نبذة مختصرة

سؤال أجاب عنه فضيلة الشيخ محمد بن عبد الله الدويش - أثابه الله - ونصه: «هل خوف الطفل من والده محمود أم لا؟ وهذا التخويف يزرع من قبل الأم مثلا عندما يهم الولد الصغير ( ثلاث سنوات مثلا ) بعمل شيء لا تحبه الأم او الأب ؟ هل هذا شيء طيب أم أن له سلبيات لا تحمد عقباها، مثل أن يعمل الابن شيئا أمام أبيه، وإذا كان الأب غير موجود فانه يتغير عمله أو خلقه».

تفاصيل

 

سؤال:

إلى شيخنا المربي الفاضل أولا اشكر لكم حسن ذاتكم وسعة صدوركم للنقد وهذا من خلال أسئلة طرحتها في هذا الموقع المبارك. شيخنا هل خوف الطفل من والده محمود أم لا؟ وهذا التخويف يزرع من قبل الأم مثلا عندما يهم الولد الصغير ( ثلاث سنوات مثلا ) بعمل شيء لا تحبه الأم او الأب ؟ هل هذا شيء طيب أم أن له سلبيات لا تحمد عقباها، مثل أن يعمل الابن شيئا أمام أبيه وإذا كان الأب غير موجود فانه يتغير عمله أو خلقه. 

الجواب:

يحتاج الطفل إلى سلطة ضابطة، ويحتاج إلى قدر من الحزم.

إلا أن هذا الجانب يبالغ فيه كثير من الآباء والأمهات، ويرون أن نجاح الأب في تربية أولادهم مرهون بأن يكونوا يخافون من مجرد نظراته، وكثيرا ما يضرب الآباء كبار السن المثل في ذلك مقارنين التربية القديمة بالتربية المعاصرة.

ولا شك أنه لا بد من قدر من الحزم، ولا يمكن أن تكون حال الطفل لوحده كحاله مع والديه.

لكن من المهم في ذلك أن نراعي أمرين:

الأول: ألا تتسع الفجوة بين ما يفعله الطفل إذا كان لوحده وما يفعله أمام الناس.

الثاني: ألا يكون الحزم على حساب شعوره بالحب والحنان والعاطفة الحية من والديه، وشعوره بالاطمئنان لهما.

إن الطفل الذي يفرح حين يدخل والده المنزل ويسرع لاحتضانه يعيش حياة نفسية وعاطفية أفضل من الذي يرتجف ويخاف حين يسمع صوت والده.

ولنا في النبي - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة في تعامله مع الأطفال وإحسانه لهم، وإشفاقه عليهم، والنماذج من ذلك كثيرة، ومنها:

عن عبد الله بن جعفر قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  إذا قدم من سفر تلقي بالصبيان من أهل بيته قال وإنه قدم مرة من سفر قال فسبق بي إليه قال فحملني بين يديه قال ثم جيء بأحد ابني فاطمة إما حسن وإما حسين فأردفه خلفه قال فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة (متفق عليه).

وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الأخرى ثم يضمهما ثم يقول اللهم ارحمهما فإني أرحمهما (رواه البخاري).

وعن أنس - رضي الله عنه – قال  كان - صلى الله عليه وسلم - أرحم الناس بالصبيان والعيال (رواه ابن عساكر).

رأيك يهمنا