نبذة مختصرة

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

تفاصيل

قال المؤلف - حفظه الله -:-

فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لقد سمعت قبيل شهر المولد - ربيع الأول - إذاعة لندن البريطانية تقول إن مفتي الديار السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز يكفر من يحتفل بالمولد النبوي مما أثار سخط العالم الإسلامي، فاندهشت للخبر وما فيها من باطل وتهويل، إذ المعروف عن سماحة المفتي القول ببدعية المولد، والنهي عنها لا تكفير من يقيم ذكرى المولد ولا من يحتفل فيها. ولعل هذا من كيد الرافضة الناقمين على السعودية التي لا مجال عندها للبدع والخرافات والشرك والضلالات.

ومهما يكن فإن الأمر قد أصبح ذا خطورة، ووجب على أهل العلم أن يبينوا الحق في هذه المسألة الخطيرة التي أدت إلى أن أبغض المسلمون بعضهم بعضا، ولعن بعضهم بعضا. فكم من أحد يقول لي مشفقا علي: إن فلانا يقول إني أبغض فلانا لأنه ينكر الاحتفال بالمولد، فأعجب من ذلك، وأقول: فهل الذي ينكر البدعة ويدعو إلى تركها يبغضه المسلمون ؟ إن المفروض فيهم أن يحبوه لا أن يبغضوه !! وأدهى من ذلك وأمر أن يشاع بين المسلمين أن الذين ينكرون بدعة المولد هم أناس يبغضون الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا يحبونه، وهذه جريمة قبيحة كيف تصدر من عبد يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ إذ بغض الرسول - صلى الله عليه وسلم -أو عدم حبه كفر بواح لا يبقى لصاحبه أية نسبة إلى الإسلام والعياذ بالله تعالى.

وأخيرا فمن أجل هذا وذاك كتبت هذه الرسالة أداء لواجب البيان من جهة، ورغبة في وضع حد لهذه الفتنة التي تتجدد كل عام، وتزيد في محنة الإسلام من جهة أخرى، والله المستعان وعليه وحده التكلان.

بـ 134 ريال توقف ملفًا دعويًا على الإنترنت بمساهمتك في وقف دار الإسلام
رأيك يهمنا