• أردو

    قال المصنف - حفظه الله: فقد كنت منذ فترة طويلة راغباً في كتابة شرح مستقلٍّ لحديث جبريل المشتمل على بيان الإسلام والإيمان والإحسان، وقد قال النَّبيُّ في نهايته: (( هذا جبريل أتاكم يعلِّمكم دينَكم ))، وقد تحقَّق ذلك بفضل الله بإخراج هذا الشرح في هذا العام (1424هـ)، وقد جاء عن جماعة من أهل العلم بيان عظم شأن هذا الحديث، قال القاضي عياض كما في شرح النووي على صحيح مسلم (1/158): (( وهذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة، من عقود الإيمان وأعمال الجوارح وإخلاص السرائر والتحفظ من آفات الأعمال، حتى إنَّ علومَ الشريعة كلَّها راجعةٌ إليه ومتشعِّبةٌ منه، قال: وعلى هذا الحديث وأقسامه الثلاثة ألَّفنا كتابنا الذي سمَّيناه بالمقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان؛ إذ لا يشذ شيءٌ من الواجبات والسنن والرغائب والمحظورات والمكروهات عن أقسامه الثلاثة، والله أعلم )). وقال النووي (1/160): (( واعلم أنَّ هذا الحديث يجمع أنواعاً من العلوم والمعارف والآداب واللطائف، بل هو أصل الإسلام، كما حكيناه عن القاضي عياض )). وقال القرطبي كما في الفتح (1/125): (( هذا الحديث يصلح أن يُقال له أم السنَّة؛ لِمَا تضمَّنه من جُمل علم السنَّة )). وقال ابن دقيق العيد في شرح الأربعين: (( فهو كالأمِّ للسنَّة، كما سُمِّيت الفاتحة أم القرآن؛ لِمَا تضمَّنته من جمعها معاني القرآن )).

  • أردو

    فضائل الأعمال الصحيحة: للأعمال والأقوال الفاضلة أهمية بالغة في الإسلام؛ لأن الشخص الذي يبتغي رضا الله - سبحانه وتعالى - يستحق بالعمل عليها الأجرالعظيم والثواب الجزيل، ومن ثَمَّ يحسّن دنياه وعقباه، ولهذا يجب علينا أن ننشر الأعمال الفاضلة وثوابها بين الناس. ولما كانت المؤلفات في باب فضائل الأعمال قليلة، ومن أشهرها كتاب «فضائل الأعمال» لجماعة التبليغ، إلا أن فيه الغثُّ والسَّمين، ومليئ بالأحاديث الضعيفة والموضوعة، والقصص المكذوبة والحكايات الواهية، وفيه أمور منافية للعقيدة الصحيحة، فكانت الحاجة الماسّة إلى وجود تأليف يتضمَّن ذكر فضائل الأعمال الصحيحة والأقوال الثابتة المأخوذة من الكتاب والسنة الصحيحة، فجاء كتاب الشيخ حمزه الصديقي جابرًا لذلك النقص؛ حيث اهتم فيه بجمع فضائل الأعمال الصحيحة وبيان الأجر عليها.

  • أردو

    یستخدم كثير من الناس الروایات الساقطة والموضوعة غير الثابتة في باب المناقب والفضائل من غیر مبالاة ولامخافة، ولایفکرون بأنهم سوف يحاسبون يوم القيامة أمام البارئ تعالى عن كل ما قالوه أو نشروه، ومن ثم يتحسّرون ويندمون، فمراعاة لهذه الأمور ذكرنا في هذا الكتاب مجموعة من فضائل الصّحابة ومناقبهم في ضوء الروايات الثابتة، لكي يتم الإستفادة منها للعامة والخاصة جميعا، ومن ثم نقلها إلى الآخرين.

  • أردو

    فکما لایمکن تکمیل تفسیرالقرآن وتعبیره بدون سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فكذلك لا يتم تكميل سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم وبقاءها بدون سلوك الصحابة وعملهم.، لأن الصحابة هم الوارثين، والسفراء والمبلغين عنه. وبواسطتهم وصل الدين الإسلامي إلينا، فهم المحسنين للأمة حقا. وقد نقل الإمام الآجري - رحمه الله - بسند حسن عن الحسن البصري - رحمه الله - أنه قال: \”أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أبرَّ هذه الأمة قلوباً وأعمقها علماً وأقلَّها تكلُّفاً، قوم اختارهم الله عزوجلّ لصُحبة نبيّه، وإقامة دينهِ، فتشبّهوا بأخلاقهم وطرائقهم فإنّهم كانوا وربِّ الكعبة على الهُدى المُستقيم\”. (کتاب الشریعة: 1/1686). وفي هذه الرسالة القيّمة ذكر فضائل لأولئك النفوس الطّاهرة ومناقبهم الجميلة مع كشف زيغ أفكار الذين يتخذونهم عرضة للطعن والتشنيع.ولاسیّما انتقاد العلامة ابن الوزيراليماني - رحمه الله - لعدالة بعض الصحابة -رضي الله عنهم - مخالفا لسلف الأمة في هذا الباب خاصّةً.

  • أردو

    ذكر الترمذي في هذا الكتاب أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم الخلقية والخُلقية صحيحة موثقة، وبيّن الشمائل والأخلاق والآداب التي تحلَّى بها صلى الله عليه و سلم للتأسِّي به سلوكًا وعملًا واهتداءً. بذل فيه الترمذي جهدًا كبيرًا يدلُّ على كثرة حفظه واتساع روايته؛ فقسَّمَه إلى 55 بابًا جمع فيها 397 حديثًا في شمائله صلى الله عليه وسلم. ومن المآخذ على الكتاب: أنه لم يحكم على الحديث بدرجته كما هي عادته في (الجامع) له، مع أنه قد تكرَّر الكثير من الأحاديث في (الجامع) و(الشمائل) بنفس الأسانيد وتكلَّم عليه في جامعه دون (الشمائل)، وأيضًا كان تكلّمه على الرجال في (الشمائل) قليلًا جدًّا. ونظرًا لأهمية الكتاب ومساهمة في خدمة نشر السنّة قام بترجمة الكتاب وحواشيه إلى اللغة الأردية الشيخ/ منیر أحمد وقار وعبد الصمد ریالوى حفظهما الله، كما قام بتخريج الأحاديث الشيخ/ ناصر كاشف حفظه الله. فبارك الله في علمهم ووفقهم جميعًا بمزيدٍ من خدمة السنة النبوية.

رأيك يهمنا