الإمام محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام

نبذة مختصرة

إن الناظر إلى الفِرقِ المختلفة وموقفهم من آل البيت يجد أنهم طرفان: فمنهم من جفاهم ولم يعرف قدرهم، ومنهم من غلا في محبتهم فأنزلهم فوق منزلتهم، وإن من نعم الله تعالى أن جعل أهل السنة والجماعة وسطًا بين تلك الفِرق، فلا إفراط ولا تفريط، وإن من أعلام أهل السنة: الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب، ويأبى أهل البدع إلا أن يصِمُوا الشيخ وأئمة الدعوة النجدية زورًا وبهتانًا بالعداوة لآل البيت وهم من ذلك برآء، لذا قام الشيخ خالد بن أحمد الزهراني بتجلية موقف الشيخ وأئمة الدعوة النجدية، موثقًا ما يقول من كتب ورسائل أئمة الدعوة النجدية، وعلى رأسهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، فقام المؤلف بنقل أقوال وتقريرات الإمام محمد بن عبد الوهاب في فضائل آل البيت عليهم السلام، ليبيّن موقف هذا الإمام المصلح وأبنائه وأحفاده وأتباعه من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنهم ما خرجوا عن منهج أهل السنة الذي من دعائمه وأسسه تولي آل البيت ومحبتهم ومعرفة قدرهم وفضلهم.
والمتأمل لهذه الرسالة يجد أن المؤلف قسمها قسمين:
أفرد الأول للإمام محمد بن عبد الوهاب، مبتدئًا بترجمة موجزة له، ثم استعرض نقولات من كتب الشيخ تبيّن عقيدته تجاه أهل البيت كنقله لأحاديث الوصية بآل البيت في كتبه، ووجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته في كل صلاة، وتلقيبه عليًّا بالمرتضى، إلى غير ذلك، بل ذكر المؤلف أن الإمام سمّى أبناءه بعلي وحسن وحسين بأسماء آل البيت.
وأما القسم الثاني: فكان عن أئمة الدعوة؛ فذكر أيضًا من كتبهم ما يبيّن عقيدتهم في آل البيت، ومنهم: عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي بيّن وجوب محبة آل البيت ومودتهم، وسليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي ذكر أن محبة عليٍّ رضي الله عنه علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق، وكذلك جاء المؤلف بنقولات عن عبد الرحمن بن حسن، وهو من أحفاد الإمام، وعن غيره تؤكد كذب هذه الدعاوى التي أُلصقت بهذه الدعوة المباركة، وتبيّن سلامة معتقد أصحابها تجاه آل البيت.

رأيك يهمنا