جَميعَ المَوجَوداتِ).

 المعنى المختصر:

الخَالِقُ: مُوْجِدُ الأشياءِ ومُخْتَرِعُها على غَيرِ مِثالٍ سابِقٍ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الخَلّاق - البارئ - المُصَوِّر. الصفات: التصوير - الإيجاد - الخلق. الأفعال: يَخْلُق - يُصَوِّر. والفرق بين اسمي الخالقِ والخَلَّاقِ أنّ الخَلّاق: مِن أفعالِ المُبالغةِ من الخَالِق، وهي تَدلُّ على كَثرةِ خَلقِ اللهِ تعالى وإيجادِهِ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- دَلالةُ أسماءِ اللهِ تعالى على ذاتِهِ وصفاتِهِ تكونُ بالمُطابَقَة، وبالتَّضَمُّن، وبِالالْتِزام، مثال ذلك: "الخالق" يدلُّ على ذاتِ الله وعلى صفةِ الخَلقِ بالمُطَابَقة، ويدلُّ على الذاتِ وحدَها وعلى صفةِ الخَلقِ وحدَها بالتَّضَمُّن، ويدلُّ على صفتي العِلْمِ والقُدْرةِ بالالتزام. 2- يَكْثُرُ في القرآنِ الكريمِ الاستدلالُ على الكُفّارِ باعترافِهِم بأنّ اللهَ وحدَه هو الخالِقُ الرازقُ المُنعمُ المُتصرف، على وجوبِ إفرادِهِ وحدَه بالعبادَةِ وإِخْلاصِ الدِّينِ لَهُ. 3- أَوَّلَ المُعَطِّلةُ اسمَهُ الخالِقَ بالمُقَدِّرِفَحَسْب، فقالوا إنّ الله تعالى مُقَدِّرُ أَفْعَالِ العِبادِ، وهم الذين أَوجَدُوها وأَحدَثوها، وهذا لا شكَّ أنّه باطلٌ، لأنّ التقديرَ عندهم راجِعٌ إلى مُجَرَّدِ العِلمِ والخَبَر، وهذا لا يُسَمّى خَلْقاً في لغةِ أمةٍ مِن الأُمَم.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف دار الهجرة - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر، مطابع الحميضي.

الرقم الموحد: (176701)

 التَّوَّاب

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (التَّوَّاب) في القرآنِ الكريمِ (11) مَرّةً، منها: قوله تعالى: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنّه هو التواب الرحيم﴾ [البقرة:37]، وقوله تعالى: ﴿وأنا التواب الرحيم﴾ [البقرة:160]، وقوله تعالى: ﴿وأنّ الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة:104]. وأمَّا في السُّنَّة: فعن ابنِ عُمَر رضي الله عنهما قال: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم في المَجلسِ الواحدِ مائةَ مَرّةً: (ربِّ اغفِر لي، وتُبْ عَلَيَّ، إِنّك أنت التَّوَّابُ الرّحيم) أخرجه أبو داود برقم (1516).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (التَّوَّاب) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: ([الذي] يَتوبُ على مَن تاب). قال ابنُ القيم: (هو الذي جَادَ على [عبدِهِ] بِأَنْ وَفَّقَه للتوبة، وأَلْهَمَه إياها، ثُمَّ قَبِلَها منه، فَتابَ عليه أوَّلاً وآخِراً). قال الشيخُ السعديُّ: (التَّوّابُ الذي لم يَزَلْ يَتوبُ على التائبين، ويَغفِر ذُنُوبَ المُنيبين، فكلُّ مَن تاب إلى الله توبةً نَصوحاً تابَ اللهُ عليهِ).

 المعنى المختصر:

التَّوَّاب: هو الذي يُوَفِّق العَبدَ للتَّوبةِ ويَتَقَبَّلُها مِنه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الغَفُور - الغَفَّار - قَابِلُ التَّوب. الصفات: المَغفِرة - الرَّحمة. الأفعال: يَغفِر - يَتُوب - يَرحَم - يَقبَل التوبة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- تَوبةُ العبدِ إلى ربِّهِ مَحفوفَةٌ بِتوبةٍ مِن اللهِ عليه قَبلَها وتَوبةٌ منه بعدها، فتوبتُه بين تَوبَتين مِن اللهِ سابِقة ولاحقة، فإنه تابَ عليهِ أوَّلاً إِذْناً وتَوفِيقاً وإِلْهاماً، فَتابَ العبدُ فَتابَ اللهُ عليهِ ثانياً قَبُولاً وإثابةً. 2- تَأوَّلَ المُعطِّلةُ أَنَّ اللهَ تَوَّابٌ دُونَ أَنْ يَقومَ بِهِ سبحانه وَصْفٌ، وهذا القولُ باطلٌ؛ لأنَّ التوابَ هو المَوصوفُ بالتّوبةِ وهي صفةٌ له، قائمةٌ به، ولأنَّ إثباتَ المُشْتَقِّ يُؤذِنُ بِثُبُوتِ المُشْتَقِّ مِنْه.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. -مدارج السالكين، لابن القيم، دار الكتاب العربي. -المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام لابن تيمية، الطبعة الأولى.

الرقم الموحد: (176702)

 البَرّ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (البَرّ) مَرّةً واحدةً في قوله تعالى: ﴿إنا كُنّا من قَبْلُ نَدعوه إِنّه هو البَرُّ الرَّحيم﴾ [الطور:28].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (البَرّ) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: فهو(سبحانه بَرٌّ جَوادٌ مُحسنٌ يُعطي العبدَ ما يُناسِبُهُ فَكُلّما عَظُم فَقْرُهُ إليهِ كان أغنى؛ وكُلَّما عَظُم ذُلُّه له كان أَعَزّ). وقال ابنُ القيم: (والبَرُّ في أوصافِهِ سبحانَهُ ... هو كَثْرَةُ الخيراتِ والإحسان). وقال الشيخُ السعديُّ: (مِن أسمائِه تعالى: البَرُّ الوَهّابُ الكريمُ الذي شمل الكائناتِ بأسرِها بِبِرِّه، وهِباتِهِ، وكَرَمِه، فهو مولى الجميل، ودائمُ الإحسان، وواسعُ المواهِب).

 المعنى المختصر:

البَرُّ: المُحْسِنُ الذي أَنْعَمَ على العِبادِ بِأصنافِ النِّعَم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المحسن - الجواد - الكريم - الوهاب - الرحيم. الصفات: الإحسان - الجود - الكرم - الرحمة - الوهاب. الأفعال: يبر - يَجُود - يُكْرِم - يَهَب - يَرْحم - يُحْسِن. الفرق بين البَرِّ والرّحيم: أنّ بِرَّ اللهِ – عز وجل – بعبادِهِ هو عِبارةٌ عن تَوَالِي مِنَنِهِ، وتَتَابُعِ إِحسانِهِ وإِنعامِهِ، وهو أَثَرٌ مِن آثارِ رحمتِهِ الواسعةِ التي غَمَرَت الوُجود.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- تأوَّلَ المُعطِّلَةُ اسمَ البَرّ بِأنّه فاعلُ البِرِّ، ومقصودُهُم بذلك نَفيُ أنْ يَقومَ به شيء، وهذا بناء على أصلِهم في نفيِ أنْ يَقومَ باللهِ ما يَتَعَلَّقُ بِمشيئتِهِ وقدرتِهِ، ولا شكَّ أنَّ هذا باطلٌ، فإنّ النصوصَ تواترتْ بإثباتِ بِرِّ اللهِ بِمَن شاء من خَلقِهِ ورحمتِهِ وإِحسانِهِ لِمَن شاء منهم، وأنّه موصوفٌ بالرحمة والبِرّ. 2- بِرُّ اللهِ – عز وجل – بِعبادِهِ الذي هو عبارة عن تَوَالِي مِنَنِهِ، وتَتَابُعِ إِحسانِهِ وإِنعامِهِ، أَثَرٌ مِن آثارِ رحمتِهِ الواسعةِ التي غَمَرَتْ الوجودَ، وتَقَلَّبَ فيها كلُّ مَوجودٍ، وعن طريق تلك المِنَنِ الجَزِيلة وذلك الإحسان العميم عَرَفَ العبادُ أنَّ رَبَّهم رحيم، فاقترانُ (البَرّ) بـ (الرّحيم) لعله من اقترانِ المُسَبَّبِ بالسَّبَب، وتقديمُ (البَرِّ) على (الرحيم) أبلغُ في المدح، والثناء بالترقي من الأخَصِّ إلى الأَعَمّ، ومن المُسَبَّب إلى السبب.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. -الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - بدائع الفوائد لابن القيم، دار عالم الفوائد.

الرقم الموحد: (176703)

 الشَّكُوْر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الشَّكُوْر) في القرآنِ الكريمِ في (4) مَوَاضِع: في قوله تعالى: ﴿ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور﴾ [فاطر آية 30]. وفي قوله: ﴿إن ربنا لغفور شكور﴾ [فاطر آية 34] . وفي قوله: ﴿ومن يقترف حسنة نزد له فيها حُسناً إن الله غفور شكور﴾ [الشورى آية 23]. وفي قوله: ﴿والله شكور حليم﴾ [التغابن آية 17].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الشَّكُوْر) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الذي يَشْكُرُ اليَسِيْرَ مِن العَمَل، ويَغفِرُ الكَثيرَ مِن الزَّلل). قال ابنُ القيم: (هو الشَّكُورُ على الحَقيقةِ فإنه يُعطِي العَبدَ ويُوفِّقُهُ لِمَا يَشكُرُهُ عليه، ويَشكُرُ القليلَ من العملِ والعطاءِ فلا يَستقِلُّهُ أنْ يَشكرَه، ويَشكُرُ الحسنةَ بِعشرِ أمثالِها الى أضعافٍ مُضاعَفَةٍ، ويَشكُرُ عبدَه بِقولِهِ بأنْ يَثنيَ عليه بين ملائكتِهِ وفى مَلَئِهِ الأعلى). قال الشيخُ السعدي: (هو الذي يَشكُرُ القليلَ مِن العملِ الخالِصِ النَّقِيِ النافِع، ويَعفُو عن الكثيرِ مِن الزَّلَلِ ولا يضيع أجرَ مَن أحسن عملاً بل يُضاعِفُهُ أضعافاً مُضاعفة بغير عَدٍّ ولا حِسابٍ).

 المعنى المختصر:

الشَّكُوْر: الذي يَشكُرُ القليلَ من العملِ بالثوابِ الجزيلِ المضاعَفِ، ويَعفو عن الكَثيرِ من الزَّللِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الشّاكِر - الغَفور- الحمِيد - المنّان . الصفات: الشكر - المغفرة - الحَمْد - المِنَّة. الأفعال: يَشكُر - يَغفِر - يَمُنّ. الفرق بين الحمدِ والشُّكرِ: أنَّ الشُّكرَ أَعَمُّ مِن جِهةِ أنواعِهِ وأسبابِهِ، وأَخَصُّ مِن جِهةِ مُتَعَلَّقاتِهِ، والحَمْد أَعَمُّ مِن جِهةِ المُتَعَلَّقاتِ وأَخَصُّ مِن جِهة الأسبابِ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- لَمَّا كان سبحانه هو الشّكورُ على الحقيقةِ كان أَحبّ خلقِهِ إليهِ مَن اتصَفَ بِصِفةِ الشُّكْرِ كما أنَّ أَبْغَضَ خلقِهِ إليه مَن عَطَّلَها واتصَفَ بضدِّها، وهذا شأنُ أسمائِهِ الحسنى، أَحبُّ خلقِهِ إليه من اتصف بموجبها، وأبغضُهُم إليه من اتصف بأضدادِها. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ الشَّكور وجَعَلوه من بابِ المَجاز، فأثبتوا الاسمَ وجَرَّدوه عن المعاني وهذا باطل، لأنه تعطيلٌ للاسمِ عن مدلولِهِ، وتعطيلٌ لأسماءِ اللهِ عن كونِها حُسنى؛ لأنَّ كونَ أسماءِ اللهِ حُسنى يعني أنها دَلَّتْ على أكمَلِ الصفات.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. - فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر، مطابع الحميضي.

الرقم الموحد: (176704)

 الحَلِيْم

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحَلِيْم) في القرآنِ الكريمِ (11) مَرةً، منها: قوله تعالى: ﴿واعلموا أنّ الله غفور حليم﴾ [البقرة: 235]، وقوله تعالى: ﴿والله غني حليم﴾ [البقرة:263]، وقوله تعالى: ﴿وكان الله عليماً حليماً﴾ [الأحزاب:51]. وأَمَّا في السُّنّة: فحديثُ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: ( ... لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ... ) رواه: البخاري (6345)، ومسلم (2730).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الحَلِيْم) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقَد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الذي قَدْ كَمُلَ في حِلْمِهِ). قال ابنُ القيم: (مَن عَظُمَ حِلْمُهُ ...[عن الجُناةِ] ولا يُعاجِلُهُم بِالعُقُوبة). وقال الشيخُ السعدي: (الحَليمُ الذي له الحِلْمُ الكامل، والذي وَسِعَ حِلْمُهُ أهلَ الكُفرِ، والفُسُوقِ، والعِصْيانِ، ومَنَعَ عُقُوبَتَه أنْ تَحِلَّ بأهلِ الظُّلمِ عاجلاً)

 المعنى المختصر:

الحَلِيْم: ذو الأَناةِ الذي لا يَعْجَلُ على عِبادِهِ بِعقوبَتِهِم على ذُنُوبِهِم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الصفات: الحِلْم - الصَّبْر الأفعال: يَحْلَِم - يَصْبِر الفرقُ بين الصَّبورِ والحَليمِ: أنّ معنى الصبور في صفةِ اللهِ سبحانه قريبٌ مِن معنى الحليم؛ إلا أنَّ الفرق بين الأمرين أنهم لا يَأْمَنُونَ العُقُوبةَ في صفةِ الصَّبورِ كما يَسْلَمون منها في صفةِ الحليم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدّية.

 تنبيهات: 

1- الاتفاقُ في الأسماءِ لا يَلزمُ منه الاتفاقُ في المُسَمّيات، فاللهُ تعالى سمّى نفسَه حَليمًا، وسمّى بعضَ عبادِهِ حليمًا، فقال: ﴿فبشّرنَاه بِغُلاَم حَلِيم﴾ يعني إسماعيل عليه السلام، وليس الحليمُ كالحليم. 2- اسمُ الحليم وإنْ كان مُشتَرَكاً يُوصفُ به المخلوق، إلا أنّ المَخلوقَ حلمُه ليس دائماً، فقد يَتَغَيَّرُ بالمرضِ والغَضَبِ والأسبابِ الحادِثةِ، ويَفنى حِلمُهُ بِفَنائِهِ، وأمّا حِلمُ اللهِ لم يَزلْ ولا يَزول. والمخلوقُ يَحلَمُ عن شيءٍ ولا يَحلَمُ عن غيرِه، ويَحلمُ عمَّن لا يَقدرُ عليه، واللهُ تعالى حَليمٌ مع القُدرة. 3- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ الحليمِ بأنّه الذي يَفعلُ كما يَفعلُ من يَحلمُ عن المسيء، فشَبَّهوا فِعلَ اللهِ بأفعالِ المخلوقين صنيعَ مُشَبِّهَةِ الأفعالِ، وهذا لا شَكَّ باطل، فإنّ اللهَ ليسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ في أسمائِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ - صفات الله الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة.

الرقم الموحد: (176706)

 البَاطِن

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الباطن) في مَوضِعٍ واحدٍ من القرآنِ الكريمِ في قوله تعالى:﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن﴾ [الحديد:1]. أمَّا في السُّنَّة: فحديثُ أبي هريرةَ رضي الله عنه :( ... اللهم أنت الأوَّل؛ فليس قبلك شيء ... وأنت البَاطِنُ؛ فَليسَ دُونَكَ شيءٌ) أخرجه مسلم (2713).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (البَاطِن) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: ([أي] أن بُطُونَه أَوْجَب أَن لا يكونَ شيءٌ دُونَهُ). قال ابنُ القيم: (الباطِنُ وهو الذي ليس دونَهُ شيءٌ). قال الشيخُ السعديُّ: (فَسَّرَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم تَفسِيراً كاملاً واضحاً فقال: "وأنت البَاطِنُ فليس دُونَكَ شَيءٌ").

 المعنى المختصر:

البَاطِنُ: الذي ليسَ دونَهُ شَيءٌ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الظاهر- الأول - الآخِر الصفات: الباطِنيّة - الظاهِرِيّة

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- لم يَجِئْ هذا الاسمُ (الباطنُ) في قوله: (وأنت البَاطِنُ فليس دونك شيءٌ) إلا مَقروناً بالاسمِ (الظاهر) الذي فيه ظهورُهُ وعُلُوُّهُ فلا يكون شيءٌ فوقَهُ؛ لأنَّ مجموعَ الاسمين يَدُلّانِ على الإحاطةِ والسعةِ وأنه الظاهِرُ فلا شيءَ فوقه والباطنُ فلا شيءَ دونه. 2- لا يُوصَفُ اللهُ قَطُّ بالسُّفُولِ لا حَقيقةً ولا مجازاً. 3- من التأويلاتِ المعروفةِ عن القَرَامِطَةِ قولُهم: (الظاهر) هو محمد الناطق، و(الباطن) هو عليُّ الأساس، فيكون المخلوق هو المسمى بأسمائه الحسنى، ونَقْلُ هذا التفسيرُ الفاسِدُ كافٍ في بيانِ بُطلانِهِ. 4- تَأوَّلَ المُعَطِّلةُ اسمَهُ الباطنَ بأنَّه العالِمُ بالأسرارِ الغَيرُ مُدْرَكِ بالحَوَاسِّ، وهذا تفسيرٌ باطلٌ، ومُخالفٌ لِتفسيرِ النبيِّ صلى الله عليه الذي فَسَّرَه بقوله (الذي ليس دُونَهُ شيءٌ).

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي ،الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف.

الرقم الموحد: (176707)

 الغَنِيّ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الغَنِيّ) في القرآنِ الكريمِ تقريباً في (18) مَوضِعاً، منها: قوله تعالى: ﴿والله غني حليم﴾ [البقرة:263]، قوله تعالى: ﴿والله هو الغني الحميد﴾ [فاطر: 15]، وقوله تعالى: ﴿وربك الغني ذو الرحمة﴾ [الأنعام:133]. أَمَّا في السُّنّة: فَحديثُ أبي هريرة رضي الله عنه: (...فقال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك ...) . رواه مسلم (2985).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الغَنِيّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَه أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الغَنِيّ بِما له مِن الأسماءِ والصفات، وليس بِمُفتَقِرٍ إلى غيرِهِ بِوَجْهٍ مِن الوجوه). وقال ابنُ القيم: (هو الغَنِي بِذاتِهِ؛ الذي كلُّ ما سِواه مُحتاجٌ إليه، وليس بِهِ حاجةٌ إلى أَحَدٍ). وقال الشيخُ السعدي: (فهو الغَني بِذاتِهِ، الذي له الغِنى التَّامُّ المُطلق مِن جَميع الوجوه والاعتبارات لكمالِهِ وكمالِ صفاتِهِ).

 المعنى المختصر:

الغَنِيُّ: الذي كُلُّ ما سِواهُ مُحتاجٌ إليهِ، وليس بِهِ حاجةٌ إلى أََحَدٍ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحميد - العظيم - العزيز. الصفات: الغِنَى - العِزَّة - العَظَمَة - الحَمْد. الفرقُ بين الغَنِيِّ والمُغْنِي: أنّ الغَنِي هو المُسْتَغني عن الخَلْقِ بِقُدرتِهِ وعِزِّ سُلْطانِهِ، والخَلْقُ فُقَراءُ إلى إحسانِهِ، والمُغني هو الذي أَغْنَى الخَلْقَ بَأن جَعَلَ لهم أموالاً وبَنِين.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدل على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- غِنى الرَّبِّ وَصْفٌ لازِمٌ لَهُ فلا يُمكنُ أنْ يكونَ غَيرَ غَنِيٍّ، فهو غَنِيٌّ بنفسِهِ لا بِوصفٍ جَعَلَهُ غَنِيّاً، وفَقْرُ الأشياءِ إلى الخالقِ لِذواتِها لا لأمرٍ آخَرَ جَعَلَها مُفتَقِرةً إليه، بل فَقْرُها لازمٌ لها؛ لا يُمكنُ أن تكونَ غيرَ مفتقرةٍ إليه. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ الغَنِيّ أنّه الذي لا يَعودُ عليهِ وَصْفٌ ولا يقوم به، وهذا باطلٌ فإنّ الغنيَّ هو ذو الغنى، وهي صفةٌ له، ولأنَّ إثباتَ المُشتَقِّ يُؤذِنُ بِثُبُوتِ المُشتَقِّ مِنه.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج، دار الثقافة العربية. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. - مجموع الفتاوى، لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف. -صفات الله الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف،دار الهجرة. القواعد المثلى لابن عثيمين،طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر.

الرقم الموحد: (176708)

 العَفُوّ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (العَفُوّ) في القرآنِ الكريمِ (5) مَرّاتٍ، منها: قوله تعالى: ﴿إن الله كان عفوا غفورا﴾ [النساء:43]، وقوله تعالى: ﴿وكان الله عفوا غفورا ﴾ [النساء:99]، وقوله تعالى: ﴿فإنّ الله كان عفوا قديرا﴾ [ص:149]. أَمَّا في السُّنَّة: فَعَن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ أرأيتَ إنْ عَلِمْتُ أيّ لَيلَةٍ ليلة القَدْرِ ما أقولُ فيها؟ قال: (قولي: اللهم إِنّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فاعْفُ عَني) أخرجه الترمذي في سننه برقم (3513) وصححه الألباني فيها.

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (العَفُوّ) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (فالعَفُوُّ مُتَضَمِّنٌ لإسقاطِ حقِّهِ قِبَلهم، ومُسامحتِهِم بِهِ). وقال ابنُ القيم: (وهو العَفُوُّ فَعَفْوُهُ وَسِعَ الوَرَى ... لولاهُ غَارَ الأرْضُ بالسُّكَّانِ). وقال الشيخُ السعديُّ: ([الذي] يَعْفُو عن زَلَّاتِ عِبادِهِ وذُنُوبِهِم العَظيمةِ، فَيَسْدِلُ عليهِم سِتْرَه، ثُمّ يُعامِلُهُم بعفوِهِ التامِّ الصادرِ عن قدرتِهِ).

 المعنى المختصر:

العفُوُّ: هو الذي يَمْحُو السيئاتِ، ويَتَجاوَزُ عن المعاصي.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الغَفَّار- الغَفُور- غَافِر الذَّنْب - الرَّحِيم - التَّوَّاب. الصفات: العَفْو - المَغفِرة - الرَّحمة - التَّوْب. الأفعال: يَعْفُو - يَغفِر - يَرْحَم - يَتُوب. الفرقُ بين العَفُوِّ والغَفُور: أنَّ العَفُوُّ هو الذي يَمْحُو السيئات، ويَتَجاوزُ عن المعاصي، وهو قريبٌ من الغَفُور ولكنّه أَبْلَغُ منه، فإنّ الغفران يُنْبِئُ عن السِّتْر، والعَفو ينبئ عن المَحْوِ، والمحوُ أبلغُ من السِّتْر.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- مَنْ دَعا اللهَ تعالى بأسمائِهِ الحُسنى فَلْيسألْه في كلِّ مَطلوبٍ ويَتَوسل إليهِ بالاسمِ المُقْتَضِي لذلك المطلوبِ المُناسِبِ لِحُصُولِهِ، ومِن ذلك قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لعائشةَ وقد سَألتْهُ ما تدعو به إنْ وافقتْ ليلةَ القَدْرِ: "قولي: اللهم إنك عَفُوٌّ تُحبُّ العَفْوَ فاعفُ عني". 2- كونُ اللهِ تعالى هو العَفُوّ، وأنّه يُحبُّ العَفْوَ لا يُوجِبُ هذا ألّا يكونَ في بَعضِ أنواعِ العَفْوِ مِن المُعارِِضِ الرَّاجِحِ ما يُعارِضُ ما فيه مِن مَحَبّةِ العفو، ولولا ذلك لكان يَنْبَغي على اللهِ أنْ يَعفو عن كلِّ مُحرّم، فلا يعاقب مُشْرِكاً ولا فاجراً لا في الدنيا ولا في الآخرة، وهذا خِلافُ الواقع، ولَوَجَبَ أن يستحب لنا العَفو عن كُلِّ كافرٍ وفاجرٍ فلا نُعاقبُ أحداً على شيء، وهذا خِلافُ ما أُمِرْنا به وخِلافُ ما هو صلاحٌ لنا ونافعٌ في الدنيا والآخرة. 3- تَأوَّلَ المُعَطِّلَةُ اسمِ (العَفُوّ) بأنّه الذي يَعفو عن العِبادِ دونَ أن يَقُومَ بِهِ فِعْلٌ، أو يُوصف بِشيءٍ، وهذا القولُ باطلٌ، لأنّ العَفُوَّ هو مَن قامتْ بِهِ صِفَةُ العَفو، فأَسماءُ اللهِ لَيستْ أَعلاماً مَحْضَةً، فهي من حيثُ دلالتُها على ذات الله تعالى أعلامٌ، ومِن حيثُ دلالتُها على الصفةِ التي يَتَضَمَّنُها هذا الاسم أوصافٌ.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر، مطابع الحميضي. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. - الكافية الشافية في الإنتصار للفرقة الناجية لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176711)

 الجَوَاد

 الأدلة:

 لَمْ يَرد اسمُ (الجَوَاد) في القرآنِ الكريمِ، وإِنَّما وَرَدَ في حديثِ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: (... إن الله جواد يحب الجود) حديث صحيح بمجموع طرقه، رواه الترمذي برقم (2799) وموطن الشاهد صححه الألباني في صحيح غاية المرام (113)، الصحيحة (236 و 1627).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الجَوَاد) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عدَّه جَمْعٌ مِن العُلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابن منده، وابن تيمية، وابن القيم، والشيخ السعدي، والشيخ ابن عثيمين.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الجَوَادُ في كلام العرب معناه: كَثيرُ العطاء). وقال ابنُ القيم: ([الذي] يَجودُ على عبادِهِ ويُوسِعُهم فَضلاً، ويَغْمُرُهُم إحساناً وجوداً، ويُتِمُّ عليهم نعمتَه، ويُضاعِفُ لديهم مِنَّتَه، ويتعرفُ عليهم بأوصافِه وأسمائِه). وقال الشيخُ السعدي: (الذي عَمَّ بِجودِهِ جميعَ الكائنات، وملأَها مِن فضلِهِ وكَرَمِهِ ونعمِه المتنوعة، وخَصَّ بجودِهِ السائلين بلسانِ المقالِ أو لسال الحالِ، مِن بَرٍّ وفاجر، ومسلم وكافر، فَمَن سألَ اللهَ أعطاه سؤالَه، وأَنَالَهُ ما طَلَب).

 المعنى المختصر:

الجَوَاد: كَثيرُ العطاءِ الذي عَمّ بعطائِهِ جميعَ الكائنات.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الكريم - الأكرم - الوَهّاب - المُحسن - المُنعم - البَرّ. الصفات: الجُوْد - الكَرَم - الوَهاب - الإحسان - الإنعام - البِرّ. الأفعال: يَجود - يُكرِم - يَهَب - يُحسِن - يُنعِم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الجواد) بأنّه الذي يفِيدُ لا لِغَرَضٍ ولا لشيءٍ يعودُ على الله منه شيء، وزعموا أنّ من جاد ليحمد وليحسن به ما يفعل فهو غير جواد، ولا شك أنّ هذا التفسير باطل، وليس عليه دليل، وهو مخالف لما وَرَدَ من النصوصِ مِن وصفِ الله تعالى بالكرم والإحسان، كما أنَّ المعروفَ في الشرع واللغة والعقل أنَّ الذي يَفعل أو يفيد لا لمقصودٍ أصلًا عابثٌ، والله مُنَزَّهٌ عن ذلك، بل الله تعالى يَهَبُ ويُعطي تفضُّلاً وكرماً ويَمنع عدلاً لحكمةٍ يعلمها سبحانه.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -صفات الله الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف، دار الهجرة. القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر. بيان تلبييس الجهمية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد.

الرقم الموحد: (176757)

 الجَمِيْل

 الأدلة:

 اسمُ (الجَمِيْل) لَمْ يَرِدْ في القرآنِ الكريمِ، وإنَّما وَرَدَ في حديثِ عبدِ الله بنِ مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ... إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ....) رواه مسلم (91).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الجَمِيْل) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ القيم: (ومِن أسمائِهِ الحُسنى الجَمِيل، ومَن أحقُّ بِالجَمال مِمَّن كلُّ جَمالٍ في الوُجُودِ فهو مِن آثارِ صُنعِهِ، فله جَمالُ الذات، وجمالُ الأوصاف، وجمالُ الأفعال، وجمالُ الأسماء). وقال الشيخُ السعدي: (الجَميلُ مَن له نُعُوتُ الحُسْنِ والإحسان). وقال الشيخُ الهرّاس: (وأمَّا الجَميل فهو اسمٌ له سبحانه مِن الجمال، وهو الحُسْنُ الكثير، والثابِتُ له سبحانه مِن هذا الوصفِ هو الجمالُ المطلق، الذي هو الجمالُ على الحقيقة؛ فإنَّ جَمالَ هذه المَوجوداتِ على كَثْرةِ ألوانُهُ وتَعَدُّدِ فُنُونِهِ هو مِن بعضِ آثارِ جمالِهِ).

 المعنى المختصر:

الجَمِيْل: الذي له الجمالُ المُطلقُ في ذاتِه وأسمائِهِ وصِفاتِهِ وأفعالِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الجَلِيل - ذو الجلال والإكرام. الصفات: الجَمَال - الجَلال.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ بعضُهُم معنى (الجميل) بأنّه مُجمِلُ منْ شاء مِنْ خَلْقِه، دونَ أنْ يَرجِعَ إلى ذاتِ الله شيءٌ أو يقومَ بها وَصْفٌ، وهذا غلطٌ، لأنَّ الخَبَرَ وَرَدَ على معنى أنَّ اللهَ جميلٌ في ذاته يُحِبُّ أنْ تَتَجمَّلوا في صفاتِكم، فإذا حُمِل الخبرُ على فِعْل التجميلِ في الغيرِ، عُدِلَ بالخبر عمَّا قُصِدَ به.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة.

الرقم الموحد: (176758)

 الشَّاكِر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُاسمِ (الشَّاكِر) في القرآنِ الكريمِ في مَوضِعَين: في قولِهِ تعالى: ﴿ومن تطوع خيراً فإنّ الله شاكر عليم﴾ [البقرة:158]، وفي قوله تعالى: ﴿وكان الله شاكرا عليما﴾ [النساء: من الآية147].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الشَّاكِر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الحليمي: (معناه المادِحُ لِمَن يُطيعُه والمُثنِي عليهِ والمُثيبُ له بطاعتِهِ فَضلاً مِن نعمتِهِ). قال ابنُ القيم: (سَمّى نفسَه شاكِراً وشَكَوراً، وسَمّى الشاكرين بهذين الاسمين فأعطاهم مِن وصفِه، وسمّاهم باسمِهِ، وحسبُك بهذا محبةً للشاكرين وفَضْلاً). وقال الشيخُ السعدي: (الذي يَشكُرُ القليلَ مِن العَمَل، ويَغفِرُ الكثيرَ مِن الزَّلَل، ويُضاعِفُ للمُخلِصِين أعمالَهم بغيرِ حِساب).

 المعنى المختصر:

الشَّاكِر: المادِحُ لِمَن يُطِيْعُهُ، والمُثْنِي عليه، والمُثِيْبُ له على طاعتِهِ فوقَ ما يَستحِقُّ بها.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الشّكور- الغَفور - الغَنِي - الحمِيد - العفُوّ. الصفات: الشُّكْر- المَغفرة - الغِنى - الحَمْد - العَفْو. الأفعال: يَشكر - يَغفر - يُثيب - يَعفو

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- إثباتُ اسمِ (الشاكر) فيه دليلٌ على أنّ الله لا يُضيع أجر المُحسِنِ ولا يُعذب غيرَ المسيء، وفي هذا ردٌّ لقول مَن زَعَم أنّ اللهَ يُكلِّفُ العبدَ ما لا يُطيقه؛ ثم يعذِّبُهُ على ما لا يَدخلُ تحت قدرتِهِ، تعالى الله عن هذا الظنِّ الكاذب عُلُوًا كبيرًا، فشُكْرُه سبحانه اقتضى أنْ لا يُعذبَ المؤمنَ الشكورَ؛ ولا يُضيع عملَه. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الشاكر) وجَعَلوه مِن بابِ المَجاز، فأثبتوا الاسمَ وجَرَّدوه عن المعاني وهذا باطل، لأنه تعطيلٌ للاسمِ عن مدلولِهِ، والله وَصَف أسماءَه بأنها حسنى، وأَمَرَنا بدعائِهِ بها، وهذا يقتضي أنْ تكونَ دالّةً على معانٍ عظيمةٍ تكونُ وسيلةً لنا في دعائِنا، فلو كانت أعلاماً محضةً لكانت غير دالّةٍ على معنى سوى تعيين المُسَمّى، فَضْلاً عن أنْ تكونَ حُسنى ووسيلةً في الدعاء.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. -صفات الله عزوجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي سقاف، دار الهجرة. -ولله الأسماء الحسنى، عبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة.

الرقم الموحد: (176759)

 العَلِيّ

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (العَلِيّ) في القرآنِ الكريمِ في (8) مَوَاضِعَ، منها: قوله تعالى: ﴿وهو العلي العظيم﴾ [البقرة:255]، وقوله تعالى: ﴿وأنّ الله هو العلي الكبير﴾ [الحج:62]. وقوله تعالى: ﴿فالحكم لله العلي الكبير﴾ [غافر:12].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (العَلِي) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (واسمُهُ (العَلِي) يُفَسَّرُ بهذين المعنيين، يُفَسَّرُ بأنَّه أَعلى مِن غيرِهِ قَدْراً؛ فهو أحقُّ بصفاتِ الكمال، ويُفَسَّرُبأنه العالي عليهم بالقَهْرِ والغَلَبة). قال ابنُ القيم: (الذي عَلا عن كُلِّ عَيْبٍ وسُوءٍ ونَقْصٍ، ومِن كَمالِ عُلُوِّه: أنْ لا يكونَ فوقَهُ شيءٌ، بل يكونُ فوقَ كُلِّ شيء). قال الشيخُ السعدي: (الذي له العُلُوُّ المُطلقُ مِن جَميعِ الوُجُوه).

 المعنى المختصر:

العَلِيّ: الذي له العُلُوُّ المُطلقُ بِكُلِّ اعتبارٍ، فَلَهُ العُلُوُّ المُطلَقُ مِن جميعِ الوُجُوه: عُلُوُّ القَدْر، وعُلُوُّ القَهْر، وعُلُوُّ الذَّات.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الأعلى - المُتَعال. الصفات: العُلُوّ. الأفعال: عَلا.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- تَأوَّلَ المُعَطِّلةُ اسمَ العَلِيّ بأنّه الذي له عُلُوُّ القَدْرِ وعُلُو القَهْر، ويُفَسِّرون هذا الاسمَ بِهذَين المعنيين فقط دون عُلُوِّ الذات، واللهُ تعالى له العُلُوُّ المُطلقُ مِن كل وَجْهٍ وبكل اعتبار، وقد تَضافَرَت الأدلةُ من الكتابِ والسُّنّةِ والإجماعِ والعقلِ والفطرةِ على ثُبُوتِ عُلُوِّ الذات للهِ وكَونِهِ في السماء. 2- عُلُوُّ اللهِ تعالى لا يُنَافِي مَعِيَّتَه سبحانه، لأنَّ المَعِيَّةَ تعني مُطلقَ المُصاحبةِ من غيرِ مُخالطةٍ أو حُلُول، والاجتماع بينهما ممكن في حَقِّ المخلوقِ، فالقَمَرُ مَعَنا وهو في السماء، فاجتماعُهُما في حَقِّ اللهِ أولى.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. -مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لابن قيم الجوزية، دار الكتاب العربي. -تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد، للعثيمين، مكتبة أضواء السلف. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى.

الرقم الموحد: (176760)

 المُتَعَال

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المُتَعَال) في القرآنِ الكريمِ مَرّةً واحدةً في قوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال﴾ [الرعد: 9]. وأمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ عن أسماء بنت عميس الخثعمية قالت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّلَ وَاخْتَالَ وَنَسِيَ الكَبِيرَ المُتَعَالِ،...) أخرجه الترمذي (2448).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُتَعَال) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدّهُ جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: جعفر الصادق، وسفيان بن عيينة، والخطابي، وابنُ منده، والحليمي، والبيهقي، وابنُ حزم، والأصبهاني، وابن العربي، وابن القيم، وابن الوزير، وابن حجر، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (يُفَسَّر بأنه أعلى مِن غيرِهِ قَدْرَاً؛ فهو أحقُّ بصفاتِ الكمال، ويُفَسَّر بأنه العالي عليهم بالقَهْر والغَلَبة). وقال ابنُ القيم: (فهو سبحانه كثيراً ما يقرن في وصفِهِ بين هذين الاسمين، كقوله تعالى: ﴿وهو العلي العظيم﴾ [البقرة: 255] وقوله: ﴿وهو العلي الكبير﴾ [سبأ: 23]، وقوله: ﴿عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال﴾ [الرعد: 9] ثبت بذلك عُلُوُّهُ على المخلوقات وعظمتُه، والعُلوُّ رِفعتُهُ، والعَظَمةُ قَدْرُه ذاتاً ووصفاً). وقال الشيخُ السعدي: (المتعال على جميعِ خلقِهِ بذاتِهِ وقدرتِهِ وقهرِهِ).

 المعنى المختصر:

المُتَعال: اسمٌ دالٌّ على عُلُوِّ اللهِ المُطلَقِ بِجَمِيعِ الوُجوهِ، عُلُوّ الذَّات، وعُلُو القَدْر، وعلو القَهْر.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العَلِي - الأَعلى. الصفات: العُلُوّ. الأفعال: عَلا.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (المُتَعَال) بالذي له عُلُو القَدْرِ والقَهْر، وفَسَّروا هذا الاسمَ بهذين المعنيين فقط، دون عُلُوِّ الذَّات، ولا شكَّ أنّ هذا قُصُورٌ، فاسمُه تعالى (المتعال) يَقتَضِي أنّه أَعلى مِن غيرِهِ ذاتاً وقَدْراً وقَهْراً، وهذا الذي دَلَّت عليه الأدلَّةُ.

 المصادر والمراجع:

- جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية لوليد العلي، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. - تقريب التدمرية لابن العثيمين، دار ابن الجوزي. - فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق البدر، طبع على نفقة إبراهيم الوقيصي، مطابع الحميضي.

الرقم الموحد: (176761)

 الإِلَه

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الإِلَه) في القرآنِ الكريمِ في مَوَاضِعَ، منها: قوله تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد لاإله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [البقرة:163]، قوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾ [التوبة:31]، قوله تعالى: ﴿قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون﴾ [الأنبياء:108]. أَمَّا في السُّنَّة: فقولُهُ صلى الله عليه وسلم: (يَخرجُ من النار مَن قال لا إله إلا الله، وفي قلبِهِ وزنُ شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن برة من خير...) أخرج البخاري برقم (44).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الإِله) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: جعفرُ الصادق، ابنُ حزم، القرطبي، ابنُ القيم، ابنُ الوزير، ابنُ حَجَر، العثيمين، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الإلهُ هو الذي يُؤلَّه فيُعبد، محبةً وإنابةً وإجلالاً وإكراماً). قال ابنُ القيم: (أَمَّا الإلهُ فهو الجامِعُ لجميعِ صفاتِ الكمالِ ونُعُوتِ الجلال، فيدخُلُ في هذا الاسم جميعُ الأسماء الحسنى). قال الشيخُ السعدي: (والإلهُ هو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال، فقد دخل في هذا الاسم جميع الأسماء الحسنى).

 المعنى المختصر:

الإِلَه: المعبودُ الذي لا يَستحقُّ العبادةَ أحدًا سواه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الله - الرّب - الرّحمن - الرّحيم - الخالِق - القدير. الصفات: الأُلوهية - الرّبوبية - الرّحمة - الخلق - القدرة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- الإلحادُ في أسماءِ اللهِ تعالى هو: المَيلُ بِها عَمَّا يَجِبُ فيها، وهو أنواع: الأول: أنْ يُنكِرَ شيئاً منها أو ممّا دلّت عليه من الصفات والأحكام. الثاني: أنْ يجعَلَها دالّةً على صفات تُشابِهُ صفاتِ المخلوقين، كما فَعَلَ أهلُ التشبيه. الثالث: أن يُسمى الله تعالى بما لم يسمِّ به نفسَه، كتسميةِ النصارى له: (الأب)، وتسميةِ الفلاسفةِ إياه (العلة الفاعلة). الرابع: أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام، كما فعل المشركون في اشتقاق العُزّى من العزيز، واشتقاق اللات من الإلهِ على أحدِ القولين. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الإله) بمعنى القادر على الإختراع، واعتقدوا أنّ هذا أخص وصف الإله، وجعلوا إثبات هذا التوحيد هو الغاية، وهذا باطل؛ لأن هذا القائل لم يعرف حقيقةَ التوحيدِ الذي بعث اللهُ به رسولَه، فالمشركون الذين بُعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مُقرّين بأنَّ الله وحدَه خالقُ كلِّ شيء ولم يدخلهم هذا في الاسلام.

 المصادر والمراجع:

- جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح الأسماء الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، مكتبة دار المنهاج. -جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -القواعد المثلى،لابن العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر، مطابع الحميضي. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة لسعيد بن علي بن وهف القحطاني: مطبعة سفير، الرياض. - درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الرقم الموحد: (176762)

 الوَاحِد

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (الوَاحِد) في القرآنِ الكريمِ في أكثر مِن عشرين مَوضِعًا، منها: قوله تعالى: ﴿إنما الله إله واحد﴾ [النساء: 171]، وقوله تعالى: ﴿لمن الملك اليوم لله الواحد القهار﴾ [غافر: 16]، وقوله تعالى: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار﴾ [ابراهيم:48]. أَمَّا في السُّنَّة: فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (أيعجز أحدُكم أنْ يَقرأَ ثلثَ القرآنِ في ليلة؟) فشَقَّ ذلك عليهم وقالوا: أيُّنا يُطيقُ ذلك يا رسول الله؟ فقال: (الله الواحد الصمد ثلث القرآن). أخرجه البخاري (5015).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الوَاحِد) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماء الحسنى، منهم : ابنُ حزم، وابنُ حجر، وابنُ العربي، والقُرطبي، والحليمي، والبيهقي، وابن الوزير، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (المَنقولُ بالتَّوَاتُرِ عن العربِ تَسميةُ الموصوفِ بالصفات: وَاحِداً وأَحَداً). وقال ابنُ القيم: (الواحِد الأحد... الذي لا شريك له في ذاتِهِ ولا صفاتِهِ ولا في أفعالِهِ). وقال الشيخُ السعدي: (الواحِدُ الأحدُ هو الذي تَوَحَّدَ بجميعِ الكمالات، وتَفَرَّدَ بِكُلِّ كَمال ومجدٍ وجلالٍ وجمال وحمد وحكمةٍ ورحمةٍ، وغيرِها مِن صفاتِ الكمالِ، فليس له فيها مَثِيْلٌ ولا نَظِيْرٌ ولا مُناسِبٌ بوجهٍ مِن الوجوه).

 المعنى المختصر:

الوَاحِد: المُتَفَرِّدُ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأفعالِهِ، فلا شريكَ له في شيءٍ مِن ذلك.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الأَحَد - الفَرْد - الوِتْر - الصَّمَد - القَهّار. الصفات: الأَحَدِيّة - الوَحْدانيّة - الصَّمَدِيّة - القَهْر. الفرق بين الواحِد والأَحَد مِن وجوه: الأول: أنّ الواحدَ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَدَد، فيقال: واحدٌ واثنان وثلاثة، أمَّا (أحد) فيَنقطعُ معه العدد فلا يقال: أَحَدٌ اثنان ثلاثة. الثاني: أنَّ (أَحَدًا) في النفي أعمُّ مِن (الواحد). الثالث: لفظ (الواحد) يُمكنُ جَعْلُهُ وَصفًا لأي شيء أُريد، فيصح القول: رجل واحد، وثوب واحد، ولا يصح وصفُ شيءٍ في جانبٍ الإثبات بـ(أحد) إلا اللهُ الأَحَد.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ الله (الواحِد) بمعانٍ باطلة، منها: أنهم يقولون: الذي لا ينقسم ولا يتجزأ ولا يتبعَّض ولا يتعدد ولا يتركب، ومُرادُهم بذلك نفيُ صفاتِهِ سبحانه، وهذا التفسير مُخالِفٌ لِمَا في الكتاب والسُّنة، ذلك أنّ (الواحد) الموجودَ في كلامِ الله وكلامِ رسولِهِ يَدُلُّ على نَقِيْضِ قولِهم، فإنّه أُطلِقَ على قائمٍ بنفسِهِ مَوصوفٌ بالصِّفاتِ الثُّبُوتِيَّة.

 المصادر والمراجع:

- جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. إغاثة اللهفان لابن قيم الجوزية، دار المعارف. - درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية، طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الرقم الموحد: (176763)

 النُّوْر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (النُّوْر) مَرّةً واحدةً في القرآنِ الكريمِ في قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح﴾ [النور: 35]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَوَرَدَ أنّ ابنَ عباسٍ رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام مِن الليلِ يَتَهَجَّدُ قال: (اللهم لك الحمد أنت قَيِّمُ السموات والأرض ومَن فيهن، ولك الحمد أنت مَلِكُ السموات والأرض ومَن فيهن، ولك الحمد أنت نورُ السموات والأرض ومَن فيهن،...) أخرجه البخاري (1120)، ومسلم (769).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (النور) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: جعفرُ الصادق، وسفيان بن عيينة، وابنُ منده، والحليمي، وابنُ تيمية، وابنُ القيم، والسعدي، وابنُ عثيمين، والقحطاني، والشرباصي، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (واسمُ (النور) إذا تَضَمَّنَ صفتَه وفِعْلَه كان ذلك داخِلاً في مُسمى النور؛ فإنه لمَّا جَعَلَ القَمَرَ نوراً كان مُتَّصِفاً بالنُّور وكان مُنِيْراً على غيرِه وهو مَخلوقٌ مِن مَخلوقاتِه، والخالِق أولى بِصِفَةِ الكَمالِ الذي لا نَقْصَ فيه مِن كلِّ ما سِواه). قال ابنُ القيم: (إنَّ النَّصّ وَرَدَ بِتسميةِ الرَّبِّ: (نوراً) وبأنّ له نوراً مُضافاً إليه، وبأنَّه نورُ السموات والأرض، وبأنه حِجَابُهُ نُورٌ). قال الشيخُ السعدي: (ومِن أسمائِه الحُسنى النُّور، فالنور وصفُهُ العظيم، وأسماؤه حسنى، وصفاتُه أكْمَلُ الصفات، له تعالى رحمة، وحَمْدٌ، وحِكمة، وهو نورُ السماوات والأرض).

 المعنى المختصر:

النُّوْر: المُتَّصِفُ بالنُّور في نفسِهِ، المُنِيْرُ للسمواتِ والأرضِ بِما خَلَقَه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الهادِي. الصفات: الهداية. الأفعال: يُنِيْر- نَوَّر.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

زَعَمَ المُعَطِّلةُ أنّ اللهَ لا يُسَمَّى بـ(النُّور)، وقالوا بوجوبِ تَأويلِ هذا الاسم، والصحيحُ أنّه مِن أسماءِ الله، وقد أضافَه إلى نفسِهِ في القُرآنِ الكريمِ والسُّنّةِ الصحيحة، وجَماهِيرُ المسلمين لا يَتَأوَّلون هذا الاسم، وأَمَّا قَولُ بعضِ المفسرين في قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ أي: هادي أهل السموات والأرض، فلا يَمنعُ أنْ يكونَ في نفسِهِ نوراً، فإنَّ مِن عادةِ السلفِ في تفسيرِهم أنْ يذكروا بعضَ صفاتِ المُفَسَّرِ مِن الأسماءِ أو بعضِ أنواعِهِ، ولا ينافي ذلك ثُبُوتَ بقيةِ الصفاتِ للمُسَمَّى بل قد يكونانِ مُتَلازِمَيْن.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، علوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - منهج ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى، مشرف علي عبد الله الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (176764)

 الهَادِي

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الهَادِي) في القرآنِ الكريمِ في مَوضِعَين: في قولِهِ تعالى: ﴿وكفى بربك هادياً ونصيراً﴾ [الفرقان: 31]. وفي قولِهِ تعالى: ﴿وإنّ الله لهادِ الذين آمنوا إلى صراط مستقيم﴾ [الحج:54].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الهَادِي) مِن الأسماءِ الثابِتة لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: جعفرُ الصادق، وسفيان بن عيينة، والخطابي، وابنُ منده، والحليمي، والبيهقي، وابنُ العربي، والقرطبي، وابن الوزير، وابن حجر، والسعدي.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الذي يَهدِي مَن يَشاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ ويُبَيِّنُ له سُبُلَ الرَّشاد، كما هدى الذين آمنوا لِمَا اختُلِفَ فيه مِن الحَقِّ وجَمَعَ لَهم الهُدى والسَّداد). قال ابنُ القيم: (المُوَفِّقُ المُلْهِم، الخالِق للهدى في القُلوب). قال الشيخُ السعدي: (الهَادِي أي الذي يَهدي ويُرْشِدُ عبادَه إلى جَميعِ المَنافِعِ وإلى دَفْعِ المَضَارّ، ويُعلِّمُهم ما لا يعلمون، ويَهديهم بهدايةِ التوفيقِ والتسديد ويلهمُهم التقوى ويجعل قلوبهم منيبةً إليه منقادةً لأمرِهِ).

 المعنى المختصر:

الهَادِي: الذي يُرْشِدُ عبادَهُ إلى جَميعِ المَنافِع وإلى دَفْعِ المَضَارّ، ويُوفِّقُ مَن شاء منهم إلى الهُدى.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الصفات: الهِداية - الإرشاد - الدّلالة - الدَّلِيل - الإضلال. الأفعال: يَهدي - يُضِل.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطِّلةُ أنّ الهُدى مِن الله: بيان طريق الصوابِ لا غير، والردُّ عليهم أنه لو كان كذلك لَمَا صحَّ أنْ يَنفيَهُ اللهُ عن نبيِّهِ في قولِه تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص: 56]، لأنه صلى الله عليه وسلم بَيَّن الطريقَ لِمَن أَحب وأَبغضَ، وأيضاً لو كان الهُدى مِن اللهِ مُجرَّد البيان -وهو عام في كل نفس- لَمَا صحَّ التقييدُ بالمشيئةِ كما في قوله تعالى: ﴿يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء﴾ [المدثر: 31].

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، مؤسسة الرسالة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي.

الرقم الموحد: (176768)

 الخَبِيْر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الخَبِيْر) في القرآنِ الكريمِ (45) مَرَّةً، منها: قوله تعالى: ﴿والله بما تعملون خبير﴾ [ال عمران:180]، وقوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير﴾ [الأنعام:73]، وقوله تعالى: ﴿إنّ الله بعباده لخبير بصير﴾ [فاطر:31]. أمّا في السُّنَّة: فقوله صلى الله عليه وسلم: (مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيَا رَابِيَةً ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ : لَتُخْبِرَنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ...) أخرجه مسلم (974).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الخَبِيْر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الخَبِيْر بالأمور: المُطَّلِع على بواطِنِها). قال ابنُ القيم: (الخَبير: الذي انتهى علمُهُ إلى الإحاطةِ بِبواطِنِ الأشياءِ وخفاياها، كما أحاط بظواهِرِها). قال الشيخُ السعدي: (الخَبير العَليم: هو الذي أحاطَ علمُهُ بالظواهر والبواطِن، والإسرارِ والإعلان، والواجبات والمستحيلات والممكنات، وبالعالَمِ العُلويِّ والسُّفْليِّ، وبالماضي والحاضر والمستقبل، فلا يخفى عليه شيءٌ من الأشياء).

 المعنى المختصر:

الخَبِيْر: الذي انتهى عِلمُهُ إلى الإحاطةِ بِبَواطِنِ الأشياءِ وخفاياها.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العَليم - اللطيف. الصفات: الخِبْرة - العِلْم - اللطف. والفرقُ بين العِلْمِ والخَبْر: أنَّ الخَبْر هو العِلْمُ بِكُنْهِ المَعلومات على حقائِقِها؛ ففيه معنى زائد على العلم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

الرَّبُّ الذي خَلَقَ كلَّ شيءٍ وأَبْدَعَه، هو أَحَقُّ بأنْ يَعلَمَ ما خَلَقَ وهو اللطيف الخبير، قد أَحاطَ علمُهُ بخلقِهِ وهو مُستوٍ على عرشِهِ.

 المصادر والمراجع:

- جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -درء تعارض العقل والنقل، لابن تيمية، طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. - الجامع لأسماء الله الحسنى، لحامد أحمد الطاهر، دار الفجر للتراث. -صفات الله الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف، دار الهجرة. القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر.

الرقم الموحد: (176769)

 المُحْسِن

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (المُحْسِن) في القرآنِ الكريمِ اسماً وإنَّما وَرَدَ بصيغةِ الفِعل، كما في قوله تعالى: ﴿قد أحسن الله له رزقا﴾ [الطلاق:11]، وقوله تعالى: ﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾ [القصص:77]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَقَد وَرَدَ في قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا حَكَمتُم فَاعدلوا وإذا قَتَلتم فَأَحسِنُوا، فإِنَّ اللهَ مُحسِنٌ يُحِبّ المحسِنِين). أخرجه ابن أبي عاصم في الديات (ص 56)، وانظرالسلسلة الصحيحة (1/ 761).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُحْسِن) مِن الأسماءِ المُختَلَفِ فيها، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، مِنهم: القرطبي، وابن تيمية، وابن القيم، والعثيمين، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (وأهلُ السُّنَّة يقولون: هو مُحسِنٌ إلى العبدِ متفضِّلٌ عليه، بأنْ أَرْسَل إليه الرسولَ صلى الله عليه وسلم، وأنْ جَعَلَ له السمعَ والبصرَ والفؤادَ الذي يعقلُ به، وأنْ هداه للإيمان، وأنْ أماتَه عليه، فكُلُّ هذا إحسانٌ منه إلى المؤمِن وتَفَضلٌ عليه). وقال ابنُ القيم: (لا محسن على الحقيقةِ بأصنافِ النِّعمِ الظاهرةِ والباطنةِ إلا [الله]). وقال الشيخُ البَرَّاك: (المُنْعِمُ بِجميعِ النِّعَم).

 المعنى المختصر:

المُحْسِن: المُتَفَضِّلُ على عبادِهِ بأصنافِ النِّعَمِ الظاهرةِ والباطِنةِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المُنعِم - الكَريم - البَرّ- الأكرم - الجَواد - الوَهّاب - المنان. الصفات: الإحسان - الكَرَم - الإنعام - الجُود - المِنَّة. الأفعال: يُحسِن - يَجود - يُنعم - يُكرم - يَمُنّ - يَهَب.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- إحسانُ اللهِ تعالى يَشملُ المؤمنَ والكافِرَ، فهو سبحانه يَرزُقُ المؤمنَ والكافرَ والبرَّ والفاجرَ، وليس عطاؤه في الدنيا دليلُ محبتِهِ. 2- تَأوَّلَ المُعطِّلةُ اسمَ (المُحسِن) أنه الذي يُحسِنُ إلى الخَلْقِ دونَ أنْ يَعودَ عليه حكمٌ أو يَقومَ به وَصفٌ، وهذا الذي قالوه باطل، فإنّ الإحسانَ إلى الغيرِ مَحمودٌ لكونِ المُحسن يَعود إليه من إحسانِه حِكمٌ يُحمدُ لأجلِها، أَمَّا إذا قُدِّرَ أنَّ وجودَ الإحسانِ وعدمَهُ بالنسبةِ إلى الفاعِلِ سواءٌ فإنّ هذا يُعدُّ عَبَثاً في عقولِ العقلاء.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى، محمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -صفات الله الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف،دار الهجرة. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر. - فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر، مطايع الحميضي. -مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف.

الرقم الموحد: (176813)

 الحَيِيّ

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (الحَيِيّ) في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإنَّما وَرَدَ بصيغةِ الفِعْلِ كما في قوله تعالى: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ [البقرة: 26]. وقوله تعالى: ﴿والله لا يستحي من الحق﴾ [الأحزاب: 53]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَوَرَدَ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله حَيِيٌّ كَريمٌ يستحيي إذا رَفَعَ الرجلُ إليه يديه أن يردهما صِفراً خائبتين) أخرجه أبو داود (4012)، والنسائي (393)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3387).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الحَيِيّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الحليمي، والبيهقي، والقرطبي، وابنُ القيم، والعثيمين، والقحطاني، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ القيم: (حَيِيٌّ يُحِبُّ أهلَ الحياءِ) ([و]حياءُ الرَّبِّ تعالى مِن عبدِهِ فذاك نوعٌ آخَرُ لا تُدْرِكُهُ الأفهامُ ولا تُكَيِّفُهُ العقولُ، فإنه حياءُ كَرَمٍ وبِرٍّ وجُودٍ وجلالٍ). قال الشيخُ السعدي: (وهو الحَيِيّ... يُحِب أهلَ الحياء... ولهذا يَكرَهُ مِن عبدِهِ إذا فعل معصيةً أن يُذيعَها، بل يتوبُ إليه فيما بينه وبينه ولا يُظهرها للناس).

 المعنى المختصر:

الحَيِيّ: على وزن (فَعيلٌ) مِن الحياء، أي: كَثِيرُ الحياء، وهو وَصْفٌ يَليقُ به ليس كحياءِ المَخلوقين.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الكَريم - السِّتِّير - الغَفور - الرَّحيم - العَفُوّ - الحَليم. الصفات: الحياء - الاستحياء - الكرم - السِّتر - الرّحمة - الحِلْم - العَفْو. الأفعال: يَستحيِي - يَستُر - يُكرم - يَرحم - يَحلم - يَعفو.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

نَفَى المُعطلةُ هذا اسمَ (الحَيِيّ) بزعم أنّ الحياءَ مِن الكَيفِيّات النَّفسيّة فلا يَجوزُ في حقِّ الله، وهذا باطل غير صحيح؛ فإنّ حياءَه تعالى وَصْفٌ يَليقُ به، ليس كحياءِ المَخلوقين، ولذلك أضافَهُ إليهِ سبحانه.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، محمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة. - الجامع لأسماء الله الحسنى، لحامد أحمد طاهر، دار الفجر للتراث. - الصواعق المرسلة، لابن قيم الجوزية، دار العاصمة، الرياض.

الرقم الموحد: (176814)

 القَدِيْر

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (القَدِيْر) في القرآنِ الكريمِ (45) مَرَّةً، منها: قوله تعالى: ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: من الآية 20]. وقوله تعالى: ﴿إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإنّ الله كان عفوا قديرا﴾ [النساء:149]. وقوله تعالى: ﴿يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير﴾ [المائدة:40].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (القَدِيْر) مِن أسماءِ الله تعالى الثابِتةِ بالكتاب والسُّنة، وقد عَدَّه العلماءُ ضِمْنَ جَمعِهِم للأسماء الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (...القَدِيرُ يَدُلُّ على القُدرة... ومِن أسمائِهِ القدير، والقُدرة تَستَلْزِمُ مِن قُدرتِهِ على المخلوقات ما لا يَدُلُّ عليه العِلْم، وخَلقُهُ للمخلوقات يَدُلُّ على قُدرتِهِ أَبلغُ مِن دلالتِهِ على عِلمِهِ). قال ابنُ القيم: (القَديرُ الذي ليس كمثله شيءٌ في قُدرتِهِ). قال الشيخُ السعدي: (القَدير: كاملُ القُدرةِ، بقدرتِهِ أَوْجَدَ المَوجودات، وبقدرتِهِ دَبَّرَها، وبقدرته سوَّاها وأَحْكَمَها، وبقدرتِهِ يُحيِي ويُميت، ويبعثُ العبادَ للجزاء، ويجازي المُحسنَ بإحسانه، والمُسيءَ بإساءته، الذي إذا أرادَ شيئاً قال له: كن فيكون، وبقدرتِهِ يُقَلِّبُ القلوبَ ويُصَرِّفُها على ما يشاء ويُريد).

 المعنى المختصر:

القَدِيْر: هو ذُو القُدرةِ الكامِلةِ الذي لا يَعتريْهِ عَجْزٌ ولا فُتُورٌ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:- القَادِر- المُقتَدِر - القَوِي - المَتِين - العَزِيز - القَهّار - القاهِر - الجَبّار - المُتكبِّر. الصفات: القُدرة - القُوة - المَتانة - العِزَّة - القَهْر. الفرقُ بين القَدير والقادر: أنَّ القَدير أَبلغُ في الوَصفِ بالقُدرة مِن القادر، لأنّ القادرَ اسمُ فاعِلٍ مِن : قَدَرَ يَقْدِرُ فهو قادرٌ، و(قَدِيْر) فَعِيْل، وفَعِيلٌ مِن أَبْنِيَةِ المُبالَغة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- يجيءُ في كلامِ بعضِ الناس (وهو على ما يشاء قَدِير) وليس ذلك بصوابٍ! بل الصوابُ ما جاء في الكتاب والسُّنة ﴿وهو على كل شيء قدير﴾، لعمومِ قدرتِهِ ومشيئتِهِ خلافاً لأهل البدع. لكن إذا قُيّدَتْ المشيئةُ بشيءٍ معيّنٍ صَحّ، كقولِهِ تعالى: [وهو على جمعهم إذا يشاء قدير] أي: إذا يشاء جَمْعَهم فهو قادرٌ عليه، وكذلك في قِصة الرجلِ الذي أَدخلَه الله الجنة آخِرَ ما كان، فقال الله له: [إني على ما أشاء قادر]، لأنه يتعلق بفعلٍ معين. 2- نَفَى المُعطلةُ أنْ يكونَ اللهُ تعالى مُتَّصِفاً بالقدرة، وقالوا هو قديرٌ بلا قُدرة؛ لِظنِّهِم أنَّ إثباتَ الصفاتِ يلزمُ منه التشبيه، وهذا باطلٌ؛ فإن الله تعالى وَصَف أسماءَه بأنها حسنى، وأَمَرَنا بدعائه بها، وهذا يقتضي أنْ تَكونَ دَالَّةً على معانٍ عظيمة تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مُخالفٌ لمقتضى اللسان العربي فلا يمكن أن يقالَ قديرٌ لِمَن لا قدرةَ له.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة،علوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - الشرح الممتع ، لابن عثيمين، دار ابن الجوزي. - التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية لعبد العزيز الرشيد،دار الرشد. - منهج ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى، مشرف علي عبد الله الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - النهج الأسمى في شرح اسماء الله الحسنى، لمحمد النجدي، مكتبة الذهبي.

الرقم الموحد: (176815)

 السِّتِّيْر

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ اسمِ (السِّتِّيْر) في القرآنِ الكريمِ، وإنَّما وَرَدَ في السُّنَّة النبوية: فَعَن يَعلى بن أُمَيَّة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يَغْتَسِلُ بِالبَرَازِ، فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ) رواه أبو داود (4012) والنسائي (406) وصححه الألباني في صحيح النسائي (87/1).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (السِّتِّيْر) مِن أسماءِ الله تعالى الثابِتةِ بالسُّنة، وقد عَدَّه بعضُ العلماء ضِمْنَ جمعِهِم للأسماءِ الحُسنى، منهم: القرطبي، وابن القيم، والقحطاني.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال البيهقي: ([الذي] يَستُرُ على عبادِهِ كثيراً ولا يَفضحُهُم في المَشاهد، كذلك يُحِبُّ مِن عبادِهِ السِّتْرَ على أنفسِهِم، واجتنابَ ما يُشينُهُم). قال ابنُ القيم: (وهو الحَيِيُّ فليس يفضــحُ عبدَهُ عند التَّجَــاهُرِ منه بالعصـيانِ لكـــنّه يُلقـي عليــــه سِـــــتْرَه فهو الستير وصاحبُ الغُفرانِ). وقال الشيخُ السعدي: (وهو الحيي الستير: يُحِبُّ أهلَ الحياء والستر، ومن سَتَر مُسلماً سَتَرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرة، ولهذا يَكرهُ مِن عبدِهِ إذا فَعَلَ مَعصيةً أنْ يُذِيعَها، بل يتوب إليه فيما بينه وبينه ولا يظهرها للناس، وإنَّ مِن أمقتِ الناس إليه مَن باتَ عاصياً، والله يسترُه فيُصبِحُ يَكشفُ سترَ اللهِ عليه).

 المعنى المختصر:

السِّتِّيْر: هو الذي يَستُرُ على عبادِهِ كثيراً ولا يفضحُهُم، ويُحِبُّ منهم السِّتْرَ على أنفسِهِم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحَيِي - الكَريم - الحَلِيم - الغَفور - التَّوَّاب - الرَّحيم - الغَفّار. الصفات: السِّتْر - الكَرَم - الحَياء - المَغفرة - التَّوْب - الرَّحمة. الأفعال: يَستُر- يُكرم - يَستحيِي - يَغفِر - يَتوب - يرحم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

جَرَى على أَلسِنةِ كثيرٍ مِن الناسِ قولِهِم: (يا سَاتِر) أو (يا سَتَّار) ولَمْ يَرِدْ هذان الاسمان في السُّنَّة الصحيحة، لذا ينبغي أنْ يقال بَدَلاً من ذلك: (يا سِتِّيْر).

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل، دار طيبة.

الرقم الموحد: (176816)

 المُقْتَدِر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المُقْتَدِر) في القرآنِ الكريمِ أربعَ مَرَّات، منها: قوله تعالى: ﴿في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ [القمر آية 55]، وقوله تعالى: ﴿وكان الله على كل شيء مقتدرا﴾ [الكهف آية 45]، وقوله تعالى: ﴿فإنا عليهم مقتدرون﴾ [الزخرف آية 42].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُقْتَدِر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: سفيان بن عيينة، والخطابي، وابن منده، والحليمي، والبيهقي، وا بنِ حزم، والأصبها نيّ، وابن العربيِّ، والقرطبيِّ، وابن الوزير، وابن حجر، والعثيمين، والقحطانيِّ، والحمود، والشرباصيِّ، ونورِ الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الزَّجَّاجُ: (المُقْتَدِر: مُبالغةٌ في الوصفِ بِالقدرة، والأصلُ في العَربِيّة أنَّ زيادةَ اللفظِ زيادةٌ في المعنى، فلمّا قلت: اقتدر أفادت زيادة اللفظ زيادة المعنى). وقال الحليمي: (المُظْهِرُ قدرتَه بفعل ما يَقْدِرُ عليه). قال الخطابي: (المقتدر هو التّامُّ القُدرةِ الذي لا يَمتنعُ عليه شيءٌ ولا يَحتجِزُ عنه بمَنَعَةٍ وقُوَّة).

 المعنى المختصر:

المُقْتَدِر: الذي له القُدْرةُ التَّامَّةُ التي لا يَمتنعُ عليها شيءٌ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القادِر - القََوِي - القَدِير - المَتِين - العزِيز - القهّار - القاهِر. الصفات: القُدرة - القُوّة - المَتَانة - العِزّة - القَهْر. الأفعال: يَقْدِر - يَعِزّ - يَقْهَر. الفرقُ بين القادِرِ والقدير والمقتدر: أنّ (القادر) اسم الفاعل من قدر يقدر، و(القدير) فعيل منه وهو للمبالغة، و(المقتدر) مفتعل من اقتدر وهو أَبْلَغ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- قُدْرةُ اللهِ لا تتقيَّدُ بمشيئة، وقولُ بعض الناس (وهو على ما يشاء قدير) ليس بصواب، بل الصوابُ ما جاء في الكتاب والسُّنة: ﴿وهو على كل شيء قدير﴾، لعمومِ قُدرتِهِ ومشيئتِهِ، خلافاً لأهل البدع من المعتزلة وغيرهم. لكن إذا قُيّدت المشيئةُ بشيء معيّن صح، كقوله تعالى: ﴿وهو على جمعهم إذا يشاء قدير﴾ أي: إذا يشاء جمعَهم فهو قادر عليه، فإذا ذُكِرتْ لتقريرِ أمرٍ واقعٍ، فلا مانع من تقييدِها بالمشيئة؛ لأن الواقع لا يقع إلا بالمشيئة. 2- نَفَى المُعطلةُ أن يكونَ اللهُ تعالى مُتَّصِفاً بالقدرة، وقالوا مُقتدرٌ بلا قدرة، لِظنِّهم أنّ إثباتَ الصفاتِ يلزمُ منه التشبيه، وهذا باطلٌ؛ فإن الله تعالى وصف أسماءه بأنها حسنى، وأَمَرَنا بدعائِهِ بها، وهذا يقتضي أن تكون دالةً على معانٍ عظيمةٍ تكون وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مُخالف لمقتضى اللسان العربي فلا يمكن أن يقال قَديرٌ لمن لا قدرة له.

 المصادر والمراجع:

-النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف،دار الهجرة. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين جمع وترتيب: فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان، دار الوطن. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. -تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج، دار الثقافة العربية. - التنبيهات السَّنية على العقيدة الواسطية لعبد العزيز الناصر الرشيد، دار الرشيد. -جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، مكتبة دار المنهاج. -الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي.

الرقم الموحد: (176817)

 القَوِيّ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَوِيّ) في القرآنِ الكريمِ تِسعَ مَرّاتٍ، منها: قوله تعالى: ﴿وهو القوي العزيز﴾ [الشورى: 19]. وقوله تعالى: ﴿إن ربك هو القوي العزيز﴾ [هود: من الآية66].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (القَوِيّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماء الحُسنى، منهم: جعفرُ الصادق، وسفيان بن عيينة، وابن منده، والحليمي، والبيهقي، وابن حزم، وابن العربي، والقرطبي، وابن القيم، وابن الوزير، وابن حجر، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطّابي: (التَّامُّ القُوّةِ الذي لا يَستَوْلِي عليه العَجْزُ في حالٍ من الأحوال). وقال ابنُ القيم: (فَعُلِم أنَّ القويَّ مِن أسمائِهِ، ومعناه: المَوصُوفُ بالقوة). وقال الشيخُ السعدي: (ومِن أسمائِهِ القويُّ العزيز، المتين، القدير، ومعانيها مُتقارِبةٌ تَقتَضي كمالَ قوَّتِهِ وكبريائِه، فلا يَملكُ الخلقَ نفعَه فينفعونه ولا ضُرَّه فيَضرونه، وكمال اقتداره على جميع الموجودات والمعدومات).

 المعنى المختصر:

القَوِيّ: التَّامُّ القُوَّةِ الذي لا يَغْلِبُهُ غالِبٌ، ولا يَرُدُّ قضاءَه رَادٌّ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المَتين - العَزيز- القَدير - العَظيم. الصفات: القُوّة - المَتانة - العِزّة - القُدْرة - العَظَمة. الفرق بين القوة والقدرة: أولاً: أنّ القدرةَ يقابِلُها العَجْز، والقوّة يقابِلُها الضعف، والفرق بينهما أنّ القُدرةَ يُوصَفُ بها ذو الشعور، والقوة يوصف بها ذو الشعور وغيره. ثانيًا: أنّ القُوّة أَخَصُّ فكُلُّ قويٍّ مِن ذي الشعور قادِرٌ وليس كلُّ قادِرٍ قويًا.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- المَخلوقُ يُوصفُ بالقوة، قال تعالى: ﴿الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة﴾ [(54) سورة الروم]، ولكن ليست قُوَّةُ المَخلوقِ كقوةِ الخالِقِ تعالى؛ فهو القوي، ومن أسمائه القوي، ومِن صِفاتِهِ القوة، فهو ذو القوة المتين. 2- نَفَى المُعطلةُ أنْ يكونَ الله تعالى مُتصفاً بالقوة لِظنِّهم أنَّ إثباتَ الصفاتِ يَلزمُ منه التشبيه، وهذا باطلٌ فإن الله تعالى وَصَفَ أسماءَه بأنها حُسنى، وأَمَرَنا بدعائِهِ بها، وهذا يَقتَضِي أنْ تَكونَ دَالَّةً على معانٍ عظيمةٍ تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مُخالِفٌ لِمُقتضى اللسانِ العربي فلا يُمكِنُ أنْ يُقالَ قويٌّ لِمَن لا قوَّةَ له.

 المصادر والمراجع:

- جهود الإمام ابن قيم الجوزية لوليد العلي، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي، مجلة الجامعة الإسلامية العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - ولله الأسماء الحسن، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. - تفسير الطبري، مؤسسة الرسالة. - منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى، مشرف بن علي الغامدي، رسالة ماجستير بأم القرى. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - الحق الواضح المبين للسعدي، أضواء السلف - مدارج السالكين لابن القيم،دار الكتاب العربي . - توضيح مقاصد العقيدة الواسطية لعبد الرحمن البراك، دار التدمرية.

الرقم الموحد: (176819)

 القَادِر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَادِر) في القرآنِ الكريمِ (12) مَرّةً، منها: قوله تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون﴾ [الأنعام:65]. وقوله: ﴿أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم﴾ [الإسراء آية 99]، وقوله: ﴿إنه على رجعه لقادر﴾ [الطارق آية 8].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (القَادِر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: اسمٌ مُشتَقٌّ (يَدُلُّ على القُدْرَة). قال ابنُ القيم: (الذي سَلِمَتْ قُدْرتُهُ مِن اللغُوبِ والتَّعَبِ والإِعياءِ والعَجْزِ عَمّا يَريد). قال الشيخُ السعدي: (عَظِيْمُ القُدْرَة).

 المعنى المختصر:

القَادِر: الذي له القُدْرَةُ التَّامّةُ الشامِلةُ الكامِلةُ، الذي لا يُعجزُه شيء، ولا يَفوتُهُ مَطلوبٌ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القَدِير- المُقتَدِر - القَوِي - المَتِين - العَزِيز - القَهّار - القاهِر - الجَبّار - المُتكبِّر. الصفات: القُدْرة - القُوة - المَتانة - العِزَّة - القهر. الفرقُ بين القَدِير والقادِرِ: أنَّ القديرَ أَبْلغُ في الوصفِ بالقُدرة مِن القادِر، لأنَّ (القادرَ) اسمُ فاعلٍ مِن: قَدَرَ يَقدِرُ فهو قادِر، و(قَدِير) فَعِيل، وفعيل مِن أَبْنِيَةِ المُبالَغَة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. - أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، أعلامٌ باعتبار دلالتها على الذات، وأوصافٌ باعتبار ما دلت عليه من المعاني. -أسماء الله تعالى إن دلت على وصف مُتَعَدٍّ تضمنت ثلاثة أمور: أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل، الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل، الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها، وإن دلت على وصف غير مُتَعدّ تضمنت أمرين: أحدهما: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل. الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

 تنبيهات:  

نَفَى المُعطلةُ أن يكونَ اللهُ تعالى مُتَّصِفاً بالقُدْرة، وقالوا هو قادِرٌ بلا قُدرة؛ لِظَنِّهم أنَّ إثباتَ الصفاتِ يَلزَمُ منه التَّشْبِيه، وهذا باطلٌ؛ فإنَّ اللهَ تعالى وَصَفَ أسماءه بأنها حُسنى، وأَمَرَنا بدعائِه بها، وهذا يقتضي أنْ تكونَ دالةً على معانٍ عظيمةٍ تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مُخالِفٌ لِمقتضى اللسانِ العربيِّ فلا يُمكن أن يُقالَ قادرٌ لمن لا قُدرةَ له.

 المصادر والمراجع:

-النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف، دار الهجرة. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات،لوليد بن محمد العلي، المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج، دار الثقافة العربية. -جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، مكتبة دار المنهاج.

الرقم الموحد: (176820)

 العَدْل

 الأدلة:

 اسمُ (العدل) دَليلُه مِن القرآنِ الكريمِ قولُهُ تعالى: ﴿وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا﴾ (الأنعام: من الآية115). وأَمَّا من السُّنَّة: فحديثُ ابنِ مسعود رضي الله عنه، قوله صلى الله عليه وسلم للذي قال: والله إِنَّ هذه قِسمةٌ ما عُدِل فيها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فمَنْ يَعدِلُ إذا لم يَعْدِلِ اللهُ ورسولُهُ) أخرجه البخاري (3150)، ومسلم (1062).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (العدل) مِن الأسماءِ المُخْتَلَفِ فيها، وقد عَدَّه جَمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابنُ مَنْدَه - الخَطّابي - الحليمي - البيهقي - ابنُ العربي - القُرطُبي - ابنُ القيم - السَّعدي - الشرباصي - نور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ القيم: (الذي كُلُّ أفعالِهِ وأحكامِهِ سَدَادٌ وصَوَاب وحَقّ). قال الشيخُ السعدي: (الذي يَحْكُمُ بين عِبادِهِ في الدنيا، والآخِرةِ بعدلِهِ وقسطه، فلا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرّة، ولا يُحَمِّلُ أحداً وِزرَ أحدٍ، ولا يُجازي العبدَ بِأكثرَ مِن ذنبِهِ، ويُؤدِّي الحقوقَ إلى أهلِها، فلا يَدَعُ صاحبَ حقٍّ إلا وَصَل إليه حقُّه، وهو العدلُ في تدبيرِهِ وتَقديرِهِ). وقال الشيخُ ابنُ عثيمين: (وهو العَدْلُ الذي لا ظُلْمَ فيه).

 المعنى المختصر:

العَدْل: هو الذي كُلُّ أفعالِهِ وأحكامِهِ حَقٌّ وصَوابٌ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحَكَم - المُقْسِط. الصفات: الحِكْمة - القِسْط. الأفعال: يَعدِلُ - يَحكُم - يَقسط.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- اللهُ تعالى هو العدْلُ فقد أوْضَحَ السُّبُل، وأرسلَ الرُّسُلَ وأنزلَ الكُتُبَ، ومَكَّنَ مِن أسبابِ الهِدايةِ والطاعة، وهذا عدلُهُ، ووَفَّقَ مَن شاء بِمزيدِ عِنايةٍ فهذا فضلُهُ، وخَذَلَ مَن ليس بأهلٍ لتوفيقِهِ وفضلِهِ، وخَلَّى بينَه وبين نفسِهِ، ولم يَحْرِمْه عَدلَه، وهذا نوعان: أحدهما: ما يكونُ جزاءً منه للعبدِ على إِعراضِهِ عنه، فهو أهلٌ أنْ يخذله ويتخلى عنه. والثاني: أن لا يشاء له ذلك ابتداءً لعدمِ صلاحيةِ محله، لما يعلم منه أنه لا يعرف قدر نعمة الهداية. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ العدل بأنّه الذي لا يفعلُ القبيح، ولا يَخِلُّ بما هو واجبٌ عليه، وهذا باطلٌ؛ لأنّه منهم إيجابٌ على الله تعالى بعقولِهِم الفاسِدة، والله سبحانه هو العدلُ الذي يضع الأشياءَ مواضِعَها الذي يُناسِبُها وتقتضيه حكمته، وليس الخلقُ هم الذين يُوجبون عليه ما شاؤوا بِمُجَرّد عقولِهِم.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - صفات الله الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف، دار الهجرة. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - الجامع لأسماء الله الحسنى، دراسة وإعداد: حامد أحمد الطاهر، دار الفجر للتراث.

الرقم الموحد: (176869)

 الفَتَّاح

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الفَتَّاح) في القرآنِ الكريمِ في مَوضِعٍ واحدٍ في قولِهِ تعالى: ﴿وهو الفَتَّاح العليم﴾ [سبأ: 26].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الفَتَّاح) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ جرير: (القَاضِي العَلِيم بالقضاءِ بين خَلْقِهِ). وقال ابنُ القيم: (وكذلك الفَتَّاحُ مِن أسمائِهِ ... والفَتْحُ في أوصافِهِ أَمْرانِ فَتْحٌ بِحُكْمٍ وهو شَرْعُ إِلهِنا ... والفَتْحُ بالأقْدارِ فَتْحٌ ثانِ والرَّبُّ فَتّاحٌ بِذَيْنِ كليهما ... عَدْلاً وإِحساناً مِن الرَّحْمنِ). وقال الشيخُ السعدي: (الفَتَّاحُ: الذي يَحكمُ بين عبادِهِ، بأحكامِهِ الشرعية، وأحكامِهِ القَدَرِيّة، وأحكامِ الجَزاء، الذي فَتَحَ بلُطْفِهِ بَصائرَ الصادقين، وفَتَحَ قُلوبَهم لمعرفتِهِ، ومحبتِهِ، والإِنابةِ إليه، وفَتَحَ لعبادِهِ أبوابَ الرَّحمةِ والأرزاقِ المتنوعة، وسَبَّبَ لهم الأسبابَ التي ينالون بِها خيرَ الدنيا والآخِرة).

 المعنى المختصر:

الفَتَّاح: الذي يَحْكُمُ بين عِبادِهِ بأحكامِهِ الشرعيّة، ويَقْضي فيهم بأحكامِهِ القَدَريّة، ويُحاسِبُهُم بأحكامِهِ الجَزَائيّة.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحَكَم - الرزّاق - الرَّحيم. الصفات: الفَتْح - الحُكْم - الرِّزْق - الرَّحْمة. الأفعال: يَفْتَح - يَحْكُم - يَرْزُق - يَرْحَم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- أسماء الله تعالى إنْ دَلَّتْ على وَصْفٍ مُتَعَدٍّ تَضَمَّنتْ ثلاثةَ أمور: أحدها: ثُبُوت ذلك الاسمِ للهِ عز وجل، الثاني: ثُبُوت الصفةِ التي تَضَمَّنها للهِ عز وجل، الثالث: ثُبُوت حُكْمِها ومقتضاها، مثال ذلك: "الفَتَّاح" يَتَضَمَّنُ إِثباتَ الفتاحِ اسماً للهِ تعالى، وإِثباتَ الفَتْحِ صفةً له، وإثباتَ حكمِ ذلك ومقتضاه، وهو أنه يَفتحُ على عبادِهِ، ويَفتحُ بينهم. 2- الفتحُ والنصرُ مِن اللهِ سبحانه فهو يفتحُ على مَن يشاء ويَخذُلُ مَن يَشاء، وقد نَسَبَ اللهُ الفُتُوحَ لنَفسِهِ، ليُنَبِّه عبادَه على طَلَبِ النصرِ والفتحِ منه لا مِن غيرِهِ، وأنْ يَعملوا بطاعتهِ وينالوا مرضاتِهِ، ليَفتحَ عليهم وينصرَهم على أعدائهم. 3- فَتحُهُ تعالى قسمان: القسم الأول: فَتحُهُ بحُكْمِهِ الدِّيني وحكمِهِ الجزائي، ففتحُهُ بحُكمِهِ الديني هو شَرْعُهُ على ألسنةِ رسلِهِ جميعَ ما يحتاجُهُ المُكَلَّفون، ويستقيمون به على الصراط المستقيم، وأمَّا فتحُهُ بجزائه فهو فتحُهُ بين أنبيائه ومخالفيهم. القسم الثاني: الفَتَّاح بحكمِهِ القَدَرِي وهو ما يُقَدِّرُه على عبادِهِ مِن خيرٍ وشرٍ ونفعٍ وضرٍّ وعطاءٍ ومنعٍ.

 المصادر والمراجع:

-النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف، دار الهجرة. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -جامع البيان في تأويل القرآن لابن جرير الطبري، تحقيق أحمد شاكر مؤسسة الرسالة. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176875)

 السَّمِيْع

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (السَّمِيْع) في القرآنِ الكريمِ (45) مَرَّةً، منها: قوله تعالى: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة:127]. قوله تعالى: ﴿وهو السميع البصير﴾ [الشورى: من الآية11]. وقوله تعالى: ﴿والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾ [المجادلة:1]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَحَديثُ سُلَيمِ بنِ جُبَيْر مَولى أبي هريرة قال: سمعتُ أبا هريرةَ رضي الله عنه يَقرأُ هذه الآية: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ إلى قوله تعالى: ﴿سميعا بصيرا﴾ قال: (رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَضَعُ إبهامَه على أُذُنِهِ، والتي تليها على عينِهِ) قال أبو هريرة: «رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها ويضع إصبعيه»، قال ابنُ يُونُس: قال المقرئ: يعني: إن الله سميع بصير، يعني أن لله سمعاً وبصراً، قال أبو داود: «وهذا ردٌّ على الجهمية» رواه أبوداود برقم (4728).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (السَّمِيْع) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (يَسمعُ ضجيجَ الأصوات، باختلافِ اللغات، على تَفَنُّنِ الحاجات، لا يَشغَلُهُ سَمْعٌ عن سَمع، ولا تُغلطه المسائل، ولا يَتَبَرَّمُ بإلحاحِ المُلِحِّين). قال ابنُ القيم: (السَّمِيع الذي قد استوى في سمعِهِ سِرُّ القَولِ وجَهْرِهِ، ووَسِعَ سَمعُهُ الأصوات). قال الشيخُ السعدي: (السميعُ الذي يَسمعُ جميعَ الأصواتِ باختلافِ اللغاتِ على تفننِ الحاجات، فالسِّرُّ عنده علانيةٌ، والبعيدُ عنده قَريبٌ).

 المعنى المختصر:

السَّمِيْع: الذي يُدْرِكُ جميعَ المَسموعات، فهو يَسمعُ السِّرَّ والنَّجوى، سواء عنده الجَهْر والخُفُوت، والنُّطْق والسُّكُوت.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العليم - الخَبِير- البَصِير. الصفات: السَّمْع - البَصَر - الخِبْرة - العِلْم. الأفعال: يَسمع - يُبْصِر - يَعْلَم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- صِفَةُ السَّمْعِ وَرَدَتْ في الآياتِ بِكُلِّ صِيَغِ الاشتِقاق، وهي: سَمِع، ويَسْمَع، وسَمِيع، وأَسْمَع، فهو صفة حقيقية لله، يُدْرِك بها الأصوات. 2- أسماءُ اللهِ تعالى إنْ دَلَّتْ على وصفٍ متعدٍّ تَضَمَّنت ثلاثةَ أمور: أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل، الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل، الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها، مثال ذلك: "السميع" يتضمن إثباتَ السميع اسماً لله تعالى وإثباتَ السمع صفة له، وإثبات حكم ذلك ومقتضاه، وهو أنه يَسمعُ السِّرَّ والنَّجوى، كما قال تعالى: ﴿والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾. وإنْ دَلَّتْ على وَصْفٍ غير متعدٍّ تضمنت أمرين: أحدهما: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل، الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل، مثال ذلك: "الحي" يتضمن إثبات الحي اسماً لله عز وجل وإثبات الحياة صفة له. 3- السَّمْعُ إذا وَرَدَ في النُّصُوصِ يُراد بِهِ السَّمْعُ العامُّ، الذي هو إدراكُ المَسْموعات، ويُرادُ بِهِ أحياناً السَّمْعُ الخاصُّ، وهو سَمْعُ الإِجابة، فَسَمْعُ الإدراكِ يَتَعدَّى بنفسِهِ، وأمَّا سَمْعُ الإجابةِ فَيَتعدَّى باللام؛ نحو سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه؛ لِتَضَمُّنِهِ معنى: استجابَ له. 4- تَأوَّلَ المُعَطِّلَة اسمَ (السميع) بِأنَّه العَلِيم، وقالوا لا يَجوزُ وَصْفُ اللهِ بأنّه سَميعٌ بِسَمْع، وهذا الذي قرروه باطلٌ، لأنّ اللهَ فَرَّقَ بين اسمِ السميعِ والعَلِيمِ في آياتٍ كثيرةٍ، فلا يَجوزُ أنْ يُرادَ بِالسَّمْعِ مُجَرَّد العِلْمِ بِما يَسمعُ ويَرى.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -شرح العقيدة الواسطية، لمحمد بن خليل حسن هرّاس، دار الهجرة للنشر والتوزيع. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. -منهج الإمام ابن القيم في شرح اسماء الله الحسنى، مشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى.

الرقم الموحد: (176876)

 الوَدُوْد

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الوَدُوْد) في القرآنِ الكريمِ في مَوضِعَين: في قوله تعالى: ﴿إن ربي رحيم ودود﴾ [هود:90]. وقوله تعالى: ﴿وهو الغفور الودود﴾ [البروج:14].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الوَدُوْد) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (أي المُحِبّ لهم... وقيل معناه: المَوْدُوْد). وقال ابنُ القيم: (الوَدُود المُتَوَدِّد إلى عبادِهِ بِنعمِهِ، الذي يود من تابَ إليه وأقبل عليه، وهو الوَدُوْدُ أيضاً أي المَحْبُوب). وقال الشيخُ السعدي: (الوَدُودُ هو المُحِبُّ المَحبُوب، بمعنى وَادٍّ ومَودُود، فهو الذي يُحِبُّ أنبياءَه ورسلَه وأتباعَهم ويحبونه، فهو أَحَبُّ إليهِم مِن كُلِّ شيء، قد امتَلَئتْ قلوبُهُم مِن مَحَبَّتِهِ، وَلَهَجَتْ أَلسِنَتُهُم بالثناءِ عليهِ، وانجَذَبَت أَفئِدَتُهُم إليهِ ودّاً وإخلاصاً وإنابة مِن جميعِ الوُجُوه).

 المعنى المختصر:

الوَدُوْد: المُتَحَبِّبُ إلى عبادِهِ بِنِعَمِهِ، المَحْبُوبُ لِفَضْلِهِ وكَرَمِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرَّؤوف - الرَّحيم - الغَفور - العَفُو - اللطيف - المنان. الصفات: المَحَبّة - الوِدّ - الرّحمة - العَفْو - اللطف - الحنان. الأفعال: يُحِب - يود - يَرحم - يَعفو - يَلطف - يَحن.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- يَزْعُمُ بعضُ الناسِ أنَّ اللهَ تعالى مَحبُوبٌ لكنّه لا يُحبُّ شيئاً مخصوصاً، ويتأوَّلون محبتَه بمعنى مشيئتِهِ العامّة، وهذا باطلٌ؛ فإنّ النصوصَ دَلَّت على أنّ الله تعالى يُحِب، ويُحَب، ومن أنكرَ هذا فهو مُنكِرٌ للنصوص الواضحة البينة. 2- تأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ الودود بأنّه الذي يريد إيصالَ الخيراتِ لخلقِهِ، وهذا التأويل باطل، لأنّه تفسيرٌ للمحبة والود بإرادةِ الخيرِ، والإرادةُ شيءٌ والود والمحبة شيءٌ، ويقال لهم ما دام أثبتُّم الإرادةَ فليس هناك ما يمنعُ أنْ تُثْبِتُوا الودَّ والمحبةَ، فالقولُ في بعضِ الصفاتِ كالقولِ في بعضِها الآخَر.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - التبيان في أقسام القرآن ابن قيم الجوزية دار المعرفة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ

الرقم الموحد: (176878)

 القَيُّوْم

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَيُّوْم) في القرآنِ الكريمِ (3) مَرَّاتٍ، هي: قوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولانوم﴾ [البقرة:255]. وقوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [ال عمران:2]. وقوله تعالى: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ [طه:111]. أَمَّا في السُّنّة: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كَرَبَه أَمْرٌ قال: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث) رواه الترمذي في سننه برقم (3524) وحسّنه الألباني فيها.

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (القَيُّوْم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (القائِمُ المُقيمُ لِمَا سِواه). وقال ابنُ القيم: (هو الذي قامَ بنفسِهِ؛ فلم يَحتجْ إلى أحدٍ، وقامَ كلُّ شيءٍ به، فكلُّ ما سِواه مُحتاجٌ إليه بالذات). وقال الشيخُ السعدي: (القائِمُ بنفسِهِ، القَيُّومُ لأهلِ السماواتِ والأرضِ، القائمُ بتدبيرِهِم وأرزاقِهِم وجميعِ أحوالِهم).

 المعنى المختصر:

القَيُّوْم: هو الذي قَامَ بنفسِهِ؛ فلَمْ يَحْتَجْ إلى أحدٍ، وقام كلُّ شيء به فلا غِنى لأحدٍ عنه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الوَكِيل - الحَي - الرّزاق. الصفات: القَيُّومِيّة - الحَياة - الرِّزق - الوكالة. الأفعال: قام - يُقِيم - يَرزق.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- مَدارُ الأسماءِ الحُسنى كلِّها على هذين الاسمين (الحَيّ القَيّوم) فإليهما مرجعُ معانيها جميعِها، فإنّ الحياة مستلزمةٌ لجميعِ صفاتِ الكمال، وأمَّا القيوم فهو متضمنٌ كمالَ غناه وكمالَ قدرتِه، فإنه القائمُ بنفسِهِ لا يحتاج إلى مَن يُقيمُهُ بوجهٍ مِن الوجوه، وهو المُقيم لغيرِه؛ فلا قيامَ لغيرِهِ إلا بإقامتِهِ، فانتظم هذانِ الإسمانِ صفاتِ الكمالِ والغنى التامّ والقدرة التامة. 2- تأوّلَ المُعطلةُ اسمَ (القَيُّوم) بأنّه الذي لا يزول مِن مَكَانِه ولا يَتَحَرّك، وهذا مردود، لأنَّ معنى (لا يزول) لا يَفنى ولا يبيد، لا أنه لا يتحرك، ولا يَزول مِن مكان إلى مَكانٍ إذا شاء، فإنَّ أَمارَةَ ما بين الحيِّ والميتِ التَّحَرُّك، وما لا يتحرك فهو مَيتٌ لا يُوصَف بحياة، فالله الحيُّ القيومُ القابضُ الباسطُ يفعل ما يشاء. 3- قال بعضُ أهلِ العِلْمِ إنّ (الحي القيوم) هما اسم الله الأعظم، لأنّ الحي: مَن له الحياةُ الكاملةُ المُستلزمةُ لجميع صفاتِ الذات، والقيوم: هو الذي قامَ بنفسِهِ وقام بغيرِهِ، وذلك مستلزمٌ لجميعِ صفاتِ الأفعال.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر.

الرقم الموحد: (176884)

 اللَّطِيْف

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (اللطِيْف) في القرآنِ الكريمِ سَبْعَ مَرّات، منها: قوله تعالى: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾ [الأنعام:103]. وقوله تعالى: ﴿إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم﴾ [يوسف:100]. وقوله تعالى: ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾ [الملك:14]. أَمَّا في السنة: فَحَديثُ عائشةَ رضي الله عنها في تَتَبُّعِها للنبيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا خَرَجَ من عندِها خُفْيةً لِزيارةِ البَقِيع، وفيه قال صلى الله عليه وسلم: (ما لكِ يا عائشُ حشيا رابية؟) قالت: قلت: لا شيء، قال: (لتخبرني أو ليخبرني اللطيفُ الخبير) رواه مسلم (974).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (اللطِيْف) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الذي يُدرِك الدَّقِيقَ [من الأمور]). وقال ابنُ القيم: (الذي لَطَفَ صُنْعُهُ وحكمتُهُ ودَقَّ؛ حتى عَجَزَت عنه الأفهام). وقال الشيخُ السعدي: (الذي لَطفَ علمُهُ حتى أدرك الخفايا والخبايا، وما احتوت عليه الصدور، وما في الأراضي من خفايا البُذُور، ولَطَفَ بأوليائِهِ وأصفيائِهِ، فيَسَّرَهم لليُسرى وجنَّبَهم العُسرى، وسهل لهم كلَّ طريقٍ يُوصل إلى مرضاتِهِ وكرامتِهِ، وحفظَهم من كلِّ سببٍ ووسيلةٍ توصل إلى سخطه، من طُرُقٍ يشعرون بها، ومن طرق لا يشعرون بها، وقَدَّرَ عليهم أموراً يكرهونها ليُنِيلَهم ما يُحِبُّون، فلطف بهم في أنفسهم فأجراهم على عوائِدِهِ الجميلة، وصنائعِهِ الكريمة، ولَطَف لهم في أمورٍ خارجةٍ عنهم لهم فيها كلُّ خيرٍ وصلاحٍ ونجاح).

 المعنى المختصر:

اللطِيْف: الذي لا تَخفى عليه الأشياءُ وإنْ دَقَّت، البَرُّ بِعبادِهِ الذي يَرفق بِهِم ويُوفِّقُهم لما فيه صلاحُهُم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الخَبير - العَليم - الرَّؤوف - الكَريم - الحكيم. الصفات: اللطف - العِلم - الرَّأفَة - الكَرَم - الحِكْمة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- مِن الأمورِ المُحدَثةِ المُتعلقةِ بِهذا الاسمِ (اللطيف) ما اعتادَه بعضُ الناسِ مِن تردِيدِ كلمةِ ‏(‏يا لطيف‏)‏ بعد الصلوات مائةَ مَرَّة أو أكثر؛ وهذا الفعل لا دليلَ عليه، بل هو من البِدَعِ التي أحدَثها الناس. 2- تَأوَّل المُعطِّلَةُ اسمَ (اللطيف) بأنّه الذي يجب عليه أنْ يفعلَ بالعبدِ ما يختارُ به الإيمانَ على الكفر، وهذا من الإيجابِ على الله وهو باطل، ويقال لهم إنْ أردتم باللطْف البيانَ العامَّ والهدى العام، فهذا حاصلٌ لكلِّ كافرٍ بَلَغَتْهُ الحجةُ، ومع ذلك لم يلزمْ منه إيمانُهُم؛ فلا يقال حينئذٍ هذا اللطفُ واجب، وإن كنتم تريدون باللطف التوفيقَ إلى فعل ما يرضيه؛ فهذا اللطف قد فَعَله اللهُ بمن شاء من عباده تَفضُّلاً لا وجوباً.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج ، دار الثقافة العربية. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. - فتاوى نور على الدرب لعبد العزيز بن عبد الله بن باز، جمعها محمد بن سعد الشويعر. -صفات الله الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف، دار الهجرة. القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر.

الرقم الموحد: (176889)

 المَجِيْد

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المَجِيْد) في القرآنِ الكريمِ في مَوضِعَين: قوله تعالى: ﴿إنّه حميد مجيد﴾ [هود: 73]. وقوله تعالى: ﴿وهو الغفور الودود(14) ذو العرش المجيد﴾ [البروج:14،15]، على قراءة الرَّفْعِ على أنَّه صفة للرَّبِّ عز وجل. أَمَّا في السُّنَّة: فقولُهُ صلى عليه وسلم: (قولوا: اللهم صَلِّ على مُحمدٍ وعلى آل محمد كما صَلَّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إِنك حَمِيْدٌ مَجِيدٌ) رواه البخاري (4797) ومسلم (614).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المَجِيد) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (والمَجْدُ يَقتضي تعظيمَها [أي المَحامِد] وتوسيعَها والزيادةَ في قَدْرِها وصِفتِها). قال ابنُ القيم: (إنّ المَجيد: من اتصفَ بصفاتٍ متعددةٍ من صفاتِ الكمال). قال الشيخُ السعدي: (المَجيدُ الذي له المجد العظيم، والمجد هو عظمة الصفات وسعتها، فكل وصفٍ من أوصافِهِ عظيمٌ شأنُه، فهو العليمُ الكامل في علمه، الرحيمُ الذي وسعت رحمتُهُ كلَّ شيء، القديرُ الذي لا يعجزه شيء، الحليمُ الكامل في حلمِهِ، الحكيمُ الكاملُ في حكمتِهِ، إلى بقية أسمائِهِ وصفاتِهِ).

 المعنى المختصر:

المَجِيْد: المُتَّصِفُ بالصفاتِ المُتعددةِ العظيمةِ مِن صفاتِ الكَمال.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحَميد - العَظيم - الوَاسِع - الكَبِِير - الجَلِيل - الجَميل. الصفات: الحَمْد - المَجْد - العَظَمَة - السَّعَة - الكِبْر - الجَلال - الجَمال.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- مِن أسمائِهِ الحُسنى ما يكونُ دَالّاً على عِدَّةِ صِفاتٍ، ويكونُ ذلك الاسمُ مُتناوِلاً لجميعِها تَنَاوُلَ الاسمِ الدَّالِّ على الصفةِ الواحِدةِ لها كاسمِهِ العَظيم، والمَجيد، والصَّمَد. 2- اسمُ (المَجِيد) فيه رَدٌّ على مُنكِري الصفاتِ والأفعال، لأنّ مَن ليس له صفاتُ كمالٍ ولا أفعالٌ حميدةٌ فليس له من المَجدِ شيءٌ، والمخلوقُ إنما يَصيرُ مَجيداً بأوصافِهِ وأفعالِهِ فكيف يكونُ الرب تبارك وتعالى مَجيداً وهو مُعَطَّلٌ عن الأوصافِ والأفعالِ؟ تعالى اللهُ عمّا يقولُ المُعطِّلون عُلُوَّاً كبيراً. 3- تَأوَّلَ المُعَطِّلةُ اسمَ المَجيد، وزعموا أنّه مَجيدٌ بلا مَجْد، ولا يَقومُ به وَصفٌ من ذلك؛ لأنّ أسماءَ الله عندهم أعلامٌ مُجرّدة، وهذا باطلٌ؛ فإنَّ الله تعالى وَصَفَ أسماءَه بأنها حسنى، وأَمَرَنا بدعائِه بها، وهذا يقتضي أن تكونَ دَالَّةً على معانٍ عظيمةٍ تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مخالفٌ لمُقتضى اللسان العربي فلا يمكن أن يقالَ مجيدٌ لِمَن لا مَجدَ له.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - صفات الله الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. -التبيان في أقسام القرآن، لابن قيم الجوزية دار المعرفة. - شرح اسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176895)

 الحَقّ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحَقّ) في القرآنِ الكريمِ في (10) مَواضِعَ، منها: قوله تعالى: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق﴾ [الأنعام:62]. قوله تعالى: ﴿فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون﴾ [المؤمنون:95]. قوله تعالى: ﴿ذلك بأنّ الله هو الحق وأنّه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير﴾ (الحج:6). أَمَّا في السُّنَّة: فَعَن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا قامَ مِن الليلِ يَتَهَجَّدُ قال: (.... ولك الحمدُ أنت الحَقُّ ووعدُك الحَق...) رواه البخاري (1120)، ومسلم (769).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الحَقّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (واللهُ هو الحقُّ المُبين، والحقُّ له معنيان: أحدُهما: المَوجودُ الثابِت، والثاني: المَقصودُ النافع). قال ابنُ القيم: (فاللهُ هو الحق، والحقيقةُ ما نُسِب إليه، وتَعلَّق به) (فهو الحق، وقوله الحق، ووعده الحق، ولقاؤه حق، ورسوله حق، وعبوديته وحده حق). قال الشيخُ السعدي: (الحَقّ: في ذاتِه وصفاتِه، فهو وَاجِبُ الوُجود، كاملُ الصفات والنُّعوت، وُجُودُهُ مِن لوازمِ ذاتِهِ، ولا وُجودَ لشيءٍ من الأشياءِ إلا به، فهو الذي لم يَزل ولا يَزال بالجلال والجمال والكمال موصوفًا، ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفًا، فقوله حق، وفعله حق، ولقاؤه حق، ورسوله حق، وكتبه حق، ودينه هو الحق، وعبادته وحده لا شريك له هي الحق، وكل شيء إليه فهو حق).

 المعنى المختصر:

الحَقُّ: يعني أنه سبحانه واجِبُ الوُجودِ، وأسماؤه وصفاتُهُ وأفعالُه كلُّها كمالٌ وحقٌّ، فليس فيها شيءٌ باطل.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المُبِين. الصفات: الوُجود. الأفعال: يُحِق.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

اللازِمُ مِن قولِ اللهِ تعالى وقولِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم إذا صَحَّ أنْ يَكونَ لازِماً فهو حَق، وذلك لأنَّ كلامَ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم حَقٌّ، ولازمُ الحقِّ حقٌّ، ولأنَّ اللهَ تعالى عالِمٌ بما يكون لازِماً من كلامِهِ وكلامِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم، فيكون مُرادًا.

 المصادر والمراجع:

-النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف،دار الهجرة. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات، لوليد بن محمد العلي، المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - القواعد المثلى، لابن العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، مكتبة دار المنهاج.

الرقم الموحد: (176898)

 الحَفِيْظ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحَفِيْظ) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، منها: قوله تعالى: ﴿إِن رَبي على كلّ شيء حَفيظ﴾ [هود:57]. وقوله تعالى: ﴿وَرَبّك عَلى كُلّ شَيْء حَفيظ﴾ [سبأ: من الآية21]. وقوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم﴾ [الشورى:6].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الحَفِيظ) مِن الأسماء الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّهُ جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: جعفر الصادق، سفيان بن عيينة، ابن منده، الحليمي، البيهقي، القرطبي، ابن حجر، السعدي، العثيمين، وغيرهم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (حَفِيظٌ لا يَنْسى). وقال ابنُ القيم: (وهو الحَفيظُ عليهِمُ وهوالكَفِيلُ بِحفظِهِم مِن كُلِّ أَمْرٍ عانِ). وقال الشيخُ السعدي: (الحَفيظ: الذي حَفِظ ما خَلَقَه، وأَحَاطَ عِلْمُهُ بما أَوْجَدَه، وحَفِظ أولياءَه مِن وقوعِهِم في الذنوب والهَلَكات، ولَطَفَ بِهِم في الحركات والسَّكَنات، وأحصى على العباد أعمالَهم وجزاءَها).

 المعنى المختصر:

الحَفِيْظُ: الذي حَفِظَ ما خَلَقَه، وأَحاطَ عِلمُهُ بما أَوجَدَه، وحَفِظ أولياءَه من وقوعِهم في الذنوب والهَلَكات.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحافِظ - العَليم - السميع - البصير - المُحيط - اللَّطِيف - الخَبير. الصفات: الحِفْظ - العِلْم - السَّمع - البَصَر - الإِحاطة - اللطف - الخِبْرة. الأفعال: يَحفَظ - يَعلَم - يَسمع - يُبصِر - يُحيط - يلطف.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- الحَفِيظُ يَتَضَمّنُ معنيين: أحدَهما: أنه قد حَفِظ على عِباده ما عَمِلوه مِن خَيرٍ وشرٍّ، وطاعةٍ ومعصيةٍ، فإنَّ عِلْمَه مُحيطٌ بجميع أعمالِهِم ظاهرِها وباطِنِها، وقد كتب ذلك في اللوح المحفوظ، ووَكَلَ بالعباد ملائكةً كراماً كاتبين يعلمون ما يفعلون، والمعنى الثاني: أنه تعالى الحافِظُ لعِبادِهِ من جميع ما يَكرهون، وحِفْظُهُ لخَلقِهِ نوعان: عَامٌّ: وهو حفظُهُ لجميع المَخلوقاتِ بتيسيرِهِ لها ما يُقيتُها ويَحفظُ بنيتَها، وتَمشي إلى هدايته، وإلى مصالحِها بِإرشادِهِ، وخاص لأوليائه: بِحفظِهِم عمّا يَضر إيمانَهم أو يُزلزِلُ إيقانَهم من الشُّبَهِ والفِتَن والشهوات، فيعافِيهم منها ويخرجُهُم منها بسلامةٍ وحفظٍ وعافية، ويحفظهم من أعدائِهِم من الجنِّ والإنسِ فينصرهم. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الحفيظ) بما يفعله الله في غيرِهِ، أَمَّا هو فلا يُوصَفُ بالحفظ، ولا يقومُ به وصفٌ لأنّ أسماء الله عندهم أعلامٌ مُجرَّدة، وهذا باطلٌ؛ فإن الله تعالى وَصَفَ أسماءَه بأنها حسنى، وأَمَرَنا بدعائِهِ بها، وهذا يقتضي أن تكونَ دالةً على معاني عظيمة تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مُخالفٌ لمقتضى اللسان العربي فلا يمكن أن يُقالَ حفيظٌ لمن لاحِفْظَ له.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى ، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - القواعد المثلى، لابن العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. شرح العقيدة الأصفهانية لابن تيمية الحراني، تحقيق محمد بن رياض الأحمد.

الرقم الموحد: (176899)

 الكَبِيْر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الكَبِيْر) في القرآنِ الكريمِ في سِتَّةِ مَواضِعَ، منها: قوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال﴾ [الرعد: 9]. وقوله تعالى: ﴿وأن الله هو العلي الكبير﴾ [الحج:62]. وقوله تعالى: ﴿فالحكم لله العلي الكبير﴾[غافر:12].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الكَبِيْر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (العَظِيْمُ الذي لا تُدرِكُهُ الأبصارُ وهو يُدرِكُ الأبصارَ وهو سبحانه أَكْبَرُ مِن كلِّ شيء). قال ابنُ القيم: (فالكَبِيْرُ يُوصَفُ بِهِ الذّاتُ، وصفاتُها القائمةُ بها). قال الشيخُ السعدي: (الذي هو أَكْبَرُ مِن كلِّ شيء، وأَعْظَمُ مِن كل شيء، وأجَلُّ وأعلى، وله التعظيم، والإجلالُ في قلوبِ أوليائِهِ وأصفيائِهِ، قد مُلِئتْ قلوبُهُم من تعظيمِهِ، وإجلالِهِ، والخضوعِ له، والتذلُّلِ لكبريائِهِ).

 المعنى المختصر:

الكَبِيْر: العَظيمُ الذي كلُّ شيءٍ دونَه، ولا شيءَ أعظمَ منه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الأكْبَر - العَظِيم - الجَلِيل - المُتَعال - العَلِي - القَوِي. الصفات: العَظَمَة - الكِبر - الكِبْرياء - التَّعالي - العُلُو - القوة. الفرقُ بين اسمِ الكبيرِ والمُتَكبِّر: أنّ الكبيرَ هو العظيمُ الذي كلُّ شيءٍ دونه، ولا شيء أعظم منه، والمُتكبر هو المُتعالي عن صفاتِ الخَلْق، الذي تَكَبَّرَ عن كلِّ ظُلْمٍ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- اللهُ جل وعلا أكبَرُ مِن كلِّ شيءٍ، ذاتًا وقَدْرًا وعِزّة وجلالة، فهو أكبرُ من كل شيء في ذاتِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ كما هو فوق كل شيء وعالٍ على كل شيء، وأعظمُ من كل شيء، وأجَلُّ مِن كل شيء في ذاته وصفاته وأفعاله. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الكبير) بأنّه الذي له نفاذُ الأمرِ والعِزةِ والسُّلطان، وزعموا أنّه لا يُقال هو كبيرٌ في ذاته لأنّ في ذلك مشابَهَةً بالمخلوق، وهذا باطلٌ لأن إثباتَ ما أثبتَه الله لنفسه ليس فيه مماثلةٌ بخلقِهِ كما قال تعالى ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾، فالله سبحانه هو الكَبير الأكبرُ من كل شيء؛ ذاتًا وقدرًا وعزة وجلالة، فهو أكبر من كل شيء في ذاته وصفاته وأفعاله .

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة لابن قيم الجوزية دار العاصمة. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - صفات الله الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة.

الرقم الموحد: (176900)

 المُتَكَبِّر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المُتَكَبِّر) في القرآن الكريم في مَوضعٍ واحدٍ في قوله تعالى: ﴿العزيز الجبار المتكبر﴾ [الحشر: 23]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَعَن عبدِ اللهِ بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَرَأَ هذه الآية: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضتُهُ يوم القيامة﴾ [الزمر: 67] الآية، قال: وجَعَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول بيدِهِ هكذا: «يُمَجِّدُ الرَّبَّ» ووَصَفَه لنا عَفَّان يَقبِضُ يَدَه ويَبسُطُها (أنَا الجَبار أنا المُتكبر أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم) رواه النسائي (7649) وصححه الألباني في التعليقات الحسان (7283).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُتَكَبِّر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَه أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (المُتَعالي بالحقِّ ليس كالملوكِ الجبارين المُتكبرين بالباطلِ على بَني جِنسِهِم). قال ابنُ القيم: (قال قتادةُ وغيرُه: الذي تَكَبَّرَ عن السيئاتِ، وقال مُقاتِل: المُتَعظِّمِ عن كلِّ سوء). قال الشيخُ السعدي: (المُتكبر عن السوء والنقص والعيوب، لعظمتِهِ وكبريائِهِ).

 المعنى المختصر:

المُتَكَبِّر: المُتعاظِم عن السوءِ والنقصِ والعيبِ، لِكمالِهِ وجلالِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الكَبِير - العَظِيم - الجَلِيل - المُتَعال - العَلِي. الصفات: الأكبر - العَظَمة - الكِبْرِياء - التَّعَالي - العُلُو. الفرقُ بين اسمِ الكَبير والمُتكبِّر أنّ الكبيرَ هو العَظيمُ الذي كلُّ شيءٍ دونَه، ولا شيءَ أعظمَ منه، وأَمَّا المُتَكَبِّر فهو المُتَعالي عن صفاتِ الخَلْق، الذي تَكَبَّر عن كُلِّ ظُلْم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1-اسمُ المُتَكَبِّر مِن الأسماءِ المُختَصَّةِ بالله تعالى، حيثُ لا يتسمى به غيرُهُ، ولذلك تَوَعَّدَ اللهُ المُتكبرين بجهنم، فالله هو القاصِمُ لظهورِ العُتَاة الذين ينازعونه العَظَمةَ فَيَتَكَبَّرون في الأرض بغير حقٍّ، وبذلك استأثَرَ اللهُ مِن مظاهر العظمةِ بما ليس لأحدٍ مثله. 2- - دلَالَةُ أسماءِ اللهِ تعالى على ذاتِهِ وصفاتِهِ تكونُ بالمطابقة، وبالتضمن، وبالالتزام، فَيَدُلُّ اسمُ المُتكبر بالمطابقة على ذاتِ الباري وكِبْرِهِ معاً، وكذلك يَدُلُّ بالتضمن على الذاتِ المُجَرَّدةِ وحدَها كِبْراً وكبرياء، وهو كمال لله ونَقْصٌ في المخلوق، ويَدُلُّ بالالتزامِ على أسماء: الجبار، المتعالي، العظيم، وما يماثِلُها، وعلى صفاتِ التَّجَبُّر والعُلُوِّ والعَظَمةِ ونحوِها. 3- التَّكَبُّر صفةُ كمالٍ في حقِّ الخالِقِ بخلافِ المَخلوق، لأنه لا يَتمُّ الجلالُ والعظمةُ إلا بالتكبر؛ حتى تكونَ السيطرةُ كاملةً ولا أحدٌ ينازعه، ولهذا تَوَعّد اللهُ تعالى مَن ينازِعُهُ الكبرياءَ والعظمةَ بِالعذاب.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -الأسماء الحسنى معانيها وآثارها والرد على المبتدعة فيها، لرفيع بصيري الإجيبوي، رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى، مشرف علي الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي.

الرقم الموحد: (176903)

 القَرِيْب

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَرِيْب) في القرآنِ الكريمِ في (3) مَواضِع، هي: قوله تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ [البقرة:186]. وقوله تعالى: ﴿فاستغفروه ثم توبوا إليه إنّ ربي قريب مجيب﴾ [هود:61]. وقوله تعالى: ﴿إنّه سميع قريب﴾ [سبأ:50]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَحَديثُ أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس! اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً، ولكن تدعون سميعاً قريباً، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) رواه مسلم (2704).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (القَرِيْب) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (قرن القريب بالمجيب، ومعلومٌ أنّه لا يقال: إنّه مُجيبٌ لكل موجود، وإنما الإجابةُ لِمَن سألَه ودعاه، فكذلك قُرْبُهُ). وقال ابنُ القيم: ([أي] أنّه أقربُ [إلى عبدِهِ المؤمن] مِن كلِّ قَرِيب). وقال الشيخُ السعدي: (هذا القُرْبُ قُرْبٌ لا تُدْرَك له حقيقة، وإنما تُعلم آثارُه مِن لُطفِهِ بعبدِهِ، وعنايتِهِ به وتوفيقِهِ وتسديدِهِ، ومِن آثارِه الإجابةُ للداعين والإثابةُ للعابدين).

 المعنى المختصر:

القَرِيْب: القريب مِن مُطيعِهِ بالإثابة، ومِن داعيهِ بالإجابة.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: السَّميع - البَصير - المُجيب. الصفات: القُرْب - المَجِيء - النُّزُول - الإجابة. الأفعال: يَقرُب - يَدنُو- يَجيء - يَنزل - يُجيب - يَسمع - يُبصر. الفرقُ بين القُربِ والمَعيّة: أنّ قربَ اللهِ خاصٌّ بأوليائِهِ والطائعين من عبادِه، وأمّا المعية فهي خاصّةٌ وعامّة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- قُرْبُ الربِّ تعالى إنما وَرَدَ خاصّاً لا عامّاً، وهو نوعان: قُربٌ مِن داعِيْهِ بالإجابة، وقُرْبٌ من مُطيعِهِ بالإثابة، ولم يجئ القُربُ كما جاءت المعية خاصّة وعامّة، فليس في القرآن ولا في السُّنة إنّ اللهَ قريبٌ من كلِّ أحد. 2- قُرْب الله تعالى لا ينافي عُلُوَّه، فالله تعالى قَريبٌ من المُحسنين قُرْباً ليس له نظيرٌ، وهو مع ذلك فوق سماواتِه على عرشِه، كما أنه سبحانه يَقرُبُ من عبادِه في آخِرِ الليلِ وهو فوق عرشِهِ، فإنّ عُلوَّه سبحانه على سماواتِهِ مِن لوازِم ذاتِه، فلا يكونُ قَطُّ إلا عالياً ولا يكون فوقَه شيء ألبتة. 3- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (القريب) بأنه داني الرّحمة، وهذا تأويلٌ للمعنى الحقيقي لأنّ الله قريبٌ لِمَن تقرّب منه قُرْباً يَليق به سبحانه، وإنْ كان جاء في بعضِ النصوصِ ما يُثبِت قُربَ رحمتِهِ لكن هذا لا يُسَوِّغ نفيَ ما دَلَّتْ عليه النصوصُ الأخرى مِن قُربِهِ مِن المؤمِنينَ قُرْباً يليق بجلاله.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -مختصر الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة لابن قيم الجوزية، دار الحديث القاهرة. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - منهج ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى، مشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - معاني أسماء الله الحسنى بين أهل السنة والمخالفين، لمريم الصاعدي، رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى.

الرقم الموحد: (176907)

 المُصَوِّر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المُصَوِّر) في القرآنِ الكريمِ مَرَّةً واحدةً: في قوله تعالى: ﴿هو الله الخالق البارئ المصور﴾ [الحشر:24]. وقد جاء بصيغة الفِعْلِ في قوله تعالى: ﴿هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾ [آل عمران:6].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُصَوِّر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الذي رَكَّبَ تلك الذَّوات على صُوَرِها المَخصوصةِ وتركيباتِها المَخصوصة). قال ابنُ القيم: (تَفصيلٌ لمعنى اسمِ الخالق) وهو (يقتضي مُصَوَّرًا ولا بدّ). قال الشيخُ السعدي: (الذي خَلَقَ جميعَ الموجوداتِ وبَرَأَها، وسوَّاها بحكمتِهِ، وصوَّرها بحمدِهِ وحكمتِهِ، وهو لم يزل ولا يزال على هذا الوصفِ العظيم).

 المعنى المختصر:

المُصَوِّر: الذي أَنشَأَ خَلْقَه على صُوَرٍ مُختلفَة، وهيئاتٍ متباينةٍ دَالَّةً على كمالِ علمِهِ وحكمتِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الخالق - الخَلّاق - البارئ. الصفات: التَّصْوير- الإيجاد - الـخَلْق - التَّقدير. الأفعال: يُصَوِّر - يُوجِد - يَخلُق - يَقدِر. والفرق بين الخالق والبارئ والمصور: أنّ الخالق هو المُقَدِّر للأشياءِ على مقتضى حكمتِهِ، والبارئ هو المُوجِدُ لها بعد العَدَم، والمُصَوِّرأي مَن صَوَّر المخلوقات والكائنات كيف شاء.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تِأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (المُصَوِّر) بأنّه إعطاءُ كلِّ شيءٍ صورتَه دونَ أنْ يقومَ بالله وصف، لأنّ أسماءَ الله عندهم أعلامٌ مُجرّدة، وهذا باطلٌ؛ فإن الله تعالى وَصَفَ أسماءَه بأنها حسنى، وأَمَرَنا بدعائه بها، وهذا يقتضي أن تكون دَالَّةً على معانٍ عظيمةٍ تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مخالف لمقتضى اللسان العربي فلا يمكن أن يُقالَ مُصوِّرٌ لمَن لا تصويرَ له.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - بيان تلبيس الجهمية،لابن تيمية،طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر، مطابع الحميضي. - صفات الله الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف، دار الهجرة.

الرقم الموحد: (176912)

 الحَيّ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحَيّ) في القرآنِ الكريمِ (3) مَرَّاتٍ، في: قوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولانوم﴾ [البقرة:255]. وقوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [ال عمران:2]. وقوله تعالى: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ [طه:111]. أَمَّا في السُّنَّة: فَعَن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كَرَبَه أَمْرٌ قال: (يا حَيُّ يا قَيُّومُ برحمتِك أستغيث) رواه الترمذي في سننه برقم (3524) وحسنه الألباني فيها.

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الحَيّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (واسمُهُ الحَيُّ القَيُّومُ يَجمعُ أصلَ معاني الأسماءِ والصفات). وقال ابنُ القيم: (إذا اعتبرتَ اسمَه (الحي) وَجدتَه مُقتضياً لصفاتِ كمالِه، مِن عِلمِهِ وسمعِهِ وبصرِهِ وقدرتِهِ وإرادتِهِ ورحمتِهِ وفعلِه ما يشاء). قال الشيخُ السعدي: (الحَيُّ هو كاملُ الحياة، وذلك يَتَضَمَّنُ جميعَ الصفاتِ الذاتِيَّةِ للهِ كالعِلمِ والعِزةِ والقُدرة والإرادة والعظمة والكبرياء، وغيرِها من صفاتِ الذاتِ المُقدَّسة).

 المعنى المختصر:

الحَيّ: الذي له جميعُ معاني الحياةِ الكامِلةِ التي لا يسبِقُها عدم ولا يَلحقُها فناء.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القَيُّوم. الصفات: الحَيَاة - القَيُّوميّة. الأفعال: قَام - يُقِيْم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- الحَياة مُستلزِمةٌ لجَميعِ صفاتِ الكَمال، ولا يَتَخَلَّفُ عنها صفةٌ منها إلا لِضَعفِ الحياة، فإذا كانت حياتُهُ تعالى أكملَ حياةٍ وأتمَّها، استلزم إثباتُها كلَّ كمالٍ يُضادُّ نفيَ كمالِ الحياة، وبهذا الطريقِ العقليِّ أثبتَ مُتَكلموا أهلِ الإثباتِ له تعالى صفةَ السمعِ والبصرِ والعلمِ والإرادةِ والكلامِ وسائرِ صفاتِ الكمال. 2- مَدَارُ الأسماءِ الحُسنى كلِّها على هذين الاسمين (الحَي القَيُّوم)، فإليهما مَرجعُ معانيها جميعِها، فإنّ الحياةَ مستلزمةٌ لجميعِ صفاتِ الكَمالِ ولا يتخلف عنها صفة منها، وأمَّا القَيومُ فهو مُتضمِّن كمال غناه وكمال قدرته، فإنه القائمُ بنفسِهِ لا يحتاجُ إلى مَن يُقيمُه بوجهٍ من الوجوه، وهذا من كمالِ غناه بنفسِهِ عما سِواه، وهو المقيمُ لغيره؛ فلا قيامَ لغيرِهِ إلا بإقامته، وهذا من كَمال قدرتِهِ وعزتِه، فانتظم هذان الإسمان صفاتِ الكمالِ والغنى التام والقدرة التامة. 3- قال بعضُ أهلِ العلمِ إنّ (الحي القيوم) هما اسم الله الأعظم، لأنّ الحي: من له الحياة الكاملة المستلزمة لجميع صفات الذات، والقَيُّوم: هو الذي قام بنفسِهِ وقام بغيرِه، وذلك مستلزم لجميع صفاتِ الأفعال. 4- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الحي) بأنّه الذي يصحُّ أنْ يَعلَمَ ويَقدر، ولم يضيفوا له صفةَ الحياة لهذا الاسم، وذلك اتباعاً لمذهبِهِم في تجريدِ الأسماءِ عن المعاني، وهذا باطل؛ فإنَّ الله تعالى وَصَفَ أسماءَه بأنها حسنى، وأَمَرَنا بدعائِه بها، وهذا يقتضي أنْ تكونَ دالَّةً على معانٍ عظيمةٍ تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مُخالِفٌ لمقتضى اللسان العربي؛ فلا يمكنُ أن يُقالَ حَيٌّ لِمَن لا حياةَ له.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر. - الجامع لأسماء الله الحسنى، لحامد أحمد الطاهر، دار الفجر للتراث.

الرقم الموحد: (176913)

 البَدِيْع

 الأدلة:

 لِمْ يَرِدْ ذِكْرُ (البَدِيْع) في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإنَّما وَرَد مُضافاً كما في قوله تعالى: ﴿بديع السماوات والأرض﴾ [البقرة: الآية117]، وقوله تعالى: ﴿بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم﴾ [الأنعام: الآية 101]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَقَد وَرَدَ مُضافاً في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (سمع النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك، لا شريك لك، المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال... فقال: (لقد سأل اللهَ باسمِهِ الأعظم، الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب) صحيح سنن ابن ماجه (3112).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (البَدِيْع) مِن الأسماءِ المُختَلَف فيها، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: جعفرُ الصادق، والخطابى، وابنُ مندة، والحليمي، والبيهقي، والقرطبي، وابن الوزير، وابن حجر، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (البَدِيْع لم يَقَعْ إلا مُضافاً في قوله :﴿بديع السماوات والأرض﴾ في موضعين، بديع: أي مُبْدِعُهُما)(والإبداعُ خَلْقُ الشيء على غيرِ مِثال). وفَسَّر الشيخُ السعديُّ اسمَ (بديع السموات والأرض) فقال: (بديع السموات والأرض: أي خالقُهما على وجهٍ قد أتقنهما وأحسنهما على غيرِ مِثالٍ سَبَقَ).

 المعنى المختصر:

البَدِيْع: خالِقُ الأشياءِ على وجهِ الإتقانِ مِن غيرِ مِثالٍ سابِقٍ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الخالِق - بديع السموات والأرض - البارِئ - فاطر السموات والأرض. الصفات: الإبداع - الخَلْق- البرأ - الفَطْر. الأفعال: أَبْدَع - خَلَقَ - بَرَأ - فَطَر.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطلَةُ اسمَ (البديع) بأنّه الذي يُوجِدُ شيئاً غير مسبوق بالعدم، وغير مسبوق بمادة أو زمان، وهذا التفسير باطلٌ لأنّه مُخالفٌ لمعنى الإبداعِ في اللغةِ والقرآنِ، ولأنَّ الإبداعَ من خصائصِ الربوبية، وهم يَصفون العقولَ بأنها مُبدعة، ويقولون إنَّ كلَّ عقلٍ أبدع ما دونه، فالعقول إذاً مشاركة لله في صفة الإبداع - تعالى الله عن قولهم -.

 المصادر والمراجع:

-النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. -الجامع للأسماء الحسنى، لحامد أحمد الطاهر، دار الفجر للتراث. - بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد.

الرقم الموحد: (176917)

 المُجِيْب

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المُجِيْب) في القرآنِ الكريمِ في مَوْضِعٍ واحدٍ في قوله تعالى: ﴿إن ربي قريب مجيب﴾ [هود: من الآية61]. كَمَا وَرَدَ بِصيغةِ الفِعْل في قوله تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان﴾ [البقرة: 186]. وأَمّا في السُّنَّة: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ! قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ) . رواه مسلم (2735).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُجِيْب) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الحليميّ، والبيهقيّ، وابن حزمٍ، والقُرطُبيّ، وابن القيِّم، والعثيمين، والشرباصيّ، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (وقد قَرَنَ الْقَرِيبَ بِالْمُجِيبِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُقَالُ إنَّهُ مُجِيبٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ وَإِنَّمَا الْإِجَابَةُ لِمَنْ سَأَلَهُ وَدَعَاهُ فَكَذَلِكَ قُرْبُهُ سُبْحَانَهُ). وقال ابنُ القيم: (وهو المُجيبُ يقولُ مَن يدعو أجبـ ... ـه أنا المُجيبُ لكلِّ مَن ناداني وهو المُجيبُ لدعوةِ المُضطر إذ ... يدعوه في سِرٍّ وفي إعلانِ). وقال الشيخُ السعدي: (المُجيبُ لدعوةِ مَن دَعاه في أمرِ دينِهِ ودنياه).

 المعنى المختصر:

المُجِيْب: الذي يُقابِلُ مَسألةَ السائلينَ بالإسعافِ، ودعاءَ الداعين بالإجابة، ويَتَفَضَّلُ عليهم قبل سؤالِهم ودعائِهم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القَرِيب - السَّميع - العليم. الصفات: الإجابة - القُرْب - السَّمع - العِلْم. الأفعال: يُجِيب - يَتَقَرب - يَسمَع - يَعلَم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- إثباتُ اسمِ (المُجِيب) لله تعالى يَقتَضي أنَّ الله سبحانه عندما يَسألُهُ عبادُه ويدعونَه فإنه يَسمعُ دعاءَهم ويرى مكانَهم ويعلم حالَهم فيَستجيب لهم، ويَقضي حوائجَهم، على اختلافِ لغاتِهم وتَفَنُّنِ حاجاتِهم. 2- إجابةُ الله تعالى لعبادِهِ لا تَختَصُّ بأهلِ التوحيد؛ فإنّ الله يُجيب دعوةَ الداعي المؤمنِ والكافِر، بل لما قال إبليس اللعين: ﴿رب فأنظرني إلى يوم يبعثون - قال فإنك من المنظرين - إلى يوم الوقت المعلوم﴾ أجابَهُ الله تعالى إلى طِلْبَتِهِ لِيَمْتَحِنَ عبادَه اختباراً وابتلاءً.

 المصادر والمراجع:

- جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. - تيسير الكريم الرحمن، للسعدي، مؤسسة الرسالة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - الكافية الشافية لابن قيم الجوزية،دار عالم الفوائد. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى للغزالي، مكتبة الفرقان للطبع والنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176918)

 الظَّاهِر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الظَّاهِر) في مَوضِعٍ واحدٍ مِن القرآنِ الكريمِ في قوله تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن﴾ [الحديد:1]. أَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا أَنْ نَقُولَ: ( ... وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، ...) أخرجه مسلم (2713).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الظَّاهِر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَه أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (وإذا كان ظَاهِراً ليس فوقَه شيءٌ، كان هناك ما الرَّبُّ ظاهراً عليه). قال ابنُ القيم: (فَسَّرَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله: "وأنت الظاهر فليس فوقك شيء"). قال الشيخُ السعدي: (فَسَّرَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم تَفسيراً كاملاً واضحاً فقال: وأنت الظاهر فليس فوقك شيء).

 المعنى المختصر:

الظَّاهِر: هو الذي ليسَ فوقَه شيءٌ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الباطِن - الأوَّل - الآخِر. الصفات: الظَّاهريّة - البَاطِنيّة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- لم يجيء هذا الاسم (الظّاهر) في قوله: (وأنت الظّاهِرُ فليس دونك شيءٌ) إلا مقروناً باسم (الباطن)؛ لأن مجموع الاسمين يَدُلّانِ على الإحاطة والسعة وأنه الظَّاهرُ فلا شيءَ فوقَه والباطن فلا شيء دونَه. 2- من التأويلاتِ المعروفةِ عن القَرَامِطةِ قولُهم: (الظاهر) هو محمد الناطق، و(الباطن) هو عليُّ الأساس، فيكون المخلوقُ هو المُسمَّى بأسمائِهِ الحُسنى، ونَقْلُ هذا التفسيرِ الفاسِدِ كافٍ في بيانِ بطلانِهِ، لِمَا فيه مِن إعطاءِ أسمائِه الحُسنى لِبَعضِ المخلوقاتِ فيكونُ المخلوقُ هو المُسمَّى بأسمائِهِ الحُسنى. 3- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَه (الظاهر) بأنه الذي ظَهَرَ بالأدلةِ والقهرِ والاقتدار، وهذا التفسيرُ فيه نَفيُ عُلُوِّ الذات، ومخالفٌ لتفسيرِ النبيِّ صلى الله عليه الذي فَسَّرَه بقوله: (الذي ليس فوقه شيء).

 المصادر والمراجع:

- جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية لوليد العلي، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر البراك، دار التدمرية. - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية.

الرقم الموحد: (176919)

 النَّصِيْر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (النَّصِيْر) في القرآنِ الكريمِ (4) مَرَّاتٍ، منها: قوله تعالى: ﴿والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليّاً وكفى بالله نصيرا﴾ [النساء:45]، وقوله تعالى: ﴿واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾ [الحج:87]، وقوله تعالى ﴿وكفى بربك هاديا ونصيرا﴾ [الفرقان:31]. وأمَّا في السُّنَّة: ففي حديثِ أنسٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: (اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أحول وبك أصول وبك أقاتل) رواه أبو داود (2632) وصححه الألباني في (الكلم الطيب) (126).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (النَّصِيْر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَه أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال التيمي: (ومعناه: يَنصُرُ المؤمنين على أعدائهم، ويُثبِّتُ أقدامَهم عند لقاء عدوِّهم، ويُلقي الرعبَ في قُلُوبِ عدوِّهم). قال ابنُ تيمية: (وهو الهادي النصير... ويَنصُرُ رسلَه والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويومَ يقومُ الأشهاد). قال الحليمي: (المَوثوق منه بألَّا يُسلِم وليَّه ولا يَخذُلُهُ).

 المعنى المختصر:

النَّصِيْر: هو الذي يَنصُرُ عِبادَهُ المُؤمنين ويُعِينُهُم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: النَّاصِر- خير الناصرين - الوَلي - القَوِيّ - الغالِب - القاهِر - المجيب. الصفات: النَّصْر - الوِلاية - القُوّة - الغَلَبة - القَهْر - الإجابة. الأفعال: يَنصُرُ - يَتَوَلّى - يَغْلِب - يَقْهَر - يُجِيْب.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- مَن ظَنَّ أنَّ اللهَ لا يَنصُرُ أولياءَه ورسلَه فقد ظَنَّ باللهِ ظَنَّ السَّوْء، ونَسَبَهُ إلى خِلافِ ما يَليقُ بكمالِهِ وجلالِهِ وصفاتِهِ ونُعُوتِه، فإنَّ حَمْدَه وعِزَّتَه وحكمتَه وإلهيتَه تأبى ذلك، وتأبى أنْ يُذَلَّ حِزبَه وجُندَه، وأنْ تكونَ النُّصرةُ المُستقرَّةُ لأعدائِهِ المُشركين به. 2- نَصرُ اللهِ لأوليائِهِ يكونُ بالحُجّةِ واللسانِ والسيفِ والسِّنَانِ، فإنّ اللهَ أَمَرَ نبيَّه بِجِهادِ الكفارِ والمنافقين والغلظةِ عليهم، فَجَاهَدَ الكفارَ بالسيف والسنان، والمنافقين بالحجة واللسان، فكانت النصرة بهذين الأمرين.

 المصادر والمراجع:

- جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، علوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة للتيمي الأصبهاني، أبو القاسم، دار الراية. - شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة لسعيد بن وهف القحطاني، مكتبة الايمان للطبع والنشر والتوزيع. - الأسماء والصفات للبيهقي مكتبة السوادي. - النهج الأسمى في شرح اسماء الله الحسنى، لمحمد النجدي، مكتبة الذهبي. - زاد المعاد لابن قيم الجوزية، مؤسسة الرسالة.

الرقم الموحد: (176920)

 الوَارِث

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ (الوَارِث) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرّاتٍ، كلُّها بِصيغةِ الجَمْعِ كما في قوله تعالى: ﴿وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون﴾ [الحجر:23]، و قوله تعالى: ﴿وأنت خير الوارثين﴾ [الأنبياء:89]، وقوله تعالى: ﴿وَكنا نحن الْوارثِين ﴾[القصص:58].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الوَارِث) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: جعفرُ الصادق، وسفيان بن عيينة، والخطابي، والحليمي، والبيهقي، وابن العربي، وابن الوزير، وابن حجر، والعثيمين، والحمود، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الزَّجَّاج: (الوَارث: كلُّ باقٍ بعدَ ذاهِبٍ). وقال الخَطَّابي: (الوَارث هو: البَاقي بعدَ فَنَاءِ الخَلْقِ والمُسْتَرِدُّ أملاكهم وموارثهم بعد موتِهِم، ولم يَزَل الله باقيًا مالكًا لأصولِ الأشياءِ كلِّها يُورِثها مَن يشاء، ويَستَخلِفُ فيها مَن أَحب). وقال الشيخُ حافظ حكمي: (الوارث: الذي يَرِثُ الأرضَ ومَن عليها، وهو خيرُ الوارثين، وإليه المَرجِعُ والمَآل).

 المعنى المختصر:

الوَارِث: هو البَاقِي بعدَ فَنَاء الخَلْق، الذي يَرِثُ الأرضَ ومَن عليها.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الأوَّل - الآخِر. الصفات: الأوَّلية - الآخِرِيّة - البَقَاء. الأفعال: يَرِث - يَبقَى.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطِّلةُ اسمَ (الوارث) وزَعَموا أنّه استعارةٌ؛ لأنّ ذلك يَقتضِي التشبيهَ بالمخلوق، وهذا تعطيلٌ لهذا الاسمِ وما يَدُلُّ عليه مِن كمالِ الصفة، لأنهم لا يُثبِتون صفةَ الوِراثةِ لله تعالى على ما يَلِيقُ به سبحانه.

 المصادر والمراجع:

- النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - مجموع الفتاوى لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل، المكتبة الشاملة. - تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج، دار الثقافة العربية. - فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق البدر، طبع على نفقة ابراهيم الوقيصي، مطابع الحميضي. - الجامع لأسماء الله الحسنى، إعداد حامد أحمد طاهر، دار الفجر للتراث.

الرقم الموحد: (176921)

 الوِتْر

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ اسمِ (الوِتْر) في القرآنِ الكريمِ. وأَمَّا في السُّنَّة: فَقد وَرَدَ في حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وهو وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) رواه البخاري (6410)، مسلم (2677). وجاء في حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أوتروا يا أهل القرآن فإن الله وتر يحب الوتر) رواه أبو داود (1416) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1256).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الوِتْر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الخَطّابي، وابنُ منده، والحليمي، والبيهقي، وابنُ حزم، والقُرطبي، وابن القيِّم، والعثيمين، والشرباصيّ، ونور الحسن خان، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطَّابي: (الوَاحِدُ الذي لا شريكَ له، ولا نظيرَ له، المُتَفَرِّدُ عن خلقِهِ، البائنُ منهم بصفاتِه). وقال البيهقي: (الوِتْر: هو الفَرْدُ الذي لا شريكَ له ولا نظير، وهذه صفةٌ يَستحِقُّها بذاتِهِ). قال ابنُ تيمية: (إنَّ الشَّفْعَ هو الخَلْق، فكلُّ مَخلوقٍ له نظير، والوِتْرُ هو الله الذي لا شبيهَ له).

 المعنى المختصر:

الوِتْر: هو الفَرْدُ الذي لا شريكَ له ولا نظيرَ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الأَحَد - الصَّمَد - الوَاحِد. الصفات: الأَحَدِيَّة - الوَحْدانِيّة - الصَّمَدِيّة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

اسمُ اللهِ (الوِتْر) فيه رَدٌّ على أهلِ الشرك، فإنّ الإيمانَ بأنَّ اللهَ وِتْرٌ نَفْيٌ للشريك مِن كلِّ وَجْهٍ، في الذاتِ والصفاتِ والأفعالِ.

 المصادر والمراجع:

- جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. - الاعتقاد للبيهقي، دار الآفاق الجديدة. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. -النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر، مطابع الحميضي.

الرقم الموحد: (176922)

 المُعْطِي

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (المُعْطِي) في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإِنَّمَا وَرَدَ بِصِيغةِ الفِعلِ، كما في قوله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ [الكوثر: 1]، و قوله تعالى: ﴿قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه: 50]. وأَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديث معاوية رضي الله عنه أنه سمع رسول صلى الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَاللَّهُ المُعْطِي وَأَنَا القَاسِمُ، وَلاَ تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ، وَهُمْ ظَاهِرُونَ) أخرجه البخاري برقم (3116). .

 أقوال العلماء في الثبوت:

(المُعْطِي المَانِع) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّهما جَمْعٌ مِن العُلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابنُ منده، والقرطبي، والسعدي، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (وهو سبحانه المُعطِي المانِع، لا مانِعَ لما أَعطَى ولا مُعطِيَ لِما مَنَع، لكنْ مَنَّ على الإنسانِ بالإيمانِ والعملِ الصالحِ ثُم لَمْ يَمنعْهُ مُوجِبَ ذلك أصلاً، بل يُعطيه مِن الثوابِ والقُرْبِ ما لا عينٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بَشَر، وحيثُ مَنَعَه ذلك فلا يَبقى سببُهُ وهو العمل الصالح). وقال ابنُ القيم: ([أي] أنَّ حقيقةَ العطاءِ والمَنعِ إليكَ لا إلى غيرِك، بل أنت المُتَفَرِّدُ بها لا يشركك فيها أَحَدٌ). وقال الشيخُ السعدي: (المُعطِي المانِع، لا مانعَ لما أعطى، ولا معطيَ لِمَا مَنَع، فجميعُ المصالحِ والمنافِعِ مِنه تُطْلَب، وإليه يُرغَبُ فيها، وهو الذي يُعطيها لِمَن يشاء، ويَمنعُها مَن يَشاء بحكمتِهِ ورحمتِهِ).

 المعنى المختصر:

المُعْطِي: المُتَفَرِّدُ بالعطاءِ على الحَقيقة، لا مانِعَ لِمَا أَعْطَى، ولا مُعطِيَ لِمَا مَنَعَ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الوَهَّاب - الرّزّاق - النافِع - الرَّازِق - الجَواد - الكَريم- المَنّان. الصفات: العَطاء - الرِّزق - النَّفْع - الجُود - الكَرَم - المِنّة. الأفعال: يُعطي - يَرزق- يَنفع - يَجود - يُكرم - يَمُنّ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- (المُعطِي المانِع) هذه مِن الأسماءِ المُتَقابِلةِ التي لا يَنبَغِي أنْ يُثنَى على اللهِ بها إلا كلُّ واحدٍ منها مع الآخر؛ لأنَّ الكَمَال المُطلَقَ مِن اجتماعِ الوَصفَين، فاتصافُه سبحانه بأنّه يُعطِي ويَمنَع، ويَخفِضُ ويَرفَع، ويُعِزُّ ويُذِلُّ، أَكمَلَ مِن اتصافِهِ بِمُجَرَّدِ الإعطاءِ والإعزاز والرّفع، لأنَّ الفعلَ الآخَرَ حيث تقتضي الكلمةُ ذلك أَكمَلَ مِمَّن لا يَفعلُ إلا أحدَ النّوعين ويخل بالآخر في المحل المناسب له. 2- ذهبتْ القَدَرِيّةُ إلى أنَّ العبدَ قد يَمنعُ عطاءَ الله، كما قد يُعطِي ما مَنَعَه الله، فإنَّ العبدَ عندهم يفعلُ بِاختيارِهِ عطاءً ومنعاً لم يَشأْهُ الله، وهذا باطلٌ وهو مَردودٌ بالحديث: (لا مانِعَ لما أعطيتَ، ولا مُعطي لما مَنعتَ) حيث نفى الشريكَ عنه بِكُلِّ اعتبار، وأثبتَ عمومَ المُلكِ له بكلِّ اعتبار، وأثبتَ عمومَ القُدرة، وأنَّ الله سبحانه إذا أَعطَى عبداً فلا مانعَ له وإذا مَنَعَه فلا مُعطيَ له.

 المصادر والمراجع:

- جهود شيخ الإسلام في باب الأسماء الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية لوليد العلي، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - الاستقامة لابن تيمية، جامعة الإمام محمد بن سعود . - جلاء الأفهام لابن تيمية، دار العروبة. - ولله الأسماء الحسن، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى، مشرف بن علي الغامدي، رسالة ماجستير بأم القرى. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - تيسير الكريم الرحمن، للسعدي، مؤسسة الرسالة.

الرقم الموحد: (176923)

 الوَهَّاب

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (الوَهَّاب) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرَّاتٍ: في قولِهِ تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8]. وقولِهِ تعالى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ [ص: 9]. وقولِهِ تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [ص:35].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الوَهَّاب) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابنُ حزم، وابنُ حجر، وابنُ العربي، والقرطبي، والحليمي، والبيهقي، وابنُ الوزير، وابنُ القيم، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطّابي: (هو الذي يَجودُ بالعطاءِ عن ظَهرِ يَدٍ مِن غيرِ استثابة). وقال ابنُ القيم: (وكذلك الوَهّابُ مِن أسمائِهِ ... فانظر مَواهِبَه مَدى الأزمانِ أهلُ السمواتِ العلى والأرضِ عن ... تلك المَوَاهِبِ ليس يَنْفَكَّانِ). وقال الشيخُ السعدي: (واسِعُ العطايا والهِبات، كثيرُ الإحسانِ الذي عَمَّ جُودُك جميعَ البَرِيَّات).

 المعنى المختصر:

الوَهَّاب: هو واسِعُ العَطَايا والهِبَات، الذي شَملَ الكائناتِ بأسرِها بِكَرَمِهِ وجُودِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: البَرّ - الكَريم - الأَكرم - المُحسن - الجَوَاد - الرّزاق - المُعطي - المُنعِم. الصفات: البِرّ - الكَرَم - الإِحسان - الجُود - الرِّزق - العَطَاء - الإِنعام. الأفعال: يُكرِم - يُحسِن - يَجُود - يَرزُق - يُعطي - يُنعِم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- لا يَستَحِقُّ أنْ يُسَمّى وهّاباً إلا مَن تَصَرّفَت مَواهِبُهُ في أنواعِ العَطَايا فَكَثُرتْ نَوَافِلُهُ ودَامَت، والمخلوقون إنَّما يَملكون أن يَهَبُوا مَالاً، أو نَوَالاً في حالٍ دون حالٍ، ولا يملكون أن يَهبوا شِفاءً لسَقيم، ولا ولداً لعقيم، ولا هدىً لضال، ولا عافية لذي بَلاء، والله الوهاب -سبحانه- يَملكُ جميعَ ذلك، وَسِعَ الخلقَ جُودُهُ ورحمتُهُ، فدامت مواهبُهُ واتصلت مِنَنُه وعوائدُهُ. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الوَهَّاب) بأنّه الذي يُعطي لا لِغرضٍ، ومُرادُهُم بذلك أنه لا يَعودُ عليه حُكمٌ أو يَقومُ به وصفٌ، وهذا الذي قالوه باطل، فإنّ إعطاءَ المُحتاجين وَوَهْبُهُم مَحمودٌ لكون المُعطي والواهِب يعودُ إليه مِن هذا الأمر حِكمٌ يحمد لأجلها، أمّا إذا قُدّر أنَّ وجودَ هذا الأمر وعدمَهُ بالنسبةِ إلى الفاعِلِ سَوَاءٌ فإنّ هذا يُعدُّ عَبَثاً في عقول العقلاء.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. -شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي.

الرقم الموحد: (176924)

 الضَّارّ

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (الضَّار) في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإِنَّما وَرَدَ في قوله تعالى: ﴿قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضَرّاً أو أراد بكم نفعا﴾ [الفتح: من الآية11]. وقوله تعالى: ﴿وإن يمسسك الله بضر﴾ [الفتح: من الآية11].

 أقوال العلماء في الثبوت:

(الضَّار النَّافِع) اسمان مِن أسماءِ اللهِ تعالى، وقد عَدَّهما جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الخطابي، والحليمي، والبيهقي، وابنُ العربي، والقرطبي، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (وهو سبحانه الضَّارُّ النّافِع: قَادرٌ على أنْ يَضُرَّ مَن يَشاءُ، وإنْ كان ما يُنزِلُهُ مِن الضُّرِّ بعابِدِيه هو رحمةٌ في حقِّهم). وقال ابنُ القيم: (وَصِفَةُ الوهَّابِ الرّازقِ المُعطي المانِعِ الضَّار النافع المُقَدِّم المُؤخِّر المُعز المُذل العَفُوّ الرّءوف تستدعي آثارَها وأحكامَها... فالكمالُ كلّ الكمالِ في العطاءِ والمنع، والخفض والرفع، والثوابِ والعقاب، والإكرامِ والإهانة، والإعزازِ والإذلال، والتقديمِ والتأخير، والضر والنفع، وتخصيص هذا على هذا، وإيثار هذا على هذا، ولو فَعَلَ هذا كلَّه بنوعٍ واحدٍ مُتَمَاثِلِ الأفرادِ لكان ذلك مُنافِياً لحكمتِهِ). وقال الشيخُ السعدي: (وهو تعالى النافِعُ لِمَن شاء مِن عبادِهِ بالمنافِعِ الدينيةِ والدنيوية، الضَّارُّ لِمَن فَعَلَ الأسبابَ التي تُوجِبُ ذلك).

 المعنى المختصر:

الضَّارّ: هو الذي يَضُرُّ مَن يَشاءُ بِمُقْتَضَى حكمتِهِ وعدلِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المُعِزُّ المُذِلُّ - الخافِضُ الرّافِعُ - القابِضُ الباسِطُ - القَوِيُّ - العَزيز - الحكيم. الصفات: الضر والنفع - الإعزاز والإذلال - الخفض والرفع - القُوّة - العِزّة - الحكمة. الأفعال: يَضُرّ - يَنفَع - يُعِز - يُذِل - يَخفِض - يَرفع.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- الضَّارُّ النافِعُ مِن الأسماءِ المُتقابِلةِ التي يَجِبُ أنْ تَجريَ مَجرى الاسمِ الواحِدِ ولا يَفصِلُ بينها، فلا يُذكرُ ولا يُدعَى بأحَدِ هذه الأسماءِ دونَ مُقابِلِهِ، لأنَّ الاسمين إذا ذُكِرا مَعَاً دَلَّ ذلك على عُمُومِ قدرتِهِ وتدبيرِه وأنَّه لا رَبَّ غيرُهُ، وعموم خلقِهِ وأمرِهِ فيه مدحٌ له، وتنبيهٌ على أنَّ ما فَعَلَه مِن ضَرَرٍ خاصٍّ ومنعٍ خاصٍّ؛ فيه حكمةٌ ورحمةٌ بالعموم، وأَمَّا إذا ذُكِرَ أحدُهُما لم يكن فيه هذا المدح، والله له الأسماءُ الحسنى، ليس له مَثَلُ السَّوْءِ قط، فكذلك أيضاً الأسماء التي فيها عمومٌ وإطلاقٌ لِمَا يُحمَد ويُذَم؛ لا توجد في أسماء الله تعالى الحسنى. 2- ليس في المخلوقات شيءٌ يَنفعُ ويَضُرُّ استقلالاً، ولا يَفعلُ شيئاً إلا بإذنِ الله.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي. - توضيح الكافية الشافية لابن سعدي، دار أضواء السلف. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (176925)

 النَّافِع

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (النَّافِع) في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإنَّما وَرَدَ في قوله تعالى: ﴿قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعاً﴾ [الفتح: من الآية11].

 أقوال العلماء في الثبوت:

( النَّافِع الضَّارّ) اسمان مِن أسماءِ الله تعالى، وقد عَدَّهما جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الخطابي، والحليمي، والبيهقي، وابنُ العربي، والقرطبي، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (اللهُ سبحانه وَسِعتْ رحمتُهُ كلَّ شيءٍ، وهو يُنْعِمُ على كثيرٍ من خلقِهِ وإنْ لم يعبدوه، فنفعُهُ للعبادِ لا يختصُّ بعابِدِيه.... وما دونَه لا ينفعُ لا مَنْ عَبَدَه ولا مَن لم يَعْبُدْه؛ وهو سبحانه الضَّارُّ النَّافِع). وقال ابنُ القيم: (وصِفَةُ الوهَّاب الرّازق المُعطي المَانِع الضَّار النافِع المُقدِّم المؤخِّر المُعز المُذل العَفُوّ الرءوف تستدعي آثارَها وأحكامَها... فالكَمال كل الكمال في العطاءِ والمَنع، والخفضِ والرفع، والثوابِ والعقاب، والإكرام والإهانة، والإعزازِ والإذلال، والتقديم والتأخير، والضّرِّ والنفع، وتخصيص هذا على هذا، وإيثار هذا على هذا، ولو فَعَلَ هذا كلَّه بنوعٍ واحدٍ مُتَماثِل الأفراد لكان ذلك مُنافياً لحكمتِهِ). وقال الشيخُ السعدي: (وهو تعالى النّافِعُ لِمَن شاءَ مِن عبادِه بالمنافع الدينية والدنيوية، الضار لمن فَعَلَ الأسبابَ التي تُوجِبُ ذلك).

 المعنى المختصر:

النَّافِع: المُنعِمُ على خَلقِهِ الذي يُوصِلُ النَّفْعَ إلى مَن شاءَ منهم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المُعِزُّ المُذِلُّ - الخافِضُ الرّافِعُ - القابِضُ الباسِطُ - القَوِيُّ - العَزيز - الحكيم. الصفات: الضُّرُّ والنفع - الإعزاز والإذلال - الخَفْض والرَّفع - القُوة - العِزة - الحِكْمة. الأفعال: يَضُر- يَنفَع - يُعِز - يُذل - يَخفِض - يَرْفع.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- النَّافِعُ الضَّارُّ مِن الأسماءِ المُتقابِلةِ التي يَجِبُ أنْ تَجريَ مَجرى الاسمِ الواحِدِ ولا يَفصِلُ بينها، فلا يُذكرُ ولا يُدعَى بأحَدِ هذه الأسماءِ دونَ مُقابِلِهِ، لأنَّ الاسمين إذا ذُكِرا مَعَاً دَلَّ ذلك على عُمُومِ قدرتِهِ وتدبيرِه وأنَّه لا رَبَّ غيرُهُ، وعموم خلقِهِ وأمرِهِ فيه مدحٌ له، وتنبيهٌ على أنَّ ما فَعَلَه مِن ضَرَرٍ خاصٍّ ومنعٍ خاصٍّ؛ فيه حكمةٌ ورحمةٌ بالعموم، وأَمَّا إذا ذُكِرَ أحدُهُما لم يكن فيه هذا المدح، والله له الأسماءُ الحسنى، ليس له مَثَلُ السَّوْءِ قط، فكذلك أيضاً الأسماء التي فيها عمومٌ وإطلاقٌ لِمَا يُحمَد ويُذَم؛ لا توجد في أسماء الله تعالى الحسنى. 2- ليس في المخلوقات شيءٌ يَنفعُ ويَضُرُّ استقلالاً، ولا يَفعلُ شيئاً إلا بإذنِ الله.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - شفاء العليل لابن قيم الجوزية، دار لفكر. - الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي. - توضيح الكافية الشافية لابن سعدي، دار أضواء السلف. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (176926)

 الوَاسِع

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الوَاسِع) في القرآنِ الكريمِ في تِسْعَةِ مَواضِع، منها: قوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ [البقرة آية 115]. وقوله تعالى: ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ [البقرة آية 261]. وقوله تعالى: ﴿والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم﴾ [البقرة آية 268].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الوَاسِع) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابنُ حزم، وابنُ حجر، وابنُ العربي، والقرطبي، والحليمي، والبيهقي، وابنُ الوزير، وابنُ القيم، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (فالرَّبُّ تعالى واسِعٌ عليم، وَسِعَ سمعُهُ الأصوات كلها، وعطاؤه الحاجات كلها). قال ابنُ القيم: (ثُمَّ خَتَمَ باسمين دَالَّين على السّعَةِ والإحاطة فقال: ﴿إن الله واسع عليم﴾ [البقرة: 115] فَذَكر اسمَ الواسع عقيب قوله: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: 115] كالتفسيرِ والبيانِ والتقريرِ له فَتَأمَّلْه). قال الشيخُ عبد الرحمن السعدي: (الواسِع الصفات والنعوت ومتعلقاتها بحيث لا يُحصي أحدٌ ثناءً عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، واسع العظمة، والسلطان، والملك، واسع الفضل والإحسان، عظيم الجود والكرم).

 المعنى المختصر:

الوَاسِع: الذي لَه مِن كُلِّ وَصْفٍ المَعنى الأتَمُّ والقَدْرُ الكامِل.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الغَنِي - العليم - الجَواد - المُحِيط - الكَبير - العَظِيم - الرَّزّاق - الرّازِق - الوهّاب. الصفات: السعة - الغِنى - الجُود - الإحاطة - الكبر - العَظَمة - الرِّزق - الوهب. الأفعال: يُوسع - يَجُود - يُحِيط - يرزق.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- الواسِعُ هو الذي لا نِهاية لسلطانِهِ، وإحسانِهِ، وغناه، وعطاياه، وحِلمُه، ورحمتُهُ، ولا يَتَصِفُ بهذه الصفةِ على هذا النحو إلا الله - تبارك وتعالى -، فَرَحمَةُ العبادِ وإحسانِهِم وغناهم وحِلمِهِم مهما عَظُمَتْ فإنَّ لها حدودًا تتناهى إليها. 2- تَأوَّلَ المُعطةُ اسمَ (الواسع) بأنّ المُرادَ منه التَّوْسِعةُ على العِبادِ والتيسيرِ عليهم فَحَسْب، وهذا لا شك قُصُورٌ؛ فإنّ الله تعالى هو واسعُ الصفاتِ والنُّعوت، فهو الواسعُ في علمه، وهو الواسعُ في غناه، وهو الواسع في فضله وإنعامه وجوده، وهو الواسع في قوته وعظمته وجبروته، وهو الواسع في قدرته، الواسع في حكمته، وهو الواسع في مغفرتِهِ ورحمتِهِ.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. دار طيبة - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. -شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - مختصر الصواعق المرسلة، لابن قيم الجوزية، دار الحديث.

الرقم الموحد: (176927)

 المُحِيْط

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُاسمِ (المُحِيْط) في القرآنِ الكريمِ في ثَمانيةِ مَواضِعَ، منها: قولُهُ تعالى: ﴿ألا إنه بكل شيء محيط﴾ [فصلت: من الآية54]. وقوله تعالى: ﴿والله محيط بالكافرين﴾ [البقرة: 19]. وَوَرَدَ فعلاً كما في قوله تعالى: ﴿وأن الله قد أحاط بكل شيء علما﴾ [الطلاق: 12].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُحِيْط) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابنُ منده، والحليمي، والخطابي، والبيهقي، وابن حزم، والأصبهاني، وابن العربي، والقرطبي، وابن القيم، وابن الوزير، وابن حجر، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطَّابِي: (هو الذي أَحَاطَتْ قدرتُهُ بِجميعِ خَلقِهِ، وهو الذي أَحَاطَ بِكُلِّ شيءٍ عِلْماً، وأَحصَى كلَّ شيءٍ عَدَدَاً) . وقال ابنُ القيم: (فإنه سبحانه مُحيطٌ بالعالَمِ كلِّه، وأنَّ العالَمَ العُلويَّ والسُّفْلِيَّ في قَبضَتِهِ كما قال تعالى: ﴿والله من ورائهم محيط﴾ فإذا كان مُحيطاً بالعالَمِ فهو فوقَه بالذات، عالٍ عليه مِن كلِّ وجهٍ وبِكلِّ مَعنى، فالإحاطةُ تَتَضَمَّنُ العُلوَّ والسعةَ والعَظَمَةَ) . وقال الشيخُ السعدي: (المُحيطُ بِكلِّ شيءٍ عِلماً، وقُدرةً، ورحمةً، وقهراً).

 المعنى المختصر:

المُحِيْط: اسمٌ دَالٌّ على إِحاطةِ اللهِ بِكُلِّ شيءٍ عِلْماً وقُدرةً وقَهراً.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العَلِيم - السميع - البصير - الحَفِيظ - القادِر - الخَبِير - المهيمن - الواسع. الصفات: الإحاطة - العِلم - السَّمع - البَصَر - الحِفْظ - الخِبْرة - الهَيْمَنة - السعة. الأفعال: يُحِيط - يَعلَم - يَسمع - يُبصر - يَحفَظ - يُهَيْمِن - وَسِع.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطِّلَةُ اسمَ (المحيط) وزَعَمُوا زُوْرَاً وبهتاناً أنه يقتضي أنّ الله تعالى مع خَلقِهِ حَالٌّ فيهم، وهذا باطل، فإنّ الذي دَلَّتْ عليه الأدلَّةُ الشرعية وأَجْمَعَ عليه أهلُ العِلْمِ أنَّ اللهَ تعالى على عَرشِهِ فوقَ سَمَاواته، وعِلْمُهُ مُحيطٌ بِكُلِّ شيءٍ، قد أحاطَ بجميعِ ما خَلَقَ في السماوات العُلى، وبجميعِ ما خَلَقَ في سَبْعِ أَرَضِيْن إحاطةً تليق بجلاله.

 المصادر والمراجع:

- صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. - فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق البدر، طبع على نفقة ابراهيم الوقيصي، مطابع الحميضي. - بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم، دار الحديث.

الرقم الموحد: (176928)

 الرَّزَّاق

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الرَّزَّاق) في القرآنِ الكريمِ مَرّةً واحدةً في قوله تعالى: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ [الذاريات: 58]. وأمَّا في السُّنَّة: فَحديثُ أنسٍ رضي الله عنه مرفوعاً: (إن الله هو المسعر القابض الباسط الرَّازِق ... ) وفي لفظٍ (الرَّزّاق)، رواه أحمد في المسند (3/156)، والترمذي (1314)، وأبو داود (3451)، وابن ماجة (2200) وصححه الألباني في (غاية المرام) (323) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الرَّزّاق) مِن الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: ([الذي] يَرزُقُ ولا يُرْزَق، يَرزُقُ عبادَهُ، ويَنصُرُهُم، ويَهدِيهِم، ويُعافِيهم، بما خَلَقَه مِن الأسباب التي هي مِن خلقِهِ، والتي هي مُفتَقِرةٌ إليه كافتقارِ المُسَبَّبَاتِ إلى أسبابِها). وقال ابنُ القيم: ([الذي] رَزَقَ البَدَنَ الطعامَ والشرابَ ورَزَقَ القَلبَ الإيمانَ والمَعرِفةَ). وقال الشيخُ السعدي: (الرَّزّاقُ لِجَميعِ المخلوقات، فما مِن مَوجودٍ في العالَمِ العُلويِّ والعالَمِ السُّفْليِّ إلا مُتَمَتِّعٌ بِرزقِهِ مَغمورٌ بكَرَمِهِ).

 المعنى المختصر:

الرَّزَّاق: المُتَكَفِّلُ بأرزاقِ العبادِ التي بِها قوامُ قُلوبِهِم وأبدانِهِم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرّازِقُ - المُعطِي - النّافِع - الوهّاب - الكَرِيم - الجواد - الخالِق. الصفات: الرِّزق - العطاء - النفع - الوهب - الكرم - الجود - الخلق. الأفعال: يَرْزُق - يُعطِي - يَنْفَع - يَهَب - يُكْرِم - يَجُود - يخلق.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. - أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني. -أسماء الله تعالى إن دَلَّتْ على وصف مُتَعَدٍّ تضمنت ثلاثة أمور: أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل، الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل، الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها، وإن دلت على وصف غير متعدٍّ تضمنت أمرين: أحدهما: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل. الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

 تنبيهات: 

1- اسمُ (الرّزّاق) مِن الأسماءِ المُخْتَصَّةِ بالرَّبِّ تبارك وتعالى، فلا يجوز لأحدٍ من العبادِ التَّسَمِّي به. 2- رِزقُ اللهِ تعالى لا يَختَصُّ بالمالِ بل يَشمَلُ الرِّزقَ بالمال والرزقَ بالعِلمِ والإيمان، وهذان الرزقانِ بهما قيامُ أبدانِ الناسِ وقُلوبِهِم.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر، مطابع الحميضي. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. - الكافية الشافية في الإنتصار للفرقة الناجية لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (176930)

 النَّاصِر

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (النَّاصِر) مَرَّةً واحدةً في القرآنِ الكريمِ بصِيغةِ التَّفضيْلِ في قولِهِ تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ [آل عمران:150]. وَوَرَدَ فِعْلاً في قوله تعالى: ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾ [محمد: 7].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (النَّاصِر) مِن الأسماءِ المُختَلَفِ فيها، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم : الحليمي، والبيهقي، والقرطبي، وابنُ الوزير، والحمود، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (فإنّه هو النَّاصِرُ وحده، وما النصرُ إلا مِن عندِ الله). قال ابنُ القيم: (وهو خيرُ الناصرين فَمَن والاه فهو المَنصور). قال الحليمي: (هو المُيَسِّرُ للغَلَبة).

 المعنى المختصر:

النَّاصِر: الذي يَنْصُرُ المؤمنين على أعدائِهم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: النَّصير - خير الناصرين - الوَلي - القَوِيّ - الغالِب - القاهِر - المجيب. الصفات: النَّصْر - الولاية - القُوة - الغَلَبة - القَهر - الإجابة. الأفعال: يَنصُر - يَتَولى - يَغلِب - يَقهر - يُجيب.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- جاء فِعْلُ النَّصْر في مَواضِعَ كثيرةٍ مضافاً إلى مَن خَصَّه اللهُ بالنُّصرةِ كالملائِكة والمؤمنين، ومِن الخطأِ أنْ يُقال في الكافر إذا ظَفَر بالمؤمن إنّه مَنصورٌ عليه، بل يُقال هو مُسَلَّطٌ عليه. 2- نَصرُ اللهِ لأوليائِهِ يكونُ بالحجةِ واللسانِ والسيفِ والسِّنان، فإنّ اللهَ أَمَرَ نبيَّه بجهادِ الكفارِ والمنافقين والغِلْظة عليهم، فَجَاهَدَ الكفارَ بالسيفِ والسنان، والمنافقين بالحجةِ واللسان، فكانت النُّصْرةُ بهذِين الأمرين.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -المنهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - زاد المعاد لابن القيم الجوزية، دار الرسالة. - الحسنة والسيئة لابن تيمية، مطبعة المدني، القاهرة.

الرقم الموحد: (176931)

 المُقْسِط

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (المُقْسِط) في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإنَّما وَرَدَ بِطَريقِ الاشتقاقِ في قولِهِ تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ [الأنبياء: من الآية47]. وقوله تعالى ﴿وَقُضِيَ بَيْنهم بِالْقسط وَهم لاَ يظلمونَ﴾ [يونس:54]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَقَد وَرَدَ في حديثِ أبي موسى رضي الله عنه قال: قامَ فِينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بِأرْبَعٍ: (إنّ الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يرفعُ القِسْطَ ويخفضه... ) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب قوله عليه السلام: "إن الله لا ينام " (1/ 112).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُقْسِط) مِن الأسماءِ المُختَلَفِ فيها، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم : الخطابي، وابنُ منده، والحليمي، والبيهقي، والأصبهاني، وابنُ العربي، والقرطبي، وابنُ القيم، والشرباصي ، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطَّابِيّ: (المُقْسِط: هو العادِلُ في حُكمِهِ ولا يَحِيْفُ ولا يَجور). وقال الحليمي: (وهو المُنِيْلُ عبادَه القِسْطَ مِن نفسِهِ، وهو العَدْل). قال ابنُ القيم: (له مِن مَعنى المُلْكِ ما يستحقُّهُ مِن الأسماءِ الحسنى كالعزيز الجبار... مالك الملك، المقسط).

 المعنى المختصر:

المُقْسِط: هو العادِلُ في حُكمِهِ الذي لا يَظلِم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العَدْل - المَلِك - مالك المُلْك. الصفات: القِسْط - العَدْل - المُلْك. الأفعال: يَقسِط - يَعدِل - يَملِك.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- العَدْلُ والقِسطُ هو وَضعُ الأشياءِ في مواضِعِها التي تَلِيقُ بها، كما أنَّ الظلمَ وضعُ الشيءِ في غيرِ مَوضِعِه، ومِن الخطأ البَيِّنِ تَفسيرُ الظلمِ بأنّه التَّصرفُ في مِلْكِ الغيرِ كما فَسَّره بذلك بعضُ أهل الكلام، بل الظلمُ هو وضعُ الشيءِ في غيرِ موضِعِهِ كما يقوله أهلُ السُّنّة والجَماعة. 2- الظلمُ الذي حَرَّمَه اللهُ على نفسِهِ، مثل أنْ يَتركَ حسناتِ المُحسنِ فلا يَجزيه بها، أو يَحكمَ بين الناسِ بغيرِ العَدْلِ ونحو ذلك من الأفعالِ التي يتنزهُ الرب عنها؛ لقسطِهِ وعدلِهِ، وهو قادر عليها، وإنما استحق الحمد والثناء لأنه تَرَكَ هذا الظلمَ وهو قادر عليه، وكما أنَّ الله مُنزَّهٌ عن صفاتِ النقصِ والعيب، فهو أيضاً مُنزّه عن أفعالِ النقصِ والعَيب.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية، طبعة دار عالم الفوائد. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف.

الرقم الموحد: (176932)

 الرَّقِيْب

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الرَّقِيْب) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، هي: قوله تعالى: ﴿إن الله كان عليكم رقيبا﴾ [النساء: 1]. وقوله تعالى: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم﴾ [المائدة: 117]. وقوله تعالى: ﴿وكان الله على كل شيء رقيبا﴾ [الأحزاب:52].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الرَّقِيْب) مِن الأسماءِ المُختَلَفِ فيها، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الخَطَّابي، وابنُ منده، والحليمي، والبيهقي، والأصبهاني، وابنُ العربي، والقرطبي، وابنُ القيم، وابنُ الوزير، وابنُ حجر، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (المُطَّلِعُ عليهم المُحصي أعمالهم المجازي عليها). وقال ابنُ القيم: (وهو الرَّقِيبُ على الخَواطِر واللوا حِظِ كيفَ بالأفعالِ بالأركانِ). وقال الشيخُ السعدي: (الرّقيبُ والشهيدُ مِن أسمائِهِ الحسنى وهما مُترادِفان، وكلاهما يَدُلُّ على إحاطةِ سَمْعِ الله بالمَسموعاتِ وبصرِهِ بالمُبْصَرات، وعلمِهِ بجميع المَعلومات الجَليّةِ والخَفيّة، وهو الرقيب على ما دار في الخواطر، وما تحركت به اللواحظ، ومِن باب أولى الأفعال الظاهرةِ بالأركان) .

 المعنى المختصر:

الرَّقِيْب: المُطَّلِعُ على الضَّمَائِر، الشَّاهِدُ على السرائر، الذي يَعلَم ويَرى ولا يَخفى عليه السِّرُّ والنَّجْوى.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: السميع - البَصير - الشَّهيد - العليم - المُحيط - الحافِظ - الحَفِيظ - الخَبير. الصفات: السَّمع - البَصَر - الشَّهادة - العِلْم - الإحاطة - الحِفْظ - الخِبْرة. الأفعال: يَسمع - يُبصِر - شَهِد - يَعلَم - يُحِيط - يَحفَظ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

لا بَأسَ بِتَسمِيَةِ الإنسانِ باسم: (رقيب) أو تسميةِ الرُّتْبَةِ العَسْكَريّةِ به؛ لأنّ: (الرقيب) وإنْ كان من أسماء الله - تبارك وتعالى - لكنّه مِن المُشتَرَكِ اللَّفْظِي، وهو ثابتٌ لله سبحانه بالمعنى الذي يليق بجلالِهِ وعظمتِهِ، وهو ثابتٌ للمخلوق بما يَليقُ بِهِ.

 المصادر والمراجع:

- جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات، لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الناشر المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - معجم المناهي اللفظية، لبكر بن عبد الله أبو زيد، دار العاصمة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - الجامع لأسماء الله الحسنى، لحامد أحمد الطاهر، دار الفجر للتراث.

الرقم الموحد: (176933)

 الكَفِيْل

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الكَفِيْل) في القرآنِ الكريمِ مَرّةً واحدةً، وذلك في قوله سبحانه: ﴿وقد جعلتم الله عليكم كفيلا﴾ [النحل: 91]. وأمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في قِصّةِ الرَّجُلِ مِن بني إسرائيل، الذي أَسْلَفَ آخَرَ أَلفَ دِينارٍ، وفيه أنه قال: ( ... اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلاَنًا أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِي كَفِيلاَ، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ،...) رواه البخاري (2291).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الكَفِيْل) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابنُ منده، والحليمي، والبيهقي، وابن العربي، والقرطبي.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الحليمي: (المُتَقَبِّلُ للكِفَايَات). وقال ابنُ القيم: (وهو الحَفيظُ عليهمُ وهو الكَفيل ... بِحفظِهِم مِن كلِّ أمْرٍ عانِ). وقال الشيخُ حافظ حكمي: (الكَفِيلُ بأرزاقِهِم وآجالِهِم وإنشائِهم ومآلِهم).

 المعنى المختصر:

الكَفِيْل: هو القائِمُ بأُمُورِ الخَلائِق، المُتَكَفِّلُ بأقواتِهِم وأرزاقِهِم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الوَكيل - الحَفيظ - الرَّزَّاق - الشَّهيد. الصفات: الكَفَالة - الوَكالة - الحِفظ - الرّزق - الشَّهادة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

- ربَّما فُسِّرَ الوَكيلُ بالكَفيل، والوَكيلُ أَعَمُّ لأنّ كلَّ كفيلٍ وكيلٌ، وليس كلُّ وكيلٍ كفيلاً.

 المصادر والمراجع:

- الأسماء والصفات للبيهقي مكتبة السوادي. - معارج القبول لحافظ حكمي دار ابن القيم - الكافية الشافية لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق البدر،طبع على نفقة إبراهيم الوقيصي، مطابع الحميضي. - المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، دار القلم.

الرقم الموحد: (176934)

 السُّبُّوْح

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ اسمُ (السُّبُّوْح) في القرآن الكريم، وإنَّما وَرَدَ في حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقولُ في ركوعِه وسجودِه: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ربُّ الملائكةِ والرُّوْح) أخرجه مسلم في صحيحه (487).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (السُّبُّوح) مِن أسماءِ الله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابنُ منده، والحليمي، والبيهقي، وابنُ حزم، والقرطبي، وابنُ تيمية، والعثيمين، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخطابي: (السُّبُّوح: المُنَزَّهُ عن كلِّ عيب). وقال ابنُ تيمية: (وهو سبحانه سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ يُسبّحُ له ما في السماوات والأرض، (وسبحان الله) كلمةٌ كما قال ميمون بن مهران: هي كلمةٌ يُعظَّمُ بها الرّبُّ ويُحاشَى بها مِن السُّوء). وقال الزَّجَّاج: (الذي يُنَزَّه عن كلِّ سُوء).

 المعنى المختصر:

السُّبُّوْح: هو المُنَزّهُ عَن النقائصِ والعيوب، الذي يُقَدِّسُه ويُنزِّهُهُ كلُّ مَن في السماوات والأرض.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: السَّلام - القُدُّوس - العظيم - ذو الجلال والإكرام - الجَليل. الصفات: السَّلام - القُدْسِية - العَظَمة - الجَلال. الأفعال: يُسَلِّم - تَقَدَّس.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- ما وَجَبَ تَنزِيْهُ المَخلوقِ عنه مِن النَّقائِص والعيوبِ التي لا كمالَ فيها فالباري تعالى أولى بتنزيهِهِ عن ذلك. 2- تَأوَّلَ المُعطِّلَةُ اسمَ (السُّبُّوح) بأنه المُنَزَّهُ عن المَعائِبِ والصفاتِ التي تَعتَري المُحْدَثِين، ومُرادُهم بِذلك ما زاد عن الصفاتِ السَّبعِ التي يُثبِتونها، وهذا لا شكَّ باطل، لأنّه تفريقٌ لا دليلَ عليه، وهو تفريقٌ بين المُتَماثِلات، فالبابُ واحدٌ، والقولُ في بعضِ الصفاتِ كالقولِ في البعضِ الآخَر. 3- ليس مِن تسبيحِ الله وتنزيهِهِ نَفيُ الأسماءِ والصفاتِ، لأنّ إنكارَ الصفاتِ بزعمِ أنّها تقتضي التشبيهَ مِن أبطلِ الباطل، وهو تعطيلٌ لكمالِ الله، وليس من التنزيهِ في شيءٍ، فإنّ الله تعالى هو الذي أثْبَتَ هذه الأسماءَ والصفات لنفسِهِ مع نفيِ مُمَاثلتِهِ لمخلوقاتِهِ.

 المصادر والمراجع:

- جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. دار طيبة - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - لسان العرب لابن منظور، دار صادر.

الرقم الموحد: (176942)

 الطَّيِّب

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ اسمِ (الطَّيِّب) في القرآنِ الكريمِ، وإِنَّما وَرَدَ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إلا طَيِّباً) رواه مسلم (1015).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الطَّيِّب) مِن الأسماءِ المُختَلَفِ فيها، وقد عَدَّه جَمعٌ مِن العلماء في الأسماء الحسنى، منهم: ابن منده، وابن العربي، وابن تيمية، وابن القيم، والشيخ ابن عثيمين، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ القيم: (واسمُهُ الطَّيِّب، ولا يَصدرُ عنه إلا طَيِّب، لا يَصعَدُ إليه إلا طَيِّب، ولا يقربُ منه إلا طيب... فالطيبات كلُّها له، ومضافةٌ إليه، وصادرةٌ عنه، منتهيةٌ إليه). قال ابنُ رجب: (والمَعنى أنَّ الله تعالى مُقَدَّسٌ مُنَزَّهٌ عن النَّقائِصِ والعُيُوبِ كلِّها).

 المعنى المختصر:

الطَّيِّب: يعني أنّه تعالى مُقَدَّسٌ ومُنَزَّهٌ عن النَّقائِصِ والعُيُوبِ كلِّها.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القُدُّوس - السَّلام - السُّبُّوح - الجَمِيل. الصفات: القُدْسِيّة - السلامة من العيوب - الجَمال.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

مَن ظَنّ أنّ أسماءَ الله تعالى وصفاتِهِ إذا كانت حقيقةً لَزِمَ أنْ يكونَ فيها مُماثِلاً للمخلوقين، وأنَّ صفاتِهِ مُماثلةٌ لصفاتِهم كانَ مِن أجهلِ الناس، لأنه يقتضي نَفيَ جميعِ أسماءِ اللهِ تعالى وصفاتِهِ.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - فقه الأسماء الحسنى، للشيخ عبد الرزاق البدر، مطابع الحميضي. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة. - جامع العلوم والحكم، لابن رجب الحنبلي، مؤسسة الرسالة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف.

الرقم الموحد: (176943)

الحَكَم

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحَكَم) في القرآنِ الكريمِ في مَوضعٍ واحدٍ في قوله تعالى: ﴿أفغير الله أبتغي حكماً﴾ [الأنعام: 114]. وأَمّا في السُّنَّة: ففي قولِهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ هو الحَكَم) أخرجه أبو داود في سننه ( 495)، والنسائي (5387) وصححه الألباني في صحيح النسائي ( 4980).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الحَكَم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى وقد عَدَّه جَمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: القرطبي، وابنُ تيمية، وابنُ القيم، وابنُ الوزير، وابنُ حجر، والسعدي، والعثيمين، وغيرُهُم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الحَكَمُ بينَ الناسِ هو اللهُ تعالى بما أَنْزَلَه مِن الكتابِ المُفصّل). قال ابنُ القيم: ([أي] أنه أعدلُ العادِلِين في قضائِهِ). قال الشيخُ السعدي: (ومِن أسمائِهِ الحَكَمُ العدلُ الذي يَحكم بين عبادِهِ في الدنيا، والآخِرةِ بعدلِهِ، وقِسطِهِ فلا يَظْلِمُ مِثقالَ ذرة، ولا يُحَمِّلُ أحداً وزرَ أحد، ولا يجازي العبدَ بأكثر مِن ذنبِهِ، ويؤدي الحقوقَ إلى أهلِها، فلا يَدَعُ صاحِبَ حقٍّ إلا وَصَلَ إليه حَقُّه).

 المعنى المختصر:

الحَكَم: الذي إليهِ الحُكْمُ في كلِّ شيءٍ، وهو يَحكُمُ ما يُريدُ، ويحكم بين عبادِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحَاكِم - الحَكيم - أحكم الحاكِمِين - العدل - المُهيمِن - القَهّار - العَلِيم. الصفات: الحُكْم - العَدْل - الهَيْمَنَة - القَهْر - العِلْم. الأفعال: يَحكُم - يَعدِل - يُهيمِن - يَقهر - يَعلَم. الحَكَم والحاكِمُ بمعنى واحد؛ إلا أنَّ الحَكَمَ أبلغُ مِن الحاكم، وهو الذي إليه الحُكْم، وأَصْلُ الحُكْم منعُ الفساد والظُّلمِ ونشرُ العدلِ والخيرِ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- اسمُ (الحَكَم) مِن الأسماءِ المُختَصّةِ بالله تعالى، فلا يَجوزُ تسميةُ الإنسانِ بهِ أو تكنيتُهُ بذلك. كما يقتضي هذا الاسم أنْ لا حَكَمَ إلا لله تعالى، فعلى الحُكَّامِ أنْ لا يَتَعدَّوا حُكْمَ اللهِ الذي شَرَعَه لهم، ونَصَبَه فصلاً بينهم. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الحَكَم) بأنّه الذي يَفصلُ بين الحق والباطل، وأنكروا أن يَجريَ حكم الله على أفعالِ العباد لأنهم ينكرون خَلْقَ الله لأفعالِهِم، وهذا لا شكَّ باطلٌ، فإنّ الله هو خالِقُ العبادِ وخالقُ أفعالِهِم كما دلت على ذلك النصوص، وهو الذي يحكم ما يريد.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - صفات الله الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - الأسماء الحسنى معانيها وآثارها والرد على المبتدعة فيها، لرفيع بصيري الإجيبوي، رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية. -الجامع للأسماء الحسنى، لحامد أحمد الطاهر، دار الفجر للتراث.

الرقم الموحد: (176947)

 الرَّشِيْد

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (الرَّشِيْد) اسماً في القرآن الكريم، وإِنَّما وَرَدَ في قوله تعالى: ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ [الكهف: 10]. وأمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ فِعْلاً في قوله صلى الله عليه وسلم: (الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين). صحيح سنن الترمذي برقم (170).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الرَّشِيْد) مِن الأسماءِ المُختَلفِ فيها، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابنُ منده، والحليمي، والبيهقي، وابن العربي، والقرطبي، وابن الوزير، والسعدي، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطّابي: (الرَّشِيْد: هو الذي أَرْشَدَ الخَلقَ إلى مصالِحِهم... ويكونُ بمعنى الحَكيم ذي الرُّشد؛ لاستقامةِ تَدبِيرِه، وإصابتِهِ في أفعالِهِ). قال ابنُ القيم مُبيّناً معنييه: (وهو الرَّشيد فقولـه وفعاله رُشد وربّك مُرْشِدُ الحَيْرانِ وكلاهما حقٌّ فهذا وصْفهُ والفِعلُ للإرشادِ ذاك الثَّاني). وقال السعديُّ: (وهو الرشيد الذي أقوالُه رُشدٌ، وأفعالُه رشد، وهو مُرشدُ الحائرين في الطريق الحِسِّيّ، والضالين في الطريق المَعْنَوي، فيُرشدُ الخلقَ بما شَرَعَه على أَلسِنَةِ رسلِهِ مِن الهدايةِ الكامِلة، ويُرشِدُ عبدَه المؤمن إذا خَضَعَ له وأَخلَصَ عَمَلَه أَرشَدَه إلى جميعِ مصالِحِه، ويَسَّرَه لليسرى وجَنَّبَه العُسرى).

 المعنى المختصر:

الرَّشِيْد: ذو الرُّشْدِ والاستقامةِ والإصابةِ في أقوالِهِ وأفعالِهِ، ومُرشدُ الحائرين والضَّالِّين لِمَا فيه صلاحُهُم في دينِهِم ودنياهم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الهادي - المُضِلّ - الحَكيم. الصفات: الرُّشْد - الإرشاد - الهداية - الإضلال - الحِكْمة. الأفعال: يُرشِد - يَهدي- يُضِل.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- القَدَريَّةُ لا يَحمَدون اللهَ على ما أَنعَمَ به على العباد مِن الهدايةِ والرَّشاد؛ إذ يَرَون ذلك مِن الواجبِ عليه؛ والإخلالُ به قبيح، كما أنهم يَرَون أنه مِن بابِ العِوَضِ المُسْتَحَق، وأمَّا أهلُ السُّنَّة فإنهم يَرَون ذلك غيرَ واجبٍ عليه بل هو تَفَضُّلٌ وإِنعامٌ منه، فيَحمَدُونه الحَمدَ كلَّه عليه ويسألونَه الفَضلَ والزيادة. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الرَّشِيد) بأنه خاصٌّ بالإرشادِ العامِّ فقط، الذي هو الإرشاد لِسبيلِ الخيرِ والشر، وأنكروا الإرشادَ الخاصَّ الذي هو بمعنى التوفيق؛ لأنهم أخرجوا أفعالَ العبادِ عن مَشيئةِ الرَّبِّ، فَعِندَهم أنَّ اللهَ لا يَقدِرُ أنْ يَهديَ أحداً ولا أنْ يُرْشِدَه، وهذا باطلٌ؛ فقد دلت النصوصُ على أنّ الله هو الذي يَمُنُّ على مَن يشاء فيوفِّقه فَضلاً مِنه ونِعمة.

 المصادر والمراجع:

- جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. - الاعتقاد للبيهقي، دار الآفاق الجديدة. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - الكافية الشافية لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - منهج الإمام ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى، مشرف بن علي الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني، أضواء السلف .

الرقم الموحد: (176989)

 الكَافِي

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الكَافِي) في القرآنِ الكريمِ مَرّةً واحدةً، وذلك في: قوله تعالى: ﴿أليس الله بِكافٍ عبده﴾ [الزمر: من الآية36]. وَوَرَدَ فِعْلاً في قوله تعالى: ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾ [البقرة: 137]. أَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ أنسٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا؛ فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي) رواه مسلم (2715).

 أقوال العلماء في الثبوت:

(الكَافِي) مِن أسماء الله تعالى الثابِتةِ له، وقد عَدَّه جَمْعٌ من العلماءِ في الأسماء الحسنى، منهم: جَعفرُ الصادق، وسفيان بن عيينة، والخطابي، والحليمي، وابن مندة.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطَّابي: (وأمَّا الكافي: فهو الذي يَكفي عبادَه المُهِمّ، ويَدفعُ عنهم المُلِمّ؛ وهو الذي يُكتفَى بمعونتِهِ عن غيرِهِ، ويُستغنى به عمّن سواه). قال ابنُ تيمية: (والله وحدَه كافٍ عبادَه المؤمنين كما قال تعالى: ﴿يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾ أي هو وحده حسبُك وحسبُ مَن اتبعك من المؤمنين). قال الشيخُ السعدي: (الكافي عباده جميعَ ما يحتاجون ويضطرون إليه، الكافي كفايةً خاصةً مَن آمَن به وتوكلَ عليه واستمدَّ منه حوائجَ دينِهِ ودنياه).

 المعنى المختصر:

الكَافِي: هو الذي يَكفي عبادَه جميعَ ما يَحتاجون إليه، والذي يُكتَفَى بِمعونتِهِ عن غيرِهِ، ويُستغنى به عمَّن سِواه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الوَكِيل - الرَّزَّاق - الكَفِيل. الصفات: الكِفاية -الكَفَالة - الحَسْب - الرِّزق.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

الكِفايةُ يَحتاجُ إليها المَخلوقُ إمَّا لِوُجودِه، أو لِدوامِ وجودِه، أو لِكمالِ وجودِه، وليس في الوجودِ شيءٌ هو وحدَه كافٍ لشيءٍ إلا الله عز وجل، فهو وحدَه كافٍ ليحصلَ به وجودُ الأشياء، ويدومُ به وجودُها، ويَكمُلُ به وجودُها.

 المصادر والمراجع:

- النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - ولله الأسماء الحسن، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى، مشرف بن علي الغامدي، رسالة ماجستير بأم القرى. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - الحجة في بيان المحجة، للتيمي، دار الراية. - تيسير الكريم الرحمن، للسعدي، مؤسسة الرسالة.

الرقم الموحد: (176992)

 الدَّيَّان

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ اسمُ (الدَّيَّان) في القرآنِ الكريمِ، وإنَّما أُخِذَ مِن قوله تعالى :﴿مالك يوم الدين﴾ [الفاتحة:]. أَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ عبدِ الله بن أنيس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يُحشَرُ الناسُ يوم القيامةِ -أو قال العباد- عُرَاةً غُرْلاً بُهْماً، قال قلنا: وما بُهْماً؟ قال: ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يَسمعُه مَن قَرُب كمَا يَسمعُه مَن بَعُد: أنا الملك أنا الديان ...) الحديث رواه أحمد في المسند (3/495) وابن أبي عاصم في (السنة) (514) وغيرهما بإسناد حسن. وورد في حديث أبي قلابة عن أبي الدرداء رضي الله عنه: (البر لا يبلى والإثم لا ينسى والديان لا ينام فكن كما شئت كما تدين تدان) لم يصح مرفوعًا إلا فيما رواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص :79)، وقال: هذا مرسل، والصحيح وقفه كما جاء ذلك في الزهد للإمام أحمد (ص: 142).

 أقوال العلماء في الثبوت:

(الدَّيَّان) مِن أسماءِ اللهِ تعالى الثابِتةِ، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الخَطّابي، وابنُ منده، والحليميي، والبيهقي، والقرطبي، وابن القيم، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الحليمي: (المُحاسِب والمُجازي ولا يُضِيعُ عَمَلاً ولكنه يَجزي بالخير خيراً وبالشر شراً). قال أبو القاسم التيمي: (وأَمَّا الدَّيان فمعناه المُجازي). وقال ابن القيم: (إنّي أنا الدَّيانُ آخذُ حقَّ مَظـ ... ـلومٍ من العَبدِ الظَّلومِ الجَانِي).

 المعنى المختصر:

الدَّيَّان: الذي يُجازي العبادَ بِحَسَبِ أعمالِهِم، ويُحاسِبُهُم عليها.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القَهّار - الحَاكِم - الحَكَم - الحَسِيْب - الحفِيظُ - المَلك. الصفات: القَهر - الحُكْم - الحَسْب - الحِفظ - المُلْك.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

الإيمانُ باسمِ (الديان) يَستلزمُ مِن العبدِ إثباتِ عِدّة صفاتٍ لله تعالى منها: المُلْك، والعِلْم، والعَدْل، والكَلام، والحِكْمة، وغير ذلك مِن صفاتِ الكمالِ التي يُوصَفُ الله بها.

 المصادر والمراجع:

- النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة لأبي القاسم التيمي، دار الراية. - الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي. - تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي لعبد الرزاق البدر، دار غراس للنشر والتوزيع. - الكافية الشافية لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. - التبيان في أقسام القرآن لابن القيم، دار المعرفة.

الرقم الموحد: (176996)

 السَّيِّد

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ اسمُ (السَّيِّد) في القرآنِ الكريمِ، وإِنَّما وَرَدَ في السُّنَّة في: حديثِ عبدِ الله بن الشِّخِّير رضي الله عنه قال: انطلقتُ في وَفْدِ بني عامِرٍ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أنت سَيِّدُنا، فقال: (السَّيِّدُ الله تبارك وتعالى) رواه: أحمد (4/24) ، وأبو داود (4806)، وابن السني في (اليوم والليلة) (387)، وصححه الألباني في (صحيح الجامع) (3700).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (السَّيِّد) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابن منده، والحليمي، والبيهقي، وابن حزم، والأصبها ني، وابن العربي، والقرطبي، وابن القيم، والعثيمين، والقحطاني، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطَّابِي: (قولُه: (السَّيِّدُ الله) يُرِيدُ أنَّ السُّؤدَد حَقيقة لله - عز وجل - وأنَّ الخَلقَ كلَّهم عبيدٌ له). قال الحليمي: (المُحْتَاجُ إليه بالإطلاق، فإنَّ سَيِّدَ الناسِ إنَّما هو رأسُهُم الذي إليه يرجعون، وبأمرِهِ يعملون، وعن رأيِهِ يَصْدُرُون، ومِن قولِهِ يَستَهْدُون). وقال ابنُ القيم: (سَيِّدُ الخَلقِ هو مَالِكُ أمرِهِم الذي إليه يرجعون وبأمره يعلمون وعن قوله يصدرون).

 المعنى المختصر:

السَّيِّد: صاحبُ السُّؤْدَدِ على الحَقِيقة، الذي يَرجِعُ الخَلْقُ إليه، ويَصْدُرُونَ عن قولِهِ، ويَلتَزِمُونَ أَمْرَه ونَهْيَه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المَلِك - المَولَى - الرَّب - الصَّمَد. الصفات: السُّؤْدَد - المُوالاة - الرُّبوبية - الصَّمَدية.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- اتِّخاذُ الناسِ سَيِّدًا غيرَ اللهِ سواءً مِن المَقبُورِين أو الأحياءِ ويَعتَقِدُون فيهِ جَلْبَ النفعِ أو دَفْعَ الضُّرّ، أو يُعَلِّقونَ به حاجاتِهم، أو ينزِلون به طَلَباتِهم ورغباتِهِم، ويَصرِفُون إليهِ لُجُوءَهم ودعواتِهم يُعَدُّ شِركاً بالله العظيم، وهذا غايةُ الجَهلِ إذ كيف يُسوَّى الترابُ بربِّ الأرباب. 2- إطلاقُ السَّيِّدِ على غيرِ الله فيه تفصيل، فإنْ كانَ يُقصدُ معناه وهي السِّيَادةُ المُطلقةُ فهذا لا يجوز، وإن كان يُقصَدُ به مُجرّدُ الإكرامِ فإنْ كان المُخاطَبُ به أهلاً للإكرام فلا بأس به، ولكن لا يقل: (السيد)، بل يقول: (يا سيد)، أو نحو ذلك، وإن كان لا يُقصد به السيادة والإكرام وإنَّما هو مُجرّدُ اسمٍ فلا بأس به.

 المصادر والمراجع:

- جهود الإمام ابن قيم الجوزية لوليد العلي، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - معالم السنن للخطابي، المطبعة العلمية حلب. - فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق البدر،طبع على نفقة إبراهيم الوقيصي، مطابع الحميضي.

الرقم الموحد: (177026)

 المَتِيْن

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المَتِيْن) في القرآنِ الكريمِ في مَوضِعٍ واحدٍ، هو: قولُهُ تعالى: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ [الذاريات: 58].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المَتِيْن) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الخطابي، والحليمي، والبيهقي، وابنُ العربي، والقرطبي، وابن الوزير، وابن حجر، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطَّابي: (الشَّدِيدُ القويُّ الذي لا تَنقَطِعُ قوتُه، ولا تلحقُهُ في أفعالِهِ مَشَقةٌ ولا يَمَسُّه لُغُوب). قال ابنُ تيمية: (فَسَمّى نفسَه المَتين، والمَتينُ في دَلالتِهِ على الغلظ أقوى من الصمد). قال الشيخُ السعدي: (عِزَّةُ القُوَّة الدالّ عليها مِن أسمائِهِ القَوي المَتين، وهي وصفُهُ العظيمُ الذي لا تُنسبُ إليه قُوةُ المخلوقاتِ وإنْ عَظُمَت).

 المعنى المختصر:

المَتِيْن: الشَّديدُ المُتَنَاهي في القُوَّةِ والقُدْرة، فلا يَلحقُهُ ضَغْفٌ ولا مَشَقَّة.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القَوي - العظيم - المَجيد - العزيز- الكبير. الصفات: المَتانة - القُوة - العَظَمة - المَجد - العِزّة - الكبر.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

اسمُ الله (المَتِين) يَدُلُّ على ذاتِ الله وعلى صِفةِ الشِّدّةِ والقوّةِ بدلالةِ المُطابَقة، وعلى ذاتِ الله وحدَها بالتَّضَمُّن، وعلى صِفةِ القُوّة وحدَها بِدَلالةِ التَّضَمُّن، ويَدُلُّ باللُّزُومِ على الحياةِ والقَيّومية والقدرة والعزة والملك والعظمة والقوة.

 المصادر والمراجع:

- النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي، مجلة الجامعة الإسلامية العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة لأبي القاسم التيمي، دار الراية. - بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الرقم الموحد: (177033)

 القَاهِر

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَاهِر) في القرآنِ الكريمِ مَرَّتَين في: قوله تعالى: ﴿وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير﴾ [الأنعام:18]. وقوله تعالى: ﴿وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة﴾ [الأنعام:61].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (القَاهِر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (خالِقُ كلِّ شيءِ وَربُّهُ ومليكُهُ، فكلُّ ما سِوى اللهِ مخلوقٌ له، حادِثٌ بمشيئتِهِ وقدرتِهِ، ولا يكونُ في ملكِهِ ما لا يشاؤه ويخلُقُه، فلا يَقدِرُ أحدٌ أنْ يمنعَ اللهَ عمَّا أرادَ أنْ يَخلُقَه ويكونه). قال ابنُ القيم: (القاهِرُ [هو] مَن اتَّصَفَ بالقوةِ والغَلَبة). قال الشيخُ السعدي: (الذي خَضَعتْ له المَخلوقاتُ؛ وذلك لعزَّتِهِ وقوتِهِ وكمالِ اقتدارِهِ).

 المعنى المختصر:

القَاهِر: الذي خَضَعَتْ له جميعُ الكائِنات، وذَلَّتْ له جميعُ المخلوقات، ودَانَتْ لقدرتِهِ ومشيئتِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: القَهّار - العَزيز - المُتكبِّر - القادِر - المُقتَدِر - القوي - القَدير. الصفات: القَهْر- العِزَّة - الكِبرياء - القُدرة - القوة. الأفعال: يَقْهر- يُعز - يَقْدر.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

اسمُ (القاهِر) خاصٌّ باللهِ تعالى، فلا يَصلحُ أنْ يُسمّى به المخلوقُ أو يُوصفُ به، بل هو صِفَةث ذَمٍّ للمخلوق؛ لأنها في الغالِبِ لا تكونُ إلا مَصحُوبةً بالظُّلمِ والعُدوانِ وخاصَّة مع الضُّعَفاء.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر.

الرقم الموحد: (177035)

 المُؤَخِّر

 الأدلة:

 لَمْ يَرِد (المُؤَخِّر) في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإنَّما وَرَدَ بصيغةِ الفِعْلِ كما في قوله تعالى: ﴿ولن يؤخِّرَ الله نفساً إذا جاء أجلها﴾ [المنافقون:11]. وقوله تعالى: ﴿إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ [إبراهيم:41]. أمَّا في السُنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ ابنِ عباس رضي الله عنهما: في قوله صلى الله عليه وسلم: (أنتَ المُقَدِّمُ وأنت المؤخِّرُ لا إله إلا أنت ) أخرجه البخاري برقم (5984) ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه برقم (5025).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المؤخِّر) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الحليمي: (الذي يُؤخِّر ما يَجِبُ تأخيرُه) قال ابنُ تيمية: ([الذي يُؤخِّر] وما أخَّرَه كان الكَمالُ في تأخيرِه). وقال الشيخُ السعدي: (المُقدِّم والمُؤخِّر مِن أسمائِهِ الحسنى المُزدوجة المُتقابِلة التي لا يُطلَقُ واحدٌ بمفردِهِ على الله إلا مقروناً بالآخَرِ؛ فإن الكَمال مِن اجتماعِهِما، فهو تعالى المُقدم لِمَن شاء والمؤخر لمن شاء بحكمتِهِ).

 المعنى المختصر:

المُؤَخِّر: هو الذي يُؤخِّرُ الأشياءَ التي تستَحِقُّ التأخير فيضعها في موضِعِها.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المُقدِّم - الخافِض - المُذِل - العَلِيم - الحَكِيم - القَادِر - المَلِك. الصفات: التأخير- التقديم- الخَفْض - الإذلال - العِلْم - الحِكْمة - القُدرة - المُلْك. الأفعال: يؤخِّر - يُقدِّم - يَخفِض - يُذل - يَعلم - يَقدِر - يَملِك.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- المُقدِّم والمُؤخِّر مِن أسمائِهِ الحسنى المُزدوجة المُتقابِلة التي لا يُطلَقُ واحدٌ بمفردِهِ على الله إلا مقروناً بالآخَرِ؛ فإن الكَمال مِن اجتماعِهِما، فهو تعالى المُقدم لِمَن شاء والمؤخر لمن شاء بحكمتِهِ. 2- التأخيرُ مِن صفاتِ الأفعال التابِعة لمشيئتِهِ تعالى وحكمتِهِ، وأفعالُ لله تعالى قائمةٌ بهِ وليست هي المفعولات المخلوقة.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - الأسماء الحسنى، معانيها وآثارها والرد على المبتدعة فيها، لرفيع بصيري الإجيبويّ،رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية . - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة.

الرقم الموحد: (177112)

 المُقَدِّم

 الأدلة:

 لَمْ يَرِد اسمُ (المُقَدِّم) في القرآنِ الكريمِ، وإنَّما وَرَدَ في حديثِ ابنِ عباس رضي الله عنهما: في قوله صلى الله عليه وسلم: (أنتَ المُقَدِّمُ وأنت المؤخِّرُ لا إله إلا أنت ) أخرجه البخاري برقم (5984) ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه برقم (5025).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُقَدِّم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (وهو المُقَدِّمُ والمُؤخِّر، فما قدَّمَه كان الكمالُ في تقديمِهِ، وما أخَّرَه كان الكمالُ في تأخيرِه). وقال ابنُ القيم: (وهو المُقدِّمُ والمُؤخِّر ذانكَ الصِّـ فتانِ للأفعالِ تابعتانِ وهما صفاتُ الذاتِ أيضاً إذ هما بالذاتِ لا بالغير قائمتانِ). وقال الشيخُ السعدي: (فهو تعالى المُقدِّم في الزمان والمكان والأوصاف الحِسِّيَّة، والمُقَدِّم في الفضائلِ والأوصافِ المَعنويّة).

 المعنى المختصر:

المُقَدِّم: المُنْزِلُ للأشياءِ منازِلَها التي تَستَحقُّها، يُقَدِّمُ ما شاء منها ويؤخِّرُ ما شاء.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المؤخِّر- الخافِض - المُذِل - العَلِيم - الحَكِيم - القَادِر - المَلِك. الصفات: التقديم - التأخير - الخَفْض - الإذلال - العِلْم - الحِكْمة - القُدْرة - المُلْك. الأفعال: يقدم - يؤخر - يَخفض - يُذِل - يَعلم - يَقدِر - يَملِك.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- المُقَدِّمُ والمُؤخِّرُ مِن أسمائِهِ الحسنى المُزدوجة المُتقابِلةُ التي لا يُطلقُ واحدٌ بمفردِهِ على الله إلا مقروناً بالآخَر، لأنَّ الكمالَ مِن اجتماعِهِما، فهو تعالى المُقدم لمن شاء والمُؤخِّرُ لِمَن شاء بحكمتِهِ. 2- التَّقْديمُ مِن صِفاتِ الأفعالِ التابِعة لمشيئتِهِ تعالى وحكمته، وأفعالُ لله تعالى قائمةٌ به وليست هي المفعولات المخلوقة.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - الأسماء الحسنى، معانيها وآثارها والرد على المبتدعة فيها، لرفيع بصيري الإجيبويّ، رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة.

الرقم الموحد: (177118)

 الصَّمَد

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الصَّمَد) في القرآنِ الكريمِ في مَوضِعٍ واحدٍ: في قوله تعالى: ﴿قل هو الله أحد(1) الله الصمد﴾ [الإخلاص:1-2]. وأَمَّا في السُّنَّة: ففي الحديثِ القُدْسيِّ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: (كذَّبَني ابنُ آدم ولم يكن له ذلك... وأَمَّا شَتْمُهُ إياي؛ فقولُهُ: اتخذ الله ولداً، وأنا الأحَدُ الصَّمَد، لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفواً أحد) رواه البخاري (4974).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الصَّمَد) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (فإنّ الصَّمَدَ يَتَضمَّنُ صُمُودَ كلِّ شيءٍ وفقرَه إليه). قال ابنُ القيم: (الصَّمَد مَن تَصْمُدُ نحوَه القلوبُ بالرغْبةِ والرهبةِ، وذلك لكثرةِ خِصالِ الخيرِ فيه، وكثرةِ الأوصافِ الحميدةِ له). قال الشيخُ السعدي: (الصَّمَد: أي الرّبُّ الكامِلُ والسيد العظيم، الذي لم يبقَ صفةُ كمالٍ إلا اتصفَ بها، ووُصِفَ بغايتِها وكمالها، بحيث لا تُحيطُ الخلائقُ ببعضِ تلك الصفات بقلوبِهِم، ولا تُعبِّرُ عنها ألسنتُهُم، وهو المصمودُ إليه، المَقصودُ في جميعِ الحوائجِ والنوائِب).

 المعنى المختصر:

الصَّمَد: مَن تَصمُدُ نحوَه القلوبُ بالرّغْبةِ والرّهْبَةِ، وتَقصُدُهُ المخلوقاتُ في كلِّ حاجَةٍ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: السَّيِّد. الصفات: الصَّمَدِيّة - السُّؤْدَد.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- اسمُ (الصَّمد) للسَّلفِ فيه أقوالٌ مُتعددةٌ قد يُظن أنها مُختلفة، وليست كذلك، بل كلُّها صواب، والمشهور منها قولان: أحدهما: أنَّ الصَّمَد هو الذي لا جوفَ له. الثاني: أنه السيد الذي يُصمد إليه في الحوائج. فالأول هو قولُ أكثرِ السلفِ مِن الصحابة والتابعين وطائفةٍ مِن أهل اللغة، وفي هذا رَدٌّ على من أنكرَ هذا التفسير، والثاني قول طائفةٍ مِن السلف والخلف، وجمهور اللغويين، والآثار المنقولة عن السلف بأسانيدها في كتب التفسير المسندة، وكتب السنة وغير ذلك، واسم الصمد يصدق فيه المعنيين بالنسبة لله تعالى. 2- تأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الصَّمد) بأنّه الغنيُّ العدلُ غير فاعلٍ للقبائحِ لعلمِهِ بقبحِ القبيح، ولا شك أنّ الله مُنزّهٌ عن فعل القبائح، لكن مرادُهُم بذلك أنّه سبحانه غير خالق للشر، وهذا باطل مردود، فإنّ الله تعالى خالق كل شيء، شرها وقبيحها وحسنها، وعدلُهُ لا يمنع من خَلْقِ القبائح لحكمةٍ يريدها.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -مجموع الفتاوى، لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - صفات الله الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسُّنَّة، لسعيد بن علي القحطاني، مطبعة سفير.

الرقم الموحد: (177120)

 المُنْعِم

 الأدلة:

 (المُنْعِم) لِمْ يَرِدْ في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإنَّما وَرَدَ فِعْلاً كما في قوله تعالى: ﴿وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمتَ علي﴾ [النمل: من الآية19].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُنْعِم) مِن الأسماءِ المُختَلفِ فيها، وقد عَدَّه جَمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: جعفرُ الصادق، وابنُ منده، وابنُ تيمية، وابنُ القيم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الحليمي: (المُنعمُ بما لا يَلزمُه). قال ابنُ تيمية: (فهو سبحانه المُنعم بالعبد وبطاعتِهِ وثوابِه عليها، فإنّه سبحانه هو الذي خَلَقَ العبدَ وجَعَلَه مسلماً طائعاً). وقال ابنُ القيم: (فإنّه تعالى هو المُنعم المتفضلُ الخالقُ للشُّكْرِ والشاكِرِ وما يَشكُرُ عليه، فلا يستطيع أحدٌ أن يُحصيَ ثناءً عليه، فإنّه هو المحسن إلى عبدِهِ بنعمِهِ). قال السعديُّ: (الذي لا يُصيبُ العبادَ نعمةٌ إلا منه).

 المعنى المختصر:

المُنْعِم: المُتفضِّل على عبادِهِ بأنواعِ النِّعَم الظاهرةِ والباطِنةِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الكَريم - البَرّ- الأكرم - الجَواد - الوَهاب - المَنّان. الصفات: الإحسان - الكَرَم - الإنعام - الجُود - المِنّة. الأفعال: يُحسن - يَجود - يُنعم - يُكرم - يَمُن - يَهَب.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- لا يُشتَقُّ للهِ من كلِّ صِفةٍ أو فِعلٍ اسمٌ، فلا يقال: إنه الغاضِب، أو الغَضبان، أو الرّاضي؛ كما أنه مِن باب أولى: لا يُشتق له مِن فِعل المَكر ماكِرٌ، لكنه خيرُ الماكرين، وهكذا مُدَمْدِم من " فدمدم عليهم ربهم "، ومدمِّر من " فدمرناها تدميراً"، فلا يُشتقُّ لله - تعالى - مِن هذه أسماءٌ. لكن بعض الأفعال يُمكِنُ أنْ يكونَ الأمرُ فيها أوسعُ مثل: المُنعِم؛ فقد يقال: إنه صحيح؛ لأنه مِن معنى الرب، فالرّبُّ هو المُنعم، ومن معانيه المنعم، فيَتَضَمّن أنه المنعم مطلقًا بجميع النعم. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ المُنعِم أنه الذي يُنعِم على الخَلْق ويُحسنُ إليهم دون أن يعودَ عليه حُكم أو يَقوم به وصفٌ، وهذا الذي قالوه باطلٌ، فإنّ الإنعامَ على الغير محمودٌ لكون المُنعم يعود إليه من إنعامِه حِكمٌ يحمد لأجلها، أمَّا إذا قُدِّرَ أنَّ وجودَ الإنعام وعدَمَه بالنسبة إلى الفاعل سواءٌ فإنّ هذا يُعدُّ عَبَثاً في عقولِ العُقلاء.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -التعليق على القواعد المثلى لعبد الرحمن البراك، دار التدمرية. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر. -معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ الحكمي، دار ابن القيم .

الرقم الموحد: (177124)

 الحَسِيْب

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (الحَسِيْب) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرّاتٍ، في: قوله تعالى: ﴿وكفى بالله حسيبا﴾ [النساء:6]. وقوله تعالى: ﴿وكفى بنا حاسبين﴾ [الأنبياء:47]. وقوله تعالى: ﴿إنّ الله كان على كل شيء حسيبا﴾ [النساء:86]. أَمَّا في السُّنَّة: فحديثُ أبي بَكْرة رضي الله عنه: ( ... إنْ كان أحدُكم مادِحاً لا مَحالة؛ فليقل: أَحسب كذا وكذا - إن كان يرى أنه كذلك -، وحَسِيبُهُ الله، ولا يُزَكِّي على الله أحداً) رواه البخاري (6162).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الحَسِيْب) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابن منده، والحليمي، والبيهقي، وابن العربي، وابن الوزير، وابن حجر، والسعدي، والعثيمين، وغيرهم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الزَّجَّاجِي: (الحَسِيب: المُحاسِب على الشيء... فاللهُ عز وجل حَسِيبُ عبادِهِ أي محاسِبُهم على أعمالِهم، ومجازيهم عليها). قال ابنُ القيم: (وهو الحَسِيبُ كفايةً وحمايةً والحَسْبُ كافي العبد كلَّ أوانِ). وقال الشيخُ السعدي: (الحَسِيب: هو العَلِيمُ بعبادِهِ، كافي المتوكلين، المجازي لعبادِهِ بالخير والشر بِحَسَبِ حِكمتِهِ وعلمِهِ بِدقيق أعمالِهم وجليلِها).

 المعنى المختصر:

الحَسِيْب: الكافي لعبادِهِ المؤمنين المتوكلين عليه، العليمُ بأفعالِ عبادِهِ المُحاسِب لَهُم عليها.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحَفِيظ - الكافي - العَلِيم. الصفات: المُحاسَبَة - الحِفْظ - الكِفاية - العِلْم. الأفعال: يُحاسِب - يَحفَظُ - يَكفي - يَعْلم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

اسمُ (الحَسِيب) يستلزمُ إثباتَ صفةِ الكلام لله تعالى، فإنّ اللهَ تعالى يُحاسِبُ عبادَه يوم القيامة بالكلام، فيحاسِبُهُم في ساعةٍ واحدةٍ، لا يُشْغِلُهُ حِسابُ واحدٍ عن مُحاسَبَةِ الآخَر، كما جاء في الحديث: (ما منكم مِن أحدٍ إلا سيُكَلِّمُه ربُّه، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أَيمَنَ منه فلا يرى إلا ما قَدَّمَ...) البخاري (7512)، ومسلم (1016).

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -الأسماء الحسنى معانيها وآثارها والرد على المبتدعة فيها، لرفيع بصيري الإجيبوي، رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى، مشرف علي الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - معاني أسماء الله الحسنى بين أهل السنة والمخالفين، لمريم الصاعدي، رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى.

الرقم الموحد: (177126)

 الكَرِيْم

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الكَرِيْم) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرَّاتٍ وذلك في: قوله تعالى: ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم﴾[النمـل: 40]. قوله تعالى: ﴿يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم﴾ [الانفطار: 6]. وقوله تعالى: ﴿فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم﴾ [المؤمنون: 116]، على قِراءةِ رَفْعِ (الكريمُ) على أنّه صفةٌ للرَّبِّ سبحانه، وهي قراءة سبعيّة قرأ بها ابنُ كثيرالمكّي، وقرأ بها من غير السبعة: ابن تغلب وابن محيصن.

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الكَرِيْم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: الخطابي، والحليمي، والبيهقي، وابنُ حزم، والأصبهاني، وابن العربي، والقرطبي، وابن القيم، وابن الوزير، وابن حجر، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (فالاسمُ "الكَريم" يَتَناوَلُ معانيَ الجُود، فإنّ فيه مَعنى الشّرفِ والسُّؤْدَد، ومعنى الحلم، وفيه معنى الإحسان). وقال ابنُ القيم: (إنّ الكريمَ هو البهي، الكثير الخير، العظيم النفع، وهو مِن كلِّ شيءٍ أحسنُهُ وأفضلُهُ، والله وَصَفَ نفسَه بالكَرَم، ووَصَفَ به كلامَه، ووَصَفَ به عَرشَه). وقال الشيخُ السعدي: (كثيرُ الخيرِ يَعُمُّ به الشاكرَ والكافرَ، إلا أنَّ شُكْرَ نِعمِهِ داعٍ للمزيدِ منها، وكُفرَها داعٍ لزوالِها).

 المعنى المختصر:

الكَرِيْم: هو الكَثيرُ الخيرِ العَظيمُ النفع.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الأَكرَم - الوَهّاب - المُحسِن - المُنعِم - البَرّ. الصفات: الجُود - الكَرَم - الوهب - الإحسان - الإنعام - البِرّ. الأفعال: يَجود - يُكرِم - يَهَب - يُحسِن - يُنعِم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الكريم) بأنّه الذي يُفِيد لا لِغرضٍ ولا لشيءٍ يَعُودُ على اللهِ منه شيءٌ، وزَعَمُوا أنّ مَن أَكرَمَ لِيُحمدَ وليحسن به ما يَفعلُ فهو غيرُ كريمٍ، ولا شك أنّ هذا التفسير باطلٌ، وليس عليه دليلٌ، وهو مُخالِفٌ لِمَا وَرَدَ مِن النصوصِ مِن وَصْفِ الله تعالى بِالكَرَمِ والإحسان، كما أنَّ المَعروفَ في الشَّرعِ واللغةِ والعَقل أنَّ الذي يَفعلُ أو يُفيدُ لا لِمقصودٍ أصلًا عابِثٌ، والله مُنزَّهٌ عن ذلك، بل الله تعالى يَهَبُ ويُعطي تَفَضُّلاً وكَرَماً ويَمنعُ عَدلاً لحكمةٍ يعلمُها سبحانه.

 المصادر والمراجع:

- جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح الأسماء الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، مكتبة دار المنهاج. - جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق البدر، طبع على نفقة ابراهيم الوقيصي، مطابع الحميضي. - تيسير الكريم الرحمن، للسعدي، مؤسسة الرسالة. -التبيان في أقسام القرآن لابن قيم الجوزية دار المعرفة.

الرقم الموحد: (177127)

 الوَكِيْل

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (الوَكِيْل) في القرآنِ الكريمِ (14) مَرّةً، منها: قوله تعالى: ﴿وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا﴾ [النساء:81]. وقوله تعالى: ﴿إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل﴾ [هود:12]. وأَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: ("حسبنا الله ونعم الوكيل" قَالَها إبراهيمُ صلى الله عليه وسلم حين أُلْقِيَ في النَّار، وقالَها مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم حيِنَ قَالُوا:﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوكِيلُ﴾). رواه: البخاري (4563).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الوَكِيْل) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: الخَطّابي، والحليمي، والبيهقي، والأصبهاني، وابنُ العربي، والقرطبي، وابن الوزير، وابن حجر، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، والحمود، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطّابي: (الكَفِيْلُ بأرزاقِ العِباد، والقائمُ عليهم بمصالِحِهم، وحقيقتُهُ أنه الذي يَستَقِلُّ بالأمرِ المَوكول إليه). وقال أبو القاسم التيمي: (هو الذي تَوَكَّلَ بالقيامِ بِجميعِ ما خَلَقَ). قال الشيخُ السعدي: (الوَكِيْل: المُتَوَلِّي لِتَدبِيرِ خلقِهِ بعلمِهِ وكمالِ قدرتِهِ وشمولِ حكمتِهِ، والذي تَوَلَّى أولياءَه فَيَسَّرَهُم لليُسرى وجَنَّبَهُم العُسرى وكَفَاهم الأمور).

 المعنى المختصر:

الوَكِيْل: الكَفِيْلُ بأرزاقِ خلقِهِ، الذي يَتَوَلَّى تَدبِيرَ شؤونِهم والقيامَ على مصالِحِهم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الكَفِيل - الكافي - الحَفِيظ - الحَي - القَيّوم - الصَّمَد - الرَّبّ - الوَلِيّ. الصفات: الكَفَالة - الكِفاية - الحِفظ - الحَياة - القَيوميّة - الصَّمَدِيّة - الرُّبوبية - الوِلاية.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطِّلَةُ أنَّ البارئَ لا يُقال إنّه وَكيل، لأنّ الوَكيل يقتضى مُوكِّلاً فَوْقَه بزعمِهِم، وهذا القول باطل مَردود، فقد دَلَّتْ الأدلةُ مِن القرآنِ والسُّنَّةِ على تَسميةِ الله بِالوَكيل، والأصلُ في هذا البابِ التوقيفُ عليهما -الكتاب والسُّنة-، فلا يجوزُ نفيُ هذا الاسمِ عن الله، كما لا يجوز تشبيهُ الله بالمخلوقين إذ ليس كَمِثْلِهِ شيءٌ وهو السميع البصير.

 المصادر والمراجع:

- النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي، مجلة الجامعة الإسلامية العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة لأبي القاسم التيمي، دار الراية. - مقالات الإسلامين للأشعري، عنى بتصحيحه: هلموت ريتر.

الرقم الموحد: (177129)

 الرَّفِيْق

 الأدلة:

 اسمُ (الرَّفِيْق) لَمْ يَرِدْ في القرآنِ الكريمِ. وأَمَّا في السُّنَّة فَقَد وَرَدَ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم لعائشةَ: (يا عائشةُ، إنَّ اللهَ رَفِيْقٌ، يُحِبُّ الرفقَ في الأمرِ كلِّهِ...) رواه البخاري (6927) ومسلم (4027).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الرَّفِيْق) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّهُ جَمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابنُ منده، وابنُ حزم، والقرطبي، وابنُ القيم، والعثيمين، والقحطاني.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ القيم: (فإنّه رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ). وقال الشيخُ السعدي: (ومِن أسمائِهِ "الرَّفِيق" في أفعالِهِ وشرعِهِ) (فالله تعالى رفيقٌ في أفعالِهِ، خَلَقَ المَخلوقاتِ كلَّها بالتدريج شيئاً فشيئاً بحسب حكمته ورفقه، مع أنه قادرٌ على خَلْقِها دُفعَةً واحدةً وفي لحظةٍ واحدةٍ). وقال الهَرّاس: (مأخوذٌ مِن الرِّفْقِ الذي هو التَّأنِّي في الأمور والتَّدَرُّجِ فيها، وضِدُّه العُنفُ الذي هو الأخذُ فيها بِشِدَّةٍ واستعجالٍ).

 المعنى المختصر:

الرَّفِيْق: اللَّطِيفُ بعبادِهِ في أَمْرِهِ ونهيِهِ وشرعِهِ، الذي لا يُعجِّلُ بعقوبةِ العُصاة.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: اللَّطِيف - البَرُّ - الرَّحِيم - الوَدود - الحَكِيم - الرَّؤوف - المُحسِن. الصفات: الرِّفق - اللُّطف - البِر - الرحمة - الوِد - الحكمة - الرأفة - الإحسان. الأفعال: يَرفِق - يَلْطُف - يَرحَم - يَبَرّ- يَوَد - يَرْأف - يُحسِن.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

زَعَمَ بعضُهُم أنَّ الرَّفيقَ لم يَثبُتْ إلا مِن طريقِ أخبارِ الآحادِ ولذلك فإنّه لا يثبُتُ في حَقِّ الله تعالى، وهذا باطلٌ؛ فإنّ أحاديثَ الآحادِ الصحيحةَ يَجِبُ الاحتجاجُ بها في إثباتِ العقيدةِ كما يُحتَجُّ بها في سائرِ الأحكامِ الشرعيةِ، والتفريق بينهما باطل.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -منهج ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى، مشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة. - الجامع لأسماء الله الحسنى، لحامد أحمد طاهر، دار الفجر للتراث. الصواعق المرسلة، لابن قيم الجوزية، دار العاصمة، الرياض.

الرقم الموحد: (177133)

 الخَافِض

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ اسمُ (الخَافِض) في القرآنِ الكريم. وأمَّا في السُّنَّة: فَوَرَدَ بِصيغةِ الفِعْلِ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم: (يد الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار. قال: أرأيتم ما أنفق الله منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يده، وقال: عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع) أخرجه البخاري برقم (4684).

 أقوال العلماء في الثبوت:

( الخَافِض الرَّافِع) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهما أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (ومِن هذا البابِ أسماءُ الله المُقترِنةُ كالمُعطي المانع والضار النافِعِ المُعزِّ المُذِلّ الخافِض الرافع، فلا يُفرَدُ الاسمُ المانِعُ عن قرينِهِ ولا الضار عن قرينه؛ لأنَّ اقترانَهما يَدُلُّ على العموم... فخفضُهُ ورفعُهُ مِن عدلِهِ وإحسانِهِ إلى خَلْقِهِ مِن فضلِهِ). وقال ابنُ القيم: (هو الذي يَرفَعُ عبدَه إذا شاء بما آتاه من العلم، وإنْ لم يرفعْه الله: فهو موضوع لا يَرفع أحدٌ به رأساً، فإنّ (الخافض الرافع) -سبحانه- خَفَضَه ولم يَرفعْهُ). وقال الشيخُ السعدي: (هذه الأسماءُ الكريمةُ مِن الأسماءِ المُتقابِلاتِ التي لا ينبغي أن يُثنَى على الله بها إلا كل واحدٍ مع الآخَر، لأنَّ الكمالَ المطلقَ مِن اجتماعِ الوَصْفَيْن... [فهو] الرافع للأقوامِ القائمين بِالعِلْمِ والإيمانِ الخافض لأعدائِهِ).

 المعنى المختصر:

الخَافِض: هو الوَاضِعُ قَدْرَ مَن شاء، المُذِلُّ لَه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرّافِع - المُعطِي - المَانِع - المُذِلّ - المُعِزّ - المُقَدِّم - المُؤخِّر. الصفات: الرَّفع - العَطَاء - المَنْع - التَّقديم - التأخير - الإعزاز - الإذلال. الأفعال: يَرْفَع - يُعطِي - يَمنَع - يُقدِّم - يُؤخِّر - يُعِز- يُذِلّ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

أسماءُ اللهِ الخافضُ الرافعُ والمُعزُّ المُذلُّ والمُعطي المانِع والضار النافعُ لا يُذكَر ولا يُدعى بأحدِ هذه الأسماءِ دون مُقابلِهِ؛ لأنَّ الاسمين إذا ذُكِرا معاً دلَّ ذلك على عمومِ قدرتِهِ وتدبيرِهِ وأنه لا ربَّ غيرُه، وعمومِ خلقِهِ وأمرِهِ، ففيهِ مدحٌ له وتنبيهٌ على أنَّ ما فَعَلَه مِن ضَرَرٍ خاصٍّ ومَنْعٍ خاصٍّ فيه حِكْمةٌ ورحمةٌ بالعُمُوم، وأمَّا إذا ذُكِرَ أحدُهُما لم يكن فيه هذا المَدْح.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع. - الجامع للأسماء الحسنى، لحامد أحمد طاهر، دار التراث. تلبيس الجهمية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - منهج ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى، مشرف علي عبد الله الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى.

الرقم الموحد: (177134)

 المُقِيْت

 الأدلة:

 وَرَدَ اسمُ (المُقِيْت) في القرآنِ الكريمِ مَرّةً واحدةً في: قوله تعالى: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾ [النساء: من الآية85].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُقِيْت) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: الخطابي، والحليمي، والبيهقي، وابن حزم، والأصبهاني، وابن العربي، والقرطبي، وابن الوزير، وابن حجر، والسعدي، والعثيمين، والقحطاني، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الزَّجَّاجي: (المُقِيتُ المُقتَدِرُ على الشيء). قال أبو القاسم التيمي: (المُقيت: يُنزِلُ الأقواتَ للخَلْق، ويُقسم أرزاقَهم). وقال الشيخُ السعدي: (المُقيتُ الذي أَوصَلَ إلى كلِّ مَوجودٍ ما به يَقتات، وأَوصَلَ إليها أرزاقَها وصَرفَها كيف يَشاءُ بحكمتِهِ وحَمدِهِ).

 المعنى المختصر:

المُقِيْت: الذي يُقَدِّرُ أقواتَ الخلائقِ بِعلمِهِ، ثم يَسُوقُها إليهِم بِقُدرتِهِ، ويقسمها بينهم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرزاق - الرازق - الكريم - الجواد - الوهاب - المُعطي - الكافِي - القادر - المُقتدر - الشهيد - الحفيظ - الحسيب. الصفات: مقيت - الرزق - الكرم - الجود - الوهب - العطاء - الكفاية - الشهادة - الحِفظ - الحساب. الأفعال: يَرزُق - يُكرم - يَجود - يَهَب - يُعطِي - يَكفي - يقدر - يَشهد - يحفظ. الفرق بين اسمِ الرّزّاق والمُقيت: أنّ المُقيتَ أخصُّ من الرّزّاق؛ لأنه يَختصُّ بالقوت، أمّا الرزاق فيتناولُ القوتَ وغيرَ القوت.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

المُقِيْتُ مِن أسماءِ اللهِ تعالى بِمعنى الذي يُقَدِّرُ لعبادِهِ القوتَ ويَحفظُ عليهم رِزقَهم كما في قوله تعالى: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾ [النساء: 85]. وأمَّا المَقْتُ فهو صِفةٌ فِعليةٌ خَبَريةٌ ثابتةٌ لله عز وجل بالكتاب والسُّنّة كما في قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم﴾ [غافر: 10].

 المصادر والمراجع:

- النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق البدر، طبع على نفقة إبراهيم الوقيصي، مطابع الحميضي. - تفسير أسماء الله الحسنى، للزجاج دار الثقافة العربية. - الحجة في بيان المحجة، للتيمي، دار الراية. - تيسير الكريم الرحمن، للسعدي، مؤسسة الرسالة.

الرقم الموحد: (177135)

 الشَّافِي

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ (الشَّافِي) اسماً في القرآنِ الكريمِ، وإنَّما وَرَدَ بِصيغةِ الفِعْل كما في: قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: 80]. وأَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا أَتَى مَريضًا أو أُتِيَ بِهِ إِليه قال عليه الصلاة والسلام: (اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا) رواه البخاري برقم (5675)، ومسلم برقم (2191).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الشَّافِي) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابنُ منده، والحليمي، والبيهقي، وابن حزم، والقرطبي، والعثيمين، والقحطاني، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الحليمي: ([الذي] يَشفي الصُّدورَ مِن الشُّبَهِ والشُّكُوك، ومِن الحَسَدِ والغُلُول، والأبدانَ مِن الأمراضِ والآفات). قال ابنُ القيم: ([أي] أنّه وحدَه الشَّافي، وأنَّه لا شِفاء إلا شفاؤه). وقال الشيخُ ابنُ عثيمين: (الشَّافي هو الله عز وجل لأنّه الذي يَشفِي المَرَض).

 المعنى المختصر:

الشَّافِي: الذي يُعافِي العِبادَ مِن أمراضِ الأبدان، وشُبَهِ القُلوب، وشهواتِ النُّفوسِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: النّافِعُ - الرَّبُّ - الرَّحمن - الرَّحيم - اللَّطِيف - القَدِير. الصفات: النَّفْع - الربوبية - الرّحمة - اللطف. الأفعال: يَنفع - يَرحم - يَلطُف - يَقدِر

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- يعتقِدُ بعضُ المُتكلمين أنَّ اللهَ تعالى يَفعل عند الأسبابِ لا بِها ومِن جملةِ ذلك أنّه يَشفي عند الأدويةِ لا بها، فأنكروا الأسبابَ ولم يجعلوا لها أثراً في مُسبَّباتِها، وهذا غلطٌ؛ فإنّ الله جَعَلَ الدواءَ سبباً للشفاء، وإذا أرادَ أنْ يَتَخَلَّفَ المُسبَّبُ عن السببِ تَخَلَّفَ، فإبراهيمُ عليه السلام لَمّا أُلْقِيَ في النار قال اللهُ لها ﴿كوني برداً وسلاماً على إبراهيم﴾، وهذا دليلٌ على أنَّ الله تعالى هو الذي يُودِعُ في الأسبابِ ما يَجعلُها مؤثرةً. 2- لا يجوزُ الاستشفاءُ إلا مِن الله تعالى، ولا يَتَعارَضُ ذلك مع تَعَاطِي ما قَدَّرَه اللهُ من أسبابِ الشفاءِ الشرعيةِ أو الكونية.

 المصادر والمراجع:

- النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . - أحكام من القرآن الكريم لابن عثيمين، مدار الوطن للنشر. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، دار الوطن للنشر.

الرقم الموحد: (177136)

 الأَكْرَم

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الأَكْرَم) في مَوضِعٍ واحدٍ في قوله تعالى: ﴿اقرأ وربك الأكرم﴾ [العلق: 3]. - وَوَردَ بصيغةِ الفِعلِ في قوله تعالى: ﴿فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن﴾ [الفجر: 15]. - وَدَلَّ عليه قولُهُ تعالى: ﴿ياأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم﴾ [الانفطار: 6]. أَمَّا في السُّنَّة: ففي أَثَرِ عبدِ الله بن مسعود وابنِ عمر رضي الله عنهما: (رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم). رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) (4/68) بإسناد صحيح.

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الأَكْرَم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: ([الذي] يُنعِم على المخلوقين، ويوصِلُهُم إلى الغايات المحمودة... ولفظُ الكَرَمِ لفظٌ جامِعٌ للمحاسِنِ والمحامِد، لا يُرادُ به مُجردُ الإعطاء، بل الإعطاءُ مِن تَمامِ معناه، فإنّ الإحسانَ إلى الغيرِ تمامُ المحاسن، والكرم كثرةُ الخيرِ ويسرته). قال ابنُ القيم: (هوالأفْعَل مِن الكَرَم، وهو كَثْرَةُ الخير، ولا أحد أولى بذلك منه سبحانه، فإنّ الخيرَ كلَّه بيديه والخير كله منه).

 المعنى المختصر:

الأَكْرَم: كثيرُ الخيرِ والعطاء، الذي بيدِهِ الخيرُ كلُّه، وكلُّ خيرٍ منه سبحانه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الكَريم - الوَهّاب - المُحسن - المُنعم - البَرّ. الصفات: الجُود - الكَرَم - الهِبَة - الإحسان - الإنعام - البِرّ. الأفعال: يَجُود - يُكْرِم - يَهَب - يُحسن - يُنعِم. قد يكونُ (الأكرَم) بمعنى الكريم كما جاء الأعزُّ والأطوَل بمعنى: العزيز والطويل.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

تَأوَّلَ المُعطِّلةُ اسمَ (الكريم والأكرم) بأنّه الذي يفيد لا لغرضٍ ولا لشيءٍ يعودُ على الله منه شيء، وزعموا أنّ مَن أَكرَمَ ليُحمدَ وليحسن به ما يفعل فهو غيرُ كريم، ولا شك أنّ هذا التفسير باطل، وليس عليه دليل، وهو مخالفٌ لما وَرَد مِن النصوصِ مِن وصفِ اللهِ تعالى بالكَرَم والإحسان، كما أنّ المعروفَ في الشرع واللغة والعقل أنَّ الذي يفعل أو يفيد لا لمقصودٍ أصلًا عابِثٌ، والله مُنزَّه عن ذلك، بل الله تعالى يَهَبُ ويُعطي تفضُّلاً وكرماً ويمنعُ عدلاً لحكمةٍ يعلمُها سبحانه.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - شأن الدعاء، للخطابي دار الثقافة العربية. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة.

الرقم الموحد: (177153)

 الشَّهِيْد

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الشَّهِيْد) في القرآنِ الكريمِ في (18) مَوضِعاً، منها: قوله تعالى: ﴿وأنت على كل شيء شهيد﴾ [المائدة:117]. وقوله تعالى: ﴿قل الله شهيد بيني وبينكم﴾ [الأنعام:19]. وقوله تعالى: ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم﴾ [الإسراء:96].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الشَّهِيْد) من الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جمعٌ من العلماءِ في الأسماء الحسنى، منهم: ابنُ تيمية، وابنُ القيم ، وابنُ حجر، والسعدي، وابنُ عثيمين، وغيرُهم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (فإنّه شهيدٌ عليم، ليس عن المخلوقات بِغائب). قال ابنُ القيم: (الذي لا يغيبُ عنه شيء؛ ولا يعزبُ عنه مثقالُ ذرة في الأرض ولا في السماء؛ بل هو مُطَّلعٌ على كل شيء؛ مشاهِدٌ له، عليمٌ بتفاصيلِهِ). قال الشيخُ السعدي: (الرَّقيبُ والشهيدُ من أسمائِهِ الحسنى، وهما مترادفان، وكلاهما يدلُّ على إحاطةِ سَمْعِ الله بالمسموعات وبصرِهِ بالمُبْصَرَات، وعلمِهِ بجميعِ المعلومات الجَلِيّة والخفيّة).

 المعنى المختصر:

الشَّهِيْد: الذي لا يَغيبُ عنه شيءٌ؛ بل هو مُطَّلِعٌ على كل شيء؛ مُشاهِدٌ له، عليمٌ بتفاصيلِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرَّقيب - السَّميع - البَصير - الحَفيظ - العَليم - الخَبير- المُحيط. الصفات: الشَّهَادة - الرَّقابة - السَّمْع - الحِفْظ - العِلْم، الخِبْرة - الإحاطة. الأفعال: شَهِد - يَسْمَع - يُحيط.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- اسمُ (الشهيد) يَقتضي إثباتَ مَعيّةِ الله العامّةِ لخلقِهِ وهي شاملةٌ لجميعِ المخلوقات، فهو سبحانه مع كلِّ شيء بِعلمِهِ وقدرتِهِ وقهرِهِ وإحاطتِهِ، لا يَغيبُ عنه شيء، ولا يُعجزُه شيء. 2- نَفَى المُعطلةُ أنْ يكونَ اللهُ تعالى مُتصفاً بالشهادة، وقالوا هو شهيدٌ بلا اتصاف منه بالشهادة لأنّ إثبات الصفات يلزم منه التشبيه، وهذا مردودٌ فإن الله تعالى وصف أسماءه بأنها حسنى، وأَمَرَنا بدعائه بها، وهذا يقتضي أن تكون دالَّةً على معانٍ عظيمةٍ تكون وسيلةً لنا في دعائنا، ونفيُهُم هذا مخالفٌ لمقتضى اللسان العربي لأنّه لا يمكن أن يقالَ شهيدٌ لِمَن لا شَهادة لَه.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - صفات الله الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - شرح شرح العقيدة الواسطية، ويليه ملحق الواسطية لمحمد هرّاس، دار الهجرة للنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (177155)

 القَابِض

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (القَابِض) في القرآنِ الكريمِ اسماً وإنَّما وَرَدَ بِصِيغةِ الفِعل كما في قوله تعالى: ﴿وَالله يَقبِض وَيبسُطُ وَإِليه ترْجعون﴾ [البقرة: 245]. وقوله تعالى: ﴿والأرض جمِيعا قبضته يَوْمَ الْقيامَة وَالسماوَات مطوِيات بِيمينه﴾ [الزمر: 67]. وأمَّا في السُّنَّة: فَوَرَدَ (اسماً) في قولِهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله هو المُسَعِّرُ القابِض الباسِط الرَّازق» أخرجه أبو داود (3451)، والترمذي (1314)، وابن ماجه (2200)، وصحَّحه الألباني انظر: صحيح سنن الترمذي (32/2).

 أقوال العلماء في الثبوت:

(القَابِض الباسِط) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهما أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (فاللهُ الحَيُّ القَيَّومُ القابِضُ الباسِطُ يَتَحرَّكُ إذا شاء، ويَنزلُ إذا شاء، ويَفعلُ ما يشاء). قال ابنُ القيم: (مَقامُ الخوفِ لا يُجامِعُ مَقامَ الانبساط، والخوفُ مِن أحكامِ اسمِ القابِض، والانبساطُ مِن أحكامِ اسمِ الباسِط). قال الشيخُ السعدي: (هذه الأسماءُ الكريمةُ مِن الأسماءِ المُتقابِلات التي لا يَنبغي أن يُثنى على الله بها إلا كل واحدٍ مع الآخر لأنَّ الكمالَ المُطلقَ مِن اجتماعِ الوَصْفَين، فهو القابِضُ للأرزاق والأرواح والنفوس، والباسطُ للأرزاق والرحمة والقلوب).

 المعنى المختصر:

القابِض: هو الذي يَقبِضُ الأرزاقَ والأرواحَ والنفوسَ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الباسِط - المانِع - المُعطي - المُعزّ - المُذل - الخافِض - الرافع. الصفات: البَسْط - القَبْض. الأفعال: يَبْسُط - يَقْبِض.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- الله تعالى هو القابِضُ، وقد أضافَ القبضَ إلى يدِهِ سبحانه، كما وَصَفَ يديه بالقبضِ والبسطِ والطيِّ واليمين والأخذ وتقليب القلوب بأصابعه ووضع السماوات على إصبع والجبال على إصبع، وهذا يدل على أنها يدٌ حقيقيّةٌ تليقُ بِجلالِهِ لا تماثل أيدي المخلوقين، وهذه الأوصاف تمتنع فيها اليد المجازية سواء كانت بمعنى القدرة أو بمعنى النعمة. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ أنَّ الله قابِضٌ دون أنْ يقوم به سبحانه وَصْفٌ، وهذا القولُ باطلٌ لأنَّ القابِضَ هو الموصوف بالقَبْضِ وهي صفةٌ له، قائمةٌ به، ولأنَّ إثباتَ المُشتقِ يُؤذِنُ بثبوتِ المُشتقِّ مِنه.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، علوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي. - مختصر الصواعق المرسلة، لابن قيم الجوزية، دار الحديث. - منهج ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى، مشرف علي عبد الله الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى.

الرقم الموحد: (177156)

 المَنَّان

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (المَنَّان) في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإِنَّما وَرَدَ بِصيغةِ الفِعْل، كما في قوله تعالى: ﴿لقد مَنّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم﴾ [آل عمران: 164]، وقوله تعالى: ﴿ولكنّ الله يَمُنّ على من يشاء من عباده﴾ [إبراهيم: 11]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَوَرَدَ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم: (اللهم أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت، المَنَّان، بديع السماوات والأرض... ) أخرجَهُ أبو داود في سُننِهِ (149) والترمذي (3544) وصححه الألباني في (صحيح سنن أبي داود) (1325).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المَنَّان) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: جعفرُ الصادق، وسفيان بن عيينة، وابن منده، والحليمي، والبيهقي، والقرطبي، وابن القيم، والعثيمين، والقحطاني، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطَّابِيُّ: (وأَمَّا المَنَّان فهو كثير العطاء). وقال ابنُ تيمية: (والمَنَّان: الذي يَجودُ بالنوالِ قبلَ السؤال). وقال ابنُ القيم: ([الذي] ما طاب العيشُ إلا بِمِنَّتِهِ وكلُّ نعمةٍ منه في الدنيا والآخرة فهي مِنَّةٌ يَمُنُّ بها على مَن أَنعَمَ عليه).

 المعنى المختصر:

المَنَّان: هو المُنعِمُ المُعطي عظيمُ المَواهبِ الذي يَجودُ بالنِّعمةِ قبلَ سؤالِها.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المُعطِي - الرّزّاق - الرّازق - المُحسِن - الجَواد - الكَريم - النّافِع - الوهّاب. الصفات: العَطاء - الرَزق - الإحسان - الجُود - الكَرَم - النَّفْع - الوَهْب. الأفعال: يُعطي - يَمُنّ - يَرْزُق - يُحسِن - يَجود - يُكرِم - يَنفع - يَهَب.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

الإلحادُ في أسماء الله تعالى هو المَيلُ بها عمّا يَجِبُ فيها وهو أنواع، منها: أنْ يُشتَقَّ مِن أسمائِهِ أسماءُ للأصنام، كما فَعَلَ المشركون في اشتقاقِ العُزَّى مِن العزيز، ومَناة مِن المَنَّان، فإنّ مَناة اسمُ صنمٍ في الجاهلية، مأخوذ من اسمِ الله: المنان.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. -معجم المناهي اللفظية وفوائد في الألفاظ، لبكر بن عبد الله أبو زيد ،طبعة دار العاصمة للنشر والتوزيع. -شرح أسماء الحسنى، لسعيد بن مسفر القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر التوزيع. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة. -النبوات لابن تيمية، أضواء السلف.

الرقم الموحد: (177159)

 الرَّافِع

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (الرَّافِع) في القرآنِ الكريمِ اسماً وإنَّما وَرَدَ مُضافاً كما في قوله تعالى: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾ [آل عمران: من الآية55]، وقوله تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ [المجادلة:من الآية 11]. وأمَّا في السُّنَّة: فَوَرَدَ بِصِيغةِ الفِعْلِ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (يَدُ الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار. قال: أرأيتم ما أنفق الله منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يده، وقال: عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع " أخرجه البخاري برقم (4684).

 أقوال العلماء في الثبوت:

(الرَّافِع الخَافِض) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهما أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (ومِن هذا البابِ أسماءُ الله المُقترِنةُ كالمعطي المانع والضار النافِع المُعز المُذل الخافض الرافع فلا يُفرَدُ الاسمُ المانِع عن قرينِهِ ولا الضار عن قرينِه؛ لأن اقترانهما يدلُّ على العموم... فَخَفْضُه ورفعُهُ مِن عدلِهِ وإحسانِهِ إلى خلقِه مِن فضلِه) وقال ابنُ القيم: (هو الذي يَرفعُ عبدَه إذا شاء بما آتاه مِن العِلمِ، وإن لم يرفعْهُ الله: فهو مَوضوعٌ لا يَرفعُ أحدٌ به رأساً). وقال الشيخُ السعدي: (هذه الأسماءُ الكريمةُ مِن الأسماءِ المُتَقابِلات التي لا ينبغي أن يُثنى على الله بها إلا كل واحدٍ مع الآخَر، لأنَّ الكمالَ المُطلَق مِن اجتماع الوصفين... [فهو] الرَّافِعُ للأقوامِ القائِمين بالعِلْم والإيمانِ الخافِضُ لأعدائِهِ).

 المعنى المختصر:

الرَّافِع: هو الذي يَرفَع أولياءَه في الدنيا والآخِرة.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المُعطِي - المانِع - المُذِل - المُعِزّ - المُقَدِّم - المُؤخِّر. الصفات: العطاء - المَنْع - التَّقدِيم - التأخير - الإعزاز - الإذلال. الأفعال: يُعطِي - يَمنَع - يُقَدِّم - يُؤخِّر - يُعِز- يُذِلّ.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

أسماءُ اللهِ الخافضُ الرافعُ والمُعزُّ المُذلُّ والمُعطي المانِع والضار النافعُ لا يُذكَر ولا يُدعى بأحدِ هذه الأسماءِ دون مُقابلِهِ؛ لأنَّ الاسمين إذا ذُكِرا معاً دلَّ ذلك على عمومِ قدرتِهِ وتدبيرِهِ وأنه لا ربَّ غيرُه، وعمومِ خلقِهِ وأمرِهِ، ففيهِ مدحٌ له وتنبيهٌ على أنَّ ما فَعَلَه مِن ضَرَرٍ خاصٍّ ومَنْعٍ خاصٍّ فيه حِكْمةٌ ورحمةٌ بالعُمُوم، وأمَّا إذا ذُكِرَ أحدُهُما لم يكن فيه هذا المَدْح.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -تفسير أسماء الله الحسني للسعدي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج،دار الثقافة العربية. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. تلبيس الجهمية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - منهج ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى، مشرف علي عبد الله الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى.

الرقم الموحد: (177161)

 الحَمِيْد

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحَمِيْد) في القرآنِ الكريمِ (17) مَرّةً، منها: قوله تعالى: ﴿واعلموا أنّ الله غني حميد﴾ [البقرة:267]. وقوله تعالى: ﴿إنّه حميد مجيد﴾ [هود:73]. وقوله تعالى: ﴿فإنّ الله لغني حميد﴾ [إبراهيم:8].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الحميد) مِن الأسماءِ الثابِتة لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (الذي يَحمَد نفسَه ويُثني على نفسِهِ، ويُحِبُّ الحمدَ من خلقِهِ). قال ابنُ القيم: (هو الذي له مِن الصفاتِ وأسبابِ الحمدِ ما يقتضي أن يكونَ محموداً؛ وإنْ لم يَحمدْهُ غيرُه، فهو حَميدٌ في نفسِهِ). قال الشيخُ السعدي: (الحَميدُ في ذاتِهِ، وأسمائِه، وصفاتِه وأفعالِهِ، فلَهُ مِن الأسماءِ أحسنُها، ومن الصفاتِ أكملُها، ومن الأفعال أتمُّها وأحسنُها، فإنَّ أفعالَه تعالى دائرةٌ بين الفضلِ والعدل).

 المعنى المختصر:

الحَمِيْد: الذي دَلَّ على جميعِ المَحامِدِ والكمالاتِ لله تعالى، المُستَحِقُّ للحمدِ لِكمالِهِ في ذاتِهِ وأسمائِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الشَّكور- المَجيد - الجَليل - الجَميل - الغَني - الكَريم. الصفات: الحَمْد - الشُّكْر- الجَلال - الجَمَال - الغِنى - الكَرَم. الفرقُ بين الشَّكورِ والحميدِ: أنّ الشكورَ الذي يَشكرُ القليلَ من العملِ والعطاء، ويُوفِّقُ العبدَ للشُّكْر، وأمَّا الحميدُ فهو المَحمودُ على ما خَلَقَهُ وأَمَرَ به ونهى عنه.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

- أسماءُ اللهِ كلُّها حسنى، والحُسْنُ في أسماءِ اللهِ تعالى يكونُ باعتبارِ كلِّ اسمٍ على انفرادِهِ، ويكونُ باعتبارِ جَمْعِهِ إلى غيرِه، فيَحصلُ بجَمعِ الاسمِ إلى الآخَرِ كمالٌ فوقَ كمال، وقدر زائد على مفرديهما نحو: الغني الحميد، العَفُو القدير، الحميد المجيد، وهكذا عامَّةُ الصفاتِ المُقتَرِنةِ والأسماءِ المُزدَوَجة في القرآن؛ فإنَّ الغِنى صفةُ كمال، والحمد كذلك، واجتماع الغِنى مع الحمدِ كمالٌ آخر، فله ثناءٌ من غناه، وثناء من حمده، وثناء من اجتماعهما.

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - الجامع لأسماء الله الحسنى، لحامد أحمد الطاهر. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - شرح أسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطاني، دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر.

الرقم الموحد: (177162)

 ذُو الجَلالِ والإِكْرامِ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (ذُوالجَلالِ والإِكْرام) مَرّةً واحدةً في القرآنِ الكريمِ في قولِهِ تعالى: ﴿تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام﴾ [الرحمن:78]. وأَمّا في السُّنَّة فقد وَرَدَ في حديثِ ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاتِهِ استغفر ثلاثاً وقال: (اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام) رواه مسلم برقم(591). وفي قوله صلى الله عليه وسلم :(أَلِظُّوا بِيا ذا الجلال والإكرام) أخرجه أحمد في مسنده(177/4) وإسناده صحيح.

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (ذُو الجَلالِ والإكرام) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: جعفرُ الصادق، وسفيان بن عيينة، وابن منده، والحليمي، والبيهقي، والأصبهاني، والقرطبي، وابن الوزير، والقحطاني، والحمود.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (وهو سبحانه ذو الجلال والإكرام، فهو المُستحِق لأنْ يُجَل ولأن يُكْرَم، والإجلال يتضمن التعظيم والإكرام يتضمن الحمد والمحبة). وقال ابنُ القيم: (وأمَّا المَجدُ فهو مُستَلزِم للعَظَمَةِ والسعةِ والجلالِ، والحَمْدُ يَدُلُّ على صفاتِ الإكرام، والله سبحانه ذو الجلال والإكرام). وقال الشيخُ السعدي: (ذو الجلال والإكرام أي: ذو العظمة، والكبرياء، وذو الرحمة، والجود، والإحسان العام والخاص، المُكرِم لأوليائه وأصفيائه الذين يُجِلُّونه ويُعظِّمونه ويُحِبُّونه).

 المعنى المختصر:

ذُو الجَلالِ والإِكْرام: المُستَحِقُّ للتَّعْظِيمِ والحَمْد.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العَظيم - الواسِع - المَجيد - الجَليل. الصفات: العَظَمة - السعة - المَجد - الجَلال. الأفعال: يُكْرِم.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

ذَهَبَ بعضُ أهلِ العِلْمِ إلى أنّ ذا الجلال والإكرام هو الاسمُ الأعظمُ لِمَا وَرَدَ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالساً ورَجُلٌ يُصَلّي ثم دَعَا: اللهم إني أسألك بأنّ لك الحمدَ لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لقد دعا اللهَ باسمِهِ العظيمِ الذي إذا دُعِيَ به أجاب وإذا سُئِلَ به أَعطى) أخرجه أبو داود برقم (1495).

 المصادر والمراجع:

- جهود شيخ الإسلام في باب الأسماء الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية لوليد العلي،دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي، مجلة الجامعة الإسلامية العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى، مشرف بن علي الغامدي، رسالة ماجستير بأم القرى. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - جلاء الأفهام لابن قيم الجوزية، دار العروبة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف.

الرقم الموحد: (177166)

 الوَلِيّ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الوَلِيّ) في القرآن (15) مَرّةً تقريباً، منها: قوله تعالى: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: 257]. وقوله تعالى: ﴿والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا﴾ [النساء:45]. وقوله تعالى: ﴿وهو الولي الحميد﴾ [الشورى:28]. أَمَّا في السُّنَّة: فَحَديثُ زيدِ بنِ أَرْقَم رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ... اللهم آتِ نفسي تقواها، وَزَكِّها أنت خيرُ مَن زَكّاها، أنت وَلِيُّها ومولاها ... ) رواه مسلم (2722).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الوَلِيّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ جرير: (نَصيرُهُم وظَهيرُهُم؛ يَتَوَلّاهُم بِعونِهِ وتَوفِيقِهِ). قال الزَّجَّاجُ: (الوَلِيُّ هو فَعِيل مِن المُوالاةِ والولي النّاصر... وهو تعالى وَلِيُّهم بأن يَتَوَلَّى نصرَهم وإرشادَهم ... وهو يَتَوَلى يومَ الحسابِ ثوابَهم وجزاءَهم). قال الخَطّابي: (المُتَوَلِّي للأمرِ والقائِمِ به).

 المعنى المختصر:

الوَلِيُّ: النَّاصِرُ لِعِبادِهِ المُؤمِنِين، والقائِمُ على أمورِ خلقِهِ أجمعين.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المَوْلى - الوَكِيل - النّاصِر - النَّصِير- القريب. الصفات: الوِلايَة - الوَكَالة - النَّصر - القُرْب. الأفعال: يَتَوَلّى - يَنصُر - يَقرُب.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- وِلايَةُ اللهِ سبحانه نوعان؛ الأوّل: عامّة: وهي الشّامِلةُ لكلِّ أحدٍ، فاللهُ هو الذي يَتَولى عبادَه بالتدبيرِ والتصريفِ والسلطانِ وغيرِ ذلك، والثاني: خاصّة: وهي أن يَتَولى اللهُ العبدَ بعنايتِهِ وتوفيقِهِ وهدايتِهِ، وهذه للمؤمنين. 2- أهلُ وِلايةِ اللهِ هم مَن صَلحت أعمالُهُم بطاعتِهِ وازدانت أوقاتهم بعبادتِهِ، وليس كُلُّ مَن ادَّعى الوِلايةَ وتَظاهَرَ بها يُعدُّ ولياً لله، فأولياؤه هم المؤمنون المتقون المحافظون على الفرائض، أَمَّا مَن أتى بما يُناقِضُ ذلك أو يَزْعُمُ سُقُوطَ التكاليفِ عنه فهو في الحقيقةِ وَلِيٌّ للشيطان.

 المصادر والمراجع:

-النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي السقاف، دار الهجرة. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - شأن الدعاء، للخطابي، دار الثقافة العربية. -منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - القواعد المثلى، لابن العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - تفسير أسماء الله الحسنى، للزجاج، دار الثقافة العربية. -ولله الأسماء الحسنى،عبد العزيز بن ناصر الجليل، دار طيبة. - فقه الأسماء الحسنى، لعبد الرزاق البدر، مطابع الحميضي. - شرح اسماء الله الحسنى، لسعيد بن وهف القحطانين دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (177170)

 الرَّبّ

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الرَّبّ) في القرآنِ الكريمِ مَرّاتٍ كثيرةٍ جداً، فقد وَرَدَ مُقترِناً في (151) مَوضِعٍ، منها: قوله تعالى: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة:2]. وقوله تعالى: ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة:131]. وقوله تعالى: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ [الرحمن:17]. أَمَّا في السُّنَّة: فحديثُ ابنِ عباسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً وساجداً، فأما الركوع فعظِّموا فيه الرب عز وجل ... ) رواه مسلم (479).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الرَّبّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (هو الذي يَربِّي عبدَهُ فيعطيه خَلْقَه ثم يَهديه إلى جميعِ أحوالِهِ مِن العبادةِ وغيرها). وقال ابنُ القيم: (الرَّبُّ هو السيدُ والمالِكُ والمُنعمُ والمُربي والمُصلِح، والله تعالى هو الرَّبُّ بهذه الاعتبارات كلِّها، فلا شيء أوجَبَ في العقولِ والفِطَرِ مِن عِبادَةِ مَن هذا شأنُهُ وحدَه لا شريك له). وقال الشيخُ السعدي: (هو المُربِّي جميعَ عبادِهِ بالتدبيرِ وأصنافِ النعم).

 المعنى المختصر:

الرَّبّ: هو السيدُ المالِكُ المُصلِحُ لغيرِهِ، والمُرَبِّي جميعَ عبادِهِ بالتدبيرِ وأصنافِ النِّعَم.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: السَّيِّد - الخالِق - الرَّازق- القادر. الصفات: الربوبية - السُّؤدَد - الخَلْق - الرِّزق - القُدْرة.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- لا يكونُ شيءٌ مِن المخلوقاتِ ربّاً لشيءٍ مِن المخلوقات رُبوبيةً مطلقةً أصلاً، إذ ربُّ الشيءِ مَن يَربُّه مُطلقاً من جَميعِ جهاتِهِ، وليس هذا إلا للهِ ربِّ العالمين، ولهذا مُنِعَ في شريعتِنا مِن إضافةِ الرّبِّ إلى المُكلفين، كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا يقل أحدكم: اسقِ ربَّك أطعم ربك» بخلاف إضافتِه إلى غير المكلفين، كقول النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن عوف الجشمي: «أَرَبُّ إبلٍ أنت أمْ رَبُّ شاءٍ؟» وقولهم: رب الثوب والدار، فإنه ليس في هذه الإضافة ما يقتضي عبادةَ هذه الأمور غير الله، فإن هذا لا يمكن فيها، فإن الله فَطَرَها على أمرٍ لا يَتَغَيَّر، بخلاف المكلفين، فإنهم يمكِن أن يَعبُدوا غير الله، كما عَبَدَ المشركون به مِن الجن والإنس غيرَه، فمُنِعَ مِن الإضافةِ في حقِّهم تحقيقاً للتوحيد الذي بعثَ اللهُ به رسلَه، وأنزل به كتبَه. 2- جعل بعضُهم معنى الربِّ هو الإله وأنهما بمعنى واحد، وهذا باطل، فإنّه وإن كانت الربوبية مستلزِمة للألوهية إلا أنّ بين معنى الرب والإله فروقاً كثيرةً في أصلِ الاشتقاقِ وفي المدلول، فالرب هو السيد المصلح والإله هو المعبود. 3- أنكر الملاحدة ربوبية الله تعالى، وزعموا أن الكون وُجِد بلا خالق، وأنَّ المادَّةَ أَزَلِيَّةٌ أبديةٌ، وهذا لا شك باطل، فكل شيء في الوجود يَدُلُّ على ربوبيةِ الله للمخلوقات، وكلُّ مخلوقٍ لابدَّ له من خالِق، والفِطَرُ مُقرَّة بهذا الأصل العظيم.

 المصادر والمراجع:

جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف. -درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية، طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. منهج ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى،مشرف علي الغامدي، رسالة ماجستير في جامعة أم القرى.

الرقم الموحد: (177172)

 المَوْلَى

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المَوْلى) في القرآنِ الكريمِ (12) مَرّةً، منها: قوله تعالى: ﴿واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾ [البقرة:286]. قوله تعالى: ﴿واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾ [الحج: من الآية78]. قوله تعالى: ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ [محمد: 11].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المَوْلى) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: جعفرُ الصادق، وسفيان بن عيينة، والخطابي، وابنُ العربي، والقرطبي، وابنُ القيم، وابنُ حجر.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الحليمي: (المَأمولُ منه النصرُ والمَعَوْنةُ لأنه هو المَالك). وقال ابنُ القيم: (وهو نِعْم المَولى ونِعم النصير، فَمَن تَوَّلاه واستَنصرَ به وتَوَكَّلَ عليه وانقطعَ بِكُلِّيَّتِهِ إليه تَوَلّاه وحفظَه وحَرَسَه وصانَه). وقال الشيخ السعدي: (الذي يَتَولّى عبادَه المؤمنين، ويُوصِلُ إليهم مصالحَهم، ويُيَسِّرَ لهم منافِعَهم الدينيّة والدنيويّة).

 المعنى المختصر:

المَوْلَى: الذي يَتَولّى عبادَه المؤمنين، ويُوصِلُ إليهم مصالحَهم، ويُيَسِّرَ لهم منافِعَهم الدينيّة والدنيويّة.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الوَلِيّ - الوَكيل - النّاصِر - النَّصِير- القَريب. الصفات: الوِلاية - الوَكالة - النَّصْر - القُرْب. الأفعال: يَتَولَّى - يَنصر - يَقرُب.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

1- وِلايةُ اللهِ سبحانه نوعان: عامّة: وهي الشامِلةُ لكلِّ أحدٍ، فالله هو الذي يَتَولّى عبادَه بالتَّدبِير والتَّصْريف والسُّلطان وغيرِ ذلك، وخاصة: وهي أنْ يَتَوَلّى اللهُ العبدَ بعنايتِهِ وتوفيقِهِ وهدايتِهِ، وهذه للمؤمنين. 2- الله جَلَّ شأنُهُ مَولَى الخَلقِ أجمعين، بمعنى أنه سيِّدُهُم ومالِكُهُم وخالِقُهُم ومعبودُهُم الحقّ، كما في قوله تعالى: ﴿ثم رُدّوا إِلى اللّه مَوْلاَهم الحقِّ أَلاَ لَه الحكم وَهو أَسرع الحاسبين﴾ [الأنعام: 62]، ولا تَعارُضَ في هذا مع قوله تعالى: ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ [محمد: 11]، فإنّ معنى كونِهِ مَولى الكافرين أنه مالِكُهُم المُتَصَرِّفُ فيهم بما شاء، ومعنى كونه مَولَى المؤمنين دون الكافرين، أي: وِلاية المَحبَّة والتوفيق والنصر.

 المصادر والمراجع:

- جهود ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. - بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، دار عالم الفوائد. - دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب لمحمد الأمين الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - تيسير الكريم الرحمن للسعدي، مؤسسة الرسالة. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل، دار طيبة. -النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - الجامع لأسماء الله الحسنى، لحامد أحمد الطاهر، دار الفجر للتراث. - الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي.

الرقم الموحد: (177175)

 الجَلِيْل

 الأدلة:

 اسمُ (الجَلِيْل) لَمْ يَرِدْ في القرآنِ الكريمِ بصورة الاسم، وإنَّما وَرَدَ مُضافاّ كما في قوله تعالى: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ [الرحمن: من الآية27]، وفي قوله تعالى: ﴿تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام﴾ [الرحمن: الآية78]. وَوَرَد في حديثِ سَرْدِ الأسماءِ عند الترمذي، وهو حديثٌ ضعيف.

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (الجَلِيْل) مِن الأسماءِ المُختَلَفِ فيها، وقد عَدَّه جَمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابنُ منده، وابنُ العربي، والحليمي، والبيهقي، والسعدي، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الخَطَّابِيّ: (الذي يَصْغُرُ دونَه كلُّ جَليل، ويَتَضِعُ معه كلُّ رَفيع). قال ابنُ القيم: (الجَلِيْل الذي لا أَجَلَّ منه ولا أَجمَلَ). قال الشيخُ السعدي: (الجَلِيلُ الكبيرُ الذي له أوصافُ الجَلال؛ وهي أوصافُ العَظَمة والكِبرياء، ثابِتةٌ مُحققةٌ لا يفوتُهُ منها وصفُ جلالٍ وكمالٍ).

 المعنى المختصر:

الجَلِيْل: الكبيرُ الذي له أوصافُ الجَلالِ والعَظَمَةِ والكِبْرياءِ والكَمال.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: العَظيم - الوَاسع - المَجيد - ذو الجلال والإكرام. الصفات: العَظمَة - السَّعة - المَجد - الجَلال - الإكرام.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

الجَلِيل مِن أسماءِ اللهِ سبحانه على الصحيح، فهو الجَلِيل في ذاتِهِ وفي أسمائِهِ وصفاتِهِ، فلَه نُعُوتُ الجلالِ وصفاتِ الكمال، ولا مانعَ حينئذٍ مِن التَّسمِيَةِ بـ (عبد الجليل).

 المصادر والمراجع:

-جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -تفسير أسماء الله الحسنى طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء والدواءل، ابن قيم الجوزية دار المعرفة.

الرقم الموحد: (177179)

 الفَاطِر

 الأدلة:

 لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (الفَاطِر) في القرآنِ الكريمِ اسماً، وإنَّما وَرَدَ مُضافاً في سِتةِ مَواضِعٍ، منها: قوله تعالى: ﴿الحمد لله فاطر السماوات والأرض﴾ [فاطر: من الآية1]. كما وَرَدَ فِعْلاً في قوله تعالى: ﴿قل الذي فطركم أول مرة﴾ [الإسراء: 51]. وقوله تعالى: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله﴾ [الروم: 30]. أَمَّا في السُّنَّة: ففي حديث عائشة رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قامَ من الليل افتتح صلاته: (اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، ...) الحديث أخرجه مسلم برقم (770).

 أقوال العلماء في الثبوت:

(الفَاطِر) مِن أسماءِ اللهِ تعالى الثابِتةِ له بالكتاب والسُّنّة، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ ضِمن جَمْعِهِم للأسماءِ الحسنى، منهم: جعفر الصادق، وسفيان بن عيينة، والخطابي، وابن منده، والحليمي، والبيهقي، والأصبهاني، وابن العربي، والقرطبي، وابن الوزير، وابن حجر، والحمود، والشرباصي، ونورالحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال الطَّبَريُّ: (فَاطِرُ السموات والأرض: مُبتَدِعُهُما ومُبتدِئهُما وخالِقُهُما). وقال الحليمي: (فاتِقُ المُرْتَتِقِ مِن السماءِ والأرض). وقال الخَطّابي: (الفاطِرُ هو الذي فَطَرَ الخَلْقَ أي ابتَدَأَ خَلْقَهم).

 المعنى المختصر:

الفَاطِر: الخَالِقُ والمُبدِعُ والمُخْتَرِعُ على غَيرِ مِثالٍ سابِق.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الخالق - فاطر السموات ولأرض - البَديع - البَاري- الخالِق - المُصَوِّر. الصفات: الفَطْر- الخَلْق - الإبداع - البَرْء - التَّصوير. الأفعال: فَطَر- خَلَق - بَرَأ - صَوَّر.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

قال المُعطِّلةُ إنَّ اللهَ فاطرٌ دونَ أنَ يَقومَ به سبحانه وَصْفٌ، وهذا القولُ باطلٌ؛ لأنَّ الفَاطِر هو المَوصوفُ بأنَّه الذي فَطَرَ السمواتِ والأرضَ، وهي صفةٌ له قائمةٌ به، ولأنَّ إثباتَ المُشتَقِّ يُؤذِنُ بِثُبُوتِ المُشتَقِّ منه.

 المصادر والمراجع:

- الأسماء والصفات للبيهقي، مكتبة السوادي. - معارج القبول لحافظ حكمي، دار ابن القيم - النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل، الشاملة. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق البدر، طبع على نفقة إبراهيم الوقيصي، مطابع الحميضي. - جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري، دار هجر. - الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي، المكتبة العصرية.

الرقم الموحد: (177180)

 المُبِيْن

 الأدلة:

 وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (المُبِيْن) في القرآن الكريم مَرّةً واحدةً وذلك في قوله تعالى: ﴿يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين﴾ [النور: 25].

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسمُ (المُبِيْن) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ جرير: (الذي يُبَيِّنُ لهم حقائقَ ما كان يَعدُهُم في الدنيا مِن العذاب). وقال الخَطَّابِي: (هو البَيِّنُ أَمرُه في الوَحدانية، وأنه لا شريكَ له). وقال ابنُ تيمية: ([الذي] لا شيءَ أَبْيَنَ منه).

 المعنى المختصر:

المُبِيْن: البَيِّنُ الواضِحُ في الوَحْدانية، الذي يُبَيِّنُ لعبادِهِ الحقائق.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحَق - العَليم - الهادي. الصفات: البَيَان - الهِداية - الحق.

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصافٌ، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفاتٍ ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدلُّ على معانٍ وصفاتٍ، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفات متعدِّية وصفات غير متعدِّية.

 تنبيهات: 

الاشتراك في الأسماء لا يلزم منه الاشتراك في المسميات، وقد سمى الله تعالى رسوله بالمبين كما في قوله تعالى: ﴿أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين﴾ [الاعراف:184]، وسمى كتابه بالمبين في آيات كثيرة منها قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [يوسف:1].

 المصادر والمراجع:

-النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - الفتاوى الكبرى، لابن تيمية، دار الكتب العلمية. - جامع البيان، لابن جرير الطبري، مؤسسة الرسالة. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - ولله الأسماء الحسنى، لعبد العزيز بن ناصر الجليل، دار طيبة

الرقم الموحد: (177183)

 الصفات العلى 

 الاستواء

 الأدلة:

 دل على صفة الاستواء أدلة من الكتاب والسنة منها: قوله تعالى:﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: 5] . وقوله تعالى في ستة مواضع من كتابه: ﴿ثم استوى على العرش﴾ [الأعراف: 54، يونس: الرعد: الفرقان: 59، السجدة: الحديد: 4] . وأما من السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: ((يا أبا هريرة! إن الله خلق السماوات والأرضين وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ... )) رواه النسائي في ((التفسير)) برقم(412) وهو حديث حسن

 أقوال العلماء في الثبوت:

يؤمن أهل السنة والجماعة بأن الله تعالى مستوى على عرشه استواء يليق بجلاله ولا يماثل استواء المخلوقين، وصفة الاستواء على العرش ثابتة بالكتاب والسنة واتفاق سلف الأمة وأئمة السنة.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:([السلف] فسروا الاستواء بما يتضمن الارتفاع فوق العرش). وقال ابن القيم في معنى الاستواء:(فلهم عبارات عليها أربع ... قد حصلت للفارس الطعان وهي استقر وقد علا وكذلك ار ... تقع الذي ما فيه من نكران وكذاك قد صعد الذي هو رابع ... وأبو عبيدة صاحب الشيباني يختار هذا القول في تفسيره أدرى من الجهمي بالقرآن). وقال الشيخ السعدي:(استوى ترد في القرآن على ثلاثة معان: فتارة لا تعدى بالحرف فيكون معناها الكمال والتمام ... وتارة تكون بمعنى "علا" و"ارتفع" وذلك إذا عديت بـ "على" كقوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾، وتارة تكون بمعنى " قصد " كما إذا عديت بـ " إلى " كما في قوله تعالى:﴿ ثُمَّ استوى إِلَى السّمَاء فَسَوَّاهُنّ سبع سماوَات وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم ﴾ ).

 المعنى المختصر:

صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة بمعنى الاستقرار والعلو والارتفاع والصعود.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:العلي - الأعلى - القاهر - المتعال. الصفات: - العلو - الفوقية - الارتفاع . الأفعال: استوى- ارتفع -صعد- استقر

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع: التحريف.

 تنبيهات: 

من تفسيرات المتأولين للاستواء قولهم: ﴿استوى﴾ بـ (استولى) وهو تفسيرمردود لأمور: -أن قولهم هذا مخالف لظاهر النص،و مخالف لإجماع الصحابة وإجماع السلف قاطبة‏.‏ -أنه لم يرد في اللغة العربية أن ‏(‏استوى‏)‏ بمعنى ‏(‏استولى‏)‏. - أن الاستيلاء لا يكون إلا بعد مغالبة. والبيت الذي احتجوا به: قد استوى بشر على العراق: من غير سيف أو دم مهراق، لا يتم به الاستدلال لأنه بيت مكذوب مصنوع، مفتعل موضوع، منسوب كذباً وزوراً، إلى كافر نصراني -ولأنه لو كان كذلك ، لم يكن ينبغي أن يخص العرش بالاستيلاء عليه دون سائر خلقه ، إذ هو مستول على العرش وعلى سائر خلقه ، وليس للعرش مزية حينئذ. -أنه يلزم عليه لوازم فاسدة منها: أن الله تعالى لم يكن مستوليًا على العرش مِن قبل ثم استولى عليه، وهذا يعني أنه كان في ملك غيره؛ لأن الاستيلاء على الشيء يقتضي تنازعا ومغالَبة.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - الكافية الشافية في الإنتصار للفرقة الناجية (نونية ابن القيم) لابن قيم الجوزية ،دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. - شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية للمصلح، دار ابن الجوزي. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -شرح العقيدة الواسطية، للعثيمين دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع.

الرقم الموحد: (181069)

 الإحياء

 الأدلة:

 دل على صفة الإحياء أدلة من الكتاب والسنة منها: - قوله تعالى: ﴿ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون﴾ [البقرة:28] - وقوله: ﴿وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور﴾ [الحج: 66] . - وقوله: ﴿إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير﴾ [فصلت: 39] . وأما من السنة: فحديث حذيفة رضي الله عنه في دعاء الاستيقاظ من النوم: ((الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور)) . رواه البخاري برقم (6314).

 أقوال العلماء في الثبوت:

يؤمن أهل السنة والجماعة بأنّ الإحياء والإماتة من صفات الله الفعلية وهذا ثابت بالكتاب والسنة.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:(معلوم بالسمع اتصاف الله - تعالى - بالأفعال الاختيارية القائمة به، كالاستواء إلى السماء، ... والخلق والإحياء والإماتة). وقال ابن القيم :([المراد]بالإحياء:إحياء الميت وإيجاد الحياة فيه). وقال الشيخ السعدي:(المقصود أن الله تعالى هو الذي تفرد بإيجاد الحياة في المعدومات).

 المعنى المختصر:

صفة فعلية قائمة بذات الرب، ومتعلقة بقدرته ومشيئته، اختص بها، وهي تعني إعادة الحياة إلى الميت، أو إيجادها ابتداءً فيه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:الخالق، الباريء، المصور،المبدع. الصفات:الخلق، الإماتة، المحيي، المميت. الأفعال: يحيي ، يميت، يخلق.

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع: التحريف.

 تنبيهات: 

الإحياء عند المتكلمين بمعنى الخلق، والخلق عندهم هو المخلوق، فهو صفة بائنة عن ذات الرب، كما أنهم فسروه بوجود الحياة في الحي من غير فعل يقوم بالرب، فقد جعلوه محيياً بوجود الحياة في غيره، وهذا بناء على أصلهم الفاسد في امتناع أن يقوم بالله ما يتعلق بقدرته ومشيئته،وهذا النفي لا دليل عليه من السمع ولا من العقل.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، لابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية. - الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية، لآمال العمرو، رسالة دكتوراه، من جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية. -أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة، لمحمد الخميس،دار الصميعي.

الرقم الموحد: (181070)

 الإلهيّة والأُلوهيّة

 الأدلة:

 دلّ على صفة الألوهية أدلة كثيرة من الكتاب والسنة منها: قوله تعالى:﴿وهو الله في السماوات وفي الأرض﴾ [الأنعام: 3] وقوله تعالى: ﴿وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله﴾ [الزخرف: 84] . وقوله تعالى:﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا﴾ [النساء: 36] وأما من السنة: ماجاء في الصحيحين عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: كنت رديف النبي -صلى الله عليه وسلم- على حمار, فقال لي: "يا معاذ, أتدري ما حق الله تعالى على العباد, وما حق العباد على الله "؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا،وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا".

 أقوال العلماء في الثبوت:

قال ابن تيمية: (هو أن يعبد الله وحده لا شريك له). وقال ابن القيم:(صفة الإلهية تستلزم جميع أوصاف الكمال ذاتا وأفعالا). وقال الشيخ السعدي:(الألوهية وصفه تعالى الذي ينبغي أن يؤمن به كل بني آدم، ويوقنوا أنه الوصف الملازم له سبحانه، الدال عليها الاسم العظيم وهو الله، وهو مستلزم جميع صفات الكمال).

 أقوال العلماء في المعنى:   

يعتقد أهل السنة والجماعة أنّ الله تعالى ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وإفراده وحده بالعبادة كلها وإخلاص الدين له حق له على عباده، فالألوهية صفة تعم أوصاف الكمال وجميع أوصاف الربوبية والعظمة والجلال.

 المعنى المختصر:

صفة ثابتة لله عز وجل من اسمه (الله) واسمه (الإله)،و تعني استحقاقه العبادةعلى خلقه أجمعين.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:الله - الإله - الرب. الصفات: الربوبية - العظمة - الجلال .

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

من الأخطاء الشائعة في تفسير الألوهية ، تفسيرها بمعنى القدرة على الاختراع، واعتقاد أن هذا أخص وصف الإله، بل وجعل إثبات هذا التوحيد هو الغاية في التوحيد، وهذا لا شك خطأ، فإنّ قائل هذا لم يعرف حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله لأنّ مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شيء وكانوا مع هذا مشركين كما قال تعالى: ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، وقوله تعالى:(ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ) .

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة، للسعدي دار طيبة . -الأسئلة والأجوبة في العقيدة للأطرم، دار الوطن. -القول السديد شرح كتاب التوحيد للسعدي ، الناشر: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. -معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول، للحكمي دار ابن القيم. -مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لابن قيم الجوزية ،دار الكتاب العربي. -درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ،الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. -القواعد الحسان لتفسير القرآن للسعدي،الناشر: مكتبة الرشد.

الرقم الموحد: (181071)

 الأحدية

 الأدلة:

 دل على صفة الأحدية قوله تعالى: ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: 1] . وأما من السنة: فالحديث القدسي الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه: (( ... وأما شتمه إياي؛ فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الله الأحد الصمد، لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد)) . رواه البخاري (4974) . وحديث بريدة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول:((اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد ... )) أخرجه أبو داود (1493) والترمذي برقم (3475) وصححه الألباني، انظر صحيح سنن الترمذي(1324) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أن الأحدية صفة ذاتية لله جل وعلا لا تنفك عن الله سبحانه لأنه الواحد الأحد،الذي ليس له مكافئ ولا مماثل ولا نظير.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:(اسمه الأحد يوجب تنزيهه عن ما يجب نفيه عنه من التشبيه، ومماثلة غيره في شيء من الأشياء). وقال ابن القيم:(في سورة الإخلاص من كمال التوحيد العلمي الاعتقادي، وإثبات الأحدية لله، المستلزمة نفي كل شركة عنه). وقال الشيخ السعدي:(أي: قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له ولا مثيل).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية لله تدل على انفراده سبحانه بأوصاف الكمال، ونفي المشاركة والمماثلة عنه.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الواحد- الأحد- الوتر-. الصفات: الصمدية- الوحدانية .

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

لا يوصف شيء بالأحدية غير الله تعالى، فلا يقال: رجل أحد ولا درهم أحد، كما يقال: رجل واحد أي فرد به، بل أحد صفة من صفات الله تعالى استأثر بها فلا يشركه فيها شيء.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة.. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . -زاد المعاد لابن قيم الجوزية، مؤسسة الرسالة. - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. - شرح الواسطية للهراس، دار الهجرة للنشر والتوزيع -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (181073)

 الأولية

 الأدلة:

 دل على صفة الأولية قوله تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾ ? [الحديد: 3] . وأمّا من السنة: حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: (( ... اللهم أنت الأول؛ فليس قبلك شيء ... )) . رواه مسلم (2713) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أنّ الله موصوف بالأولية وأنها صفة ذاتية له،فهو تعالى: الأول الذي ليس قبله شيء؛ فلا بداية لوجوده، كما أنّ وجوده غير مسبوق بعدم.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية: (التقدم على الشيء قد يقال: إنه بمجرد الرتبة، كما يكون بالمكان؛ مثل تقدم العالم على الجاهل، وتقدم الإمام على المأموم، فتقدم الله على العالم ليس بمجرد ذلك؛ بل هو قبله حقيقة). وقال ابن القيم:(فأولية الله عز وجل سابقة على أولية كل ما سواه، وآخريته ثابتة بعد آخرية كل ما سواه، فأوليته سبقه لكل شيء، وآخريته بقاؤه بعد كل شيء). وقال الشيخ السعدي في تفسير اسم الله الأول والآخر:(ففي الأول والآخر إحاطته الزمانية).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية لله عز وجل تعني سبقه سبحانه لكل شيء.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الأول- الآخر الصفات: الآخرية

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

وصف بعض المتكلمين الله بالقدم زاعمين أنه وصف به نفسه في قوله (هو الأول والآخر) وأن من أسمائه القديم ،وإطلاق هذا الوصف بهذا اللفظ لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة، وإذا لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة فليس لنا أن نصف الله به، لأننا إذا وصفنا الله بما لم يصف به نفسه فقد قفونا ما ليس لنا به علم، وقلنا على الله ما لا نعلم،وإن كان يجوز اطلاق ذلك من باب الإخبار.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. توضيح مقاصد العقيدة الواسطية للبراك، دار التدمرية. - طريق الهجرتين لا بن القيم، دار السلفية. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة.. - شرح الطحاوية للبراك، دار التدمرية. - شرح العقيدة السفارينية لابن عثيمين، دار الوطن للنشر. -زاد المعاد لابن قيم الجوزية، مؤسسة الرسالة. - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. - شرح الواسطية للهراس، دار الهجرة للنشر والتوزيع -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (181077)

 الآخرية

 الأدلة:

 دل على صفة الآخرية قوله تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾ [الحديد: 3] . وأما من السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء؛ اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر)) رواه مسلم في صحيحه برقم(2713).

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أنّ الله موصوف بالأخرية وأنها صفة ذاتية له،فهو تعالى: الآخر الذي ليس بعده شيء.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:([أي]الآخر الباقي إلى غير نهاية ولا شيء بعده). وقال ابن القيم:(وآخريته ثابتة بعد آخرية كل ما سواه، فأوليته سبقه لكل شيء، وآخريته بقاؤه بعد كل شيء). وقال الشيخ السعدي في تفسير اسم الله الأول والآخر:(ففي الأول والآخر إحاطته الزمانية).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية لله عز وجل تعني بقاءه بعد كل شيء.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الآخر -الأول . الصفات: الأولية .

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

زعم المعطلة أن آخرية الله تقتضي أن لا تبقى سماء ولا جنة ولا نار ولا ثواب ولا عقاب ولا عرش ولا كرسي، وزعموا أن شيئا مع الله لا يكون هو الآخر، فادعوا فناء هذه الأشياء ،وهذا باطل، لأن هذه الأشياء باقية بإبقاء الله لها، أما بقاء الله وآخريته فلذاته، ووجوده لذاته -سبحانه وتعالى-.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. توضيح مقاصد العقيدة الواسطية للبراك، دار التدمرية. - طريق الهجرتين لا بن القيم، دار السلفية. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة.. -مباحث العقيدة في سورة الزمر،ناصر بن علي عايض حسن الشيخ، مكتبة الرشد. - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. - شرح الواسطية للهراس، دار الهجرة للنشر والتوزيع -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (181079)

 الباطنية

 الأدلة:

 دل على صفة الباطنية لله تعالى قوله تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن﴾ [الحديد: 3] . وأما من السنة: حديث أبي هريرة:(( ... اللهم أنت الأول؛ فليس قبلك شيء ... وأنت الباطن؛ فليس دونك شيء)) رواه مسلم برقم (2713) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أنّ الله موصوف بالباطنية وأنها صفة ذاتية له،فهو الباطن الذي ليس دون شيء،ولا يزال باطنا ليس دونه شيء.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:(وكونه الظاهر صفة لازمة له مثل كونه الأول والآخر، وكذلك الباطن فلا يزال ظاهرا ليس فوقه شيء ولا يزال باطنا ليس دونه شيء). وقال ابن القيم:(وبطونه سبحانه إحاطته بكل شيء، بحيث يكون أقرب إليه من نفسه، وهذا قرب غير قرب المحب من حبيبه، هذا لون وهذا لون). وقال الشيخ السعدي:(هذا يدل على كمال عظمته وأنه لا نهاية لها، وبيان إحاطته من كل وجه، ففي الأول والآخر إحاطته الزمانية، وفي الظاهر والباطن إحاطته المكانية).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية لله عز وجل تعني إحاطته بكل شيء.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:االظاهر -الباطن- المحيط - الصفات: القريب- الظاهرية - القرب- الإحاطة

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

صفة الباطنية لا تقتضي أن الله تعالى داخل في المخلوقات، بل هو بائن من خلقه ليس في ذاته شيء من مخلوقاته، ولا في مخلوقاته شيء من ذاته.

 المصادر والمراجع:

- التنبيهات اللطيفة لابن سعدي، دار طيبة. - الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. توضيح مقاصد العقيدة الواسطية للبراك، دار التدمرية. - طريق الهجرتين لا بن القيم، دار السلفية. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة.. - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. - شرح الواسطية للهراس، دار الهجرة للنشر والتوزيع -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (181081)

 التَّجَلِّي

 الأدلة:

 دل على صفة (التجلي) أدلة من الكتاب والسنة منها: قوله تعالى: ﴿قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخرّ موسى صعقا﴾ [الأعراف: 143] وأما من السنة: - مارواه أحمد في ((المسند)) (3/125) والترمذي (3074) وقال حسن غريب صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ قال: قال هكذا يعني أنه أخرج طرف الخنصر، قال أحمد أرانا معاذ قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد، قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال: من أنت يا حميد، وما أنت يا حميد، يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول أنت ما تريد إليه)) وصححه الألباني كما في ظلال الجنة (480). - وكذلك حديث تجلي الله عز وجل لعباده يوم القيامة المشهور والذي فيه (فيتجلى لهم يضحك)، رواه مسلم برقم (191).

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أن صفة التجلي من الصفات الفعلية الثابتة لله تعالى، ويقولون إن الله يُرى يوم القيامة وفي الجنة رؤية العيان كما دلت بذلك الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة وإجماع السلف.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:(ثبت في الأحاديث الصحيحة: أنه إذا تجلى لهم يوم القيامة سجد له المؤمنون، ومن كان يسجد في الدنيا رياء يصير ظهره مثل الطبق). وقال ابن القيم:(قوله سبحانه وتعالى ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ وهذا من أبين الأدلة على جواز رؤيته تبارك وتعالى، فإنه إذا جاز أن يتجلى للجبل الذي هو جماد لا ثواب له ولا عقاب عليه، فكيف يمتنع أن يتجلى لأنبيائه ورسله وأوليائه في دار كرامتهم ويريهم نفسه). وقال حافظ حكمي (وقوله: (فتنظرون إليه وينظر إليكم) فيه إثبات صفة التجلي لله عز وجل وإثبات النظر له، واثبات رؤيته في الآخرة ونظر المؤمنين إليه).

 المعنى المختصر:

صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة ومعناه الظهور للعيان.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الظاهر الباطن الصفات: -الرؤية - المجيء -الإتيان - النزول الأفعال: يتجلى

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

أنكر المعطلة تجلي الله يوم القيامة وكونه يرى في الآخرة بزعم أن العقل يحيلها ولذلك اضطروا إلى تأويلها، وقولهم باطل مردود بالأدلة من الكتاب والسنة المثبتة لهذه الصفة، ومما يدل على فساد قولهم: - أنه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل، بل منهم من يزعم أن العقل جوز وأوجب ما يدّعي الآخر أن العقل أحاله، فأي عقل يوزن الكتاب والسنة. -أن النصوص الواردة في إثبات هذه الصفة لا تحتمل التأويل.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة، للسعدي دار طيبة .

الرقم الموحد: (181089)

 الحياء

 الأدلة:

 دلّ على صفة الحياء أدلة كثيرة من القرآن والسنة منها: قوله تعالى: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ [البقرة: 26] وقوله تعالى: ﴿والله لا يستحي من الحق﴾ [الأحزاب: 53] . وحديث سلمان رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ... إن ربكم حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين)) رواه: الترمذي(255) وأبو داود(1488) وأحمد(5/435)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"، وصححه الألباني كما في مختصر العلو(1/97). فاسم الحيي الوارد في الحديث دال على صفة الحياء.

 أقوال العلماء في الثبوت:

يثبت أهل السنة والجماعة صفة الحياء صفة خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن القيم:(وأما حياء الرب تعالى من عبده: فذاك نوع آخر، لا تدركه الأفهام، ولا تكيفه العقول، فإنه حياء كرم وبر وجود وجلال). وقال الشيخ السعدي:([من رحمة الله] وكرمه وكماله وحلمه أنّ العبد يجاهر بالمعاصي مع فقره الشديد إليه، حتى أنه لا يمكنه أن يعصي إلا أن يتقوى عليها بنعم ربه، والرب مع كمال غناه عن الخلق كلهم من كرمه يستحيي من هتكه، وفضيحته، وإحلال العقوبة به، فيستره بما يقيض له من أسباب الستر، ويعفو عنه، ويغفر له). وقال الشيخ الهراس:(وحياؤه تعالى وصف يليق به، ليس كحياء المخلوقين، الذي هو تغير وانكسار يعتري الشخص عند خوف ما يعاب أو يذم، بل هو ترك ما ليس يتناسب مع سعة رحمته وكمال جوده وكرمه وعظيم عفوه وحلمه).

 المعنى المختصر:

صفة خبرية تليق بالله تعالى، بمعنى ترك ما ليس يتناسب مع سعة رحمته وكمال جوده.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الحيي -الستير الصفات:- الاستحياء - الكرم - الجود - الأفعال: يستحيي- يستر

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

تأول بعض المتكلمين صفة الحياء بعدة تأويلات منها أن المراد منها المجاز لا الحقيقة،لأن الحياء انكسار يحصل في النفس بزعمهم، وهذا تفسير باطل لأن فيه تشبيها لصفة الخالق بصفة المخلوق، وفيه تعطيلا لحقيقة الصفة ونفيها عن الله، والقول في الصفة الحياء كالقول في سائر ما أثبته الله عز وجل لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الصفات، والواجب في جميع ذلك هو الإثبات مع نفي مماثلة المخلوقات.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية، الطبعة: الأولى، 1408هـ. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى 1420هـ . - التدمرية لابن تيمية الحراني لمحمد بن عودة السعوي طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، طبعة دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. --تعليقات الشيخ البراك على المخالفات العقدية في فتح الباري، لعبد الرحمن البراك. - شرح النونية للهراس، دار الإمام أحمد القاهرة.

الرقم الموحد: (181092)

 الربوبيّة

 الأدلة:

 دلّ على صفة الربوبية أدلة كثيرة من الكتاب والسنة منها: قوله تعالى:﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: 2] . وقوله تعالى: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ [الرحمن: 17] . وأمّا من السنة: فحديث ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا: ((ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا وساجدا، فأما الركوع؛ فعظموا فيه الرب عزّ وجل ... )) رواه مسلم (479) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أن الله تعالى رب كل شيء ومالكه وخالقه ورازقه، الذي له الأمر كله، وبيده الخير كله، وهذا التوحيد لا يكفي العبد في حصول الإسلام، بل لا بد أن يأتي مع ذلك بلازمه من توحيد الإلهية

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية: (الربوبية [هي أنّ] الله رب كل شئ ومليكه وخالقه). وقال ابن القيم: (رب كل شيء وخالقه والقادر عليه، لا يخرج شيء عن ربوبيته). وقال الشيخ السعدي:(هو اعتقاد أن الله سبحانه هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير، وأنه المحيي المميت النافع الضار المتفرد بإجابة الدعاء عند الأضرار، الذي له الأمر كله وبيده الخير كله، القادر على ما يشاء ليس له في ذلك شريك، وأنه الذي ربى جميع خلقه بالنعم، وربى خواص خلقه وهم الأنبياء وأتباعهم بالعقائد الصحيحة).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل معناها أنّ الله رب كل شيء ومالكه وخالقه ورازقه ومدبره.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرب - المَلك - الخالق- الرازق- االله - الإله الصفات: - العظمة - الجلال - التدبير- الخلق- المُلك. الأفعال: يربي- يملك- يخلق- يرزق - يدبر

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

ظن المتكلمون أن تحقيق توحيد الربوبية هو الغاية المقصودة، والفناء فيه هو تحقيق التوحيد وليس الأمر كذلك، بل هذا لا يكفي في الإيمان وأصل الإسلام إلاّ إذا أضيف إليه واقترن به توحيد الإلهية، وإفراد الله بالعبادة والحب، والخضوع والتعظيم، والإنابة والتوكل، والخوف والرجاء، وطاعة الله وطاعة رسوله، هذا أصل الإسلام وقاعدته.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - القول السديد شرح كتاب التوحيد للسعدي دار النفائس. - منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس لعبد اللطيف بن عبد الرحمن، دار الهداية للطبع والنشر والترجمة. -تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد، لسليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، المكتب الإسلامي. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة، للسعدي دار طيبة . -الأسئلة والأجوبة في العقيدة للأطرم، دار الوطن. -القول السديد شرح كتاب التوحيد للسعدي ، الناشر: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. -معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول، للحكمي دار ابن القيم. -مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لابن قيم الجوزية ،دار الكتاب العربي. -درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ،الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. -القواعد الحسان لتفسير القرآن للسعدي،الناشر: مكتبة الرشد.

الرقم الموحد: (181093)

 الرحمة

 الأدلة:

 دل على صفة الرحمة أدلة كثيرة من القرآن والسنة منها: قوله تعالى:﴿وربك الغفور ذو الرحمة﴾ [الكهف: 58] . وقوله تعالى:﴿إِن رحمت اللهِ قَرِيب مِن المحسنين﴾ [الأعراف: 56]. وقوله تعالى : ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ [الأنعام: 54] . وأما من السنة: فحديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما خلق الله الخلق، كتب في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب (أو: غلبت) غضبي)) .رواه البخاري (3194) ، ومسلم (2751) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أن صفة الرحمة من الصفات الذاتية الفعلية الثابتة لله تعالى على ما يليق به، فهي صفة حقيقية ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية: (الرحمة ضد التعذيب، والتعذيب فعله وهو يكون بمشيئته؛ وكذلك الرحمة تكون بمشيئته؛ كما قال: ﴿ويرحم من يشاء﴾). وقال ابن القيم:(الرحمة صفة تقتضى إيصال المنافع والمصالح إلى العبد، وإن كرهتها نفسه، وشقت عليها. فهذه هى الرحمة الحقيقية). وقال الشيخ السعدي:(ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل حي، وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة، ومن عداهم فلهم نصيب منها).

 المعنى المختصر:

الرحمة صفة حقيقية قائمة بالله تقتضى إيصال المنافع والمصالح إلى المخلوق.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الرحمن - الرحيم - الرؤوف - الصفات: الرأفة . الأفعال: يرحم - يراف

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

أنكر بعض المعطلة صفة الرحمة وقالوا لا يجوز إثباتها على ظاهرها، لأن الرحمة رقة في القلب أو رقة تكون في الراحم، وهي ضعف وخور في الطبيعة، وتألم على المرحوم وهذه المعاني "نقص" وما كان كذلك مستحيل في حقه تعالى وهذا الذي قالوه باطل من وجوه: -أنّ هذا الذي ذكروه هو من لوازم صفات المخلوق وليس من لوازم صفات الخالق. -أنّ قياس صفات الخالق على صفات المخلوق من أفسد القياس وأبطله. -أنّا لا نحيط بالله علما، فلا ينبغي أن نحاول معرفة حقيقة رحمته.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. -إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان لابن قيم الجوزية ،مكتبة المعارف. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها لمحمد بن صالح العثيمين ،دار الشريعة. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة، للسعدي دار طيبة .

الرقم الموحد: (181099)

 الظاهرية

 الأدلة:

 دل على صفة الظاهرية لله تعالى قوله تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن﴾ [الحديد: 3] . وأما من السنة: حديث أبي هريرة:(( ... اللهم أنت الأول؛ فليس قبلك شيء ... وأنت الظاهر؛ فليس فوقك شيء)) رواه مسلم برقم (2713) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أنّ الله موصوف بصفة الظاهرية وأنها صفة ذاتية له،فهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء،ولا يزال سبحانه ظاهرا ليس فوقه شيء.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:(وكونه الظاهر صفة لازمة له مثل كونه الأول والآخر، وكذلك الباطن فلا يزال ظاهرا ليس فوقه شيء ولا يزال باطنا ليس دونه شيء). وقال ابن القيم:(ومعنى الظهور يقتضى العلو، وظاهر الشيء هو ما علا منه وأحاط بباطنه). وقال الشيخ السعدي:(هذا يدل على كمال عظمته وأنه لا نهاية لها، وبيان إحاطته من كل وجه، ففي الأول والآخر إحاطته الزمانية، وفي الظاهر والباطن إحاطته المكانية).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية لله عز وجل تعني إحاطته بكل شيء.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: الباطن - العلي -الأعلى -المتعالي الصفات: الباطنية- العلو

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

لا يصح أن يكون الظهور هو فوقية القدرة فقط، كما لا يصح أن يكون ظهور القهر والغلبة فقط وإن كان سبحانه ظاهرا بالقدر والقهر والغلبة ،بل الظهور هو العلو ويشمل علو الذات والقدر والقهر.

 المصادر والمراجع:

- التنبيهات اللطيفة لابن سعدي، دار طيبة. - الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. -كتاب التوحيد المسمى بـ «التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد»، لعمر العرباوي الحملاوي ،مطبعة الوراقة العصرية. توضيح مقاصد العقيدة الواسطية للبراك، دار التدمرية. - طريق الهجرتين لا بن القيم، دار السلفية. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة.. - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. - شرح الواسطية للهراس، دار الهجرة للنشر والتوزيع -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (181121)

 العَين

 الأدلة:

 دل على صفة العين لله تعالى أدلة من القرآن والسنة منها: قوله تعالى: ﴿واصنع الفلك بأعيننا ووحينا﴾ [هود: 37] . وقوله تعالى: ﴿وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني﴾ [طه: 39]. وقوله تعالى: ﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا﴾ [الطور: 48] . وأما من السنة: فحديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ﴿إن الله كان سميعا بصيرا﴾ ، فوضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينيه)) رواه أبو داود برقم (4728)، وابن حبان (498/1) وقال الألباني في صحيح أبي داود (4728)إسناده صحيح . وحديث أنس رضي الله عنه: ((إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور (وأشار إلى عينيه) ، وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية)) . رواه البخاري (7407) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أنّ الله تعالى موصوف بأن له عينين حقيقة على ما يليق بذاته وعظمته لا كأعين المخلوقين، فيثبتون له هذه الصفة مع نفي التمثيل، ونفي العلم بالكيفية.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية: (وأما لفظ (العينين) ، فليس هو في القرآن، ولكن جاء في حديث، وذكر الأشعري عن أهل السنة والحديث أنهم يقولون: إن لله عينين). وقال ابن القيم:(وقد نطق الكتاب والسنة ... وبلفظ العين مضافة إليه مفردة ومجموعة، ونطقت السنة بإضافتها إليه مثناة ). وقال الشيخ ابن عثيمين:(مذهب أهل السنة والجماعة : أن لله عينين اثنتين ، ينظر بهما حقيقة على الوجه اللائق به ، وهما من الصفات الذاتية).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومذهب أهل السنة والجماعة : أنهما اثنتان ، ينظر بهما حقيقة على الوجه اللائق به.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:البصير - السميع الصفات:النظر- البصر - السمع -

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

أنكر بعض المعطلة أن تكون العين المضافة إلى الله تعالى صفة له وقالوا إنما المقصود بعينه رؤيته للأشياء، وأن العين كناية عن صفة البصر، والصحيح أن العين صفة ذاتية قائمة بالله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، والله أثبت العين لنفسه في غير موضع ، وأثبت الرؤية في غير موضع ، وإثبات هذا تارة وهذا تارةً يدل على التغاير بينهما ، فالرؤية شيءٌ ، والعين شيءٌ آخر، ولولا النصوص الدالة على ثبوت العين لم يجز أن نثبتها بثبوت البصر.

 المصادر والمراجع:

-شرح العقيدة السفارينية للعثيمين، دار الوطن. - الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. -جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها لمحمد بن صالح العثيمين ،دار الشريعة. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (181122)

 المانع

 الأدلة:

 لم يَردْ ذكرُ اسمِ (المانِع) في القرآنِ الكريمِ. أمّا في السُّنّة: فقد وَرَدَ في حديثِ معاوية بن أبي سفيان أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دُبُر كلِّ صلاةٍ إذا سَلَّم:( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانِعَ لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) رواه البخاري (844) ومسلم (471).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اسما (المعطي والمانع) من الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد عدَّهما جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابنُ منده، والقرطبي، والسعدي، والشرباصي، ونور الحسن خان.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابنُ تيمية: (وهو سبحانه المُعطي المانع، لا مانِعَ لما أعطى ولا مُعطي لما مَنَعَ، لكن مَنَّ على الإنسان بالإيمان والعمل الصالح ثم لم يمنعه موجب ذلك أصلاً، بل يعطيه من الثواب والقرب ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وحيث منعه ذلك فلا يبقى سببه وهو العمل الصالح). وقال ابنُ القيم: ([أي] أن حقيقة العطاء والمنع إليك لا إلى غيرك بل أنت المتفرد بها لا يشركك فيها أحد). وقال الشيخُ السعدي: (المعطي، المانع، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، فجميع المصالح والمنافع منه تُطلَب، وإليه يرغب فيها، وهو الذي يعطيها لمن يشاء، ويمنعها من يشاء بحكمته ورحمته).

 المعنى المختصر:

المانِع: هو المتفرِّدُ بالمنعِ على الحقيقة، لا مانِعَ لما أعطى، ولا مُعطيَ لما منع.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء: المعطي. الصفات: المنع - العطاء. الأفعال: يَمنع - يُعطي

 قواعد:

-أسماء الله تعالى كلها حسنى. -أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. - أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين. -أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي تدلُّ على الله، وتدلُّ على صفات ومعانٍ تضمنتها هذه الأسماء. -أسماء الله عز وجل تدل على معانٍ وصفات، وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين: صفاتٌ متعدِّية وصفات غير متعدية.

 تنبيهات: 

1- (المعطي المانع) هذه من الأسماء المتقابلة التي لا ينبغي أن يُثنى على الله بها إلا كل واحد منها مع الآخر؛ لأن الكمالَ المطلقَ من اجتماعِ الوصفين، فاتصافه سبحانه بأنه يعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، ويعزُّ ويذل، أكمل من اتصافه بمجرد الإعطاءِ والإعزازِ والرفع، لأنَّ الفعلَ الآخر حيث تقتضي الكلمة ذلك أكمل ممن لا يفعل إلا أحد النوعين ويُخِلُّ بالآخر في المحلِّ المناسب له. 2- ذهبت القدرية إلى أن العبد قد يمنع عطاء الله، كما قد يعطي ما منعه الله، فإن العبد عندهم يفعل باختياره عطاءً ومنعاً لم يشأه الله، وهذا باطل وهو مردود بالحديث (لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت) حيث نفى الشريك عنه بكل اعتبار، وأثبت عموم الملك له بكل اعتبار، وأثبت عموم القدرة، وأن الله سبحانه إذا أعطى عبداً فلا مانع له وإذا منعه فلا معطي له.

 المصادر والمراجع:

- جهود شيخ الإسلام في باب الأسماء الحسنى،، لأرزقي بن محمد السعيد سعيدي، دار المنهاج. -جهود الإمام ابن قيم الجوزية لوليد العلي، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. -النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - صفات الله عزوجل الوارة في الكتاب والسنة لعلوي السقاف، دار الهجرة. -الاستقامة لابن تيمية، جامعة الإمام محمد بن سعود . -جلاء الأفهام لابن تيمية، دار العروبة. - ولله الأسماء الحسن، لعبد العزيز بن ناصر الجليل. الشاملة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - منهج ابن القيم في شرح الأسماء الحسنى، مشرف بن علي الغامدي، رسالة ماجستير بأم القرى. -القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن . -معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - التعليق على القواعد المثلى، لعبد الرحمن بن ناصر بن براك، دار التدمرية. - تيسير الكريم الرحمن، للسعدي، مؤسسة الرسالة.

الرقم الموحد: (182736)

 العلو

 الأدلة:

 دل على صفة العلو أدلة كثيرة جدا من القرآن الكريم منها: قوله تعالى:﴿أأمنتم مَنْ فِي السّماء أَن يَخْسف بِكم الْأرض﴾ [الملك: 16]. وقوله تعالى:﴿إِلَيه يصعد الكلم الطَّيِّب﴾ [فاطر: 10]. وقوله تعالى: ﴿إِنّي مُتوفّيك ورافعك إِليّ﴾ [آل عمران: 55]. والأدلة من السنة أيضاً كثيرة جداً منها: قوله صلى الله عليه وسلم :((ألا تأمنوني وأنا أمين مَن في السماء؟!)) رواه: البخاري (4351) ، ومسلم (1064) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

يؤمن أهل السنة والجماعة بصفة العلولله تعالى؛ علو الذات والقدر والقهر،وهي صفة ثابتة بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:(إذا قيل: «العلو» ، فإنه يتناول ما فوق المخلوقات كلها، فما فوقها كلها هو في السماء، ولا يقتضي هذا أن يكون هناك ظرف وجودي يحيط به، إذ ليس فوق العالم شيء موجود إلا الله). قال ابن القيم:(فله العلو المطلق من جميع الوجوه:علو القدر، وعلو القهر؛وعلو الذات، فمن جحد علو الذات: فقد جحد لوازم اسمه العلي). قال الشيخ السعدي:(له العلو المطلق بجميع الوجوه والاعتبارات، علو الذات وعلو القدر وعلو القهر).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة تدل على فوقية الله ذاتا وقدرا وقهرا .

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:العلي- الأعلى - المتعال الصفات: الاستواء - الفوقية

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

ضل في صفة العلو لله تعالى طائفتان: الحلولية القائلين إن الله بذاته في كل مكان، والمعطلة القائلين ليس هو داخل العالم ولا خارجه، ولا فوق ولا تحت، والسلف والأئمة يقولون: إن الله فوق سمواته مستو على عرشه،بائن من خلقه أي ليس في ذاته شيء من مخلوقاته، ولا في مخلوقاته شيء من ذاته كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية، الطبعة: الأولى، 1408هـ. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى 1420هـ . - التدمرية: تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع لابن تيمية الحراني لمحمد بن عودة السعوي طبعة مكتبة العبيكان . - مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لابن القيم، دار الكتاب العربي. - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

الرقم الموحد: (181123)

 الغضب

 الأدلة:

 دل على صفة الغضب أدلة كثيرة جدا من القرآن الكريم منها: قوله تعالى: ﴿والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾ [النور: 9] . وقوله تعالى: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾ [طه: 81] . وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم﴾ [الممتحنة: 13] . وأما من السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن رحمتي غلبت غضبي)) رواه: البخاري (3194) ، ومسلم (2751).

 أقوال العلماء في الثبوت:

أهل السنة والجماعة يثبتون صفة الغضب لله عز وجل بوجه يليق بجلاله وعظمته، لا يكيفون ولا يشبهون ولا يؤولون، ويقولون إنّ الغضب من صفات الأفعال التي تتعلق بها المشيئة وهي ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:(لم يلزم أن يكون غضب الله تعالى مثل غضبنا، كما أن حقيقة ذات الله ليست مثل ذاتنا، فليس هو مماثلاً لنا: لا لذاتنا، ولا لأرواحنا، وصفاته كذاته). قال ابن القيم:(غضبه ليس مشابها لغضب خلقه فإن غضب المخلوق هو غليان دم قلبه طلبا للانتقام، والله يتعالى عن ذلك). قال الشيخ ابن عثيمين:(غضب الله، صفة حقيقية ثابتة لله ـ عز وجل ـ لا تماثل غضب المخلوق لا في الحقيقة ولا في الأثر، وقال أهل التأويل: غضب الله هو الانتقام ممن عصاه، وبعضهم يقول: إرادة الانتقام ممن عصاه).

 المعنى المختصر:

صفة فعلية حقيقية ثابتة لله عزوجل لا تماثل غضب المخلوقين لا في الحقيقة ولا في الأثر.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الصفات: الأسف - الانتقام - السخط - الكراهة - اللعن- المقت -

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

أنكر بعضهم صفة الغضب وقالوا إنّ المراد بالغضب المذكور في النصوص لازم الغضب وهو إرادة الانتقام. وعللوا ذلك بقولهم: إن أصل الغضب غليان دم القلب عند إرادة الانتقام، وذلك مستحيل على الله تعالى، وهذا الذي قرروه باطل، فإنّ لوازم صفات المخلوقين التي ذكروها لا تلزم صفات الخالق، إذ لا مناسبة بين صفات الخالق وصفات المخلوق حتى تقاس صفاته سبحانه على صفاتهم،كما أنهم أثبتوا ذات البارئ دون تفكير في اعتقاد مماثلتها لذوات المخلوقين، فيلزمهم إثبات صفاته دون اعتقاد مماثلتها لصفات المخلوقين.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة.. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لابن القيم، دار الكتاب العربي. - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. - شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل لابن قيم الجوزية دار المعرفة. - شرح الواسطية للهراس، دار الهجرة للنشر والتوزيع. - شرح العقيدة الطحاوية لعبد الرحمن البراك، دار التدمرية. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة لابن قيم الجوزية، دار العاصمة.

الرقم الموحد: (181124)

 الفرح

 الأدلة:

 ثبتت صفة الفرح بالسنة النبوية كما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود «لله أشد فرحا بتوبةِ عبدِهِ حينَ يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاةٍ فانفلتَتْ منه وعليها طعامه وشرابه فَأَيِسَ منها، فَأَتَى شجرة فاضطجع في ظلِّها وقد أَيسَ من راحلته، فبينما هو كذلك إِذْ هو بها قائِمةٌ عنده فأخذ بِخِطامِها فقال من شدِّةِ الفرح: اللَّهم أَنت عبدي وأَنا ربّكَ، أَخطأَ من شاة الفرح» أخرجه البخاري برقم (6308) ومسلم برقم (4927).

 أقوال العلماء في الثبوت:

يعتقد أهل السنة والجماعة أن صفة الفرح من الصفات الفعلية الخبرية الثابتة لله تعالى على ما يليق به، وقد دلت عليها السنة الصحيحة التي تلقوها بالقبول، وعقد إجماعهم استنادا إليها على إثباتها.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:(وقد جاء أيضا وصفه تعالى بأنه (يُسَرّ) -في الأثر والكتب المتقدمة- وهو مثل لفظ الفرح). وقال ابن القيم:(وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم"...فهذا الكشف والبيان والإيضاح لا مزيد عليه لتقرير ثبوت هذه الصفة، ونفي الإجمال والاحتمال عنها). وقال الشيخ السعدي:(وهذا الفرح تبع لغيره من الصفات، كما تقدم أن الكلام على الصفات يتبع الكلام على الذات، فهذا فرح لا يشبه فرح أحد من خلقه لا في ذاته ولا في أسبابه ولا في غاياته، فسببه الرحمة والإحسان، وغايته إتمام نعمته على التائبين المنيبين.)

 المعنى المختصر:

الفرح: صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالأحاديث الصحيحة، وهو على حقيقته اللائقة بالله تعالى وليس كفرح المخلوقين.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الصفات: الرضا- البشاشة - الضحك - المحبة - الرحمة الأفعال: يفرح - يرضى - يضحك - يحب- يرحم

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

توهم بعض المعطلة أن معاني بعض الصفات تكون في الخالق كما هي في المخلوق، ولذلك فسروا صفة الفرح بلازمها فقط دون إثبات حقيقة الصفة القائمة بالله، فقالوا حقيقة الفرح مستحيلة على الله؛ لأنها خفة وانفعال وتغير من حال إلى حال وكل ذلك لا يليق بالله تعالى، وهذا التقرير باطل، لأنه نفي للصفة وتعطيل لها، وهو تفسير لصفات الله بماهو عند المخلوقين، فهو تمثيل محرم والله تعالى يقول (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).

 المصادر والمراجع:

-شرح العقيدة الواسطية للعثيمين ، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع. -مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن قيم الجوزية، دار الحديث. - الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -النبوات لابن تيمية ، طبعة أضواء السلف. -التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة، للسعدي دار طيبة .

الرقم الموحد: (181125)

 القدرة

 الأدلة:

 دل على صفة القدرة لله تعالى أدلة كثيرة من الكتاب والسنة منها: قوله تعالى: ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: 20] . وقوله تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا﴾ [الأنعام: 65] وقوله تعالى : ﴿إن المتقين في جنات ونهر - في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ [القمر: 55] . وأما من السنّة: فحديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه مرفوعا: ((أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)) رواه مسلم (2202) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

يؤمن أهل السنة والجماعة بأنّ الله تعالى متصف بصفة القدرة على الوجه اللائق بكماله وجلاله، وأنها قدرة عامة شاملة

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية: ( الله على كل شيء قدير، وهذا لفظ عام لا تخصيص فيه، فأما الممتنع لذاته فليس بشيء باتفاق العقلاء وذلك أنه متناقض لا يعقل وجوده فلا يدخل في مسمى الشيء حتى يكون داخلا في العموم ). وقال ابن القيم:([والله] موصوف بالقدرة التامة منزه عن ضدها من العجز واللغوب والإعياء). وقال الشيخ السعدي:(يجب علينا الإيمان بأنه على كل شيء قدير، والإيمان بكمال قدرة الله، والإيمان بأن قدرته شاملة لجميع الكائنات).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية قائمة بالله،معناها أنّ الله على كل شيء قدير، منزه عن ضدها من العجز واللغوب والإعياء.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الأسماء:القادر - القدير -الخالق الصفات: الإرادة - المشيئة -الخلق الأفعال: يقدر - يشاء - يخلق

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه. -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

يسأل بعض الملحدين أسئلة غير صحيحة مثل إذا كان الله علي كل شئ قدير فهل يقدر أن يخلق إلها آخر، وماعلموا أنّ وجود إله آخر مع الله أمر محال لذاته ،والمحال لذاته مثل كون الشيء الواحد موجودا معدوما ، هذا أمر لا حقيقة له ، ولا يتصور وجوده ، ولا يسمى شيئا باتفاق العقلاء .

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد العلي،المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة.. - التدمرية لابن تيمية، طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -طريق الهجرتين لابن القيم ، دار السلفية. - التنبيهات اللطيفة لابن سعدي، دار طيبة

الرقم الموحد: (181126)

 الكلام

 الأدلة:

 دل على صفة الكلام أدلة كثيرة من الكتاب والسنة منها: قوله تعالى:﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة:6] . وقوله تعالى:﴿وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله﴾ [البقرة:75] . وقوله تعالى:﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ [الفتح: 15]. ومن السنة حديث احتجاج آدم وموسى وفيه: (قال آدم: يا موسى! اصطفاك الله بكلامه) أخرجه البخاري برقم (6614)، ومسلم برقم (2652).

 أقوال العلماء في الثبوت:

اتفق أهل السنة والجماعة على إثبات صفة الكلام لله تعالى، وأن الله يتكلم بمشيئته متى شاء كيف شاء، وكلامه بحرف وصوت مسموعين على الوجه اللائق بجلاله وعظمته.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية: (السلف وأئمة السنة والحديث يقولون: يتكلم[الله] بمشيئته وقدرته؛ وكلامه ليس بمخلوق؛ بل كلامه صفة له قائمة بذاته). قال ابن القيم:(نوَّع الله تعالى هذه الصفة في إطلاقها عليه تنويعا يستحيل معه نفي حقائقها، بل ليس في الصفات الإلهية أظهر من صفة الكلام). وقال الشيخ السعدي:(القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود والله المتكلم به حقاً لفظه ومعانيه ولم يزل ولا يزال متكلما بما شاء إذا شاء وكلامه لا ينفد ولا له منتهى).

 المعنى المختصر:

صفة ذاتية فعلية بحرف وصوت مسموعين على الوجه اللائق بجلال الله وعظمته.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الصفات: الحرف- الصوت- النداء- القول - الحديث - القرآن الأفعال: ينادي- يقول

 قواعد:

-صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه -صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. -الكلام في الصفات كالكلام في الذات،والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر. -صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية:ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه. -الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية. وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته. -باب الصفات أوسع من باب الأسماء. -يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير:أحدها: التمثيل والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع:التحريف.

 تنبيهات: 

صفة الكلام: من الصفات التي ضل فيها كثير من الناس عن الصواب، بل تفرق الناس فيها إلى تسع فرق كلها تائهة عن الجادة فقال الأشعرية مثلا في صفة الكلام إنه معنى واحد قائم بالنفس، ليس بحرف ولا صوت،والذي دل عليه الأدلة أن كلام الله اسم لمجموع اللفظ والمعنى، وأنه كوني خبري، وأنه بصوت وحرف، وأنه تكلم مع من أراد من رسله وملائكته وسمعوا كلامه حقيقة، ولا يزال يتكلم بقضائه وتسمعه ملائكته وسيتكلم مع أهل الجنة ومع أهل النار يوم القيامة كل بما يناسبه.

 المصادر والمراجع:

- الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي،طبعة الجامعة الإسلامية. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي مؤسسة الرسالة. - التدمرية: تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع لابن تيمية الحراني لمحمد بن عودة السعوي طبعة مكتبة العبيكان . - القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ ، مدار الوطن للنشر. -صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة. - مجموع الفتاوى لابن تيمية ،مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. -منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين، إعداد: أحمد بن علي الزاملي عسيري - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله للتميمي،أضواء السلف. - الحق واضح المبين للسعدي، دار ابن القيم. - مختصر الصواعق المرسلة للموصلي، دار القاهرة.

الرقم الموحد: (181127)

 المحبة

 الأدلة:

 دل على صفة المحبة أدلة كثيرة جدا من القرآن الكريم منها: قوله تعالى: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ [البقرة: 195] . وقوله تعالى:﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ﴾ [سورة البقرة: 222]. وقوله تعالى: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: 54] وأما من السنة: فحديث سهل بن سعد رضي الله عنه: (( ... لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله ... )) رواه: البخاري (3009) ، ومسلم (2405) .

 أقوال العلماء في الثبوت:

أجمع السلف على ثبوت صفة المحبة لله تعالى، و قد دل عليها الكتاب والسنة والإجماع ، وهي صفة حقيقية لا تماثل صفات المخلوقين، وهي قائمة بالله، وهي من صفات الفعل التي تتعلق بمشيئته، فهو يحب بعض الأشياء دون بعض على ما تقتضيه الحكمة البالغة.

 أقوال العلماء في المعنى:   

قال ابن تيمية:(وقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات محبة الله -تعالى- لعباده المؤمنين، ومحبتهم له، وهذا أصل دين الخليل إمام الحنفاء -عليه السلام-). قال ابن القيم:(إن ما وصف الله سبحانه به نفسه من المحبة ... من أعظم صفات الكمال ). قال الشيخ السعدي: (محبة الله للعبد هي أجل نعمة أنعم بها عليه، وأفضل فضيلة، تفضل الله بها عليه، وإذا أحب الله عبدا يسر له الأسباب، وهون عليه كل عسير، ووفقه لفعل الخيرات وترك المنكرات، وأقبل بقلوب عباده إليه بالمحبة والوداد).

 المعنى المختصر:

صفة فعلية قائمة بالله متعلقة بمشيئته، يحب بها الأشياء على ما تقتضيه حكمته، وهي معنى معقول هو ضد البغض.

 الأسماء والصفات ذات العلاقة:

الص